﻿1
00:00:03.250 --> 00:00:28.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان حياة المؤمن تكون بارتباطه بكتاب الله عز وجل وسيره على مقتضى ما في هذا الكتاب كما قال تعالى

2
00:00:28.300 --> 00:00:54.700
يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم  جلسة نتقرب فيها الى الله عز وجل باستماع ايات كتاب الله لتكون سببا من اسباب نزول الرحمة بنا ونجتمع فيها لتفسير

3
00:00:54.750 --> 00:01:21.550
كلام رب العزة والجلال لعلنا ان ندخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه نتدارس درسا ثالثا في تفسير سورة إبراهيم فلعلنا نستمع ايات هذا المقطع. ثم لعل الله عز وجل

4
00:01:21.600 --> 00:02:00.250
ان يوفقنا لمعرفة ما فيها من المعاني والاحكام تفظل بارك الله فيك اعوذ بالله من الشيطان الرجيم مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء. ذلك هو الضلال البعيد

5
00:02:00.250 --> 00:02:48.800
الم تر ان الله خلق السماوات والارض حق ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين كبروا فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعون

6
00:02:48.800 --> 00:03:29.100
فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من  قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا جزعنا ام صبرنا ما لنا من محيض وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعد

7
00:03:29.100 --> 00:04:12.350
عدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم اجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي اني كفرت بما اشركتموني من قبل. ان

8
00:04:12.350 --> 00:04:54.150
ظالمين لهم عذاب اليم وادخل الذين امنوا وعملوا جنات تجري من تأتيها الانهار جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها باذن ربهم  تحية فيها سلام. من بلاغة القرآن ان يأتي السياق الواحد

9
00:04:54.600 --> 00:05:23.300
دالا على معان متعددة مختلفة وكل منها يكون مقصودا ومن ذلك هذه الاية بين قوله تعالى مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد تضرب المثل باعمال الكافرين متى يكون هذا المثل

10
00:05:23.350 --> 00:05:52.300
يكون على معنيين مختلفين كلاهما مراد. اولهما بيان ان الكفار في الدنيا يكون لهم امكانات عظيمة ولكن هذه الامكانات والاعمال والخطط والمكر العظيم لا يجدي شيئا. بل يذهب هباء منثورا

11
00:05:52.750 --> 00:06:24.100
كما ذكر الله جل وعلا في الايات السابقة لهذه الاية كما في قوله فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارظ من بعدهم وهكذا من معنى هذه الاية ان الكافرين اذا جاءوا يوم القيامة معهم اعمال يظنون انها تجدي شيئا

12
00:06:24.100 --> 00:06:53.950
فاذا جاءوا في ذلك اليوم وجدوا اعمالهم هباء منثورا كرماد اشتدت به الريح فانظر كيف دلت الايات على متفاوتين كلاهما مراد. وضرب الامثال من اجل التوظيح والبيان ضيقة قرآنية فيها

13
00:06:54.100 --> 00:07:29.100
تقريب للمعاني وتسهيل لها. وقوله مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم التمثيل للاعمال  اتى بالاعمال كبدل للذين كفروا بدل بعض من كل ليبين ان غاية ما لدى هؤلاء هو العمل وهذا العمل سيكون بمثابة الرماد تحسبه شيئا فاذا

14
00:07:29.100 --> 00:08:04.100
ابالريح الشديدة العاصفة تأتي فتذره في الهواء فلا يصبح له ان يقيمة ولا اي اثر كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف. اي في يوم شديد الرياح لا يقدرون مما كسبوا على شيء. اي ما جنوه من هذا الرماد. اتوا بالحطب فاحرقوا

15
00:08:04.100 --> 00:08:34.100
هذا الحطب فاصبح رمادا يظنون انهم ينتفعون به فاذا بالريح الشديدة تأتي فتفرقه في الهواء لا يقدرون مما كسبوا وعلى شيء لا نتيجة لفعلهم سواء كان هذا في الدنيا في مقابلتهم مع اهل الايمان

16
00:08:34.100 --> 00:09:04.100
الذين ينصرهم الله او كان في الاخرة عند عندما يحاسب العباد كما تشير له قل ايات اللاحقة. قال تعالى ذلك اي هذا المصير بتبدد الامكانات التي تكون عند الانسان وعدم انتفاعه بها لكونه قد ضاد الحق ولم يقبل

17
00:09:04.100 --> 00:09:38.600
هو الظلال البعيد. اي هو البعد عن الخير والهدى. وطريق الاستقامة الذي يبعد به الانسان عن ذلك ثم ذكر الله جل وعلا باياته الكونية ليعرف انه جل وعلا قادر على التصرف في الكون وانه هو الذي يتصرف فيه. فهو يدبر الامر سبحانه وتعالى

18
00:09:38.600 --> 00:10:01.250
ومن ثم من التجأ الى الله وكان مع الله كانت له العاقبة الحميدة دنيا واخرة. فقال فسبحانه الم تر اي الم يكن من شأنك ان تشاهد اثار صنع الله في الكون. فهذه السماوات

19
00:10:01.250 --> 00:10:37.450
عظيمة فوقكم تدلك على قدرة الله. فالله الذي خلق هذه السماوات قادر على نصرة اوليائه المؤمنين. وخزلي اعدائه الكافرين وقادر على بعث العباد ليوم المعادي. وهكذا من هذه الارض التي تحت ارجلنا قادر على ذلك. ثم انظر هل تعتقد ان الله

20
00:10:37.450 --> 00:11:06.300
الحكيم الخبير يخلق هذه الاشياء من السماوات والارض. عبثا انما خلقها بالحق ابقى من اجل ان يشكر العباد ربهم ويقوموا بعبوديته ولذا ذكرهم بقدرته على العباد. فان من اوجدهم قادر على اذهابهم

21
00:11:06.300 --> 00:11:35.300
بهم ولذا قال ان يشاء يذهبكم اي يجعلكم تذهبون ويلقي عليكم الموت فيأتي بجيل جديد او اذهبوا هذا البشر ويأتي ببشر اخرين. وذلك يسير على الله جل وعلا على ولذا قال ان يشاء

22
00:11:35.350 --> 00:12:09.300
يذهبكم تفكروا فالذي اوجد هذه السماوات وهذه الاراضين قادر على ان يذهبكم وان يميتكم وان يأتي خلق واجيال جديدة يحلون محلكم في هذه الارض وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. قال تعالى وما ذلك على

23
00:12:09.300 --> 00:12:35.750
الله بعزيز اي استبدال الناس والاتيان باخرين بدلهم ليس بالامر الصعب بالشديد على الله جل وعلا. فمن اوجد الجيل الاول الذين كفروا وتمردوا قادر على ايجاد جيل اخر. وفي هذا تهديد

24
00:12:35.750 --> 00:13:05.750
لاولئك المكذبين المعاندين الصادين عن سبيل الله يذكرهم بقدرته على انزال العقوبة التي تستأصلهم ولا تبقي منهم احدا. ثم ذكر الله جل وعلا مآل الناس في يوم القيامة. فقال وبرزوا لله جميعا

25
00:13:06.700 --> 00:13:36.700
اي ظهروا فالبارز هو الظاهر غير المستتر. فانهم في يوم القيامة تسوى بهم الارض فيصبحون على صعيد واحد وارض مستوية يبرزون لا يخفى منهم احد. قال وبرزوا لله جميعا. لم يفقد احد منهم. بل كلهم

26
00:13:36.700 --> 00:14:06.700
قد اصبحوا ظاهرين في مواقف القيامة من اجل ان يسألوا وان يحاسبوا وان يجازوا على اعمالهم في ذلك الموقف يتبرأ الكافرون بعضهم من اعضاء فيحكي الله عز وجل ما يكون بين الضعفاء والمتكبرين. فيقول سبحانه فقال

27
00:14:06.700 --> 00:14:46.700
اي التابعين لغيرهم المقلدين لرؤسائهم المنقادين جهات كبرائهم قالوا للمتكبرين الذين استكبروا اي طلبوا كبر انفسهم ولم يكن لهم ذلك. قالوا لهم انا في الدنيا كنا تبعا لكم فاخترنا وديانتكم وسرنا على طريقتكم وانقدنا لاوامركم. فحينئذ هل

28
00:14:46.700 --> 00:15:12.200
استجابتنا لكم في الدنيا تجعلكم تصدون عنا شيئا من عذاب الله. فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء واستخدم شيء للتقليل. فيقولون على الاقل اصرفوا عنا ادنى جزء من

29
00:15:12.200 --> 00:15:39.450
من عذاب الله في نار جهنم. فقال الذين استكبروا نحن لو كنا على الهداية لهديناكم الى الطريقة التي نسير عليها قالوا لو هدانا الله لهديناكم فاسندوا الامر على جهة الجحد لنعمة الله

30
00:15:39.450 --> 00:16:09.450
الى الله تعالى فنفوا ان يكون الله قد هداهم. وكان الظلال بسببهم. فان الله عز وجل بل قد اعطاهم من الوسائل والالات ما يتمكنون به من معرفة الحق فقد جعل لهم عقولا يفهمون بها. وجعل لهم اذانا يسمعون بها. واعينا يبصرون

31
00:16:09.450 --> 00:16:40.950
نبيهة وقد عرضت لهم الحجج البينة والدلائل الواضحة القاطعة الا انهم لم استجيبوا لدعوة الحق فكانت كلمتهم هذه لو هدانا الله على جهة المغالطة  تبرئة النفس من اثار فعلهم السيء السابق. وهكذا طبيعة ادمية ان

32
00:16:40.950 --> 00:17:08.800
لسان عندما يقدم على ما لا يحسن من الافعال. يحاول ان ينسب ذلك الفعل الى غيره تسبب ذلك لا ينجيه ولا يكون عذرا صحيحا له. ففي ذلك الموطن قالوا سواء علينا اي الامر مستو. سواء علينا

33
00:17:09.650 --> 00:17:39.650
سواء نسبنا ترك الهداية لانفسنا او لغيرنا فان العذاب لاحق بهؤلاء الكبرى وبالضعفاء الذين تبعوهم. ولذلك لو قدر انهم تحسروا على ما اتوا في الدنيا وندموا على ما كان منهم. فان تلك الحسرة وذلك الندم لا يجدي شيئا

34
00:17:39.650 --> 00:18:09.650
ولا يغني عنهم من عذاب الله شيئا. ولذا قالوا سواء علينا اجزعنا اي تسخطنا من من قدر الله حينما قضى عليهم بدخول نار جهنم بسبب عدم استجابتهم لداعي هدى من انبيائه واوليائه ام صبرنا اي تحملنا ما يأتينا من

35
00:18:09.650 --> 00:18:39.650
العذاب اي تحملوا ما يأتيهم من العذاب في ذلك اليوم. ما لنا من محيص اي لا نستطيع هرب من عذاب الله جل وعلا. يقال حاصى حاصى الفرس بمعنى انه وما لا حتى استطاع الهرب والتخلص. فهكذا هم تعرفوا انه لا طريق لهم

36
00:18:39.650 --> 00:19:04.500
عربي من عذاب الله جل وعلا في ذلك الموطن العصيب الذي شاهد فيه هؤلاء الكافرون مصيرهم السيء وعاقبتهم السيئة التي نجت نتجت عن فعلهم باعراضهم عن داعي الهدى. يأتي الشيطان

37
00:19:04.500 --> 00:19:34.500
فيتكلم بصوت عال على اهل النار من اجل ان يدخل الحسرة على قلوبهم وان يبين لهم ان ترك الحق انما كان بسببهم. فلذا يقول طعنوا لما قضي الامر اي عرف من يكون مصيره الى الجنة. وعرف من يكون

38
00:19:34.500 --> 00:20:04.500
مصيره الى النار ووزعت الكتب في ذلك اليوم الرهيب. حينئذ يقول الشيطان ان طه وعدكم وعد الحق. اي وعد من اطاعه بان يدخله الجنان وان ينجيه من النيران فوعد الله واضح وبراهينه قائمة. جاء هذا الوعد اليكم فلم

39
00:20:04.500 --> 00:20:34.500
تستجيبوا له ولم تنقادوا له. وفي المقابل جاءكم وعد من عدوكم الشيطان اغرائكم على مخالفة امر الله. فقال الشيطان ووعدتكم فاخلفتكم. اي انني من نيتكم بالعواقب الحسنة وزينتها لكم في قلوبكم فاقدمتم على معاصي الله

40
00:20:34.500 --> 00:21:04.500
ابتداء من اخراج ادم من الجنان الى ما وقع من المعاصي من عباد الله ومن المخالفات التي يزينها لهم عدوهم الشيطان الرجيم. ولذا قال وما لي عليكم من سلطانا. اي لم يكن لي عليكم امر ملزم يجعلكم

41
00:21:04.500 --> 00:21:34.500
لي فنفي السلطان هنا يعني امرين اولهما نفي الحجة والدليل واضح وثانيهما نفي الامر النافذ. بينما قال في اية اخرى بينما قال الله تعالى في اية اخرى ان عبادي ليس لك وعليهم من سلطان. الا من ليس لك

42
00:21:34.500 --> 00:22:04.500
من سلطان الا واستثنى بعد ذلك اولئك الكافرين. فاثبت السلطان له في الموطن الاخر. فنقول في هذا بان السلطان الذي اثبته هناك سلطان التزيين والزخرفة واما السلطان الذي اثبته في هذه الاية فانما هو

43
00:22:04.500 --> 00:22:34.500
طعنوا الامر النافذ او سلطان الحجة الحجة المقنعة. ولذا فلا تعارض بين قوله هنا وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. مع قوله جل وعلا انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون انما سلطانه

44
00:22:34.500 --> 00:23:01.300
وعلى الذين يتولونه والذين هم به مشركون ثم قال لهم فلا تلوموني اي لا تجعلوا اللوم والعتاب علي. يقولون وذلك ابليس وانما اجعلوا العتاب على انفسكم. فانتم الذين تركتم داعي الله

45
00:23:01.300 --> 00:23:26.400
دعوة الحق مع ما فيها من براهين وادلة واضحة. فقال ابليس فلا تلوموني لوموا انفسكم ثم قال ما انا بمصرخكم اي لن انصركم ولن اقوم معكم ولا اطيعوا ان انجيكم من عذاب جهنم

46
00:23:27.650 --> 00:23:57.650
وما انتم بمصرخي اي لن تستطيعوا آآ ان تقوموا بنصرتي. كانت العرب تقول لمن استنصر غيره صرخ قومه بمعنى انه طلب منهم نصرته. فصرخوا هو بمعنى انهم قاموا بنصرته بعد ان طلب منهم ذلك. فابليس يقول

47
00:23:57.650 --> 00:24:27.650
هؤلاء الذين استجابوا له ما انا بمصرخكم اي لن استطيع ان انجيكم من هذا المصير اذ الذي وصلتم اليه وكذلك انتم لستم بمصرخيا فلا تستطيعون انقاذي منا جهنم ثم قال ابليس لهم اني كفرت بما اشركتموني من قبل. اي

48
00:24:27.650 --> 00:24:57.650
اجعلتم لي من عبادة وما جعلتم لي من طاعة فاني لا اسلمها لكم اليوم ولا لكم بها بل اقروا انكم مخطئون في ذلك كله. لتقع اللائمة عليهم اني كفرت بما اشركتموني من قبل. ان الظالمين لهم عذاب اليم. اليم بمعنى

49
00:24:57.650 --> 00:25:21.850
مؤلم موجع والظلم هنا قد يراد به الشرك كما في قوله تعالى ان الشرك لظلم عظيم. او يراد به  او يراد به المخالفة وعدم وعدم تقديم طاعة الله عز وجل على طاعة

50
00:25:21.850 --> 00:25:51.850
غيره. ولما ذكر الله مصير هؤلاء الذين لحقهم الندم ووقعت عليهم العقوبة وذكر من يقابلهم من اهل الايمان وكيف كانت العاقبة الحميدة لهم. فقال وادخل الذين امنوا اتى بصيغة البناء للمجهول ليبين انهم استقبلوا. وجاءت بهم

51
00:25:51.850 --> 00:26:31.850
تحفهم لتدخلهم في جنان الخلد. وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات نات اي مواطن ونعيم. فيها فيها اشجار وقصور ملتفة بعضها بعضها الاخر. ومن شأنها ان الانهار تجري من تحتها تنعمون باحسن نعيمة. ومن نعيمهم انهم يبقون في الجنة خالدين فيها ابدا

52
00:26:31.850 --> 00:27:05.650
لا يخرجون منها وهذا الخلود باذن ربهم. وهذا النعيم بفضل رب العزة والجلال. والا انما اقدموا عليه من العمل والايمان لا يوازي ما اتاهم الله من العاقبة الحميد والثواب الجزيل وانما هو بفضل رب العزة والجلال. وهكذا خلودهم باذن

53
00:27:05.650 --> 00:27:35.650
ربهم فان الله هو الذي قدر لهم ان يكونوا مخلدين في جنات النعيم كذا يجعل الله بينهم المحبة والتآلف باذن منه سبحانه وتعالى. ولذا اي بعضهم بعضهم الاخر. بمعنى ان كل واحد منهم يدعو للاخر ببقاء حياته

54
00:27:35.650 --> 00:28:05.650
ويتمنى ان يحيا معه تحيتهم فيها سلام. فكل واحد منهم يتمنى اخر ان يكون سالما من كل ما يؤذيه من الافات ومن تكدير باله ومن واعي الاداء. فهذه ايات عظيمة فيها فوائد كثيرة. منها ان الله جل وعلا

55
00:28:05.650 --> 00:28:38.000
على يذهب قيمة اعمال الكافرين في الاخرة. فانهم اذا قدموا لا تقبل اعمالهم كما قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا حينئذ يعلمون في ذلك اليوم فواتوا ما ادوه من الاعمال والسبب في هذا انهم

56
00:28:38.000 --> 00:29:08.000
لم يكونوا مخلصين فيها. ولذا ضاعت اعمالهم فلم يستفيدوا منها شيئا قال الله جل وعلا قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة في الدنيا وهم وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائهم

57
00:29:08.000 --> 00:29:38.000
فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. وفي هذه الايات ان سنة جارية بنصر عباده المؤمنين. وباذهاب كيد الكافرين. وان العاقبة تكون لاولئك الذين يدعون عباد الله الى شرع الله. قال سبحانه والعاقبة للمتقين

58
00:29:38.000 --> 00:30:12.150
وقال سبحانه انا لننصر رسلنا. والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد وفي هذه الايات ان المؤمن لا ينبغي به ان يغتر بالامكانات الدنيوية التي يعطيها الله عز عز وجل لبعض عباده. فكم من امكانات تذهب هباء منثورا لا يستفاد منه بل

59
00:30:12.150 --> 00:30:42.150
بعضها يعود وبالا على صاحبه. وكم من امكانات كانت عند الكافرين جعلها الله الله عز وجل نصرة للمؤمنين. ومثال ذلك فيما فعله صفوان ابن امية انه بعد صلح الحديبية وكان من بنود الصلح وضع الحرب عشر سنين. فقال ساجمع السلاح

60
00:30:42.150 --> 00:31:06.500
في هذه المدة حتى اذا انقضت حتى اذا انقضت مدة الصلح نقوم بالانتظاظ على محمد واصحابه. فبدأ يجمع السلع لصد الناس عن دين الله ولقتال اهل الاسلام. فما هي الا ان نقض اهل

61
00:31:06.500 --> 00:31:26.500
كت صلحهم فاتى النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة فاتحا فطلبا صلى الله عليه وسلم من صفوان السلاح من اجل ان يقاتل به اهل الاسلام. فقال اغصبا يا محمد

62
00:31:26.500 --> 00:31:52.000
قال لا بل عارية مؤداة فاعطى السلاح لهم فانظر كيف كان هذا السلاح معدا لقتاله يا اهل الاسلام فاصبح اهل الاسلام هم الذين يقاتلون به فاصبح نصرة للاسلام واهله وفي هذه الايات من الفوائد

63
00:31:52.300 --> 00:32:27.450
التفكر في عظيم خلق الله عز وجل. ومعرفة ان هذا الخلق ليس من الامور العبثية وانما قدرها الله جل وعلا لحكم يراها سبحانه وتعالى. وفي الايات تخويف الناس من من نزول العقوبات بهم ان اعرضوا عن سبيل الله وبيان ان الله الذي خلق

64
00:32:27.450 --> 00:32:58.450
السماوات والاراضين قادر على ان يأتي باناس اخرين بعد ان يهلك من على الارض وفي هذه الايات التذكير بعظم قدرة الله جل وعلا. وانه لا يعجزه شيء وفي هذه الايات تذكير الناس بيوم الميعاد ووقوفهم بين يدي رب العباد. حيث

65
00:32:58.450 --> 00:33:34.450
يجازيهم على اعمالهم. ومن ثم فعليهم ان يستعدوا. لذلك الموقف العظيم وفي هذه الايات ان تبعية الضعفاء والصغار ومن ليس عنده قدرة للكبار في صدهم عن عن دين الله لا تغني عنهم شيئا. وان الواجب على وان الواجب على الواحد من

66
00:33:34.450 --> 00:34:04.450
ان يأخذ بالحق والا يصده عنه ما ينشره الكبار والمستكبرون من دعايات كاذبة يصدون العباد بها عن دين الله جل وعلا. وفي هذه الايات ان الهداية من عند الله جل وعلا. ولكن لها اسباب من العباد. فالله تعالى قد

67
00:34:04.450 --> 00:34:34.450
اعطاء العبادة من الادوات واقام عليهم الادلة والحجج والبراهين بما يكون قاطعا لعذرهم فانه لم يمنعهم من الاستجابة لدعوة الحق الا ما فعلوه من اعراضهم عن دين الله وتبعيتهم لعدوهم ابليس. وفي هذه الايات ان

68
00:34:34.450 --> 00:35:03.250
الجزع لا يغني عن صاحبه شيئا. وان الشأن في اهل الجزع ان زاد ما اصابهم وان يتألموا زيادة الم ولذلك فان من شأن المؤمن ان لا يكون جازعا مما يقدره الله عز وجل عليه

69
00:35:04.000 --> 00:35:34.000
وفي هذه الايات ان اهل الباطل يتبرأ بعضهم من بعض في يوم القيامة فيتبرأ والمستكبرون من الضعفاء ويتبرأ ابليس منهم. وفي هذه الايات ان اهل الباطل ان يلقي بعظهم اللوم على بعظهم الاخر. مما يزيد من حسرتهم وتأسفهم

70
00:35:34.000 --> 00:36:04.000
وفي هذه الايات من الفوائد تحذير الانسان من الاغترار من دعوات عدوه شيطانا رجيم وتزيينه للمنكرات. وان الواجب على العبد ان لا ينقاد لما في من شبهات او شهوات يلقيها عليه عدوه الشيطان الرجيم

71
00:36:04.000 --> 00:36:34.000
وفي هذه الايات ان وعد الله حق. فالعاقبة الحميدة دنيا واخرة. لاهل الايمان بين ما وعد الشيطان وعد كاذب؟ قال تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء الله يعدكم مغفرة منه وفضلا. والله واسع عليم. وفي هذه الايات ان سلطان

72
00:36:34.000 --> 00:37:04.000
الشيطان على العباد انما هو بالزخرفة والتزيين. وليس من سلطانه قدرته هو على التصرف في العباد وليس من سلطانه الحجة والدليل الواضح بل الحق اوضح من اوضح وابين مما يلزم الانسان ان يستجيب

73
00:37:04.000 --> 00:37:34.000
فلها وفي هذه الايات التحذير من اشراك الشيطان في عبودية الله او في طاعته وفي هذه الايات انه لا يستطيع احد ان ينقذ احدا يوم القيامة مهما كان بينهم من الالفة والتناصر في الدنيا. وفي هذه الايات التذكير

74
00:37:34.000 --> 00:38:04.000
وبالعقوبة الشديدة التي تكون للظالمين. مما يقتضي الحذر من الظلم سواء في عبودية الله بصرف شيء من العبادات لغير الله. او من الظلم الذي يكون بين عبادة بان يعتدي بعضهم على حقوق بعضهم الاخر. فان الظالمين لهم عذاب

75
00:38:04.000 --> 00:38:34.000
هنا لي ما وفي هذه الايات كرامة اهل الايمان وانهم يستقبلون ويتحفى بهم في يوم القيامة ويكون معهم من يأخذ بايديهم ليدخلهم في الجنان. وفي هذه هي الايات الترغيب في الاعمال الصالحات. والعمل والعمل يكون صالحا. متى وجد فيه

76
00:38:34.000 --> 00:39:05.750
يا مران اولهما ان يكون العمل لله يراد به اجر الاخرة ويراد به استجلاب رضا الله فتؤدي صلاتك وصيامك لترظي الله عنك ولتكون من الفائزين في يوم القيامة وقد استدل بعض المرجئة بهذه الاية وامثالها في نفي دخول الاعمال في مسمى الايمان

77
00:39:05.750 --> 00:39:35.750
فقالوا ان الله قال الذين امنوا وعملوا الصالحات فعطف عمل الصالحات على ايمان قالوا والعطف يقتضي المغايرة. وهذا الكلام ليس بصحيح. فان العطف انما يقتضي في عدم المطابقة ولا يقتضي المغايرة. ويدلك على ذلك انه لا زال العرب يعطفون

78
00:39:35.750 --> 00:40:05.750
خاصة على العامة كما في قوله تعالى فيهما فاكهة ونخل ورمان نوع من انواع الفاكهة كما في قوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال وجبريل وميكال من الملائكة. ويدل على هذا قوله تعالى

79
00:40:05.750 --> 00:40:35.750
ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فان التواصي بالصبر جزء من التواصي بالحق. ومع ذلك عطفه عليه. والتواصي بالحق من اجزاء الاعمال الصالحة. ومع ذلك فقد عطفها عليها. فهكذا نقول بان العمل الصالح

80
00:40:35.750 --> 00:41:05.000
جزء من الايمان ولذا عطف عليه وفي هذه الايات ان اهل الجنان يبقون فيها ابد الاباد. يخلدون فيها. لا يخرجون من الجنة ابدا وقد قيل في المعنى في هذا ان اعمال المؤمنين مع انها محصورة الا انهم كانوا

81
00:41:05.000 --> 00:41:29.950
ينوون ان يستمروا في عملهم الصالح. لو بقوا المدد الطويلة ولو بقوا ابد الاباد فجازاهم الله بان جعل ثوابهم على جهة الخلود ابدا. لا ينقطع النعيم الذي هم فيه وفي هذه هي الايات ان

82
00:41:30.000 --> 00:42:00.000
الترغيب في بذل السلام. والقاء تحية السلامة. فان تحية السلام هي تحية اهل الجنة ولذا يحسن باهل الايمان ان تكون تحيتهم بالسلامة. وقد ورد في الترغيب في تحية السلام. فقد جاء في الحديث ان جبريل قيل له اذهب

83
00:42:00.000 --> 00:42:30.000
الى هؤلاء النفر من الملائكة فسلم عليهم فالقى عليهم تحية السلام. فقال الله الله عز وجل هي تحيتك وتحية امتك من بعدك. وقد جاء في فضل السلام ااحد ايات متعددة؟ واحاديث مختلفة. انظر الى تحية

84
00:42:30.000 --> 00:43:00.000
مع الملائكة كل منهم القى تحية السلام. فهكذا اهل الجنان تكون تحيتهم في ذلك اليوم بالسلام. وفي هذه الايات ان اهل الجنة يحب بعضهم بعضا ويتمنى بعضهم الخير لبعضهم الاخر. ولذا تجدهم يحيي بعضهم

85
00:43:00.000 --> 00:43:23.000
بعضهم الاخر اسأل الله ان يجعلكم من اهل الجنان وان يعيذكم من النيران وان يرفع لكم الدرجات في جنان الخلد كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوالكم كلها وان يغفر لكم ذنوبكم وان يتجاوز عن سيئاتكم

86
00:43:23.000 --> 00:43:53.000
وان يجعل العواقب الحميدة لكم. غفر الله لابائكم وامهاتكم. ورفع درجاتهم عنده. كما نسأل جل وعلا ان يصلح ذراريكم وان يجعلهم هداة مهتدين ونسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة وان يبارك فيها وان يبارك لها وان يجعلها صالحة مصلحة ونسأله جل وعلا ان

87
00:43:53.000 --> 00:44:13.000
لينشر دين الاسلام بين الخلق وان يجعلهم يستجيبون لدعوة الحق. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء. هذا والله اعلم. وصلى الله

88
00:44:13.000 --> 00:44:22.900
على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا