﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:23.400
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فنبتدء في هذا اليوم في سورة يوسف سورة عظيمة ذكر الله جل وعلا فيها قصة هذا النبي الكريم

2
00:00:23.950 --> 00:00:55.800
وهي سورة مكية اوردها لتكون نبراسا لاهل الايمان تجعلهم يعرفون عواقب الامور ومآلاتها فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه الله نبيا تعرض لاذى كثير من قومه وحاولوا ان يصدوا الخلق عن دعوته

3
00:00:56.100 --> 00:01:20.100
فاراد الله جل وعلا ان يذكر له قصة نبي من انبيائه تعرض لانواع من الاذى ثم كانت العاقبة في الدنيا له فكان ذلك مما يعتبر به المعتبرون عندما يلاحظ الانسان

4
00:01:20.200 --> 00:01:51.550
تلك الصفات الجميلة التي يتصف بها بعض عباد الله فتكون سببا من اسباب نيلهم النعيم الالهي ومن ذلك صفة الاحسان فمن احسن الى عباد الله احسن الله اليه ومن كان من اهل العفو عن العباد كان الله جل وعلا عافيا عنه. ومن ثم يرفع

5
00:01:51.550 --> 00:02:20.250
درجته كما في الحديث ما زاد الله عبدا بعفو الا عزا. فهكذا قصة يوسف عليه السلام. احسن الى عباد الله وعفا عمن اساء اليه فكانت المعزة والمكانة العليا له. وهكذا من سار على طريقته. ولذا

6
00:02:20.250 --> 00:02:54.200
كانت هذه القصة تذهب الحزن عن المؤمنين. وليتأسوا بسلفهم من الانبياء والصالحين. وتكون دروسا يستفيدون منها. فلعلنا نقرأ آيات من بداية هذه السورة. لعل الله عز وجل ان ينيلنا فهمها وان يمكننا من استنباط الفوائد والاحكام منها. اعوذ

7
00:02:54.200 --> 00:03:51.550
لله من الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم الف لام راء تلك ايات الكتاب المبين انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك بما اوحينا اليك هذا القرآن

8
00:03:51.550 --> 00:04:31.550
وان كنت من قبله لمن الغافلين اذ قال يوسف لابيه يا ابتي اني رأيت احدا عشر كوكبا احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين قال يا بني لا تقصص رؤياك على

9
00:04:31.550 --> 00:05:22.550
اخوتك فيكيدوا لك كيدا. ان الشيطان للانس تاني عدو مبين وكذلك يجتبيك ويعلمك من تأويل الاحاديث  ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما اتمها كما اتمها على ابويك من قبل ابرا

10
00:05:22.550 --> 00:05:59.450
ابراهيم واسحاق ان ربك عليم ابتدأ الله جل وعلا هذه السورة بحروف مقطعة الف دام راء لتقرأ الاسماع ولتنتبه لها الافئدة وليبين لهم ان هذا القرآن العظيم الذي عجزوا عن الاتيان بمثله

11
00:06:00.200 --> 00:06:30.050
مركب من حروف عربية من جنس حروفهم التي يتكلمون بها ويكتبونها ويتفاهمون بها. ليكون ذلك ابلغ في الاعجاز ثم ذكر ان هذا هذه الحروف تشير الى هذا الكتاب العظيم تلك ايات الكتاب المبين

12
00:06:30.150 --> 00:06:59.150
الايات العلامات الدالة على مدلولها بما فيها من اعجاز باهر و عدم ما يكون مقنعا لكل من سمعها تلك ايات الكتاب اي هذا القرآن الكريم الذي كتبه الله عنده وجعله مكتوبا بين ايد

13
00:06:59.150 --> 00:07:29.150
ناس محفوظا الى قيام الساعة. ثم هو واضح بين احكامه مفهومة معلومة والفاظه يعرفها من يعرف لغة العرب. ولذا قال انا انه اي ان الله عز وجل تكلم به وانزله من عنده. فجعله قرآنا

14
00:07:29.150 --> 00:07:59.100
العربية بلغة العرب التي هي اوسع الالسنة. والتي فيها من المفردات ما لا يجده الانسان في غيرها من اللغات والتي تعتبر لغة واضحة بينة. قال انا عربيا. يعني انه مقروء تقرأه العرب بألسنتها. ثم قال

15
00:07:59.150 --> 00:08:38.550
لعلكم تعقلون. تعقلون بمعنى تفهمون يعني انكم تفهمون هذا القرآن لبيانه ووضوحه ولوروده بلغتكم التي بها وقوله لعلكم تعقلون بمعنى تعرفون عواقب الامور وما تؤول اليه فان العاقل من ادرك مآلات الافعال وعرف الى اي شيء

16
00:08:38.550 --> 00:09:04.450
اسيروا اليه فمن تمسك بهذا القرآن عرف نهايات احوال الناس. وما الذي تصير عليه امورهم فإن من كان من اهل الإحسان احسن الله اليه ومن كان من اهل العفو اعزه الله ورفع مكانته

17
00:09:04.500 --> 00:09:33.300
ثم قال تعالى نحن نقص عليك احسن القصص. اي نريد نريد اليك قصص الماظين التي فيها عبر وعظات لتكون من اسباب استفادتكم من لتأخذوا منها دروسا وفوائد تصحح لكم مسير حياتكم

18
00:09:33.300 --> 00:10:00.950
وتجعلكم على احسن حال. قال بما اوحينا اليك هذا القرآن اي هذه وصلت اليه بالوحي من عند رب العزة والجلال ثم قال وان كنت من قبله لمن الغافلين. اي لم تكن تعرف قصص انبياء الله

19
00:10:00.950 --> 00:10:36.150
السابقين وفي هذا اعجاز لهذا النبي فانه لم يكن يعرف قصص الغابرين من الانبياء السابقين. فاوحاها الله جل وعلا اليه مما يدل على صدقه وصحة الرسالة التي جاء بها ثم بدأ بسياق القصة فيقول اذ قال اي نذكر لك هذه القصة عن

20
00:10:36.150 --> 00:11:06.150
تلك الحادثة التي ابتداها يوسف بذكر ذلك المنام الذي جاءه قصه على والده فقال يوسف لابيه يا ابتي يخاطب والده بهذه اللفظة اني رأيت احد عشر كوكبا اي شاهدت في منامي في الرؤيا المنامية احد عشر

21
00:11:06.150 --> 00:11:36.150
نشر كوكبا اي نجما من نجوم السماء العظيمة والكواكب الكبيرة. رأيتها ورأيت الشمس والقمر كذلك تسجد لي. وتأويل هذه الرؤيا قد جاء في اخر سورة يوسف بان والده ووالدته مع اخوانه

22
00:11:36.150 --> 00:12:06.150
الاحد عشر سيسجدون له. وكان في شرعتهم ان الانسان يسجد لغيره من باب التحية له لا من باب لا من باب العبادة. ولذا قال في اواخر هذه السورة ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا. قال يا ابتي هذا

23
00:12:06.150 --> 00:12:35.300
تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ثم تذكر نعمة الله عليه وما ورده من الابتلاء. فقال وقد احسن بي اذا اخرجني من السجن ثم فما كان من يعقوب عليه السلام بما اتاه الله من العلم والمعرفة الا ان

24
00:12:35.300 --> 00:13:05.450
عرف ان مكانة يوسف ستعلو وان اخوانه سيكونون تحته يقدرونه ويعرفون قدره. ولذا خشي على يوسف منهم ان يؤذوه ومن هنا قال له لا تقصص رؤياك على اخوتك. اي لا تذكر هذه الرؤيا التي رأيت فيها

25
00:13:05.450 --> 00:13:34.250
سجود الكواكب والشمس والشمس والقمر لاخوانك خشية من ان يكيدوا لك كيد نداء والكيد هو التدابير الخفية والخطط غير المعلنة. وقال كيدا تأكيد فيكيدوا لك كيدا اي مكرا عظيما وتدبيرا كبيرا

26
00:13:34.550 --> 00:14:00.600
وذلك انه خشي عليهم من ان يأتيهم عدوهم الشيطان فيسول لهم الكيد لاخيهم. ولذا قال ان الشيطان وهو ابليس سمي بهذا الاسم لانه مبعد عن الخير والرحمة للانسان اي لجنس بني ادم

27
00:14:00.600 --> 00:14:33.350
عدو مبين وبالتالي يحاول ان يوقع العداوات وان يزرع البغضاء في ببني ادم ولذا في اواخر هذه القصة تذكر يوسف عليه السلام نعمة الله عليك بان سلمه واخوانه من كيد هذا العدو. قال وجاء بكم من البدو من بعد ان نزغ

28
00:14:33.350 --> 00:15:09.200
الشيطان بيني وبين اخوتي ثم قال قال يعقوب لولده يوسف عليهما السلام كذلك يجتبيك. ان يختارك ويصطفيك ربك ويرفع مكانتك كما يجتبي الانسان الثمارا النافعة والخيرات المتتابعة. كذلك اي على هذه الطريقة. وهذا المنوال

29
00:15:09.200 --> 00:15:35.750
الله عز وجل لتكون رفيع الشأن. قال ويعلمك من تأويل الاحاديث. اي يجعل عندك معرفة وعلما بتأويل الاحاديث وتأويل الشيء ما يؤول اليه اخر امره وما يصير اليه في ثاني حاله

30
00:15:35.850 --> 00:16:09.950
والاحاديث قيل بانها المواعظ والعبر التي انزلها الله جل وعلا في كتبه والتي استفادها الناس من التجارب التي تمر عليهم. فجعلوا لها امثلة وحكما. وقال اخرون بان المراد بالاحاديث هنا المنامات التي يشاهدها الانسان. وعلى كل

31
00:16:09.950 --> 00:16:45.500
ايمتنع ان يكون الجميع مرادا  قال يعقوب ليوسف وكذلك يتم نعمته اي يجعل خيراته وفضائله له تامة كثيرة متتابعة لعليك وعلى ال يعقوب اي ذرية من بعده كما تمها اي ان الله جل وعلا قد تفضل على ابراهيم

32
00:16:45.500 --> 00:17:15.500
ان اتاه الخير العظيم في الدنيا. فقد اتاه الله في الدنيا حسنة. ولذلك اراد او توقع يعقوب ان يكون لابنه يوسف تمام النعمة كما تمها من قبل على والده ابراهيم واسحاق. وفي هذا تذكير له هذين الابوين

33
00:17:15.500 --> 00:17:45.500
عظيمين قال تعالى ان ربك عليم حكيم. اي يعلم بواطن الامور ظاهرها ومن ثم فهو حكيم ينزل كل امر فيما يناسبه فان علو انما يكون لمن كان مناسبا لها. والعز والرفعة والقيادة

34
00:17:45.500 --> 00:18:20.600
والسيادة يقدرها الله جل وعلا لبعض عباده بما يعلم من احوالهم من صلاحية لمثل ذلك. فهذه الايات من سورة يوسف فيها بعض المعاني والفوائد والحكم فمن تلك الحكم ان ايات القرآن العظيم فيها دلائل واضحات بينات لمن تفكر

35
00:18:20.600 --> 00:18:40.600
فيها وتأمل فمن تأمل في القرآن عرف عواقب الخلق وعرف ما يؤول اليه حالهم فان من كان من اهل الاحسان احسن الله اليه دنيا واخرة. ومن سنن الله في الكون

36
00:18:40.600 --> 00:19:10.600
ان يبتلي بعض العباد اول امرهم ليكون ذلك من اسباب رفع شأنهم وعلو منزلتهم. وفي هذه الايات التذكير بفظل الله على الخلق. بانزال هذا الكتاب الواضح البين الذي من اراد الهدى تمكن من ان يحصل عليه بسيره على تعاليم

37
00:19:10.600 --> 00:19:40.600
هذا الكتاب ومن سار عليه كانت له العواقب العظيمة والخيرات المتتابعة كبيرة التي يسوقها الله لاصحابه في الدنيا. وفي هذه الايات اثبات صفة لله جل وعلا فانه لما قال انا انزلناه دل على علو الله جل

38
00:19:40.600 --> 00:20:09.050
جل وعلا فان الانزال لا يكون الا من العلو. وفي هذه الايات فضل هذا الكتاب مكانته عند الله جل وعلا. فهو كلامه سبحانه وتعالى وفي هذه الايات بيان ان القرآن عربي. وان من اراد ان يفهم هذا القرآن فليفهمه

39
00:20:09.050 --> 00:20:35.250
على طريقة العرب في اساليبها وكلامها. وان من اراد معرفة مفردة من مفردة القرآن فعليه بمعرفة طريقة العرب. في استخدام هذه الكلمة. حتى قيل عن الله جل وعلا مراده بذلك الكلام

40
00:20:35.350 --> 00:20:55.350
وفي هذا دلالة على انه لا يكون احد مجتهدا الا اذا كان عارفا باللغة العربية وانه لا يصح لاحد ان يفسر القرآن او ان يترجم معانيه الا اذا كان عربيا

41
00:20:55.350 --> 00:21:21.150
يعقل المعاني العربية وفي هذه الايات ان من تأمل القرآن وتدبر ما فيه اتاه الله نعمة العقل فعرفت التجارب السابقة فاستفاد منها في حياته وعرف مآلات احوال الناس بما يكون عندهم من افعال وصفات

42
00:21:21.150 --> 00:21:52.950
فمن سنة الله في الكون ان يجعل اواخر الامور وعواقبها لاهل التقوى والاحسان فمن تأمل القرآن عرف الى اي شيء يصير الناس في ايامهم فمن اراد ان يستشرف المستقبل فعليه بتأمل كتاب الله عز وجل

43
00:21:52.950 --> 00:22:15.750
عقلي ما اورده الله فيه من السنن الكونية وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يقص في كتابه احسن القصص. ومن ذلك قصة يوسف مما يدل على ان هذه القصة الواردة

44
00:22:15.750 --> 00:22:45.750
في كتاب الله قصة تامة على احسن سياق وافضل مساق وان من اراد ان يتممها او ان يكمل هذه القصة بذكر بعض الاسرائيليات او بذكر بعض ما يرويه الناس عمن سبقهم مما لم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسوله

45
00:22:45.750 --> 00:23:15.250
صلى الله عليه وسلم فانه مخطئ في هذا. فسياق الله لهذه القصة من سن السياقات ومن اتمها وابلغها. ومن ثم لا نحتاج الى تكميل معرفة قصة يوسف بايراد ما في التوراة او ما في الانجيل او ما يحكيه الناس عمن سبقهم

46
00:23:15.350 --> 00:23:41.450
وفي هذا من الفوائد ان من عرف حقيقة من الحقائق الكونية او الشرعية في طريق الوحي لم يحتاج الى ان يعرف زيادة عليها من غير ذلك الطريقة وفي هذه الايات

47
00:23:41.600 --> 00:24:11.600
اثبات معجزة النبي صلى الله عليه وسلم بانزال هذا الكتاب المشتمل على الخيرات المتتابعة وفي هذا الكتاب وفي هذا اثبات صحة الرسالة. فان العرب لم يكن كونوا يعرفون تفاصيل قصص هؤلاء الانبياء. فكون رجل منهم لم يسافر الاسفار

48
00:24:11.600 --> 00:24:41.600
ولم يتعلم كتبا الامم السالفة. يأتي اليهم بتفاصيل هذه القصص ومنها قصة يوسف دليل على انه يتلقى ذلك من وحي يأتيه رب العزة والجلال. وفي هذه الايات اثبات منة الله عز وجل على نبيه

49
00:24:41.600 --> 00:25:15.500
كريم بهذه الرسالة التي رفعت عنه اوصافا سابقة. ليجعل لتجعله مطلعا على كتاب الله وشرعه وفي هذه الايات ان من ابتعد عن القرآن فانه يكون من الغافلين. وان من عاد الى كتاب الله وتمسك به زال عنه وصف الغفلة متى كان

50
00:25:15.500 --> 00:25:48.900
متبعا له عاملا به وفي هذه الايات التذكير قصة يوسف عليه السلام بتفاصيلها وفي الايات ايضا ذكر منام من ام يوسف عليه السلام. حينما رأى احد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين. وربط قصة يوسف آآ من

51
00:25:48.900 --> 00:26:18.900
اولها باخرها لتكون بمثابة السلسلة الواحدة التي يكمل بعضها بعضا وفي هذه الايات ان الانسان اذا رأى الرؤيا العجيبة قصها على من يأمن ومن يثق فيه كما قص يوسف عليه السلام رؤياه العجيبة على والده

52
00:26:18.900 --> 00:26:51.550
وفي هذه الايات تعبير الكواكب ببعض بني ادم. وتعبير الشمس والقمر الوالد والوالدة. بحيث تفسر المنامات التي فيها ذلك بهذه التفاسير وفي هذا بيان ان اخوة يوسف كانوا احد عشر اخاء. وفي هذه الايات ان

53
00:26:51.550 --> 00:27:21.200
مما كان يشرع سابقا سجود التحية فيحيي بعضهم بعضا بهذه التحية وقد نسخت هذه التحية في شريعة الاسلام ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم. فلا يصح لاحد ولا يجوز لاحد ان يسجد لغيره

54
00:27:21.750 --> 00:27:45.350
وفي هذه الايات عدم تمييز بعض الاخوة عن اخوانه. لان لا يدب فيهم داء الغيرة. فيكون هذا من من اسباب تسلط بعضهم على بعضهم الاخر. وفي الايات ان من تميز بامر

55
00:27:45.350 --> 00:28:10.700
في حاضره او كان يتوقعه في مستقبله فليحذر من غيرة الاخرين وحسدهم لان لا يدبروا عليه المكائد وفي هذه الايات التحذير من عدونا الشيطان الرجيم. الذي لا زال يحاول اغواء

56
00:28:10.700 --> 00:28:40.700
يا بني ادم من وقت ابيهم ادم عليه السلام فانه لما امتنع من السجود له واخرج من الجنة تعهد بان يسعى في ضلال بني ادم وانه لا اكثرهم شاكرين وانه يأتيهم عن ايمانهم وعن شمائلهم. ولذلك على

57
00:28:40.700 --> 00:29:10.700
ان يتخذ الوسائل التي تحميه من هذا العدو. بالالتجاء الى الله تضرعا وسؤالا وطلبا ان يحميه من هذا العدو. ربي اني اعوذ بك من همزات الشياطين. واعوذ بك ربي ان يحضرون وكذلك بالاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى. فان الشيطان يفر

58
00:29:10.700 --> 00:29:40.700
من ذكر الله جل وعلا. كما ورد في الحديث انه اذا اذن المؤذن ادبر الشيطان له زراطا. وكما قال تعالى في صفة الشيطان الوسواس الخناس. فانه وسوسوا متى غفل الناس عنه ويخنس وينقمع ولا يتمكن من الوسوسة متى ذكر العباد

59
00:29:40.700 --> 00:30:10.700
ربهم جل وعلا. وفي هذه الايات بيان ان العداوة الحقيقية لبني ادم هي عداوة ابليس. واما العداوة التي تكون من غيره فانها عداوة مؤقتة لا ليست على عداوة دائمة فانه لو اسلم وهداه الله واستجاب للحق زال

60
00:30:10.700 --> 00:30:37.700
اعنده من العداوة وفي هذا في هذه الايات التذكير بفضل الله عز وجل على بني ادم بما يصطفيهم به من انواع التقادير العظيمة وفي هذه الايات ان الناس متفاوتون في رتب

61
00:30:37.700 --> 00:31:13.150
بهم وانهم ليسوا على رتبة واحدة وفي هذه الايات من الفوائد فظل الله بالعلم على بعظ عباده. فان العلم من اسباب رفعة درجة الانسان. وعلو منزلته وفي الحديث وفي الايات ترغيب الانسان في ان يتعلم عواقب الامور بحيث يعرف

62
00:31:13.150 --> 00:31:40.800
ما تصير اليه بالنظر في مبادئها وذلك ان لله سننا في الكون لا تتخلف وان تأخرت الا ان مصيرها الوقوع لا محالة وفي هذه الايات من الفوائد. تفضل الله على يوسف ويعقوب بان اتم

63
00:31:40.800 --> 00:32:11.500
عليهم نعمه ورفع درجاتهم في دنياهم وفي هذه الايات فظل الله جل وعلا على ابراهيم واسحاق ومكانة نبي الله ابراهيم حيث رفعه الله عز وجل وفي هذه الايات التذكير بالقدوات الصالحة ليقتدى بهم خصوصا اذا كانوا من الاباء

64
00:32:11.500 --> 00:32:44.000
والاجداد وفيها دلالة على استحباب التنويه بمآثر الماضيين. من الاباء اجداد ليقتدى بهم وليسارى على طريقتهم وفي هذه الايات اتا ديك في هذه الايات ان الله جل وعلا يتفضل على بعض سلالات البشر واسرهم

65
00:32:44.000 --> 00:33:14.000
بان يجعل الخير فيهم متسلسلا من واحد الى اخر. ولذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم من اكرم الناس قال نبي الله يوسف ابن نبي يعقوب ابن نبي الله اسحاق ابن نبي الله ابراهيم. فانظر كيف جعل الله

66
00:33:14.000 --> 00:33:44.000
النبوة فيهم متسلسلة ففظلهم بذلك واكرم منزلتهم به. وفي هذه الاية اثبات علم الله فهو يعلم خصائص الناس وصفاتهم وما يصلح لهم وما يكون متناسبا مع صفاتهم. وفي هذه الايات حكمة رب العزة والجلال

67
00:33:44.000 --> 00:34:14.000
ينزل الامور في منازلها ومواطنها. ويعطي كل انسان وكل فعل ما يتناسب معه. فهذا شيء من معاني هذه الايات. اسأل الله جل وعلا ان يوفقكم للخيرات وان يوالي عليكم النعم والمضرات. كما نسأله ان يغفر لكم الخطايا

68
00:34:14.000 --> 00:34:44.000
والسيئات وان يتجاوز عما كان منكم من الزلات. وان يرفع لكم الدرجات. كما اسأله جل وعلا ان يصلح لكم الذرية من البنين والبنات. وان يجعل لكم العاقبة الحميدة في هيأتي وبعد الممات كما اسأله جل وعلا ان يصلح احوال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها

69
00:34:44.000 --> 00:35:14.000
وان يجعلهم متمسكين بشرعه سائرين على هدي نبيه وان يعقلهم معاني ما يدبره في الكون وان يجعلهم يعقلون سنن الله في الكون وعواقبها ومآلاتها. كما اسأله لو على ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء وان يجعل

70
00:35:14.000 --> 00:35:31.300
الحميدة لهم هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين