﻿1
00:00:05.700 --> 00:00:28.750
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. تفضل علينا فبلغنا شهر رمضان ومكننا من اداء العبادات فيه. فله الحمد وله الثناء وله الشكر

2
00:00:28.850 --> 00:00:57.850
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. دل له ما جعل ما فيه خيرها وصلاح امرها وسعادتها في دنياها واخراها. وبعد فيا ايها الاخوة الاعزاء نهنئكم بلوغكم شهر رمضان من هذا العام الرابع والاربعين واربعمائة والف. نسأل الله ان يعينكم

3
00:00:57.850 --> 00:01:17.850
على صيامه وقيامه واداء الاعمال الصالحة فيه. وبعد فنواصل ما كنا ابتدأنا به من تفسير كتاب الله عز وجل. وكنا فيما مضى قد انتهينا من سورة النحل. ولعلنا باذن الله عز

4
00:01:17.850 --> 00:01:43.900
وجل ان نبتدأ بسورة الحجر وهي سورة مكية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اما بمكة وكان من شأنها بيان خطاب اهل الاسلام للمشركين ببيان الادلة القاطعة على صحة

5
00:01:43.900 --> 00:02:19.050
وحاجة البشرية الى هذا الكتاب مع ذكر مبدأ البشر نماذج من قصص الامم السابقة التي اعرضت عن الخير والهدى فنزلت بهم العقوبات الدنيوية وتذكير بي اسس الخطاب مع المشركين فلنبدأ بقراءة ايات من هذه السورة

6
00:02:19.100 --> 00:03:09.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الف امرا تلك ايات الكتاب وقرآن مبين. ربما يود الذين كفروا وكانوا مسلمين. ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون. وما اهلكنا من قرية الا ولها

7
00:03:09.100 --> 00:03:49.100
كتاب معلوم. ما تسبق من امة اجلها وما تأخرون. وقالوا يا ايها الذين نزل عليه الذكر انك لمجنون. لو ما تأتينا بالملائكة ان كنت من الصادقين. ما ننزل الملائكة الا

8
00:03:49.100 --> 00:04:29.100
الحق وما كانوا اذا منظرين. انا فنحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ولقد من قبلك في شيع الاولين. وما تأتيهم وما من رسول الا كانوا به يستهزؤون. وما ياتيهم من

9
00:04:29.100 --> 00:05:09.100
رسول الا كانوا به يستهزؤون. كذلك نسلكه في بالمجرمين. لا يؤمنون به وقد خلت سنة الاولين ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا وفيه فضلوا فيه يعرجون. لقالوا انما سكرت

10
00:05:09.100 --> 00:05:44.000
ابصارنا بل نحن قوم مسحورون بدأ الله جل وعلا هذه السورة بحروف مقطعة ليعرف العرب عجزهم وعدم قدرتهم بالإتيان بمثل هذا القرآن مع انه من جنس كلامهم وقد بني على كلماتهم وحروفهم التي يتكلمون

11
00:05:44.000 --> 00:06:20.100
بها فاتى بحروف مقطعة في اوائل هذه السورة يشد الاذهان الى معي آيات القرآن وليبين عجز العرب عن الاتيان بمثل هذا القرآن مع انه مركب من حروف يتكلمون بها ثم قال تعالى منوها بذكر هذا الكتاب معرفا بشيء من قيمته

12
00:06:20.150 --> 00:06:56.650
تلك ايات الكتاب وقرآن مبينا فهذه علامات ايات اي علامات واضحات ودلائل وبراهن ناصعة فضيحة تبين للناس صدق ما في هذا الكتاب. فقد قامت الادلة على انه مصلح لاحوال الخلق وسبب من اسباب سعادتهم في الدنيا والاخرة. وبين انه مكتوب

13
00:06:56.650 --> 00:07:27.650
يستطيعون قراءته وانه مقروء يتمكنون من سماعه. فقال تلك ايات القرآن تلك ايات الكتاب وقرآن مبين. اي انه واضح يتمكن من قرأه من فهم وادراك شيء من الاحكام والدلائل التي اشتمل عليها هذا القرآن

14
00:07:27.650 --> 00:08:01.400
ثم قال تعالى ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين. ربما رب تقليل والماء ولفظة ما تدخل على رب متى اريد دخولها على الافعال. فقال ما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين. وذلك ان هؤلاء الكفار عند خلواتهم

15
00:08:01.400 --> 00:08:31.400
تأتيهم اوقات صحوة تجعلهم يعرفون صدق ما في هذا الكتاب وصحته وصدق الدلائل التي اشتمل عليها هذا الكتاب. ومن ثم يرغبون لو كانوا ثم يطغى على قلوبهم ويغشى على فيدتهم ما هم فيه من الضلال

16
00:08:31.400 --> 00:09:01.400
فيعودون على ما هم عليه من التكذيب والكفر بايات الله جل وعلا. مما شعر بان الحجة قد قامت عليهم. والبراهين قد وصلت اليهم. وانهم ان انما يتركون اتباع هذا القرآن على جهة العناد والرغبة في الدنيا. فلذا

17
00:09:01.400 --> 00:09:31.400
بين الله عز وجل انه متمكن منهم وانه قادر على انزال العقوبة العاجلة بهم ولكن لله حكم يجعلهم يتأخرون في في نزول يجعلهم يتأخرون في تكذيبهم ويتأخر نزول العذاب عليهم. فلذا

18
00:09:31.400 --> 00:10:01.400
قال تعالى ذرهم اي اتركهم ولا يكن من شأنك ان تتأسف على حالهم فانهم قد غرتهم الاماني الكاذبة فلا يلتفتون الا الى الدنيا. ولذا قال ذرهم تأكل ويتمتعوا فيشير الى ان الله ينعم عليهم ويمكنهم من الاستمتاع

19
00:10:01.400 --> 00:10:30.750
بامور الدنيا ومع ذلك هم مستمرون في غيهم وعنادهم وكفرهم وتكذيبهم وما ذاك الا انهم قد جاءتهم الامال الكاذبة فالهتهم عن التصديق بهذه الرسالة والايقان بما في هذا الكتاب والاتباع للنبي الكريم

20
00:10:30.750 --> 00:10:56.250
قال فسوف يعلمون اي سوف يأتيهم اوقات يعلمون فيها صدق هذا النبي وصحة هذه الرسالة وسلامة هذا الكتاب وهذا الوقت الذي يعلمونه فيه اما وقت نزول العذاب الدنيوي بهم. واما وقت

21
00:10:56.250 --> 00:11:30.650
الرزاقي وادخالهم القبور واما في يوم القيامة عندما يرون اهل الايمان ينجون ويدخلون جنان الخلد ويقسم لهم نار جهنم اعاذكم الله منها. ثم قال تعالى مبينا ان له حكما في تأخير العذاب عن هؤلاء المكذبين. ولذا قال ومالكنا من قرية الا ولها

22
00:11:30.650 --> 00:11:54.300
كتاب معلوم اي ان القرى السابقة التي كذبت بانبياء الله وصدت عن سبيل الله استهزأت بدعوة الحق قد جعل الله لهم امدا في حياتهم يلهون بما هم فيه لكن لهم ميعاد مؤقت

23
00:11:54.300 --> 00:12:24.300
وكتاب مؤجل تنزل فيه العقوبات عليهم. ولذا قال وما اهلكنا ان لم نرسل عذابا يهلك ويقسم الامم السابقة المكذبة والقرى المتقدمة ديما التي لم تنقض لانبياء الله الا ولها كتاب معلوم اي وقت مؤجل

24
00:12:24.300 --> 00:12:54.300
يعلمه الله عز وجل ينزل فيه العقوبة الشديدة عليهم التي تستأصلهم ولذا قال ما تسبق من امتنا اجلها. وما يستأخرون. اي ان نزول العقاب بهم عذاب مؤقت باجل محدد معلوم. عند رب العزة والجلال. لا يتمكن احد من

25
00:12:54.300 --> 00:13:25.200
من ان يقدم وقت ذلك العذاب. ولا ولا يتمكنونهم من تأخير العذاب عنهم وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر اي ان هؤلاء الاقوام المكذبين بنبي الله صلى الله عليه وسلم. ويقولون له يا ايها الذي نزل عليه الذكر

26
00:13:25.200 --> 00:13:55.200
ايا ايها الرجل البشر الذي تزعم انه نزل عليك من عند الله فذكر يذكر الناس بحالهم ومآلهم. وهم مكذبون بذلك. ولذا قالوا له انك مجنونة اي ان عقلك غائب كيف تريد منا ونحن اصحاب العقول ان نتبعك وان

27
00:13:55.200 --> 00:14:23.000
على طريقتك وان نكون تابعين منقادين لامرك ثم طلبوا منه اية فقالوا له لو ما تأتينا بالملائكة اي اذا كنت صادقا في النبوة وانه قد نزل عليك كتاب من عند الله عز وجل. فليكن من شأنك ان

28
00:14:23.000 --> 00:14:53.900
الملائكة وتأتي بهم من السماء من اجل ان يشهدوا لك بانك صادق في دعواك كالنبوة ويشهد لهذا الكتاب بانه من عند الله عز وجل فرد الله جل وعلا عليهم بان الملائكة لا ينزلون الا بالعذاب. فلو استجيب لكم

29
00:14:53.900 --> 00:15:23.900
كانت الحال ان تنزل الملائكة معها العذاب الشديد بمثل ما نزل بالامم السابقة من العذاب المهلك. ولذا قال ما ننزل الملائكة الا بالحق. اي بالعذاب الشديد. الذي يلحق الموت بكم وما كانوا اذا منظرين. اي لو

30
00:15:23.900 --> 00:15:50.450
قدر ان الملائكة نزلوا لم يكن هناك تأخير في نزول العقاب والعذاب بكم عدم نزول الملائكة من صالحكم ولفائدتكم ثم ذكر جل وعلا اية ينبغي بهم ان يقتنعوا بها. الا وهي هذا الكتاب الذي فيه الدلائل

31
00:15:50.450 --> 00:16:16.750
واضحة والبراهين المقنعة التي من تأمل فيها اقتنع بالحق الذي ورد بهذا الكتاب. ويدلك على ذلك ان الله عز عز وجل قد جعله محفوظا لا يتمكن احد من تحريف ما فيه او تغيير

32
00:16:16.750 --> 00:16:39.700
هذا الكتاب فقال انا نحن نزلنا الذكر اي هذا القرآن وانا له لحافظون. وقوله هنا ان اراد الله عز وجل ان يعظم نفسه فاتى بظمير الجمع. والا فان الله واحد كما قال

33
00:16:39.700 --> 00:17:09.300
تعالى قل هو الله احد. وكما قال وما من اله الا اله واحد قد تكفل الله عز وجل بحفظ هذا الكتاب ليكون اية عظيمة ودليلا وبرهانا على صحة هذه الرسالة وصدق هذا النبي صلى الله عليه وسلم ومع محاولات الاعداء

34
00:17:09.300 --> 00:17:41.450
بتحريف كتاب الله لم ينطلي تحريفهم على اهل الاسلام ثم ذكر الله جل وعلا انه قد ارسل انبياء سابقين في الملل السابقة والاقوام الماضية فقال ولقد ارسلنا من قبلك اي يخبر الله نبيه ببعثة الانبياء السابقين ليكون ذلك

35
00:17:41.450 --> 00:18:11.450
على سبيل التسلية له واخذ العبرة من قصصهم فقال ولقد بالتأكيد ولقد ارسلنا اي بعثنا انبياء ورسلا من قبلك اي من قبلك لهذه الرسالة في شيع الاولين اي في فرق الامم الماضية وفي

36
00:18:11.450 --> 00:18:44.300
القوام السالفة وكان من شأنهم تكذيب انبياء الله والاستهزاء بهم. فعندما يستهزء بك هؤلاء اقوام فاعلم بان هذه حجة حجة من لا يملك حجة صحيحة فانهم لو كانوا يملكون ادلة صحيحة لردوا بها. ولكن لم يكن من شأنهم الا الاستهزاء

37
00:18:44.300 --> 00:19:21.400
وهكذا شأن المبطلين الذين يسيرون على خلاف الحق انهم يستهزئون اهل الحق ويسخرون منهم وفي عصرنا الحاضر وجدت انواع من طرائق الاستهزاء يستهزئون بي نبي الهدى وبدعوة الحق فكان ذلك من السنة الماضية في عباد الله انهم اذا عجزوا عن الرد على

38
00:19:21.400 --> 00:19:51.950
الدجاجة التي جاء بها اهل الاسلام توجهوا الى الاستهزاء والسخرية فهذه حيلة اجز وطريقة من لا يستطيع مقارعة الدليل بالدليل والحجة بالحجة قال تعالى كذلك اي سنجعل هذه الطريقة في استهزاء المبطلين باهل الحق

39
00:19:51.950 --> 00:20:27.700
طريقا مسلوكا الى قيام الساعة. كذلك نسلكه في قلوب المجرمين. اي ويجعله طريقا يسلكونه ويسير عليه اهل الاجرام الذين يصدون الناس عن الهدى ويبعدونهم عن طريق الحق فكان من شأنهم انهم لا يصدقون بهذا الكتاب. ولا ينقادون لاوامره. ولا يستجيب

40
00:20:27.700 --> 00:21:02.650
لانبيائه فتكون العاقبة السيئة لهم فتنزل بهم العقوبات في الدنيا سنة ماضية وطريقة الهية جارية في الكون. ولذا قال وقد خلت سنة الاولين اي مضت طريقة الاولين في كونهم يستهزئون بالحق واهله فتنزل بهم العقوبات

41
00:21:02.900 --> 00:21:26.450
ثم ذكر جل وعلا سببا من اسباب عدم استجابة رب العزة والجلال لهم فيما اقترح من نزول الملائكة. فقال ولو فتحنا عليهم بابا من السماء اي لو جعلنا هناك فتحة في ابواب السماء

42
00:21:26.550 --> 00:21:56.550
فنزلت الملائكة فانهم حينئذ سيقولون هذا سعر وما نراه ابصارنا ليس حقيقة ولا نصدق به. بل لو قدر انهم صعدوا الى السماء ففتحت لهم ابوابها لاتهموا ابصارهم بانهم قد شاهدوا ما ليس بحقيقة

43
00:21:56.550 --> 00:22:28.300
وانهم قد سحروا في ابصارهم. فقال ولو فتحنا اي جعلنا ابوابا وباب من السماء تظلوا فيه يعرجون اي صعدوا فيه ورقوا الى السماء فشاهدوا الملائكة هناك واقروا لهم ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم. فانهم لن يستجيبوا لدعوة الحق. ولن ينقاد

44
00:22:28.300 --> 00:22:48.300
للهدى فان الله عز وجل قد قدر عليهم ظد ذلك لحكمة يراها فان من سنن الله في الكون ان يكون هناك صراع بين الحق والباطل من اجل ان يعرف الحق ويكون

45
00:22:48.300 --> 00:23:14.200
له حماة يدافعون عنه ويعرفون به فحينئذ ذكر الله جل وعلا عنهم بانهم لو راو الملائكة تنزل من ابواب السماء او لو فتحت ابواب السماء لهؤلاء المكذبين فصعدوا في السماء لقالوا على جهة

46
00:23:14.200 --> 00:23:44.200
للتكذيب انما سكرت ابصارنا. فما نراه ليس بحقيقة وليست هذه السماء وليس هؤلاء الملائكة بل نحن قوم مسحورون. جائنا السحر من هؤلاء الذين يدعون الى هذا الكتاب وبالتالي فاصبحنا نرى ما لا حقيقة له ونسمع ما لا

47
00:23:44.200 --> 00:24:14.850
حقيقة له ولذا كان فيما انزله الله عز وجل من الايات الباهرات على الادلة الدامغات ما يكون سببا من اسباب هداية من اراد الله له الهداية  فهذه ايات عظيمة فيها تذكير بمعان جليلة. فمن تلك المعاني تعظيم هذا الكتاب

48
00:24:14.850 --> 00:24:41.750
القرآن العظيم وبيان انه كتاب واضح بين من تفكر فيه انقاد للهدى واستجاب دعوة الحق وفي هذه الايات ان الكافرين انما جحدوا ايات الله على جهة العناد. والا فانه تأتيهم اوقات يتمنون فيها

49
00:24:41.750 --> 00:25:11.750
لو كانوا مسلمين ولكن منعهم ما قدموه في امور دنياهم الهاهم به الامل على الاستجابة لدعوة الحق. وفي هذه الايات ان لله كما في كون الكافرين يتمتعون بامور الدنيا ليكون ذلك من اسباب قيام

50
00:25:11.750 --> 00:25:37.550
الحجة عليهم وفي هذه الايات تحذير لانسان من الاستجابة للامل الذي يقطعه عن العمل. فان الانسان ما تأمل في الدنيا وكانت رغباته في امور الدنيا كان ذلك من اسباب عدم تقديمه للاخرة

51
00:25:37.550 --> 00:26:08.900
ولذا فان من الواجب على العبد ان يكون من مقصوده النجاة ان يكون من مقصوده النجاة يوم القيامة ليكون في ذلكم اليوم من اهل الجنان لا من اهل ايران وفي هذه الايات بيان ان اهل الباطل سيأتيهم اوقات يعلمون فيها صدقا

52
00:26:08.900 --> 00:26:32.450
النبي وصحة الرسالة وفي هذه الايات ان العذاب الذي ينزل بالاقوام المكذبين له اجال محددة يقدرها الله عز وجل بعد ان يمهلهم في الدنيا ويعطيهم من نعيمها ليكون ذلك من اسباب قيام

53
00:26:32.450 --> 00:26:59.500
الحجة عليهم وفي هذه الايات عدم استعجال اهل الايمان لنزول العقوبات بالمكذبين الكافرين. فان الله جل قد تكفل بنزول العقوبة بهم في الدنيا مع ما ينتظرهم من العذاب الشديد في الاخرة

54
00:26:59.650 --> 00:27:29.650
وفي هذه الايات استهزاء المشركين بالمؤمنين واستمرار طريقتهم في السخرية والاستهزاء حتى انهم يستهزئون بهم فيقولون يظنون انهم على الحق ويقولون بان الحق المطلق عندهم ويكون من مقالة هؤلاء الكافرين في

55
00:27:29.650 --> 00:28:07.800
بالمسلمين التقليل من مكانتهم وتنزيل او صافي النقص والذل بهم. ومن شأنهم ان يبثوا الدعاء الدعايات الكاذبة. وان استعملوا الوسائل الاعلامية في القدح بالاسلام واهل الاسلام والسخرية منهم فهذه سنة ماضية. ولذا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على جهة السخرية

56
00:28:07.800 --> 00:28:33.200
يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون وفي هذه الايات ان الله عز وجل لم يستجب لما طلبه كفار مكة ومن حولها من الايات لانهم لن ينتفعوا بنزولها. ولانه اذا نزلت الاية

57
00:28:33.200 --> 00:29:06.000
عليهم فلم يصدقوا بها نزلت بهم العقوبة مباشرة كما كان ذلك في السابقة وفي هذه الايات دليل واضح على صدق هذا القرآن. فان الله عز وجل قد تكفل بحفظه وعدم ورود التحريف الذي ينطلي على الناس فيه. وها هو كتاب الله جل وعلا

58
00:29:06.050 --> 00:29:37.950
قلالا الف واربعمائة عام وزيادة لا زال محفوظا عند العبادة يحفظه الصبيان كبار وقد كتب في المصاحف على انواع طبعاتها. وهكذا فيه قنوات واذاعات تبث هذا الكتاب وتنشره في الخلق. وما ذاك الا ان

59
00:29:37.950 --> 00:30:05.050
سبب النجاة هي هذا القرآن. فذكر بالقرآن من يخاف وعيدا فانه ينبغي بالانسان ان يجعل هذا القرآن سميره وانيسه وقائده وامامه الذي يقتدي به لتحصل له النجاة في هذا الكتاب

60
00:30:05.250 --> 00:30:25.250
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد ارسل الى الامم السابقة على اختلاف مللها واختلاف ببلدانها وتنوع طرائقها في حياتها. فان الله جل وعلا لم يخلي امه من رسول

61
00:30:25.250 --> 00:30:52.350
يدلها على ما فيه خيرها ونجاتها وسعادتها في دنياها واخراها وفي هذه الايات ان سنة الله جارية في الانبياء السابقين ان اقوامهم يسهرون من ويستهزئون بهم ويصدون الناس عن الاستجابة لهم

62
00:30:52.400 --> 00:31:22.400
وفي هذه الايات ان طريقة السخرية والاستهزاء بالحق واهل الحق ستظل جارية وستبقى في احوال الناس الى قيام الساعة. وسيزين للمشركين المجرمين في قلوبهم هذا الاستهزاء فيظنون انهم باستهزائهم وسخريتهم

63
00:31:22.400 --> 00:31:50.250
انتصرون ولا يمكنون الناس من الاستجابة لدعوة الحق وفي هذه الايات ان لله سننا في الكون لا تتخلف. فمن سنته ان يجعل اهل الباطل يتمادون في باطلهم قليلا. ويتنعمون بنياب انواع من النعم الدنيوية. ثم تأتي

64
00:31:50.250 --> 00:32:21.600
العقوبات التي تستأصلهم وتزيل حياتهم وما عندهم من النعم وفي هذه الايات ان السماء بناء محكم. لم يجعل الله فيه فوأه. من لم يجعل لم يجعل لا في فجوات وانما جعله بناء محكما. وفي هذه الايات بيان ان المشركين

65
00:32:21.600 --> 00:32:55.900
لو استجيب لهم فيما طلبوه من خوارق لم يكن من شأنهم ان يستجيبوا لها. بل سيعتذرون بانواع المعادن وسيسولون لانفسهم باعتذارات باردة لكونهم لن للحق بسبب ان الله عز وجل قد مضت سنته فيهم بانهم سيبقون على

66
00:32:55.900 --> 00:33:30.800
ظلالهم وفي هذه الايات ان المبطلين يتهمون اهل الاسلام الاوصاف الشنيعة بالسحر وبعدم التمكين انسان من التفكر فيما حوله ونحو ذلك من الامور التي يظنون انهم بذلك يجدون مبررا لانفسهم في البقاء على طريق الظلالة

67
00:33:30.850 --> 00:34:00.850
وفي هذه الايات ان الانسان متى جاءته دعوة الحق وقام دليلها وجب عليه الانقياد لها ولم يجوز له ان يتعذر بالمعاذير الكاذبة التي يظن انها تنجيه عند الله جل وعلا وهي لا تنجيه من الله سبحانه وتعالى. بارك الله

68
00:34:00.850 --> 00:34:30.850
ووفقكم لكل خير وجعلكم من الهداة المهتدين. رزقكم الله فهم كتابه والعمل ما فيه وتامل معانيه وحكمه. كما نسأله جل وعلا ان يجعلنا من المستجيبين لدعوة نبيه المنقادين لاوامره السائرين على ما يرضي رب العزة والجلال. كما نسأله جل وعلا

69
00:34:30.850 --> 00:35:00.850
ان يسلمنا من العقوبات الدنيوية وان يبعد عنا انواع العذاب المرتبطة بمخالفة نهجه وطريقته. كما اسأل الله جل وعلا ان يصلح احوال الامة في مشارق الارض ومغاربها وان يعيدهم الى دينه عودا حميدا. وان يرزقهم التمسك بكتابه والسير على هدي نبيك

70
00:35:00.850 --> 00:35:20.850
صلى الله عليه وسلم كما اسأل الله جل وعلا ان يوفق ولاة امور المسلمين لكل خير وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امر هذه البلاد

71
00:35:20.850 --> 00:35:43.000
لما يحب ويرضى وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين