﻿1
00:00:05.300 --> 00:00:55.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا اليوم هو اخر يوم من لقاءاتنا في تفسير سورة طه اسأل الله جل وعلا الا يحرمني واياكم الاجر والثواب

2
00:00:56.400 --> 00:01:19.500
وبعد كنا قد اخذنا ما يتعلق بقصة ادم عليه السلام حيث ذكر الله جل وعلا ان ادم لما كان منه ما كان من اكل الشجرة طاعة للشيطان كان ذلك من اسباب زوال ما فيه من النعيم

3
00:01:19.550 --> 00:01:43.450
كان ذلك سببا من اسباب ذهاب وعد الله له حينما قال له ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى وهكذا كل مخالفة لامر الله جل وعلا فهي سبب من اسباب زوال النعم

4
00:01:43.550 --> 00:02:02.400
ومن اسباب ورود الشقاء على الناس ولذلك طبع الله جل وعلا الدنيا على كدر وادم عليه السلام وان كان في اول امره في الجنة الا ان الله قد قدر عليه في الازل

5
00:02:02.450 --> 00:02:30.100
ان يهبط منها وان يكون في الارظ كما قال تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فقال ذلك قبل ان يخلق ادم عليه السلام ومن هنا فانما قدر على ادم فشيء مكتوب في القدر

6
00:02:30.400 --> 00:03:03.700
سنة الله في الكون ان العبد قد يكون بالتوبة بعد المعصية احسن حالا منه قبلها ولذا فان الطاعة قد تورث استكبارا وعجبا في نفس صاحبها فتكون وبالا عليه بخلاف المعصية قد تورث العبد ذلا لله سكينة له فيكون ذلك من اسباب انابته الى الله

7
00:03:03.700 --> 00:03:26.800
وخوفه من ربه جل وعلا ومن ثم يكون سببا لرفعة درجته في الدنيا والاخرة ولذا اذا تاب الله على العبد وهداه كان ذلك من اسباب صلاح احواله ولذا فان من اسباب التوبة

8
00:03:28.300 --> 00:03:48.150
ولذا فان من اسباب الهداية التوبة الى الله جل وعلا وفي هذه الايات ان من سار على وفق الشريعة فلن يكون عنده ظلال في الفكر ولن يكون عنده شقاء في الحياة

9
00:03:48.150 --> 00:04:11.800
بخلاف من اعرض عن ذكر الله سبحانه وتعالى فان الله يقدر له المعيشة الظنكا اما في الدنيا واما في القبر وفي هذه الايات ان الجزاء من جنس العمل وذلك ان ذلك المعرض

10
00:04:11.950 --> 00:04:39.900
يحشر يوم القيامة اعمى لانه كان في الدنيا اعمى البصيرة فجوزي بان جعل اعمى البصر في يوم القيامة وهكذا لما نسي الله نسيه الله جل وعلا وفي هذه الايات التحذير من الاسراف

11
00:04:39.950 --> 00:05:04.250
في جنب الله عز وجل بيان ان عقوبة الاخرة اشد وابقى. بمعنى انها اعظم وافظع من عقوبات الدنيا ولذا ورد في الحديث ان نار الدنيا بمثابة جزء من سبعين جزءا من نار

12
00:05:04.250 --> 00:05:37.550
الاخرة واما كونها ابقى فان الدنيا مؤقتة. وزائلة بخلاف الاخرة فانها دائمة ابد الاباد وفي هذا اليوم باذن الله جل وعلا نأخذ اواخر هذه السورة ابتداء من الاية المئة والثامنة والعشرين من قوله افلم يهدي لهم كما اهلكنا قبلهم من القرون الى

13
00:05:37.550 --> 00:06:10.800
اخر السورة في هذه الايات يعرض الله جل وعلا على المنكرين والمكذبين ويعرض ايضا على المؤمنين عرظا بان يستفيدوا من تجارب الامم السابقة وان يكون من اسباب هدايتهم ما يشاهدونه من العقوبات التي نزلت بالامم السابقة

14
00:06:10.950 --> 00:06:39.850
فان الانبياء الذين ارسلهم الله الى اممهم فكذبوهم وعارظوهم كان ذلك من اسباب نزول العقاب والعذاب بتلك الامم ولذا قال تعالى افلم يهد لهم اي ليكن من شأنهم ان يهتدوا بالنظر في هلاك الامم السابقة. كم اهلكنا كم

15
00:06:39.850 --> 00:07:03.400
للتكثير لان الامم التي هلكت مم كثيرة اهلكنا اي استأصلهم الله بالعقوبة ولم يبق منهم احدا من القرون اي من الامم السابقة التي عاشوا في الازمنة الغابرة يمشون في مساكنهم

16
00:07:03.800 --> 00:07:33.200
اي ان هؤلاء المخاطبين من اهل مكة ومن العرب لا زالوا يمشون ويسيرون في مدن اولئك المعذبين. وفي قراهم ويشاهدون اثارهم كيف انزل الله بهم العقوبة فهؤلاء قوم صالح واولئك قوم شعيب واولئك قوم هود لا زالت ديارهم في بلدان

17
00:07:33.200 --> 00:07:54.450
بلاد العرب تدل على ما اهلكهم الله به وما انزلهم وما انزله عليهم من العذاب  ويمكن ان تكون يمشون في مساكنهم ان الضمير في يمشون يعود الى تلك القرون. اي ان اصحاب

18
00:07:54.450 --> 00:08:23.050
القرون الاولى كان عندهم قدرات وامكانات فكانوا يمشون في مساكنهم ومع ذلك اهلكهم الله مع ما لديهم من القدرة العظيمة والمساكين الكثيرة قال تعالى ان في ذلك اي في اهلاك تلك الامم الكثيرة المعاندة المكذبة للرسل لايات

19
00:08:23.050 --> 00:08:44.100
اي لدلائل وبراهين وعلامات يستفيد منها اصحاب العقول اولي النهى. فاولي يعني اصحاب وها هي العقول سميت بذلك لان العقل ينهى عن صاحبه عما لا يليق به ثم قال تعالى

20
00:08:44.200 --> 00:09:07.000
ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما واجل مسمى اي ان الذي يمنع من نزول العقاب على هؤلاء المكذبين كلمة من عند الله عز وجل بانه يمهل ولا يهمل. وبالتالي يستأني بهم

21
00:09:07.750 --> 00:09:33.400
فقد سبق في علم الله انهم لا يموتون في ذلك الزمان. وبالتالي لولا تلك الكلمة من قدر الله انهم يبقون لا كان لزاما اي لكان عذاب الله ملازما لهم يأتيهم فيهلكهم ولكان هناك اجل مسمى

22
00:09:33.800 --> 00:09:59.850
اي وقت محدد لنزول العقوبة التي تنزل عليهم حينئذ هذا اخبار من الله بان عقوبة هؤلاء الاقوام المكذبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم لن الى في ذلك الوقت وقد تتأخر. وهكذا تأخرت

23
00:09:59.900 --> 00:10:23.650
حتى جاءتهم العقوبات في يوم بدر وجاءتهم العقوبات بعد ذلك في الاحزاب وفي فتح مكة فان قال قائل بان هؤلاء المشركين لا زالوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم بالاقوال والافعال

24
00:10:23.650 --> 00:10:47.600
يكذبونه ويصدون الناس عن اتباعه فنقول كل ذلك بقدر من الله جل وعلا. وحينئذ على العبد ان يطيع الله في كل امر متعلق بقدره. ومن ذلك ان يشكر على النعماء وان يصبر على

25
00:10:48.100 --> 00:11:19.600
الشدة والبلاء. ولذا قال فاصبر على ما يقولون. اي ما يأتيك من اقوالهم التي يقدحون  بها فيك ويشتمونك ويؤذونك ويصدون الاخرين عن اتباعك عليك انت تصبر فيها بحيث لا تقوم بمجازاتهم وانما تصبر وتحتسب

26
00:11:19.600 --> 00:11:43.600
بالاجر ويكون من شأنك الا تتجزع او تتسخط من اعراضهم وصدهم عنك وعليك حينئذ ان تسبح بحمد ربك قيل المراد بذلك الصلوات المفروضة. لانه قال قبل طلوع الشمس يعني صلاة الفجر وقبل غروبها

27
00:11:43.600 --> 00:12:09.950
يعني صلاة المغرب ومن اناء الليل يعني صلاة العشاء قبل اه فسبح واطراف النهار. يعني صلاتي الظهر والعصر وقال اخرون بل التسبيح هنا على وجهه. فيراد بذلك ان تنزه الله جل وعلا

28
00:12:09.950 --> 00:12:33.550
من الظنون الفاسدة. ومن ذلك ان تنزه الله عن ان يظن به انه لن ينصر اولياءه ولن قوم معهم ولذا قال وسبح بحمد ربك فان الله لاتصافه بصفات الكمال فانه قد اشتمل على المحامد

29
00:12:33.550 --> 00:12:59.950
كلها واوصى بان يكون التسبيح قبل طلوع الشمس اي ما بين صلاة العشاء وطلوع الشمس وقبل غروبها ومن اناء الليل يعني ساعات الليل فسبح يعني نزه الله جل وعلا واطراف النهار

30
00:12:59.950 --> 00:13:23.300
لعلك ترظى اما ان يكون المراد بذلك ان الله جل وعلا سيعطيك الخير الكثير. وبالتالي ترضى بما الله عليك او ان المراد ان الله جل وعلا ينزل في قلبك عبادة الرضا فترضى

31
00:13:23.300 --> 00:13:52.550
عن الله ربا ومعبودا فيكون ذلك من اسباب طمأنينة قلبك ثم قال تعالى ولا تمدن عينيك اي لا تشاهد بعينيك مشاهدة تمد بها بصرك و تركز فيها نظرك الى ما متعنا به ازواجا منهم. اي لما اعطيناه بعض الناس في الدنيا

32
00:13:52.550 --> 00:14:25.550
من المآكل والمشارب او المساكن او الملابس او المراكب او نحو ذلك من امتعة الدنيا فكل ذلك ليس مما يطمع العبد فيه لانه مملوك لغيره امر المؤمنون بان يشكر الله على ما انعم به عليهم. وان لا ينظروا الى من هو فوقهم في امور الدنيا. وان ينظروا الى من

33
00:14:25.550 --> 00:14:48.900
من هو تحتهم ولذا قال ولا تمدن عينيك اي بمشاهدتك وبصرك وتأسف قلبك الى ما متعنا به قيل ما اعطيناه بعض الناس في الدنيا ازواجا منهم اي اناسا يصاحب بعضهم بعضا او

34
00:14:48.900 --> 00:15:18.900
ازواجا وزوجات فانهم انما اعطوا الشيء اليسير. ولذا قال تعالى زهرة الحياة الدنيا اي ان ما اوتيه هؤلاء بمثابة الزهرة والوردة التي تذبل سريعا ومنظرها اعظم من مخبرها. ولذا قال زهرة الحياة الدنيا فانهم انما اوتوا

35
00:15:18.900 --> 00:15:42.800
من اجل ان يختبرهم الله جل وعلا. ولذا قال لنفتنهم فيه اي لننظر هل يقومون بشكر هذه النعم ام يكفرونها ولا يشكرون الله عليها ولئن ظننت ان الانسان قد بلغ منتهى درجات السعادة

36
00:15:42.900 --> 00:16:06.400
فانه مع ترك الايمان او مع الاقدام على المعاصي ستجد في حياته ما ينغص عليه هذه الحياة. ولو لم يكن من ذلك الا انه يخشى زوال ما لديه من نعم الله جل وعلا في اي لحظة من

37
00:16:06.400 --> 00:16:34.050
حياته ولذا فلا يغتر الانسان بها. واذا طلبها المرء فيطلبها من اجل الاخرة ليكون سببا من اسباب ادائه لاعمال صالحة تنفعه في الاخرة فان اكتسب المؤمن او تاجر فانه بذلك يريد اكتساب ما يعينه على امر دنياه

38
00:16:34.050 --> 00:16:58.700
امور اخرته. ولذا قال تعالى ورزق ربك خير وابقى الرزق هنا قيل بان المراد به رزق الاخرة وهو الذي يبقى ابد الاباد وهو خير مما لدى الاخرين ومما في الدنيا

39
00:16:58.950 --> 00:17:23.400
وقيل بان المراد هنا الرزق الذي يعطيه الله عز وجل للعبد. فان من كان قانعا به كان سعيدا به رضي نفس به وبالتالي يكون ذلكم الرزق من اسباب الخيرية وبقاء تلك النعمة

40
00:17:23.650 --> 00:17:56.250
ولذا فان من اعظم العبادات الرضا عن الله عز وجل. والرضا قد يكون رضا عنه في ربوبيته فلا نتجزع ولا نتسخط من اقدار الله وقضاءه. مما يقضيه في الدنيا ولذا قال تعالى وامر اهلك بالصلاة اي ليكن من شأنك ان تحث

41
00:17:56.300 --> 00:18:24.000
اهلك من الاولاد والزوجة والقرابة من اجل ان يؤدوا الصلاة وان يحافظوا عليها في مكان واصطبر عليها. اي ليكن من شأنك ان تصبر وتحتسب الاجر. في الاتيان الى الصلوات وفي امر الاهل والذرية بالصلاة فان العبد

42
00:18:24.400 --> 00:18:50.650
قد يلحقه شيء من المشقة بسبب ذلك ثم قال تعالى لا نسألك رزقا اي ان الله جل وعلا لا يريد من عبده ان يدفع له مالا من او ان يؤتيه جزءا من ما له. فالله غني سبحانه وتعالى وهو الرزاق الذي يؤتيه من

43
00:18:50.650 --> 00:19:12.650
شاءوا من عباده ولذا على العبد ان يتوجه الى الله كما قال تعالى هنا نحن نرزقك فالرزق بيد الله يؤتيه من يشاء. وقد تكفل الله للعباد بارزاقهم. فقال جل وعلا وما من داء

44
00:19:12.650 --> 00:19:46.750
في الارض الا على الله رزقها. ويعلم مستقرها ومستودعها الاية ثم قال تعالى والعاقبة للتقوى اي ان الفلاح والنجاح والرضا والسعادة في اخر الامر سيكون لاهل التقوى. فان الله وعلا سيغدق عليهم من الخيرات الدنيوية والاخروية. قال تعالى ان المتقين في جنات ونهر

45
00:19:46.750 --> 00:20:13.450
ان المتقين في جنات وعيون وفي امور الدنيا قال ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. والاية الاخرى ومن يتق لا يجعل له ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. وحينئذ على الانسان ان يجعل التقوى بين

46
00:20:13.450 --> 00:20:38.300
يديه لان العاقبة تكون لاهلها وقالوا يعني ان المشركين اعترضوا على النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته. اذ قالوا بان الانبياء دي مين؟ كان عندهم ايات باهرة ومعجزات فائقة فهذا عيسى كان يحيي الموت

47
00:20:38.300 --> 00:21:07.450
ويبرئ لكمها والابرص كان يفعل ما يفعل وموسى قد اتى بايات من القاء العصا لتكون حية. ومن ادخال اليد في الجناح في ليكون ذلك من اسباب بياضها الى غير ذلك من الايات. قالوا فكما اتى انبياء الله

48
00:21:07.450 --> 00:21:42.950
السلام بايات وعلامات تدل على صدقه. فليكن ذلك من شأنك فرد الله عليهم بان الله قد اتاه معجزة عظيمة وبرهانا صادقا واية وعلامة فلذا قال جل وعلا فلذا قال الله جل وعلا اولم تأتهم بينة ما في الصحف الاولى. اي ان هذا الكتاب

49
00:21:43.350 --> 00:22:11.500
من دليل اعجازه انه قد جاء مصدقا لما في الكتب السابقة ثم قال تعالى ولو ان اهلكناهم اي لو قدر الله عز وجل انه اهلكهم قبل ان يأتيهم الرسول ولو انا هلكناهم بعذاب من قبله اي من قبل ارسال الرسول وانزال الكتاب لاعترض هؤلاء المشركون

50
00:22:11.500 --> 00:22:42.700
ول قالوا لولا ارسلت الينا رسولا. اي بعثت نبيا الينا يعلمنا بامرك وشرعك. فحين اذ نتبع اياتك اذا جاءت مع نبي من قبل ان نذل ونخزى فرد الله عليهم حينما قالوا سنتربص بك فانك عما قريب ميت وسيندثر ذكرك بموت ذريتك. فقال

51
00:22:42.700 --> 00:23:12.700
تعالى قل كل متربص اي كل منا ومنكم ينتظر. فتربى صويفا انتظروا. فستعلمون من الصراط السوي ومن اهتدى اي من يكون لهم الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه حينئذ تعرفون من اهتدى فهذه ايات عظيمة فيها احكام وفوائد كثيرة

52
00:23:12.700 --> 00:23:44.300
منها ان الجزاء من جنس العمل. وان ضيق القبور وظلمتها يخشى على العبد ان يكون من اهلها. ولذا عليه ان يبذل الاسباب في الوقاية منها. وفي هذه الايات الترغيب في جعل الانسان يقوي مهارته في الذاكرة ليقل نسيانه

53
00:23:44.400 --> 00:24:10.600
وفي هذه الايات التحذير من عدم الايمان بايات الله جل وعلا. وفيها التذكير بان عذاب اشد عذابا وانه سيبقى مددا طويلة وفي هذه الايات الترغيب في المشي في الارض وتفقد اطرافها واخذ العبر مما فيها

54
00:24:10.600 --> 00:24:35.250
على الانسان عند اسفاره هذه ان يرتبط بالله مؤديا للواجبات الشرعية في اوقاتها وفي هذه الايات دلالة على ان اهلاك القرون السابقة علامة واضحة على صدق هذا النبي حيث اقبر عن كثير من احوالهم واقوالهم

55
00:24:36.400 --> 00:25:07.950
وفي هذه الايات ان القوم مهما بلغوا من القوة والشدة فانهم لا يستطيعون ان يتجاوزوا  ان يتجاوزوا قدر الله جل وعلا وفي هذه الايات ان الله قد جعل علامات تدل على صحة الرسالة وعلى صدق الرسول وعلى

56
00:25:08.100 --> 00:25:37.200
ان هذا الكتاب كلام من عند الله عز وجل وفي هذه الايات ان الرزق بيد الله جل وعلا. وان الله ييسره لمن شاء من عباده وفي هذه الايات ان من اعظم الادلة الدالة على صدق هذا النبي وهذا الكتاب

57
00:25:37.200 --> 00:26:07.950
القرآن العظيم المشتمل على مصالح الدنيا والاخرة. ولذا لما قالوا لولا يأتينا باية ربه اي هل احضر لنا دليلا وعلامة وحجة من الله جل وعلا على صدق هذا الكتاب فرد الله عليهم بقوله او لم تأتهم اي الم يأتهم برهان بين الا وهو القرآن المشتمل

58
00:26:07.950 --> 00:26:38.000
على اخبار الامم السابقة وفيها من الانباء عما في كتب الانبياء الاوائل. الشيء الكثير وفي هذه الايات ان المشركين يعترضون على النبي صلى الله عليه وسلم يريدون شيئا من الخير الذي مع هذا النبي

59
00:26:38.300 --> 00:27:04.200
وفي هذه الايات ان الكافرين قد يقول قائلهم يوم القيامة بان هناك بانه كان هناك رسول و وبالتالي لا يصح لكم ان تعترضوا بانه لم يأتيكم رسول يدلكم على شرع الله عز وجل

60
00:27:04.650 --> 00:27:32.450
وفي هذه الايات ان من سار على مقتضى الشريعة فانه يبقى رافع الرأس شامخة واما من استولى على اموال الخلق واخذها من غير وجهها فانه حينئذ عليه ان يرد تلك الاموال لاصحابها

61
00:27:34.200 --> 00:28:00.550
ومن العلامات تلك الامم السابقة التي اهلكوا عذاب من عند الله عز وجل وبالتالي يمتن الله على اهل مكة انه لم يسارعهم بالعقوبة ولم يبدرهم بانواع الاذان وانما تأنى بهم

62
00:28:00.700 --> 00:28:26.450
وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يترفع عن مقام الذل والخزي وفي هذه الايات ان ما طلبه المشركون من بقاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى يسألوا اهل الاقطار

63
00:28:26.550 --> 00:28:53.200
هذا نوع من انواع التربص حينئذ جاء التوجيه فستعلمون من اصحاب الصراط السوي ومن اهتدى في هذا ان الله جل وعلا يهدي اهل الايمان ويجعله هديا مستمرا معهم وفي هذه الايات

64
00:28:53.250 --> 00:29:28.800
ان انتظار المشركين لحدوث ما يمكن ان يحدث من البشارة بنجاة من نجا فهذا طريق من طرق الهداية ولكن هناك طرق اخرى ومن ذلك مواظبة الانسان على اعماله الصالحة ونفقة على اهل الخير في غير ذلك البلد. بارك الله فيكم

65
00:29:28.800 --> 00:29:48.800
وفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميدا. وان شاء الله نقرأ في درسنا القادم سورة

66
00:29:48.800 --> 00:30:11.200
مريم بارك الله فيكم. ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما الى يوم الدين

67
00:30:11.600 --> 00:30:23.000
