﻿1
00:00:05.450 --> 00:02:02.850
ده الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا اعطانا من النعم الشيء الكثير فله المن وله الثناء وبعد فهذا درس جديد من دروس تفسير سورة الكهف حيث كان من اواخر ما اخذنا

2
00:02:03.100 --> 00:02:33.950
تفسير قصتي موسى مع الخضر وكان من اواخرها تفسير الخضر لي ما وقع عليهم وما مر بهم من الوقائع فقال اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها

3
00:02:34.250 --> 00:03:07.700
فنسب تلك الارادة الى نفسه وذلك لانه ربطها بالعيب في قوله ان اعيبها ولذا لم ينسبها لله عز وجل. وانما نسبها الى نفسه ثم في قصة الغلام قال فاردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه

4
00:03:08.100 --> 00:03:41.100
وذلك ان قصة الغلام فيها جانبان الاول قتل الغلام. والثاني تبديله باخر فجمع الارادتين بقوله فاردناه واما الثالث  مسألة الجدار حيث قال فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما فكان ذلك

5
00:03:41.600 --> 00:04:12.450
منسوبا الى الله جل وعلا اذ لا عيب فيه ولاحظ انه قال هنا رحمة من ربك وقال في اواخر هذه السورة لما ذكر ما يتعلق السور قال هذا رحمة من ربي

6
00:04:12.800 --> 00:04:43.950
وبعد في هذا اليوم نتناول قصة ذي القرنين وذو القرنين ملك صالح ملك الدنيا فنوه الله بذكره  جامع قصته مع ما مضى انه كان يطوف البلدان ويتنقل من مكان الى مكان

7
00:04:44.050 --> 00:05:09.050
تقربا الى الله جل وعلا فترك شيئا من امور الدنيا ليدرك امورا اخرى من اجل ان يكون ذلك سببا من اسباب صلاح اخرته وقد سأل بنو اسرائيل عن قصة هذا الرجل

8
00:05:09.100 --> 00:05:36.050
ولذا قال تعالى ويسألونك اما يهود المدينة واما قريش مكة عند القرنين اي يطلبون منك خبر هذا الرجل وقد سمي بهذا الاسم لانه كان يضع على رأسه قرنين فعرف بهما

9
00:05:36.650 --> 00:06:07.700
فقال الله جل وعلا قل اي بين لهم انك ستذكر بعض اخباره ولذا قال ساتلوا اي ساقرأ وساعرفكم منه ذكرى ساتلو عليكم منه ذكر اي من ذي القرنين ما يتعلق بالتذكر وما يكون سببا من اسباب الاتعاظ

10
00:06:07.800 --> 00:06:35.650
فكأنه قال لن اذكر جميع اخباره وانما سأذكر ما يحصل به الاتعاظ والتذكر  قال تعالى انا مكنا له في الارض لانه كان ملك زمانه فاعطي من امور الدنيا الشيء الكثير

11
00:06:35.700 --> 00:06:57.300
فقال انا مكنا له في الارض فكان ما اعطاه الله اياه من امور الدنيا سببا من اسباب قيامه بعبودية الله جل وعلا فقد ذكر الله جل وعلا اصحاب الكهف ولم يكن عندهم من الدنيا شيء

12
00:06:57.600 --> 00:07:20.200
ثم ذكر قصة الخظر وبين ان الله اتاه العلم وثم ذكر قصة ذي القرنين حيث اتاه الله جل وعلا بسطة الدنيا والملك فيها قال تعالى واتيناه من كل شيء سببا

13
00:07:20.250 --> 00:07:50.400
اي اعطيناه جميع الاسباب والوسائل التي توصل للمقاصد وما يريده وحينئذ اتبع سببا اي انه اراد السبب وفعله وبالتالي مكنه الله جل وعلا من امور في الدنيا لم يتمكن منها غيره

14
00:07:50.600 --> 00:08:23.400
ولذا قال حتى اذا بلغ اي اذكر حوادثه وقصصه وملكه وتصرفه في اتاه الله جل وعلا. ومن ذلك انه واصل حتى اذا بلغ مغرب الشمس اي الموطن الذي تغرب فيه الشمس بحسب رؤية الناس. وجدها تغرب في عين حمية. اي

15
00:08:23.400 --> 00:08:51.700
في ماء وبئر حار ووجد عندها قوما اي على ساحل ذلك البحر وجد عندها طائفة من الناس تاء فجاء الوحي لذي القرنين بان يختار فيهم ما يشاء وذلك لان ذا القرنين من الصالحين ومن العلماء

16
00:08:51.800 --> 00:09:16.100
وبالتالي لن يوقع على احد من الناس شيئا الا بما يتناسب مع حاله. ولذا فوض في  فقالوا يا ذا القرنين اما انت بالخيار اما ان تلحق بهم العقوبة والعذاب واما ان تحسن اليهم

17
00:09:18.550 --> 00:09:46.850
قال ذو القرنين الناس ينقسمون الى قسمين اما من ظلم بالمعصية والذنب ظلم نفسه فهذا له العقوبة والعذاب ولذا قال فسوف نعذبه اي نعاقبه بحسب ما عنده من المخالفة ثم اذا مات

18
00:09:46.950 --> 00:10:13.450
فانه يرجع الى الله ويرد الى ربه فيعذبه رب العزة والجلال في نار جهنم عذاب النكرا اي تنكره نفسه ولا تستطيع ولا تقدر على مقابلة  واما الطائفة الثانية فهم من امن

19
00:10:13.550 --> 00:10:39.100
ان يوحد الله جل وعلا في افعاله بتوحيد الربوبية وفي افعال العبد بتوحيد الالوهية فجعل عباداته كلها لله لا وعمل صالحا بمعنى انه ادى الواجبات الشرعية فله جزاني الحسنى. فاننا

20
00:10:39.100 --> 00:11:09.550
قبلوا فعله الجميل المقابلة الحسنة الطيبة بما يتناسب مع فعله وسنخاطبه بالخطاب الحسن الذي فيه تسهيل اموره وتيسيرها. ولذا قال وسنقول له من امرنا يسرا ثم ترك تلك الجهة جهة مغرب الشمس

21
00:11:09.600 --> 00:11:35.050
فتنقل في الارض واتبع سببا اي ذهب ليزاول الاسباب المؤدية الى تحقيق كالمقاصد والغايات حتى اذا بلغ ووصل مطلع الشمس اي المكان الذي تطلع منه الشمس بحسب رؤية الناس على الارض

22
00:11:36.700 --> 00:12:02.500
فقوله مطلع الشمس يعني المكان الذي تطلع عليه الشمس اولا من امكنة الأرض وجد الشمس تطلع على قوم لم يجعل الله لهم من دونها سترا فلا يوجد حاجز من جدار او جبل يحجز عنهم الشمس

23
00:12:02.600 --> 00:12:30.950
يبدو انهم لم يكن عندهم من المنازل والمساكن ما يستر عنهم الشمس قال تعالى كذلك يعني نحن الذين مكناهم من الوصول الى هذه المواطن واتيناه الاسباب التي يتمكن بها من بسط ملكه على هذه الارض

24
00:12:31.000 --> 00:13:01.900
وقد احطنا اي ان علم الله جل وعلا بجميع ما يقع منه محيط بكل جهة من جهات الوقائع التي وقعت لديه. وقد احاطنا بما لديه براء ثم اتبع سببا تنقل في الارظ وسار على مقتضيات الاسباب

25
00:13:01.900 --> 00:13:26.300
التي تؤديه الى مواطن اخرى حتى اذا بلغ بين السدين اي وصل الى مكان اخر غير مكاني طلوع الشمس ومكان غروبها وكان ذلك المكان بين سدين اي بين جبلين عظيمين يسدان الافق

26
00:13:26.450 --> 00:13:51.400
واكثر اهل العلم على ان ذلك في شمال الارظ وذلك ان هذا الموطن لا يوجد فيه شروق للشمس ولا غروب لها وهذا لانها لا تغيب عنهم قال فلما وصل الى ذلك المكان

27
00:13:51.450 --> 00:14:18.000
وجد من دونهما يعني من دون السدين قوما وجماعة لا يكادون يفقهون قولا ان عندهم لغة اخرى يتكلمون بها. ومن ثم تلك اللغة مغايرة للغة التي يتكلم بها التي يتكلم بها ذو القرنين

28
00:14:18.050 --> 00:14:47.450
لكن بينهما اشياء مشتركة كثيرة. ولذا قال لا يكادون يفقهون قول اي يمكن انهم لا يفهمون بعض اقوالهم والفاظهم وحينئذ طلبوا من ذي القرنين ان يجعل بينهم وبين من وراء هذين

29
00:14:47.450 --> 00:15:19.900
تا الدين حاجزا. فقالوا يا ذا القرنين ان يأجوج ومأجوج وهما قبيلتان عظيمتان من بني ادم بمفسدون في الارض ان من شأنهم ان يزيلوا الخير والصلاح من الارض والافساد قد يكون بافساد امور الاخرة. وقد يكون بافساد امور الدنيا

30
00:15:20.350 --> 00:15:48.150
فحينئذ طلبوا من ذي القرنين ان يجعل لهم خرجا. فقالوا فهل نجعل لك خرج اي نعطيك اجرة تقوم نقوم بدفعها لك على ان ان تجعل وتضع بيننا وبين يأجوج ومأجوج سدا وجدارا يحجزهم

31
00:15:48.150 --> 00:16:10.250
عنا وحينئذ تعفف ذو القرنين عن ان يأخذ منهم الاجرة وحقق لهم مطلوبهم بدون اجرة فقال ما مكني فيه ربي خير اي ما اعطاني الله جل وعلا من القدرات والامكانيات

32
00:16:10.250 --> 00:16:39.150
فاني سابذله معكم في وضع هذا السد بينكم وبين يأجوج ومأجوج مما يكون خيرا لكم يبعد عنكم اذاهم وافسادهم. وحينئذ طلب انهم ان يعينوه بقوة ان يساعدوه بقوة وذلك في النفخ في النار

33
00:16:39.150 --> 00:17:03.800
من اجل ان يبني هذا السد. فقال فاعينوني بقوة اجعل بينكم وبينهم بما اي اضع حاجزا يحجز بينكم وبين هؤلاء القوم المفسدين الذين تخشون من تادهم فطلب منهم ان يحظر

34
00:17:03.900 --> 00:17:37.650
عقداء الحديد وزبراء الحديد. حتى اذا ساوى بين الصدفين الا انفخوا فطلب منهم ان يحظروا له ان يحظروا له شيئا من الامور التي تعينه على القيام ببناء ذلك السد. فقد طلبوا

35
00:17:37.650 --> 00:18:14.400
مدة اجرة وخراج ولكنه تقرب الى الله جل وعلا بان يبني هذا الحاجز. وقال ردما اي حاجزا حصينا والردم اكبر من السد واقوى منه  زبر الحديد اي القطع التي تكون في الحديد. وقال في هذه

36
00:18:14.400 --> 00:18:52.100
الايات  اتوني زبر الحديد حتى اذا ساوى بين الصدفين يعني بين الجبلين اصبح ما بين الجبلين متساويا حينئذ قال لهم انفخوا وفطلب منهم ان ينفخوا في ذلك الجانب وامرهم ان يأتوا بالنحاس المذاب او الرصاص من اجل ان يكون

37
00:18:52.100 --> 00:19:23.950
سدا يسد بينهم وبين يأجوج ومأجوج حتى اذا جعله نارا فاحرق النحاس واذابه حينئذ جعله حاجزا يحجز بين يأجوج مأجوج حتى اذا جعله نارا قال اتوني افرغ عليه قطرا  بنى لهم

38
00:19:24.000 --> 00:19:51.400
اه بنى لهم ذلك الحاجز العظيم الذي كان من اسباب امتناع وصول يأجوج ومأجوج اليهم وذلك ان هذا الحاجز من النحاس ونحوه يمنعهم قال تعالى فما اسطاعوا ان يظهروا وما استطاعوا له نقبا

39
00:19:52.200 --> 00:20:18.900
يعني ان يأجوج ومأجوج لم يستطيعوا ان يعلو على ذلك السد وان يتجاوزوه وهكذا لم يستطيعوا خرقا لذلك السد فيتمكنون من مجاوزته ولذا قال تعالى قال هذا رحمة من ربي. اي ان هذا

40
00:20:19.000 --> 00:20:43.700
العمل الذي قمت به من بناء هذا الحاجز والردم والسد العظيم. انما هو فظل من الله جل وعلا رحمني به ورحمكم به ولكن هذا الحاجز في يوم من الايام سيسقط وذلك في اخر الزمان

41
00:20:43.850 --> 00:21:13.850
ويكون هذا من اسباب تسلط يأجوج ومأجوج على من في الارض. قال فاذا جاء وعد ربي جعله دكا اي اذا جاء الميقات المع وعود والزمان المذكور المعروف عند الله جل وعلا في اخر الزمان جعل الله تعالى ذلك السد دكا

42
00:21:13.850 --> 00:21:37.650
اي متساويا مع الارظ وكان وعد ربي حقا. فان وعد الله جل وعلا لا يمكن ان يتخلف فهذه ايات عظيمة فيها حكم واحكام. فمن ذلك ان الله جل وعلا انما يذكر

43
00:21:37.650 --> 00:22:02.900
في كتابه من قصص الماضيين ما يحصل به الاتعاظ والذكر. واما ما لا ثمرة للناس منه فانه لا يذكر في قصص القرآن وفي هذه الايات ان حصول شيء من نعيم الدنيا

44
00:22:02.950 --> 00:22:22.950
او من ملكها لدى احد من العباد لا يدل على نقصان درجته عند الله جل وعلا بل ان استعملها في طاعة الله كان ذلك من اسباب رفعة درجته. ولذا ذكر النبي

45
00:22:22.950 --> 00:22:49.850
صلى الله عليه وسلم ان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله له الامام العادل ومن هنا نعرف ان من الخطأ ما يفسر به بعضهم مفهوم الزهد بانه ترك الدنيا. وهذا خطأ

46
00:22:49.850 --> 00:23:16.400
فالدنيا لم يأتي الشرع بالترغيب في تركها. وانما جاء الشرع بالترغيب في استعمالها فيما يعود بالنفع والخير على العبد في اخرته وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد يتفضل على بعض العباد بان يؤتيه من المقادير ومن

47
00:23:16.400 --> 00:23:41.850
الاسباب ما لا يؤتيه احدا غيره وفي هذه الايات ان من كان عنده شيء من نعيم الدنيا وخيراتها وفضائلها فان ذلك انما كان له بفظل الله جل وعلا وبتمكينه سبحانه وتعالى. فهو المعطي

48
00:23:41.850 --> 00:24:13.400
الذي يعطي الى اشياء وقد يعطي الاشياء ابتداء وقد يعطيها ببذل اسبابها وفي هذه الايات مشروعية بذل الاسباب والاقدام عليها. فليس من التوكل على الله ان يترك العبد بذل الاسباب. بل بذل الاسباب من القربات

49
00:24:13.400 --> 00:24:42.150
فلا يقولن قائل اريد ولدا في دنيانا تزوج ولا تسرع. ولا يقول ولا يقولن قائل اريد ما لا بدون ان يكون منه سبب لذلك وليعلم بان السبب والاثار والنتيجة كلها من عند رب العزة والجلال. فقد لا توفق لفعل السبب

50
00:24:42.250 --> 00:25:13.000
وقد لا توفق تملك الاسباب فقد تكون الاسباب عندك ميسورة وقد لا تكون وقد ليكون منك فعل للسبب وقد لا يكون وفي هذه الايات وصف الشمس بالطلوع والغروب. بحسب المكان الذي تطلع عليه

51
00:25:13.050 --> 00:25:34.800
وقوله في عين حمية اي في ماء وطين فيه شيء من الحرارة وفي هذه الايات ان الله جل وعلا امر العباد بان لا يلحقوا العقاب والعذاب باحد من الناس الا

52
00:25:34.800 --> 00:26:02.150
اذا كان عنده سبب لذلك العذاب والعقوبة وفي هذه الايات ان الظلم من اعظم اسباب نزول العقوبات وترتيب العقوبات على اصحابها وقد استدل بهذه الاية على جواز التعزير من الامام

53
00:26:02.400 --> 00:26:30.500
لمن اقدم على فعلي امر مخالف للشرع ظاهرا على وجه يشاهده الناس. ولذا قال من ظلم فسوف نعذبه وفي هذه الايات ان اهل الاحسان حقهم ان يحسن اليهم. وان يقابل احسانهم بالجزاء المناسب

54
00:26:30.500 --> 00:26:59.050
لاحسانهم وفي هذه الايات ان من سنة الله في الكون ان اصحاب الايمان والعمل الصالح ييسر الله لهم امورهم يجعلها هينة سهلة وفي هذه الايات جواز جلوس الانسان في الشمس وبقاؤه فيها

55
00:26:59.500 --> 00:27:26.450
كما ان هؤلاء القوم كانوا كانت الشمس تطلع عليهم ولم يكن لهم من دونها سترا وفي هذه الايات ان علم الله جل وعلا محيط بالوقائع والحوادث وان الله جل وعلا لا يخفى عليه شيء من احوال الناس

56
00:27:26.800 --> 00:27:56.150
وفي هذه الايات ذكر ذي القرن ذكر يأجوج ومأجوج وانهما قبيلتان عظيمتان من شأنهم لافساد في الارض وفي هذه الايات ان هناك دلالة على وجود مواطن في الارض لا تغيب الشمس عنها ابدا

57
00:27:57.250 --> 00:28:21.950
وفي هذه الايات ذكر يأجوج ومأجوج وانهم حقيقة واقعة وانهم سيفتح لهم الردم في اخر الزمان قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجور

58
00:28:21.950 --> 00:28:50.200
مثل هذه واشار باصابعه صلى الله عليه وسلم وفي هذه الايات جواز ذكر معايب انسان. اذا كان على جهة التقاظي او على جهة كف ما لديه من الشر. فانهم قالوا عن يأجوج ومأجوج بانهم مفسدون

59
00:28:50.200 --> 00:29:18.850
في الارض وفي هذه الايات جواز عقد الاجارة على عمل فان هؤلاء القوم قالوا لذي القرنين نجعل لك خرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا فهذه اجارة على عمل وقد حدد العمل فيها

60
00:29:19.100 --> 00:29:45.300
وفي هذه الايات ايضا تنزه الانسان عن اخذ الاجرة على الاعمال الصالحة التي يكون لها اثر في صلاح احواله الناس وفي هذه الايات دلالة على مشروعية رد اهل الفساد عن فسادهم كما رد

61
00:29:45.750 --> 00:30:18.150
ذو القرنين يأجوج ومأجوج عن افسادهم في الارض وفي هذه الايات مشروعية التعاون على البر والتقوى. بما يعود على الاخرين بالنفع. ولذا قال فاعينوني بقوة  في هذه الايات جواز ذكر الانسان لخططه المستقبلية ومشاريعه الاتية. كما قال

62
00:30:18.400 --> 00:30:45.750
اجعل بينكم وبينهم ردما وفي هذه الايات جواز الانتفاع بما على الارض من انواع ما فيها من حديد وغيره وفي هذه الايات جواز عمل الانسان في الحدادة. وانه لا حرج عليه في ذلك

63
00:30:45.900 --> 00:31:21.600
وفي هذه الايات التعاون على البر والتقوى كما في قوله قال انفخوا وقال فاعينوني وفي هذه الايات جواز استعمال النحاس فيما يعود بالنفع والخير على الناس وفي هذه الايات معجزة كونية حيث اخبر ان يأجوج ومأجوج لن يظهروا على ذلك السد ولن

64
00:31:21.600 --> 00:31:50.200
كانوا من نقبه الى ان يأتي وعد الله جل وعلا وفي هذه الايات ان من رحمة الله سبحانه وتعالى بالعبد الا يمكن اعداؤه من اذاه وفي هذه الايات نسبة الفضل الى الله جل وعلا. فهو المتفضل بالتالي لا ينسب

65
00:31:50.200 --> 00:32:20.200
تنوي الى نفسه شيئا من امور الدنيا وانما هي محض فضل من الله جل وعلى ورحمة منه سبحانه وتعالى. فهذه ايات عظيمة فيما يتعلق بتفسير سورة الكهف ولعلي ان شاء الله في الدرس القادم اختم هذه السورة المباركة

66
00:32:20.200 --> 00:32:50.200
بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله واعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما الى يوم الدين ختم الله لكم شهر رمضان برظوانه واعلى عندكم درجاته كما

67
00:32:50.200 --> 00:33:20.050
تماثله سبحانه ان يصلح احوال المسلمين وان يجعلهم هداة مهتدين هذا والله واعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين