﻿1
00:00:04.150 --> 00:00:26.050
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

2
00:00:26.100 --> 00:00:47.350
وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فلا زلنا في سياق سورة ابراهيم في اخر جزء من هذه السورة التي تتحدث عن طرائق الكافرين في الصد عن دين الله

3
00:00:47.500 --> 00:01:14.450
وبيان ان تلك الطرائق لا تجدي شيئا وان العاقبة تكون لاهل الايمان وان الكافرين مهما اوتوا من امكانات دنيوية فان هذه هي الامكانات لا تجديهم شيئا ولا تنفعهم بل تكونوا وبالا عليهم

4
00:01:15.500 --> 00:01:52.400
ولذا على اهل الايمان ان يستمروا في طاعة الله والدعوة الى سبيله. والا يتأثروا بطغيان الظالمين فلعلنا ان نقرأ الايات التي وردت في ذلك. اعوذ بالله من الشيطان  ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

5
00:01:52.400 --> 00:02:46.750
انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواه  وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا اخر ربنا اخرنا لا اجل قريب نجيب دعوتك ونتبع الرسل

6
00:02:46.750 --> 00:03:29.800
ولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال  وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الام  وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم. وان كان مكرهم

7
00:03:29.800 --> 00:04:26.850
تزول منه الجبال فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار يوم وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار

8
00:04:27.600 --> 00:05:07.200
ليجزي الله كل نفس ما كسبت ان الله سريع هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا انما هو اله واحد ولي الذكر اولو الالباب باب يوجه الله تعالى الخطاب الى اوليائه

9
00:05:07.200 --> 00:05:35.500
مؤمنين بان لا يهتم لطغيان الطاغين فان الله عز وجل هو الذي امدهم بما هم فيه من القوى لحكم يراها جل وعلا فقد اراد الله ان يزداد عقابهم وان يكسر وان يكسر عذابهم بما اتاهم

10
00:05:35.500 --> 00:06:04.150
من وسائل دنيوية يستعملونها في الصد عن سبيل الله وايذاء عباد الله المؤمنين. ولذا قال ولا تحسبن اي لا تظن ولا تقدر ان الله عز وجل قد غفل ولم يعلم بما عليه

11
00:06:04.150 --> 00:06:24.150
هؤلاء الاقوام من صد عن دين الله وظلم لعباد الله. فالله جل وعلا هو الذي الذي خلقهم وهو الذي امدهم بما هم فيه من القوى وهو القادر على انزال العقوبات

12
00:06:24.150 --> 00:06:55.100
وانما لله حكمة في ان يبقى صراع بين الحق والباطل ليزداد اهل الباطل في وليكون هذا من اسباب ظهور عبادات في دعوة المؤمنين لغيرهم وجهادهم في سبيله. وكونهم يصالون ما يصالون ليزداد اجرهم

13
00:06:55.100 --> 00:07:24.000
بالصبر على اقدار الله المؤلمة والرضا بها. ولذا قال انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. فان العذاب العظيم هو العذاب الذي ينزل عليهم يوم القيامة يوم تشخص فيه الابصار وتشخص اي انه

14
00:07:24.000 --> 00:07:50.600
ان تصبحوا لا رمش فيها ولا يرتد طرف هذه الاعين وما ذاك الا لما هم فيه من الخوف الشديد الذي جعله لا يتمكنون من ان يغمظوا اعينهم ولو للحظة واحدة من شأن

15
00:07:50.600 --> 00:08:20.600
انهم مهطعين اي يسارعون في جريهم. يذهبون الى محشرهم مقنع دروسهم اي انهم قد رفعوا ابصارهم حتى نزلت رؤوسهم عن مستوى ابصارهم فكأنها قد تغطت بذلك لا يرتد اليهم طرفهم. اي لا يعود نظرهم

16
00:08:20.600 --> 00:08:50.600
قم الى انفسهم ولا يتمكنون من اغماض اعينهم وافئدتهم هوى. اي ان بواطنهم قد خلت من قلوبهم لكون قلوبهم قد ارتفعت الى حناجرهم من الخوف الشديد والفزع العظيم فاصبحت افئدتهم كأنها خوى ليس فيها شيء. وذلك

17
00:08:50.600 --> 00:09:20.600
لما اخلوا بواطنهم من تعظيم الله جل وعلا. وعبوديته وقصد فاصلة جعل افئدتهم يوم القيامة خاوية. فهذا العذاب الشديد الذي يكونوا يوم القيامة هو العذاب الذي يستمر ابد الابدين. ولا يعني هذا

18
00:09:20.600 --> 00:09:47.650
ان هؤلاء المجرمين سيسلمون من عذاب الله في الدنيا ولذا قال وانزل الناس يوم يأتيهم العذاب. اي خوفهم من نزول العذاب بهم في في الدنيا فان الله جل وعلا هو المالك للكون. يرحم من يشاء ويعذب من يشاء

19
00:09:47.650 --> 00:10:17.250
لذلك على الانسان ان يحذر من ان تنزل به عقوبة الله في الدنيا فانزلهم يوم يأتيهم العذاب. فيقول الذين ظلموا. اي هؤلاء الذين ظلموا بحق الله فظلموا انفسهم بشركهم وتوجههم بالعبادة لغير الله. وظلموا

20
00:10:17.250 --> 00:10:47.250
عباد الله بان اذوهم وصدوهم عن الاهتداء بالهدى. ماذا يقولون يدعون الله بتأخير اجالهم لما راوا العذاب. فيقولون ربنا اخرنا الى اجل قريب. اي ليكن منك يا ربنا. رحمة بنا بان تؤخر موتنا

21
00:10:47.250 --> 00:11:17.250
لنتمكن من العودة اليك ومن عبوديتك. والله جل وعلا قد علم انهم لو لك انا منهم استمرار على العصيان والظلم لعباد الله. كما قال ولو رد لعادوا لما نهوا عنه. فاجابهم الله جل وعلا بانكم تزعمون ان

22
00:11:17.250 --> 00:11:55.650
لو بقيتم لاجبتم دعوة الله واتبعتم رسله وحينئذ نذكركم بامرين كبيرين اولهما انكم في الماضي كنتم تقسمون بعدم انتقالكم من هذه الدنيا الى الاخرة. ولذا قال اولم تكونوا اقسمتم ثم من قبل ما لكم من زوال. كنتم تحلفون وتقسمون اغلظ الايمان. بانكم لن

23
00:11:55.650 --> 00:12:30.750
تحولوا من هذه الدنيا للاخرة. فاين قسمكم السابق؟ وكيف بكم لا تتذكرونه والان وانتم تزعمون ان وانتم تزعمون انكم باقون في الدنيا ولن تتحولوا منها وامر اخر يجعلنا لا نستجيب لدعائكم تأخير اجالكم الا وهو انكم كنتم

24
00:12:30.750 --> 00:13:05.950
دون الاقوام الماضية التي نزل بها عذاب الله فهذه مواطنهم دارهم ومساكنهم تشاهدونها. وقد علمتم بنزول العقوبة عليهم. لانهم يفعلون مثل ما تفعلون من الشرك بالله والصد عن سبيله وايذاء عباده. فالم يكن فيهم عظة

25
00:13:05.950 --> 00:13:35.950
ومن شاهد عقوبة من يماثله ثم لم يتعظ ولم ولم يجتنب ما عليه من المعصية يكون حينئذ قد فرط ولم يوجد لنفسه سبيلا الى النجاة. ولذا قال وسكنتم اي انكم اتيتم الى ديار المعذبين. تشاهدون

26
00:13:35.950 --> 00:14:04.850
عذابهم واصبحتم تنامون فيها وتعيشون فيها وتشاهدون اثارهم كنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم ممن نزلت بهم العقوبات العظيمة وتبين لكم كيف فعلنا بهم. اي عرفتم ان عقوبة الله قد نزلت بهم لكفرهم

27
00:14:04.850 --> 00:14:37.950
بالله وشركهم به ولكنكم لم تتعظوا ضرب الله لكم المثل حيث نزل باقوام يماثلونكم في جريمتكم عقوبة شديدة فكيف تأمنون ان تنزل بكم مثل تلك العقوبة وذكرهم بان الامم السابقة لهم كان عندهم حيل شديدة وخطط كثيرة

28
00:14:37.950 --> 00:15:11.450
وادوات عديدة فلم تغن عنهم من الله شيئا. ولم تدفع عنهم عذاب الله. ولذا قال وقد مكروا مكرهم يراد بالمكر الحيلة الخفية والتدابير السرية التي يبذلها الانسان في حق غيره ليزيله. فذلكم المكر الشديد الذي وصل من شدة

29
00:15:11.450 --> 00:15:37.600
في ان الجبال تكاد ان تزول بسببه ومع ذلك لم ينجهم هذا المكر من عذاب الله. فذكر الله جل وعلا هؤلاء الظالمين بان من قبلهم ممن يسكنون في مساكنهم كان عندهم مساكن وعندهم قرى وعندهم

30
00:15:37.600 --> 00:16:07.600
اموال كثيرة وعندهم خطط متعددة. ولدرجة ان مكرهم لا وان كان مكرهم لتزول منه الجبال من شدته وعظمته. ومع ذلك لم سلامه من عذاب الله في الدنيا. وحينئذ لا يغتر الانسان بما اتاه الله من

31
00:16:07.600 --> 00:16:39.150
دنيوية ثم ذكر الله جل وعلا المؤمنين بان الله صادق في وعده. وبالتالي لا ينبغي بهم ان يتخوفوا مما لدى اعدائهم من امكانات وهبها الله لهم لحكم ان يراها وقال فلا تحسبن اي لا تظن ولا تقدر ان الله سيخلف

32
00:16:39.150 --> 00:17:07.000
وعده ذلكم الوعد الذي وعد به اولياءه المؤمنين بنصرتهم في دنياهم وبنجاتهم في فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذو انتقام. عزيز اي قوي لا يحتاج الى من يسانده ويكون معه

33
00:17:07.000 --> 00:17:34.650
لقدرته الباهرة. وهو ذو انتقام اي انه ينزل العقوبة بمن اعرض عن سبيله وليكون نقمة على نفسه وعلى غيره ايه ده؟ ثم ذكر الله جل وعلا بيوم الميعاد حينما يرجع الناس الى ربهم. فقال يوم

34
00:17:34.650 --> 00:17:57.700
بدلوا الارض ويرى الارض قد يراد بهذا واذكر ايضا ذلكم اليوم الشديد يوم القيامة. او يراد به ان عقوبة الشديدة التي وعدها الله لهؤلاء الظالمين تكون يوم المعاد. يوم تبدل الارض

35
00:17:57.700 --> 00:18:27.700
خير الارض اي ان هذه الارض التي تحت اقدامنا يبدلها الله عز وجل بارض اخرى لا جبال فيها ولا اودية لا مرتفعات ولا منهبطات وانما ارض متساوية صفصفا لا قاع صفصفا بحيث يكون

36
00:18:27.700 --> 00:19:00.000
الناس على مستوى واحد وقد قيل بانه بدلت الارض لتكون الارض ليس ليست مما عملت عليه المعاصي او كان فيها الشرك بالله تعالى قال والسماوات ظاهره ان السماوات ايضا تبدل بسماوات اخرى. ثم قال

37
00:19:00.000 --> 00:19:28.850
برزوا اي ظهروا واصبحوا ظاهرين بارزين برزوا من قبورهم من اجل ان يحاسبهم الله جل وعلا. وكان بروزهم لله الواحد الذي لا شريك له والذي لا يحتاج الى من يعينه او يقوم معه او ينوبه بل هو واحد

38
00:19:28.850 --> 00:19:55.200
يتمكنوا من حساب العباد في لحظة واحدة وهو القهار اي يغلبوا غيره ويتمكن من ان يقهر اعداءه وان ينزل بهم العقوبة والهزيمة دنيا قيراط في ذلكم اليوم ترى المجرمين اي تشاهدهم

39
00:19:55.650 --> 00:20:25.650
تشاهد المجرمين الذين اقدموا على فعل ما لا يليق من الشرك بالله وتجاوز شرعه عدم الالتزام بدينه فتراهم في ذلكم اليوم مقرنين. اي يضم بعضهم الى بعضهم اخر بحيث يكون كل واحد منهم مع من يماثله في حاله ومعتقده

40
00:20:25.650 --> 00:21:05.650
وفعله مقرنين في الاصفاد اي جمعوا فربطوا في السلاسل اه العظيمة التي تجعل المتماثلين مقترنين يربطون بسلاسل الى واحدة ثم قال سرابيلهم اي ثيابهم التي يلبسونها من قطران ايران هو القار او النفط. فان العرب كانت تستعمل هذا القار فتضعه على

41
00:21:05.650 --> 00:21:35.650
متى كثرت عليها حشرات القراد من اجل ان تموت تلك الحشرات. ويكون لها اثرها المؤقت على بدن البعير. ولذا جعل الله عز وجل ثياب هؤلاء اي المجرمين من قطران من ما يماثل هذا القار ليكون اعظم لعذابهم

42
00:21:35.650 --> 00:22:01.800
فانه يشتعل فيشعل ما تحته. قال وتغشى وجوههم النار. اي ان نار جهنم الحامية الشديدة تغطي وجوههم. فاذا كانت قد وصلت الى وجوههم فانها قد قطت ابدانهم ومن المعلوم ان الانسان

43
00:22:01.900 --> 00:22:31.200
اشد ما يتأثر به ما يصل الى وجهه فانه يتحمل في بدنه من الجراح ما لا يتحمله في وجهه. ولذا قال وتغشى وجوههم النار ثم قال تعالى ليجزي الله كل نفس ما كسبت. اي ان ايجاد يوم القيامة

44
00:22:31.200 --> 00:23:01.200
الق النار وما فيها من العقوبات الشديدة انما هو لعدل الله عز وجل ليجاز ويعامل كل انسان بحسب عمله في الدنيا. ولذا قال ليجزي الله وكل نفس ما كسبت. اي ما عملت وحصلته من انواع الافعال. ثم

45
00:23:01.200 --> 00:23:31.500
قال ان الله سريع الحساب سيحاسب الله العباد يوم المعاد وهذا اليوم ليس بيوم بعيد بل هو يوم قريب. كما قال انهم يرونه بعيدا ونراه قريب ولذا قال عن نفسه بانه سريع الحساب. اي سيحاسبكم سريعا

46
00:23:31.500 --> 00:24:01.500
ثم حسابه لكم سيكون في وقت قليل لانه جل وعلا سيحاسب العباد كلهم في وقت واحد. كل واحد منهم يظن انه لم يحاسب الا اياه. ولذا فان الله جل وعلا يحاسبهم في الاوقات اليسيرة. ثم قال تعالى هذا بلاغ للناس

47
00:24:01.500 --> 00:24:31.500
اي هذا التذكير السابق وهذا الكتاب الذي انزله الله ليكون سببا لنجاة الناس بلاغ للناس اي بيان بليغ يصل اليهم في تحذيرهم من عقوبات الاخرة وعقوبات الدنيا وبلاغ يبين لهم الصراط المستقيم والحق

48
00:24:31.500 --> 00:24:57.500
الذي من التزم به نجا دنيا واخرة وفي معنى بلاغ للناس ان الناس يتبلغون بهذا الكتاب. بمعنى انهم تمكنون من العيش حياة رديدة بتمسكهم بهذا الكتاب. فقد ضمن الله تعالى

49
00:24:57.500 --> 00:25:27.500
لمن تمسك بهذا الكتاب حسنا المعاش في الدنيا مع جميل العقوبة مع جميل المثوبة يوم القيامة. ولذا قال هذا بلاغ للناس ولينذروا به اي يحذر من العقوبات الدنيوية والاخروية. وليعلموا ان

50
00:25:27.500 --> 00:26:02.650
تيقنوا ويجزموا بان من يستحق العبادة هو الله وحده لانه هو المتصرف بالكون وليذكر اولوا الالباب اولو اي اصحاب والالباب اي العقول. فمن كان عنده عقل فانه سيتذكر بهذا الكتاب فيستعد لما امامه. فان العقل ان يستعد لانسان الى

51
00:26:02.650 --> 00:26:37.700
ما سيأتيه ويكون ممن عمل لتدارك عواقب الامور. ولذا كان هذا القرآن من اسباب زيادة العقول. ومن اسباب وجود التذكر الاستعداد لما يأتي وهذا الكتاب به صلاح احوال الناس في دنياهم. فهذه ايات عظيمة في اخر هذه السورة الكريمة

52
00:26:37.700 --> 00:27:08.950
ها سورة ابراهيم فيها فوائد جليلة واحكام عديدة. فمن فوائد هذه الايات ترغيب اهل الايمان في ان يستمروا على ايمانهم واعمالهم الصالحة بحيث لا يقطعهم عمل الظالمين في صدهم عن دين الله جل وعلا. وفي هذه الايات عدم الاغترار بما

53
00:27:08.950 --> 00:27:41.850
يقدره الله للظالمين من امكانات دنيوية فانها تكون وبالا عليهم وفي هذه الايات بيان ان الله مطلع على احوال الناس وانه قد يمهل الكافرين لحكم يراها فهو عالم بكل شيء غير غافل عما يعمله هؤلاء الظالمون. وفي هذه

54
00:27:41.850 --> 00:28:12.450
ايات التعريف بالحال الشنيع الذي يكون عليه الكافرون في يوم المعاد وفي هذه الايات ان الجزاء من جنس العمل. فلما اخلو فئدتهم من مخافة اتق الله ورجائه اخلى الله افئدتهم من القلوب لعظم خوفهم في ذلك

55
00:28:12.450 --> 00:28:45.450
اليوم وفي هذه الايات جواز تحذير الانسان لغيره من العقوبات الدنيوية فقد تبعد انسانا عن قطيعة الرحم بتخويفه من العقوبات الدنيوية التي تترتب على فعله وان كان ينبغي ان يزرع في القلوب مخافة الاخرة والاستعداد لها

56
00:28:45.450 --> 00:29:13.750
لكن بعض الناس لا يترك المعاصي في الدنيا الا عندما يخاف من العقوق قوبات الدنيوية وفي هذه الايات ان اجال العباد مقدرة محسومة. لا يتمكن احد من تأجيلها. وان كان لها اسباب

57
00:29:13.900 --> 00:29:40.100
تجعل هذه الاجال تمتد كما قال صلى الله عليه وسلم من احب ان ينسى له في اجله وان يبسط له في رزقه فليصل رحمه وفي هذه الايات من الفوائد وجوب الاستجابة لدعوة الله عز وجل والالتزام

58
00:29:40.100 --> 00:30:06.550
دينه وان من لم يكن كذلك خشي عليه من العقوبات الدنيوية والاخروية. وفي هذه ايات وجوب اتباع الرسل. وان النجاة تحصل باتباعهم. ويؤخذ من هذا حجية السنة وحجية الافعال النبوية. وفي هذه الايات

59
00:30:06.750 --> 00:30:42.450
ان تأكيد الكلام بالقسم من المدعي لا لا يجدي شيئا الادعاء لا يتأيد الا بالبينات والشهود. اما مجرد القسم الذي ليس عليه مستند فانه لا يفيد صاحبه. ولذا كان قسمهم بانهم لن يزولوا من الدنيا غير نافع في حقيقة امرهم

60
00:30:42.550 --> 00:31:11.500
وفي هذه الايات اتعاظ الانسان واخذه العبرة من حال الامم السابقة التي نزلت بهم العقوبات الشنيعة وفيها جواز ان يدخل الانسان ديار المعذبين للاتعاظ منها واخذ العبرة منها وفي هذه الايات

61
00:31:12.550 --> 00:31:45.150
ان الانسان ينبغي به ان يتفكر فيما يحصل على غيره. سواء من المصائب ليعرف اسبابها فيجتنبها. او من الخيرات والمضرات. فيعرف اسبابها فيزاولها وفي هذه الايات مشروعية ضرب الامثال والاستفادة مما يوضع من امثال

62
00:31:45.150 --> 00:32:20.700
تقرب احوالا الماضيين وتجعل الانسان يحذر من العقوبات السيئة المرتبة على افعال لانه قد حصل مثلها في من مضى وفي هذه الايات ان المكر الشديد والتخطيط الكثير الوقوف في وجه الدعوة الى الله. لا يجدي عن صاحبه شيئا. وقد قال تعالى

63
00:32:21.100 --> 00:32:56.900
ولا يحيق المكر السيء الا باهله. وقال انهم يكيدون كيدا. واكيد كيدا. فما هي للكافرين رويدا وفي هذه الايات التذكير ما كان عند الماظيين من امكانات وقدرات لم تجد عنهم شيئا ولم تدفع عنهم عذاب الله في الدنيا فضلا عن عذابه في الاخرة

64
00:32:56.900 --> 00:33:26.650
وفي هذه الايات ان وعد الله لرسله واوليائه وعلماء شرعه ودعاة دينه وعود صادقة تقع لا محالة فلا يتخلف وعد الله ابدا وفي هذه الايات التذكير بقوة الله جل وعلا وقدرته. فهو العزيز ذل ذو الانتقام

65
00:33:26.650 --> 00:33:54.950
وهو الواحد القهار. وفي هذه الايات التذكير بشيء من علامات يوم القيامة من تبديل الارض والسماوات وخروج الناس من قبورهم وفي هذه الايات ان العذاب في ان ان الحساب ان الحساب يوم القيامة

66
00:33:54.950 --> 00:34:24.750
ها سيكون لجميع العباد بلا استثناء. وانه يحاسب كل واحد منهم وحده وفي هذه الايات بيان شناعة حال الكافرين والمجرمين في يوم المعاد وفيها تصوير حالتهم بما ينفر من فعلهم وطرائقهم. فهم حيث يجمع

67
00:34:24.750 --> 00:34:54.750
المتقاربين ويربطون جميعا في سلاسل شنيعة ويلبسون ثيابا من القارئ بمجرد وصول النار اليها تحرقهم اشد الاحراق وفي هذه هي الايات بيان ان النار ترتفع حتى تغطي من يكون فيها

68
00:34:54.750 --> 00:35:15.550
اه وفي هذه الايات ان الله جل وعلا سيجعل يوما يحاسب به العباد لينيل من قيل الخير خيرا ومن عمل ضد ذلك بظده كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا

69
00:35:15.550 --> 00:35:41.150
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وفي هذه الايات عدل الله تعالى لا يجازي احدا الا بمقتضى فعله وفي هذه هي الايات ان هناك يوما يعود الناس فيه الى الله فيحاسبهم على اعمالهم

70
00:35:41.150 --> 00:36:09.950
ومن ثم على الانسان ان يستعد لذلك اليوم وفي هذه الايات ان التمسك بكتاب الله جل وعلا يجعل الانسان ينعم في حياته ويتمكن من من تقليبها لتكون على افضل احوالها. فيتبلغون من هذه الدنيا بسبب ما

71
00:36:09.950 --> 00:36:39.950
ما لديهم من كتاب الله جل وعلا. وفي هذه الايات التذكير بان نعيم الدنيا مهما كان عند الانسان منه فانه لا يوازي فضل الله بادخال انه فكل ما في الدنيا انما هو بمثابة البلاغ والزاد الذي ينقله المسافر

72
00:36:39.950 --> 00:37:09.950
لينتقل لاخرته. وفي هذه الايات انه ينبغي ان يكون الوعظ والتذكير تخويف بايات من كتاب الله عز وجل. وفي هذه الايات وجوب افراد الله بالعبادة فان من انفرد بالربوبية خلقا ورزقا وتدبيرا وتصريفا فانه

73
00:37:09.950 --> 00:37:39.950
او ينفرد بالعبودية فلا يتوجه بصلاة ولا دعاء ولا عبادة لغير الله جل وعلا. وفي هذه الايات ان كثرة قراءة القرآن والتمسك به نظر في معانيه من اسباب زيادة العقل. ومن اسباب نماءه. ولذا قال

74
00:37:39.950 --> 00:38:03.150
اولوا الالباب بارك الله فيكم واسعدكم الله ووقاكم الله شر من اراد بكم سوءا. كما نسأله جل وعلا ان ينشر دينه وان يعمه في الارض وان يعيد اهله للتمسك به والسير على تعاليمه

75
00:38:03.150 --> 00:38:23.150
كما نسأله جل وعلا ان يوفق المسلمين في جميع الاقطار ليكونوا من اسباب الخير والهدى والتقى او الصلاة كما نسأله جل وعلا ان يزيدنا فهما في كتابه وعملا باحكامه وتأملا في معانيه

76
00:38:23.150 --> 00:38:50.600
ودعوة اليه وتذكيرا للعباد به وتعليما له وتعلما كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير. وان يبارك فيهم وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

77
00:38:50.600 --> 00:38:56.900
واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين