﻿1
00:00:21.350 --> 00:04:08.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم توفيقا لي ما يسعدنا وما يرضي ربنا عنا كما اسأله جل وعلا ان يتقبل منا الاعمال الصالحة وان يجعلها خالصة لوجهه الكريم

2
00:04:08.300 --> 00:04:34.450
وبعد فهذا هو اللقاء الثالث من لقاءاتنا في تفسير سورة الانبياء حيث اتناول الايات من الاية الرابعة والثلاثين الى الاية السابعة والاربعين يقول تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد

3
00:04:34.750 --> 00:05:04.400
وذلك ان الكافرين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم بانك ستموت وسينقطع ذكرك وبالتالي تنتهي دعوتك فرد الله جل وعلا عليهم هذه المقالة بان بين لهم ان الانبياء السابقين قد ماتوا ولم يكن لهم الخلد

4
00:05:04.500 --> 00:05:29.700
جميع الانبياء المتقدمين قد ماتوا قبل ذلك وحينئذ رد الله عليهم هذا الاعتراض الذي اعترظوه ثم في الايات السابقة ذكر ان الله جل وعلا سيبقي لهذه الامة ذكرها وبالتالي ليبقى هذا الدين

5
00:05:29.900 --> 00:05:51.300
الى قيام الساعة كما ورد في النصوص التبشير به والاخبار به ثم رد عليهم جل وعلا برد اخر الا وهو انكم يا ايها المعترضون ستموتون. فكيف تعترضون على محمد صلى الله عليه وسلم بان

6
00:05:51.300 --> 00:06:16.800
امر تشاركونه فيه ولذا قال افإن مت فهم الخالدون اي يخاطب الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم بانه اذا اعترظوا عليه بكونه يموت فهم كذلك سيموتون. ولذا قال تعالى كل نفس

7
00:06:16.800 --> 00:06:47.250
ذائقة الموت. فمقادير الموت ستأتي على الجميع الكبار والصغار الانبياء والصالحين والاولياء وغيرهم من عموم الناس ثم قال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وقوله نبلوكم اي نختبركم وننظر الى افعالكم

8
00:06:47.300 --> 00:07:07.300
ولئن كان الله جل وعلا يعلم ما سيفعله العباد قبل ان يفعلوا ما هم فاعلون الا ان انه يريد اقامة الحجة على العباد. ولذا استعمل هنا الفعل المضارع الدال على

9
00:07:07.300 --> 00:07:34.350
الاستمرار فقال ونبلوكم بالشر والخير فتنة وقدم ذكر الشر هنا لانه هو المتبادر لنفوس الناس. ولان هذا الكلام في استهزاء المشركين بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولوصفهم له بالاوصاف غير اللائقة

10
00:07:34.350 --> 00:07:59.800
به ولذا قال ونبلوكم بالشر والخير فتنة. اي ان ذلك على جهة الاختبار والابتلاء لكم بحيث ينظر. هل تؤدون واجب الله عليكم او انكم تقصرون في ذلك. ومن ثم لا يكون من شأنكم

11
00:07:59.800 --> 00:08:26.000
ان تؤدوا واجب الله عليكم. ولقد كان من شأني المؤمنين ان يعرفوا ان كل قدر يقدره الله عليهم فهو خير لهم. وفي مصلحتهم ولذا ينبغي بهم ان يشكروا الله جل وعلا على نعمه وان يصبروا على ما يقدره عليهم

12
00:08:26.000 --> 00:08:52.350
من المقادير وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذلك الا للمؤمن. ان اصابته ظراء صبر فكان خيرا له. وان اصابته سرا شكر فكان خيرا له

13
00:08:52.550 --> 00:09:19.200
وفي هذه الاية يراد بالشر ما لا يريده الناس ولا يرغبون فيه من الامراض والخسارة المالية القطيعة والحروب ونحو ذلك. وسميت شرا باعتبار حكمها الجزئي. او باعتبار نظرة الناس لها

14
00:09:19.250 --> 00:09:45.350
والا فان كل قضاء يقدره الله على العبد المؤمن فهو خير له وتشتمل كلمة الشر على الذنوب والمعاصي واما الخير فيراد به سلامة الابدان واجتماع الكلمة وتالف القلوب ورغد العيش ووفرة المال

15
00:09:45.450 --> 00:10:12.300
هنات الانسان وسعادته وتوفر سبل معيشته وفي هذا دلالة على ان الزهد الذي امر به في الشرع ليس بترك الدنيا وانما باستعمال الدنيا فيما ينفع في الاخرة. ومن ثم ففهم بعض قاصري العقول ان الشريعة ترغب في

16
00:10:12.300 --> 00:10:39.600
الدنيا هذا فهم خاطئ وليس من شرع الله في شيء. وانما الشريعة ترغب مؤمنين بان يكون عندهم ما يتمكنون به من عبودية الله جل وعلا ومن ذلك ما صالحوا الدنيا. ولذا سمى الله جل وعلا ذلك خيرا

17
00:10:39.650 --> 00:10:59.650
وقوله والينا ترجعون. اي ان الله جل وعلا لما ذكر ما اعترض به المشركون من كون صلى الله عليه وسلم يموت فكيف يكون نبيا وهو يموت؟ بين الله جل وعلا انهم

18
00:10:59.650 --> 00:11:24.350
جميعا سيرجعون الى الله جل وعلا. ومن ثم سيحاسبهم على اعمالهم. كونهم يرجع الى الله والانبياء يرجعون الى الله. دليل على انه لا يصح لهم الاعتراض بهذا الاعتراف على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:11:24.400 --> 00:11:54.400
وفي هذه الاية اشارة الى شيء مما قد يلاقيه الانبياء عليهم السلام ودعاة الحق من الاستهزاء بهم من قبل اعدائهم المكذبين لهم. ولذا قال تعالى واذا رأى اي ان المشركين اذا شاهدوك وابصروك بعيونهم لم يكن من شأنهم الا الاستهزاء

20
00:11:54.400 --> 00:12:27.600
بك محاولة الهمز واللمز وتنقص ونحو ذلك وكان من مقالتهم ان قالوا اهذا الذي يذكر الهتكم؟ لان الالهة من الاصنام ونحوها كانت عظيمة في نفوسهم. وكانوا دون ان يتكلم احد بذكر حقيقة هذه الاصنام ويبين انها لا تستحق شيئا من

21
00:12:27.600 --> 00:12:57.600
العبادة فلما عظمت الاصنام في نفوسهم استنقصوا كل من دعا الى ترك عبوديتها ولذا قالوا اهذا الذي يذكر الهتكم؟ اي يذكرها ويبين انها لا تحق العبادة ولا يجوز صرف شيء من العبادات لها. وذلك انها لا تتصرف في شيء من الكون. فكيف

22
00:12:57.600 --> 00:13:21.500
البدو من دون الله سبحانه وتعالى ثم بين جل وعلا ان حالهم هذا في استهزائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم عند استعظامهم لدعوته الى ترك كعبودية الاصنام انهم في نفس الوقت

23
00:13:21.950 --> 00:13:51.950
ليكفرون بذكر الرحمن. والذكر هنا قد يراد به ما يتذكره الانسان من من صفات الله جل وعلا فان هؤلاء المشركين عبدوا هذه الاصنام من دون الله جل وعلا ولذا تركوا عبودية الله سبحانه وتعالى. وحينئذ يقارن رب العزة والجلال

24
00:13:51.950 --> 00:14:19.650
بين حالهم حينما كانوا كافرين بالله جل وعلا وبين حال النبي صلى الله عليه وسلم يعتصم بالله يلجأ اليه والذي ينصره ربه ولكنه يدعو الناس الى ترك عبودية من سوى الله جل وعلا. وبهذا

25
00:14:19.650 --> 00:14:50.050
يتضح انهم على خسارة وانهم ليسوا على حق في طريقتهم ثم بين جل وعلا سببا من الاسباب التي جعلتهم يسيرون على هذه الطريقة من تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم والاعتراظ عليه. فبين ان ذلك بسبب استعجال

26
00:14:50.050 --> 00:15:24.050
وعدم تفكرهم وترويهم في الامر    ولذا قال تعالى خلق الانسان من عجل اي ان الداعي الذي دعاهم الى هذه الطريق من الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم. ومن الاعتراض عليه بالاعتراضات السابقة هو

27
00:15:24.050 --> 00:15:50.200
استعجالهم وعدم تأملهم وتفكرهم في حقائق الامور وكان من استعجالهم ان قالوا ان كنت صادقا فانزل علينا عقوبة الله وحينئذ نعلم ان العجلة مذمومة غير مرغوب فيها. ولكن هناك فرق

28
00:15:50.200 --> 00:16:10.200
بين المسارعة في الخيرات كما في قوله تعالى فاستبقوا الخيرات وكما في قوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم بكم وجنة عرضها السماوات والارض. بيان ان المسارعة هي المبادرة الى الشيء في

29
00:16:10.200 --> 00:16:39.550
في اول وقته المبادرة الى الخير في اول وقته. بينما العجلة هي هي الاتيان للشيء قبل حلول وقته. فلما تعجلوا الحكم على النبي صلى الله عليه وسلم قبل التفكر فيما معه من الادلة والبراهين وصفوا بوصف

30
00:16:39.550 --> 00:17:06.300
اجلة وانظر لهذه الايات في قوله وهم بذكر الرحمن حيث ان فيها عددا من المعاني اولا ان الذكر قد ورد ذكره في هذه الايات والتنبيه عليه مرارا كما في قوله ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث. وكما في قوله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر

31
00:17:06.300 --> 00:17:35.500
وكما في قوله لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم ومن ثم فقد يراد بذكر الرحمن انهم يكفرون بالله جل وعلا لانهم يشركون في العبادة معه غيره وقد يراد بذلك ان ما اعده الله لاولياءه من المؤمنين من الذكر الحسن

32
00:17:35.500 --> 00:17:59.400
ومن الصيت والسمعة الباقية يكفر به هؤلاء لانهم ظنوا انه بمجرد موت النبي صلى الله عليه وسلم تنقطع دعوته فكانت تلك المقالة مقالة فاسدة كاذبة غير صحيحة وقد كفروا بها

33
00:17:59.650 --> 00:18:29.650
وفرد الله جل وعلا على عجلتهم هذه حينما حكموا على الامور قبل ان يتأنوا ويستبصر ويتفكر فيها. ولذا قال لهم جل وعلا ساريكم اياتي فلا تستعجلون اي ان الله جل وعلا ذكر لهم بانه سيجعلهم يتمكنون من النظر في ايات الله

34
00:18:29.650 --> 00:18:58.250
ومن ثم فلا يناسب منهم ان يستعجلوا وذكر الرحمن هنا من اجل بيان او التذكير بنعم الله على العباد حيث رحمهم  فقال تعالى ساريكم اياتي ما هي ايات الله؟ قد تكون الادلة والبراهين الدالة على صدق هذا النبي

35
00:18:58.250 --> 00:19:25.200
الله عليه وسلم ومن ثم فليس من المناسب بهم ان يتعجلوا ويحكم على هذا النبي قبل ان يتأملوا في هذه الايات. وقد يراد بالايات العقوبات التي تنزل بالامم المكذبة كما نزل بالمكذبين الذين كذبوا بانبياء الله السابقين

36
00:19:25.200 --> 00:19:49.100
كذا هذه الامة هكذا هؤلاء القوم يخشى عليهم من ان ينزل بهم العذاب بسبب استهزائهم برسول الله وتكذيبهم له وعدم ايمانهم به وقد كان من وعد النبي صلى الله عليه وسلم لهم ان

37
00:19:49.700 --> 00:20:16.250
ذكر لهم ان العقوبات قد تنزل بهم وذكر جل وعلا ان هؤلاء المكذبين الكافرين يقولون ان يستمرون في الكلام بهذه المقالة متى هذا الوعد؟ اي متى تنزل عقوبة الله بنا؟ ومتى تكون الساعة التي نحاسب

38
00:20:16.250 --> 00:20:45.450
فيها على اعمالنا يقولون للنبي ومن معه ان كنتم صادقين فانزلوا علينا عذاب الله. فاستعجلوا نزول العذاب عليهم ولم يكن من شأنهم ان يتفكروا ويتأملوا في الادلة والبراهين التي مع هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

39
00:20:46.550 --> 00:21:09.750
ثم ذكر الله جل وعلا حالهم في الاخرة حينما يأتيهم العذاب الشديد. فقال جل وعلا لو يعلمون هم الذين كفروا اي ان الله جل وعلا ذكرهم بحال سيكونون عليه في ايام في ايامهم المستقبلة

40
00:21:09.750 --> 00:21:39.750
لا يكفون عن وجوههم النار اي يدخلون نار جهنم فتصيب جميع ابدانهم بما فيها الوجوه وذكر الوجوه هنا لان الوجه اعظم ما يهتم الانسان بوقايته انواع ما قد يؤذيه من النار وغيرها. فقدم ذكر الوجوه لذلك. حين لا

41
00:21:39.750 --> 00:21:59.750
ايكفون اي لا يبعدون عن وجوههم النار. ولا عن ظهورهم. فهذه الظهور تأتيهن نار مما يدل على ان النار تحيط بهم من كل جانب. ثم قال ولا هم ينصرون. اي لا

42
00:21:59.750 --> 00:22:19.750
احد ان ينقذهم من عذاب الله او ان ينتصر لهم او ان يحميهم من جزء من هذا العذاب بل تأتيهم اي ان عقوبة الله جل وعلا ستأتيهم بغتة اي فجأة

43
00:22:19.750 --> 00:22:47.000
في ساعة لا ينتظرون العذاب فيها. فتبهتهم اي تهلكهم وتعجزهم وتجعلهم لا يتمكنون من الخلاص من هذا عذاب الشديد وحينئذ لا يستطيعون ردها. اي رد العقوبة ولا يتمكنون من ابعاد

44
00:22:47.000 --> 00:23:14.550
بعذاب الله عنهم ولا هم ينظرون. اي لا يؤخر عنهم عذاب الله ولا يؤجل بل ليأتيهم مباشرة بغتة ولما اشار الله جل وعلا الى استهزاء الكافرين بهذا النبي الكريم مرة بنسبة التهم

45
00:23:14.600 --> 00:23:48.750
الكاذبة اليه التي يبرأ منها. ومرة تمني زوال هذه الدعوة ارجاف بدعوى انها لن تستمر وان اصحابها سيموتون وتموت دعوتهم. ومرة استهزائهم بهذا النبي الكريم. حيث ذكروا انه تجرأ على الالهة التي يرونها عظيمة وهي في نفسها حقيرة

46
00:23:48.950 --> 00:24:18.950
فاذا كانت هذه الامور وهذه الانواع من الاستهزاءات قد جاءت بالنبي صلى الله عليه وسلم قد دجاج للنبي صلى الله عليه وسلم فالقول ليس بدعة والاستهزاء ليس اولا بل لقد جاء مثل ذلك الى انبياء الله السابقين. ولذا قال ولقد استهزأ برسل من قبل

47
00:24:18.950 --> 00:24:52.350
اي ان الانبياء السابقين تعرضوا لانواع من انواع الاستهزاء الذي يماثل الذي لديك فحاق اي ان العذاب وصل الى هؤلاء المستهزئين وجاءهم من كل جهة فحاق بالذي نسخروا منهم اي من انبياء الله ما كانوا به يستهزئون اي العذاب الذي وعدهم به انبياء

48
00:24:52.350 --> 00:25:22.350
الله فكانوا يستهزؤون بخبر انبياء الله عندما يخبرون بان العذاب سيقع به وهكذا تستمر الحكاية مع اتباع هذا النبي. يستهزئ بهم اعدائهم ان هؤلاء الاولياء لن ينتصروا ولن يكون لهم القوة والغلبة ويظنون ان

49
00:25:22.350 --> 00:25:52.450
ويظنون ان هؤلاء سينقطع ذكرهم لكن الله جل وعلا يجعل العاقبة الحميدة لاولياءه ويجعل ضدها لاعدائه سنة كونية ماضية وذكرهم الله جل وعلا بقدرته. فقال قل اي اخبرهم واسألهم من يكلأكم. اي من الذي

50
00:25:52.450 --> 00:26:18.650
يحفظكم ويبعد عنكم انواع الشرور بالليل والنهار. فان الانسان في الليل ينام وبالتالي  لا يأمن على نفسه ان يصيبه شيء من اقدار الله او ان يتسلط عليه عدو من اعدائه. اذ ان قواه قد ذهبت. وهكذا من يكلأكم بالنهار. فان

51
00:26:18.650 --> 00:26:43.250
عند انتشار الناس تعددي السبل التي يسلكونها فحينئذ قد يأتيهم من ينغص عليهم عيشتهم قل من يكلأكم بالليل والنهار من الرحمن. اي من يحفظكم من عقوبة الله فان عقوبة الله

52
00:26:43.250 --> 00:27:17.000
اذا نزلت بكم فلا يستطيع احد ردها وهكذا في معنى هذه الاية ان الرحمن الذي يرحمكم سيتولى هو الذي وحده يتولى حفظكم وابعاد انواع الظرر والشر عنكم الهم اي ان طريقة هؤلاء انهم عن ذكر ربهم معرضون. وانظر كيف كرر ذكرى الذكر

53
00:27:17.000 --> 00:27:44.500
مرة اخرى فهم معرضون عن تذكر قدرة رب العزة والجلال بهم وهم معرضون عن الذكر الذي يأتيهم من الله جل وعلا من القرآن والسنة وهم معرضون عن ان يذكروا الله جل وعلا في امورهم

54
00:27:46.200 --> 00:28:14.700
ثم اتى رب العزة والجلال بابطال مقالتهم بطريقة التقسيم فقال هذه الالهة التي يعبدونها هل تستطيع ان تمنعهم من اعدائهم فهي لا تستطيع ان تصد عن نفسها اي اذى او ضرر قد يراد

55
00:28:14.700 --> 00:28:37.500
ان يلحق بها فاذا كانت لا تنفع نفسها ولا تدفع عن نفسها الاذى والضرر فمن باب اولى ان تكون عاجزة عن دفع الظرر والاذى عن غيرها. ولذا قال ام لهم الة

56
00:28:37.500 --> 00:29:08.350
هاه اي هل لهم معبودات عندها قوة وقدرة بحيث تمنعهم عنهم عذاب الله جل وعلا. وجل وعلا اذا نزل بهم. فهذه الالهة من الاصنام والمعبودات لا تستطيع ان ترد عذاب الله. اذا نزل بهم. ومن هنا فان هذه الالهة لا تستطيع نصرنا

57
00:29:08.350 --> 00:29:40.150
نفسها فمن اراد ان يكسر الصنم تمكن من ذلك ولن يتمكن الصنم من ان يمنعه من هذا فاذا كان الصنم والمعبود من دون الله لا يستطيع نصرا لنفسه كيف ينصركم ولا هم منا يصحبون. اي لا يوجد لهم اصحاب يكونون معهم وينصرونهم

58
00:29:40.150 --> 00:30:12.400
وبالتالي فانهم لن يتمكنوا من رد عذاب الله جل وعلا ثم قال تعالى بل متعنا هؤلاء واباؤهم. اي ان الشأن الذي جعلهم يسلكون هذا المسلك ويغترون  بما هم فيه ويعرضون عن ذكر الله جل وعلا هو ما لديهم من انواع النعيم الدنيوي

59
00:30:12.400 --> 00:30:37.300
ان هذا النعيم الدنيوي متى استعمل في غير مرظاة الله كان ملهيا لصاحبه ومشغلا له عن التفكر في حقيقة الامر امر ومن ثم تجري عليه السنون والايام والدهور بدون ان يتفكر في حقيقة الحال

60
00:30:37.300 --> 00:31:04.700
ولذا قال تعالى بل متعنا اي انا جعلنا هؤلاء القوم ينعمون بانواع النعم التي يتمتعون بها في الدنيا فتكون متاعا ملهيا لهم عن تذكر الاخرة والاعداد لها. فقال بل متعنا هؤلاء اي هؤلاء المخاطبون من المشركين

61
00:31:04.700 --> 00:31:34.000
اباءهم فيه تذكير بان الاباء قبلهم قد ماتوا فانتم كذلك ستسيرون على طريقتهم فسيأتيكم الموت. قال حتى طال عليهم العمر اي ان انهم بي ما هم فيه من النعيم سارت الايام عليهم سراعا. ومضت السنون تباعا. ومن ثم

62
00:31:34.150 --> 00:31:59.000
غفلوا عن الاخرة ولم يستعدوا لها. فظنوا انهم باقون ابد الاباد في الحياة. ونسوا ان يستعدوا ليوم الاخرة ثم قال تعالى افلا يرون اي افلا يشاهدنا الى حقيقة الدنيا؟ وذلك ان الله جل وعلا

63
00:31:59.000 --> 00:32:22.000
يقدر الموت في كل لحظة من اللحظات على طائفة من الناس. فالتفت يمينا تجد ان  من قد مات والتفت شمالا تجد من قد مات من قرابتك من جيرانك من زملائك

64
00:32:22.900 --> 00:32:52.900
فاذا وصل الموت اليهم وهم يماثلونك فان الموت ايظا سيصل اليك. ولذا قال لا يرون انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها. اي اننا نميت منهم طائفة بعد طائفة وكلما مضى زمن مات طائفة من الناس. فاذا كانوا سيموتون واذا كانوا لا يستطيعون

65
00:32:52.900 --> 00:33:22.600
انفسهم واذا كانوا لا يجدون اصحابا يناصرونهم واذا كانت الهتهم عاجزة عن نصرتهم فحينئذ هم مغلوبون وليسوا بغالبين. فالموت سيأتيهم لا محالة ومن ثم ياء ومن ثم يأتيهم قدر الله الذي ينقلهم من هذه الحياة

66
00:33:22.600 --> 00:33:50.950
فاذا كانت الغلبة عليهم فعليهم ان يعيدوا التفكير وان يتأملوا فيما جاء به هذا النبي الكريم من وحي الله عز وجل. ولذا خاطبهم الله على لسان نبيه و يسير اتباعه من الدعاة لدينه على مسيرته. فيقولون انما ننذركم بالوحي. يعني ان

67
00:33:50.950 --> 00:34:18.150
لا نأتي باوامر من عند انفسنا. ولا نأتي باحكام وشريعة من تخيلاتنا وانما ذلك كله من عند الله جل وعلا بوحي ينزله سبحانه الينا ومن هنا فان التذكر يكون بالوحي و

68
00:34:18.250 --> 00:34:50.850
قال تعالى بعده ولا يسمع الصم. الصم من غابت عنهم حاسة السمع. فمن ثم لو جاء احد فتكلم عليهم خاطبهم فانهم لن يتمكنوا من سماعه. وهكذا ايضا دعاة الحق اذا خاطبوا احدا خطابا

69
00:34:51.150 --> 00:35:11.150
وكان ذلك الاحد معرضا عنهم فانه بمثابة من به صمم لن يستطيع ان يسمع ما ايكلم به؟ ولذا قال ولا يسمع الصم الدعاء والدعاء الصوت الرفيع العالي فان من به

70
00:35:11.150 --> 00:35:35.450
صمم لن يتمكن من سماعه وهكذا من طمس على قلبه فانه لن يتمكن من الاستفادة من دعوة الحق ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون. يعني لو كان هناك امر خطير امام من

71
00:35:35.800 --> 00:36:05.800
به صمم فرفعت صوتك باعلى درجات الصوت لتحذره منه فانك حينئذ لن تؤثر فيه شيئا ولن يستجيب لك. لان عنده مانعا يمنعه من الاستماع لنذارته ومقالتك فهذا شأن اولئك المعرضين الذين يعرضون عن دعوات الانبياء

72
00:36:05.800 --> 00:36:36.300
السلام ثم خوفهم الله من العذاب الدنيوي فقال ولئن مستهم المس اللمس الخفيف والنفحة النفخة اليسيرة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا انا كنا ظالمين. اي لو قدر ان العباد في الدنيا جاءهم او احسوا

73
00:36:36.300 --> 00:37:06.100
ساسا خفيفا عذاب يسير من عذاب ربك فانهم حينئذ ساء ييأسون ويظنون ان السوء قد نزل بهم. ومن هنا يقولون يا ويلنا انا كنا ظالمين. وفي هذا تذكير بما وعد الله به الامم من العذاب حين

74
00:37:06.100 --> 00:37:26.100
ما ينزل بهم في الدنيا لاعراضهم عن الله. كما في قوله وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة الى ان قال فلما حسوا باسنا اذا هم منها يركضون الى ان قال قالوا يا ويلنا انا كنا

75
00:37:26.100 --> 00:37:56.100
ظالمين فهكذا هذه المقالة ستتردد عند هؤلاء الاقوام عندما ينزل بهم عذاب رب العزة والجلال ليقولن اين ليستمرن على هذه المقالة يا ويلنا اي الثبور والخسارة بسبب انا كنا ظالمين قد ظلمنا انفسنا باعراظنا عن طاعة الله

76
00:37:56.100 --> 00:38:24.650
اه اشراك غير الله معه في العبادة. وبتكذيب انبياء الله والاستهزاء به وذكر الله جل وعلا بشأن العباد يوم المعاد. فقال ونضع الموازين الميزان الة تعرف بها مقادير ثقل الاشياء. وهذه الموازين في الدنيا

77
00:38:24.650 --> 00:38:53.200
تكون مقاييسا للسلع وفي الاخرة تكون طرائق لحساب العباد والموازين مرة يوزن فيها العمل. ومرة يوزن فيها العامل. ومرة يوزن فيها صحائف الاعمال التي تسجل فيها الاعمال. وموازين الله موازين عادلة

78
00:38:53.200 --> 00:39:22.100
لا ظلم فيها فلا تبخسوا احدا حسنة ولا تضيفوا له سيئة. ولذا قال ونضع زين القسط اي العادلة ليوم القيامة. اي ليوزن بها ما يوزن من اعمال للعباد ومن ابدانهم ومن ثوابهم ومن سجلات اعمالهم

79
00:39:22.450 --> 00:39:46.650
فلا تظلم نفس شيئا. اي ان العباد يكون انما يحاسبون بالعدل. فلا يؤخذ منهم حسنة ولا يضاف اليهم سيئة وان كان مثقال حبة خردل وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها. يعني ان الله جل

80
00:39:46.650 --> 00:40:10.650
وعلى سيدقق الحساب على العباد ولن يترك لهم الشيء اليسير. كما في قوله فمن يعمل مثقال ذرة مرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال تعالى وكفى بنا حاسبين. اي ان الله جل وعلا

81
00:40:11.350 --> 00:40:40.000
قادر وحده على احصاء اعمال العباد وتسجيل حسناتهم وسيئاتهم وكفى بالله حسيبا وهكذا قد سجل هكذا قد كلف الملائكة بتسجيل اعمال بني ادم كما موجعة وليجازيهم عليها ففي هذه الايات

82
00:40:40.700 --> 00:41:08.100
من الفوائد والاحكام ان الموت مقدر على جميع العباد وانه لا بد ان يصل الى الجميع فيصل الي واليكم والى جميع من في الارض وجميع من سيأتي بقدرته جل وعلا. وفي هذه الايات انه لا يوجد احد من البشر مخلد

83
00:41:08.100 --> 00:41:37.800
في الدنيا وبذا نعلم ان من قال بان هناك من بقوا من اتباع الامم السابقة فان مقالته مقالة كاذبة وبهذا نعلم ايضا مقالة بطلان مقالة من قال بان الخضر لا زال حيا فانه لو كان حيا لما وسعه الا اتباع محمد صلى الله عليه وسلم

84
00:41:37.800 --> 00:42:05.700
ولذا قال هنا ما جعلنا لبشر من قبلك الخلد وفي هذه الايات الرد على الدعوة الباطلة بالقياس المماثل الدال على بطلان تلك الدعوة. كما في قوله وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افإن مت فهم

85
00:42:05.700 --> 00:42:34.650
بدون وفي هذه الايات اثبات المعاد وان العباد سيعودون الى الله فيحاسبهم على اعمالهم وفي هذه الايات تحريم الاستهزاء بانبياء الله او بشيء من شرائعهم. وان الاستهزاء قد يوصل صاحبه الى درجة الكفر

86
00:42:34.700 --> 00:43:03.000
وفي هذه الايات ان من ذكره الله نصره ان من ذكر الله ذكره الله ومن ذكره الله نصره وعزة صد اعدائه صد اعدائه عنه وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يكون ذاكرا لله عز وجل في كل اوقاته. فيذكره بقلبه

87
00:43:03.000 --> 00:43:32.300
ويذكره بجوارحه وفي هذه الايات ذم العجلة. والترغيب في تركها وكما تقدم هناك فرق بين العجلة وبين المسارعة والمسابقة في الخيرات وقوله خلق الانسان من عجل اي انه سيستمر على طريقته. فهذا دأبه وهذا شأنه

88
00:43:32.450 --> 00:43:54.450
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يقيم الادلة والبراهين الدالة على صدق انبيائه ودعاة في دينه وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به التأني والتفكر واستحضار المعاني لما يعرض له

89
00:43:55.050 --> 00:44:21.450
ثم قال وفي هذه الايات ان المشركين يطالبون النبي واتباعه مسارعة العذاب والعقوبة. ويقولون على جهة التندر والتكذيب متى هذا الوعد؟ يعني وعد انزال العقوبة ان كنتم صادقين في دعواكم ان

90
00:44:21.450 --> 00:44:51.000
العقوبة ستنزل بنا وفي هذه الايات ان الكافرين سيدخلون في نار جهنم خالدين فيها. وان الله سيسلط عليهم النار في تلك الدار فتحرق وجوههم وظهورهم وفي هذه الايات انهم انهم يحاولون صد العذاب عن وجوههم ولكنهم لا يستطيعون ذلك

91
00:44:51.000 --> 00:45:16.450
وفي هذه الايات ان من قدر الله جل وعلا عليه ان يكون من اهل النار فلن يستطيع احد ثانيا صوره وفي هذه الايات ان يوم المعاد قد اخفي وقته. وان العباد لا يطلعون عليه. بل سيأتيهم موعد

92
00:45:16.450 --> 00:45:53.550
وهم غافلون لاهون فتأتيهم بغتة اي فجأة فتبهتهم اي تحيرهم وتعجزهم ولا تمكنهم من هرب ونحوه. وحينئذ لا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون. اي لا يؤجلون ولا يؤخرون. اقامة عبودية الله عز وجل. وفي هذه الاية دلالة على ان التوبة تنقطع

93
00:45:55.250 --> 00:46:22.200
وصول الانسان الى درجة الموت. فمتى وصل الى درجة الغرغرة؟ فحينئذ باب التوبة وفي هذه الايات تسلية نبي الله عليه السلام بانه اذا كان يتعرض للاستهزاء فقد تعرظ قبله له وهكذا

94
00:46:22.750 --> 00:46:57.350
تسلية هذا النبي بان المستهزئين بالكافرين نزلت بهم العقوبات الدنيوية مع ما ينتظرهم من العقوبات الاخروية وفي هذه الايات ان السخرية والاستهزاء من الامور المحرمة ومن الامور التي سارعوا تسارع عقوبة الله اليهم والى اصحابها

95
00:46:58.600 --> 00:47:22.850
وفي هذه الايات ان حفظ النفوس من انواع الشرور انما هو بتقدير رب العزة والجلال امره وخلقه وفعله جل وعلا. وفي هذه الايات ان الله برحمته يمسك كثيرا من انواع الاذى عن العباد

96
00:47:23.050 --> 00:47:47.400
وفي هذه الايات ان العباد ينبغي بهم ان يتذكروا الله في كل احوالهم فيذكره باقوالهم بقلوبهم وبفعل جوارحهم وفي هذه الايات التذكير بالامساك بالوحي الذي يأتي عن الله عز وجل وعدم الاعراض

97
00:47:47.400 --> 00:48:19.400
عنه وفي هذه الايات بطلان عبودية الهة المشركين. وان حق العبودية خالص لله سبحانه وتعالى. وفي هذه الايات عجزوا هذه المعبودات من ان ترد شيئا من من عذاب الله جل وعلا. وفي هذه الايات عجز هذه المعبودات عن دفع الاذى عن

98
00:48:19.400 --> 00:48:42.500
فضلا عن غيرها وفي هذه الايات ان اصحاب الكفر والشرك سيتبرأ منهم اصحابهم. وفي هذه الايات ان ما في الدنيا من المتاع امر يسير زائل ولكن الخشية من ان يكون سببا من اسباب غفلة

99
00:48:42.500 --> 00:49:05.650
الناس عن الاستعداد للقاء ربهم جل وعلا وفي هذه الايات ان النعم قد تكون اسبابا من اسباب الغفلة حتى يطول على الانسان عمره وفي هذه الايات ان طول العمر في الشر

100
00:49:05.750 --> 00:49:32.100
ليس محمودا للانسان بل هو ظرر عليه. ويقابل هذا ان طول عمر الانسان في الخير والطاعة من اسباب رفعة درجته عند الله جل وعلا وفي هذه الايات ان سنة الله في الكون ماضية بان يموت الناس جيلا بعد جيل

101
00:49:32.650 --> 00:50:08.200
وفي هذه الايات ان العبد مغلوب بالنسبة لقدر الله لا ينفذ على نفسه شيئا من الاقدار بل قدر الله طالب عليه سائر به وفي هذه الايات ان النذارة والدعوة والبلاغ يحسن ان تكون بالوحي بايات من كتاب الله عز

102
00:50:08.200 --> 00:50:38.200
وجل وذلك ان هذا الكتاب فيه من الادلة العقلية المقنعة والبراهين العاطفية وانواع والعلوم ما يجعل العبد يذعن له. ولذا قال قل انما انذركم بالوحي. وفي هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعو لنفسه او يسعى لان يحظى رفعة في الدنيا بهذا الوحي وانما

103
00:50:38.200 --> 00:51:03.950
اراد ارشاد الخلق ونصيحتهم وفي هذه الايات ان المعرض عن الحق لن يتمكن من هدايته مهما بذل معه من الاسباب وفي هذه الايات التخويف من يسير عذاب الله جل وعلا. والتحذير من العقوبة اليسيرة في

104
00:51:03.950 --> 00:51:33.100
الدنيا والاخرة وفي هذه الايات ان طريق الظالمين ان يعلن خسارة انفسهم ويعلنوا الويل والثبور لانفسهم. بان يقولوا يا ويلنا انا كنا ظالمين. وفي هذه الايات عموم عدل الله عز وجل. فهو عادل في احكامه على العباد

105
00:51:33.100 --> 00:52:03.100
وفي محاسبته لهم يوم المعاد. ولذا يضع الموازين القسط اي العادلة ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. والميزان قد يكون بوزن الاجسام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعجبون من دقة ساقي ابن ام والله انه في الميزان لا

106
00:52:03.100 --> 00:52:27.350
اثقل من جبل احد وهكذا ايضا توزن الاقوال والاعمال. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

107
00:52:27.600 --> 00:52:58.450
وهكذا ايضا قد تكون الموازين للصحف كما جاء في الحديث ان رجلا جاء معه بتسعة وتسعين سجدا من سجلات ذنوبه فوضعت في الميزان الحديثة  وقوله ليوم القيامة اي انها توضع من اجل الوزن في ذلك اليوم. وسمي بهذا

108
00:52:58.450 --> 00:53:25.850
لان العباد يقومون فيه من مماتهم وفي هذه الايات تنزه الله جل وعلا عن الظلم فلا يظلم فلا يظلم احدا من العباد. وانما يجازيهم على اعمالهم فلما كان العبد عنده ارادة وعنده قدرة وقد اقدم على المعصية بقدرته وارادته

109
00:53:25.850 --> 00:53:54.500
فحينئذ اذا عاقبه الله جل وعلا فانه لا يظلمه بذلك العذاب وتلك عقوبة وفي هذه الايات ان العمل اليسير ان خيرا وان شرا محسوب عند الله جل وعلا وسيحاسب العباد به. ولذا قال وان كان مثقال ذرة

110
00:53:54.500 --> 00:54:23.250
من خردل اتينا بها. اي سجلناها على صاحبها. واريناه اياها ليكون ذلك من اسباب ظهور عدل الله جل وعلا. ثم قال وكفى بنا حاسبين. اي الله جل وعلا سيحاسب العباد على اعمالهم. وقد سجل اعمالهم في الدنيا. فهذه ايات

111
00:54:23.250 --> 00:54:48.700
عظيمة من سورة الانبياء. بارك الله فيكم جميعا. ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من هداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

112
00:54:48.950 --> 00:55:00.400
