﻿1
00:00:18.850 --> 00:01:44.500
لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان وفقني واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلني واياكم من الهداة المهتدين. وبعد فهذا هو الدرس الثاني

2
00:01:44.500 --> 00:02:04.500
من دروس تفسير سورة الانبياء. حيث سبق لنا الدرس الاول من بداية السورة الى الاية الثامنة عشرة. وفي هذا اليوم باذن الله عز وجل نتدارس في الدرس الثاني من دروس تفسير

3
00:02:04.500 --> 00:02:34.500
في سورة الانبياء من الاية التاسعة عشرة الى الاية الثالثة والثلاثين يقول سبحانه وله الظمير يعود الى الله جل وعلا وله من في السماوات لما ذكر ان اولئك المعاندين المكذبين لهم الويل بسبب ما يصفون

4
00:02:34.500 --> 00:02:54.500
ترى ان له جل وعلا من في السماوات والارض فهو الذي خلقهم وهو الذي يملكهم وهو الذي يتصرف فيهم وهو الذي سيعودون اليه. ولذا قال وله من في السماوات ولا

5
00:02:54.500 --> 00:03:24.500
في من ان تكون للعاقل. وقد يدخل غير العاقل فيها على جهة التبعية وله من في السماوات والارض يشمل جميع من في هذه من في هذه المخلوقات ومن عنده يريد بذلك الملائكة عليهم السلام. لا يستكبرون عن عبادته. اي لا

6
00:03:24.500 --> 00:03:54.500
ترفعون عن عبادته. بل هم مقرون بالذل والخضوع له سبحانه وتعالى وهم مستمرون في عبادته لا يفترون عن هذه العبادة ليلا ونهارا صبحا ومساء فهم في كل اوقاتهم يعبدون الله جل وعلا. طاعة لامره

7
00:03:54.500 --> 00:04:24.500
وتسبيحا بقدسه ولا يستحسرون. اي لا يتأسفون او يندمون على عبادتهم وخضوعهم لله سبحانه وتعالى. بل شأنهم انهم يسبحون الافعال المضارعة لا يستكبرون ولا يستحسرون ويسبحون للدلالة على انهم مستمرون

8
00:04:24.500 --> 00:04:54.500
على المعادن التي تستخرج من هذه الارض. ثم تعجب هل هذه الالهة التي يعبدونها من من دون الله تخلق شيئا من المخلوقات او تحيي شيئا من الكائنات الحية. ثم ذكر الله جل وعلا لهم دليلا عظيما على افراد الله بالعبادة. فقال لو كان فيهما

9
00:04:54.500 --> 00:05:24.500
اه اي لو قدر ان في السماوات وفي الارظ الهة اخرى غير الله لا ادى ذلك الى الفساد. فانه يفسد الناس حينئذ. اذ ستكون هناك الهة متعددة وكل اقوام وكل قوم من الناس سينصرونا الههم الذي يعبدونه. وبالتالي سيؤدي ذلك

10
00:05:24.500 --> 00:05:54.500
لكي لاقتال وسفك الدماء والاختلاف والتنازع. ثم لو كان في السماوات والارض دبر غير الله جل وعلا. لا ادى ذلك الى فسادها. فان هذا الكون بديع في صنعه بديع في تدبيره ومن هنا فانه يحتاج الى ملاحظة الاشياء الدقيقة لو قدر ان

11
00:05:54.500 --> 00:06:24.500
ما في الكون يستر او يبعد عن تدبير الله عز وجل. ولو الشيء اليسير. في الثانية او في المسافة اليسيرة. لا ادى ذلك الى فساد هذا الكون. وانظر تدبير الله عز وجل لهذا الكون حيث يرسل في بعض فترات الزمان اشياء هينة يسيرة يترتب

12
00:06:24.500 --> 00:06:54.500
عليها امور عظيمة كبيرة. ففي زمننا الحاضر وفي ازمنة اخرى يرسل الله جل وعلا الاوبئة على مبدأها فيروسات لا تشاهدها العيون المجردة. بل ان المكبرات اليسيرة لا تشاهدها الا ابعد تعميق النظر فيها فانظر كيف اثرت على هذا الكون مما يدلك على ان هذا

13
00:06:54.500 --> 00:07:24.500
تاون لولا تدبير الله له لكان فاسدا ولاختل نظامه ولاضطربت كواكبه ولاد كذلك الى التنازل العظيم في مجريات هذا الكون. وهذه الارض التي نعيشها انما هي هي جزء جسير جدا من الكون مع كوننا نراها عظيمة ونرى فيها من التنازع والاختلاف

14
00:07:24.500 --> 00:07:54.500
بين بني ادم الشيء الكثير. فكم من الحروب بينهم؟ وكم من الاقتتال والنزاعات التي هي نوع من انواع الفساد فانظر لما وجد هؤلاء الخلق في هذه الارض اليسيرة وجد بينهم من اسباب النزاع والاختلاف وسفك الدماء وفساد الاموال وانتهاك الاعراض. الشيء الكثير

15
00:07:54.500 --> 00:08:24.500
فكيف لو قدرنا ذلك في الكون العظيم بسماواته العظيمة وكواكبه ومجراته العظيمة. وحينئذ ننزه الله جل وعلا. فسبحان الله ينزه ومن ان يكون له شريك في تصريف الكون. وننزهه من ان يكون هناك مستحق للعبادة سواه

16
00:08:24.500 --> 00:08:54.500
نزهه جل وعلا من ان يكون هذا الكون على تدبير الفساد. ثم ذكر بالعرش وهو اكبر الكائنات وذلك ان السماوات ولا رضين لو القيت في العرش لكانت كدريهمات القيت في الصحراء العظيمة بمترامية الاطراف متباعدة الانحاء. فسبحانه عما يصفون

17
00:08:54.500 --> 00:09:24.500
من كونه فهم يصفون الله بصفات غير لائقة به سبحانه. فمرة يصفون بان له الشركاء العبادة ومرة ينسبنا شيئا من الخلق والكون لغير الله جل وعلا. ومرة ينسبون الى الله سبحانه وتعالى ما لا يليق من الاقدار والعواقب. ومرة ينسبنا الى الله انه

18
00:09:24.500 --> 00:09:52.950
انه يترك من يكذب عليه وينسب له المقالات الكثيرة المتعددة ثم هو سبحانه لا يسأل عما يفعل. فاذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون. لا يسأل لما فعلت ولا يسأل جل وعلا سؤالا سؤال اختبار وسؤالا

19
00:09:52.950 --> 00:10:22.950
امتحان بل هو يفعل ما يشاء. واما العباد فانهم يسألون عن افعالهم. فسيقفون بين بين يدي الله فيحاسبهم على اعمالهم ويوقفهم حتى يسألهم عن كل ما ادوه وما فعلوه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان

20
00:10:22.950 --> 00:10:49.050
وانظر لقوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم اي سيسألون عما هم فيه من نعم الله جل وعلا. ثم قال جل وعلا ام اتخذوا من دونه الهة كانت الاية الاولى في اقامة البرهان العقلي على بطلان عبودية غير الله

21
00:10:49.150 --> 00:11:09.150
ثم هنا ايراد للدليل النقلي على بطلان عبادة غير الله جل وعلا. ولذا قال ام اتخذوا اي تعجب من حالهم. كيف اتخذوا من دون الله وبدون امره الهة فهو الذي

22
00:11:09.150 --> 00:11:29.150
الذي خلقهم والخالق هو الذي يتصرف فيهم وهو الذي سيعودون اليه. فحينئذ هم مملوكون له مربوبون له جل وعلا ومن ثم لا حق لهم في اي تصرف. وخصوصا في امر العبادة الا باذن من

23
00:11:29.150 --> 00:11:49.150
الله جل وعلا فكيف يتخذون هذه الالهة معبودة من دون الله وهو لم يأذن لهم بذلك ثم قال عليه وسلم بل اكثرهم لا يعلمون بل اكثرهم لا يعلمون الحق. اي ان اكثر الناس

24
00:11:49.150 --> 00:12:17.350
لا يعلمون الحق. وليس عدم علمهم بالحق بسبب خفائه او بسبب عدم وصوله اليهم وانما السبب في ذلك انهم اعرضوا عن انبياء الله وعن الدعاة لدينه ولذلك اصبحوا لا يعلمون الحق. ثم قال تعالى وما ارسلنا من

25
00:12:17.350 --> 00:12:47.350
قبلك من رسول لانهم في هذه في اوائل هذه السورة لما ذكر الله جل وعلا المشركين انهم يأتيهم ذكر من ربهم فيلعبون وتلهو قلوبهم وذكر جل وعلا الذكر الذي نزل على هذا النبي وعلى من قبله من الانبياء وبين

26
00:12:47.350 --> 00:13:07.350
ان هذا الكتاب فيه ذكركم ولذا قال جل وعلا هذا ذكر من معي وذكر من قبل اي فيه شرف لهذا النبي وشرف لمن اتبعه وسار على طريقته. يبقى لهم سمعة

27
00:13:07.350 --> 00:13:31.100
طيبة الى قيام الساعة بل اكثرهم لا يعلمون الحق. قد يوجد من يتكلم فيهم ويحاول ان يقدح فيهم فيكون ذلك السب وذلك كالقدح سببا من اسباب رفع مكانتهم واعلاء منزلتهم. ثم لما ذكر الله

28
00:13:31.100 --> 00:14:01.100
جل وعلا ان هؤلاء الاقوام نسبوا الى هذا النبي انه بشر مثلنا فكيف نؤمن به ونصدق له. اخبرهم جل وعلا ان الانبياء السابقين يماثلون هذا النبي في صفاتهم ويماثلونه في الدعوة الى التوحيد والى افراد الله جل وعلا بالعبادة. ولذا قال

29
00:14:01.100 --> 00:14:21.100
فسبحانه وما ارسلنا من قبلك من رسول. اي لم نبعث نبيا من الانبياء ولا رسولا من الرسل الا اليه اي نخبره بواسطة الوحي انه لا اله الا انا فاعبدون. اي اي نوحي

30
00:14:21.100 --> 00:14:51.100
اليه ان العبادة حق خالص لله جل وعلا. فلا يوجد معبود بحق الا هو سبحانه وتعالى ولذا امروا بالعبادة. ولذا هناك نوعان من انواع التوحيد توحيد خبري علمي بان نعلم يقينا ان العبادة حق خالص لله. وهناك توحيد عملي بان

31
00:14:51.100 --> 00:15:17.850
يفرد الله بالعبادة فنعبده وحده ولا نعبد احدا سواه ثم ذكر الله جل وعلا مقالة لهؤلاء الكافرين المشركين. الا وهي انهم نسبوا الى الله الولد. ونسبوا اليه ان الملائكة بنات الله ان الملائكة بنات الله هكذا قالوا كذبا وزورا

32
00:15:17.850 --> 00:15:37.850
ولذا نقل الله جل وعلا عنهم فقال وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. مع ان الرحمن باق ابد ومن كان سيبقى لا يحتاج الى الولد ومن كان قويا لا يعجزه شيء فانه لا يحتاج

33
00:15:37.850 --> 00:15:57.850
الولد فالحاجة للولد من اجل بقاء الذكر ومن اجل المعونة على ما يريد على ما يراد مزاولته من الاعمال والله قوي لا يحتاج الى معين. والله باق ابد الاباد. ومن ثم لا يحتاج

34
00:15:57.850 --> 00:16:24.400
الى من يبقى بعده لتخليد ذكره. سبحانه تنزه عن هذه الظنون الكاذبة. حيث الى الله الولد ونسبوا اليه سبحانه الملائكة فقالوا هم بنات الله. فرد الله جل وعلا عليهم فقال بل اي هذا القول الذي تقولونه قول كاذب

35
00:16:24.400 --> 00:16:52.400
يضرب عليه ولا يلتفت اليه وانما هؤلاء الملائكة عباد مكرمون عباد لانهم يعبدون الله في كل اوقاتهم. قائمون بعبودية الله. مكرمون اي كرمهم الله بطاعته و وبالتسبيح له وبالقيام امره لا يسبقونه بالقول اي

36
00:16:52.650 --> 00:17:22.650
يمتثلون لامر الله ويسمعون له ولا يقولون خبرا ينافي خبر الله جل وعلى فهم لا يسبقونه بالقول بل لا يعملون عملا الا بامر الله جل وعلا. ولذا قال وهم بامره يعملون. لما قال وهم افاد هذا اختصاص الملائكة بذلك. وهم بامر

37
00:17:22.650 --> 00:17:50.600
يعملون اي ينفذون امره ويطيعونه فيه ثم انه سبحانه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. اي لا يخفى عليه شيء من احوالهم. ولا ما بهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى. فلا يقدمون الشفاعة ولا يقومون بمحاولة

38
00:17:50.600 --> 00:18:20.600
الاعتذار عن احد ولا يطلبون طلبا مساندة احد من الناس الا لمن ارتضى رب عزتي والجلال ومن صفتهم انهم من خشيته فهم يعلمون ما عند الله من فيهم بعض ما عند الله من القوة ويعلمون ذات ويعلمون شيئا من صفاته فخافوا منه

39
00:18:20.600 --> 00:18:50.600
سبحانه وتعالى ولذلك وجد عندهم الخشية التي هي جمع بين العلم والخوف ولذلك فهم من خشية الله فهم من خشيتهم لربهم مشفقون. اي خائفون وجلون ان انزل بهم عقوبة الله جل وعلا. ومن يقل منهم اني اله من دونه. فذلك نجزيه جهنم

40
00:18:50.600 --> 00:19:23.850
اي هؤلاء الملائكة يقرون بانهم معبودون بانهم عباد للرحمن يسلمون لامره وينفذونه ويطيعونه ولا يتكلم احد منهم بوصف نفسه بوصف يتجاوز حقيقته ولو قدر ان احدا من هؤلاء المشركين قال اني اله ومعبود بحق من دون

41
00:19:23.850 --> 00:19:53.850
الا فذلك نجزيه جهنم اي نعاقبه جزاء مقالته وجزاء فعله ان نريده نار جهنم كذلك نجزي الظالمين. اي هذه طريقتنا في معاقبة الظالمين ان جعل لهم عقوبة الاخرة. ثم قال تعالى او لم يرى الذين كفروا ان السماوات والارض كان

42
00:19:53.850 --> 00:20:26.200
متى رتقى ففتقناهما. اي الم تعجب من هذا الخلق العظيم؟ هذه السماوات العظيمة الارض كانت رتقا اي لا يوجد فيها مسام. وبل هي متسامته لا يوجد فيها منافذ. وهكذا اما فاذا بالله جل وعلا يفتقهما فيرسل السحاب فينزل الامطار من السماء

43
00:20:26.200 --> 00:20:58.100
ثم يفسح في الارض ويخرج النبات منها. فكانت الارض قبل نزول هذه امطار رتقا لا منافذ فيها. فلما نزلت عليها الامطار تشققت واخرجت النباتات منها ثم قال تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي. اي ان مبدأ حياة المخلوقات الحية

44
00:20:58.100 --> 00:21:28.100
هي مادة الماء سواء كان الماء المعهود فان حياة الكائنات الحية متوقفة عليه او من النطفة التي هي اصل مبدأ خلق الكائنات الحية افلا اي يؤمنون اي هلا يكون هذا السبب سببا من اسباب يقينهم بان الله هو المتصرف في الكون

45
00:21:28.100 --> 00:21:48.100
وان هؤلاء الانبياء عليهم السلام انما يرشدون الخلق الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر الله جل وعلا اية عظيمة تدل على انفراده بالخلق والامر. فقال سبحانه وجعلنا في الارض رواسيا

46
00:21:48.100 --> 00:22:13.800
ان تميد بهم اي خلق الله في الارض جبالا عظيمة تكون سببا من اسباب رسو هذه الارض وعدم ميلانها او اضطرابها وجعلنا فيها فجاجا سبلا. اي جعل في الارض طرقا عديدة تكون فجاجا اي بين الجبال

47
00:22:13.800 --> 00:22:43.800
التي تكون عظيمة. فهذه الفجاج اي الشقوق التي في الجبال جعلها الله جل وعلا وسبلا يسلكها الناس لعلهم يهتدون. اي لعل ذلك يكون سببا لمعرفتهم الطرق التي توصلهم الى مقاصدهم التي يريدونها. ولعل هذه النعم

48
00:22:43.800 --> 00:23:13.800
العظيمة تكون سببا من اسباب هدايتهم للحق. قال وجعلنا السماء سقفا محفوظا اي ان الله جل وعلا يمتن على العباد بان جعل السماء مرفوعة بمثابة السقف لهذه الارض احفظوا من ان تقع على الارض وتحفظ من ان يرد اليها الشياطين فيستمعون لما

49
00:23:13.800 --> 00:23:35.650
يقال فيها ومع ان هذه ايات عظيمة الا ان هؤلاء اقوام عن اياتها اي عن العلامات الباهرة والدلائل الواضحة الدالة على قدرة الله والدالة على وجوب افراده بالعبادة هم معرضون

50
00:23:35.650 --> 00:23:55.650
اي لا لا يتفكرون في هذه الايات ولا ينظرون فيها. ثم ذكر الله جل وعلا ايات اخرى عظيمة منها الليل فهذا الليل الذي يغطي بظلمته وسكونه الارض من العلامات العظيمة

51
00:23:55.650 --> 00:24:24.350
وهذا النهار الذي يأتي فيضيء للخلق الارض فيجعلهم يتقلبون في مناكبها. فهاتان ايتان عظيمتان في لحظات تتبدل الدنيا من ظلام دام الى نور غالب وفي لحظات اخرى يعود الامر كما كان عليه سابقا. ثم ذكر

52
00:24:24.350 --> 00:24:53.950
كم سوى القمر فهما ايتان عظيمتان. الشمس سراج ينير لاهل الارض القمر يحسبون به ايامهم وحسابهم ويعرفون به شيئا من سنن الله في وكل هذه الايات في فلك يسبحون. فالشمس والقمر والكواكب

53
00:24:53.950 --> 00:25:27.750
انواع المخلوقات العظيمة في الكون تسبح بمعنى انها تدور على فلك والفلك بمثابة آآ محل المحلي الدائر الذي تدور عليه كفلك الخياطة وفلك آآ ثدي المرأة فهي في اشكال دائرية وقوله يسبحون اي انها تسير بدون ان يكون لها اتصال بغير

54
00:25:27.750 --> 00:25:57.750
تثبت عليه وهذا من قدرة الله جل وعلا. كيف تكون هذه الكواكب السيارة وهذه وهذه النجوم العظيمة وهذه الشمس والارض تدور في فلك بدون ان يمسكها فهذا تقدير رب العزة والجلال. يدلك على عظيم قدرة الله سبحانه وتعالى. ويدلك على

55
00:25:57.750 --> 00:26:24.700
وجوب افراده جل وعلا بالعبادة. فهذه الايات العظيمة فيها فوائد كثيرة فمن فوائد هذه الايات ان جميع من في السماوات والارض مملوكون لله خلقهم من عدم وامره الكوني جار فيهم. وفي هذه الايات

56
00:26:25.250 --> 00:26:55.250
بيان مكانة الملائكة عليهم السلام. ومنزلتهم عند الله جل وعلا. وفي هذا رد لمقالة مشركين حينما قالوا الا ينزل لنا ملك من الملائكة فيكون معه نذيرا. وفي هذه الايات ذكر حال الملائكة من كونهم يستمرون على العبادة. لا ينقطعون عنها مما يرغب بني

57
00:26:55.250 --> 00:27:22.950
في ان يحتذوا حذوهم وان يسيروا على طريقتهم وفي هذه الايات ايضا بيان بطلان عبودية من يعبد من دون الله. فالعبادة حق خالص قل له سبحانه ولا يعبد احد بحق الا هو سبحانه. وفي هذه الايات اقامة الادلة العقلية

58
00:27:22.950 --> 00:27:42.950
والنقلية على بطلان الهة المشركين. فاما العقلية فهذه الالهة التي يعبدونها هي من من الارض ثم هذه الالهة لا تخلق شيئا ثم هذه الالهة لا تتصرف في الكون ثم هذه الالهة لو كانت

59
00:27:42.950 --> 00:28:12.900
حقا لو كانت تعبد بحق لانقسم الناس فتقاتلوا ففسدت الارض واما الدليل النقلي فان فان هذه المعبودات لا يوجد دليل مما ينقل عن الانبياء عليهم السلام يسوغ عبادة هذه المعبودات. وفي هذه الايات

60
00:28:12.900 --> 00:28:44.250
تنزيه الله جل وعلا عما لا يليق به من الاوصاف والاخبار. وفيها ان بني ادم والجن سيسألهم الله عن كل اعمالهم قليلها وكثيرها. وفي هذه الايات ايضا ان الله جل وعلا سيبقي ذكر هذه الامة وذكر هذا النبي فيكون لهم السمعة الطيبة

61
00:28:44.250 --> 00:29:11.550
الحسنة الى قيام الساعة. وفي هذه الايات تذكير هذا النبي ومن قبله من الانبياء بان العبادة حق خالص لله وحده سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان عدم اتباع كثير من الناس للحق وعدم سيرهم عليه بسبب اعراضهم عن

62
00:29:11.550 --> 00:29:37.750
استماع دعوة الحق وعن استماع الادلة والبراهين الدالة على وجوب افراد الله بالعبادة والدالة على صدق انبياء الله عليهم السلام وفي هذه الايات ان الانبياء جميعا كانوا يدعون الى شهادة التوحيد لا اله الا الله

63
00:29:37.750 --> 00:30:05.200
يأمرون اقوامهم بافراد الله بالعبادة. وفي هذه الايات اتحاد دعوة الانبياء عليهم السلام في اصل دعواتهم. وفي هذه الايات تقسيم التوحيد الى نوعين توحيد توحيد العمل وتوحيد العلم. فالتوحيد العلمي

64
00:30:05.200 --> 00:30:27.400
بان الله هو المعبود وحده. والتوحيد العملي بصرف العبادة لله وحده وعدم صرفها لاحد سواه وفي هذه الايات بطلان مقالة المشركين حينما نسبوا الى الله جل وعلا الولد وفي هذه الايات

65
00:30:29.200 --> 00:30:52.450
نسيوا مقالة الكافرين بان الملائكة بنات لله. وان الله جل وعلا خلقهم لحكم من يراها وفي هذه الايات ذكر اوصاف الملائكة بكونهم يستمرون على العبادة. وبان الله جل وعلا اكرمهم

66
00:30:52.600 --> 00:31:12.600
وقد استدل بعض اهل العلم بقوله بل عباد مكرمون على تفضيل الملائكة على بني ادم. وهناك من رأى بان من كان من بني ادم قائما على التوحيد والسنة والطاعة كان افضل منهم

67
00:31:12.600 --> 00:31:39.250
خصوصا من الانبياء في هذه الاية استحسان ذكر صفات من يحمد في افعاله من اجل ان يقتدى به ويسار على فالثناء على اهل الخير بذكر صفاتهم الجميلة من الامور المستحسنة من اجل ان يقتدى به

68
00:31:39.250 --> 00:31:59.250
وفي هذه الايات ان امر الله الكوني نافذ وانه لن يستطيع احد من رد امره جل وعلا. وفي هذه الايات عموم علم الله للمخلوقات. فلا يخفى عليه شيء من امر خلقه

69
00:31:59.250 --> 00:32:19.250
ومن ذلك ما يكون عند الملائكة فهو يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. وفي هذه الايات ان شفاعة لا تكون لاحد من الناس الا اذا رضي الله عن المشفوع واذن للشافعي

70
00:32:19.250 --> 00:32:45.850
وفي هذه الايات الثناء على اهل خشية الله وعلى من يخاف من الله جل وعلا فالخوف من الله عبادة عظيمة ينال بها الانسان الاجور الكثيرة فكما ان الله رحيم بعباده هو شديد العقاب. كما ورد في ايات كثيرة

71
00:32:45.850 --> 00:33:07.850
قال بعدها ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم. وفي هذه الايات ان العقوبات التي كونوا على بني ادم في الدنيا وفي الاخرة انما هي بسبب افعالهم. ما جاءهم الا

72
00:33:07.850 --> 00:33:37.850
لا جزء من جزاء افعالهم. وفي هذه الايات ان سبب العقوبات الدنيوية والاخروية الظلم في حق الله وفي حق عباد الله. وفي هذه الايات التذكير بشيء من نعم الله عز وجل على الكون. فمن ذلك ما يمتن الله به على العباد. من انزال الامطار

73
00:33:37.850 --> 00:34:02.800
بعد ان كانت السماء ممسكة لا يرى فيها اي شقوق او اي فتور ثم وهكذا في الارض  وهكذا في الارض فان الله جل وعلا يجعلها مستمتتة لا شقوق فيها. فاذا نزلت عليها الامطار

74
00:34:02.800 --> 00:34:31.200
نبتت النباتات فيها. وفي هذا ايضا اية عظيمة ودليل وبرهان على وجوب افراد الله بالعبادة. وهناك من قال من اهل العلم بان السماوات كانت تصقة ببعضها وان الاراضين كانت ملتصقة ببعضها. ففرق الله بينها. وهناك من قال

75
00:34:31.200 --> 00:35:02.550
بان السماوات والاراضين كانت متصلة ببعضها فحدث انفلات وانقسام في ما بينها ثم ذكر جل وعلا اية عظيمة اخرى الا وهي ان اصل الخلق واحد انهم مما ومع ذلك وتون في صفاتهم وفي انواعهم وفي اجناسهم مما يدل على قدرة الله جل وعلا

76
00:35:03.150 --> 00:35:32.750
وفي الاية ايضا التذكير بقدرة الله عز وجل حينما خلق هذه الجبال العظيمة وجعلها سببا من اسباب ثبات هذه الارض. لان لا تميل وتضطرب بالناس. وفي هذه الايات التذكير بعظيم نعمة الله على العباد. حيث جعل لهم طرقات بين الجبال شقها ما بين هذه

77
00:35:32.750 --> 00:36:00.500
ما بين هذه الجبال العظيمة وفي هذه الايات بيان ان مما يريده الله بالعباد ان يكونوا مهتدين سواء في الطرقات او في امور معايشهم او في امور عبادتهم لرب العزة والجلال. وفي هذه الايات الاستدلال على وجوب

78
00:36:00.500 --> 00:36:22.750
عبادة الله بكونه جل وعلا قد جعل السماء سقفا لهذه الارض. وهذه السماء لا تسقط على الارض وفي هذه الايات بيان ان سبب اعراظ المشركين والكافرين عن الاستجابة لدعوة الحق

79
00:36:22.750 --> 00:36:49.700
هو اعراضهم وعدم استماعهم لدعاة الحق والهدى وفي هذه الايات ايضا الاستدلال على وجوب افراد الله بالعبادة كونه قد خلق النهار والليل وخلق القمر والشمس لتكون ايات عظيمة له سبحانه. وفي هذه

80
00:36:49.700 --> 00:37:24.150
يأتي ايضا ان الله جل وعلا قد جعل هذه الكائنات تدور في دوائر وفلك عظيم بدقة متناهية. لا تخرج عن مسار سيرها ولو لجزء يسير وفي هذا تذكير بان رب العزة والجلال هو المدبر للكون. ولو كان هناك مدبر غيره سبحانه لادى ذلك الى

81
00:37:24.150 --> 00:37:44.150
فساد هذا الكون فما اعظم هذه الايات! وما اكثر ما فيها من الفوائد وآآ الاحكام كم؟ بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله

82
00:37:44.150 --> 00:38:12.250
سبحانه ان يجعلنا واياكم من عباده الصالحين ممن سار على طريقة الانبياء في توحيد الله وافراده عبادة وعدم صرف شيء من العبادات لغيره سبحانه وتعالى نسأله جل وعلا ان يجعلنا من اتباع الوحي الكريم ممن ايقن واقر بان الاله بان

83
00:38:12.250 --> 00:38:32.250
وهي ت لله وحده كما قال وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون لهذا دلالة واضحة على ان القرآن من عند الله وانه كلام رب العزة والجلال. بارك الله

84
00:38:32.250 --> 00:39:05.850
ووفقكم الله للخير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله وعلى نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم مدين