﻿1
00:00:07.250 --> 00:00:27.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسبغ عليكم نعمه وان يبارك فيكم وان يختم لكم شهر رمظان بالخيرات وبرظا منه

2
00:00:27.250 --> 00:00:57.250
وبرفعة درجة وبمغفرة للذنوب والسيئات. واسأل الله جل وعلا ان يعيده على الجميع اعواما عديدة ونحن باحسن حال على ايمان وتوحيد وسنة وتقوى من الله ورضوان ما نسأله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن فهم كتابه وعرف معانيه. لعلنا باذن الله عز وجل

3
00:00:57.250 --> 00:01:24.600
ان نقرأ عددا من ايات سورة النحل في لقائنا قبل الاخير حيث باذن الله عز وجل نكمل السورة غدا باذنه جل وعلا. فلنقرأ الايات. اعوذ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

4
00:01:25.150 --> 00:02:13.750
فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروه اذكروا نعمة الله واشكروا نعمة الله ان كنتم اياه تعبدون  انما حرم عليكم الميتة ولحم الخنزير  ولحم الخنزير وماء اهل لغير الله به

5
00:02:14.200 --> 00:02:56.600
فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور الرحيم ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذبة هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون

6
00:02:56.600 --> 00:03:45.850
مم متاع قليل ولهم عذاب اليم  وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون  ثم ان ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا

7
00:03:46.300 --> 00:04:18.450
ثم تابوا من بعد ذلك واصلحوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم مم لما ذكر الله جل وعلا في هذه السورة ما انعم به على العباد من النعم ولذا سميت هذه السورة سورة النعم

8
00:04:19.300 --> 00:04:49.200
ذكر انه اباح لهم الطيبات ومنعهم من الخبائث  احل لهم ما يكون عائدا عليهم بالنفع فقال فكلوا والاصل في لفظة كلوا ان تكون امرا والامر للوجوب والامر للوجوب وذلك ان اصل الاكل واجب

9
00:04:49.450 --> 00:05:15.100
واما تحديد نوعه فهذا يختلف باختلاف ما ترغبه النفوس وبالتالي ليس نوع الاكل واجبا فان الله اوجب على الناس ابقى مهجة نفوسهم وعدم القائها بالتهلكة ومن ذلك ان يمتنع الانسان عن

10
00:05:15.100 --> 00:05:39.700
اكل ثم قال مما رزقكم الله فمن هذه للتبعيض فيقول بان الله قد وهبكم نعما اكثر مما تحتاجون اليه. ووهبكم من الارزاق اكثر مما تأكلونه وهذه نعمة من عند الله عز وجل

11
00:05:39.800 --> 00:06:10.450
ثم ذكرنا بان هذا الرزق انما هو من الله تعالى لئلا يغتر الانسان بجهده وبعمله ويظن ان ماتاه من الخيرات ناتج مجرد لي حركته وفعله هو فالله هو الذي وهبك القوة. والله هو الذي اكسبك الفعل. والله هو الذي جعل

12
00:06:10.450 --> 00:06:33.350
الك تتجه لما ينتج عنه الرزق؟ والله الذي هيأ لك هذا الرزق. ولذا كم من ثان اكثر منك قوة لم ينل ما نلته من رزق الله تعالى ثم بين ان هذا الرزق الذي

13
00:06:34.850 --> 00:07:04.200
شرع لكم اكله هو الحلال الطيب فاما المحرمات فانها خبيثة وبالتالي تمنعون من اكلها ثم امرنا الله جل وعلا بشكر هذه النعم فلما قال في اول السورة وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها قال هنا واشكروا نعمة الله. كيف نشكر

14
00:07:04.200 --> 00:07:31.200
نعمة الله بثلاثة امور اولها ان نعترف بقلوبنا ان هذه النعمة من عند الله عز وجل وفعلنا وفعل غيرنا اسباب. والا فان الرزاق هو الله جل وعلا فهذا هو الطريق الاول من طرق شكر نعمة الله عز وجل ان نعترف بقلوبنا

15
00:07:31.450 --> 00:07:56.950
انها من عند الله عز وجل واما الطريق الثاني فان نتحدث فيها بالسنتنا. شاكرين لله عز وجل واما الطريق الثالث فبصرف هذه النعم في مرض الله لا في معاصيه فهذا هو الذي يتحقق به الشكر

16
00:07:57.200 --> 00:08:29.850
لنعمة الله ونعم هنا اسم جنس يصدق على القليل وعلى الكثير. كما تقول ما يصدق على القليل وعلى الكثير فهكذا نعمة ونسبها الى الله لان الله هو مسديها وبين ان شكر نعمة الله شرط من شروط العبودية له تعالى. ولذا قال

17
00:08:29.850 --> 00:09:00.100
ان كنتم اياه تعبدون وقدم الظمير المفعول به اياه للحصر والاختصاص. كانه قال الذي لا تعبدون احدا سواه فان تقديم المعمول يفيد الحصر ثم قال انما وانما ايضا اداة من ادوات

18
00:09:00.150 --> 00:09:34.350
الحصر فقال انما حرم عليكم الميتة والمراد بها ما مات حتف انفه بدون تذكية ومن امثلته المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع فهذه ميتات يحرم اكلها اما المزكاة فانه لما سفح دمها

19
00:09:34.400 --> 00:10:06.000
وخرج خارجا منها طابت وحلت ثم قال والدم فالدم المسفوح لا يجوز تناوله كانوا في الجاهلية يضعون الدم في في مصران بهيمة الانعام المصير ثم يقومون بشيها واكلها فجاء الشرع ونهى عن ذلك

20
00:10:06.650 --> 00:10:34.850
ثم قال ولحم الخنزير فالخنزير هو الحيوان المعروف حرام لا يجوز اكله ونص على اللحم لانه اكثر ما يطلبه الناس والا فان جميع اجزاء الخنزير حرام. ونجسة وذلك لان النجاسة يتعدى حكمها لمخالطيها

21
00:10:36.100 --> 00:11:03.450
ومن ثم فجميع اجزاء الخنزير حرام ونجسة ثم ذكر نوعا اخر وهو ما اهل لغير الله به واهل يعني رفع الصوت به يقال اهل المولود يعني خرج يصيح اول ولادته

22
00:11:04.750 --> 00:11:35.700
ولذا سمي الهلال هلالا لان الناس يرفعون الصوت عند رؤيته ويشتهر خبره ثم قال وهنا قال وما اهل لغير الله به ومثله في سورة المائدة بينما في سورة البقرة قال وما اهل به لغير الله

23
00:11:35.950 --> 00:12:06.700
وذلك لان هذه الايات تتكلم عن اللحوم وعما يحل منها وما لا يحل تأخر الجار والمجرور ثم استثنى فقال فمن اضطر اي الجئ من الجوع الشديد الذي لا يستطيع معه الانسان الصبر

24
00:12:07.000 --> 00:12:35.750
ولم يكن باغيا اي لم يكن آثما بالاعتداء والبغي على الاخرين ولا عاد يعني انه لم يكن عاصيا لله جل وعلا فحينئذ يعفى عنه اكل هذه الامور فان الله غفور رحيم

25
00:12:36.350 --> 00:13:10.550
يتجاوز عن عباده الاثم والمؤاخذة في حال الاضطرار وتلاحظون هنا ان الحل حال الاضطرار سيقا في مساق الاكل اما في باب العلاج فانه لم يؤت فيه بمثل ذلك بل قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لم يجعل شفاء امتي

26
00:13:10.800 --> 00:13:35.650
فيما حرم عليها ثم ذكر جل وعلا شيئا من اعتداء الناس في الجاهلية بتحريمهم لبعض ما احل الله تعالى فقال ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام

27
00:13:36.150 --> 00:13:58.400
فوصف الشيء بانه حلال او بانه حرام لا بد ان يرد عليه دليل من الشرع. ولا يجوز للانسان ان يحل او حرم شيئا بدون ان يكون له دليل ثم قال لتفتروا على الله الكذب

28
00:13:58.450 --> 00:14:23.050
فانه لما حذر من الافتراء في الكذب بقوله انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله واولئك هم الكاذبون ذكر نوعا من انواع ذلك الافتراء في الكذب بالكذب على الله في تحريم الحلال او تحليل الحرام

29
00:14:23.050 --> 00:14:55.450
ثم بين ان من كان كذلك فانه لن يفلح وسيكون له العذاب الاليم فقال ان الذين يفترون على الله الكذب سواء بتحليل الحرام او بنسبة الولد الى الله او بالقول بان هناك شركاء يعبدون

30
00:14:56.250 --> 00:15:21.550
مع الله او نحو ذلك من الكذب على الله الذي ذكر في اثناء هذه السورة قال ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون والفلاح هو الفوز الدائم ومعناها انهم على خسارة شديدة

31
00:15:21.600 --> 00:15:50.550
صحيح قد يؤتون بعض امور الدنيا لكن لا تغرنكم الدنيا ومتاعها ولذا قال متاع قليل. اشياء يتمتعون بها والا فالحقيقة انهم لا يملكونها  ولهم عذاب اليم. اي موجع مؤلم ثم قال تعالى

32
00:15:50.600 --> 00:16:14.350
ذاكرا فظله على هذه الامة بان هناك اشياء قد حرمت على الامم السابقة. ولكنها احلت لنا فقال وعلى الذين هادوا كما تقدم معنا ان تقديم الجار والمجرور تقديم المعمول يفيد الحصر

33
00:16:14.650 --> 00:16:44.850
فكأنه يقول حصرنا التحريم على اولئك القوم وهم اليهود. وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وقد ذكر الله جل وعلا في سورة الانعام شيئا من المحرمات كما قال تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر

34
00:16:45.000 --> 00:17:06.650
ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما وقال جل وعلا الا ما حرم اسرائيل على نفسه الا ما حرم يعقوب الا نفسه الا ما حرم اسرائيل على نفسه

35
00:17:09.100 --> 00:17:42.150
فالتحريم كان خاصا بهم ثم قال تعالى وما ظلمناهم اي ان التحريم الذي لحق بهم كان سببا من اسبابه ما اقدموا عليه من افعال محرمة. ومن اقوال لا تليق بالله جل وعلا. ولذا حرم الله عز وجل عليهم بعض

36
00:17:42.150 --> 00:18:07.400
ما احل لغيرهم من الامم. وهذا من الله جل وعلا نتيجة ما وقع منهم من الظلم والله تعالى قد بين انه قد حرم على بني اسرائيل بعض ما ابيح لغيرهم

37
00:18:07.400 --> 00:18:33.350
وهذا التحريم قد يكون تحريما شرعيا بنزول الحكم عليهم من الله وقد يكون تحريما كونيا لكونهم يتضررون من تناول بعض ما يقدره الله جل وعلا امامهم ثم قال جل وعلا

38
00:18:33.400 --> 00:18:56.800
ثم ان ربك بعد ان ذكر ما قد يحدث من الناس من افتتان بسبب ظلم بعضهم لبعضهم الاخر وما قد يحدث من مخالفة لامر الله فتح باب التوبة. وهكذا طريقة

39
00:18:56.850 --> 00:19:22.600
كتاب الله عز وجل فان الله لا يعرظ ذنبا في كتابه الا ويثني بذكر التوبة بعدها. ليفتح الباب للعباد ليعودوا لله جل وعلا فقال ثم ان ربك للذين عملوا السوء

40
00:19:22.650 --> 00:19:51.350
بجهالة السوء يعني المعاصي لماذا سميت بهذا الاسم؟ لانها تسوء وجه صاحبها يوم لقائه لرب العزة قوى الجلال وقال بجهالة يعني ان قلوبهم لم تمتلئ من مخافة الله وبالتالي اقدموا على هذه المعصية

41
00:19:51.650 --> 00:20:23.900
قال ثم تابوا من بعد ذلك اي رجعوا وعادوا الى الله وندموا على ما فعلوا من الافعال. وهذه الاية عامة في جميع الذنوب بلا استثناء وشرط الله مع التوبة ان يكون هناك اصلاح لحال العبد في مستقبل ايامه. فقال واصلحوا

42
00:20:25.550 --> 00:20:56.800
يعني انهم استقاموا على الطريقة بعد توبتهم. ان ربك من بعدها اي من بعد هذه التوبة والاصلاح لغفور رحيم وقال ان ربك ليذكر العباد بانه هو الذي انعم عليهم بصنوف النعم ورباهم بفضله سبحانه وتعالى

43
00:20:57.100 --> 00:21:24.200
فهذه ايات فيها عدد من الاحكام منها بيان ان الاصل في الاكل هو وجوب ان يأكل الانسان ما يسد به رمقه وينقذه من الجوع ومن الهلاك. وفي هذه الايات التذكير

44
00:21:24.200 --> 00:21:53.150
بان جميع ما في الكون هو رزق من عند الله تعالى وفي هذه الايات تحريما يأكل الانسان من مال غيره بدون اذنه. ولذا قال حلالا يعني انكم قد اذن لكم في اكله. سواء بملككم له او باذن مالكه

45
00:21:53.150 --> 00:22:26.150
لكم لتأكلوا منه وفي هذه الايات فضل الله على العباد بان جعل الطيبات حلالا مباحة مأمورا باكلها فان قال قائل متى يكون الشيء طيبا؟ قيل صفات الطيب والحسن امور ذاتية خلق الله المخلوقات وهي متصفة بها

46
00:22:26.300 --> 00:23:02.500
فالفعل الجميل والمأكولات الطيبة منذ ان خلقها الله وهي كذلك زرع بما ورد من اباحة الطيبات وتحريم الخبائث كاشف لنا يبين لنا ما هي الطيبات؟ وما هي الخبائث ومن فظل الله عز وجل اننا ما بين وقت واخر تظهر لنا البحوث التي تبين لنا

47
00:23:02.500 --> 00:23:33.500
آآ ان ما منع منه الشرع يعود علينا بالظرر وان ما اباحه الشرع فانه مفيد لنا وهذا من دلائل صحة هذه الشريعة وفي هذه الايات وجوب شكر الله تعالى فان الله قد امر بهذا في قوله واشكروا

48
00:23:33.750 --> 00:24:04.400
والشكر يتضمن ان تنسب النعم الى الله بالقلب واللسان. وان تستعمل في مراض الله وفي هذه الايات وجوب افراد الله بالعبادة وتحريم صرفها لغير الله وفي هذه الايات ان الشكر للنعم من عبادة الله

49
00:24:04.450 --> 00:24:42.650
تعالى وفي هذه الايات تحريم الميتة وهي ما مات حتف انفه وظاهر هذا انه يشمل جميع اجزائها يشمل لحمها وعصبها وكبدها وعظامها وجميع اجزائها وقال هنا حرم الميتة مع ان التحريم في الاصل

50
00:24:42.800 --> 00:25:14.650
يكون للافعال ولا يكون للذوات. فلا تقول هذا العمود حلال او هذا العمود حرام. وان انما تقول بناؤه شراؤه الاستناد اليه ونحو ذلك من الافعال فلما قال هنا حرم الميتة والتحريم لا يصدق الا على الافعال والميتة من الذوات

51
00:25:14.800 --> 00:25:43.500
فالجواب ان هذا عند علماء الشريعة يسمى دلالة الاقتضاء بان يحذف جزء من الكلام يكون معلوما فقدر بعضهم الكلام هنا بانه حرم اكل الميتة وقال اخرون بل لم يحذف الفعل هنا الا لارادة التعميم

52
00:25:43.900 --> 00:26:18.950
فكأنه حرم جميع الافعال المتعلقة بالميتة الا ما ورد دليل بجوازه ولذا قالوا بانه كما يحرم اكلها يحرم بيعها ويحرم اكل ثمنها ويحرم الانتفاع بها وقد استدل فقهاء الحنابلة بهذه اللفظة على تحريم جلد الميتة

53
00:26:19.150 --> 00:26:46.600
وقالوا بان لا بعمومها تشمل جلد الميتة. وجمهور العلماء يجيزون استعمال كجلد الميتة مماكول اللحم متى تم دبغه و كان من استدلالات الحنابلة في هذا ما ورد من حديث عبدالله ابن عكيم رضي الله عنه

54
00:26:46.650 --> 00:27:11.900
قال وردنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر الا تنتفعوا من الميتة بايهاب ولا عصب فالعصب هو الاعصاب المشهورة والايهاب هو الجلد. ولكن قال طائفة بان الايهاب

55
00:27:11.900 --> 00:27:42.150
هو الجلد قبل الدباغة. واما بعد الدباغة فانه لا يسمى ايهابا ومما تدل عليه الاية تحريم الميت تحريم الدم ونجاسته وتحريم بيعه وتحريم الانتفاع به لكون دلالة الاقتظاة تفيد العموم كما تقدمت

56
00:27:42.650 --> 00:28:08.550
والدم هنا قد قيد في اية اخرى فقال او دما مسفوحا ولهذا فان الدم الذي يكون في العروق لا يدخل في التحريم وانما الذي يراد هنا الدم المسفوح وظاهر هذه الاية انه لا يجوز تناول الدم

57
00:28:08.650 --> 00:28:40.750
ولا شربه ولا شي هو وهكذا لا يجوز اطعام الدم للحيوانات المأكولة بعض اهل المزارع يأخذون الدم ويطعمون به الدجاج فحينئذ تكون الدجاجة جلالة لانها اكلت نجاسة الدم ومن ثم

58
00:28:40.850 --> 00:29:13.650
لا تؤكل حتى تطعم طعاما طيبا لمدة تزول بها اثار هذا الدم. وفي الاية تحريم لحم الخنزير كما تقدم ان جميع اجزاء الخنزير حرام وبقي هنا ما يتعلق الجلد حيث قال بعضهم بحل جلده

59
00:29:14.100 --> 00:29:44.450
وقال اخرون بان الخنزير انما له جلدة لطيفة لا يمكن الانتفاع بها تالي تتقطع في يد من يريد ان يستخلصها من الخنزير وكان مما بحثه العلماء شعرة الخنزير فان له شعرة يستعملونها سابقا في الاحذية

60
00:29:44.700 --> 00:30:15.350
ووقع التردد بين العلماء فيها فقال طائفة بانها حلال لان الشعر لا يحكم لا يحكم عليه بحكم البدن الذي خرج منه. ولذا لو جز شعر الماعز او صوفوا الاغنام فانه يجوز استعماله

61
00:30:15.600 --> 00:30:48.200
لانه خارج عن بدنه. قالوا فهكذا ما كان من الخنزير وفي الاية تحريم ما ذبح لغير الله سواء ذبح على جهة التقرب للاصنام او ذبح شيء من المعبودات او ذبح لبني ادم على جهة التذلل له والخضوع له

62
00:30:49.500 --> 00:31:17.850
كانوا سابقا اذا ورد عليهم معظم اتوا ببهائم الانعام فذبحوها ونحروها في وجهه يعني في طريقه فهذا المذبوح ميتة لا يجوز اكله ولا يجوز الانتفاع به ومثله ايضا ما يوجد في بعض البلدان

63
00:31:17.900 --> 00:31:45.500
من ذبح شاة للجن كما لو اراد احدهم ان يسكن بيتا جديدا ذبحوا ذبيحة في هذا البيت للجن من اجل ان لا اقرب هذا البيت بزعمهم فهذه الذبيحة ذبحت لغير الله. وبالتالي فهي نجسة. ولا يجوز اكلها

64
00:31:46.350 --> 00:32:10.200
فان قال قائل ما ذبح للضيف ما حكمه فنقول ما ذبح للضيف هذا ذبح اصالة لله ولم يذبح للتقرب للضيف وانما ذبح لاكرام الظيف ولذا ذبح النبي صلى الله عليه وسلم لاضيافه

65
00:32:10.250 --> 00:32:47.800
وذبح ابراهيم العجل لاضيافه لانه لا يعبدهم بذلك وانما يكرمهم وظاهر هذه الاية ان المحرم هو هذا المذكور في هذه الاية وقد ورد في الحديث تحريم اشياء اخرى كما ورد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع

66
00:32:47.950 --> 00:33:18.250
وكل ذي مخلب من الطير. فهذه حرام وايضا ورد تحريم اشياء اخرى في الاحاديث   فقيل بان الاية تتحدث عن اول زمن التشريع لانها مكية والتحريم الذي تعلق بهذه الاشياء الواردة في الحديث

67
00:33:18.400 --> 00:33:44.750
انما وردت بعد ذلك فكأنه قال انما يحرم عليكم الان عند نزول هذه الاية القول الثاني يقول بان هذا التحريم المذكور في الاية تحريم لما ذكر في القرآن وذاك لما ذكر في السنة

68
00:33:44.900 --> 00:34:12.250
وعلى كل فتحيم مثل البغال والحمير نحوها قد ثبت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فكما اننا خصصنا الميتة فقلنا ميتة السمك وميتة الجراد تحل وكما قلنا بان الكبد

69
00:34:12.450 --> 00:34:38.950
والطحال يحلان بورود الحديث بذلك واستثنيناها من الاية فلا يمتنع ايضا ان نثبت حكما اخر بواسطة الاحاديث الاخرى واستدل في هذه الاية ان المضطر يجوز له ان يتناول من الاطعمة

70
00:34:38.950 --> 00:35:05.550
ما تزول به حالة الاضطرار وفي هذه الاية من الفوائد ايضا تحريم البغي والاعتداء على الاخرين وفيها تحريم المعاصي وقد استدل الجمهور بهذه الاية على ان من سافر سفر معصية

71
00:35:05.750 --> 00:35:36.100
فانه لا يجوز له ان يترخص برخص السفر وذهب الحنفية الى جوازي ترخصه برخص السفر ولعل قول الحنفية في المسألة اظهر فان النصوص التي وردت بتعليق الرخص بالسفر عامة لم تفرق بين سفر واخر

72
00:35:36.300 --> 00:35:59.600
قال تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وقال واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ولم يفرق بين حالي المعصية وحال الطاعة

73
00:35:59.850 --> 00:36:27.600
وفي هذه الايات تحريم ان يقول الانسان للمباحات بانها حرام او يقول للمباحات او يقول للمحرمات بانها حلال وتحريم ان يثبت الانسان حكما بحل او حرمة الا بناء على دليل شرعي

74
00:36:28.500 --> 00:37:05.150
وعلماء الشريعة يستدلون بالادلة من الكتاب والسنة وغير العلماء يستدلون باقوال الفقهاء الذين يرشدونهم ويبينون لهم ما يحل مما لا يحل وفي هذه الايات ان الكذب على الله من اشنع الذنوب. وانه من كبائر الاثام. وان صاحبه

75
00:37:05.150 --> 00:37:46.000
مستحق للعقوبة الدنيوية الاخروية وفي هذه الايات فضل الله على هذه الامة بان اباح لها بعض ما حرم على من سبقها من الامم وفي هذه الايات ان تحريم المحرمات قد يكون ناتجا عن ظلم العباد. وما حصل منهم من مخالفة للشرع

76
00:37:46.850 --> 00:38:21.450
وفي هذه الايات دعوة الله تعالى العباد الذين اساءوا الى التوبة والاصلاح وبيان ان ذلك من اسباب مغفرة الذنوب وفي هذه الايات اعتبار الاقدام على المعاصي جهالة وفي هذه الايات فظل الله جل وعلا على العباد

77
00:38:21.550 --> 00:38:48.700
بكونه يغفر لهم ويرحمهم متى عادوا اليه وفي الاية ان من اقدم على المعصية ثم تاب ثم عاد للمعصية مرة اخرى فانه حينئذ يعفى يحق له ان يتوب فيعفى عنه

78
00:38:49.000 --> 00:39:16.150
وليس من شرط التوبة من ذنب الا يكون العبد قد تاب منه قبل ذلك بل باب التوبة مفتوح ولو كرره العبد مرارا عديدة بارك الله فيكم واسعدكم الله في دنياكم واخراكم وجعل الله العاقبة الحميدة لكم

79
00:39:16.250 --> 00:39:46.350
ختم الله لكم رمظان برظوانه فختم الله لكم رمضان بالفلاح والفوز والنجاة غفر الله ذنوبكم ومتعكم الله في دنياكم بما تستفيدون منه في اخرتكم كما نسأل الله جل وعلا ان يصلح قلوبنا جميعا وان يملأها من التقوى والايمان كما نسأله جل

80
00:39:46.350 --> 00:40:16.350
وعلى ان يكفينا امر دنيانا وان يتولى شأننا كله بفضله واحسانه اللهم اغفر لنا وتب علينا. اللهم اغفر لنا وتب علينا. اللهم اغفر لوالدينا. واسكنهم فسيح جناتك. اللهم اللهم اغفر لجميع قراباتنا ولجميع المسلمين. اللهم وفق ولاة امورنا لكل خير. وبارك فيهم واجزهم

81
00:40:16.350 --> 00:40:34.250
قم عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد على اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين