﻿1
00:00:05.550 --> 00:00:31.550
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد ان الله جل وعلا لما ذكر ما اعده لاعدائه واعداء رسله من العذاب الشديد في نار جهنم ذكر ما هيأه

2
00:00:31.600 --> 00:01:01.900
لاولياءه المؤمنين من الخير العظيم والمنافع الكثيرة فقال سبحانه ان المتقين في جنات وعيون ولعلنا نقرأ هذه الايات من سورة الحجر في لقائنا الثالث من لقاءاتنا في تفسير سورة الحجر. فتفضل مشكورا بالقراءة. اعوذ بالله من الشيطان

3
00:01:01.900 --> 00:01:51.900
ان المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام امنين. ونزعنا اما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين مم نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم

4
00:01:51.900 --> 00:02:37.550
وان عذابي هو العذاب الاليم. ونبئهم عن من ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال انا منكم واجلون. قالوا لا ترجى الا ان ابشرك بغلام عليم قال ابشرتموني على ان مسني الكبر. فبما تبشرون

5
00:02:37.550 --> 00:03:28.600
قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالين  قال فما خطبكم ايها المرسلون؟ قالوا انا ان لا الى قوم مجرمين الا لوط انا لنجوهم اجمعين. الا

6
00:03:28.600 --> 00:04:16.050
واتاه قدرنا انها لمن الغابرين فلما جاء ال لوط المرسلون قال انكم قومون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون. واتيناك بالحق وانا لصادقون فاسري باهلك بقطع من الليل واتبع ادبارهم

7
00:04:16.150 --> 00:05:07.250
واتبع ادبارهم ولا يلتفت منكم احد وامضوا وامضوا حيث تؤمرون. وقضينا اليه ذلك الامر ان نداه هؤلاء مقطوع مصبحين وجاء اهل المدينة يستبشرون. قال انها هؤلاء ضيفي فلا تفضحون واتقوا الله ولا تخزوهم

8
00:05:08.000 --> 00:05:55.500
قالوا اولم ننهك عن العالمين؟ قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين. لعمرك لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون. فاخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليهم  وامطرنا عليهم حجارة من سجيل

9
00:05:55.550 --> 00:06:28.300
ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها بسبيل مقيم ان في ذلك لاية للمؤمنين لما ذكر الله جل وعلا قصة ابليس مع ابينا ادم وانه استكبر عن تنفيذ امر الله بالسجود تحية له

10
00:06:28.650 --> 00:06:54.300
ذكر عاقبة من اتبع هذا العدو ومن سار على طريقته بان يجعل في نار جهنم وذكر في مقابل ذلك شأن اولئك المؤمنين المتقين الذين لم يستجيبوا لهذا العدو ولم ينقادوا لاغوائه. فقال ان المتقين. وهم

11
00:06:54.300 --> 00:07:27.750
الذين اتقوا طاعة ابليس. واتقوا عقوبة الله جل وعلا. فهؤلاء سيجعلهم الله في وعيون والجنات البساتين الكثيرة. التي يغطي بعظها بعظا. يقال جنة كذا بمعنى انه تغطى بغيره ولذا سمي الجان بهذا الاسم لانهم يتغطون عن

12
00:07:27.750 --> 00:07:57.750
الانظار وعيون اي في مياه جارية وفي مياه يرونها تحت اقدامهم ثم يقال لهم في ذلك اليوم ادخلوها بسلام امنين. اي يرحب بهم ويستقبلون بالكلمات الجميلة. فيقال لهم ادخلوا هذه الجنان فتحت لكم وتيسرت لكم

13
00:07:57.750 --> 00:08:37.750
ام امورها وبالتالي فيبشرون بمجرد اقبالهم. يبشرون بالسلام يأتيهم ما يكدرهم امن وارث ونعم متعددة وخيرات كثيرة عاقبة ادخلوها بسلام امنين. يأمنون من كل ما يكدر ويأمنون من كل ما يزيل عنهم التنعم بنعم الله جل

14
00:08:37.750 --> 00:09:07.750
اعلى ثم قال ونزعنا اي خلصنا قلوبهم مما كان فيها من غل كان بينهم في الدنيا. ولذا قال ونزعنا اي رفعنا واخذنا بقوة ما في صدورهم اي ما كان في قلوبهم وصدورهم من غل

15
00:09:07.750 --> 00:09:37.750
بحيث كانوا يتنافسون على امور دنيوية في دنياهم. اما في الاخرة فانهم يصبحون متحابين متصافين اخوانا على سرر على سرر متقابلين. اي انهم بمثابة الاخوة يحب بعضهم بعضا ويود بعضهم بعضا على سرر متقابلين. اي

16
00:09:37.750 --> 00:10:07.750
شاهدوا بعضهم بعضا ويزاور بعضهم بعضا ويحادث بعضهم بعضا لا يكون بينهم تقاطع ولا تدابر وانما يتقابلون ما بين وقت واخر. لا يمسهم فيها نصب اصابوا التعب بمعنى انهم لا يأتيهم ما يكدر بالهم ولو بالشيء اليسير. فاستعمل

17
00:10:07.750 --> 00:10:39.850
كلمة المس لنفي الشيء اليسير القليل. لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين فاذا دخلوا الجنة امنوا انهم سيبقون فيها ابد الاباد. اذ لا يأتيهم سبب من جنان الخلد وكأنه يذكرهم في هذا بما فعله عدوهم ابليس حينما اخرج اباهم

18
00:10:39.850 --> 00:11:10.800
من الجنة لكنهم اذا دخلوا الجنان في يوم القيامة فانهم يبقون فيها ولا يخرجون منها ثم وجه الله جل وعلا النداء لعباده فقال نبئ عبادي اني كان الغفور الرحيم. اي اخبرهم واعلمهم واجعلهم يعرفون معرفة كاملة

19
00:11:11.050 --> 00:11:31.050
ان الله جل وعلا هو الغفور الرحيم. ومن ثم عليهم ان يعودوا الى الله جل وعلا وان يستشعروا انه مهما حصل منهم من تقصير او خطأ وذلل فانهم متى توجهوا الى الله غفر الله

20
00:11:31.050 --> 00:12:01.050
ذنوبهم وتجاوز عن سيئاتهم. لكن اذا لم يعودوا الى الله فليحذروا من الاية الاخرى في قوله وان عذابي هو العذاب الاليم. اي المؤلم الذي يجدون شدته وقسوته. ولذا على الانسان ان يستشعر ان ما جاءه من خير فهو

21
00:12:01.050 --> 00:12:31.050
ربه بمغفرته وفضله واحسانه وما اتاه من ضد ذلك فانما هو نتيجة اعمال ومن ثم عليه ان يكون من التوابين الرجاعين الى الله جل وعلا. ثم قال سبحانه ونبئهم اي اخبر عباد الله عن ضيف ابراهيم. وذلك ان

22
00:12:31.050 --> 00:12:56.350
الله عز وجل قد اراد منا ان نتأسى بابي بابي الانبياء ابراهيم عليه السلام الذي كان امة وحده في التوحيد والذي صبر في الدعوة الى الله جل وعلا وحتى او قومه في النار يريدون احراقه

23
00:12:56.400 --> 00:13:25.500
اراد الله عز وجل ان يتأسى المؤمنون بهذا النبي الكريم فقال نبئ عبادي فقال جل وعلا ونبئهم عن ضيف ابراهيم. اذ دخلوا عليه. اي ان الملائكة عليهم السلام دخلوا على ابراهيم عليه السلام في مقره وفي بيته

24
00:13:25.500 --> 00:13:55.250
فسلموا عليه فكان دخولهم عليه في البيت بدون استئذان مسببا القلق والخوف عنده. فلذا قال ان منكم وجلون هنا اي خائفون منكم ومن قدومكم علينا فقال الملائكة لابراهيم لا توجل اي لا تخف

25
00:13:55.450 --> 00:14:25.600
فان من كان مع الله فانه لا يخاف الا من الله. انا نبشرك بغلام عليم بدل الله حال الخوف والوجل بحالة الامن والطمأنينة. ولذا قال قال الملائكة انا نبشرك بغلام اي بولد عليم ان يكون من شأنه ان

26
00:14:25.600 --> 00:14:52.100
يعلمه الله عز وجل فيكتسب العلم الوفير حينئذ استغرب ابراهيم من هذه البشارة فقال لهم ابشرتموني اي هل تقدمون لي تارة والخبر السار مع انني كبير في السن مثلي لا يولد له

27
00:14:52.100 --> 00:15:25.550
ما تبشرون اي فكيف تبشرونني بالولد مع عدم وجود الاسباب التي تؤدي الى وجود الولد كانت وكانت امرأته عاقرا. فحينئذ بالموازين البشرية لا يحدث ما بشر به ولا يحصل ما اخبروه به. لكنهم ذكروه بقدرة الله جل وعلا. فقالوا

28
00:15:25.550 --> 00:15:55.550
له بشرناك بالحق اي هذه بشارة من عند الله عز وجل وبشارة الله حق ليست بباطل وحينئذ ليكن من شأنك ان تقبل البشارة وان تفرح بها وان تتعلق بالله جل وعلا ومن عل قام له بالله فانه لا يخيب. ولذا قالوا له فلا تكن

29
00:15:55.550 --> 00:16:25.550
من القانطين اي اليائسين المستبعدين لفظل الله جل وعلا فقال لهم ابراهيم ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. اي ان اهل الايمان لا زالت قلوبهم راجية لله جل وعلا تؤمل في فضله واحسانه مهما بعدت الاسباب

30
00:16:25.550 --> 00:16:56.250
اما ظن العباد انه لا سبيل لتحقيق ما يرغبون فيه ويريدون ثم سألهم بسؤال ما خطبكم ايها المرسلون؟ اي لاي شيء ارسلتم؟ وما هي مهمة التي بعثتم من اجلها. فقالوا له انا ارسلنا الى قوم مجرمين. اي بعثنا الله

31
00:16:56.250 --> 00:17:26.250
الله عز وجل لننزل العقاب بقوم قد حصل منهم الاجرام باقدام على الفواحش وعدم استجابتهم لامر الله وعدم طاعتهم لنبيه لوطا وعليه السلام ثم استثنوا فقالوا الا ال لوط. اي سنعذب هؤلاء القوم المجرمين

32
00:17:26.250 --> 00:17:46.250
الا ال لوط. ولوط نبي من انبياء الله ارسله الله جل وعلا الى قومه من اجل ان يرشدهم الى التوحيد وان يبعدهم عن الفواحش. الا ان قومه لم يستجيبوا له. وقوله

33
00:17:46.250 --> 00:18:12.650
الا ال لوط يعني اهله من ذريته فقال انا لمنجوهم اجمعين. اي سنجعلهم ينجون من هذا العذاب. ولا يصيبه هم العذاب الا امرأته. اي الا زوجته. فانها لم تستجب له. وكانت تدل

34
00:18:12.650 --> 00:18:40.250
قومها على اضيافه ولذا كان من شأنها ان تبقى مع قومها في العذاب ولذا قال قدرنا اي عرفنا حسبنا انها لمن الغابرين اي الباقين الذين يصيبهم العذاب فان قال قائل

35
00:18:40.550 --> 00:19:07.050
هؤلاء الملائكة ارسلوا بالعذاب الى قوم لوط فلما مروا بابراهيم اول امرهم فيقال بان لوط عليه السلام قد استجاب لدعوة ابراهيم. كما قال في الاية الاخرى فامن له لوط. وحينئذ

36
00:19:07.050 --> 00:19:37.500
نسب ان يخبر بما يحصل للوط وقومه ابراهيم عليه السلام لانه كان شيخا له وقد دعاه الى التوحيد. فقال فلما جعل لوط المرسلون اي لما وصل الملائكة الذين ارسلهم الله بالعذاب الى لوط عليه السلام والى اهل بيته

37
00:19:38.150 --> 00:20:08.150
استنكرهم فانه لم يكن يعرفهم ولم يكن من شأن الناس ان يمروا بقريتهم بسبب ان الناس يتخوفون من قوم لوط ان ان تجرؤهم نفوسهم على فعل الفاحشة بهم ولذا كان ورود الاضياف على هذه القرية من الامور المستغربة المنكرة

38
00:20:08.150 --> 00:20:33.350
قال الملائكة للوط بل يعني نحن قدومنا ليس بامر منكر ولسنا قوما منكرين. وانما جئناك اتينا اليك بالامر الذي كانوا يشكون فيه. فان الوطن كان يحذر قومه من نزول العذاب

39
00:20:33.350 --> 00:21:07.800
بهم لكنهم لم يكونوا يوقنون بما اخبرهم به لوط من نزول بهم بل كانوا يشكون في ذلك ولذا قالوا جئناك بما كانوا فيه يمترون من العذاب الشديد. واتيناك بالحق اي بامر من عند الله عز وجل بنجاتك ونجاة اهلك ووقوع العذاب

40
00:21:07.800 --> 00:21:43.000
على هؤلاء المجرمين وانا لصادقون. اي قد اخبرناك بخبر وافق للحق والواقع. ولذا امروه بان يسير باهله ليلا. فقالوا له فاسري باهلك بقطع من الليل الشورى المشي ليلا. وقوله بقطع من الليل اي في جزء من

41
00:21:43.000 --> 00:22:13.000
ازاء الليل قد اظلم بحيث لا ينتبه لك قومك واتبع ادبارهم ايسر في الطريق الذي يخلفهم فيكون فتكون على خلافهم وفي خلفهم ولا يلتفت منكم احد اي ليكن من شأنكم المضي سريعا حتى مجرد الالتفات او

42
00:22:13.000 --> 00:22:49.450
على هؤلاء القوم لا يكن من شأنكم. بل امضوا اي سيروا و واصلوا المسير حتى تصلوا المكان الذي تؤمرون بالوصول اليه. وقظينا اي اخبرناه خبرا صادقا لا مرية فيه وقضينا اليه ذلك الامر اي اخبرناه بقضاء الله الواقع لا محالة

43
00:22:49.500 --> 00:23:19.500
ان دابر هؤلاء اي ما خلفوه مقطوع مصبحين. اي ساء يهلكهم الله جل وعلا في صباح ذلك اليوم. وسيهلك كل ما لديهم من انواع المال والممتلكات والدور. في ذلك الوقت تسامع قوم لوط

44
00:23:19.500 --> 00:23:49.500
هؤلاء الاظياف اما باخبار زوجته لهم او بغير ذلك. جاؤوا يطلبون ما كانوا يفعلونه من الفواحش فجاء اهل المدينة يستبشرون اي يبشر بعض بعضهم بعضا بانهم وجدوا بغيتهم في اقوام عليهم وسامة ومنظر جميل

45
00:23:49.500 --> 00:24:21.200
من اجل ان يفعلوا ما طمعت به نفوسهم من الفاحشة المنكرة ردهم لوط عليه السلام. ولم يقبل منهم ان يتعرضوا لاضيافه. فقال لهم انها هؤلاء ضيفي فلا تفظحون واتقوا الله ولا تخزوا ولا تخزون. نهاهم عن فعل الفاحشة باظيافه

46
00:24:21.200 --> 00:24:51.200
فقال ليكن من شأنكم ان تتركوا هذا الفعل القبيح الذي ترغبون فعله لامرين مخافة الله جل وعلا. فان الله لا يرضى هذا الفعل ولا يقره. فليكن من شأنكم ان من عقوبة الله ان تنزل بكم بسبب اقدامكم ورغبتكم في فعل هذه الفاحشة

47
00:24:51.200 --> 00:25:18.800
واما الامر الثاني فهو ما يتعلق بسمعة الانسان حيث ان اضيافه في ها عليه ان يحميهم وان يبعد عنهم كل سوء. فكيف يرظون على اضياف لوط هذه الفعلة الفاحشة الشنيعة. ولذا قال لهم ان هؤلاء ضيفي

48
00:25:18.950 --> 00:25:45.000
فلا تفظحون اي لا تسيئوا سمعتي وفي نفس الوقت اتقوا الله باجتناب هذه الفواحش ولا تخزون اي لا يكن من شأنكم ان تلحقوا بي الخزي لم يلتفتوا الى موعظة لوط. ولم يستجيبوا لرجائه. ولم يراعوا حرمته ولا سمعته. فقالوا له

49
00:25:45.000 --> 00:26:15.000
قد نهيناك قبل عن استقبال الخلق اجمعين. فقالوا او لم ننهك عن العالمين وقلنا لك لا تستضيف احدا فبما انك خالفت ما نهيناك عنه فحينئذ لن نستجيب لموعظتك ولا لرجائك. فقال لهم لوط ان كنتم تريدون

50
00:26:15.000 --> 00:26:51.550
هنا قضاء وطركم فعليكم زوجاتكم اللاتي جعلهن الله لكم حلالا تستمتعون بهن. او على قول سازوجكم ببناتي اهل هذه القرية لتتمكنوا من قضاء وطركم بهن فقال هؤلاء بناتي يعني ازوجكم بهن ان كنتم فاعلين اي كنتم

51
00:26:51.550 --> 00:27:18.200
ترغبون في قضاء وطركم. قال الله تعالى لعمرك اي لقسمك الذي تقسم به انهم لفي سكرتهم يعمهون فان صاحب الفاحشة اذا اقدم على الفاحشة كان ذلك من اسباب عدم تفكره

52
00:27:18.200 --> 00:27:48.200
في العواقب وتأمله في مآلات الافعال فيكون بمثابة السكران لا يهتدي ولا يعقل اثار فعله. ولذا قال انهم لفي سكرتهم يعمهون. اي لا يستطيعون النظر الى عواقب الامور. ولا يتأملون ويتفكرون فيما خوفهم

53
00:27:48.200 --> 00:28:18.050
من هو لوط عليه السلام ولذا قال فاخذتهم الصيحة مشركين اي لما جاء الصباح حال شروق الشمس ارسل الله عليهم صيحة فيها صوت يرعدهم ويرهبهم يقضي عليهم. ولذا اخذتهم الصيحة مشرقين

54
00:28:18.050 --> 00:28:48.050
مع الله جل وعلا بلادهم ثم نكسها عليهم وقلبها فجعلها تدكه ام دكا فقال فجعلنا عاليها سافلها. اي اعلى بلدانهم من الاشجار اصبح في اسفل الارظ لان الله جل وعلا قد قلبها عليهم. قال

55
00:28:48.050 --> 00:29:18.050
امطرنا عليهم حجارة من سجيل. اي ان اولئك الذين لم يكونوا في اصل قريتهم ارسل الله جل وعلا عليهم حجارة من نار تهلكهم وتقضي عليهم. قال تعالى ان في ذلك لايات للمتوسمين. اي في هذه القصص التي قصها الله في كتابه

56
00:29:18.050 --> 00:29:48.050
وفي هذه العقوبات التي انزلها الله بالمعرضين عن اتباع انبيائه عبرة وعظة لاولئك المتوسمين الذين يعرفون الامور بالفراسة. ويكون من شأنهم ان يقيسوا احوالهم على احوال من مضى. وانها اي قرية قوم لوط لبسبيل مقيم

57
00:29:48.050 --> 00:30:18.050
اي في الطريق الذي يتمكن الناس من المرور به ويشاهدون اثار العقوبة التي نزلت بهم ثم قال ان في ذلك اي في هذه القصة وفيما انزل الله جل وعلا من العقوبة بقوم لوط لاية اي لعلامة وعظة وعبرة للمؤمنين

58
00:30:18.050 --> 00:30:46.550
الذين ينتفعون بالمواعظ وتحركهم الى الله جل وعلا. اما من طمست قلوبهم فاعرضوا عن الحق فانها لا تؤثر في نفوسهم شيئا ففي هذه الايات فوائد وحكم واحكام. فمن ذلك ان الله جل وعلا قد جعل

59
00:30:46.550 --> 00:31:11.000
على الجزاء الحسن في الاخرة لاهل التقوى. وفي هذه الايات الترغيب في طاعة الله عز وجل واجتناب طاعة عدوه الشيطان الرجيم والتحذير من طاعة هذا العدو وان ترك من اسباب دخول الجنان

60
00:31:11.050 --> 00:31:41.050
وفي هذه الايات سلامة اهل الجنة من كل ما يكدرهم فلا خوف عليهم ولا حزن ولا مصائب ولا معائب لديهم. بل يسلمهم الله منها جميعا. وفي هذه ايات ما ذكره الله من الامن الوارف لاهل الجنان الذين يستقبلون بالترحيب

61
00:31:41.050 --> 00:32:08.800
بشارة اول ما يقدمون على تلك المواطن وفي هذه هي الايات ان ما يكون في القلوب من غل في الدنيا فانه لا ينافي اصل الايمان ولذا ذكر الله جل وعلا ان المتقين ينزع ما في صدورهم من غل

62
00:32:08.800 --> 00:32:28.800
وفي هذه الايات انه ينبغي بالانسان ان يصفي قلبه وان يكون من شأنه ان يتمنى الخير للاخرين حتى ولو كانوا منافسين له حتى ولو اذوه وتعرضوا له بانواع الاذى فان

63
00:32:28.800 --> 00:32:52.600
ان من كان من شأنه ان يحب الخير للاخرين. كان ذلك من اسباب وروده في مواطن الخير دنيا واخرة وفي هذه الايات من الفوائد ان الاهل الجنة يقابل بعضهم بعضا. وانهم يتزاورون

64
00:32:52.600 --> 00:33:16.300
ويتفاكهون ويحدث بعضهم بعضهم الاخر. وفي هذه الايات سلامة اهل الجنة من ان يكون عندهم اعمال متعبة وفي هذه الايات ان اهل الجنة يبقون فيها ابد الاباد لا يخرجون منها

65
00:33:16.300 --> 00:33:45.250
ابدا فالجنة دار باقية. لا يخرج اهلها منها ابدا وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يكون جامعا لجانبي الخوف من الله والرجاء اي له سبحانه وتعالى وانه لا ينفرد باحد الجانبين عن الاخر. قال الله تعالى

66
00:33:45.250 --> 00:34:15.250
قال الله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان. وقال جل وعلا ان الذين امنوا والذين تهاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. وفيها

67
00:34:15.250 --> 00:34:45.250
هذه هي الايات ان قصص الامم السابقة فيها عبرة وعظة لمن تفكر فيها وتأمل ما فيها من القصص. وفي هذه الايات فضيلة ابراهيم عليه السلام. وفي هذه الايات الترغيب في ضيافة الاضياف. وان هذا عمل صالح سارت عليه طريقة الانبياء عليهم السلام

68
00:34:45.250 --> 00:35:20.650
ولذا استقبل ابراهيم وضيافة واستقبل لوط عليه السلام اضيافه وفي هذه الايات ان الانسان اذا قابل غيره ينبغي به ان يبدأه بالسلام كما سلم الملائكة على ابراهيم عليه السلام وخوف ابراهيم منهم اما لكونهم دخلوا بدون ان يستأذنوا واما

69
00:35:20.650 --> 00:35:50.550
لانه قدم لهم الضيافة فلم يأكلوا منها كما ورد في ايات اخر وقوله وجلون ظاهر هذا انه خاف من الله ان يرسل اليه بعض عباده بما ذي هي وفي هذه الايات استحباب التبشير بالخير وبالاخبار السارة التي يفرح المؤمن

70
00:35:50.550 --> 00:36:18.950
كما بشر الملائكة ابراهيم عليه السلام بالغلام وفي هذه الايات فظيلة العلم وان من كان من اهله فانه يثنى عليه. ولذا انت البشارة بكوني هذا المولود سيكون عالما في مستقبل ايامه

71
00:36:20.100 --> 00:36:40.100
زيادة في البشارة. وفي هذه هي الايات انه لا ينبغي للانسان ان يلتفت الى الاسباب وينبغي به ان يكون موقنا بصدق وعد الله جل وعلا. فما وعد الله به عباده

72
00:36:40.100 --> 00:37:10.100
المؤمنين من امور اخروية او دنيوية علينا ان نجزم بها وان نصدق بها لا يكون عندنا شك فيها. فاذا وعد الله المؤمنين بالرزق الهني في الدنيا. صدقنا لذلك كما قال ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. واذا وعد الله المؤمنين

73
00:37:10.100 --> 00:37:40.100
بالنصر والتمكين صدقنا بذلك. قال جل وعلا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. واذا وعد الله جل وعلا المؤمنين باجتماع كلمتهم الف قلوبهم صدقنا بذلك ولم يكن عندنا ادنى شك فيه. وفي هذه الايات ان اليأس

74
00:37:40.100 --> 00:38:10.100
فمن رحمة الله والقنوط من المعاصي والذنوب التي لا يسير عليها الا الضالون. وفي الايات انه لا يقنط من رحمة الله الا من كان جاهلا بالله وبسننه في الكون والناظر في تواريخ الامم وسيرها يجد ان الله عز وجل ينصر عباده المؤمنين. قد

75
00:38:10.100 --> 00:38:40.100
في اول الامر ببعض البلوى ليختبر ايمانهم. ولكن تكون العاقبة الحميدة لهم دنيا واخرة. وفي هذه الايات جواز ان يسأل الانسان غيره عن المهام الموكلة اليه وان يستفسر منه عن اعماله كما سأل ابراهيم عليه السلام هؤلاء الملائكة

76
00:38:40.100 --> 00:39:10.100
فقال لهم ما خطبكم ايها المرسلون؟ وفي هذه الايات التذكير بعواقب الله جل وعلا للمكذبين الكافرين. وان عاقبتهم عاقبة السوء. وفي هذه الايات ان اجرام بخروج الانسان عن طاعة الله من اسباب نزول العقوبات الدنيوية وكم

77
00:39:10.100 --> 00:39:39.800
جاهدنا في حياتنا من اناس ظننا ان الدنيا قد قد حيزت بايديهم فانزل الله جل وعلا العقوبة لهم في لحظات لم يكونوا يتوقعونها وفي هذه الايات فضيلة لوط عليه السلام. وكيف انجاه الله جل وعلا وانه من اتباع ابراهيم

78
00:39:39.800 --> 00:40:09.800
عليه السلام ولذا اخبر مآله ومآل قومه ابراهيم. ولذا اخبر ابراهيم عليه السلام بمآل لوط ومآل قومه. لانه ممن استجاب له وامن به. وفي هذه الايات ان قرابة الانسان من اهل الخير لا تفيده نجاة متى كان

79
00:40:09.800 --> 00:40:31.650
لهم في طريقتهم ونهجهم. وفي هذه الايات ان الانسان لا يعاب بفعل احد من قرابته فان كل عبد يسأل عن عمله ولا تزر وازرة وزر اخرى. وفي هذه هي الايات

80
00:40:32.600 --> 00:41:02.600
سؤال الانسان عن اضيافه ليتأكد منهم ومن حالهم. وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به بل يجب عليه ان يصدق بوعد الله عز وجل. وان يكون موقنا به ايتردد في ذلك؟ وفي هذه الايات استجابة الانسان لنداء الله عز وجل له

81
00:41:02.600 --> 00:41:37.850
بما يكون سببا من اسباب نجاته دنيا واخرة. وفي هذه الايات ان ان العبد لا يحزن اذا نزل عذاب الله وعقوبته بالمخالفين لامره سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان الضيف حقه التقدير والاحترام واجتناب مضرة

82
00:41:37.850 --> 00:42:09.250
بادنى نوع من انواع المظرة وفي هذه الايات من الفوائد ان تحريم جريمة الفاحشة باتيان الذكور للذكورة. وان هذا من اسباب نزول العقوبات الشنيعة في الدنيا مع العذاب الاليم في الاخرة. وفي هذه الايات انه لا ينبغي

83
00:42:09.250 --> 00:42:39.250
انسان ان يمكن لهؤلاء الذين يدعون لمزاولة هذا المنكر. ولا ان يتعاون معهم ولا ان يمكن لهم باي نوع من انواع التمكين او الدعاية. وفي هذه الايات ان الله اذا حرم شيئا جعل في المباح الحلال ما يغني عنه. فلما حرم الزنا والفواحش

84
00:42:39.250 --> 00:43:12.000
ابدل الله العباد ابدل الله العباد بالزواج الذي يتمكنون فيه من قضاء شهوتهم بما يعود عليهم بالخير والنفع. وفي هذه الايات ان ان اصحاب الفواحش يسكر على ابصارهم وعقولهم. وبالتالي لا يفكرون في عواقب الامور. فتعود عليهم

85
00:43:12.000 --> 00:43:48.100
الامور بالسوء وفي هذا ان اهل الفواحش يكون العاقبة السيئة لهم في الدنيا فيأتيهم الفقر ويأتيهم ويأتيهم المرض وتأتيهما انواع العقوبات وفي هذه الايات قدرة الله عز وجل على اهلاك الخلق بالامور اليسيرة. فهؤلاء القوم انما اهلكهم الصوت الصيحة. وهناك من

86
00:43:48.100 --> 00:44:18.100
اهلكه الماء الغرق. وهناك من اهلكه الهواء الريح. فانظر لقدرة رب العزة والجلال حيث جعل الامور العظيمة باهلاك الامم الكبيرة باسباب يسيرة مما يدلك على قدرته جل وعلا ويزرع في قلبك مخافته سبحانه وتعالى. وانظروا ايها

87
00:44:18.100 --> 00:44:48.100
في حالكم في الازمان الماضية في السنوات القليلة الماضية. جائنا هذا المعرظ الذي عم الارض في مشاركها ومغاربها. والزم الناس بيوتهم فلم يمكنهم من قضاء حوائجهم بل منعهم من الذهاب لكل امر يطلبونه. كيف عطلت المساجد

88
00:44:48.100 --> 00:45:24.800
المدارس وعطلت الاعمال وعطلت المحال التجارية فهذا مما يجعل عابد يوقن بقدرة رب العزة والجلال. وانظر للعبرة في هذا الهوى الذي تتنشقه تدخله في جوفك بدون حسيب ولا رقيب وبدون ان يؤخذ منك اجرة وبدون اي كلفة عندما تأتي هذه

89
00:45:24.800 --> 00:45:54.800
كرت اليسيرة التي لا ترى بالعين المجردة فتدخل في بدن الانسان فيصاب بهذا المرض يصعب عليه ان يدخل الهوى الى بدنه. ويصبح الاكسجين الذي كان ايسر ما يكون وابخس ما يكون اغلى ما يكون يبذل عليه الاموال

90
00:45:54.800 --> 00:46:24.800
من اجل ان يتمكن من ادخاله في جوفه ولا يستطيع لذلك سبيلا فاعتبروا يا اولي الابصار وفي قوله جل وعلا ان في ذلك لايات للمتوسمين. استدل بها بعض اهل العلم على الفراسة. وان الانسان قد يستدل بمبادئ الاشياء على نهاية

91
00:46:24.800 --> 00:46:54.800
اياتها ويستدل بعلاماتها واطرافها على حقائقها. وفي هذه الاية ان ان المؤمن عند انتقاله وسفره ينبغي به ان يتأمل ما في هذا الكون وما في طرقات من ايات عظيمة تدل على قدرة الله سبحانه وتعالى. وفي هذه الايات

92
00:46:54.800 --> 00:47:24.800
ان من يعتبر ويتعظ بما في الكون هم اهل الايمان بالله عز وجل. فكلما ازداد العبد ايمانا بالله زاد انتفاعه بالمواعظ والعبر التي تكون امامه فمن اعرض عن دعوة الحق فانه تمر به الايات العظيمة والمواعظ الكبيرة فلا يتحرك

93
00:47:24.800 --> 00:47:44.800
قلبه لها بشيء. بارك الله فيكم واسعدكم في دنياكم واخراكم. ونجاكم الله من كل سوء كما نجى لوطا عليه السلام كما اسأله جل وعلا ان يجعلكم من عباده الحنفاء الموحدين

94
00:47:44.800 --> 00:48:14.800
جل وعلا ان يجعل عاقبتكم في الامور كلها خيرا. ونسأله سبحانه وتعالى ان يصلح احوال محمد صلى الله عليه وسلم. وان يجمع كلمتهم على الحق. وان يجعلهم متعاونين متكاتفين على ما فيه نفع الخلق اجمعين. كما نسأله سبحانه ان ينشر دينه وان يدخل فيه

95
00:48:14.800 --> 00:48:34.800
الخلق وان يبعد عنهما انواع الظلالة وجهود اه للافساد. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امورنا لكل خير، وان يبارك فيهم، وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة

96
00:48:34.800 --> 00:48:49.200
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين