﻿1
00:00:31.100 --> 00:01:15.200
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الثالث من لقاءات تفسير سورة طه اسأل الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بفهم لكتابه ومعرفة بمعانيه وعملا باحكامه

2
00:01:15.950 --> 00:01:43.600
وفي هذا اليوم باذن الله عز وجل نأخذ من قوله جل وعلا ولقد اريناه اياتنا لها فكذب وابى من الاية السادسة والخمسين قيل الاية السادسة والسبعين. قال الله تعالى ولقد اريناه اياتنا كلها

3
00:01:43.700 --> 00:02:13.550
ان يحقق الله القول بانه قد اقام الحجة على فرعون. وان نبي الله موسى وهارون عليهم السلام قد بين له ووضح له غاية الوضوح. واقام الحجج والبينات ومن ذلك العصا التي انقلبت الى حية ومن ذلك يده عندما انقلبت بيظا

4
00:02:13.550 --> 00:02:47.950
ادخالها في جيبه ولكنه مع ذلك قابل هذه الايات العظيمة بالتكذيب والاباء فكذب بان نسب موسى الى الكذب ولم يصدقه في كونه مرسلا من عند رب العزة والجلال ولم يقر له بان المعبود المستحق للعبادة وحده هو رب العزة والجلال. وكذلك ابى

5
00:02:47.950 --> 00:03:19.100
اي رفظ ان ينخرط في سلك الطاعة وان يقوم بعبودية الله جل وعلا لا وما كان منه الا ان اتهمه في مقصده ونيته وجعل يتكلم عن موسى وانه انما يريد الدنيا ويريد ان يزاحمهم في هذه الدنيا. ولذا قال

6
00:03:19.750 --> 00:03:48.950
ولذا قال فرعون اجئتنا اي هل مجيئك الينا؟ وحديثك معنا ودعوتك التي تدعيها من اجل ان تخرجنا من ارضنا. اي ان يكون لك الغلبة والملك في هذه الارض وبالتالي فيكون لك الملك وتكون لك الطاعة

7
00:03:49.150 --> 00:04:15.600
وانت انما اتيت بسحر  فعلا نجد من يماثلك فيه من الناس فانهم لم يكونوا يعهدون معجزات ولذا ظنوا ان ما جاء به موسى عليه السلام من جنس السحر الذي كان مشهورا

8
00:04:15.600 --> 00:04:43.250
عندهم ولذا قابله مثل ما يظن انه عنده. فقال فلنأتينك بسحر مثله. اي اذا اتيتنا سحر فعندنا قدرة ان نأتي بسحر يماثله وبالتالي ليس لديك شيء تتميز بينه. ولذا قال فرعون له

9
00:04:43.300 --> 00:05:09.150
واذا اردت ان نظهر تمويهك وسحرك فاجعل موعدا بيننا وبينك. اي ظع وقتا نجتمع فيه ونأتي بالسحرة من اجل ان يبطلوا سحرك ومن اجل ان يقابلوا سحر الذي لديك بسحر يماثله

10
00:05:09.900 --> 00:05:39.900
فقال فاجعل بيننا وبينك موعدا. والموعد يشمل المكان ويشمل الزمان. لا نخلفه اي لا نترك الوصول الى ذلك الموعد نحن ولا انت وليكن ذلك المكان مكانا سوى اي سويا بحيث يكون منفسحا يجمع يمكن

11
00:05:39.900 --> 00:06:06.500
ناسيا يشاهدوه ويمكن ان يجتمع فيه اناس كثر فقال موسى عليه السلام موعدكم يوم الزينة كان هناك يوم يجتمعون فيه يوم احتفال من احتفالاتهم يعطلون فيه اعمالهم ويذهبون الى ذلك الاجتماع

12
00:06:06.600 --> 00:06:37.900
فاراد موسى عليه السلام ان يشاهد الناس جميعا فدعوته وان يسمعوا ما اتى به فاو جعل الموعد في يوم اجتماع الناس. في ذلكم اليوم الذي يتزين الناس فيه يتهيأون لذلك لاجتماع العظيم. وان يحشر الناس ضحى. اي ان يكون الاجتماع مشتملا

13
00:06:37.900 --> 00:07:06.500
على جميع اصناف الناس من الرجال والنساء والكبار والصغار السوقة والكبراء من اجل ان يكون هذا ابلغ في وصول دعوته الى الناس جميعا واقترح ان يكون ضحى ولم يقترح ان يكون في اول النهار اذ قد يتأخر بعض الناس عن حضور اوله

14
00:07:06.500 --> 00:07:26.500
ولم يقترح ان يكون مساء لان الناس حينئذ قد تعبوا فكلت اذهانهم ومن ثم قد يموه عليهم بعض تمويهات السحرة وكذلك لم يقترح ان يكون ليلا. ليكون الامر واضحا يتمكن الناس من

15
00:07:26.500 --> 00:07:56.600
شهادته لان لا يدخل فيه السحرة بعضا الاعيبهم حينئذ تولى فرعون اي ذهب الى مكانه والى محله الذي يخطط فيه ويرتب اموره فجمع كيده، اي عزم عزما مؤكدا على تدبير امر المكيدة بجمع

16
00:07:56.600 --> 00:08:30.950
عدد كثير من السحرة فجمع كيده ثم اتى اي احضر السحرة عنده. وكما تقدم انهم كانوا اعداء عظيمة قيل بانهم عشرات الالوف. فقال فلما اجتمعا الناس واجتمع السحرة ابتدى موسى عليه السلام بموعظة يخوفهم فيها من الله ويعرفهم بالواجب الشرعي

17
00:08:30.950 --> 00:08:53.050
عليهم فقال لهم موسى ويلكم اي احذروا من العقوبة الشديدة لا تفتروا على الله كذبا. فتنسبوا الى الله انه غير حقائق الاشياء بسحركم الذي تاتون اليه. وانتبهوا لان لا تكذبوا

18
00:08:53.050 --> 00:09:13.050
على الله بان تنسبوا ما جئتم به الى السحر. وانتبهوا ان تكذبوا على الله فيكونوا من شأنكم ان تدلسوا في اموركم. فذكرهم بالله وخوفهم منه من اجل ان يزول خوفهم

19
00:09:13.050 --> 00:09:36.100
من فرعون وقال لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب ان يرسل عليكم عذابا يستأصلكم ولا يبقي منكم شيئا. وقد خاب من افترى. اي من كان كاذبا مفتريا على الله جل وعلا

20
00:09:36.100 --> 00:10:13.500
على فانه سينزل عليه الخيبة والهزيمة وكان حينئذ وكان الكلام حينئذ مؤثرا في نفوسهم. ولذلك ترددوا في مواقفهم ما لديهم. وحينئذ رجعوا يتشاورون ويتحدثون ويقول قائلهم كيف يكون رجاؤكم وخوفكم من فرعون؟ وتنسون ان تخافوا

21
00:10:13.500 --> 00:10:45.100
من الله جل وعلا القادر على ان يرسل عليكم العذاب الذي لا يبقي منكم شيئا وحينئذ حصل بينهم شيء من التنازع وتراد السحرة الكلام فيما بينهم وكان ذلك على سبيل الاسرار والنجوى فلم يكونوا يتحدثون به على مرأى من الناس

22
00:10:45.100 --> 00:11:10.650
خاطبوا فرعون بذلك فقالوا فما كان من كبارهم ومن قادتهم الا ان هونوا من امر موسى. وقالوا عنه وعن هارون لانهما ساحران يماثلانكم. فكيف حينئذ تخافون منهم ولا تقفون في وجوههم

23
00:11:10.650 --> 00:11:38.400
وقالوا هؤلاء انما يريدون ان ينافسوكم ينافسوكم في الارض فيأخذوها وينافس في الملك ليأخذوه وينافسون في مهنة السحر التي تكتسبون منها فيأخذون ارزاقكم فكيف تسمحون لمن ينافسكم بان تكون الغلبة له

24
00:11:39.750 --> 00:12:07.250
فقالوا ان هذان لساحران. اي ليس هذان الرجلان الا ساحرين فقط ومرادهم ونيتهم ان يستولوا على مهنتكم وعلى الارض التي عندكم بالسحر الذي لديهم. وانتم عندكم سحر يماثلهم. وبالتالي فهم لم يريدا الا ان

25
00:12:07.250 --> 00:12:37.250
ابى بطريقتكم المثلى اما طريقة السحر ليكونوا هم السحرة فيحوز اموال الناس التي يدفعونها لاهل السحر واما ان يكون المراد طريقة ملك مصر الذي كان عند فرعون اتهموا موسى بانه انما اراد ملك الارض. واو ان مراده طريقتهم في معيشتهم. وفي

26
00:12:37.250 --> 00:13:07.250
كانتهم وجاههم. وحينئذ قال قائلهم اجمعوا كيدكم. اي ليكن من شأنكم ان تعزموا عزما مؤكدة على التدابير الخفية التي تبطل ما عند موسى من امور. ثم توصف اه اي ليكن شأنكم شأنا واحدا بلا تفرق ولا اختلاف ولا تنازع فانه متى

27
00:13:07.250 --> 00:13:34.450
رؤوس متى رآكم موسى على كثرتكم بصف واحد كان ذلك اوقع للهيبة في صدره وقالوا فكروا في العواقب فان من فاز اليوم فانه سيكون له العلو في الارض. فيحوز من اموال فرعون ويكون له سمعة عند الناس

28
00:13:34.450 --> 00:14:08.150
وبالتالي يلجأ الناس اليه ويطلبون منه النصر بسحره فكان هذا هو شأنهم وحينئذ اجمعوا امرهم وتدبروا كيدهم صفوا انفسهم صفا واحدا وقالوا لموسى على جهة من يظن ان الفوز له لا محالة. يا موسى انت

29
00:14:08.150 --> 00:14:32.700
والامر سواسية. اما ان تلقي واما ان نكون اول من القى فكأنهم قالوا لا نأبه بك ان ابتدأت اولا او كنا نحن المبتدئين والعادة ان من ابتدى اولا فانه يسوق المعركة الى الميدان الذي يريده

30
00:14:32.900 --> 00:14:58.600
وحينئذ من يبتدئ في الغالب تكون له الغلبة فقال موسى بل القوا يعني انكم ولو ابتدأتم انتم فلن تتمكنوا من ان تقفوا في وجه الحق الذي معي وكان معهم حبال

31
00:14:58.800 --> 00:15:24.500
وكان معه ام عصي اما ان يكون مع كل واحد منهم عصى او اكثر من ذلك فالقوا حبالهم وعصيهم على الارض. فحينئذ خيل الى موسى بن من سحرهم بانها تسعى اي تجري جريا شديدا

32
00:15:28.200 --> 00:15:50.450
فحينئذ لما رأى كثرة الناس ولما رأى كثرة الحيات التي اصبحت تأتيه من كل جانب  اوجس في نفسه خيفة خشي ان يتركه الله جل وعلا وان لا ينصره في ذلك

33
00:15:50.450 --> 00:16:20.400
موقفي العظيم وحينئذ جاءه التثبيت من الله. فقال لا تخف اي لا يهولنك ما فعلوه امامك وما كان امامك من الحيات التي تسعى اه وبين له انه رسول من عند الله. ومن كان من عند الله فهو الاعلى. اي الغالب المنتصر

34
00:16:20.400 --> 00:16:47.650
لا محالة ثم جاءه الامر الكريم بان يلقي ما في يمينه اي يقذفه على وكانت عصا صغيرة في يد واحدة من يديه  مع ان هم اعداد كثيرة ومعهم حبال وفيرة وعصي متعددة

35
00:16:47.800 --> 00:17:12.750
الا انه لما القى تلك العصا الصغيرة التي معه كان امرا فوق ما تصوروا فاصبحت تلقف ما صنعوا اي تدخله في جوفها تدخل جميع ما لديهم في جوفها مع انها عصى

36
00:17:12.800 --> 00:17:40.100
صغيرة انقلبت حية فاكلت جميع ما القوه وقال الله جل وعلا له انما صنعوا كيد ساحر. اي تدبير خفي من ساحر حينئذ القاعدة ان اهل السحر لا يفلحون اينما ولوا وحيثما فعلوا

37
00:17:40.500 --> 00:18:09.450
وهذا مشاهد فانك ترى الساحر يزعم انه يحقق للناس مطالبهم بينما هو في لم تتحقق مطالبه يطلب من الناس اموالا لفقره وشدة حاجته دي فكان موقفا عظيما بالنسبة للسحرة. ولذا القوا

38
00:18:09.650 --> 00:18:32.400
سجدا اي كانوا واقفين فخروا والقوا بانفسهم على الارض يسجدون لله تعالى. فقال لو امنا برب هارون وموسى. اي ايقنا بوجوب عبادته. وانه الرب المتفضل الذي لا يعبد احد سواه

39
00:18:32.450 --> 00:19:03.800
فاثرت فيهم كلمة موسى عليه السلام. حينئذ اغتاظ فرعون وهاله من من السحرة ما فعلوه. فقال فقد كان ينتظر منهم ان ينصروه فخذلوه وكان ينتظر منهم ان يغلبوا موسى الا انه انتصر عليهم وكان ينتظر منهم

40
00:19:03.800 --> 00:19:29.700
ان يجعلوا موسى ذليلا عنده بالهزيمة والغلبة فاذا بهم يخضعون ويذلون بالسجود لله جل وعلا. فقال لهم فرعون امنتم له اي هل صدقتموه وتبعتموه قبل ان تراجعوني وقبل ان اعطي

41
00:19:29.700 --> 00:19:59.550
الاذن بذلك حينئذ هذه مؤامرة بينكم وبين موسى فهو كبيركم وعظيمكم الذي علمكم السحر ولذلك اذعنتم له. ومن ثم توعدهم بالعقوبة. وهكذا شأن المبطلين اذا عجزوا عن الحجج والبراهين بدأوا بالتوعد بانواع العقوبات

42
00:19:59.650 --> 00:20:29.500
فقال لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف. اي اقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في الجهة المخالفة ولاصلبنكم في جذوع النخل اي ساقوم بتعليق ابدانكم على جذوع النخل. وقال في جذوع النخل كأنه اراد ان يشققها وان يدخلهم في جوفها

43
00:20:29.500 --> 00:20:53.750
اه ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى كان موسى عليه السلام قد خوفهم من عقوبة الله. فقال ويلكم لا تفتروا على الله فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى فما كان من فرعون الا ان قال عذابي اشد وعذابي

44
00:20:54.150 --> 00:21:21.800
اعظم ولتعلمن اينا انا او رب موسى من هو الاشد في العذاب ومن هو الذي يبقى عذابه ولم يفكر ان الدنيا مؤقتة والاخرة ابد الاباد فعذابها ابقى وعذابها اشد قالوا لن نؤثرك اي لن نقدم

45
00:21:21.950 --> 00:21:48.000
ما جئتنا به من السحر على ما جاءنا من الحق الذي جاء به موسى حيث قامت اهين عندنا على صدقه ثم اقسموا بالله جل وعلا فقالوا والذي فطرنا اي خلقنا ابتداء والذي اوجد عندنا

46
00:21:48.000 --> 00:22:16.600
فطرة نميز بها بين الحق والباطل. وحينئذ قالوا لا نلتفت الى تهديدك يا فرعون فاقض ما انت قاض. اي افعل ما انت فاعل واحكم بما انت حاكم من انواع العقوبات التي تكون لك علينا. فانك انما تقضي هذه الحياة الدنيا. اي

47
00:22:16.600 --> 00:22:48.700
عقوبتك التي ستعاقبنا بها مؤقتة في هذه الدنيا التي هي سنوات قليلة بينما الله في الاخرة ابد الاباد. ولذا قالوا نحن نؤمن بالله من اجل ان يغفر لنا خطايانا. اي اعمالنا السيئة التي اقدمنا عليها سابقا نريد ان يكفرها الله عنا

48
00:22:48.700 --> 00:23:13.700
اه بايماننا ويكفر عنا ما اكرهتنا عليه من السحر. قيل بان المراد بذلك ان فرعون قد الزمه هم بمقابلة موسى فانهم لما سمعوا مقالته وموعظته يوم اللقاء ترددوا فاكرههم فرعون على المظي في طريقتهم

49
00:23:13.700 --> 00:23:44.300
وقيل بانه كان قد اكرههم اصالة على الدخول في مجال السحر والعمل به ولذا قالوا والله خير اي افضل جزاء واحسن ثوابا وابقى فنعيمه باقي ان ابد الاباد ثم قرأ ولم يأت في النصوص هل نفذ فرعون

50
00:23:45.050 --> 00:24:09.100
وعده للسحرة فقطع ايديهم وارجلهم من خلاف وصلبهم او لا والله اعلم بحقيقة الحال ثم قال انه من يأتي ربه مجرما يحتمل ان هذا من كلام السحرة بعد ايمانهم لانه كلام مبتدأ

51
00:24:09.200 --> 00:24:31.450
انه من يأتي ربه اي من يحضر في يوم القيامة عند الله جل وعلا مجرما اي قد قد فعل افعال الاجرام والحرام فسيكون فستكون له جهنم يبقى فيها ابدا. لا يموت فيها

52
00:24:31.800 --> 00:24:54.900
بل يبقى حيا يتعذب ولا يحيا حياة نعيم يشعر فيها بالعز والمكانة ويقابل هذا من يأتيه مؤمنا يعني من يأتي يوم القيامة يناجي فيكون بين يدي الله قد امن في الدنيا

53
00:24:55.000 --> 00:25:27.950
وعمل الصالحات اي اقدم على فعل ما يرضي الله من الاعمال الموافقة للشرع والتي بنية خالصة فاولئك لهم الدرجات العلى. اي لهم المنازل الرفيعة في جنان جنات عدن تجري من تحتها الانهار. جنات اي مواطن خيرات. قد التف بها الزرع فغطى بعضها

54
00:25:27.950 --> 00:25:57.000
بعضها الاخر تجري من تحتها الانهار بانواعها انهار المياه وانهار الالبان وانهار العسل وانهار الخمر خالدين فيها اي سيبقون فيها ابد الاباد وذلك لهذه الجنات جزاء من تزكى. اي يهبها الله ويعطيها لاولئك الذين طهروا

55
00:25:57.000 --> 00:26:26.600
نفوسهم من الشرك من انواع المخالفات. فهذه ايات عظيمة فيها معان كبيرة واحكام متعددة. ينبغي بنا ان نتأمل ما فيها من الاحكام لنعرف هذه الاحكام. فمن تلك الاحكام التي اشتملت عليها هذه الايات العظيمة

56
00:26:27.100 --> 00:26:57.450
ان الله جل وعلا لا يسارع بالعقوبة احدا من العباد حتى يقيم عليهم الحجج فا يتركوها ولا يذعنوا لها. كما فعل بفرعون. وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يؤتي انبيائه عليهم السلام من العلامات والادلة الموضحة لصدقهم في

57
00:26:57.450 --> 00:27:25.700
لدعواهم النبوة. وفي هذه الايات ان الكفر ان من انواع الكفر كفر التكذيب بان يكذب الانسان بالله جل وعلا او شيء مما ورد في شرع الله متعمدا عامدا قاصدا ومن انواع

58
00:27:25.700 --> 00:27:52.850
الكفر كفر الاباء بان يعرض الانسان عن طاعة الله عز وجل ولا يقبل ان يكون من اهلها وفي هذه الايات ان اهل الباطل يحاولون ان يتهموا دعاة الحق في نياتهم بانهم يقصدون الدنيا وبانهم يقصدون ان ينافسوا

59
00:27:52.850 --> 00:28:24.500
في امور دنياهم. وهكذا شأن المبطلين كما اتهم فرعون موسى بانه اراد ان يخرجهم من ارضهم بسحره وفي هذه الايات ان الاتهام اهل الحق بالسحر. اتهام قديم ليس ناشئا في ازماننا هذه

60
00:28:24.800 --> 00:28:50.050
وفي هذه الايات ان ما ما يحاول اهل الباطل ان يعارضوا به الحق فانه باطل ولن يكون له اثر اثر ومن فوائد هذه الايات ان الله جل وعلا يهيئ لدعاة الحق من الاسباب ما يكون

61
00:28:51.450 --> 00:29:22.300
مؤثرا في نشر دعوتهم وفي استمرارها وبقائها. وهكذا هيأ الله جل وعلا لموسى عليه تلام ان يكون الاجتماع في يوم الزينة الذي يجتمع الناس فيه وفي هذه الايات ان ما يكون بين اهل الحق ومن يقابلهم ينبغي ان يكون ظاهرا غير

62
00:29:22.300 --> 00:29:47.950
ولذا طلب ان يكون الاجتماع وضحى وفي هذه الايات حرص الانسان الذي يدعو الى الله على ان يسمع مقال دعوته الى الله اكبر قدر من الناس وان ذلك لا حرج فيه ما دام ان قصده

63
00:29:48.250 --> 00:30:11.600
انتشار الحق ووصوله الى الخلق وقيام الحجة عليهم اذ لم يكن من قصده ان يكون له منزلة في الناس وفي هذه الايات من الفوائد ان كيد المعرضين المدبرين عن الحق

64
00:30:11.650 --> 00:30:39.900
وما لديهم من انواع المكر لا ينجحون فيه نجاحا مستمرا. وانما تكون تلك التدابير عليهم لتكون في لنصرة الحق وفي هذه الايات ان الانسان ينبغي به ان يعظ اهل الباطل

65
00:30:39.950 --> 00:31:09.500
مهما وصلوا اليه من درجة في معاندة الحق ومعارضته ومهما كان لديهم من المخالفات كما موسى عليه السلام السحرة قبل ان ينازلهم و في هذه الايات التحذير من الكذب على الله. ينسب الى الله وينسب الى شرعه. ما

66
00:31:09.500 --> 00:31:43.550
منه وفي هذه الايات ان اهل الباطل يوجد بينهم نزاع واختلاف وليست مواقفهم متحدة وان كان الشيطان يحاول ان يجمع بينهم وان يوحد مقالتهم من خلال اهتمامهم بامر الدنيا  وفي هذه الايات ان من اعظم اسباب الضلال

67
00:31:43.650 --> 00:32:10.550
ان ينظر الانسان الى ما بينه وبين دعاة الحق من امور متشابهة في الصورة فيظن ان التشابه في الصورة يقتضي الا يمايزه ويتفوق عليه فيما قفة الحق والدعوة اليه وفي هذه الايات

68
00:32:10.650 --> 00:32:33.700
ان الكذب من اسباب نزول العقوبة في الدنيا والاخرة وخصوصا الكذب على رب العزة والجلال وفي هذه الايات ان من اعظم ما يصد الناس عن دعوة الحق ظنهم ان دعاة الحق ينافسونهم على

69
00:32:33.700 --> 00:33:07.950
الدنيا التي هم فيها وفي هذه الايات محاولة اهل الباطل جمع كلمة اصحابهم ضد اهل الحق بنسبتهم الى المقاصد الفاسدة والنيات السيئة وفي هذه الايات ان اجتماع اهل الباطل لا ينبغي ان يهز اهل الحق مهما كان عندهم من

70
00:33:07.950 --> 00:33:42.000
قوة ومهما كان لديهم من امكانات وفي هذه الايات ايضا ان داعي الحق ما دام يعلم ان الله جل وعلا معه فانه يوقن بنصر رب العزة والجلال وفي هذه الايات ان اهل الباطل يستهينون باهل الحق ويقللون من مكانتهم ويحاولون ان

71
00:33:42.000 --> 00:34:16.250
يستنقص منزلتهم وقد استدل المعتزلة بهذه الايات على نفي ان يكون السحر له حقيقة. وقالوا بان السحر انما هو تخيلات فقط. ولذا قال يخيل اليه من سحرهم انها تسعى والجمهور على ان السحر قد يكون له حقيقة بقلب حقائق الاشياء

72
00:34:16.400 --> 00:34:41.950
ولا يبعد ذلك متى ربط ذلك بقضاء من الله جل وعلا وقدر منه وتعالى وفي هذه الايات ان الخوف الطبيعي الذي قد يعتري الانسان من بعظ الحوادث الكونية لا ينبغي ان يهز نفسه ولا

73
00:34:41.950 --> 00:35:12.100
على مكانته ومنزلته وفي هذه الايات ان الانسان متى كان مع الله فينبغي به ان يخاف من الله وحده والا يخاف من احد سواه كائنا من كان وفي هذه الايات تأييد الله جل وعلا لموسى. حيث

74
00:35:12.400 --> 00:35:41.000
جعله يتغلب على كيد السحرة مع ما كان عندهم من كيد عظيم وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد يجعل الاحداث الكبيرة والاثار العظيمة ناتجة عن الاسباب الهينة اليسيرة كما كان في القاء هذه العصا الصغيرة ما

75
00:35:41.000 --> 00:36:15.550
افيكو ويلتهم ما القاه السحرة من حبال وعصي انقلبت الى كونها حية وفي هذه الايات ان السحر باطل وان السحرة دجالون بطالون وان مآلهم واخر حالهم الى الخسارة في مع ما ينتظرهم من العقوبة الشديدة في الاخرة

76
00:36:16.050 --> 00:36:37.650
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد يغير حال العبد في لحظات فبدلا من كان هؤلاء السحرة مضادين للحق قائمين في وجهه فاذا بهم ينخرطون في سلكه ويكونون من اهل الحق

77
00:36:39.000 --> 00:37:06.150
وفي هذه الايات ايضا ان اهل الباطل متى عجزوا عن رد الحق واهله بالحجج والبينات انطلقوا الى التهديد بالعقوبة  ولكن العاقل يعلم ان العقوبة الدنيوية ليست بشيء في مقابلة امر الاخرة

78
00:37:06.150 --> 00:37:36.000
وفي هذه الايات ان المؤمن لا ينبغي به ان يترك سبيل الحق بالتهديد الذي يأتيه من اهلي الباطل مهما كان ذلك التهديد ومتى قارن الانسان بين رب العزة والجلال خالق السماوات والاراضين وبين من في الدنيا

79
00:37:36.000 --> 00:38:07.250
علم ان اهل الدنيا ليس عندهم الا الخسارة وليس عندهم شيء الا باذن الله الا وعلا وفي هذه الايات ان المؤمن يقدم اخرته على امر الدنيا ومن قدم الاخرة على الدنيا جاءته الدنيا راغمة كما هي سنة الله في الكون

80
00:38:07.900 --> 00:38:29.550
وفي هذه الايات القسم بالله جل وعلا فيما يتحدث به الانسان من نقاش وحوار وفي هذه الايات ان العبد المؤمن يصبر على اقدار الله المؤلمة متى كانت في ذات الله جل وعلا ويتمسك

81
00:38:29.550 --> 00:38:56.400
ايمانه فلا يزحزحه ذلك عن الايمان ادنى شعرة وفي هذه الايات ان المؤمن ينبغي به ان يقارن بين امر الدنيا وامر الاخرة. سواء في العقوبة او في النعيم فيقدم الاخرة على الدنيا

82
00:38:56.600 --> 00:39:21.300
وفي هذه الايات ان الايمان والدخول في الاسلام من اسباب مغفرة الذنوب السابقة  وفي هذه الايات ان العبد متى اكره على اول عمل فاستمر فيه واستمرأه فانه يؤاخذ به ويعاقب عليه

83
00:39:21.600 --> 00:39:52.000
وفي هذه الايات التحذير من نار جهنم. التحذير من سلوك الطريق الموصل اليها وفيها بيان ان اهل النار لا يموتون فيستريحون من العذاب ولا يحيون حياة يتنعمون فيها وفي هذه الايات ان ان العبد الصالح بالايمان وباقدامه على الاعمال الصالحة

84
00:39:52.000 --> 00:40:23.400
يرفع الله درجاتهم. وفيه ان الجنة على درجات متفاوتة. وليست على درجة واحدة ولذا يتوزع الناس في تلك الدرجات بحسب ما لديهم من اعمال و  وفي هذه الايات بيان ان دخول الجنان ينشأ من امر عائد على العبد

85
00:40:23.600 --> 00:40:58.450
فمن طهر نفسه وزكاها فان الله جل وعلا يهيئ له سبل الطاعات ويجعله يقدم على انواع العبادات فيكون هذا من اسباب دخوله للجنان رفعة درجته فيها. فهذه ايات عظيمة من سورة طه فيها ذكر شيء من قصة نبي الله موسى عليه السلام وكيف

86
00:40:58.450 --> 00:41:23.850
واجه فرعون وما الذي كان بينه وبينه خاتمة هذه القصة ان موسى استمر في الدعوة وغاظ منه فرعون وبدأ يحذر الناس منه ومن ثم انه علم باجتماع موسى باتباعه فخرج فرعون باتباعه فهرب منه موسى

87
00:41:24.200 --> 00:41:57.200
فانفلق البحر فدخل فيه موسى ثم دخل بعده فرعون وجنوده فلما غادر موسى البحر انضم البحر عليه فغرق فرعون ومن معه في البحر. بارك الله فيكم ووفقكم الله كل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا صلاحا لاحوال الجميع

88
00:41:57.200 --> 00:42:17.200
لامورهم ونسأله جل وعلا ان يرزقنا جميعا فهما لكتابه وعملا باحكامه كما اسأله جل وعلا ان يوفق قولا تامر المسلمين في كل مكان لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة

89
00:42:17.200 --> 00:42:43.850
للناس اجمعين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين