﻿1
00:00:07.900 --> 00:00:30.750
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم

2
00:00:30.750 --> 00:01:00.750
كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فاسألوا الله جل وعلا ان يمن علينا وعليكم بفهم تابع وان يجعلنا ممن اطاع امره وسار على شرعه فكان له الفوز والنجاة دنيا واخرة وبعد لعلنا باذن الله جل وعلا ان نقرأ شيئا من ايات كتاب الله

3
00:01:00.750 --> 00:01:34.350
عز وجل من سورة النحل لعل الله ان يمن علينا بمعرفة شيء من واحكامها فليتفضل القارئ مشكورا بارك الله فيه. اعوذ بالله من الشيطان  اولم يروا الى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله

4
00:01:34.350 --> 00:02:20.950
عن اليمين والشمائل سجدا سجدا لله وهم داخرون. ولله يسجد ما في السماء وما في الارض من دابة من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون  يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون

5
00:02:20.950 --> 00:03:13.350
وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد فإياي فارهب  وله ما في السماوات والارض وله الدين واصبا افغير الله تتقون. وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون

6
00:03:13.450 --> 00:04:04.200
ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم اذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون  ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون

7
00:04:04.350 --> 00:04:49.600
ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون  واذا بشر احدهم ضل وجهه مسودا ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب

8
00:04:49.800 --> 00:05:19.500
الا ساء ما يحكمون يبين الله جل وعلا لاولئك المشركين انه غني عنهم وعن عبادتهم وان المستفيد من التوحيد وهم اهل التوحيد انفسهم وانه لو كفر جميع من في الارض

9
00:05:19.550 --> 00:05:43.200
فان الله جل وعلا لا يتضرر بذلك وبين لهم ان جميع ما في الكون خاضع لله يسبح لله ويسجد له سبحانه وتعالى ومن ثم فاعراظ بعظ بني ادم لا يمثل شيئا

10
00:05:43.300 --> 00:06:20.850
ولذا قال او لم يروا الرؤية هنا الرؤية التي تكون واسطة الاعتبار والاتعاظ فهنا رؤية قلبية وليست رؤية بصرية وقيل بانها رؤيا بصرية لانها متعلقة بالفي الذي يشاهدونه ويرونه فقال او لم يروا

11
00:06:20.900 --> 00:06:47.100
الى ما خلق الله اي الى الاشياء والمواد الكثيرة المتتابعة التي خلقها الله فاوجدها من العدم. وان هذه الاشياء تسجد لله تعالى. فقال او لم يروا الى ما خلق الله من شيء؟ يتفيأ ظلاله. اي

12
00:06:47.100 --> 00:07:22.250
يتمايل فمرة يكون جهة المشرق ومرة يكون جهة المغرب في حركة يومية ثم هو يتمايل في حركة سنوية جهة الشمال وجهة الجنوب. فهذه دليل على عظمة الله سبحانه وتعالى. وتقديره في حركة منتظمة في

13
00:07:22.250 --> 00:08:01.700
وقتها المتكرر يوميا او سنويا. فقال يتفيأ ظلاله اي ان حجبه للشمس الى ما امامه يتمايل يوميا سنويا. ولذا قيل عن الظل بانه الفيء. قال عن اليمين والشمائل فهو هنا يسجد لله تعالى وهم داخرون اي

14
00:08:01.700 --> 00:08:39.000
ذليلون خاضعون لله تعالى. وحينئذ اذا كان كل كل شيء يسجد لله فانتم يا بني ادم لن يؤثر عدم سجودكم فالله مستغن عنكم ولذا قال ولله قدم الظمئ قدم الجار والمجرور هنا من اجل افادة انهم لا يسجدون الاله

15
00:08:39.000 --> 00:09:07.200
لاهي يسجد ما في السماوات وما في الارض من دابة الدابة كل ما يدب ويجري ويمشي على الارض سواء كان من الحشرات  او كان من الزواحف او كان من البهائم او كان من بني ادم

16
00:09:08.250 --> 00:09:41.250
ممن يسجد لله تعالى فهؤلاء كلهم يسجدون لله. فان قال قائل ما صفة هذا السجود قيل هو سجود حقيقي نؤمن به على ظاهره فجميع ما في الكون خاضع لله تعالى وكيفيته لم نطلع عليها. ومن ثم لم يصح منا ان

17
00:09:41.250 --> 00:10:11.250
نجيبه عليها. فان الله جل وعلا قد امرنا بان نؤمن بما في كتابه وان نصدق به. واذا علمنا بان كل ما في الكون يستجيب لامر الله ويمتثل له علمنا بانه لا يستبعد سجود هذه المخلوقات

18
00:10:11.250 --> 00:10:44.100
ها لله تعالى ثم ذكرهم بان الملائكة وهي اعظم خلقا واكبر قدرة تسجد لله تعالى وهم لا يستكبرون اي لا يترفعون عن السجود لله تعالى ولذا انظر لقوله وهم لا يستكبرون. ومثله في ايات سابقة

19
00:10:44.250 --> 00:11:15.400
لم يقل يتكبرون ولم يقل وهم كابرون لمعنى عندنا الالف والسين في لغة العرب للطلب وبالتالي يقول كانهم حتى مجرد طلب ان يكونوا كبارا لم يطلبوه وبالتالي هذا معنى هذه اللفظة يستكبرون

20
00:11:16.300 --> 00:11:53.150
التكبر الترفع والتجبر والاستكبار هذا الطلب الترفعي. ولذا قال فيما سبق انه لا يحب المستكبرين وقال في مواطن اخرى استخدم هذا اللفظ المستكبرين. ثم قال ربهم من فوقهم. وكيف لا يخافون من الله وهو القادر الذي اذا اراد شيئا فان

21
00:11:53.150 --> 00:12:14.900
ما يقول له كن فيكون وكيف لا يخافون من الله وهو الذي انزل العقوبات العظيمة بمن رضى عنه ولم يخضع لامره. وكيف لا يخافون من الله وهو الذي لا زال يمدهم

22
00:12:14.900 --> 00:12:39.750
بصنوف النعم وكيف لا يخافون من الله وهم عما قريب سيرجعون اليه فيحاسبهم وسيحاسب من شاء من عباده قال يخافون ربهم لم استخدم لفظة الرب لانه هو المنعم المتفضل. فهذا هو معنى

23
00:12:39.750 --> 00:13:15.450
رب فهم يخافون من الله ان يقطع انعامه عنهم ولذا قال يخافون ربهم من فوقهم. فالله تعالى له الفوقية فوقية الذات وفوقية المكانة وفوقية الجبر وفوقية اه جبر الناس وقوى القوة فهو سبحانه لا اقوى منه. وهو جل وعلا

24
00:13:15.450 --> 00:13:45.450
لا اعلى مكان منه وهو جل وعلا له العلو علو الذاتي. كما جاء النصوص بذلك. ولا يعني هذا ان الجهة احتوته لان جهة العلو ليست من الجهات التي لها نهاية او حد ثم قال ويفعلون ما يؤمرون

25
00:13:45.700 --> 00:14:13.750
اي ان الملائكة يمتثلون ما يأمرهم الله به وينفذونه حالا واستخدم الفعل المضارع في الخوف وفي امتثال الامر ليدل انهم مستمرون على ذلك لا يقطعونه العرب تعرف ان الله هو الخالق

26
00:14:13.800 --> 00:14:41.750
ولكنها تصرف شيئا من العبادات لغير الله بزعم انها تقرب الى الله فقيل لهم قال الله الذي تعترفون به وتعترفون بان المرد له وقال لا تتخذوا اي لا تجعلوا الهين اي معبودين

27
00:14:43.150 --> 00:15:22.250
اثنين وانما الواجب عليكم ان تجعلوا عباداتكم لله وحده. ولذا قال ان كما هو اله واحد. اي معبود واحد لا يجوز ان تصرف العبادة لغير ولذا قال فاياي فارهبون قدم المفعول في قوله اياي ليفيد انه ينبغي ان تكون الرهبة

28
00:15:22.250 --> 00:15:49.450
الخوف منه جل وعلا بحيث لا يخاف الانسان من شيء من امور الدنيا سواء كان حيوانا او جبارا فان الجميع بيد الله جل وعلا يصرفهم كيف يشاء. وانما يخاف من الله ان يسلط هذه المخلوقات

29
00:15:49.450 --> 00:16:15.400
عليه ثم قال تعالى وله ما في السماوات فان الله هو المالك لها. الملك الحقيقي. ولذا قدم الجار والمجرور له ليفيد انه المالك الوحيد الحقيقي لكل ما في السماوات والارض

30
00:16:15.450 --> 00:16:41.800
وله الدين واصبا الدين يراد بها العبادة وقد يراد بها الجزاء وقد يراد بها الطاعة. فهذه ثلاثة معان من معاني الدين وكلها مقصودة هنا. فالعبادة حق له وحده. لا يجوز ان تصرف

31
00:16:41.800 --> 00:17:11.000
ايه ده والجزاء عنده جل وعلا. فهو الذي يجازي العباد. وكذلك الطاعة. فالله هو المطاع وهو الذي يطاع من امر الله بطاعته ولذا قالت العرب فلان تدين له الناس اي تطيعه وتستمر في

32
00:17:11.000 --> 00:17:49.150
طاعته. وقوله واصبا تشتمل على معنيين اولاهما الاخلاص. بحيث يجعل الامر له وحده دون من سواه. كائنا من كان والمعنى الثاني يشتمل على الاستمرار والمداومة بحيث لا يجعل وقت لا في العبادة ووقت لغيره. ولذا قال افغير الله تتقون

33
00:17:49.300 --> 00:18:23.400
فالتقوى التي تجعل الانسان يجعل امامه وقاية تقيه مما لا يريد ينبغي ان تكون من الله لانه هو المتصرف في وحده ثم ذكر بنعمه فقال جميع النعم التي وصلتكم والخيرات التي حصلتم عليها هبات من الله تعالى. ومن ثم كيف تعبدون غيره

34
00:18:23.700 --> 00:18:49.800
هذه الاصنام وهذه الاوثان التي تعبدونها من دون الله لم تعطكم شيئا ولم ابكم شيئا وبالتالي فكيف تعبدونها؟ ولذا قال وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم اي اصابكم

35
00:18:49.850 --> 00:19:22.050
واستعمل المس لانه ادنى حركة ثم اذا مسكم الظر فاليه تجأرون. اي تلتجؤون اليه وتتضرعون بين يديه وتنادونه بالصوت الخافت والرفيع تطلبون منه ان ان يزيل عنكم ذلك الضراء هذه الصفات صفات عظيمة

36
00:19:22.600 --> 00:19:56.650
الا وهي استشعار الانسان ان النعمة من الله. ولجوءه وتضرعه ايام الضر لله تعالى لكن الاشكال في كونهم ايام الرخاء يتوجهون بعبادتهم لغير الله تعالى. ولذا اقال ثم اذا كشف الظر عنكم اي ازال ما اصابكم من انواع الظرر

37
00:19:56.650 --> 00:20:29.850
حينئذ يوجد فريق منكم طائفة بربهم يشركون اي يتوجهون ببعض اداتهم لغير الله سبحانه وتعالى فحينئذ الا تستشعرون ان نعمكم من الله وبالتالي تعلمون ان الواجب عليكم ان تفردوا الله بالعبادة. ثم انتم في حال الظر لا

38
00:20:29.850 --> 00:21:04.750
تتوجهون الى معبوداتكم وانما تتوجهون الى الله وبالتالي الا يكون هذا شأنكم في جميع اوقاتكم حتى في اوقات الرخاء بحيث لا تتوجهون بعباداتكم لاحد سوى الله ولذا قال عن هؤلاء الذين اشركوا في العبادة ليكفروا بما اتيناهم ان يجحدوا نعم الله

39
00:21:04.750 --> 00:21:35.400
عليهم ويصرفونها في عبودية غير الله تعالى. وحينئذ قال الله لهم على سبيل التهديد من جهة وعلى سبيل الاهمال وعدم وضع قيمة لهم فتمتعوا فسوف تعلمون اي هذه النعم التي جاءتكم من عند الله

40
00:21:35.650 --> 00:22:08.100
استفيدوا منها واستفادتكم هذه ينبغي بكم ان تتفكروا فيها فانها تخالف الطريقة التي سرتم عليها. الله ينعم عليكم وتتمتعون بنعم الله ومع ذلك تصرفون هذه النعم في عبادة غير الله. ولذا هددهم الله فقال فسوف

41
00:22:08.350 --> 00:22:33.450
تعلمون عاقبة الامر وسوف تعلمون ان طريقتكم في الشرك وصرف العبادة لغير ليست طريقة محمودة ولا تنجيكم من عذاب الله ولذا قال عنهم على جهة الذم لهم ويجعلون ان يصرفون

42
00:22:33.850 --> 00:23:01.900
لما لا يعلمون اي لهذه المعبودات التي لم يقم دليل على انها مستحقة للعبادة يجعلون لها نصيبا مما رزقهم الله. فيذبحون لها من دون الله. وينذرون اه من دون الله ويجعلون لها سجودا وركوعا وخضوعا

43
00:23:02.850 --> 00:23:29.400
فيجعلون لها جزءا من اوقاتهم التي رزقهم الله اياها وهذا يتنافى مع كون الله هو المنعم المتفضل الذي امرهم بان يصرفوا نعمه في مراضيه وفي عبوديته. ولذا اخبر الله تعالى

44
00:23:29.400 --> 00:23:58.150
انهم سيقفون بين يدي الله وسيسألون عن هذه الاعمال. فقال سبحانه تالله على جهة القسم لتأكيد الكلام. لتسألن لام القسم لتأكيده مرة اخرى. لتسأل قالوا لنا اي شيء اي شيء اي سوف تقفون بين يدي الله فسيسألكم

45
00:23:58.200 --> 00:24:26.850
عن هذا الكذب على الله وعن الافتراء حيث تصرفون نعم الله في مساخطه. وتصرفون نعم الله التي انعم بها اعليكم وحده في الشرك بصرف العبادات لغير الله. وبالتالي ستسألون عما كنتم تفترون. اي عن الكذب

46
00:24:26.900 --> 00:24:55.300
والافتراء والبهتان الذي كان من شأنكم حينما صرفتم نعم الله في عبودية غيره ثم ذكر الله جل وعلا شأنا اخر من شأنهم المقيت فهم مرة يشركون بالله ومرة يصرفون ما لله من العبادة لغيره

47
00:24:56.100 --> 00:25:30.450
ومرة ينسبنا الى الله ما لا يرضونه لانفسهم فينسبنا الى الله البنات. ولذا قال ويجعلون ان ينسبون لله البنات سبحانه اي تنزه وترفع عن هذه المقالة وفي المقابل ينسبون لانفسهم ما يرغبون فيه ويشتهونه من

48
00:25:30.600 --> 00:26:04.150
الابناء الذكور ثم انظر لحالهم في مسألة هؤلاء البنات اذا بشر احدهم البشارة تقتضي فرحا قال واذا بشر احدهم بالانثى جاءتك مولودة ظل وجهه اي استمر وجهه مسودا. اي صاحب لون اسود تغير الى

49
00:26:04.150 --> 00:26:29.900
سواد مما حصل له من الهم والغم ومن الحزن الشديد وهو كظيم اي انه قد استولى على قلبه الغيظ الشديد ولذا فهو يسعى لكظمه وقد وصل الى اعلى درجات هذا الغيظ

50
00:26:29.950 --> 00:27:00.000
وحينئذ اذا كانت هذه حالة الانسان عندما تنسب له الانثى فلما ينسب الانثى الى ربه جل وعلا وكان من شأنه اذا بشر بالانثى اذا بشر كان من شأن هذا الانسان اذا بشر بالانثى ان يتوارى اي يتخفى من القوم

51
00:27:00.000 --> 00:27:33.200
اي من قرابته من سوء ما بشر به بحسب اعتقاده من سوء اي مما يسوء وجهه من الخبر بوجود هذه الانثى له يتردد ايمسكه على هون؟ اي هل يبقيها ولا يقتلها ولا ييدها وهو بذلك يكون

52
00:27:33.200 --> 00:28:06.750
حذرا ذليلا ام يدسه في التراب؟ اي يقوم بدفنها ووأدها في التراب قال تعالى الا ساء ما يحكمون. هذا الحكم الذي حكموه. وهذه النسبة التي نسبوها امر سيء ليس من العدل في شيء. ولذا كانت طريقتهم غير مرضية عند

53
00:28:06.750 --> 00:28:42.350
تالله جل وعلا. فهذه ايات عظيمة فيها شيء من الاحكام والفوائد منها ان الله جل وعلا قد جعل المخلوقات لها ظل  شيء جعل لها ظلا وفيئا بحيث يكون هذا الظل دلالة على عبوديتها

54
00:28:42.350 --> 00:29:18.750
لله سبحانه وتعالى. وفي هذا اية عظيمة يتفكر فيها الانسان تهديه الى الله تعالى وفي هذه الايات اثبات سجود جميع المخلوقات لله على امر سجود حقيقي الله اعلم بكيفيته وفي هذه الايات ان جميع المخلوقات خاضعة لله تعالى. تنقاد

55
00:29:18.750 --> 00:29:47.250
امره وتستجيب له جل وعلا وفي هذه الايات ان ان جميع الدواب تسجد لله تعالى على صفة الله اعلم بها وفي هذه الايات ان الملائكة على عظم مكانتها وما لديها من قوة تخضع لله تعالى

56
00:29:47.250 --> 00:30:14.900
اه وتسجد له سبحانه وفي هذه الايات ذم للتكبر واهل الاستكبار وفي هذه الايات الترغيب في الخوف من الله تعالى. والخوف عبادة لصاحبها الاجر الكبير قال تعالى ولمن خاف مقام ربه

57
00:30:15.200 --> 00:30:49.950
جنتان وقال تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وفي هذه الايات اثبات صفة العلو لله تعالى. وفي هذه الايات ان الملائكة تمتثل امر الله وتستمر على ذلك ولا تتوقف عن الاستجابة لامره سبحانه وتعالى

58
00:30:50.050 --> 00:31:20.050
وفي هذه الايات ان الله تعالى امر بالتوحيد وبجعل العبادة حق خالص له سبحانه الا وفي هذه الايات تحريم صرف شيء من العبادات لغير الله. فلا يسجد الا لله ولا يدعى الا الله ولا يصلى الا لله ولا يذبح

59
00:31:20.050 --> 00:31:52.900
عبادة الا لله. لقوله وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد وفي هذه الايات وجوب اخلاص العبادة لله جل وعلا بحيث ينوي الانسان بعبادات ته التقرب له جل وعلا. وفي هذه الايات ان الطاعة حق له سبحانه فيطاع

60
00:31:53.050 --> 00:32:19.600
ويطاع من امر الله بطاعته وفي هذه الايات الامر بالاستمرار على انواع الطاعات وفي هذه الايات تذكير العباد بان النعم التي وصلتهم هي من فضل الله جل وعلى فهو المنعم بها المتفضل بها

61
00:32:19.650 --> 00:32:55.500
وفي هذه الايات ان العبادة حتى المشركين منهم اذا اصابهم شيء من المصائب والضراء تجرأوا تضرعوا بين يدي الله ورفعوا اصواتهم بدعائه سبحانه وتعالى التضرع لله في اوقات الشدة لا حرج فيه. وانما الاشكال في ان يتضرع

62
00:32:55.500 --> 00:33:26.300
العبد لله في وقت الشدة. ثم اذا جاء وقت الرخاء توجه بالعبادة لغيره او انا من الغافلين واذا كان الامر كذلك فان الانسان يستشعر انه اذا جاءته شيء من المصائب او الضراء زاد في دعائه وتضرعه

63
00:33:26.300 --> 00:33:55.250
بين يدي الله جل وعلا. ولذا قال تعالى امن يجيب المضطر اذا دعان ومن هنا شرعت صلاة الاستسقاء. فانه اذا اجدبت الارض ولحق ولحق العناء والشقاء بالناس بسبب قلة الامطار شرع لهم التضرع بين يدي الله

64
00:33:55.250 --> 00:34:23.900
بصلاة الاستسقاء. وهكذا في حال النبي صلى الله عليه وسلم فانه في وقت الشدة يفزع الى الله. ولذا في يوم بدر تضرع الى الله واكثر من دعائه حتى ابو بكر الصديق له كفاك مناشدتك لربك فان الله ناصرك

65
00:34:24.350 --> 00:34:48.450
وفي هذه الايات ان طريقة المشركين بافراد الله بالعبادة حال الشدة وبصرف العبادة لغير الله في حال الرخاء طريقة غير مرضية. وهي من انواع الشرك التي لا يغفر الله تعالى

66
00:34:48.450 --> 00:35:22.750
لصاحبها وفي هذه الايات وجوب الاعتراف بنعم الله وصرف هذه النعم في مرض الله تعالى وفي هذه الايات ان وجود بعض النعم لدى المشركين لا يدل على صحة طريق التي ساروا عليها فان الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب

67
00:35:22.750 --> 00:35:50.000
كما يعطي الاخرة لمن يحب وفي هذه الايات تذكير الانسان بالعواقب بحيث يتفكر في عواقب افعاله قبل ان يقدم عليها ولذا قال فسوف تعلمون اي تعرفون عاقبة ذلك وما تؤول اليه الامور

68
00:35:50.250 --> 00:36:20.550
وفي هذه الايات تحريم اختراع عبادات جديدة. او انشاء احكام شرعية تنسب الى الله من قبل الناس وفي هذه الايات المنع من صرف شيء من بهيمة الانعام او من الخيرات لغير الله تعالى من المعبودات

69
00:36:22.250 --> 00:36:52.450
وفي هذه الايات بيان ان العباد يسالون عن اعمالهم يوم القيامة. وانهم يحاسبون عليها وفي هذه الايات انه لا يصح ان يرظى الانسان لغيره ما لا يرضى لنفسه ولذا اذا كان اهل مكة لا يرظون لانفسهم بالبنات

70
00:36:52.800 --> 00:37:21.750
فينبغي بهم الا يرضوا بمثل ذلك لغيرهم وفي هذه الايات ايضا اثبات السؤال عن كافة الاعمال يوم القيامة اما وفي هذه الايات طريقة العرب او بعض العرب الذين ينسبون الى الله الولد

71
00:37:22.000 --> 00:37:51.750
وبعضهم ينسب اليها البنت وبعضهم يقول بان الملائكة بنات الله الى غير ذلك من نسبة الاولاد لله والولد يحتاج اليه للانسان لاحد معنيين الاول مساندته فيما لا يستطيع على القيام به وحده

72
00:37:52.200 --> 00:38:16.600
والله تعالى ليس كذلك فهو الغني لا يحتاج الى احد من خلقه. وبالتالي لا يحتاج الى الولد في ذلك ثم يحتاج الانسان للولد ليبقي ذكره. لانه سيموت فيبقى ولده من بعده

73
00:38:16.600 --> 00:38:45.700
باحياء ذكره ولكن الله تعالى ليس محتاجا لذلك فهو الباقي وهو الاخر الذي ليس بعده بشيء بعده شيء وبالتالي لا يحتاج الى ولد يبقي ذكره بعده. فان الله تعالى باق لا يزول سبحانه

74
00:38:45.700 --> 00:39:15.700
وتعالى ومن ثم لا يحتاج الى ولد يحقق له ذلك الامر وفي هذه الايات تحريم طريقة اهل الجاهلية بي التأفف من الذرية البنات وسعيهم في وأدهم ودفنهن احياء وفي هذه الايات

75
00:39:17.000 --> 00:39:45.600
ان اهل الباطل تسود وجوههم وتمتلئ قلوبهم حنقا وغيظا بسبب ما قدره الله لهم من البنات بخلاف اهل الحق والايمان. فانهم يرظون بما قسمه الله تعالى لهم و بالتالي لا يقومون بوأد بناتهم

76
00:39:46.500 --> 00:40:13.750
وفي هذه الايات ان هذه الطريقة التي سار عليها هؤلاء من وادي البنات ومن التأفف منهن طريقة غير مرظية ولذا قال الا ساء ما يحكمون بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير

77
00:40:13.800 --> 00:40:40.950
وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال هذه الامة وان يعيدها عودا حميدا لشرعه ودينه هذا واسأله جل وعلا لولاة امرنا التوفيق لكل خير. وان يجعله من اسباب الهدى والتقى والصلاة. هذا والله

78
00:40:40.950 --> 00:40:48.000
اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين