﻿1
00:00:25.400 --> 00:01:34.400
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسألوا الله جل وعلا ان يستعمل الجميع في طاعته وان يبارك لنا ولكم في كتابه العظيم وبعد فان

2
00:01:34.500 --> 00:01:59.500
لا زلنا في سياق ايات سورة الانبياء حيث ذكرنا قصص عدد من انبياء الله عليهم السلام في ما ذكر في هذه السورة العظيمة  فقد ذكر الله جل وعلا ما تفضل به على عدد من انبيائه عليهم السلام من انواع

3
00:01:59.500 --> 00:02:28.000
النعم وكان الجامع بين هؤلاء الانبياء في ذكرهم في هذه السورة اولا ما لديهم من عبودية لله عز وجل سواء بعبادة الصبر او بعبادة الشكر وكذلك ما في هذه الايات من

4
00:02:28.500 --> 00:02:57.050
التجاء انبياء الله عليهم السلام. وندائهم لرب العزة والجلال وما في هذه الايات من ما كتبه الله من النجاة لانبياء الله عليهم السلام في هذا اليوم نبتدأ بتفسير عدد من ايات سورة الانبياء من الاية السابعة والثمانين الى

5
00:02:57.050 --> 00:03:26.200
اية الخامسة والتسعين يقول جل وعلا وذا النون اي اذكر ذا النون اذ اشاد الله جل وعلا به وبذكره وعرف بدعوته فقال اذ ذهب مغاضبا اي ترك قومه وذلك انه دعا قومه الى التوحيد

6
00:03:26.350 --> 00:03:47.850
والى افراد الله جل وعلا بالعبادة فلم يستجيبوا له فظن ان بقاءه لديهم لا يجدي شيئا. ولذا تركهم بدون ان يأخذ الاذن من الله جل وعلا. لانه قد ايس من ان يهتدوا

7
00:03:47.900 --> 00:04:12.300
فذهب وترك قومه مغاضبا اي انه قد اشتد به الغضب والحنق على قومه حيث ايس منهم فانهم قد سخروا منه واستهزأوا به وكذبوه في دعوته فتركهم قال جل وعلا فظن ان لن نقدر عليه

8
00:04:12.500 --> 00:04:43.400
قيل بانه ظن ان لن يظيق الله عليه حينما يترك قومه لان معنى التقدير التظييق  كما في قوله جل وعلا بما يذكر من امور الرزق قال ويقدر لمن لمن يشاء. وقال بعضهم بان هذا مجرد هاجس

9
00:04:43.500 --> 00:05:12.750
ورد على ذهنه لكنه لم يستقر في ذهنه فركب في السفينة مع قوم فهاجت بهم الريح فاحتاجوا الى ان يلقوا بعض ما فيها من اجل ان تستقر سكينة سفينتهم فظربوا القرعة فظربت عليه ووقعت عليه مرارا فالقوه

10
00:05:12.800 --> 00:05:43.450
وحينئذ التقمه الحوت دخل في جوف الحوت فنادى في الظلمات اي توجه بالدعاء الشديد الذي يدل على رغبة صادقة كانه بمثابة النداء. فنادى في الظلمات فانه قد اجتمعت عليه ظلمات متعددة. فاولها ظلمة الليل

11
00:05:43.550 --> 00:06:14.650
وثانيها ظلمة البحر وثالثها ظلمة بطن الحوت مع ما كان في ذلك الوقت من ريح شديدة هبت عليه فنادى ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فافرد الله بالعبودية والالوهية. فقال لا اله الا انت ينادي رب العزة والجلال. سبحانك

12
00:06:14.650 --> 00:06:44.150
اينزهك من الظنون الكاذبة؟ وانزهك من ان تعصى وانزهك من ان تكون ممن لا يتصف بصفات الجلال. اني كنت من الظالمين اي يقر على نفسه بانه قد ظلمها بتركه الاستمرار في دعوة قومه الى الله

13
00:06:44.150 --> 00:07:15.000
لو على وحينئذ استجاب الله له نجاه من الظلمات التي وقع فيها. فاجاب الله دعاءه واخرجه من بطن الحوت وانجاه من الغم حيث ان الغم الذي حصل عليه لانه ظن ان غضب الله عليه اشد فاغتم لذلك

14
00:07:15.000 --> 00:07:44.150
كان الغم الناتج عن هذا اعظم من المصيبة والكرب الذي وقع فيه قال تعالى وكذلك ننجي المؤمنين. اي هذه طريقتنا وسنتنا الكونية الماضية انه جل وعلى ينجي اهل الايمان من المصائب والكروب التي تقع عليهم

15
00:07:44.400 --> 00:08:11.700
وقيل بان المراد بهذا ان من وقع في كرب في كرب فعليه ان يدعو بدعاء تونس ذا النون والنون هو الحوت سمي سمي يونس عليه السلام بهذا الاسم لكوني لكونه قد التقمه

16
00:08:11.700 --> 00:08:34.450
وهكذا سنة الله في الكون انه ينجي اولياءه المؤمنين. قد يحدث لهم في اول الامر ما يحدث من التضييق والتشديد لكن العاقبة تكون لهم والنجاة تكون من نصيبهم قال تعالى وزكريا

17
00:08:34.550 --> 00:08:56.750
اي واذكر زكريا الذي نشيد به ونشيد بذكره ونذكر ما اتاه الله من رشده ومن الحكم والنبوة اذ نادى اي دعا ربه دعاء شديدا والح في دعائه برب العزة والجلال

18
00:08:56.900 --> 00:09:16.900
ودعا ربه تذكرا بان الله هو الذي ينعم عليه بانواع النعم. فقال في دعوته رب الى تذرني فردا. اي لا تتركني وحيدا في الدعوة اليك. فان زكريا كان يدعو الى الله فخشي

19
00:09:16.900 --> 00:09:36.900
ان ينقطع باب الدعوة الى الله بوفاته. فطلب من الله جل وعلا ان يرزقه من ان يستمروا في الدعوة الى الله. فقال لا تذرني فردا اي لا تتركني وحيدا في الدعوة الى الله جل وعلا

20
00:09:36.900 --> 00:10:05.750
وانت خير الوارثين. اي ان الدنيا تؤول الى الله جل وعلا. فهو الذي يرث الارض ويرث من عليها قال تعالى فاستجبنا له اي حققنا له مطلوبه وفينا له بالوعد باجابة الدعاء. ولذا وهب الله له نبيا من

21
00:10:05.750 --> 00:10:31.250
من الانبياء هو يحيى ابن زكريا. قال واصلحنا له زوجه لانها كانت عقيما جعلها الله جل وعلا تحمل بيحيى وقوله واصلحنا له زوجه فيه ان الانسان يصلح حاله بمن يزاوجه ومن يخالطه

22
00:10:31.450 --> 00:11:00.550
ثم ذكر العلة في انجائهم من المصائب والكروب الشديدة. وذكر العلة في اجابة دعواتهم فقال انهم كانوا يسارعون في الخيرات ان يبادرون لفعل الطاعات ولا يسوفون في بفعلها وكانوا كذلك يدعوننا رغبا ورهبا. اي يطلبون من الله حوائجهم

23
00:11:01.250 --> 00:11:27.650
رغبة في فظله وخوفا من عقابه وخوفا من ان ترد دعوات بسبب افعالهم ومن الاسباب التي جعلتهم ينالون النجاة من الله والرحمة منه سبحانه والسلامة من الكروب انهم كانوا خاشعين اي ذليلين

24
00:11:27.650 --> 00:11:58.150
خاضعين لله جل وعلا ثم ذكر رب العزة والجلال مريم عليها السلام فذكرها بالخير وذكرها بما يناسب حالها من الزكاء والطهارة. فقال والتي احسنت فرجها اي حفظت نفسها من الفواحش فلم

25
00:11:58.150 --> 00:12:25.700
شيء منها فكانت قد حفظت نفسها بحفظ الله لها. وبالتالي لم يصل الى فرجها احد من الخلق قال فنفخنا فيها. اي ان الله جل وعلا ارسل جبريل ملكا من الملائكة فنفخا فيها اي في بطنها من رح اي من كلمة الحياة

26
00:12:25.700 --> 00:13:00.700
التي نحيي بها المخلوقات الحية كن فيكون ويا فحملت بعيسى ابن مريم عليهما السلام قال وجعلناها اي ابقيناها وتركناها هي وابنها اية للعالمين. اي ظاهرة ودليلا وبرهانا صادقا. وذلك انها جاءت بهذا المولود بدون اب. وان هذا المولود

27
00:13:00.700 --> 00:13:30.850
تكلم في المهد بمجرد ولادته ثم قال جل وعلا ان هذه امتكم امة واحدة. اي هؤلاء الانبياء ومن معهم انتم واياهم ام امة واحدة وقوم متفقون في التوحيد وافراد الله في العبادة. ولذلك اصبحتم بمثابة الامة الواحدة

28
00:13:30.850 --> 00:13:52.550
ولذا قال تعالى وانا ربكم فاعبدون. اي انا الذي خلقتكم خلقتكم ورزقتكم ودبرت اموركم ولذلك عليكم ان تعبدوا الله جل وعلا وحده والا تصرفوا شيئا من العبادات لغيره سبحانه وتعالى

29
00:13:52.800 --> 00:14:18.700
ومع ان الدعوة واضحة وان الادلة بينة الا ان الناس لم يسيروا على طريقة التوحيد بل ولذا قال وتقطعوا امرهم بينهم. اي اصبحوا فرقا وشيعا كل فرقة تعبد الها ومعبودا يغاير ما تعبده

30
00:14:18.750 --> 00:14:58.200
الفرقة الاخرى جاءتهم الشياطين فاظلتهم عن التوحيد وتقطعوا امرهم بينهم كل الينا راجعون. فجميع الخلق سيعودون الى الله يوم القيامة فيحاسبهم على اعمالهم صغيرها وكبيرها ولذا سينقسم الى موحدين مفردين لله بالعبادة يعملون الصالحات وبالتالي يكون لهم

31
00:14:58.750 --> 00:15:21.250
الجنان التي يخلدون فيها. ويكون هناك من يكفر او يشرك فتكون عاقبته نار جهنم خالدا فيها ولذا قال تعالى فمن يعمل اي ينقسم الناس الى قسمين فمن يعمل ان يستمر في اداء الافعال

32
00:15:21.250 --> 00:15:51.250
والاقوال يستمر في عمله للصالحات. والصالحات هي عبودية الله بما جاء به انبياء الله عليهم السلام. فمن استمر على العمل الصالح ينفع يقيم عبادة الله وينفع عباد الله وهو مؤمن اي موقن بيوم الحساب والجزاء. يقدم عمله

33
00:15:51.250 --> 00:16:20.650
لذلك اليوم فلا كفران لسعيه بل ما سعاه وما عمله من الاعمال فان الله وتعالى سيجازيه عليها. وانا له كاتبون. اي سنكتب جميعا اعمالهم جميع اعمالهم صغيرها وكبيرها بلا استثناء

34
00:16:20.750 --> 00:16:45.550
ثم قال تعالى وحرام على قرية وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون. اي ان سنة الله الماضية تقتضي ان اي امة هلكت بالعذاب بعد تكذيبها لانبياء الله عليهم السلام فانهم لن يتمكنوا

35
00:16:45.550 --> 00:17:15.550
من العود الى الدنيا. ولن يتمكنوا من ان يعودوا الى التوحيد والى افراد الله اه جل وعلا العبادة. ولذا عليهم ان يقدموا عملا صالحا في الدنيا ثم ذكر جل وعلا ما يتعلق بيأجوج ومأجوج ولعلنا نترك الكلام فيهم

36
00:17:15.550 --> 00:17:47.100
الى يوم اخر نتحدث عن شيء من الفوائد والاحكام التي اشتملت عليها هذه الايات فمن فوائد هذه الايات فضيلة يونس صاحب نينوى و مكانته عند الله جل على وما وقع منه فانه مغفور عند الله جل وعلا له فيه

37
00:17:47.150 --> 00:18:09.900
وفي هذه الايات ان الانسان ينبغي به ان يبادر الى طاعة الله. وان يستمر في سبل الطاعة والتوحيد وان لا يتوقف عن ذلك وفي هذه الايات ان العبد لا ييأس من هداية

38
00:18:09.950 --> 00:18:31.950
الناس ودخولهم في الصراط المستقيم. حتى ولو بلغ عندهم من العتي والاعراض الشيء الكثير وفي هذه الايات ان العبد لا ينبغي به ان يغضب ويحزن بسبب اعراض الناس عن دعوة الحق

39
00:18:31.950 --> 00:19:00.650
وعدم استجابتهم لها فان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن وهو جل وعلا يهدي من يشاء الى صراط مستقيم وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يحسن الظن بالله جل وعلا. لكن لا يكون حسن الظن سببا من اسباب امنه من

40
00:19:00.650 --> 00:19:30.550
لله جل وعلا بحيث يظن انه عند تركه للواجبات يسلم من عقوبة الله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات استحباب الاكثار من الدعاء عند حصول الشدائد والمصائب والكروب كما كان ذلك من انبياء الله عليهم السلام

41
00:19:30.650 --> 00:19:55.950
وفي هذه الايات تقديم الدعاء بشهادة التوحيد والثناي على الله جل وعلا ليكون ذلك من اسباب اجابة الدعوات وكذلك تقديم الدعاء بتنزيه الله جل وعلا عن الظنون الكاذبة وعن الاعتقادات

42
00:19:55.950 --> 00:20:18.650
المخالفة للحق وفي هذه الايات توسل العبد لله عز وجل بحاله التي هو عليها ومن ذلك ان يقر بذنوبه وان يقر بما عنده من الظلم لعل الله جل وعلا ان يغفر

43
00:20:18.650 --> 00:20:45.450
له ذلك وحينئذ ننبه هنا الى انه قد يظن بعظ الناس ان الاولين لما قالوا يا ويلنا انا كنا ظالمين ان انه هذه الكلمة لا تقال مطلقا والله جل وعلا انما عابها عليهم لانهم انما تكلموا بها عندما

44
00:20:45.450 --> 00:21:13.750
هدوي العذاب  الحمد لله انهم انما قالوها عندما شاهدوا العذاب. وبالتالي لم تنفعهم تلك الكلمة. ثم تلك الكلمة لم يخاطبوا بها رب العزة والجلال. وانما قالوها على جهة التحسر والندم. فقالوا يا ويلنا

45
00:21:13.750 --> 00:21:45.500
انا كنا ظالمين. بينما ذو النون يونس عليه السلام قالها للتوسل الى الله جل وعلا. ولذا قال اني كنت اؤتمن الظالمين وهنا افرد الظمير في قوله اني ليجعل ذلك نسبة لنفسه فقط بخلافهم حينما قالوا يا ويلنا

46
00:21:45.800 --> 00:22:09.400
وفي هذه الايات اجابة الله جل وعلا للدعاء. وانه سبحانه يجيب دعوات الداعين. وخصوصا من كان في هذه الكلمة العظيمة لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين وفي هذه الايات

47
00:22:09.900 --> 00:22:43.400
ان غم المعصية اعظم من المصيبة التي تحدث نتيجة تلك المعصية. ولذا قال ونجيناه من الغم. والغم ضيق الصدر. بسبب بخوف الانسان من سخط الله جل وعلا عليه وفي هذه الايات ان سنة الله ماضية في نجاة اهل الايمان وفي اجابة دعواتهم

48
00:22:43.400 --> 00:23:07.700
وفي هذه الايات فضيلة زكريا عليه السلام ورفعة مكانته حيث نوه الله جل وعلا بذكره في هذه الايات وفيها رغبة يونس في استمرار الطاعة والتوحيد والدعوة الى الله جل وعلا. لتكون من بعد

49
00:23:07.700 --> 00:23:34.400
به في عقبه وفي هذه الايات ان العبد قد يدعو الله جل وعلا بتحصيل ما يكون بعيدا في تصورات الناس. فان الله جل وعلا قادر على اجابة الدعوات. كما اجاب زكريا حينما طلب ربه ان يهب له

50
00:23:36.000 --> 00:24:03.600
ذرية تكون من بعده تواصل الدعوة بعد بعد موته وفي هذه الايات مشروعية تقديم الدعاء بكلمة ربي وفي هذه الايات التوسل الى الله جل وعلا بذكر شيء من خصائصه كما في قوله وانت خير الوارثين

51
00:24:03.800 --> 00:24:23.350
وفي هذه الايات اجابة الله جل وعلا لدعوة زكريا عليه السلام. وفيها تفضل الله على زكريا بن بان وهبه الولد الذي سماه يحيى وكان نبيا من انبياء الله عليهما السلام

52
00:24:23.650 --> 00:24:51.150
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا بفضله واحسانه جعل زوجة زكريا تحمل مع ان ذلك كان من الامور المستبعدة بعد ان دعا ربه جل او على وفي هذا دلالة على ان من يخالط اهل الخير والصلاح فان الله جل وعلا يصلح له احواله

53
00:24:51.600 --> 00:25:15.600
وفي هذه الايات ان هناك اسبابا لاجابة الدعاء منها المسارعة في الخيرات اي المبادرة والمسابقة فعل ما يعود بالخير على الناس ويكون من عبودية الله جل وعلا. وفي بهذه الايات

54
00:25:15.650 --> 00:25:40.000
ترغيب ان يكون الدعاء رغبة ورهبة فحينئذ من قال انا انما ادعو الله محبة له او اصلي محبة له فقط فان هذا منهج خاطئ مغاير لظواهر النصوص. فمحبة الله مطلوبة كما قال تعالى والذين امنوا

55
00:25:40.000 --> 00:26:00.000
اشد حبا لله ولكن لا يعني هذا ان الخوف من الله مذموم او او ان الرغبة والرجا فيه سبحانه ممنوعة او مذمومة. بل الله جل وعلا اثنى على الخائفين الوجلين

56
00:26:00.000 --> 00:26:27.000
الذين يخافون منه فقال تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان. وقال واما من اعطى واتقى وقال جل وعلا فاما وقال جل وعلا واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي

57
00:26:27.000 --> 00:26:53.700
المأوى. وهكذا في الرغبة. فيكون عند الانسان جانب الخوف والطمع فقد اثنى الله على الخائفين منه الطائعين فيه. قال تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله يرجون رحمة الله. والله غفور رحيم

58
00:26:53.850 --> 00:27:19.950
وقال جل وعلا انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم المؤمنين وفي هذه الايات الترغيب في الخشوع لله عز وجل. بالانقياد لامره والخضوع لحكمه وآآ اقامة عبوديته جل وعلا

59
00:27:20.000 --> 00:27:47.700
وفي هذه الايات فضيلة مريم عليها السلام ونزاهتها من القذف الفاسد والكلام الممنوع منه  وفي هذه الايات ان عيسى عليه السلام قد جاء بنفخة من رح الله وروح الله هنا شيء منفصل عن ذاته فكان من

60
00:27:48.350 --> 00:28:18.100
الصفات التي تضاف لغير الله جل وعلا وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد جعل مريم وابنها علامة ظاهرة الى قيام الساعة كيف يتكلم هذا الصبي وكيف يكون عنده من المعجزات الشيء الكثير فهو يحيي الموتى ويبرئ

61
00:28:18.100 --> 00:28:48.800
والابرص وهو ينبئهم بما في بيوتهم وما يدخرونه وما يقتاتونه وآآ عنده ايات عظيمة وبراهين جليلة تدل على صدقه عليه السلام وقوله للعالمين جمع عالم وقوله ان هذه امتكم امة واحدة

62
00:28:49.050 --> 00:29:15.550
فيه دلالة على اشتراك انبياء الله في اصل التوحيد. فكلهم يقرون به وقد رأى طائفة ان هذه الاية تدل على مشروعية شرع من قبلنا وانه يجب الاخذ به وللمسألة موطن بحث عند علمائه

63
00:29:15.700 --> 00:29:48.700
الاصول وفي هذه الايات ان الجميع سيعودون الى الله وسيرجعون اليه سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان المخالفين لانبياء الله سيتفرقون وسيتعادون وسيقتتلون وانظر الى معبوداتهم. فذاك يعبد صنما والاخر يعبد حجرا. والثالث

64
00:29:48.700 --> 00:30:22.550
بقرة والرابع يعبد حقيرا من الحيوانات والخامس يعبد حصن مركوزا والاخر يعبد اخشاب مصنوعة على شكل التماثيل. فتقطعوا امرهم بينهم. لكنهم جميعا مع اختلاف مذاهبهم واديانهم سيعودون الى الله جل وعلا. فيحاسبهم على اعمالهم

65
00:30:22.800 --> 00:30:43.150
فمن يعمل من الصالحات اي فاي عاقل من الانس والجن من الرجال والنساء فمن يعمل آآ من الصالحات وهو مؤمن. اي من يكون شأنه ان يعمل العمل الصالح الذي فيه توحيد الله

66
00:30:43.150 --> 00:31:17.550
بالعبادة وافراده بها والشهادة لنبيه. الرسالة قال ان هذه فيه ان جميع الامم تعود الى اصل واحد وهو اصل التوحيد وفي هذه الايات المنع من التفرق والاختلاف والتنازع والاصل ان نكون امة واحدة عسائرين على الحق

67
00:31:17.550 --> 00:31:37.550
لاننا عما قريب سنترك هذه الدنيا وسنرجع الى الله جل وعلا. وفي هذه الايات طيلة من يعمل العمل الصالح من الطاعات والحسنات بدون ان يكون عنده من بدون ان يكون

68
00:31:37.550 --> 00:32:05.450
عنده من يمكن ان يرائيه او ان يعمل من اجله وفي هذه الايات ان بهذه الايات ان الله جل وعلا سيحاسب العباد على اعمالهم قليلها وكثيرها اه اه عديدها وقليلها يسيرها ووفيرها

69
00:32:05.900 --> 00:32:37.700
ولن يترك شيئا من اعمالهم وفي هذه الايات ايضا ان الله جل وعلا سيجازي لحين بحسب صلاحهم ومن ثم لن يبخسهم اجور اعمالهم الصالحة وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد وكل الملائكة بكتابة اعمال بني ادم ليحاسبوا عليها ويجازوا بها

70
00:32:38.100 --> 00:33:02.350
وفي هذه الايات ان سنة الله ماضية في المخالفين لنهج انبياء الله الصارفين العباد لغير الله. فان الله جل وعلا  يرسل اليهم انبياء يدعونهم الى التوحيد فان لم يستجيبوا انزل بهم العقوبة التي تستأصلهم

71
00:33:02.350 --> 00:33:25.850
وبالتالي لا يبقى منهم احد ولا يتمكنون من الرجوع الى الدنيا بل يكونوا مآلهم ومرجعهم للاخرة ولذا قال وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون. اي قدر الله جل وعلا بسنته الماضية

72
00:33:26.100 --> 00:33:50.350
ان المخالفين للنهج الحق مزجاتهم الدعاة الى الله فلم يستجيبوا لهم فان الله جل وعلا ينزل بهم الهلاك وآآ يميت ما يكون عندهم من حيوانات ثم لا يعودون الى الدنيا بل يجازون على اعمالهم

73
00:33:50.350 --> 00:34:12.600
في الاخرة هذا شيء من تفسير هذه الايات من سورة الانبياء. ولعلنا ان شاء الله تعالى ان نستكمل تفسير سورة الانبياء في يوم الغد باذن الله جل وعلا. بارك الله فيكم ووفقكم الله

74
00:34:12.600 --> 00:34:42.600
بكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين ورزقكم الله انابة اليه و بين يديه ورغبة ورهبة في دعائه. كما نسأله جل وعلا ان يصلح قلوبنا وان يبارك لنا في جميع شأننا وان يوفق من يشاهدنا لكل خير. وان يجعلهم هداة مهتدين. وان يوفق ولاة امور

75
00:34:42.600 --> 00:35:08.600
ليكونوا من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة للناس اجمعين هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين