﻿1
00:00:07.750 --> 00:00:31.250
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ان من علينا بالهداية لدين الاسلام ونحمده جل وعلا ان جعلنا من اهل التوحيد بافراد الله بالعبادة ونحمده جل وعلا ان جعلنا من اتباع محمد

2
00:00:31.350 --> 00:00:59.800
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في تدارس سورة النحل هذه السورة العظيمة التي ذكر الله جل وعلا فيها اصناف النعم ولم يذكر تفاصيلها

3
00:00:59.800 --> 00:01:32.950
ولعلنا نقرأ عددا من الايات التي فيها شيء من نعم الله تعالى. فليتفضل القارئ مشكورا  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولله غيب السماوات والارض وما امر الساعة الا كلمح البصر او هو اقرب

4
00:01:33.100 --> 00:02:23.650
ان الله على كل شيء قدير والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم كرون الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء

5
00:02:23.650 --> 00:03:19.350
اه ما يمسكهن الا ان في ذلك لايات لقوم. يؤمنون  والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا

6
00:03:19.350 --> 00:04:04.800
تاعا الى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال اكنانا وجعل لكم سرابين مم وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابي لتقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون

7
00:04:05.550 --> 00:04:46.600
فان تولوا فانما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم كافرون يذكر الله جل وعلا في هذه الايات شيئا من الامور التي له سبحانه في هذا الكون فقال تعالى ولله اي انه يملك

8
00:04:46.750 --> 00:05:18.350
غيب السماوات والارض والمراد بالغيب ما غاب عن الناس ولم يدركوه فالله لا يكتفي بعلمه بل ايضا يملكه ولذا قال ولله غيب السماوات والارض وقد اشار في هذه الاية الى ان ما يغيب على الناس اكثر مما يحضرونه

9
00:05:18.550 --> 00:05:48.550
واذا كان ما يغاب عن الانسان في الارض شيء كثير فانما يغاب عنه من المخلوقات العلوية اكثر واعظم. ولذا فنحن لا نرى الا علاماتها من هذه النجوم والانوار السماوية. وذلك يدلك على عظمة هذا الكون الدال

10
00:05:48.550 --> 00:06:13.950
على عظمة خالقه سبحانه وتعالى ثم قال تعالى مذكرا بامر الساعة الا وهي يوم القيامة. وما امر الساعة اي ما الساعة وقيامها الا كلمح البصر. اي كالخطفة من خطفات النظر. التي

11
00:06:13.950 --> 00:06:42.000
تكون عند الناس وما ذاك الا لسرعة حصولها. ولتحقق ذلك ويقينه قال او هو اقرب من مجرد لمح البصر ثم قال ان الله على كل شيء قدير. فالله قادر على ان يقلب احوال الكون في

12
00:06:42.000 --> 00:07:08.100
في لمحة بصر سبحانه وتعالى. ومن ثم لا يستبعد عليه ان يبعث الناس في يوم ياما في لحظة واحدة ثم ذكر الله جل وعلا شيئا من حال الانسان هذه الحال التي مر بها كل واحد منا

13
00:07:08.250 --> 00:07:41.500
فاننا في اوائل حياتنا اخرجنا الله من بطون امهاتنا لا نعلم شيئا. فقال والله قدم اسم ليفيد اختصاصه سبحانه وتعالى بذلك. فقال والله اخرجكم اي جعلكم تخرجون من بطون امهاتكم اي تلدكم امهاتكم. من الذي سهل هذه

14
00:07:41.500 --> 00:08:15.250
الولادة رب العزة والجلال. وحينما خرجتم كنتم لا تعلمون شيئا. الكلمة اتى لا تفهمونها و المشاهدة لم تروه. وليس لديكم قدرة على فهم الامور وادراكها ثم نماها الله جل وعلا بان جعل لكم الوسائل التي تدركون بها ما

15
00:08:15.250 --> 00:08:47.350
في هذا الكون من مشاهدات ومسموعات ومعلومات. ولذا قال وجعل لكم السمع وبحيث تدركون المسموعات وجعل لكم الابصار اي هذه العيون التي تدركون بها الصلاة والافئدة يعني القلوب التي تدركون بها المعقولات

16
00:08:47.350 --> 00:09:07.350
الك من اجل ان تشكروا الله جل وعلا على نعمه. قال لعلكم تشكرون ما هو الذي من اجله ان نشكره؟ هل لان الله جل وعلا قد اخرجنا من بطون امهات

17
00:09:07.350 --> 00:09:28.500
او لان الله تعالى اعطانا العلم بما في الكون بعد ان نكب بعد ان لم نكن عالمين به او لان الله تعالى جعل لنا ادوات العلم من السمع والابصار والافئدة. فكل

18
00:09:28.500 --> 00:09:55.700
هذه نعم متتابعة تحتاج منا الى ان نشكر الله عليها فنشكر الله بالاعتراف بان هذه النعم من عند الله. فلا يغر الانسان بما لديه من قدرات فان هذه القدرات قد وهبها الله جل وعلا له. وهكذا نشكر الله بان

19
00:09:55.700 --> 00:10:27.550
بهذه النعم وان ننسبها اليه جل وعلا ثم نبه الله جل وعلا الى بعض العلامات الكبيرة في هذا الكون مما يعود بالنفع على الانسان فاول ذلك ما يتعلق بالطير. انظر لهذه الطيور على اختلاف انواعها. فان

20
00:10:27.550 --> 00:10:57.550
الله جل وعلا قد جعلها مسخرة لبني ادم. اي متاحة لهم ينتفعون بها ينتفعون بالطيور المأكولة من غير ذوات المخالب باكلها من مثل الحمام والعصافير وانواع الطيور التي لا تفترس بمخالبها. وجعل وجعل

21
00:10:57.550 --> 00:11:28.000
يرى تصيد فيتمكن الناس من اكل صيدها. ولذا قال الم يروا والرؤية هنا قد يراد بها الرؤية القلبية. بحيث ينبئهم الله جل وعلا الى ان يعلموا بذلك وقد يراد بها الرؤية البصرية لانهم يشاهدون هذه الطيور. فقال الم يروا الى

22
00:11:28.000 --> 00:11:51.650
والطير هنا اسم جنس يصدق على قليله وكثيره. من اجل ان ينبه اليه والى ان ان طيران الطير قوة ذاتية قد جعلها الله في هذا الطير. بحيث لا يحتاج الى معونة غيره. ثم قال

23
00:11:51.650 --> 00:12:18.250
مسخرات اي مذللات لكم من اجل ان تنتفعوا بها. مسخرات في جو كما فانها لا تمسك شيئا من الارض وانما تطير في الهوى. مع ان القاعدة الكونية في الكون ان الارض فيها جاذبية

24
00:12:18.300 --> 00:12:49.750
تقوم بسحب كل شيء اليها. الا ان الله جعل في هذه الطيور من الخاصية ما كونوا مستثنى من سنة الله في الكون بالجاذبية. وحينئذ نستشعر ان الله تعالى قد يستثني بعض الاشياء من سنن الله في الكون. ثم قال ما يمسكهن الا الله

25
00:12:49.750 --> 00:13:17.250
اي لا يجعلهن تبقى في الجو ولا تسقط الا اقدار الله لها على ذلك. فان الله سبحانه قد وضع لها اجنحة وعلمها الطيران انا فكانت تطير ثم قال ان في ذلك اي في هذه الطير المسخرة ايات

26
00:13:17.250 --> 00:13:47.250
اي علامات تدل على الله وتعرف اصحاب العقول بربهم سبحانه فيؤمن به جل وعلا ويخضعون له سبحانه. ثم ذكر الله تعالى نعمة اخرى مما انعم على الناس فقال والله جعل لكم من بيوتكم سكنا. اي هيأ لكم من هذه

27
00:13:47.250 --> 00:14:17.250
البيوت ما تسكنون فيه. والبيوت ما يصنع ما يجعل محلا للمبيت. مما تصنع من الحجارة او من الطين او من غيرها من الادوات. وقوله سكن اي تسكنون فيه بمعنى انكم لا تتحركون لبسكم وجلوسكم وبمنامكم فيها

28
00:14:17.250 --> 00:14:47.400
هذه نعمة من الله جل وعلا. حيث سخر هذا الكون ليكون فيه ادوات تستطيعون بها آآ المساكن التي تسكنونها. ثم علمكم بناء هذه المساكن وقد جعل الله جل وعلا لكم بيوتا اخرى. تستخلصونها من جلود الانعام

29
00:14:47.400 --> 00:15:26.300
هذا الجلد الذي يصنع منه الادم يصنع منه البيوت بانواعها هذه اية عظيمة. سخر الله بها بهيمة الانعام. لتستخلصوا فتتمكن بذلك من من بناء البيوت من الخيام وبيوت الشعر ثم قال تستخفونها اي هذه البيوت التي من جلود الانعام تجعلونها

30
00:15:26.300 --> 00:15:56.300
فتنحملونها على فتحملونها على بهيمة الانعام التي تنقلكم او على المراكب التي تستعملونها. ولذا قال تستخفونها اي تطلبون خفتها وعدم ثقلها يوم ظعنكم اي يوم انتقالكم واسفاركم. ويوم اقامتكم اي

31
00:15:56.300 --> 00:16:27.800
انكم تنتفعون بالبيوت الاولى التي من الارض في اثناء اقامتكم اما البيوت التي تصنع من جلود بهيمة الانعام فانكم تستفيدون منها في اقامتكم وفي  ثم قال ومن اصوافها والاصواف ما يؤخذ من الاغنام فانه يجز الصوف فيها

32
00:16:27.800 --> 00:16:57.800
ها فيصنع منه بعض اللباس وبعض ما يحتاجون اليه الناس من الفرش والخيام ونحوها واما الاوبار فانها ما يكون على الابل من الشعر. واما الاشعار انها من الماعز. فهذه الحيوانات الثلاث الابل والظان والماز تجزون ما

33
00:16:57.800 --> 00:17:34.650
كونوا على ظهرها فتصنعون منه الاثاث من فرش ونحوها وهكذا تجعلون منه المساكن وتتمتعون به وقتا من وقتكم الى حين. هذا الحين اما الى حين تبلى وتتلف هذه الاصواف والاوبار والاشعار واما الى ان يقدر الله جل وعلا وفاتكم فحينئذ لا

34
00:17:34.650 --> 00:18:00.700
تستطيعون الانتفاع بها ثم ذكر الله جل وعلا نعمة اخرى انعم بها على بني ادم. فقال والله جعل كن مما خلق ظلالا اي ان المخلوقات التي يخلقها الله في الكون يكون لها ظلالا وفيئا تقيكم من حر

35
00:18:00.700 --> 00:18:28.100
امشي فتستفيدون من ذلك الجلوس فيه وحفظ شيء من امتعتكم. وهذا كما المساكن يشمل جميع ما يتظلل به فهذه نعمة من الله جل وعلا. وهكذا من نعم الله ان جعل في الجبال اكنانا

36
00:18:28.100 --> 00:18:58.100
اي محلا تحفظكم وتكنكم اي تقيكم من الحر والبرد والمطر ونحو ذلك كالغار الذي يكون في الجبل وكجانب الجبل الذي يقي الانسان انتهوا من الرياح بهذا الجبل. ولذا قال وجعل لكم اي ان من نعم الله عليكم يا بني

37
00:18:58.100 --> 00:19:28.500
ادم ان جعل الجبال وقاية لكم تقيكم من بعض اقدار الله الشمس والسيل والمطر كالحر والبرد وغيرها ثم ذكر الله جل وعلا نعمة اخرى الا وهي نعمة الثياب وما يشتر به البدن. فقال

38
00:19:28.500 --> 00:19:56.750
قال لكم سرابيل والسرابيل ما يغطى به البدن. فالسربال هو ما تحصل به التغطية قال تقيكم الحر اي ان هذه هي الثياب تصرف عنكم حر الشمس فان قال قائل لم لم يذكر ثياب الشتاء وحاجة الناس لثياب الشتاء

39
00:19:57.000 --> 00:20:24.750
اكثر من حاجتهم للثياب في الصيف قيل بان ثياب الشتاء قد ذكرت في اول السورة حينما قال الله جل وعلى والانعام خلقها لكم فيها دفء ومن الدفء الثياب التي تستدفئون بها

40
00:20:24.900 --> 00:20:54.900
ومن من المنبه عليه انه في اول السورة يذكر اصول النعم وما كونوا الناس محتاجين اليه. ولذا ذكر ثياب الشتاء والبرد في اول السورة بينما في ثنايا السورة يذكر مكملات النعم. ولذا قال بعد ذلك كذلك يتم

41
00:20:54.900 --> 00:21:25.000
نعمته عليكم. فهذه الامور التي ذكرت في الاخير مكملات ومتممات للنعم واما اصول النعم فقد ذكرها الله جل وعلا في اوائل هذه السورة قال كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون. اي تخضعون لله

42
00:21:25.000 --> 00:21:55.000
استسلمون لحكمه فانكم متى استشعرتم ان جميع ما في الكون ملك لله وان الله هو مدبره وان نعم الله عليكم تترى وخيراته عليكم متتابعة فان ذلك يدعوكم للاستجابة لامره والانقياد لشرعه والاستلاء والاستسلام له جل وعلا

43
00:21:55.000 --> 00:22:27.300
ثم قال تعالى فان تولوا اي اذا لم يسلموا بعد ان وردتهم هذه النعم ولم يؤمنوا ولم يشكروا الله تعالى. فحينئذ اعلم بانهم لا يظرونك شيئا وانك قد اديت المهمة التي تطالب بها الا وهي البلاغ وايصال الرسالة

44
00:22:27.300 --> 00:22:53.200
والتبشير بالخير والنذارة من الشر. فهذه مهمتك. فمتى قمت بالبلاغ المبين اي واضح البين فحينئذ تبرأ ذمتك بذلك واما كون الناس يستجيبون او لا يستجيبون فهذا لا يضرك شيئا. ومن

45
00:22:53.200 --> 00:23:22.750
لا يغر انسان بكثرة الاتباع. وبكثرة من يستجيب له او يحضر عنده وانما يعلم بان الحق انما يعرف بدليله لا بكثرة من انخدع به ثم علل الله تعالى ذلك فقال يعرفون نعمة الله

46
00:23:22.850 --> 00:23:55.950
اي انهم يعلمون ان هذه النعم من عند الله جل وعلا. وان الله هو الذي وهبها لكنهم ينكرونها كيف ينكرونها اما بعدم نسبتها الى الله وعدم الاعتراف بالله تعالى واما بالنسبة هذه النعم الى اصنامهم ومعبوداتهم. وهي لا تضر شيئا

47
00:23:56.000 --> 00:24:31.050
واما بنسبة هذه النعم الى انفسهم. فيظنون ان ما وصل اليهم من نعم الله انما هو بقدرتهم المجردة او مهارتهم ومن ذلك ان تنسب النعم الى اسبابها فان الاسباب مجرد موصلات. والا فان المسدي المنعم بالنعم هو الله

48
00:24:31.050 --> 00:25:04.500
جل وعلا ثم قال واكثرهم اي اكثر الناس الكافرون اي الذين لم يستجيبوا لامر الله مع مشاهدتهم للايات العظيمة فهم قد تمتعوا بنعم الله  يعرفون انها من نعمة الله. ولكنهم يكفرونها فيجحدونها ولا يعترفون

49
00:25:04.500 --> 00:25:32.600
بانها من عند الله جل وعلا. او يكفرون بعدم صرف هذه النعم في مرض الله، جل وعلا فهذه ايات عظيمة فيها فوائد كثيرة فمن تلك الفوائد ان الله تعالى يملك جميع ما في الكون

50
00:25:32.700 --> 00:25:58.150
ما يعلم وما غاب وانه لا ينازعه احد في ملكه. فالله يملك المالك وما ملك سبحانه وتعالى وفي هذه الايات قرب حصول الساعة. وانها اذا قدر الله حصولها حصلت في الزمن

51
00:25:58.150 --> 00:26:28.300
اليسير وفي هذه الايات عموم قدرة الله تعالى وانه لا يعجزه شيء وانه لا يتصرف احد في الكون الا منه سبحانه وتعالى وفي هذه الايات الامتنان على الانسان بان اخرجه حيا من بطني امه وهذه اية وعلامة

52
00:26:28.300 --> 00:26:59.400
تدل على قدرة رب العزة والجلال. وفي هذه الايات ان الحمل يكون للام ولا لا لغيرها. ولذا منع طوائف من اهل العلم بناء على هذه الاية مما يسمى بالرحم المستأجر. بحيث يلقحون بويضة امرأة

53
00:26:59.400 --> 00:27:33.250
من زوجها ثم اذا نمت وضعوها في رحم امرأة اخرى. فهذا قد اختلف فيه علماء العصر فقال طائفة بمنعه قالوا لان الامة لا تكون كذلك الا بحمل مولود وبرضى ولادته. ولذا قال تعالى ان امهاتهم الا اللائي ولد

54
00:27:33.250 --> 00:28:09.600
نهم وفي هذه الايات ان الاصل في الانسان انه جاهل وانه لا يعرف شيئا حتى ينتقل الى مسألة العلم فلا يشهد له به الا بيقين وفي هذه الايات ان ادوات الفهم والاستيعاب ثلاثة السمع والبصر

55
00:28:09.600 --> 00:28:38.200
القلب وفي هذه الايات ان الله عز وجل لم يعطي نعمه الا من اجل ان يشكر العباد لربهم سبحانه وتعالى وفي هذه الايات من الفوائد جواز الاستمتاع بالطير في الاستمتاعات المباحة اكلا وصيدا

56
00:28:38.500 --> 00:29:02.350
وفي هذه الايات ان الله تعالى هو الذي قدر للطير طيرانها. وهو الذي امتن عليها بذلك وفي هذه الايات جواز سكنى البيوت. فان الله تعالى قد امتن بذلك. ولا كونوا

57
00:29:02.400 --> 00:29:32.850
كذلك الا اذا سكنها. وفي هذه الايات جواز اتخاذ البهائم جلود البهائم المأكولة اللحم بيوتا يسكنها الناس. ويستخفونها وفي واستدل جماعة بهذه الاية على ان اقل مدة القصر مسافة القصر

58
00:29:33.650 --> 00:30:03.600
اربعون كيلا كما قال بذلك طائفة من التابعين رضوان الله عليهم. وجمهور اهل العلم ومنهم مالك والشافعي واحمد على ان مسافة القصر هي مسيرة يومين. مسافة ثمانين كيلا  استدلوا على ذلك باثر وارد عن ابن عباس

59
00:30:03.650 --> 00:30:33.700
وقال طائفة بان اقل مسافة القصر هي مسيرة ثلاثة ايام. بموازيننا الحاضرة قرابة المئة وعشرين كيلا. وهذا مذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى والقول الثالث يقول بان المرجع في ذلك الى ما تعارفه الناس وما سموه

60
00:30:33.700 --> 00:31:07.850
وهناك قول يقول بان المفرق بين السفر الطويل والسفر القصير هي مدة السفر لا مسافته قالوا من سافر في يومه وعاد في يومه فانه لا يقصر الصلاة واما من بقي اكثر من يوم فانه يقصر الصلاة. ولعل القول الاول بوظع

61
00:31:07.850 --> 00:31:33.950
مسافة القصر مسيرة يوم واحد مسافة اربعين انه اولى الاقوال وارجحها فان فان الله تعالى قال يوم ظعنكم معناه ان اليوم الواحد قد يكون سفرا فدل على ان اقل مدة على ان مدة السفر

62
00:31:34.650 --> 00:32:03.050
على ان مسافة السفر التي يقصر فيها هي مسيرة يوم مسيرة يوم وفي هذا الحديث جواز الاسفار وان الاصل فيها هو الاباحة والجواز وفي هذه الايات الاستفادة من صوف الاغنام بجزه

63
00:32:03.100 --> 00:32:33.550
وتصنيعه والاستفادة من اوبار الابل ومن اشعار الماعز وفي هذه الايات جواز تأثيث البيوت بانواع التأثيث وفي هذه الايات ان الانسان يستمتع بما اتاه الله من امور دنيوية والا فان مصيره الانتقال الى الدار الاخرى

64
00:32:33.650 --> 00:33:09.700
وفي هذه الايات جواز الاستمتاع بظل الاشياء وظاهره انه يشمل مماليك الغير ما لم يكن على ذلك الغير ضرر من هذا الاستشماس وفي هذا وفي هذا الموطن ان الله جل وعلا قد هيأ لكل واحد

65
00:33:09.750 --> 00:33:38.650
من مخلوقاته ظلا يتمكن الانسان من استغلال ذلك الظل وفي هذا هذه الايات جواز اتخاذ الجبال وما فيها من الغيران محلا يأوي الانسان اليه ولكن ذلك ليس على سبيل العبادة

66
00:33:40.950 --> 00:34:12.950
وفي هذه الايات جواز لبس ثياب الصيف فان الله قد امتن بذلك ومثله في ومثله بالنسبة للكبار والصغار النساء والرجال وقوله وسرابيل تقيكم اي تكون حاجبا ومانعا لكم عن آآ

67
00:34:13.050 --> 00:34:44.400
وسرابيل تقيكم بأسكم اي تقيكم اثار بأسكم والمراد بهذا ما يكون عند الناس من دروع ونحوها تقي الانسان من ضربات اعدائه اي هي وفي هذه الايات ان الله تعالى قد اتم نعمه على العباد. وجعل لهم قدرة يفكرون بها

68
00:34:44.400 --> 00:35:07.600
فان تولوا اي لم يستجب لك واعرض عنك وعن دعوتك قال فان تولوا لو يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها اي ينكرون هذه النعم فان تولوا اي اعرضوا عن الاستجابة لدعوتك

69
00:35:08.350 --> 00:35:30.000
فانما يعني مهمتك تنحصر في البلاغ المبين. واما هداية الخلق فهي الى الله جل او على قال يعرفون نعمة الله اي يعرفون ان النعم التي هم فيها هي من عند الله جل وعلا. ثم

70
00:35:30.000 --> 00:36:00.700
ثم ينكرون نسبتها الى الله تعالى. واكثرهم الكافرون يكفرون ب ما انزل الله على انبيائه بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا

71
00:36:00.700 --> 00:36:15.000
حميدا وان يكفيهم شر انفسهم وشر مظلات الفتن. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين