﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:24.700
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد عندنا في هذا اليوم باذن الله جل وعلا ااخر سورة يوسف لعلنا نقرأها وان نستمع لما فيها من المعاني والفوائد

2
00:00:24.700 --> 00:01:08.450
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فلما دخلوا على يوسف اواه اليه ابويه وقال ادخلوا مصر ان شاء الله امنين ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا. وقال يا ابت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا. وقد احسن

3
00:01:08.450 --> 00:01:53.050
ابي اذ اخرجني من السجن وجاء بكم من البدو وجاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان وبيني وبين اخوتي ان ربي ان ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم ربي قد اتيتني من الملك

4
00:01:53.050 --> 00:02:36.700
علمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين. ذلك من انباء الغيب نوحيه اليه وما كنت فلديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون

5
00:02:36.750 --> 00:03:14.850
وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وما تسألهم عليه من اجر ان هو الا ذكر للعالمين اي من اية في السماوات والارض يمرون عليها. يمرون عليها وهم عنها معرضون. وما يؤمن اكثرهم

6
00:03:14.850 --> 00:03:58.300
لله الا وهم مشركون افأمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله. او تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون قل هذه سبيلي ادعو الى الله ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله

7
00:03:58.300 --> 00:04:38.300
اه وما انا من المشركين وما ارسلنا من من قبلك الا رجالا نوحي اليهم. نوحي اليهم ان من اهل القرى افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبا الذين من قبلهم ولدار الاخرة خير للذين اتقوا

8
00:04:38.300 --> 00:05:28.300
افلا تعقلون حتى اذا استيأس الرسل وظن انهم. وظنوا انهم قد كذبوا نصرنا فنجي من نشاء. ولا يرد بأسنا اعني القوم المجرمين. لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالبان باب ما كان حديثا يفترى. ولكن

9
00:05:28.300 --> 00:06:09.850
تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقومي يؤمنون جاءت البشارة الى يعقوب بسلامة ابنائه يوسف وبنيامين ويهوذا الكبير  حينئذ عاد اليه بصره وجاءت اليه البشارة بان يوسف اصبح عزيز مصر

10
00:06:10.000 --> 00:06:42.900
وانه هو الذي انقذ البلاد من الازمة الاقتصادية العظيمة التي كانت كادت ان تعصف بالبلاد فقلبها الله على يديه لتكون سببا من اسباب الازدهار الاقتصادي لتلك الدولة فكان الناس يتحدثون بسيرة يوسف وبما عنده من ذكاء

11
00:06:42.900 --> 00:07:13.300
قدرة على التصريف وما لديه من امانة. وما عنده من علم ولذا كان يعقوب على اعلى درجات الابتهاج والسرور بهذه العاقبة الحميدة التي جعلها الله لهم واخوة يوسف ما بين نظر لوالدهم الذي اخطأوا في حقه

12
00:07:13.350 --> 00:07:44.350
الى تأسف من يوسف الذي كان له الامر والنهي حيث قد تجاوزوا في جنابه بالاخطاء الكثيرة ظلوا يمشون من الشام الى مصر. اياما عديدة اذ كان اذ كان السفر يحتاج الى الى تلك الاوقات في تلك الايام اذ كانوا يمشون

13
00:07:44.350 --> 00:08:19.000
على الجمال وكانوا يستحثون الخطى من اجل مشاهدة يوسف. ولذا قال تعالى فلما فان الفاء تفيد والتعقيب. فلما دخلوا على يوسف اي انهم جاؤوا الى مصر ومباشرة قاموا بادخالهم على نبي الله يوسف وكان عزيز مصر في مجلسه

14
00:08:19.000 --> 00:08:50.250
العظيم حينئذ ظم ابويه الى نفسه. واظهر لهما التبجيل والاحترام ولذا اوى اليه ابويه. وقال ادخلوا مصر ان شاء الله امين  وانظروا الى هذه السورة وقد ذكرت ما في نفس يعقوب

15
00:08:50.450 --> 00:09:20.450
من الحزن ومن الم الفراق ولم تذكر ما كان من والدة يوسف اذ ان فؤاد الام اعظم حنانا على اولادها من الاب كما هو معلوم خصوصا اننا ان يعقوب نبي من انبياء الله وعنده من اليقين ما ليس عند غيره

16
00:09:20.450 --> 00:09:47.850
ثم وهو قد علم بان يوسف حي وبانه سيكون له المستقبل الباهر بتلك الرؤيا بتلك الرؤيا التي رأها يوسف حينئذ خاطب يوسف ابويه واخوته فقال ادخلوا مصر ان شاء الله امين

17
00:09:47.850 --> 00:10:19.650
فالمشيئة قد علقت بالامن. والامن هنا ابتعاد المخاوف. مما يخافون كانوا يخافون من الفقر والحاجة ولذا قال اخوته قبل مسنا الظر وجئنا ببضاعة مزجاة. كانوا يخافون من الفرقة والتشتت كانوا يخافون من

18
00:10:20.300 --> 00:10:55.350
انواع المخاوف التي تصيب سكان البادية. ولذا بشرهم بالامن التام اما في مستقبل ايامهم. وخاطبهم بلسان الجمع ليشعرهم بالامن من التفرق فقال امين وحينئذ اراد ان يظهر منزلة ابويه عند الناس اجمعين. فرفع ابويه على العرش. وهي

19
00:10:55.350 --> 00:11:22.150
عظيمة لا ينالها الا من كان له المكانة العليا حينئذ قروا له سجدا والخرور السقوط من القيام اي على الارض. وكان من في الزمان السابق انه عند وجود التحية لمن

20
00:11:22.200 --> 00:11:58.850
اشتد لمن علا مكانه وعظمت منزلته ان يسجدوا له. واما في ديننا فانه قد نسخ ذلك فلا يصح لاحد ان يسجد لاحد حينئذ اشعر يوسف اباه بحديثه السابق وهذا يدلك على ان تلك الرؤيا السابقة كانت في نفس في نفس يوسف وانها لا زالت لا

21
00:11:58.850 --> 00:12:30.250
زالت اجزاؤها تتكرر على ذهنه ما بين وقت واخر. وخاطب اباه بلسان تخظع المتذلل له بخطاب الابن لابيه. فقال يا ابتي هذا ويل رؤياي اي ما آلت وما وقعت وما حصلت عليه رؤياي

22
00:12:30.250 --> 00:13:05.800
فهذه حقيقتها. قد جعلها ربي حقا. يعني لم تكن من اضغاث الاحلام. وانما هي من رؤيا الحق ثم قال مذكرا بنعمة الله عز وجل عليه. معترفا بفضل رب العزة الجلال عليه. فقال وقد احسن بي فنسب الفضل الى رب العزة والجلال

23
00:13:05.800 --> 00:13:34.400
قد احسن بي اذ اخرجني من السجن وفي ذلك تذكير بنعمة الله عليه بهذا الامر وانظروا كيف كان يوسف متأدبا مع اخوانه فلم يذكر انه قد نجى من مضايقاتهم. ولم يذكر غيابة الجب التي القاه

24
00:13:34.400 --> 00:14:04.050
واخوانه فيها لان لا يحس باخوانه ثم قال وجاء بكم من البدو. البدو يعني المكان الذي لا يستقر الناس فيه في موطن بل يتنقلون من مكان الى مكان يبحثون عن الرعي والمياه. فكان

25
00:14:04.050 --> 00:14:32.250
يعقوب وابناؤه من سكان من سكان البادية ويحتمل ان يراد به لان مدينتهم كانت مدينة بادية. يعني ليس عندها شيء من العمران. لان من ان الانبياء يكونون من اهل القرى لا من اهل البادية

26
00:14:32.300 --> 00:14:59.400
قوله من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي وهذا من ادب يوسف مع اخوانه. فلم يقل من بعد ان نزغ الشيطان اخوتي. وانما ادب معهم وقال من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي. ونزغ الشيطان نزعه

27
00:14:59.400 --> 00:15:30.850
شديد واخذه لقلب الانسان ليجعله على حال مغايرة الى لحاله السابق ثم تذكر فضل الله عليه فقال ان ربي لطيف لما يشاء اي يجعل لي الحوادث والاثار الجميلة العظيمة اسبابا يسيرة

28
00:15:30.900 --> 00:16:00.550
قليلة انه سبحانه هو العليم الحكيم اي يعلم خفايا الامور. ويطلع على ظواهرها وبواطنها وهو الحكيم فلكل قدر من اقداره حكمة ومصلحة تقتضيها ويختار من الاوقات لكل قضاء ما يناسبه

29
00:16:00.650 --> 00:16:32.100
ثم توجه بالخطاب الى ربه جل وعلا شاكرا ومعترفا. فقال ربي قد اتيتني من الملك لم ينسب ما حصل عليه ما حصل عليه من المنصب والمكانة الى نفسه او ومهارة او امانته وانما نسبه الى رب العزة والجلال. فقال ربي قد

30
00:16:32.100 --> 00:17:02.100
اتيتني من الملك يعني من الامر والنهي فهو عزيز مصر وكبير وزرائها. قال او علمتني من تأويل الاحاديث. فالعلم الذي يحصله الانسان نعمة من الله جل وعلى فاطر السماوات والارض. يتذكر قدرة الله على ايجاد السماوات والارض

31
00:17:02.100 --> 00:17:32.100
من غير مثال سابق فمن قدر على ذلك فهو على تصريف امور الناس وتغييرها اقدر سبحانه وتعالى. ثم قال انت وليي. يعني انت الذي تتولاني. وتتولى كوني وتتصرف في امري كله في الدنيا وفي الاخرة. ثم قال توفني مسلما

32
00:17:32.100 --> 00:18:02.100
اي اجعلني مستمرا على دين الاسلام بحيث اذا جاءني الموت وجاءني وانا مقر لله عز وجل بانه المستحق للعبادة دون من سواه. والحقني صالحين اي اجعلني تابعا للصالحين الذين يصلحون احوالهم فيعبدون ربهم

33
00:18:02.100 --> 00:18:32.200
ربهم وانظر الى كلمة نبي الله والحقني مما يدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم واستشعاره مقام الذل والخضوع في مخاطبة رب العزة والجلال هذه القصة العظيمة قصة يوسف من القصص التي تخفى تفاصيلها

34
00:18:32.250 --> 00:19:02.250
وحوادثها على كثير من الناس. ولم يكن يعلم بي كثير باصولها واكبر الحوادث فيها الا نوادر من الناس. ومع ذلك اوحاها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم لتكون علامة على صدقه. واية وبرهانا على ان ما جاء به حقا. ومن انواع

35
00:19:02.250 --> 00:19:32.250
جاز القرآن الاعجاز التاريخي بان يذكر الحوادث السابقة على وفق ما كانت بدون ان يكون هناك تداول لهذه الاحاديث فيما بين الناس. ولذا قال تعالى ذلك يعني قصة يوسف من انباء الغيب اي من من الاخبار التي خفيت على الناس

36
00:19:32.250 --> 00:20:01.250
نوحيه اليك اي ننزل الكتاب والوحي اليك بذكر تفاصيلها. والا فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن حاضرا عندهم حتى ينقل اخبارهم ولذا قال تعالى ما كنت لديهم اي لم تكن موجودا عند حدوث هذه القصة. اذ

37
00:20:01.250 --> 00:20:32.950
اي اتفقوا وعزموا على ان يلقوا يوسف في غيابة الجب وهم يمكرون ان يدبرون الخطط الخفية التفاصيل السرية في شأن فواخيه ثم قال وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. مع ان الايات المتتابعة قد جاءت

38
00:20:32.950 --> 00:21:02.950
في القرآن الكريم مع ان العلامات والدلائل على صدق هذا النبي وصحة تال متعددة الا ان الله قد قدر الا يؤمن بعض الناس مما يرفع ما قد يكون في قلب نبيه او قلب الدعاء او قلوب الدعاة الى دينه

39
00:21:02.950 --> 00:21:34.650
من وضيق صدر او هم بسبب عدم اه دخول الناس في دين الله وعدم استجابتهم له ولذا قال وما اكثر الناس اي لن تجد غالب الناس مؤمنين ولو حرصت اشد الحرص واهتممت ليدخلوا في هذا الدين. ولذا قال مؤمنين ليشعر

40
00:21:34.650 --> 00:22:04.650
ان هذا الايمان في اوله ايمان بالله تعالى. واذا كان الله قد علم ان بعض عباده لن يؤمنوا. والايمان يتعلق به سبحانه ومع ذلك فالله قد اجرى قدره بذلك. فحينئذ لا يكن من شأنك ان تتأثر وان تتغيظ

41
00:22:04.650 --> 00:22:34.650
وان يلاحقك الهم والغم بسبب عدم استجابة الاخرين لدعوتك. ثم كرهوا بانه ليس لك فائدة دنيوية من هذه الدعوة وانت عندما تدعوهم لا اطلبوا منهم اجرا دنيويا فلا تطلبوا منهم منصبا ولا تطلب منهم مالا ولا تطلب منهم

42
00:22:34.650 --> 00:23:04.650
من امور الدنيا ولكن هذا ذكر اي وحي انزله الله ليذكر العباد ربهم جل وعلا. وبالتالي فهو ذكر لله سبحانه وتعالى. يدخل فيه ان قدر الله له النجاة. ثم هذا القرآن وهذا الوحي يجعله سببا يجعله الله

43
00:23:04.650 --> 00:23:33.450
سببا من اسباب علو مكانة من يلتزم به وآآ يؤمن به فان من كان من اهل الخير والطاعة اعلى الله ذكره وبين ان الايات والعلامات الدالة على قدرة الله كثيرة في الكون وان

44
00:23:33.450 --> 00:24:03.450
ان هناك ايات يمرون عليها سواء الايات الخبرية الذكرية او وما يتعلق بمساكن المعذبين الذين يمرون عليهم. فقال وكأين من اية اي هناك ايات كثيرة في السماوات وفي الارض. تدل على صدق هذا النبي وعلى صدق

45
00:24:03.450 --> 00:24:31.400
في هذا الكتاب وهذه الايات يمرون عليها. اما بمنازل المعذبين لقوم لوط وقوم ثمود وقومي عاد ومع ذلك كأنهم لم يشاهدوا بل هم يعرضون عنها ولا ينتفعون بها ولا يتعظون

46
00:24:32.350 --> 00:25:02.350
وبين جل وعلا ان ايمانك في ان ايمان كثير من الناس بالله انما هو على جهة الشرك فهم يؤمنون بالله لكنهم يجعلون له اندادا يصرفون لها العباد من دون الا ويزعمون انها تقربهم الى الله. وبالتالي اصبحوا مشركين. ولذا قال

47
00:25:02.350 --> 00:25:35.300
وما يؤمن واكثرهم بالله فهم يؤمنون بوجود الله وبتصرفه في الكون وبانه خالق السماوات والاراضين لكنهم عند مقام العبادة يصرفون العبادة لغير الله تعالى. فيكونون ذلك مشركين خوفهم الله جل وعلا من نزول العقوبات الدنيوية بهم. فان من سبقهم اعرضوا عن الاستجابة

48
00:25:35.300 --> 00:26:04.550
ابتي لدعوة الله فنزلت بهم العقوبة. وهكذا هؤلاء لا يأمن ان ينزل عليهم عقاب شديد من الله. ولذا قال افامنوا اي هل كانوا امنين غير خائفين من ان تأتيهم اي تنزل بهم

49
00:26:04.550 --> 00:26:34.550
غاشية من عذاب الله. اي عذاب يغشاهم ويغطيهم ويشملهم جميعا الامن ان تأتيهم الساعة يعني يوم القيامة بغتة يعني من حيث لا يشعرون وبالتالي يموتون فيكون هذا من اسباب موتهم على عقائدهم الفاسدة وهم لا

50
00:26:34.550 --> 00:27:00.700
تشعرون اي لم يستعدوا لما بعد الموت ثم امر الله نبيه ان يظهر هذه الديانة. وان يبينها بدون لبس فيها ولا اخفى فقال قل هذه سبيلي. اي هذا الطريق الذي اعبد الله به وحده فاؤمن بالله

51
00:27:00.700 --> 00:27:33.000
واصرفوا العبادة له وحده هذه سبيلي اي الطريق الكبير الذي اسلكه طيروا عليه ادعو الى الله اي اطلب من الاخرين ان يمتثلوا امر الله وان يستجيبوا لشرع على بصيرة اي على علم ونور وهدى من الله تعالى. انا ومن اتبعني

52
00:27:33.000 --> 00:28:03.000
اي نسير على هذا الطريق الواضح انا ومن سار على طريقتي في الدعوة الى الله لو علا وسبحان الله اي تقدس وتنزه رب العزة والجلال من الاوصاف غير الله به ومن صرف غيري ومن صرف العبادة لغير الله جل وعلا. وسبحان الله

53
00:28:03.000 --> 00:28:31.600
وما انا من المشركين ممن يصرف شيئا من العبادات لغير الله. من مثل الصلاة او الدعاء اوي الذبح او نحوها ثم بين الله جل وعلا ان شأن الرسالة شأن قديم وانبياء الله لا زالوا يتتابعون على البشر وهم

54
00:28:32.200 --> 00:29:02.200
افراد من افراد الناس يماثلونك وبالتالي فان طلب كفار قريش ان تأتيهم بالملائكة او ان استغرابهم من كون هذا النبي من البشر هذا من الامور التي هذا من من الامور غير المستغربة. ولذا فان انبياء الله السابقين كانوا من بني البشر

55
00:29:02.200 --> 00:29:22.200
رجالا مثل هذا الرجل ومن اهل المدن. ولذا قال وما ارسلنا اي لم نبعث نبيا ورسولا من قبلك اي من قبل زمانك الا رجالا اي منه اي ليسوا من النساء

56
00:29:22.200 --> 00:29:55.750
نوحي اليهم اي ان الفارق بينكم وبينهم هذا الوحي الذي نزل عليهم. وقوله من اهل القرى يعني من اهل المدن التي يسكن الناس فيها وليسوا من اهل البادية ثم قال تعالى افلم يسيروا اي الم يكن من شأنهم ان يشاهدوا

57
00:29:55.750 --> 00:30:17.400
لاحظوا المواطن الاخرى من الارض التي جاء فيها انبياء من انبياء الله عز وجل دعوهم الى التوحيد فمن لم يستجب منهم نزلت به عقوبة دنيوية كمثل قوم عاد الذين كانوا في

58
00:30:17.400 --> 00:30:47.400
بالجزيرة وقومي ثمود الذين كانوا في شمالها وقوم لوط الذين كانوا في الشام فهؤلاء القبائل الثلاث كانت العرب تمر بديارهم وتتناقل ما حدث بهم من العقوبة لما خالفوا ما امرتهم انبياؤهم به. فقال افلم يسيروا

59
00:30:47.400 --> 00:31:17.400
في الارض سواء بالانتقال بابدانهم او بالتأمل والتفكر باذهانهم فينظر اي فيتامين كيف كان عاقبة الذين من قبلهم اي ما هو اخر امرهم كيف كانت النتيجة لفعلهم ان انزل الله بهم العقوبات الشديدة فاصبحوا كامس الذاهب

60
00:31:17.400 --> 00:31:51.650
لم يبق منهم احد قال تعالى في قوم عاد ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام نحسات قال ولدار الاخرة. اي ان الانسان لن يعمر في هذه الدنيا كثيرا. وبالتالي كيلو الى الدار الاخرة. ولئن كان رب العزة والجلال قد وعد المؤمنين بالعاقبة

61
00:31:51.650 --> 00:32:18.350
في الدنيا فان منزلتهم في الاخرة افضل واحسن مما يورثون في الدنيا. ولذا قال ولد دار الاخرة خير للذين اتقوا افلا تعقلون. ايا لا تتفكرون في الامور وتعرفون عقبها قال تعالى

62
00:32:18.400 --> 00:32:40.800
حتى اذا استيأس الرسل يعني ان الرسل يدعون اقوامهم ويتطاول بهم الزمان ويظلون في الدعوة الى الله سنين العديدة كما فعل نوح في قومه بلبسه فيهم الف سنة الا خمسين عاما

63
00:32:40.850 --> 00:33:14.950
وبالتالي ييأس النبي من ان يؤمن قومه وان وان ان يدخل بعضهم في دين الاسلام. حتى اذا استيأس الرسل اي دب اليهم اليأس والقنوط من ايمان بقيتهم او ظن ان عقوبة هؤلاء لن تكون زمن حياته

64
00:33:14.950 --> 00:33:43.000
وانه سيموت قبل ان تنزل بهم العقوبة. وحينئذ يظن يظن هؤلاء الرسل ويقدرون انهم قد كذبوا. اما ان اقوامهم كذبوهم وانهم لن يستجيبوا لدعوتهم او ان ما جاءهم من الوعد باهلاك عدوهم لم يكن في

65
00:33:43.000 --> 00:34:14.950
زمان حياتهم حينئذ يأتي النصر من عند الله جل وعلا. والتغلب على الاعداء. واذا جاءت العقوبة ينجي الله دعاة الحق والمستجيبين له. واما اهل الاجرام والظلم فان الله ينزل بهم العقوبة التي لا يستطيع احد ان يردها

66
00:34:15.750 --> 00:34:38.500
هذه قصص من قصص انبياء الله. ساقها الله عبرة لنا. وعبرة لاصحاب قول والاصل في العبرة ان يراد بها انتقال الانسان من مكان الى مكان اخر ولذلك لا يقال عبر النهر

67
00:34:38.550 --> 00:35:14.900
حينئذ كأنه قال في قصص هؤلاء الانبياء عبرة لان الاذهان ستنتقل من حال المخاطبين الى حال لبينا وتقيس حالهم على حالهم بحيث تجزم انه اذا نزلت العقوبة بالماظين لجرائمهم فانه متى وجدت مثل هذه الجرائم؟ فيهم فستنزل بهم العقوبة كما نزلت

68
00:35:14.900 --> 00:35:40.300
في من سبق واولوا الالباب هم اصحاب العقول الذين يفكرون في العواقب قصة يوسف وغيرها من القصص وما في هذا القرآن كله وحي من عند الله جل وعلا. وبالتالي ليس كذبا ولا افتراء وانما هو من حديث

69
00:35:40.300 --> 00:36:10.300
صدق ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه من الكتب الص السابقة فهو يصدقها ولا يكذبها. وتفصيل كل شيء وتفصيلا كل شيء معنى ان هذا الكتاب قد ذكر احكام جميع ما يكون في الوقائع من الوقائع في المستقبل لان

70
00:36:10.300 --> 00:36:40.300
ان الله قد جعل له خاصية انه تفصيل لكل شيء. وفي نفس الوقت هو هدى بمعنى انه معرفة بالحق واتباع لسبيله وهو رحمة يعني انه سبب لنزول الرحمات العبد. ولكن هذه هذا الهدى وهذه الرحمة انما تكون

71
00:36:40.300 --> 00:37:12.800
لمن تهيأ قلبه لذلك. واما الكافر فانه يزداد عتوا. وآآ لا تنفع فيه مثل هذه المواعظ فهذه ايات عظيمة فيها فوائد وحكم كثيرة. فمنها تقدير الانسان لابويه ورفع مكانتهما كما فعل يوسف بابويه

72
00:37:13.050 --> 00:37:41.750
وفي هذه الايات استحباب تبشير الاخرين بالخير وبالمستقبل الحسن كما قال يوسف لابويه ادخلوا مصر ان شاء الله امنين  في هذا الحديث من الفوائد رفع الانسان لمكانة ابويه ما استطاع لذلك سبيلا

73
00:37:41.850 --> 00:38:06.100
وفي هذه الايات مشروعية السجود على سبيل التحية للاخرين في شرائع من سبق واما في شرعنا فقد نسخ ذلك. وجعل السجود لله وحده وفي هذه الايات ان السجود عن قيام

74
00:38:06.150 --> 00:38:36.300
افضل من السجود من الارظ لانه بذلك يخر للاذقان وفي هذه الايات وقوع تأويل الرؤى وانه لابد ان تقع وفيها ان تفسير الرؤيا وتأويلها قد لا يقع الا بعد السنوات الطويلة. فان بين الرؤيا

75
00:38:36.300 --> 00:39:09.700
بين سجود اخوتي يوسف له قرابة الثلاثين سنة. فيمكن ان يكون تعبير الرؤيا لما بعد ثلاثين سنة وفي هذه الايات ان الرؤى المنامية منها ما هو حق يفسر ويكون له معنى ومنها ما يكون اضغاث احلام ليس بحق

76
00:39:10.100 --> 00:39:35.250
وفي هذه الايات ان دخول السجن عقوبة. وان الله جل وعلا اذا اراد ان يحسن اخرجه من تلك المواطن وفي الايات الترغيب في ترك البادية وفيها ترغيب في سكنى المدن والقرى

77
00:39:35.250 --> 00:40:01.500
وفي هذه الايات حسن ادبي يوسف حيث لم يلقي اللوم على اخوانه او ينسب اليهم ما لا يرغب الانسان في نسبته الى نفسه وفي هذه الايات الحذر والتحذير من ابليس ونزغاته حتى بين الاخوة

78
00:40:01.850 --> 00:40:35.850
وفي هذه الايات لطف الله جل وعلا وحكمته بايقاع المقادير العظيمة عظيمة باسباب يسيرة وفي هذه الايات اعتراف الانسان بنعم الله عز وجل عليه. واعترافه بان كل نعمة وصلت اليه فانما هي منة من الله جل وعلا. وفي الاحاديث ان تفسير الرؤيا

79
00:40:35.850 --> 00:40:59.100
علم وانه يمكن للانسان ان يتعلمه وان يتقنه. وفي هذه الايات اثمن الفوائد دعاء الانسان ربه جل وعلا ان يبقيه على الاسلام حتى اذا ما مات مات وهو على ذلك

80
00:40:59.150 --> 00:41:29.450
وفي هذه الايات تواضع يوسف وذله لربه وخضوعه له سبحانه وتعالى. وفي هذه الايات الاقتداء بالصالحين والسير على طريقتهم. ولذا دعا يوسف فقال والحقني بالصالحين وفي هذه الايات ان اخبار الايات القرآنية بقصص الانبياء السابقين

81
00:41:30.700 --> 00:41:58.400
اية عظيمة ودليل واضح يدل على صدق هذا النبي وصدق هذا الكتاب وفي هذه الايات من الفوائد ايضا صحة هذا القرآن بما اخبر به من الوقائع التاريخية التي لم يعد احد يتذكرها

82
00:41:58.400 --> 00:42:33.600
في هذه الايات ان قصة يوسف ينبغي تأملها ودراستها واخذ واخذ فوائدي والاحكام منها وفي هذه الايات ان المكر السيء لا يحيق الا باهله. وانه يعود عليهم بالسوء وفي هذه الايات عدم الاغترار بالكثرة. فكثرة الناس لا تعني صواب ما يقولونه

83
00:42:33.600 --> 00:42:59.650
او ما يفعلونه بل العبرة بدليل الشرع كتابا وسنة. ولذا قال وما اكثر الناس لو حرصت بمؤمنين وفي هذه الايات ان دعاة الحق لا ينبغي بهم ان يسأموا من عدم استجابة الاخرين لهم. فان الله هو المتصدق

84
00:42:59.650 --> 00:43:32.850
في الكون وهو القادر على جعل بعض الناس يستجيبون وجعل اخرين لا تجيبون وفي هذه الايات كثرت العلامات الدالة على صدق هذا النبي وصدق هذا الكتاب اب وفي هذه الايات تفكر الانسان في احوال في احوال الاقوام المعذبين

85
00:43:32.850 --> 00:44:04.750
فيما يكون منهم وفي هذه الايات ان العبد عليه ان يخاف من الله ان ينزل به العقوبات الدنيوية  وفي هذه الايات ان عذاب الله قد ينزل بالانسان بسرعة بحيث لا يستعد ازالة لازالة هذا الامر الذي

86
00:44:04.750 --> 00:44:33.700
حصل عليه وفي هذه الايات ان دعوة الحق واضحة ليس فيها خفاء ولا تكتم وانما الواجب اظهارها وابرازها ولذا قال قل هذه سبيلي والسبيل المراد بها الطريق الواسع. والمراد هنا الطريقة التي يعبد الله جل

87
00:44:33.700 --> 00:44:58.050
على بها فهذا دليل على ان السنة في امر واحد وليس في امور متعددة وقوله ادعو الى الله اي ان مقصدي في دعوتي هي وجه الله والدار الاخرة. فلم اقصد شيئا من اموري الدنيا

88
00:44:58.050 --> 00:45:25.650
ولا اريد منكم ان تستجيبوا لغير دعوة الله. فانا لا ادعو الى حزب او منظمة او جماعة لتكونوا موالين لهم. وانما ادعو الى الله وحده وفي هذه الايات اشتراط العلم في الدعوة. فلا يدعو لانسان الى شيء من الافعال

89
00:45:25.650 --> 00:45:54.250
الا اذا علم ان الشرع قد امر به وفي هذه الايات مشروعية اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما يؤديه من اعمال ومن ذلك في دعوته الى الله تعالى وفي هذه الايات ان كل مسلم مطالب بان يدعو الى الله بما

90
00:45:54.250 --> 00:46:23.100
من الاحكام وفي هذه الايات تتابع الانبياء الذين يدعون الى توحيد رب العزة والجلال. وفي هذه الايات ايضا ان الذي يميز الانبياء عن غيرهم هو الوحي الالهي الذي من عند الله جل وعلا

91
00:46:23.300 --> 00:46:45.500
استدل بقوله من اهل القرى على ان الانبياء لا يكونون من اهل البادية وفي هذه الايات الترغيب في ان يستمر الانسان في التأمل والتفكر في وقائع الكون وما فيه من

92
00:46:45.500 --> 00:47:15.250
ان العقوبات التي نزلت بمن خالف شرع رب العزة والجلال وفي هذه هي ليات ان العبد ينبغي به ان يتأمل فيما يقع على الامم الاخرى وكيف يخالفون شرع الله فتنزل بهم العقوبات المتتابعة. وفي هذه

93
00:47:15.250 --> 00:47:40.900
الايات ان نعيم الاخرة اعظم من نعيم الدنيا وفيها دلالة على ان التقوى من اسباب دخول الجنان وفي هذه الايات ان العبد لا ينبغي به ان ييأس من حصول وعد الله بالنصر

94
00:47:40.900 --> 00:48:19.900
ولكن لله حكم وقد يؤخر الامر تحقيق مصالح لا ينتبه لها المكلف وفي هذه الايات ان تكذيب الرسل لا ينقص من مكانتهم عند الله جل وعلا وفي هذه الايات ان نصر الله لابد ات لمن تمسك بشرعه وسار على دينه واراد

95
00:48:19.900 --> 00:48:48.350
بعباداته فيأتيه على جهة التبع ما يتعلق وما تصلح به احواله الدنيوية وفي هذه الايات ان نصر الله قادم. وان الله جل وعلا ينجي من يشاء من انواع العقوبات وفي هذه هي الايات

96
00:48:49.150 --> 00:49:20.250
الترغيب في قراءة القصص المتعلق بالامم الماضية. كيف كانوا وكيف مضوا وكيف كانت عقوبة الله معهم وفي هذه الايات ان القصص لها امثال وعبر وفوائد وفيها ان خير من يفهم ما في هذا القرآن هم اصحاب العقول

97
00:49:20.650 --> 00:49:48.800
وفي هذا الحديث اثبات صدق هذا الكتاب وفي هذا الحديث ان هذا الكتاب يصدق الكتب السابقة صدق الكتب الصادقة ولا السابقة ولا يكذبها وفي استدل بهذه الاية على انه لا يوجد شيء

98
00:49:49.000 --> 00:50:18.150
في هذا الكون الا وله حكم شرعي واضح وفي هذه الايات ان هذا الكتاب انما يهتدي به من قدر الله لهم الهداية به من المؤمنين وفي هذه الايات ان من تمسك بهذه الشريعة نزل به الخير وتنزل

99
00:50:18.150 --> 00:50:50.250
عليه الرحمات فهذا تآخر تفسير سورة يوسف بارك الله فيكم وفقكم لكل خير وجعلني الله واياكم من هداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يفقهنا في معاني كتابه وان يجعلني واياكم ممن استمع للذكر فاتبع احسنه. واسأله جل وعلا ان يوفق

100
00:50:50.250 --> 00:51:20.250
جميع المسلمين في مشارق الارض ومغاربها اللهم اجمع كلمتهم ووحد ذات بينهم ونسأله ان يصلح احوال هذه الامة وان يتولى شؤونها في صحة ابدانها او وفي وفرة اموالها. بارك الله فيكم وغفر الله لكم. كما نسأله جل وعلا ان يوفق

101
00:51:20.250 --> 00:51:49.850
ولاة امرنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء. وهذا اخر تفسير سورة يوسف وبه تتم مجالسنا في شهر رمضان عام اربع واربعين واربعمائة والف. بارك الله فيكم واسعدكم في دنياكم واخراكم. وصلى الله على نبينا

102
00:51:49.850 --> 00:51:53.500
الى محمد وعلى اله وصحبه اجمعين