﻿1
00:00:08.100 --> 00:00:39.000
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا اما من علينا بان جعلنا من اهل الاسلام وجعلنا من اهل القرآن وجعلنا من اتباع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نحمده ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد

2
00:00:39.000 --> 00:01:02.100
عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فمن فضل الله عز وجل علينا ان جعلنا ممن يجتمع على تلاوة ايات من كتاب الله

3
00:01:02.100 --> 00:01:30.450
يتعلم ما فيها من المعاني والاسرار والحكم ليكون ذلك من اسباب رضا رب العزة والجلال عنه. وليكون من اسباب نيل الانسان للعلم ومن فظل الله جل وعلا علينا ان جعلنا في سنوات ماضية. ابتدأوا بتفسير كتاب الله جل وعلا

4
00:01:30.450 --> 00:02:03.100
حتى وصلنا الى سورة الاسراء وسورة الاسراء سورة عظيمة وهي من السور المكية التي تحدثت عن شيء من احوال اهل الاسلام حال ضعفهم لما كانوا لما كانوا في مكة قبل الهجرة. وهذه السورة تتحدث عنها ثلاثة اشياء رئيسة

5
00:02:03.100 --> 00:02:32.200
كلها تتعلق بعلاقة اهل الاسلام بغيرهم. فاول هذه الامور ما يكون من الكفار من تكذيب بايات الله. وبما جاء به انبياؤه عليهم سلام ومن امثلة ذلك ما يتعلق بموقفهم من الاسراء والمعراج. حيث

6
00:02:32.200 --> 00:03:08.450
بذلك تكذيبا لا مثنوية فيه وثانيها ما يتعرض له اهل الاسلام من محاولات لصدهم عن دين الله بالترغيب والترهيب ليتركوا استجابتهم لما جاء عن الله عز وجل واما الامر الثالث فهو ما يطرح ما يلقيه هؤلاء المشركون على اهل الاسلام

7
00:03:08.450 --> 00:03:41.300
من اقتراحات وسؤالات يزعمون انهم لن يستجيبوا لدعوة الحق الا اذا حقق لهم مطلوبهم فاول هذه الامور ما يتعلق بتكذيب ما جاء في دين الاسلام يتمثل هذا في حادثة الاسراء ويتمثل فيما ذكره الله جل وعلا من الوعود

8
00:03:41.300 --> 00:04:20.400
لما يحصل ما من الاخبار فيما مضى او فيما يأتي. ولعلنا نبتدئ بقراءة ايات من هذه السورة العظيمة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم  سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى

9
00:04:20.400 --> 00:05:05.100
الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسراء  الا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا

10
00:05:05.250 --> 00:05:51.950
وقضينا الى بني اسرائيل اسرائيل في الكتاب لتفسدن ان في الارض لتفسدن في الارض مرتين ولتعلنن علوا كبيرا  فاذاهما بعثنا عليكم عبادا لنا شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا

11
00:05:52.900 --> 00:06:47.450
ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها فاذا جاء وعد الاخرة ليسوء وجوهكم ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد وليدخلوا المسجد كما

12
00:06:47.450 --> 00:07:22.250
دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ابتدأ الله جل وعلا هذه السورة العظيمة بتنزيه نفسه فقال سبحان بمعنى انه تنزه جل وعلا عما لا يليق به ومما لا يليق بالله ان يظن انه يترك البشر هملا لا يرسل اليهم رسلا يرشدونهم الى

13
00:07:22.250 --> 00:07:48.600
دين الله والى ما يصلح احوالهم في الدنيا والاخرة. ومن تنزيه الله ان ننزهه في اخباره فهو الصادق في خبره وفي وعده. ولهذا فانما يخبر الله عز وجل به واقع لا محالة وصدق لا ريب فيه

14
00:07:48.950 --> 00:08:18.950
فيه اشارة الى قدرة الله عز وجل على صنع الاشياء العجيبة ووظعها فحادثة حادثة عظيمة في اذهان في اذهان اهل الزمان الاول. فانهم كانوا من ان يتمكن الانسان من قطع المسافات الكثيرة في الاوقات القليلة اليسيرة

15
00:08:18.950 --> 00:08:42.250
ولذا ظنوا بان الله جل وعلا لا يقدر على ذلك. فنزه الله نفسه من الظنون الكاذبة التي تظن به. فقال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من الحرام الى المسجد الاقصى

16
00:08:43.150 --> 00:09:13.150
والاسراء والمشي في الليل والسفر في ذلك. وقال سبحان الذي اسرى لان حادثة الاسراء وهي الحادثة العظيمة وقعت بليل فكان ذلك من العجائب ولئن كان اهل الزمان الاول يتعجبون من مثل ذلك لعدم الامكانات التي تكون عندهم

17
00:09:13.150 --> 00:09:43.150
فان اهل هذا الزمان قرب على اذهانهم ان يتصوروا مثل هذه الواقعة فيكون من اسباب اقتناع الناس بهذا الدين وطوع طاعتهم له واستجابتهم له ثم قال اسرى بعبده فوصف النبي صلى الله عليه وسلم بمقام العبودية وهو مقام عظيم

18
00:09:43.150 --> 00:10:13.150
لانه صلة بين العبد وبين ربه جل وعلا. ولذا كان آآ كان من اوصاف الله لنبيه الكريم ان يصفه بالعبودية في المقامات العظيمة ومن ذلك قاموا الاسراء كما في هذه الاية ومن ذلك مقام تنزيل الوحي عليه

19
00:10:13.150 --> 00:10:36.700
فان نزول الوحي عليه من تشريف مقامه صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك ايضا في قام نصرته وتأييد الله له. كما قال تعالى اليس الله بكاف عبده ثم قال اسرى بعبده ليلا

20
00:10:36.800 --> 00:11:06.800
وذلك ان الاسراء وقع في الليل وقد تضمن الليل حادثة الاسراء فقال من المسجد الحرام فهذا المسجد الذي انتم فيه واجل المساجد واعظمها اكثرها لحصول اجر من صلى فيه. ولذا ذكر في هذا المقام وقد ورد في بعض

21
00:11:06.800 --> 00:11:36.800
احاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اسري به من بيت ام هانئ. فقال طائفة بان كلمة المسجد الحرام تطلق على جميع حدود الحرم. فكلها يصدق عليها هذا اسم ويستدلون عليه بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا

22
00:11:36.800 --> 00:12:06.250
المسجد الحرام بعد عامهم هذا وهم منهيون عن دخول حدود الحرم قاطبة. كما ذكر الله جل وعلا في قوله لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم لا تخافون وذلك انه قد دخل مكة ومن ذلك ايضا قوله

23
00:12:06.250 --> 00:12:36.250
هم الذين صدوكم عن المسجد الحرام وهم قد صدوا النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول الحرمين ويترتب على هذا القول ان اجر المضاعفة للصلاة بمئة الف صلاة المذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في المسجد الحرام بمئة الف صلاة فيما

24
00:12:36.250 --> 00:13:06.250
فداه من المساجد يشمل جميع حدود الحرم. ولئن كان هذا المسجد مسجد الكعبة فيه مزية لكثرة المصلين فيه ولقدمه ولقرب المصلين فيه من الكعبة وجود صلاة الجنازة فيه غالبا. فانه يفضل بذلك الا ان مضاعفة الاجر الى مائة

25
00:13:06.250 --> 00:13:32.000
الف صلاة تشمل جميع حدود الحرم وهناك من قال بان ابتداء اسرائه كان من بيت ام هانئ لكنه ذهب به الى مسجد الكعبة فكان الابتداء الاسراء الى المسجد الاقصى من المسجد الحرام

26
00:13:32.000 --> 00:14:02.000
وقوله الى المسجد الاقصى سمي مسجد بيت المقدس بهذا الاسم. لانه بعيد عن المسجدين العظيمين مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الحرام وها المسجد الاقصى من المسجد مساجدي الفاضلة وهو من مواطن انبياء الله عليه السلام. فكان العجب في ان

27
00:14:02.000 --> 00:14:32.000
برسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة من مكة المشرفة الى بيت في المقدس من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى مع بعد هذه المسافة ومع كون الامكانات التي عندهم ضعيفة فانهم انما كانوا يسافرون على الابل وهي تأخذ

28
00:14:32.000 --> 00:14:57.250
في هذه المسافة قرابة الشهرين حتى يصل الانسان الى ذلك الموطن. فكان هذا من الايات العظيمة والبراهين الدالة على على قدرة الله جل وعلا. واسري بالنبي صلى الله عليه وسلم في ليلة

29
00:14:57.250 --> 00:15:22.350
واحدة بامر سال يسير وكان هذا الاسراء في اول الليل و فلما وصل الى المسجد الاقصى صلى هناك ثم عرج به الى السماء. ففرضت على النبي صلى الله عليه وسلم فرأى فريضة الصلاة

30
00:15:22.450 --> 00:15:52.450
وبعض الناس ظن ان الاسراء بالروح فقط وهذا فهم سقيم خاطئ فان الاسراء بالروح فقط لا يحتاج الى ان ينوه به ولا يتعرض للتكذيب وعدم القبول اسراء كان بروح النبي صلى الله عليه وسلم وبجسده ايضا والا لما كان اية

31
00:15:52.450 --> 00:16:20.250
عظيمة ومنقبة كبيرة للمصطفى صلى الله عليه وسلم وعرج به الى السماء فقابل انبياء الله عليهم السلام وسلم عليهم وخاطبه الله جل وعلا وفرض عليه الصلوات اول ما فرضت خمسين صلاة

32
00:16:20.250 --> 00:16:46.150
لما مر بموسى عليه السلام ذكر له ان الله قد افترض عليه خمسين صلاة وطلب منه ان يعود فيستأذن ربه في ان يخفف عن امته. وقال بانه قد عالج يا بني اسرائيل فوجد فيهم ما وجد

33
00:16:46.200 --> 00:17:16.200
راجع النبي صلى الله عليه وسلم ربه في ذلك حتى خففت في مرات متعددة اصبحت خمسة صلوات في الفعل لكنها في الاجر باجر خمسين صلاة وهذا من فظل الله عز وجل على هذه الامة ومقام العبودية

34
00:17:16.200 --> 00:17:36.200
قام عظيم ينبغي بالانسان ان يسعى في تحقيقه لينال الشرف العظيم وليكون من اتباع هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ووصف الله جل وعلا بيت المقدس. فقال الذي باركنا

35
00:17:36.200 --> 00:18:09.350
حوله اي جعلنا البركة في الاراضي المجاورة لهذا البيت بكثرة الاشجار جود الانهار وما يوجد فيها من الخصب الدائم. وهذا فظل من الله جل وعلا على تلك المواطن وقد جعل الله جل وعلا هذا البيت المسجد الاقصى قد مضاعف الاجر في الصلاة الى

36
00:18:09.350 --> 00:18:34.000
خمسمائة صلاة فيما عداه من المساجد سوى مسجد الكعبة سوى المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ومن الخصائص التي كانت لهذا المسجد المسجد الاقصى جواز شد الرحل اليه

37
00:18:34.050 --> 00:19:00.800
بخلاف غيره من المساجد. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الاقصى ومسجدي هذا قال لنريه من اياتنا اي ان رب العزة والجلال جعل هذا الاسراء على

38
00:19:00.800 --> 00:19:30.800
امة لصدق هذا النبي بحيث يعلم ان الوحي من عند الله جل وعلا. ويرى من الايات والبراهين والادلة ما يكون ساندا له في ذلك. انه هو السميع البصير. فهو اه سبحانه يسمع الاصوات لا يخفى عليه شيء منها ويرى الافعال ويرى الذوات وهو

39
00:19:30.800 --> 00:19:55.250
ذلك يجيب الدعوات ويكون مع اوليائه المؤمنين. كما قال انني معكما اسمع وارى ثم قال تعالى واتينا موسى الكتاب لما ذكر الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم قرنه بالانبياء السابقين

40
00:19:55.250 --> 00:20:25.250
بينة لاهل مكة ان نبوة هذا النبي ليست بامر بدع جديد. وانما سبقه انبياء قبله كموسى وابراهيم. لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بواقعة الاسراء اه تردد بعض الناس بل ان بعض من كان قد استجاب له وامن به ترك هذا الدين وارتد

41
00:20:25.250 --> 00:20:55.250
وما ذاك الا لوجود البلاء وهكذا سنة الله في الكون ان يبتلي عباده لينظر من يستمر على ايمانه واخلاصه مما ممن لا يكون كذلك. ولذلك على الانسان اي ان يدرب نفسه على تحمل انواع الاذى فانه لو سلم من الاذى احد

42
00:20:55.250 --> 00:21:19.350
كلمة منه انبياء الله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء ثم امثل فالامثل لكن ابا بكر الصديق رضي الله عنه كان مصدقا بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:21:19.350 --> 00:21:39.350
ولذا قيل له من ذلك اليوم الصديق وذلك ان بعض اهل مكة ذهب الى ابي بكر ان يشككه في النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ان صاحبك يخبر بانه اسري به في ليلة واحدة

44
00:21:39.350 --> 00:22:09.350
الى المسجد الاقصى وعاد في ليلته. فقال ابو بكر ان كان قد قال ذلك فقد صدق. فاني اصدق بخبر الوحي وبنزوله ومن ذلك اليوم سمي بالصديق رضي الله وعنه وقد ذكر الله جل وعلا في هذه الايات موسى عليه السلام وذكر انه انزل عليه

45
00:22:09.350 --> 00:22:39.350
كتابا ليكون هذا ممهدا لايمان اهل مكة فانه اذا اذا كان محمد صلى الله عليه وسلم يدعوكم الى الايمان به على انه رسول من عند الله فان قوله ببدع من القول فقد جاء انبياء قبله ومن ذلك موسى عليه السلام. فقد اتاه الله الكتاب

46
00:22:39.350 --> 00:23:09.350
الذي هو التوراة وكان الكتاب الذي معه هدى لبني اسرائيل يهتدون به الى الحق ويسيرون به الى ما فيه صلاحهم ونجاتهم في الدنيا والاخرة. ثم قال الا تتخذ من دوني وكيلا. اي ان بعثة الانبياء من اجل ان يعتمد الناس على الله جل وعلا

47
00:23:09.350 --> 00:23:39.350
على ولا يكون ممن استند في طلب حوائجه الى احد سوى الله جل وعلا فاهل الايمان يتوكلون على الله ويفوضون امرهم الى الله ويعلمون ان الله هو الذي يتصرف في الكون وهو الذي يدبر الامر سبحانه وتعالى. ولذا قال الا تتخذوا من دوني وكيلا

48
00:23:39.500 --> 00:23:59.500
ثم ذكر الله جل وعلا بنوح عليه السلام وكيف انه كان وحيدا ولم يؤمن معه الا القليل. وقد كاد هو اهل زمانه فكانوا يسخرون منه وكانوا يهددونه بالقتل وبالاخراج من ديارهم

49
00:23:59.500 --> 00:24:29.500
فكانت العاقبة الحميدة له فانجاه الله عز وجل حتى لم يبق في الارض الا كما قال تعالى وجعلنا ذريته هم الباقين. ولذا قال ذرية من حملنا مع وقوله ذرية هنا على جهة النداء. فان الله تعالى ينادي ذرية نوح عليه

50
00:24:29.500 --> 00:25:01.350
السلامة ليستجيبوا لدعوة الحق. ويذكرهم بان ذلك العبد نوح كان عبدا ان شكورا يشكر الله على نعمه مع ما تعرض له من انواع الاذى عليه الامان ومن الامور التي ومن الامور التي تدل على هذا الموطن تذكير الناس بانهم ان لم

51
00:25:01.350 --> 00:25:31.350
استجيبوا لانبياء الله فانه يخشى عليهم من العقوبات الشديدة. ومن تلك العقوبات عقوبة الغرق كما اغرق مكذب موسى واغرق مكذب نوح عليهم السلام. ومن الامور التي في هذه الايات التنبيه بفضل كل من موسى عليه السلام ونوح فان الله جل وعلا

52
00:25:31.350 --> 00:25:58.600
قد اثنى عليهما فاثنى على نوح بالعب مقام العبودية مما يدلك على ان درجة العبد ومنزلته تعلو وترتفع كلما زادت عبادته لله جل وعلا. والعبد ويتمكن من ان يجعل حياته كلها عبادة لله عز وجل

53
00:25:58.700 --> 00:26:28.700
ليرظى الله عنه ولينال بذلك الاجر والثواب. وهكذا اثنى الله جل وعلا على نوح بانه شكور اي يشكر الله على نعمه والشكر مقام عظيم تضمنوا الاعتراف القلبي بفظل الله وبنعمته واعتراف القلب بان الله هو

54
00:26:28.700 --> 00:26:48.700
الذي ساق النعم الى عباده. وانه لا يوجد نعمة من النعم عند احد من العباد. الا وهي من الله سبحانه وتعالى. كما قال جل وعلا ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها

55
00:26:48.700 --> 00:27:09.550
وما بكم من نعمة فمن الله. ولذا على الانسان ان يعترف بقلبه ان جميع النعم التي وصلت اليه هي من عند رب العزة والجلال. ولا ينسب هذه النعم الى نفسه. وهكذا

56
00:27:09.550 --> 00:27:39.550
من الشكر ان يتحدث الانسان بنعم الله وان ينسبها الى الله جل وعلا. كما قال سبحانه واما بنعمة ربك فحدث. سواء كانت نعما دنيوية او نعما دينية. فيحدث جانوا بنعم الله على وجه الاعتراف بها لله. وعلى وجه التذلل لله بها. ليكون هذا

57
00:27:39.550 --> 00:27:59.550
مما يعينه على ان يشكر الله بها. لا ان يكون مسرفا فيها. ولا ان يكون من اهل قطري في نعم الله جل وعلا. ولا ان يكون من اهل التكبر والتجبر على العبادة

58
00:27:59.550 --> 00:28:28.700
وانما يستشعر ان الله كما اهدى لك هذه النعم قادر على سلبها وان من اهدى لك هذه قادر على جعلها لغيرك من الخلق. ثم قال جل وعلا وقضينا الى بني اسرائيل اي انه قد تقدم خطاب من الله ووعد منه سبحانه

59
00:28:28.700 --> 00:28:58.700
واخبار بانه قد قدر وقضى الى بني اسرائيل واسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم. وقد وقد جعل الله له ذرية كثيرة واسباط متعددين فكثرت ذريته عليه السلام. وفي هذا اخبار من الله لبني اسرائيل بانه سيقع

60
00:28:58.700 --> 00:29:30.850
منهم افساد في الارض وانه لا بد ان يقع منهم اخلال بدين الله الذي انزله اليهم وبانه سيكون عندهم من التكبر على عباد الله غمط حقوق الناس الاستيلاء على اموال الاخرين. قال جل وعلا وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب

61
00:29:30.850 --> 00:29:58.200
تفسدن في الارض مرتين ولتعلنن علوا كبيرا. اي سيكون منهم ذنبان عظيمان. اولهما تاد والثاني التكبر واستنقاص الاخرين قال فاذا جاء وعد اولاهما اي اذا جاء الوقت الذي تفسدون فيه لاول مرة وتكون

62
00:29:58.200 --> 00:30:28.200
لكم الولاية التي تعلون بها على الخلق وتتكبرون عليها. نقدر عليكم من الناس يأتونكم فيسلبون منكم نعمة الله التي انعمها عليكم. ولذا بعثنا عليكم اي ارسلنا اليكم وسلطنا عليكم تسليطا كونيا عباد

63
00:30:28.200 --> 00:30:58.200
لنا اي بعض عباد الله اولي بأس شديد. اي اصحاب قوة وشجاعة وقدرة عندهم من العدد والعدة ما يتمكنون به من الانتصار عليكم. فينصرهم الله عليكم فبعث الله ذلك وقد وقع من بني اسرائيل هذا الافساد فارسل الله جل وعلا عليهم

64
00:30:58.200 --> 00:31:28.200
من الناس فكان منهم ان قتلوهم وسلبوه وسلبوا ما لديهم من المال وسبوا وجاسوا خلال الديار. فافسدوا دورهم وازالوا مملكتهم مسجدهم وافسدوا. قال تعالى وكان وعدا مفعولا. اي انما آآ ما وعد الله به

65
00:31:28.200 --> 00:31:53.150
ما ذكر انه سيحدث في مستقبل الايام لا بد ان يقع ولا يمكن ان يتخلف. فان الله جل على صادق في وعده قد اختلف اهل التفسير في من هؤلاء الذين بعثوا الى بني اسرائيل هل هم نبوخذ نصر

66
00:31:53.150 --> 00:32:13.150
من معه او اهل بابل او غيرهم من قبائل قبائل الارض اما اهل العراق واما اهل الجزيرة فالمقصود ان الله جل وعلا سلط هؤلاء القوم على بني اسرائيل لما افسدوا في الارض

67
00:32:13.150 --> 00:32:43.150
وتكبروا على عباد الله وهكذا سنة الله في الكون ان من اقدم على المعاصي جاهربها ولم يتب منها ان الله جل وعلا يسلب عنه نعمه. قال تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها

68
00:32:43.150 --> 00:33:10.450
الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون وسنة الله في الكون ان يمكن العباد مرة بعد مرة ليقيم عليهم الحجة وليكون من اسباب فتح الطريق الى الله والى طاعته. قال ثم رددنا لكم الكرة

69
00:33:10.450 --> 00:33:40.450
عليهم اي ان الله عز وجل نصر بني اسرائيل على هؤلاء الذين سلطوا عليهم كانوا منهم فغلبوهم وانتصروا عليهم. فاجلوهم من تلك الديار العظيمة ديار بيت المقدس. وفي هذا اشارة الى تحذير اهل مكة انكم اذا اذا

70
00:33:40.450 --> 00:34:07.550
منكم الاستمرار على الشرك وعدم الاستجابة لانبياء الله والتكبر على الحق وعدم قبوله فان يخشى ان يسلط عليكم كما سلط على بني اسرائيل ولا تعجبنكم ما لديكم من كثرة مال او كثرة ولد فان الله جل وعلا قادر عليكم. ولذا

71
00:34:07.550 --> 00:34:32.550
قال جل وعلا ثم رددنا لكم الكرة عليهم. يخاطب الله بني اسرائيل بانه مكن بني اسرائيل من ان يتغلبوا على اولئك الذين انتصروا على ابائهم فقتلوهم وسبوا اموالهم واخذوا ما عندهم

72
00:34:32.550 --> 00:35:02.550
وجالوا في ديارهم وافسدوا في الارض. قال ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم لم يقل بمال وانما قال باموال. والاموال لا تقتصر على النقود فقط. بل كل سلعة تن لها قيمة فانها مال. ومن هنا فالاطعمة التي يمكن بيعها مال. والى دواة التي

73
00:35:02.550 --> 00:35:28.500
يمكن بيعها مال والاراضي والعقارات التي يمكن يمكن بيعها تعد من المال. قال وامددناكم باموال وبنين البنون جمع ابن وهو الولد الذكر. وذلك ان الله جل وعلا امتن على بني اسرائيل

74
00:35:28.500 --> 00:35:55.000
من اعطاهم الارزاق الوفيرة وقواهم وكثر عددهم وجعلهم اكثر نفيرا. قال وجعلناكم اكثر نفيرا. اي كان لكم قدرة على ان تنفروا الجيوش الكثيرة وكان لكم من السمعة ما يكون سببا من اسباب

75
00:35:55.000 --> 00:36:25.000
رهبة الاعداء منكم وعدم قدومهم عليكم. وذلك لانكم تركتم ما كان عندكم كن سابقا من الافساد والعلو في الارظ. ثم عرظ الله جل وعلا لهم عاقبتهم على امرهم فانه لا يخلو حالهم المستقبلي من احد امرين الاول الاحسان. فانهم

76
00:36:25.000 --> 00:36:55.000
متى احسنوا؟ احسن الله اليهم. لان الجزاء من جنس العمل. والاحسان يتضمن امرين اولهما القيام بشرع الله ودينه وتنفيذ امره. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراكم. واما

77
00:36:55.000 --> 00:37:25.000
النوع الثاني من الاحسان فالاحسان الى عباد الله بدعوتهم الى الحق وارشادهم الى ما يكون فيه صلاح احوالهم وبالقيام مع الخلق في منافعهم ومصالحهم الدنيوية. ثم قال انكم متى انتم فانتم في الحقيقة المستفيدون من ذلك الاحسان. فان النفع عائد اليكم

78
00:37:25.000 --> 00:37:50.150
ومن احسن احسن الله اليه. كما قال تعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ وكما قال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة والاحسان الذي وعد الله به المحسنين يشمل الدنيا والاخرة. ومن الاحسان الذي وعد الله

79
00:37:50.150 --> 00:38:10.150
محسنين به ان يكون معهم مؤيدا ناصرا كما قال تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ومن الاحسان الا يضيع الله اجرهم. كما قال ان الله لا يضيع اجر المحسنين

80
00:38:10.150 --> 00:38:40.150
ومن الاحسان ومن اجل الاحسان ان يجعل الله العاقبة الحميدة لهم. قال لو ان اسأتم فلها. اي اذا كان منكم عمل يسيء فهو عائد اليكم انتم الذين تنتفعون بهذا الاحسان ان حصل منكم احسان وانتم الذين تتضررون من

81
00:38:40.150 --> 00:39:00.150
اساءة ان كان منكم اساءة. وفي هذا دلالة على ان ما ينزل بالعباد من العقوبات في الدنيا انما هو عائد لانفسهم فهو باسبابهم. ولذا قال الله جل وعلا ما اصابكم من مصيبة

82
00:39:00.150 --> 00:39:20.150
فبما كسبت ايديكم. وقال جل وعلا اولما اصابتكم مصيبة قد اصابتم مثليها؟ قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم. وقد قال تعالى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا

83
00:39:20.150 --> 00:39:50.150
غيروا ما بانفسهم، فمن تغير الى الاحسان احسن الله اليه. ومن تغير الى الاساءة فلا يلومن الا نفسه. ثم قال تعالى فاذا جاء وعد الاخرة قال وان اسأتم فلها اي تسيئنا الى انفسكم بنزول العقوبات وتسليط الاعداء وحصول الفقر والشدة

84
00:39:50.150 --> 00:40:20.150
قال فاذا جاء وعد الاخرة اي اذا حصل الوقت الاخير فانكم ستفسدون الارض مرة اخرى وحينئذ يسلط عليكم اعداء يقومون بمسكم بانواع العذاب ليسوءوا وجوهكم. اي ليلحقوا الاساءة بكم. فتكونون ممن حصل

85
00:40:20.150 --> 00:40:55.200
لهم المصائب الدنيوية بانتصار اعدائكم عليكم وباخذ اموالكم وبالاستيلاء على وبسبي نسائكم وذراريكم وقال هنا ليسوء وجوهكم لان العادة ان الاساءة لا تصل الى الوجه الا بعد ان تبلغ غايتها ومنتهاها. قال وليدخل المسجد كما دخلوه

86
00:40:55.200 --> 00:41:22.400
واول مرة والمراد بالمسجد هنا مسجد بيت المقدس وليتبروا اي ليدمروا ما قمتم ببنيانه وليخربوا ما قمتم به انشائه ما علوا ما علوا تتبيرا. فيقوم هؤلاء الاعداء بتخريب بيوتكم وتخريب مساجدكم

87
00:41:22.400 --> 00:41:52.300
وبإهلاك زروعكم تسليطا من الله جل وعلا لاعدائكم عليكم. فهذه الايات الكريمة اشتملت على احكام عديدة. فمن تلك الاحكام فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم ورفعة مكانته حيث اسرى الله جل وعلا به من

88
00:41:52.300 --> 00:42:22.300
مسجد الحرام الى المسجد الاقصى. ووصفه بمقام العبودية. وجعل ذلك من الايات يطلع على هذا النبي الكريم. وفي هذه الايات اثبات اسراء النبي صلى الله عليه بجسده وبروحه. واما المعراج فقد ذكر في ايات اخرى من مثل ايات

89
00:42:22.300 --> 00:42:52.250
سورة النجم. وفي هذه الايات جواز السفر ليلا. فان النبي صلى الله او عليه وسلم قد اسري به في ليلة. ويا ذلك انما يكون لمن امن على نفسه وفي هذه الايات فضيلة هذين المسجدين المسجد الحرام والمسجد الاقصى. وفي هذه الاية

90
00:42:52.250 --> 00:43:23.700
ان زيادة زيادة الخير وكثرة النماء نعم من الله جل وعلا ينعم بها على بعض عباده. ولذا قال باركنا حوله. وفي هذه الايات فظل بلادي الشام اه ذكر ما نزل بها من البركة. وفي هذه هي الايات التذكير بالعلامات العظيمة الدالة

91
00:43:23.700 --> 00:43:53.700
على عظم على عظم الله جل وعلا. ونزاهته وتنزهه من اوصاف مشركين وفي هذه الايات اثبات اسمي السميع والبصير. لله جل وعلا. وليس اثباتهما اثباتا مجردا، بل اثبات يتضمن صفة السمع والبصر. فهو يدرك المسموعات

92
00:43:53.700 --> 00:44:23.700
والمرئيات. وهو سبحانه يجيب الدعوات. وهو سبحانه يحفظ اولياءه المؤمن وفي هذه الايات فضيلة موسى عليه السلام وما اتاه الله من الكتاب الذي اشتمل على الهداية وفي هذه الايات ان موسى عليه السلام انما بعث لبني

93
00:44:23.700 --> 00:44:47.000
وفي هذه الايات وجوب اعتماد القلوب على علام الغيوب. بحيث يكون الانسان متوكلا على الله جل وعلا الا لا يبتغي من دونه وكيلا. فانه يعلم ان الله هو المتصرف في الكون وهو الواهب

94
00:44:47.000 --> 00:45:17.000
نعم وهو سبحانه الذي اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون. وفي هذه الايات فضل نوح عليه السلام ثناء الله جل وعلا عليه ووصوه بانه عبد قد شكر الله على نعمه. وقوله ذرية من حملنا مع نوح خطاب من الله جل وعلا

95
00:45:17.000 --> 00:45:47.000
للبشرية جمعاء مما يدل على ان هذه الشريعة عامة للناس قاطبة وليست خاصة بالعربي او بقوم دون قوم وفي هذه الايات فضيلة الشكر وعظم اجر صاحبه ورفعة درجته عند الله سبحانه وتعالى. وفي هذه الايات بيان انه لم

96
00:45:47.000 --> 00:46:07.000
يبقى على الارض الا ذريته نوح عليه السلام. فان قال قائل بان الله جل وعلا قد بين ان نوحا قد حمل معه في السفينة بعض الاشخاص ممن امن. قال ومن امن وما امن معه

97
00:46:07.000 --> 00:46:27.000
الا قليل فيقال بان الله جل وعلا قد علم ان هؤلاء الذين اتوا مع نوح لم يبق لهم ذرية وانما بقي وانما بقيت ذرية نوح عليه السلام. وفي هذه الاية

98
00:46:27.000 --> 00:46:57.000
ان القضاء قد يكون قضاء شرعيا بحيث يكون امرا من الله جل وعلا. وقد يكون قضاء كونية فيكون من القضاء والقدر الذي لابد من وقوعه. وفي هذه الايات اثبات علم الله جل وعلا بما سيحصل من الوقائع والحوادث في الازمنة الاتية

99
00:46:58.300 --> 00:47:20.350
وفي هذه الايات التذكير بفظل الله عز وجل على بني اسرائيل بانزال الكتاب. وفي هذه ايات النهي عن الافساد في الارض. ومن اعظم الافساد نشر الشرك والبدع والمعاصي ومن الافساد

100
00:47:20.400 --> 00:47:46.050
نشر الظلم بين العبادة قال ولتعلن علوا كبيرا. اي في هذه الاية النهي عن التكبر على عباد الله. ولو كان لانسان من اصحاب الولاية. وفيها نهي عن التفاخر فيما اتاه الله للعباد

101
00:47:46.050 --> 00:48:12.500
في هذه الايات ان الله جل وعلا قد يسلط الكافرين على المؤمنين متى كثر الخبث عند تمانين فيسلط اعداء الله على المؤمنين ومن فظل الله جل وعلا على هذه الامة ان بقي دينها وسيبقى الى قيام الساعة. كما قال النبي صلى

102
00:48:12.500 --> 00:48:44.800
الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم الى قيام الساعة وفي هذه الايات التذكير بان القوة المعنوية لا تتنافى مع التوكل فان العبد يتخذ الاسباب التي تكون موصلة الى ما يعود عليه بالنفع وما يدفع

103
00:48:44.800 --> 00:49:15.300
انهوا الشر والضر ولا يتنافى هذا مع التوكل مع علمه ان هذه الاسباب لن تنجح وحدها وانما تنجح متى كان معها توفيق من الله جل وعلا وفي هذه الايات ان وعد الله واقع لا محالة. ولا يمكن ان يتخلف. ومن وعد الله ما وعد الله

104
00:49:15.300 --> 00:49:45.300
به المؤمنين من نصرهم على اعدائهم متى حققوا ايمانهم؟ كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا وان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم. وكما قال تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. ومن وعد الله جل وعلا ما وعد به اهل التقوى

105
00:49:45.300 --> 00:50:05.300
من القدرة على التفريق بين الحق والباطل. ومن استجلاب الخيرات والنعم. ومن ادرار الارزاق عليهم. وقد قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. وقال تعالى

106
00:50:05.400 --> 00:50:26.300
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اي اي كافيه بحيث لا يحتاج الى احد سواه وفي هذه الايات ان

107
00:50:27.350 --> 00:50:57.350
الصراع بين اهل الايمان ومن يقابلهم سيستمر على الارض وانه سيكون مجاولا ومصاولات بين اهل الايمان وغيرهم. وفي هذه الايات ان كثرة ما للانسان ليست قال دليلا على نقصان درجته ومنزلته عند الله جل وعلا متى كان يستعمل

108
00:50:57.350 --> 00:51:27.050
تلك الاموال في عبودية الله جل وعلا. ولذا قال وامددناكم باموال وبنين وفي هذه الايات ان ما يؤتاه الانسان من المال ومن الابناء نعمة من الله جل وعلا فكثرة الولد خير ينعم الله به على بعض عباده. وفي هذه الايات

109
00:51:27.150 --> 00:51:47.150
اثبات ان الجزاء من جنس العمل. فمن احسن في عبادة الله واحسن لعباد الله. فان الله الا سيحسن اليه؟ وفي هذه الايات ان من اقدم على الاساءة في عبودية الله او

110
00:51:47.150 --> 00:52:17.600
ادلاء فان الله جل وعلا يجازيه بمثل عمله وفي هذه الايات التحذير من عاقبة المعاصي والتحذير من تسليط الله للاعداء على اهل الحق متى تركوا جانبا من الحق. اسأل الله جل وعلا ان يبارك فيكم

111
00:52:17.600 --> 00:52:47.600
وان يوفقكم للخير. واسأل الله ان يتقبل منكم العبادة في شهر رمضان. وان يهيئكم لان قوموا بعبادة الله سبحانه وتعالى. رزقكم الله التوكل عليه. والانابة اليه والخوف منه يا اله كما اسأله جل وعلا ان يرضى عنكم رضا لا يسخط بعده ابدا. واسألوا الله جل وعلا ان يصلح

112
00:52:47.600 --> 00:53:07.600
اعمالنا جميعا وان يجعلها على وفق سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. كما اسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير. وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة. هذا والله اعلم

113
00:53:07.600 --> 00:53:17.600
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا