﻿1
00:00:18.250 --> 00:01:53.950
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد لا زلنا في سياق ايات سورة مريم حيث نأخذ في هذا اليوم الدرس الثالث من هذه السورة وفي اولها ذكر الله جل وعلا

2
00:01:54.550 --> 00:02:19.150
قصة زكريا ويحيى ثم قصة مريم وعيسى من اجل ان يتكلم عن اثبات الولد وعن ان الله جل وعلا غني عن ان يكون له ولد فذكر ان زكريا ولد له الولد

3
00:02:19.450 --> 00:02:40.750
بعد كبر سنه ومع كونه عاقرا ومن ثم لا يستغرب ان يرزق الله جل وعلا مريم ابنا بعد ان نعرف ان الله قد خلق ادم من غير اب ولا ام

4
00:02:40.900 --> 00:03:08.850
وقد اوجد ابناء لمن هم كبار في السن ولمن هو عقيم ومن ذلك ما يتعلق بقصة ابراهيم عليه السلام فان ابراهيم لم يأته الولد الا على كبر في سنه وكان في امرأته ما كان ولذلك وهبت له هاجر

5
00:03:08.900 --> 00:03:37.000
فجاءت او فحملت باسماعيل فامرته زوجته ان يبعدها عنه فامره الله عز وجل ان يجعلها في مكة ثمان الله جل وعلا رزق ابراهيم من زوجته سارة ابنه اسحاق مع كبر سنهما ومع كون سارة عقيما

6
00:03:38.500 --> 00:04:00.600
كما في الاية الاخرى حينما قالت االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخ كبير مما يدلك على قدرة الله عز وجل على ان يمنح الاولاد لمن بعد اتيان الولد منه. فهكذا

7
00:04:00.600 --> 00:04:25.000
لا يستغرب ان يمنح الله جل وعلا مريم ابنها عيسى فيكون من ابنائها قال تعالى في هذه الايات واذكر في الكتاب اي سنذكر لك في هذا الكتاب العظيم القرآن الكريم المشتمل على خيري الدنيا والاخرة

8
00:04:25.050 --> 00:04:56.700
قصة ابراهيم عليه السلام فيما يتعلق والده وبولده فلما ذكر الولد ناسب ان يذكر الوالد وابراهيم كان صديقا نبيا. والصديقية مرتبة عظيمة. تشتمل على يقين تام وعلم بالله واحكامه. وعبودية لله جل وعلا. فكان صديقا وكان نبيا

9
00:04:56.700 --> 00:05:20.850
قد نبهه الله جل وعلا وارسل له الوحي ثم ذكر من قصته ما يتعلق دعوته لابيه وكان ابوه من عبدة الاصنام. فقال ابراهيم لابيه يا ابتي وانظر كيف كرر ابراهيم

10
00:05:20.850 --> 00:05:46.000
هذا النداء من اجل ان يكون ذلك من اسباب لين قلب الوالد. فقال يا ابتي لم هنا اتى بصيغة الاستفهام وهو يريد ان يخبره لما تعبد اي تتذلل وتخضع لهذه الاصنام التي لا تسمع

11
00:05:46.150 --> 00:06:13.900
ولا تبصر ولا تغني عنك شيئا فلا تنفعك ولا تدفع عنك مضرة. وبالتالي كيف تعبدها وكيف تعبدها وانت اشرف منها فانت تسمع وتبصر وكيف تعبدها وهناك من مخلوقات الله جل وعلا من هو اعظم حالا وافضل حالا واحسن مالا

12
00:06:13.900 --> 00:06:35.850
منها ثم ناداه مرة اخرى بعد ان اقام الدليل على بطلان عبودية لهذه الاصنام ذكره بانه عنده علم من الله جل وعلا فقال يا ابتي اني قد جاءني من العلم علم النبوة

13
00:06:36.300 --> 00:07:03.750
علم بالله عز وجل ما لم يأتك ولذلك امره ان يتبعه فانه متى اتبعه دله وهداه على الصراط والطريق السوي المستقيم ففي الاولى بين له فساد حاله وفي الثانية بين له البديل

14
00:07:03.850 --> 00:07:31.350
الذي يكون سببا من اسباب صلاح احواله ثم ناداه نداء ثالثا فقال يا ابتي لا تعبد الشيطان. يقول ان حقيقة عبادتك لهذه الاصنام انما اهي طاعة للشيطان عدوك وعبودية له هذا الشيطان الذي يريد السوى والشر بك. وقد اخرج اباك من الجنة ولا

15
00:07:31.350 --> 00:07:59.950
الا يحاولوا ان يجعل ذرية ادم من اهل النار. ولذا قال ان الشيطان كان للرحمن عصيا فهو عاص غير مطيع لله جل وعلا. وذكر باسم الرحمن لبيان ان الرحمن قد رحم العباد. ومن ثم ينبغي ان يطاع لا ان يعصى

16
00:08:00.100 --> 00:08:20.200
ومن اطاع الشيطان فقد عصى الرحمن لان الشيطان عاص للرحمن ثم نادى نداء ثالثا باسم الابوة من اجل ان يكون ذلك سببا من اسباب لين قلب الوالد. فقال يا ابتي

17
00:08:21.300 --> 00:08:47.500
وخوفه من العاقبة السيئة التي تكون له ان استمر على عبادته للاصنام فقال اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا اي اخشى ان تنزل بك العقوبة بسبب عبادتك بهذه الاصنام مع ان الله يرحمك وينزل عليك الخيرات

18
00:08:47.500 --> 00:09:12.650
الا انك تعبد غيره. واذا كان لك الامر كذلك فيخشى عليك من ان يوقف الله عنك رحمته ونعيمه وبالتالي تكون للشيطان وليا. اي سائرا على طريقته مقارنا له في الدنيا وفي وفي نار جهنم يوم القيامة

19
00:09:14.600 --> 00:09:34.600
فما كان من والده الا ان يرد دعوة ابنه ولا يستجيب لهذه الدعوة. فقال اراغب كن انتعنا الهتي يا ابراهيم فلم يناده باسم البنوة ولم يذكر صلة القرابة بينه وبينه وانما ناداه

20
00:09:34.600 --> 00:09:55.350
باسمه المجرد يا ابراهيم، وقال له اراغب اي هل من شأنك ومن طريقتك ان تترك ما انا عليه فكأنه انما عاب عليه ترك عبوديته للاصنام وترك طريقة والده وقومه. وفي

21
00:09:55.350 --> 00:10:23.100
هذا تذكير لاهل مكة والمشركين من العرب بان لا يكون من شأنهم ان يستدلوا بطرائق الاباء فان ابراهيم وهو مقدم عند العرب وله مكانته وبيته له منزلته عندهم لم يسر على طريقة ابائه واجداده لما علم بان الحق يخالف طريقتهم

22
00:10:23.500 --> 00:10:49.900
فكيف لكم يا ايها العرب ان تستدلوا على ترك الحق بكونكم تسيرون على طرائق الاباء وابراهيم معظم عندكم. فقال والده اراغب اي هل من شأنك ومن طريقتك ان تترك الهتي ومعبوداتي والاصنام التي انا اعبدها

23
00:10:50.300 --> 00:11:19.150
فلم يستدل عليه الوالد بدليل مقبول وانما الزمه بالتقليد لاباءه واجداده ثم بعد ذلك هدده بالعقوبة. وهكذا شأن المعرضين عن الحق ان يهددوا من لم يسر على طريقتهم بانواع العقوبة. فقال لان لم تنتهي اي اذا لم تترك طريقتك

24
00:11:19.400 --> 00:11:46.450
في ترك عبودية الاصنام واذا لم تترك طريقتك وما سرت عليه من عبودية الله وحده لارجمنك. اي ساخذ الحجارة واقذفها عليك حتى تموت  وحينئذ امره ان يفارقه. فقال له واهجرني مليا. اي اتركني وابتعد عني

25
00:11:46.900 --> 00:12:15.150
لن اقوم بشيء من شؤونك ولن اتولى شيئا من اعمالك مدة من الزمان لعل ذلك يكون من اسباب رجوعك الى دين ابائك وتركك كما انت عليه  قابله ابراهيم بالكلام اللين الحسن فقال سلام عليك اي ارجو ان تكون سالما من

26
00:12:15.150 --> 00:12:37.500
هذه الطريقة الفاسدة ومن عبودية هذه الاصنام. وارجو ان يسلمك الله من العذاب الشديد في الدنيا والاخرة. ولذلك فاني سادعو لك بالمغفرة ان يغفر الله لك ما قابلت به دعوة الحق من الرد وعدم القبول

27
00:12:39.050 --> 00:13:13.350
انه كان بي حفيا  توسل ابراهيم الى الله جل وعلا بمكانته ومنزلته عند ثم قال ابراهيم واعتزلكم اي اترك عبادتكم التي تعبدون بها اصنامكم وما تدعون من دون الله وادعو ربي بدعاء العبادة بان اعبده وحده. وبدعاء المسألة فاطلب من ربي حوائجي وادعو

28
00:13:13.350 --> 00:13:43.200
ربي عسى ان لا اكون بدعاء ربي شقيا فان من دعا الله فانه مفلح في الدنيا والاخرة. متى كان موحدا من اهل الايمان والتقوى وحينئذ علم ابراهيم ان الدعوة التي يدعو الله بها ستكون من اسباب سعادته. ولكن لا

29
00:13:43.200 --> 00:14:06.450
الزم ان يستجاب للانسان في دعوته فان الله جل وعلا قد يعلم من حال العبد ان الخير والصلاح له في عدم اجابة دعوته ولد لا يستدل على انسان بضعف حاله لعدم اجابة دعوته

30
00:14:06.600 --> 00:14:26.600
فلما اعتزلهم وتركهم وذكنا ذلك بعد ان القي في النار وما يعبدون من دون الله اه يعني الاصنام التي تعبد من دون الله حينئذ عوضه الله جل وعلا بان وهب له

31
00:14:26.600 --> 00:15:02.700
اسحاق ومن ورائ اسحاق يعقوب والذي يظهر ان ابراهيم عمر طويلا حتى شاهد ابن اسحاق وهو يعقوب ولذلك صدق عليه ان الله قد وهبه يعقوب كما وهبه اسحاق ولم يذكر هنا اسماعيل لان اسماعيل نشأ في مكة ولم يكن تحت عين ابراهيم عليه السلام

32
00:15:02.700 --> 00:15:27.450
و درءا لما قد يظن من الظنون الفاسدة افرد اسماعيل بذكر واحد له بعد هذه القصة قال وكلا جعلنا نبيا اي جعل الله اسحاق ويعقوب انبياء عليهم السلام. وهكذا كانت النبوة

33
00:15:27.450 --> 00:15:51.300
تتوارث في بني اسرائيل كلما هلك نبي قام اخر. ووهبنا لهم يعني ان الله جل وعلا لاعطاهم بفظله ورحمته خيرا عظيما وجعل لهم لسان صدق عليا. فلا زال الناس يذكرونهم بالخير ويدعون لهم

34
00:15:51.300 --> 00:16:19.450
ويثنون عليهم ويذكرون مآثرهم. ولذا لا زال لسان الصدق الذي يثني عليه مستمرا في الناس يعلي مكانتهم ويعرف بمنزلتهم ولما ذكر الله جل وعلا قصة عيسى وابراهيم وهم من اولي العزم وهما ممن يتبعهم من

35
00:16:19.450 --> 00:16:45.750
في الارض في ذلك الزمان ناسب ان يذكر موسى عليه السلام لان طائفة من اهل الارض يسيرون على طريقته فلذلك قال واذكر يا قارئ القرآن في الكتاب اي في هذا القرآن العظيم المشتمل على خيري الدنيا والاخرة. نبي الله موسى عليه السلام

36
00:16:45.750 --> 00:17:11.400
فانه قد كان مخلصا اي خلصه الله جل وعلا من المحن الشديدة وانواع الفتن التي سارت عليه في فمرة قلصه من وعد فرعون بان يقتل ابناء بني اسرائيل حين القته امه في اليم وخلصه الله منه

37
00:17:11.400 --> 00:17:34.400
الغرق لما القته امه وخلصه الله من فرعون اول امره حينما هم بقتله لما وجدوه خلصه الله من القبط حينما قتل فيهم من قتل فهموا بقتله. وخلصه الله لما سار في

38
00:17:34.400 --> 00:17:54.400
براري الى مدين وخلصه الله في مدينة عندما جاء لذلكم الرجل الصالح وخلصه الله اه من فرعون حينما هم بقتله بعد ان جاءه داعيا الى الله جل وعلا وخلصه الله

39
00:17:54.400 --> 00:18:21.450
من فرعون عندما لحقه بقومه وخلصه الله من البحر حينما شق افواجا عظيمة ولذلك قد خلصه الله من محن عظيمة وكذلك هو من اهل الاخلاص  نيته خالصة لله جل وعلا فهو مخلص كان مخلصا

40
00:18:22.900 --> 00:18:49.600
وكذلك كان رسول نبيا ففيها الرسول من امر بتبليغ الشرع والوحي الذي جاء اليه قد قيل بان الرسول من اتى بشرع ديانة جديدة. واما النبي فمن جاءه الوحي ولم يأتي بشرع جديد

41
00:18:50.850 --> 00:19:15.400
وهكذا تفظل الله جل وعلا عليه بان ناداه من رب العزة والجلال وخاطبه من جانب الايمن والطور الجبل المشهور في سيناء والايمن يعني على يمين موسى حينما جاء ذاهبا من مدينه الى مصر

42
00:19:15.500 --> 00:19:44.250
وقيل بانه اراد اليمنى والبركة في ذلك الطور قال وقربناه نجيا اي جعلناه قريبا حينما ناديناه وناجيناه مناجاة عن  ووهبنا له اي تفضل الله عليه ومنحه هبة ان جعل اخاه هارون نبيا من الانبياء

43
00:19:44.250 --> 00:20:09.550
يسير على طريقة موسى في شرعه ثم ذكر جل وعلا اسماعيل وهو اب للعرب وذلك انه لم يذكر في قصة ابراهيم فناسب ان يفرد بالذكر وحده. واشار الى وجود الذرية التي كان يأمرهم. فقال واذكر

44
00:20:09.750 --> 00:20:33.950
في الكتاب اي القرآن العظيم نبي الله اسماعيل انه كان صادق الوعد. فلم يكن من شأنه ان يخلف المواعيد  لا ما يعقده مع الله ولا ما يعقده مع عباده ومن صدقه في الوعد ان اباه حينما رأى انه يذبحه في المنام

45
00:20:34.250 --> 00:21:00.100
سلم نفسه مكن والده من ان يذبحه لان رؤيا الانبياء وحي من عند الله. وكان اسماعيل نبيا قد جاءه الوحي وامر بتبليغ ذلك الوحي وظاهر ذلك ان له شريعة مستقلة

46
00:21:00.600 --> 00:21:29.700
ولهذا السبب افرد اسماعيل بالذكر لان له شريعة مستقلة بخلاف اسحاق ويعقوب فكانوا يتبعون اه فكانوا يتبعون شريعة ابراهيم تماما ولذا كان من شأن اسماعيل ان يعظم البيت وان يحج البيت وان يؤدي عنده

47
00:21:29.700 --> 00:21:59.900
صلواته وكان اسماعيل اي من طريقته التي استمر عليها انه يأمر ان يرغب ويحث اهله حثا جازما اه واهله زوجه وابناءه بالصلاة والزكاة بدفع شيء من اموالهم وكان عند ربه مرضيا. اي قد رضي الله عنه وارضاه

48
00:22:00.450 --> 00:22:23.600
واذكر في الكتاب ادريس ونبي من انبياء الله اختلف في زماني بعثته انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا. ايعلى الله جل وعلا درجته وجعل له منزلة رفيعة. وبعضهم يقول

49
00:22:23.600 --> 00:22:54.650
انه قد رفع الى السماء ومثل هذا القول يحتاج الى دليل وبرهان ثم قال تعالى مزنيا عليهم اولئك الذين انعم الله عليهم اي تفضل عليهم بالنعم الدنيوية والاخروية فاتاهم النبوة وجعل لهم الذكر الحسن واعلى درجاتهم في الاخرة

50
00:22:54.650 --> 00:23:20.000
تكفل بامورهم الدنيوية فانعم الله عليهم من النبيين. ثم ذكر سلالتهم فقال من ذرية ادم. فان بني ادم فان البشر كلهم من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح فنوح والد ثان البشر وقد

51
00:23:20.150 --> 00:23:47.150
انجي الله نوحا في يوم الفيضان ويوم الغرق بان ركب في السفينة. ولذا قال وممن حملنا مع نوح ثم ذكر ابراهيم وهو اب ثالث لذرية امم الانبياء ثم ذكر اسرائيل وهو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم

52
00:23:47.300 --> 00:24:20.700
وممن هدينا اي هؤلاء الذين تم ذكرهم هم ممن هدى الله وارشدهم الى طريق الحق واجتبينا يختارهم الله واصطفاهم اذا تتلى عليهم اي اذا قرأت عليهم ايات الرحمن قرروا سجدا وبكيا. اي اطاعوا لها واسلموا واذعنوا لها. وكان من شأنهم ان

53
00:24:20.700 --> 00:24:45.550
يقروا بان يسقطوا من علو الى الارض سجدا لله جل وعلا يبكون من خشية الله سبحانه وتعالى فهذه ايات عظيمة فيها عدد من المعاني والحكم. فمن فوائد هذه الايات فظل ابراهيم عليه السلام

54
00:24:45.550 --> 00:25:15.650
ومكانته عند الله عز وجل حيث اثنى الله جل وعلا عليه وذكر عنه بانه صديق النبي ومن فوائد هذه الايات علو مرتبة الصديقية وانها منزلة عالية وفي هذه الايات ان الانسان ينبغي به ان يختار الالفاظ اللينة السهلة في دعوته الى الله

55
00:25:15.650 --> 00:25:48.150
كما فعل ابراهيم مع ابيه ومن فوائد هذه الايات ان المدعو اذا كان قريبا للداعي فينبغي به ان يذكره بصلة بينه وبينه ليعلم ليعلمه بانه مشفق عليه وفي هذه الايات بطلان عبودية الاصنام والاوثان لكونها لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا

56
00:25:48.150 --> 00:26:16.700
انتظر وفي هذه الايات دلالة على اثبات صفة السمع والبصر لله جل وعلا وانه يدفع الظر عن اوليائه ويقدم النفع لهم وفي هذه الايات التذكير بان العلم قد يأتي للابناء وان لم يكن الاباء على علم بذلك

57
00:26:16.900 --> 00:26:36.450
وفي هذه الايات ان كبر سني الرجل لا يعني ان الحق معه دائما وكون الشخص له حق في بر او صلة لا يعني ان تترك دعوته الى الله جل وعلا

58
00:26:36.600 --> 00:27:00.300
وفي هذه الايات ان من عصى الله اطاع الشيطان. ومن عبد غير الله فهو في الحقيقة عابد للشيطان وفي هذه الايات ان الله جل وعلا هو المتفضل المنعم فهو الرحمن. ومن كان كذلك فينبغي ان يعبد

59
00:27:00.550 --> 00:27:25.400
وفي هذا دلالة على ابطال عبادة الاصنام حيث انها لا رحمة لديها. بل هي لا تدفع عن فيها ضررا فكيف تدفعه عن غيرها وفي هذه الايات تحذير الانسان من صرف العبودية لغير الله. لان ذلك من اسباب نزول العقوبات في الدنيا

60
00:27:25.400 --> 00:27:53.900
او الاخرة وفي هذه الايات ان المعرضين عن الدعوة يقابلون الدعاة بالجفاء. لكن لا ينبغي ان يكون هذا صادا للدعاة عن للاستمرار في دعوتهم الى الله جل وعلا وفي هذه الايات ان عمدة دعاة الباطل على شيئين اولهما تقليد الاباء والاجداد

61
00:27:53.900 --> 00:28:26.350
وثانيهما التحذير من انزالهم للعقوبة بمن يخالف طريقتهم. فهذا هو شأنهم ولم يعلموا ان الله هو المتصرف في الكون. وانه سبحانه يدافع عن الذين امنوا وفي هذه الايات شفقة المؤمنين باقربائهم حتى ولو كانوا مشركين. بحيث يأملون من الله ان يهديهم وان يرشدهم

62
00:28:26.350 --> 00:28:53.600
للصواب والا يمكن الشيطان من اظلالهم وفي هذه الايات الدعاء بالمغفرة للمشرك والكافر اذا كان حيا بمعنى انه يرغب في ان يتوب ويهتدي للاسلام فتغفر ذنوبه كما قال تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

63
00:28:53.850 --> 00:29:13.850
واما اذا مات الكافر على كفره فانه لا يجوز ان تدأ ان ندعو له بالمغفرة. كما قال تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا لي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وما كان

64
00:29:13.850 --> 00:29:43.800
استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه ان ابراهيم فيما لحال الى قواه حليم في هذه الايات ايضا من الفوائد ان العبد يحذر من طريقة المشركين. ومن عبادتهم لغير الله جل وعلا. وفي هذه الايات

65
00:29:44.350 --> 00:30:07.050
اكثار العبد المؤمن للدعاء لدعاء ربه سبحانه وتعالى بما يحقق له الخير والنفع باخرته ودنياه وفي هذه الايات ان من كان من اهل الدعاء فانه لن يشكو فانه لن يشقى بل

66
00:30:07.050 --> 00:30:29.300
سيكتب الله له الخير والسعادة بفظله واحسانه وفي هذه الايات ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه فلما ترك رفقة قومه المشركين عوضه الله بان وهبه الاولاد الصالحين

67
00:30:29.450 --> 00:30:53.800
وفي هذه الايات فظل اسحاق ويعقوب وان الله قد جعل لهم النبوة وقوله ووهبنا لهم يعني لابراهيم واسحاق ويعقوب من رحمتنا وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يمتن على بعض عباده بان يجعل لهم الثناء الحسن الى

68
00:30:53.800 --> 00:31:23.350
يوم القيامة فيكون هذا من اسباب الدعاء لهم. ومن اسباب ذكرهم الذكرى الطيب. ومن اسباب اقتداء الاخرين بهم ومن ثم يزداد اجرهم لكثرة من يقتدي بهم و في هذه الايات ان من اثنى عليه الناس بدون طلب منه ولا قصد لهذا الثناء فان

69
00:31:23.350 --> 00:31:41.850
انه لا ينقص ذلك من اجره شيء لا ينقص ذلك من اجره شيئا وفي هذه الايات فظل موسى عليه السلام وما اتاه الله من النعم. فمن ذلك انه خلصه من انواع

70
00:31:41.850 --> 00:32:07.900
الشرور والمظائق. ومن ذلك انهم امتن عليه بمقام الرسالة والنبوة. ومن ذلك ان الله عليه بان خاطبه وناجاه. ومن ذلك ايظا ان بدء نبوة موسى عليه السلام حينما كان في اه جبل الطور

71
00:32:08.000 --> 00:32:31.750
وفي هذه الايات تفضل الله على موسى بان جعل اخاه هارون نبيا من الانبياء وفي هذه الايات دلالة على التفريق بين الرسول والنبي. فانه ليس كل نبي رسولا كما يقول ذلك اهل السنة خلافا لبعض

72
00:32:31.800 --> 00:32:57.700
الفرق من المبتدعة ويدل على ذلك ان الله جل وعلا كرر او ذكر هذا الوصف بعد ذاك. فقال رسول النبي ولو كان اللفظان يدلان على معنى واحد لما كان لي تكرار اللفظ فائدة. ويدل على ذلك قوله تعالى

73
00:32:57.700 --> 00:33:23.550
وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي كما في سورة الحج وقد اختلف في التفريق بين النبي والرسول. فقال بعضهم الرسول يأتي بشرع جديد بخلاف النبي فانه يكون موافقا لشرع من قبله. وقال اخرون بان الرسول امر بتبليغ

74
00:33:24.100 --> 00:33:45.850
الدعوة بخلاف النبي والاول واظهر وفي هذه الايات فضل اسماعيل عليه السلام وثناء الله عليه وفي هذه الايات الترغيب في ان يصدق الانسان في المواعيد فلا يخلف ميعادا بل يفي بالعهد الذي

75
00:33:45.850 --> 00:34:13.100
عقده على نفسه لله او لعباده وفي هذه الايات ترغيب الانسان بان يتفقد اهله في الواجبات الشرعية وخصوصا في امر الصلاة والزكاة وفي هذه الايات اثبات صفة الرضا لله جل وعلا. فالله سبحانه يرضى كما قال لقد

76
00:34:13.100 --> 00:34:39.900
الله عن المؤمنين الاية وكما قال رضي الله عنهم ورضوا عنه وفي هذه الايات فضل ادريس عليه السلام حيث نوه الله بذكره في هذه الايات واخبر انه كان صديقا نبيا وان الله قد رفعه اما اعلى منزلته بكثرة طاعته

77
00:34:40.050 --> 00:35:09.450
واما رفع بدنه وفي هذه الايات ان هذه الطريقة طريقة من انعم الله عليهم بانزال الوحي وبكونه على طريقة الحق والهدى والهدى وفي هذه الايات بيان ان طريقة الانبياء في التوحيد واحدة فهم سائرون على منهج واحد

78
00:35:09.450 --> 00:35:42.500
عبودية الله جل وعلا وحده وفي هذه الايات فضل ادم ونوح وابراهيم واسرائيل عليهم السلام حيث جعل الله جل وعلا هؤلاء الانبياء شعارا لانبياء الله الصالحين وفي هذه الايات ان الهداية بيد الله جل وعلا يهبها لمن يشاء من عباده. ولذا لا زال

79
00:35:42.500 --> 00:36:04.450
الايمان يدعون الله جل وعلا بان يهبهم الهداية. فهم يقولون دائما وابدا. اهدنا الصراط المستقيم وفي هذه الايات انه ينبغي الاكثار من قراءة الايات القرآنية تتلى عليهم اي تقرأ عليهم ايات

80
00:36:04.450 --> 00:36:27.600
الرحمن وفي هذا بين ان من اسباب نزول رحمة الله بالعباد ان يكثروا من قراءة القرآن وان يتمسكوا به وان على هديه وفي هذه الايات مشروعية السجود لله جل وعلا. بما يتضمن سجود الصلاة ويتضمن سجود التلاوة

81
00:36:27.600 --> 00:36:50.650
ويتضمن سجود الشكر وفي هذه الايات استحباب ان يكون السجود من علو بحيث يسجد الانسان وهو واقف. ولذا قال اخروا وهذا انما يكون لمن اتى بالسجود من حال القيام وفي هذه الايات

82
00:36:50.700 --> 00:37:12.800
فضيلة البكاء من خشية الله عز وجل ان ذلك من الاعمال الصالحة التي يؤجر العبد عليها بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله سبحانه

83
00:37:12.800 --> 00:37:42.800
ان يصلح احوال الامة وان يجعلهم هداة مهتدين. اللهم اعد هذه الامة اتك بشرعك والسير على هدي نبيك برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم ارزقنا علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة اللهم هب لنا لسان صدق عليا برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم اصلح ذرياتنا واجعل

84
00:37:42.800 --> 00:38:02.800
محافظين على الصلوات والزكاة برحمتك يا ذا الجلال والاكرام. كما نسأله جل وعلا ان يعمر الارض بالتوحيد والسنة وان يبعد عنها الشرك والبدعة بفظله واحسانه. اللهم اعمر الديار بطاعتك. اللهم

85
00:38:02.800 --> 00:38:28.400
ابعد عنا معاصيك برحمتك يا ارحم الراحمين اللهم وفق ولاة امورنا لكل خير واجعلهم هداة مهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

86
00:38:28.750 --> 00:38:40.300
