﻿1
00:00:33.400 --> 00:01:56.200
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد اسأل الله جل وعلا للجميع علما وتوفيقا وهداية لخيري الدنيا والاخرة. وبعد لما ذكر الله جل وعلا قصة موسى عليه السلام. وما تعرض له من انواع المخاوف

2
00:01:56.300 --> 00:02:15.850
وما فتن به من انواع المحن وما نجاه الله جل وعلا به من انواع الاقدار. قال تعالى كذلك نقص عليك من انباء ما قد سبق. اي كما قصصنا عليك قصة موسى

3
00:02:15.900 --> 00:02:38.750
وبينا ما فيها من السنن الكونية التي يجري العباد عليها كذلك نقص عليك ونذكر لك من قصص الانبياء السابقين الذين سبقوك لما في ذلك من الفوائد ففيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

4
00:02:38.900 --> 00:03:11.350
وفيه بيان طريقة الانبياء في مكابدة تكذيب المكذبين واعراضهم وكيدهم ومكرهم وفيه ايضا تثبيت الفؤاد. وفيه ايضا موافقة ما عند الانبياء السابقين. قال تعالى وقد اتيناك اي تحقق ان الله جل وعلا قد اعطاك يا ايها النبي من عنده سبحانه لا من

5
00:03:11.350 --> 00:03:41.350
لغيره ذكرا وهو هذا الكتاب العظيم. لانه يذكر انباء الامم السابقة. ولانه يذكر احكام الله ولانه يذكر بالله جل وعلا. ولان فيه ذكرى يتعظ الانسان بها استعدوا لما امامه ولان هذا الكتاب من تمسك به كان من سبل كان ذلك من

6
00:03:41.350 --> 00:04:08.950
ايجاد الذكر الحسن له الى يوم القيامة. ويقابل من تمسك به في الذكر منعه اعرض عنه ولم يعطه ما يناسبه من القدر والمكانة ولم يعمل به فانه اي حاله وشأنه انه في يوم القيامة يحمل وزرا اي

7
00:04:09.800 --> 00:04:39.800
ليقوموا بحمل وبرفع حمل ثقيل يكون على ظهره من اوزاره وذنوبه به ولذلك يكون خالدا فيه يعني في العذاب الذي كان بسبب الاوزار التي عملها في الدنيا وساءلهم يوم القيامة حملا. اي ذلكم الحمل الذي حملوه وذلكم الثقل الذي

8
00:04:39.800 --> 00:05:16.200
ادفعوه سيكونوا سببا من سوء حالهم ومساءتهم فانه يسوؤهم ويحزنهم ثم ذكر جل وعلا بذلك اليوم العظيم. وما فيه من الاهوال الكبيرة. فهو يوم انفخوا فيه في الصور والصور  امر عظيم ومنفاخ يخرج صوتا عظيما. يكون يكون في يوم القيامة ينفخ في

9
00:05:16.200 --> 00:05:50.350
ليكون ذلك  وقت موت العباد جميعا. ثم ينفخ فيه اخرى فيقومون جميعا. وفي يوم القيامة احشروا الله ان يجمعهم ويجعلهم في مكان واحد ويجعل المجرمين يومئذ زرقا اي تتغير والوانهم وتصبح ذات تصبح ابدانهم ذات لون ازرق. وذلك ان البدن

10
00:05:50.350 --> 00:06:20.350
اذا قل ما فيه من من الدم ازرق. وهكذا شأن هؤلاء المجرمين الذين دموا على الذنب العظيم من الاشراك بالله والكفر به. فانهم يوم القيامة تتغير بسبب هول ذلك اليوم وعظم المطلع فيه. ويكون شأنهم انهم يتخافتون

11
00:06:20.350 --> 00:06:40.350
ان يكلم بعضهم بعضا سرا او يكلم احدهم نفسه بما يسمعه منه قريبه او قريب منه ويقولون الا بثم الا عشرا. اي ان الوقت الذي جلستم فيه في الدنيا اوقات

12
00:06:40.350 --> 00:07:00.700
قليلة بمثابة عشر ليال بايامها وهو ان ذلك فيما كان منكم في قبوركم يقول الله جل وعلا مبينا ما هم فيه من الوهم لان ايام الدنيا مضت عندهم سريعا فظنوها

13
00:07:00.700 --> 00:07:20.700
قليلة. قال تعالى نحن اعلم بما يقولون. اي ما يتكلمون به وما يقدرون به ايام دنياهم معلوم عند رب العزة والجلال. وفي ذلك اليوم يقول امثلهم طريقة. اي افضلهم واحسنهم

14
00:07:20.700 --> 00:07:50.000
ان لبثتم الا يوما. اي ان مقدار جلوسكم في الدنيا مقدار يسير قليل. بمثابة اليوم الواحد وذلك ان الله جل وعلا يطيل ايام الاخرة حتى يصبح لها الوقت العظيم ماذا يفعل الله بالكون

15
00:07:50.150 --> 00:08:21.300
في يوم القيامة هكذا سأل بعضهم النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن الجبال هذه المخلوقات العظيمة التي ترتفع الارتفاعات الشاهقة. لا يستطيع الانسان الى للوصول الى اعلى بعضها الا بالمشقة العظيمة. وما يبذله من الامر الكبير

16
00:08:21.750 --> 00:08:49.600
فاجاب الله او امر نبيه ان يجيب بان الله ينسفها نسفا والنسف هو ذر الشيء بحيث يصبح اجزاء يسيرة آآ قليلة ضعيفة متفرقة. وقد جاء في في نصوص اخرى ان الله يجعل الجبال كالعهن المنفوش اي

17
00:08:49.600 --> 00:09:23.000
الذي تم نفشه بحيث يصبح آآ خفيفا آآ يجره الهوى ويحركه الهوى فيذرها قيل يذر الارض بعد ان ينسف الجبال قاعا صفصفا اي ارضا مستوية متطاولة  لا علامة بارزة فيها

18
00:09:23.100 --> 00:09:49.850
وبعضهم قال بان الضمير في يذرها اي يتركها يترك الجبال والاول اظهر قوله ولم تذكر الارض هنا لانها مفهومة من السياق لا ترى فيها اي اذا شاهدت الارض فانك لا تشعر لا تشاهد فيها عوجا ولا امتا. والعوجا

19
00:09:49.850 --> 00:10:24.550
الذي يكون على جهة الافق والامت هو عدم التساوي من جهة الطول والارتفاع يومئذ في ذلكم اليوم العظيم. يوم القيامة يتبعون الداعي اي يوجد من ينادي الناس ويطلب منهم ان يحضروا عنده فيتبعونه ويسيرون معه لا عوج له

20
00:10:24.800 --> 00:10:51.400
قيل بان الظمير هنا يعود للداعي فيكون نداؤه لهم نداء يصلهم مباشرة في لحظة واحدة ايه ده مهما ابتعدت اماكنهم وما هذه الاجهزة الجديدة التي تنقل الاصوات عبر المسافات البعيدة الا شاهد لذلك. وقيل بان قوله لا عوج له

21
00:10:51.400 --> 00:11:19.600
يعود الى من يتبعون الداعي بحيث يسيرون على استقامة واحدة لا يميلون يمينا ولا شمالا. وانما يذهبون في طريق مستقيم. لاجل اجابة الداعي في ذلك اليوم خشعت الاصوات اي سكنت

22
00:11:19.850 --> 00:11:47.750
وذهبت فلا يوجد اصوات ابدا وذلت من اجل الخشية من الله جل وعلا. مع انه الرحمن الرحيم وفي ذلك اليوم لا يسمع صوت الا الهمس. قيل بانه صوت الاقدام. وقيل بانه الصوت الخفي الذي يخاطب الانسان

23
00:11:47.750 --> 00:12:19.150
به نفسه وقيل ما يخاطب الانسان به من حوله على جهة التخفي والاسرار يومئذ في ذلك اليوم لا تنفع الشفاعة. اي لا يستفيد احد من الشفاعة فلو قدر ان احدا شفع لاخر وحاول ان يرفع مكانته او ان يدفع عنه عذابا فان هذه الشفاعة

24
00:12:19.150 --> 00:12:44.050
لا تنفع الا في حال واحدة. وهي الحال التي يجتمع فيها الشرطان شرطا الشفاعة المقبولة واولها ان يأذن الله جل وعلا للشافع ان يأذن الله للشافع فيعطيه الاذن ويمكنه من ان يشفع

25
00:12:44.300 --> 00:13:12.600
والشرط الثاني ان يكون المشفوع له ممن رظي له الرحمن قولا فرظي افعاله فكان قد قال بكلمة التوحيد لا اله الا الله في ذلك في ذلكم اليوم العظيم. يوم القيامة تتغير احوال الناس ويخضعون لله جل وعلا

26
00:13:13.050 --> 00:13:38.700
ثم قال تعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. اي ان الله جل وعلا لا يخفى عليه شيء من احوال الناس فهو العالم بما يكون لهم في مستقبل ايامهم وهو العالم بما كان منهم مما مضى في اوائل ايامهم. وهو العالم جل

27
00:13:38.700 --> 00:14:03.550
وعلى بما قدموه لاخرتهم وما عملوه لدنياهم. اما العباد فانهم لا يحيطون به علما اي لا يكون علمهم بالله من كل جانب بحيث لا يخفى عليهم شيء منه. بل لا يعلمون من الله الا ما اعلمه

28
00:14:03.550 --> 00:14:29.700
هم به عن نفسه وهكذا لا يحيطون بعلم الله فان الله جل وعلا محيط علمه بكل شيء والعباد لا ولا يتمكنون من ادراك علم الله جميعا بذلكم اليوم عانت الوجوه للحي القيوم

29
00:14:29.750 --> 00:14:52.550
اي ذلت وخضعت الوجوه فاذا كانت الوجوه وهي مواطن الافتخار والعزة تذل في ذلك اليوم. فما ظنك ببقية اعضاء البدن  في ذلكم اليوم تخضع للحي الذي لا يموت ولا ينام

30
00:14:52.600 --> 00:15:18.850
ولا يغفل عن احوال العباد القيوم الذي قام على امور العباد فرزقهم وصرف امورهم وتولى شؤونهم ام في ذلكم اليوم خاب من حمل ظلما فالذين اشركوا بالله فظلموا انفسهم الظلم العظيم

31
00:15:18.900 --> 00:15:50.950
فستكون لهم الخسارة بسبب ما حملوه وما كان عندهم من الشرك وقد يدخل في الاية من ظلم نفسه ظلما احاط بحيث احاط الظلم به من كل جانب وفي مقابل هذا الصنف من يعمل اي من يستمر على اداء الصالحات من عبودية الله وحده على

32
00:15:50.950 --> 00:16:21.850
وفق ما جاء به انبياؤه وهو مؤمن. اي حالته عندما عمل الصالحات انه كان على الايمان فهذا لا يخاف ولا يخشى ظلما ولا هظما. والظلم ان يؤخذ من حسناته والظلم ان يعطى سيئات عليه والهضم ان يؤخذ من حسناته

33
00:16:22.050 --> 00:16:49.500
وكما قصصنا قصص انبياء الله كما في قوله وكذلك نقص عليك من انباء ما قد سبق كذلك اي الشأن المستمر ان الله تعالى انزل هذا الكتاب من عنده جل وعلا الى نبيه للعالمين قرآنا اي كتابا تقرأه يقرأه

34
00:16:49.500 --> 00:17:17.600
الناس حفظا ويقرأونه في المصاحف جاء بلغة العرب الفصيحة التي تشتمل على معان عظيمة وحروف كثيرة لا يوجد مثلها في غيرها من اللغات وصرفنا فيه اي وجهنا في هذا الكتاب وقلبنا فيه انواعا من التقاليد

35
00:17:17.650 --> 00:17:42.500
ووضعنا فيه اساليب مختلفة من الوعيد مما يخوفهم من عقوبة الاخرة. فمرة ذكر العقوبات التي نزلت بالامم سابقة فكان هذا مما صرف في الكتاب من الوعيد ومرة يذكر في هذا الكتاب

36
00:17:42.600 --> 00:18:03.850
صفات رب العزة والجلال فهو العزيز الجبار الكبير المنتقم مما يحدث ذكرا في قلوب وهكذا صرف في هذا الكتاب من الوعيد بذكر سنن الله في الكون التي هي قوانين ينظم

37
00:18:03.850 --> 00:18:25.850
الله بها حياة هذا الكون ومن ذلك ايضا ما ذكره الله جل وعلا من اسمائه وصفاته التي تقتضي الخضوع له له سبحانه وايضا ذكر في هذا الكتاب ما اعد الله جل وعلا

38
00:18:25.900 --> 00:18:53.700
من نعيم عظيم لاوليائه وما اعده من من العقاب الشديد والعذاب الاليم اعدائه وتصريف هذا الوعيد له فائدة. الا وهي زراعة التقوى في القلوب بحيث يستمرون عليها. فان يتقون فعل مضارع مفيد للاستمرار

39
00:18:53.700 --> 00:19:19.900
دوام او يحدث لهم ذكرى. اي ان هذا القرآن يجعل من ينظر فيه او يستمع لاياته يتذكر الله جل وعلا فيخاف منه. ويتذكر ما نزل من العقوبات بمن سبقنا فيخاف ان ينزل به مثل ما نزل بهم. ويتذكر ما جعله الله عند

40
00:19:19.900 --> 00:19:50.500
اي كه من قدرة عظيمة فيخشى ان يسلط ان يسلطهم الله عليه وهكذا يحدث لهم من تذكر المواعظ ما يجعلهم يسيرون على مقتضى الحق  الصواب وكذلك يذكرهم بالاخرة. وما اعد الله فيها لاولياءه من النعيم المقيم. وما

41
00:19:50.500 --> 00:20:20.000
لاعدائه من العذاب الشديد الاليم. ليكون ذلك من اسباب تذكرهم قال تعالى فتعالى الله الملك الحق اي ان الله يترفع ويتنزه عن الظنون الفاسدة والتهم الباطلة والاقاويل السافلة. فهو الملك اي الذي الذي يملك كل ما في الكون

42
00:20:20.000 --> 00:20:44.200
وملكه ملك حق فان الانسان قد يملك في الدنيا لكنه ملك مؤقت اما ينتهي اما ببيعه واما بوفاة صاحبه. اما ملك الله للكون فهو ملك حق وهو المتصرف فيه على جهة الدوام

43
00:20:44.300 --> 00:21:11.900
ثم ان ملك المخلوق مقيد. واما ملك الخالق فانه يتصرف في ملكه. بما يشاء بدون ان كون هناك تقييد في تصرفات الله جل وعلا ثم قال تعالى ولا تعجل بالقرآن اي اذا قرأت القرآن فلا تستعجل في قراءته

44
00:21:12.350 --> 00:21:38.600
فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجل في قراءته. يقول اخشى يقول اخشى ان انساه قال تعالى ولا تعجل بالقرآن من قبلي ان يقضى اليك وحيه. اي ان ينتهي اليك الوحي. فانتظر لا تكرر مع

45
00:21:39.850 --> 00:22:03.100
الملكي الذي جاءك بالوحي حتى ينتهي نزول الوحي عليك وحينئذ قل ربي اي اطلب من الله جل وعلا ان يزيدك من العلم وظاهر هذا انه من علوم الشريعة علما بالله

46
00:22:03.450 --> 00:22:26.650
وعلما برسوله صلى الله عليه وسلم وعلما بشريعته ثم ذكر الله جل وعلا قصة اخرى الا وهي قصة ادم عليه السلام. وقد سناها الله جل وعلا في كتابه في مواطن من هذا الكتاب

47
00:22:27.450 --> 00:22:58.300
ففي هذه الايات احكام وحكم كثيرة فمن تلك الاحكام ان الله جل وعلا يقص على نبيه وعلى امته من بعده عددا من قصص الانبياء عليهم السلام وفي ذلك حكم عظيمة وفوائد كثيرة منها استقرار قلب النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:22:58.300 --> 00:23:17.250
بحيث لا يخشى ان تنزل به عقوبة ولا يخشى من ان يتسلط عليه قومه ومن ذلك ان يكون ما قصه الله علينا سببا من اسباب اخذ العبر والعظات والحكم والاحكام

49
00:23:17.250 --> 00:23:52.200
من قصص الانبياء عليهم السلام وفي هذا ايضا ان العبد عندما يستمع لما عرض لانبيائه واوليائه هنأت نفسه واستقرت وعلم ان العاقبة الحقيقية تكون يوم المعاد وفي هذه الايات دلالة على ان بعض انبياء الله عليهم السلام لم يصل اليهم الوحي

50
00:23:53.800 --> 00:24:18.550
وفي هذه الايات ان اخبار الماضيين لم يبق منها الا الانباء التي تحكى فتروى وفي هذه الايات تفظل الله جل وعلا على نبيه صلى الله عليه وسلم بانزال الكتاب عليه

51
00:24:18.900 --> 00:24:43.200
وفي هذه الايات اشتمال القرآن على الذكر فهو يذكر بيوم المعاد وهو يذكر الامم السابقة وهو يذكرنا بالاحكام والاداب وهو يذكر من يكون له يد على ان ينخرط في طاعة الله عز وجل

52
00:24:43.350 --> 00:25:06.600
ثم قال تعالى من اعرض عنه اي من تولى وادبر ولم يستفد من كتاب الله فلم يقرأه ولم يميزه  فانه يحمل يوم القيامة وزرا اي تأتي اوزاره وذنوبه المتتالية. فيضعها الله على رقبته

53
00:25:06.650 --> 00:25:38.200
فيجري بين الناس وهي على رقبته وفي هذه الايات ان اهل النار يخلدون فيها وفي هذه الايات ان اولئك الظالمين لنفسهم تسو وجوههم بسبب ما قدموه من اعمال وفي هذه الايات اثبات النفخ في الصور في يوم المعاد

54
00:25:38.400 --> 00:26:07.150
وفي هذه الايات ان الكافرين والمجرمين يحشرون ان يجمعون في مساق واحد ويكونون يومئذ زرقا ولا اظهر ان المراد ان ابدانهم تزرق من هول المطلع في ذلك اليوم وفي هذه الايات انهم يتناجون التناجي الخفي

55
00:26:07.500 --> 00:26:38.900
ومن ذلك انهم يستعرضون ما يصلح لهم من السكنى قال يوم ينفخ نحن اعلم بما يقولون بهذه الايات ايضا من الفوائد ان من اعرض عن ذكر الله فانه يأتي يوم القيامة مفلسا من الحسنات جامعا لكثير من السيئات

56
00:26:39.000 --> 00:27:04.700
وفي هذه الايات ان الانسان قد تتغير معالمه عند تغير الاحوال المحيطة به. كما تغير لونه الى لون المجرمين الى الزرقة وفي هذه الايات ان المجرمين في يوم المعاد قبل الفصل بين العباد

57
00:27:04.850 --> 00:27:37.200
يخاطب بعضهم بعضا بالحديث معهم حديثا سريا. فيقول قائلهم كم مقدار الدنيا الاولى؟ وكم جلسنا فيها يقول قائلهم لم تلبثوا الا اشياء يسيرة عشرة ايام او نحو ذلك. فرد الله جل وعلا عليهم نحن اعلم بما يقولون. وفي هذا دلالة على مشروعية

58
00:27:37.200 --> 00:28:03.250
ردي مقالات اهل الباطل وفي هذه الايات ان الانسان في الوقت القليل لا ينبغي به ان يفرطه بل عليه ان يستعمله بما يعود عليه بالنفع في اخرته وفي هذه الايات

59
00:28:04.150 --> 00:28:34.300
بيان شيء من اهوال يوم القيامة. ومن ذلك نسف الجبال بحيث تصبح هباء منثورا فيذرها قاعا صفصفا. اي محلا واطئا لا اثر فيه الى شيء من اثار الحياة لا ترى فيها عوجا اي لا ترى ولا تشاهد

60
00:28:34.350 --> 00:29:02.150
في الارض عوجا اي ميلان وعدم استقامة. ولا ترى فيها انت وفي هذه الايات عظم يوم القيامة. وان الناس في ذلك اليوم لا يلوي بعضهم على بعضهم الاخر بل كل مشغول بحساب نفسه

61
00:29:03.000 --> 00:29:38.350
وفي هذه الايات ان المنادي في يوم القيامة ينادي على الناس باسمائهم ليستجيبوا له وفي هذه الايات اضطراب الناس في مدة بقائهم في الدنيا لكونها قد مضت سريعا وفي هذه الايات ان يوم القيامة يوجد فيه داع يدعو الناس ما يدعوهم للحساب واما

62
00:29:38.350 --> 00:30:07.600
للعذاب قد ورد في ذلك شيء من الاثار قال يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الاصوات اي سكنت فيه ان الناس في يوم القيامة يسكنون ولا يتكلمون وفي هذه الايات ان الاصوات غير الارادية

63
00:30:08.350 --> 00:30:41.150
ينبغي استثناؤها من ان تكون داخلة تحت مناطق العقوبة او العذاب وفي هذه الايات اثبات الشفاعة المثبتة والتي تكون من انبياء الله واولياءه ممن يأذن لهم الرحمن بالشفاعة فيشفعون لبعض الناس من اهل التوحيد

64
00:30:41.700 --> 00:31:03.450
وفي هذه الايات تعة علم الله عز وجل بحيث لا يخفى عليه شيء من المخلوقات وفيها ان علم العبد محدود لا يمكنه ان يتجاوزه وفي هذه الايات ان الانسان اذا

65
00:31:04.250 --> 00:31:30.050
وصل الى مرحلة متأخرة من الهم والقلق فانه حينئذ يبقى وجهه ناظرا الى علو في هذه الايات ان الله جل وعلا هو الذي يحيي من شاء من عباده. فلا حياة فيها الا باذن منه

66
00:31:30.050 --> 00:32:00.200
سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان الله القيوم بمعنى انه القائم على خلقه. فهو الذي يدبر الموتى احياء وهو الذي يدبر الحيوانات لانه القيوم سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان من حمل الظلم يأتي يوم القيامة قد اسود وجهه وخشي عليه اذا كان

67
00:32:00.200 --> 00:32:28.950
كذلك يراد به الشرك الاكبر وفي هذه الايات بشارة اهل الايمان والعمل الصالح بانه لا يخاف عليهم من ظلمي ولا من الهضم وفي هذه الايات امتنان الله جل وعلا على نبيه صلى الله عليه وسلم. بانه قد انزل الكتاب

68
00:32:28.950 --> 00:33:04.800
من السماء لهداية الناس وفي هذا ان رب العزة والجلال متصف بصفة العلو. وان القرآن كلامه حقيقة. وان القرآن اذا اراد ان يخاطب واذا اراد ان يخاطب خاطب الناس بما يفهمون. ومن ذلك ان يخاطب العرب باللغة العربية

69
00:33:04.800 --> 00:33:30.600
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد ارسل على عباده انواعا من انواع العذاب من اجل ان يرجعوا الى الله جل وعلا وان يخافوا منه سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يريد بالعباد خيرا. عندما يكونون من اهل التقوى

70
00:33:32.350 --> 00:34:03.300
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يحدث ما شاء من انواع الذكر اما بان يتكلم بما شاء واما ان ينزل العقوبة بالعباد فينزل بهم ما يناسبهم من العقوبات وفي هذه الايات تنزه الله جل وعلا ورفعة مكانته وعلو منزلته فتعالى الله

71
00:34:03.500 --> 00:34:25.750
وفي هذه الايات ان الملك الحق هو لله جل وعلا وحده وملك الحق الذي لا يتمكن احد من ان يأخذ من ملكه شيئا وملك الحق هو الذي يصور انواع ما يملكه ذلكم المالك

72
00:34:25.900 --> 00:34:52.950
وفي هذه الايات تدريب النبي صلى الله عليه وسلم على عدم العجلة في اخذ فاضلي القرآن وفي هذه الايات تعليم المتأدب والمتعلم من اجل الا يبادر شيخه فيقطع عليه درسه ويكون سببا من اسباب

73
00:34:53.600 --> 00:35:17.050
عدم اكمال درسه وفي هذه الايات تفضل الله جل وعلا على النبي صلى الله عليه وسلم بان علمه الدعاء الذي يكون سببا من اسباب رضاه الله فقال سبحانه وقل رب زدني علما

74
00:35:17.250 --> 00:35:51.600
فهذه ايات عظيمة من الاية الراء التاسعة والتسعين من سورة طه الى الاية المئة والخامسة عشر منها. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من المهتدين كما نسأله جل وعلا صلاحا لاحوالنا واستقامة لامورنا ورضا

75
00:35:52.050 --> 00:36:12.050
من ربنا جل وعلا بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير ونسأله جل وعلا ان يصلح ولاة امور وان يوفقهم لما يحب ويرضى هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

76
00:36:12.050 --> 00:36:24.550
تريند