﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:28.850
من نصير الظالمين من انصار كما قال تعالى تلك القرى اهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعد وكما قال جل وعلا وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:29.750 --> 00:00:56.750
ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته ثم تلا قوله تعالى وكذلك اخذ ربك القرى ان اخذه اليم شديد ومن هنا فان دراسة احاديث المظالم لها اثر في تصحيح احوال الخلق

3
00:00:57.150 --> 00:01:25.250
في قرار العدل الذي تنتظم به الاحوال تستقر به الامور ويأمن الناس فيه من بعضهم لبعضهم الاخر كتاب المظالم كما فيه تقرير تحريم الظلم فيه بيان الاثار المترتبة على المظالم

4
00:01:25.650 --> 00:02:00.950
وما يجب من ارجاع الامور وتعويض ما يكون من نقص بسبب الظلم واذا اهتم الفقهاء بكتاب الغصب وقالوا هو قلب المعاملات بما يترتب عليه من مسائل فقهية كثيرة  يترتب عليه وجوب رد المظالم الى اهلها

5
00:02:01.500 --> 00:02:31.550
وتصحيح  العبد فيما يتعلق العين المغصوبة او المظلوم فيها وجوب التعويض عن النقص الذي يكون فيها ووجوب التعويض عن المنفعة التي فاتت بسبب الظلم والظلم قد يكون في الاموال قد يكون في الدماء

6
00:02:32.200 --> 00:03:07.400
وقد يكون في الاعراض الشب والقدح والذنب والقذف ونحوي ذلك ولعلنا ان نقرأ عددا من الاحاديث التي اوردها المؤلف هنا في كتاب المظالم فليتفضل القارئ بارك الله فيه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

7
00:03:07.550 --> 00:03:27.550
اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى كتاب المظالم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا خلص المؤمن

8
00:03:27.550 --> 00:03:47.550
من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار. فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا. حتى اذا وهذبوا اذن لهم بدخول الجنة. فوالذي نفس محمد بيده لاحدهم بمسكنه في الجنة ادل بمنزلة

9
00:03:47.550 --> 00:04:17.300
فيه كان في الدنيا قوله اذا خلص المؤمنون من النار يراد بها احد معنيين اما ان يكون المراد بها عبور الجسر ذلك ان رب العزة والجلال قد وضع على جهنم الجسر يجتاز منه المؤمنون

10
00:04:18.000 --> 00:04:39.200
كما اشير اليه في قوله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقظيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا قد يراد بها ما يعاقب به من

11
00:04:39.700 --> 00:05:04.200
يكون من اهل الايمان قد اقدم على شيء من الكبائر التي ينقى اولا قبل ان يدخل الجنة وذلك ان من معتقد اهل الحق ان اهل الكبائر اما ان يعفو الله جل وعلا عنهم ابتداء

12
00:05:04.500 --> 00:05:37.400
او يعذبهم قليلا ثم مآلهم الى الجنة وقوله حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار يعني اوقفوا  القنطرة هي بمثابة الجسر والمكان الذي يجتاز منه من محل الى اخر قال ويقص لبعضهم من بعض

13
00:05:37.650 --> 00:06:09.500
اي تويوتا لكل واحد منهم ويقال له ما هي مظالمك التي ظلمت بها من الاخرين حينئذ يؤخذ لكل صاحب حقه فيقتص لهم في الدماء تقتص لهم في الاموال ويقتص لهم في الاعراض ويقتص لهم فيما يتعلق

14
00:06:12.300 --> 00:06:38.600
اي مظلمة من المظالم يمثل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في التعريف بالمفلس هو من يأتي يوم القيامة ومعه صدقة وصلاة صلاة وصدقة وصيام يأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا واخذ مال هذا

15
00:06:39.100 --> 00:07:03.000
هذا وشتم هذا واخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى اذا لم يبقى من حسناته شيء اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه في نار جهنم يقول فيقص لبعضهم من بعض

16
00:07:03.150 --> 00:07:29.600
مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى اذا نقوا اي اصبحوا انقيا اصفياء ازال الله عنهم ما كان من المظالم في رقابهم وذممهم وهذبوا اي يزيل اثار المظالم والافعال التي فعلوها

17
00:07:29.850 --> 00:07:56.950
اذن لهم بدخول الجنة يقول النبي صلى الله عليه وسلم فوالذي نفس محمد بيده لا احدهم بمسكنه في الجنة ادل اي اكثر معرفة واهدى للطريق بمنزله كان في الدنيا  في هذا ذكر

18
00:07:57.000 --> 00:08:28.950
ما يتعلق بالقصاص بين المؤمنين يوم القيامة فيما كان بينهم في الدنيا وقد عنون المؤلف على هذا الحديث وقال القصاص يوم القيامة وهي يعني يوم القيامة الحاقة لان فيها الثواب وحواق الامور. نعم

19
00:08:29.650 --> 00:08:45.700
الله اليكم قال رحمه الله عن صفوان ابن محرز قال بينما انا امشي مع ابن عمر رضي الله عنهما اخذ بيده وهو يطوف اذ عرض رجل فقال يا ابا عبدالرحمن او يبن عمر

20
00:08:45.900 --> 00:09:03.050
كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في النجوى وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ان الله يدني المؤمن فيظع عليه كنفه ويستره قرره بذنوبه

21
00:09:03.250 --> 00:09:21.100
فيقول اتعرف ذنب كذا؟ عملت كذا وكذا. اتعرف ذنب كذا؟ عملت كذا وكذا؟ فيقول نعم اي رب. اعرف قولوا ربي اعرف مرتين فيقرره. حتى اذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه انه هلك

22
00:09:21.150 --> 00:09:41.150
ولايني سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. ثم تطوى صحيفة حسناته فيعطى كتاب حسناته. واما الاخر الكافر والمنافقون. فينادى على رؤوس الاشهاد فيقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم

23
00:09:41.150 --> 00:10:09.550
الا لعنة الله على الظالمين اورد المؤلف هذا الحديث لما ينادى يوم القيامة على رؤوس الاشهاد الا لعنة الله على الظالمين المراد بهذا ان الظالمين يبعدهم الله عن رحمته قال صفوان ابن محرز

24
00:10:09.950 --> 00:10:33.250
بينما انا امشي مع ابن عمر رضي الله عنه آخذ بيده فيه التماسك بالايدي في الطواف وان ذلك جائز لا حرج فيه  فيه طواف الجماعة قال اذ عرض رجل وقال يا ابا عبد الرحمن فيه

25
00:10:33.400 --> 00:10:59.650
جواز الكلام في الطواف وان الصحابة لا زالوا يتحدثون  وفيه طلبوا الطلاب من شيخهم رواية ما سمعه من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله كيف سمعت في النجوى

26
00:10:59.950 --> 00:11:29.200
يعني في الحديث السري الذي يكون بين الاثنين في هذا طلبوا الروايات والاحاديث الواردة في موضوع بعينه وفي هذا الحديث من الفوائد قوله ان الله يدني المؤمن ان يقربه ويضع عليه كنفه يعني ستره

27
00:11:29.400 --> 00:11:55.650
ويستره ويكرره بذنوبه يعني انه يناجيه وحده ويكلمه وحده لا يسمع احد من الخلق مناجاة الله عز وجل للعبد. حينما يقرره بذنوبه ولهذا اجاب ابن عمر عن سؤال هذا السائل في النجوى

28
00:11:55.700 --> 00:12:20.650
بايراد هذا الحديث بان الله عز وجل يناجي المؤمن في ذلك الموطن قالوا ويستره ويكرره بذنوبه ان يجعله يعترف بما فعله في الدنيا من المعاصي والذنوب فيقول الله عز وجل اتعرف ذنب كذا

29
00:12:21.400 --> 00:12:42.850
وفي هذا اثبات صفة الكلام لله عز وجل وان الله جل وعلا يخاطب العباد قد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد الا وسيكلمه ربه

30
00:12:43.000 --> 00:13:06.350
ليس بينه وبينه ترجمان  قد قال طائفة من اهل العلم لان الله عز وجل يكلم العباد جميعا في وقت واحد وهذا من عظم رب العزة والجلال ويدل عليه حالنا في الدنيا

31
00:13:06.450 --> 00:13:30.900
نحن في المسجد هنا مئات الالوف اكثر من الملايين اكثر من المليون كل واحد عند السجود يناجي رب العالمين ويسأل حوائجه ويسمعنا جميعا يستجيب دعاء الداعين ليس في موطن واحد

32
00:13:30.950 --> 00:13:53.700
بل في مشارق الارض ومغاربها وهذا من عظم رب العزة والجلال قال فيقول الله جل وعلا لهذا المؤمن اتعرف ذنبك ذا؟ اي المعصية التي فعلتها عملت كذا وكذا في يوم كذا

33
00:13:53.850 --> 00:14:19.700
ويقول نعم اي اقر واعترف بفعلي لذلك الذنب اي رب اعرف يقول ربي اعرف ربي اعرف مرتين ويكرره حتى اذا قرره بذنوبه ورأى انه قد اقدم على معاص كثيرة وذنوب مختلفة

34
00:14:20.450 --> 00:14:43.750
ورعى في نفسه انه هلك لكثرة الذنوب التي قررت عليه يقول الله عز وجل اني سترتها عليك في الدنيا في هذا فضيلة ان يستر الانسان على نفسه ما فعله من المعاصي

35
00:14:43.950 --> 00:15:06.000
بحيث لا يخبر به احدا قد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل امتي معافى الا المجاهرين قال سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم ثم تطوى صحيفة حسناته

36
00:15:06.300 --> 00:15:36.950
يلف بعضها في بعضها الاخر وقال فيعطى فيعطى المؤمن كتاب حسناته وذلك انه يجعل كتابه في يمينه وكأنه لم تسجل عليه لم تسجل عليه المعاصي والذنوب وانما اكتفي بسجل للحسنات

37
00:15:37.400 --> 00:16:09.450
واما الاخرون الكافر والمنافقون فهؤلاء حالهم مغاير لحالي المؤمن ولذا ينادى ان يرفع الصوت على رؤوس الاشهاد بي فضحهم وبيان ما فعلوه في الدنيا من المخالفات فيقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم

38
00:16:09.700 --> 00:16:36.200
في هذا تحريم الكذب على الله من اعظم الكذب على الله نسبة الولد له ونسبة الشريك صرفوا شيء من العبادات لغير الله جل وعلا وفي الحديث ان الظلم من عظائم الذنوب ومن كبائر الاثام

39
00:16:36.400 --> 00:16:56.500
الله اليكم قال عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه. ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته. ومن فرج عن مسلم كربة

40
00:16:56.500 --> 00:17:18.900
فرج الله عنه كربة من كربات القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة في هذا الحديث اثبات الاخوة الايمانية بين اهل الاسلام بعضهم مع بعض كما قال تعالى انما المؤمنون اخوة

41
00:17:19.450 --> 00:17:42.550
وفي هذا اثبات ان كل من انتسب لدين الاسلام قائما بشرائعه انه ممن يدخل دائرة الاخوة الاسلامية وبهذا رد على بعض من قال بان الاخوة لا تكونوا الا لاهل الايمان

42
00:17:42.750 --> 00:18:08.150
اهل الاسلام فهذا قول باطل يتنافى مع ما جاء في دين الله زراعة الالفة بين اهل الاسلام ومن مقتضى هذه الاخوة المحبة فيحب بعضهم بعضا من مقتضاها تمني وصول الخير للاخرين

43
00:18:08.300 --> 00:18:36.150
من مقتضاها المعونة والنصرة فيما يعود بالخير ومن مقتضاها النصيحة الارشاد او بدري الاسباب لوصول ما ينتفعون به وقوله لا يظلمه اي لا يتعدى على شيء من حقوقه سواء في الدماء

44
00:18:36.200 --> 00:19:07.250
وفي الاموال او في الاعراض وهذا خبر لكنه يراد به النهي هذا خبر بالنفي يراد به النهي ولذا في الحديث السابق قال بان اهل الايمان يحبسون على قنطرة بين الجنة والنار يتقاصون المظالم التي كانت بينهم في الدنيا

45
00:19:07.700 --> 00:19:32.450
هذا يدل على بطلان مذهب الوعيدية من المعتزلة ومن ماثلهم الذين يقولون بان اسم الايمان ينتفي عن اهل الكبائر يدل على بطلان مذهبهم قول الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين

46
00:19:32.500 --> 00:19:59.000
اقتتلوا اثبت لهم اسم الايمان مع وجود الاقتتال ومثله في قوله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان في مسائل القتل والقصاص في قوله كتب عليكم القصاص في القتلى

47
00:20:00.850 --> 00:20:26.450
وفي هذا في قوله ولا يسلمه اي لا يمكن الاخرين من ظلمه بل يعينه على دفع الظلم عنه ما استطاع الى ذلك سبيلا  في الحديث ان الجزاء من جنس العمل

48
00:20:26.750 --> 00:20:51.100
فمن عمل الخير اجره الله واثابه بجزاء يماثل ما عمله من الخير من عمل شرا جزاه الله بشر يماثل ما اقدم عليه ولذا قال من كان في حاجة اخيه يعني في معونته

49
00:20:51.150 --> 00:21:23.700
ونصرته والقيام بشؤونه كان الله في حاجته يتولى امره ويقضي ما يحتاج اليه وييسر امره وفي الحديث فضيلة معونة المسلم لاخوانه في الحديث ايضا التفريج عن المسلمين في كربهم التي تأتي اليهم

50
00:21:23.850 --> 00:21:53.850
والتفريج قد يكون بكلمة يقولها الانسان نصيحة يوجهها اليه وجده ضائق الصدر لما اصابه من مصائب فحدثه عن الايمان بالقضاء والقدر وقلب حاله من القنوط واليأس الى الرجاء وحسن الظن في الله فكان هذا من التفريج عليه

51
00:21:54.100 --> 00:22:16.150
او قام معه في شيء من حوائجه التي يحتاج اليها  في الحديث ان الجزاء من جنس العمل وفيه ان العبد قد يعمل العمل في الدنيا ولا يجد جزاءه الا في الاخرة

52
00:22:16.750 --> 00:22:36.950
في الحديث شارة الى ان ثواب الاخرة لا يكون الا لمن نواه الاخرة لا يكون الا لمن قصد ذلك الثواب ولذلك على العبد قبل ان يقدم على اي عمل صالح

53
00:22:37.150 --> 00:22:59.550
ان يكون من مقصوده من يرضي الله وان يحصل على اجر الاخرة كما قال تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا كما في قوله منكم من يريد الدنيا

54
00:22:59.600 --> 00:23:27.850
ومنكم من يريد الاخرة وفي الحديث الترغيب في ان يستر المؤمن على اخوانه فاذا وجد منهم معصية سترها ولم يتكلم بها اذا وجد منهم فعلا معيبا لا يرضى بان ينسب اليه سكت عنه ولم يتحدث به

55
00:23:28.450 --> 00:23:52.700
اذا كان هذا مع الافراد فمع الجماعات ايضا سواء كانوا اهل مدينة او اهل بلد اذا كان عندهم معصية فلا يجوز ان تتحدث بنسبة تلك المعصية الى ذلك البلد ولو كان موجودا عندهم

56
00:23:52.750 --> 00:24:17.950
الواجب ان يستر الانسان على اخوانه وكما يكون هذا في الافراد يكون في الجماعات وهكذا كما يكون الستر المطلوب يا حاد الناس يكون في اهل الوظائف العامة بحيث لا يتحدث الانسان الا بالخير

57
00:24:18.000 --> 00:24:42.750
وما شاهده من الفعل الجميل وكذلك في الحديث مشروعية ان يستر الانسان على نفسه فان كلمة من ستر مسلما كما تشمل الاخرين تشمل نفس ذلك المذنب بحيث يستر على نفسه

58
00:24:43.700 --> 00:25:12.500
في هذا الحديث الاشارة الى الاخوة الايمانية بحيث اذا خشي على انسان من شيء من الاذى من خصومه فلا بأس ان يحلف بانه اخوه من اجل ان يدفع عنه ذلك الاذى

59
00:25:13.100 --> 00:25:36.500
احسن الله اليكم قال رحمه الله عن انس عن انس بن ما لك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما قالوا يا رسول الله هذا ننصره اذا كان مظلوما؟ افرأيت ان كان ظالما فكيف ننصره ظالما

60
00:25:36.650 --> 00:26:01.650
قال تأخذ فوق يديه تحجزه او تمنعه من الظلم فان ذلك نصره قوله انصر اخاك في اثبات الاخوة الاسلامية وفيه ان الظالم اخ للمظلوم  بالتالي لا بد من استشعار هذا المعنى

61
00:26:02.350 --> 00:26:33.150
وفيه ايضا من الفوائد مشروعية مناصرة المظلوم بدفع الظلم عنه ولكن ينبغي ان يلاحظ الا يستعجل الحكم على شخص بانه مظلوم بناء على كلامه عن نفسه فانه  قد يكتم بعض حديثه

62
00:26:33.250 --> 00:26:57.850
ولا يظهر الا ما يؤيد موقفه من ثم لابد من التحري والتأكد ممن يقابله يعني لئلا يكون الامر قد فهم خطأ بناء على افادة من تكلم به وفي الحديث نصرة

63
00:26:58.100 --> 00:27:29.850
المظلوم بي الوقوف معه وقد يكون الوقوف تعويضه وقد يكون بارجاع حقه اليه وقد يكون بتخفيف ما في نفسه وفي الحديث نصرة المسلم للظالم بمعنى حجزه ومنعه من الظلم اذا من فوائد الحديث

64
00:27:30.250 --> 00:27:59.700
تفسير النصرة للظالم منعه من الاستمرار في ظلمه وذلك ان ان منع الظالم من ظلمه وفي الحقيقة نصر له لان لا يورثه ذلك العواقب الشنيعة في دنياه واخرته وبالتالي يكون من نصرته

65
00:28:00.200 --> 00:28:24.950
وفي الحديث ان من استشكل شيئا من المعاني ينبغي ان يسأل عنه من يتعرف معنى لينزل الكلام في منزلته ولذا قالوا يا رسول الله هذا ننصره اذا كان مظلوما افرأيت ان كان ظالما

66
00:28:25.150 --> 00:28:59.850
فكيف ننصره ظالما وفي الحديث من الفوائد مشروعية منع الظالم من الظلم وقد يكون ذلك بنصحه وبيان سوء عاقبة الظلم عليه قد يكون ذلك بالالتجاء الى الجهات القضائية التي تحكم في مسائل الخصومات

67
00:29:00.100 --> 00:29:25.600
وقد يكون ذلك بمنعه من فعل الظلم قبل ان يفعله بحيث يقف الانسان دون فعله للظلم وقد يكون ذلك باثبات الشهادة والبينة لمن كان يعلم حقيقة الحال ويعرف الظالم من المظلوم

68
00:29:26.050 --> 00:29:53.600
قوله تأخذ فوق يديه بان تمنع من الظلم قول تحجزه يعني تضع حاجزا يمنعه ولا يمكنه من فعل الظلم قال فان ذلك يعني حجزه ومنعه من الظلم هو نصره لانه حينئذ

69
00:29:53.700 --> 00:30:15.100
ابعده عن الاثار السيئة الناتجة عن الظلم الله اليكم قال عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال الظلم ظلمات يوم القيامة

70
00:30:15.100 --> 00:30:45.450
هنا الظلم الالف واللام هنا للجنس تشمل القليل منه والكثير وتشمل الظلم الواقع على اي احد من الناس رجالا ونساء واطفالا من المسلمين ومن غير المسلمين ان التعدي على حقوقهم ظلم يدخل فيه هذا الخبر

71
00:30:45.900 --> 00:31:14.700
فيه ان الاصل في الظلم والمنع والتحريم ولا يقال بجواز شيء منه الا لدليل شرعي قوله ظلمات يوم القيامة اي انه لا يهتدي لا الطريق الذي يوصله الى الجنان بسبب ما اقدم عليه من ظلم العباد

72
00:31:15.050 --> 00:31:39.500
وقد اخبر الله عز وجل ان بعض العباد يوم القيامة يطمس على عينيه لان لا يهتدي الى طريق الجنان فهذا شيء من معاني هذه الاحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى وغفر له

73
00:31:39.550 --> 00:32:02.650
واسكنه فسيحا جناته اسأل الله جل وعلا ان يبارك فيكم ان يوفقكم لكل خير وان يسعدكم في الدنيا والاخرة ان يتقبل منكم ما تؤدونه من اعمال صالحة ان يجعل نياتكم فيها خالصة

74
00:32:02.700 --> 00:32:24.900
كما اسأله جل وعلا ان يملأ قلوبكم من التقوى وان يجعلكم ممن راقب الله عز وجل في كل افعاله كما سألوا سبحانه ان يجعل الاخرة بين عينيكم وان يجعلكم ممن استعد لها بتقديم

75
00:32:24.900 --> 00:32:47.800
ما يرضي الرب جل وعلا كما اسأل الله جل وعلا لعموم المسلمين ان يغفر ذنوبهم وان يصلح ذات بينهم وان ييسر لهم امورهم وان يبارك لهم في ارزاقهم واموالهم وابدانهم. وان يصلح ذراريهم وسلوا جل

76
00:32:47.800 --> 00:33:06.900
لولاة امور المسلمين ان يكونوا من اسباب الخير والهدى وان يوفق ولاة امر هذه البلاد وان يبارك فيهم. وان يجزيهم خير الجزاء. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد

77
00:33:07.000 --> 00:33:14.350
وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين