﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:24.400
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا واصلي واسلم على نبيه الكريم صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

2
00:00:24.750 --> 00:00:51.900
اما بعد فهذا لقاء جديد نتدارس فيه شيئا من الاحاديث التي وردت في مختصر صحيح الامام البخاري ولا زال البحث في كتاب الايمان فلعلنا نأخذ بعض هذه الاحاديث نعم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين

3
00:00:51.900 --> 00:01:12.850
بلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا شيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال خسفت الشمس على عهد رسول الله

4
00:01:12.850 --> 00:01:32.850
صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه. فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الاول. ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركن

5
00:01:32.850 --> 00:01:52.850
كوعي الاول ثم رفع ثم سجد ثم قام. فقام قياما طويلا وهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الاول. ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الاول ثم رفع

6
00:01:52.850 --> 00:02:12.850
ثم سجد ثم انصرف ثم انصرف وقد تجلت الشمس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا يخسفان لموت احد ولا لحياته. فاذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في

7
00:02:12.850 --> 00:02:32.850
مقامك هذا ثم رأيناك تكعكعت فقال اني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو اصبته لاكلتم منه ما بقيت دنيا ورأيت النار فلم ارى منظرا كاليوم قط افظع. ورأيت اكثر اهلها النساء. قالوا بما يا رسول الله؟ قال بكفرهن

8
00:02:32.850 --> 00:02:52.850
قيل ليكفرن بالله قال يكفرن العشير ويكفرن الاحسان لو احسنت الى احداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط. قوله في هذا الحديث خسفت الشمس يعني ذهب ضوئها. والغالب في ذهاب ضوء

9
00:02:52.850 --> 00:03:19.450
وايه الشمس ان يقال كسفت ويطلق الخسوف على القمر وان كان كلا منهما يطلق على الاخر  خسوف الشمس والقمر ايتان وعلامتان عظيمتان قد ورد ان ان الله عز وجل يخوف بهما العباد

10
00:03:19.600 --> 00:03:39.450
وان كان خسوف الشمس والقمر قد يعلم بالحساب وهذا لا ينفي ان يكون سببا من اسباب خوف العباد من الله تعالى بسبب الخسوف وذلك ان الذي اذهب ضوء الشمس والقمر

11
00:03:39.700 --> 00:04:05.500
قادر على اذهاب حياة الانسان وما هو فيه من نعيم ثمان خسوف القمر والشمس يذكر بما يكون يوم القيامة وبالتالي يخاف الانسان من الله لانه حينئذ شاهد اية مشابهة لايات القيامة

12
00:04:05.850 --> 00:04:33.850
قد يكون في وقت خسوف الشمس والقمر من امكاني ان يحدث في الكون ما الله به عليم وقوله هنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه دلالة على ان كسوف الشمس لا يعني فساد اهل الزمان. او ان الزمان قد فسد

13
00:04:33.850 --> 00:05:03.100
اهله وفي هذا الحديث مشروعية صلاة الكسوف وهي محل اتفاق بين اهل العلم واما خسوف القمر فقد اختلف اهل العلم في اقامة الصلاة من اجل خسوف القمر فذهب احمد وجماعة الى مشروعية صلاة الخسوف عند ذهاب ضوء القمر

14
00:05:03.150 --> 00:05:22.750
استدلوا عليه بما ورد في الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا يخسفان لموت لموت احد او حياته فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الى الصلاة

15
00:05:23.200 --> 00:05:47.600
وفي هذا الحديث دلالة على ان صلاة الكسوف تؤدى جماعة وفي هذا الحديث اطالة القراءة في صلاة الكسوف قد اختلف اهل العلم في صلاة الكسوف والخسوف هل يجهر بالقراءة فيها او لا

16
00:05:47.900 --> 00:06:09.550
ففي حديث ابن عباس انه قال فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة فقال طائفة هذا دليل على انه لم يجهر بالقراءة. اذ لو جهر لنقل السورة التي قرأ بها وقال

17
00:06:09.750 --> 00:06:38.550
طائفة من اهل العلم بانه يجهر بالقراءة. وهو الارجح لما ورد في حديث عائشة انها صرحت بان رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة واما حديث ابن عباس فابن عباس كان صغيرا لا يعي ما قرأ في تلك الصلاة. ولذا

18
00:06:38.550 --> 00:07:01.900
قال نحوا من قراءة سورة البقرة وفي هذا هذه السوء في هذا الحديث جواز تسمية هذه السورة بهذا الاسم سورة البقرة قد قال طائفة لا يقال الا السورة التي يذكر فيها البقرة

19
00:07:02.000 --> 00:07:30.650
والصواب الاول لتصريح عدد من الاحاديث بذلك كما في حديث الباب وفي هذا الحديث ذكر صفة صلاة الخسوف والكسوف بان تكون ركعتين في كل ركعة ركوعان وسجدتان وقد خالف في ذلك طائفتان الاولى الحنفية

20
00:07:30.900 --> 00:07:55.500
فانهم يرون ان صلاة الخسوف تماثل صلاة الفجر في كل ركعة ركوع واحد فقط وخالف في ذلك ايضا بعض اهل الحديث فقالوا يجوز ان تؤدى صلاة الكسوف بركوعين وبثلاثة وباربعة

21
00:07:55.550 --> 00:08:21.150
واستدلوا بروايات وردت في صحيح الامام مسلم بان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك والاظهر هو الا تصلى صلاة الكسوف الا بركعتين في كل ركعة ركوعان فقط وذلك لان صلاة الكسوف

22
00:08:21.200 --> 00:08:46.800
لم تحدث الا مرة واحدة وحينئذ فرواية الفعل النبوي لا يصح ان يقال بتعددها. وهي انما وقعت مرة واحدة والشمس لم تكسف في ذلك الزمان الا مرة واحدة وارجح الروايات واقواها

23
00:08:46.850 --> 00:09:11.350
انه ركع ركوعين في كل ركعة وقوله ثم رفع اي رفع من الركوع وقال سمع الله لمن حمده ثم عاد للقراءة. فقرأ سورة الفاتحة وقرأ معها ما تيسر من القرآن

24
00:09:11.700 --> 00:09:34.450
وقيام الثاني دون القيام الاول. والركوع الثاني دون الركوع الاول قال ثم رفع بعد الركوع الثاني وقد اختلف اهل العلم في من لم يدرك الا الركوع الثاني. هل يعد مدركا لي

25
00:09:34.500 --> 00:10:06.800
الركعة الاولى او لا يعد. وجماهير اهل العلم على انه لا يعد مدركا كانت الاولى الا من ادرك الركوع الاول وقوله ثم سجد ثم قام يعني سجد سجدتين ولم يفصل هنا لانها هي المعهود من فعل النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:10:06.950 --> 00:10:32.850
ثم ذكر انه فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الاولى لكنها اقل من الركعة الاولى وقوله ثم انصرف اي سلم من الصلاة بعد سجوده مرتين في الركعة الثانية وتشهده

27
00:10:33.150 --> 00:10:58.550
قال وقد تجلت الشمس اي ظهرت وبانت وزال عنها الكسوف فقال النبي صلى الله عليه وسلم استدل الشافعية بهذا اللفظ على مشروعية خطبة صلاة الكسوف  احمد يرى انه لا توجد

28
00:10:58.600 --> 00:11:23.200
قطبة منتظمة ولا بأس ان يقول موعظة وقوله ان الشمس والقمر ايتان اي علامتان واضحتان دالتان على قدرة لله جل وعلا وعلى وجوده سبحانه لا يخسفان اي لا يذهب ضوئهما

29
00:11:23.250 --> 00:11:49.900
لموت احد ولا لحياته وذلك ان اهل الجاهلية كانوا يعتقدون ان الكسوف انما يكون عند موت لمن له مكانة ومنزلة وحدث ان الكسوف حصل بعد وفاة ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:11:49.950 --> 00:12:17.000
فربط بعظهم بين الامرين واراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يزيل هذا الاعتقاد الجاهلي وفي هذا الترغيب في ازالة المعتقدات الجاهلية والعقائد المخالفة سيدة وقوله فاذا رأيتم ذلك يعني الخسوف

31
00:12:17.400 --> 00:12:42.200
فيه دلالة على انه اذا لم يرى الخسوف فانه لا تشرع صلاة الخسوف لوجود سحاب او لكون الخسوف يسيرا لا ينتبه له وقوله فاذكروا الله فسرته احاديث اخرى بان هذا يشمل الصلاة

32
00:12:42.250 --> 00:13:09.400
ويشمل انواع الذكر الاخرى ويشمل الصدقة والعتاقة قالوا يا رسول الله يعني ان الصحابة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم رأيناك اي شاهدناك في اثناء الصلاة تناولت شيئا في مقامك هذا. اي عندما كنت تصلي

33
00:13:09.450 --> 00:13:34.550
تقدمت فتناولت او اردت ان تتناول شيئا ثم رأيناك تكعكعت اي تأخرت. وتركت مكانك الذي تقدمت له فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني رأيت الجنة اي مكنه الله جل وعلا من رؤيتها في ذلك

34
00:13:34.550 --> 00:14:03.400
قام قال فتناولت اي اخذت منها عنقودا يعني من عناقيد العنب ولو اصبته اي لو اخذته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا ورأيت النار. اي نار جهنم مكنه الله جل وعلا من رؤيتها في ذلك المقام

35
00:14:03.450 --> 00:14:31.150
فلم ارى منظرا اي لم اشاهد صورة اعظم وافظع من تلك الصورة التي رأيتها. فقد كانت صورة هائلة بعيدة عما نألفه ورأيت اكثر اهل النار النساء فقالوا ما السبب يا رسول الله

36
00:14:31.200 --> 00:15:02.100
قال بكفرهن اي انهن يفعلن شيئا مضادا لما يأتيهن فقيل يكفرن بالله فانكر ذلك بقوله يكفرن العشير يعني الزوج وكفره فسره النبي صلى الله عليه وسلم بانه مقابلة احسان الزوج

37
00:15:02.100 --> 00:15:31.500
الاساءة وعدم الاعتراف. ويكفرن الاحسان اي لا يعترفن بما يأتيهن من احسان الزوج قال لو احسنت الى احداهن الدهر كله اي جميع الزمان ثم رأت منك شيئا اي رأت شيئا لا يتوافق مع رغبتها وهواها

38
00:15:31.600 --> 00:16:07.700
قالت اي الزوجة ما رأيت منك يا ايها الزوج خيرا قط فجعلها هذا الفعل الاخير تنسى الاحسان السابق المتتابع مما يدل على ان الاحسان ينبغي ان يقابل بالاحسان وان الاساءة لا ينظر لها لوحدها وانما ينبغي بالانسان ان ينظر لسابق الاحسان

39
00:16:07.700 --> 00:16:30.600
في هذا الحديث تحذير النساء من مقابلة احسان الازواج بضده. نعم. احسن الله قال عن المعرور بن سويد قال لقيت ابا ذر رضي الله عنه بالربذة وعليه برد. وعلى غلامه برد. فسألته عن ذلك

40
00:16:30.600 --> 00:16:50.600
فقلت لو اخذت هذا فلبسته كانت حلة واعطيته ثوبا اخر. فقال اني ساببت رجلا وكان بيني وبينه كلام كانت امه اعجمية فنلت منها فعيرته بامه فشكاني الى النبي صلى الله عليه واله وسلم. فقال لي النبي صلى الله

41
00:16:50.600 --> 00:17:10.600
عليه وسلم اصاببت فلانا؟ قلت نعم. قال افنلت من امه؟ قلت نعم. قال يا ابا ذر اعيرته بامه انك امرؤ فيك جاهلية قلت على حين ساعة هذه على من كبر السن. قال نعم هم اخوانكم خولكم

42
00:17:10.600 --> 00:17:29.750
جعلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس. ولا تكلفهم ما تغلبهم فان كلفتموهم ما يغلبوهم فاعينوهم عليه قوله المعروف رضي الله عنه

43
00:17:29.850 --> 00:17:50.300
لقيت ابا ذر اي واجهته ورأيته بالربذة وقد كان ابو ذر ذهب اليها بعد ان كان ينكر على الناس ما هم فيه من توسع في امر دنيا فامر بالذهاب الى الربذة

44
00:17:50.500 --> 00:18:23.950
قال وعليه برد اي كان لابسا نوعا من انواع الثياب. وكانوا في ذلك الزمان يلبسون البرد ويجعلونها على طبقتين ليكون هذا نوعا من انواع بس يقال له حلة فكان ابو ذر قد وزع هذه الحلة وقسمها قسمين بردا عليه وبردا على

45
00:18:23.950 --> 00:18:46.300
غلامه قال المعرور فسألته عن ذلك. ولماذا يكون عليك برد وعلى غلامك برد؟ وقلت له على جهة لارشاد لو اخذت هذا فلبسته كانت حلة اي لو اخذت هذا البرد الذي

46
00:18:46.300 --> 00:19:21.100
الغلام لكانت حلة واعطيت الغلام ثوبا اخر فقال ابو ذر اني سببت رجلا اي اي عيرت رجلا وذكرته بي السب والقدح في وجهه وكان بيني وبينه كلام سابق جعلني اقوم بسبه. وكانت ام ذلك الذي ساببته اعجمية

47
00:19:21.250 --> 00:19:51.350
فقل فنلت منها يعني منامه وهي لم يكن لها مدخل في الامر. فعيرت ذلك الرجل بامه. اي استنقصت من مكانته ومنزلته بسبب كون امه اعجمية فشكاني ذلك الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم اي تقدم بالشكوى وذكر ما كان مني

48
00:19:51.850 --> 00:20:15.250
فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم ابا ذر فقال اصاببت فلانا اي اراد ان يستوثق من الامر فقلت نعم فقال انلت من امه اي هل عيرت امه بكونها اعجمية؟ فقلت نعم. قال

49
00:20:15.250 --> 00:20:43.450
يا ابا ذر اعيرته بامه؟ انك امرؤ فيك جاهلية. وجاهلية امر لم يبنى على الشرع بل بني على موافقة الهوى مع مخالفته للشرع فقال فقلت على حين ساعتي هذا اي هل اكون امرأ في جاهلية وانا

50
00:20:43.450 --> 00:21:11.050
الى السن وانا قد دخلت في دين الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم اي اثبات انه فيه جاهلية بسبب انه عير الاخر بامه وكان الاخر كان مملوكا فقال هم اخوانكم اي هؤلاء المماليك اخوان لكم

51
00:21:11.050 --> 00:21:46.650
جعلهم الله يخدمونكم ويكونون خولا لكم وجعلهم الله تحت ايديكم لتأمرونهم وتنهونهم وتتصرفون فيهم قال فمن كان اخوه يعني من المماليك تحت يده اي مملوكا له يتصرف فيه فليطعم اطعمه مما يأكل اي ليكن زادهما الذي يأكلانه مشتركا وليلبسه مما يلبس

52
00:21:46.650 --> 00:22:11.500
اي ليكن لباسهما على نمط واحد قال ولا تكلفوهم اي لا تطلبوا منهم عملا فوق قدرتهم وطاقتهم. مما يغلب فان كلفتموهم اي اذا طلبتم منهم فعلا فوق طاقتهم فاعينوهم اي ساعدوا

53
00:22:11.500 --> 00:22:43.800
عليه ففي هذا الحديث بيان النهي عن السباب وتعيير الاخرين وفي هذا الحديث الترغيب في احسان التعامل مع المماليك والخدم وفي هذا الحديث الترغيب في ان يتصدق الانسان على خدمة

54
00:22:44.100 --> 00:23:14.500
الطعام واللباس وفي هذا الحديث من الفوائد عدم المعاجلة بالحكم على كلام شخص تجاه ها اخر حتى يبين له ما يكون حتى يبين له ما كان بينه وبين صاحبه. وانه لا يصح ان يحكم في قضية قبل

55
00:23:14.500 --> 00:23:46.950
جماع كلام المتخاصمين وفي هذا الحديث من الفوائد ايضا انه لا يجوز ان يكلف الانسان من تحت يده عملا فوق طاقته الا اذا اعانه عليه احسن الله اليكم. قال عن الاحنف بن قيس قال ذهبت بسلاحي ليالي الفتنة. لانصر هذا الرجل فلقيني ابو بكرة رضي الله عنه

56
00:23:46.950 --> 00:24:06.950
فقال اين تريد؟ قلت انصر هذا الرجل ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ارجع فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقول اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه

57
00:24:06.950 --> 00:24:27.150
كان حريصا على قتل صاحبه قوله في هذا الحديث ذهبت بسلاحي اي انه خرج من المدينة يريد العراق من اجل نصرة امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

58
00:24:27.150 --> 00:24:54.750
ان وكان ذلك ليالي الفتنة المراد بالفتنة الوقت الذي يكون الامر ملتبسا فيه على الناس يتنازعون ويختلفون بسبب ذلك وقد حصل في تلك الايام من الامور المناقضة لمقاصد الشرع الشيء الكثير

59
00:24:54.900 --> 00:25:25.250
فكان خروجه من اجل ان ينصره قال فلقيني ابو بكرة وصحابي جليل اسلم يوم الطائف فقال اين تريد؟ اي ما مقصودك بهذا الذهاب؟ والى اين ستخرج؟ فقلت انصر هذا الرجل اي اقف معه واكون معه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:25:25.500 --> 00:25:53.400
نصحه ابوه بكرة وقال ارجع اي عد من حيث اتيت واترك هذا الامر ولا تشترك في هذا القتال. فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا التقى اي تواجه المسلمان بسيفيهما يعني كل منهما يقاتل الاخر

61
00:25:53.700 --> 00:26:22.850
فالقاتل والمقتول في النار. اي ان الله جل وعلا اي ان هذا الفعل الذي حصل منهما يكون من اسباب دخول النار. ولا يعني هذا الخلود فيها فقلت يا رسول الله هذا القاتل يعني يكون في النار لكونه قتل غيره فما بال المقتول؟ اي

62
00:26:22.850 --> 00:26:55.350
كيف يحكم عليه بالنار؟ مع انه لم يقتل وانما قتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان المقتول كان حريصا اي راغبا مريدا قتل صاحبه. فجازاه الله بنيته  ففي هذا الحديث من الفوائد النهي عن القتال في زمن الفتنة. التي تختلط فيها الامور

63
00:26:55.900 --> 00:27:18.700
واما اذا كان الامر واضحا بين فليس هذا من الفتنة في شيء وفي هذا الحديث سؤال الانسان لغيره عن اعماله وما يريده من اجل ان يشير عليه بما عليه بالنفع

64
00:27:18.900 --> 00:27:45.200
وفي هذا الحديث وفي هذا الحديث من الفوائد ان الانسان ينبغي به ان يجتنب اوقات لان لا يدخل في شيء لا يعلم ما عاقبته وفي هذا الحديث النهي عن اقتتال المسلمين. التحذير من ذلك

65
00:27:45.300 --> 00:28:12.750
وفي هذا الحديث التشنيع في ذنب قتل المسلم وفي هذا الحديث اثبات الصحبة بين القاتل والمقتول في قوله كان حريصا على قتل صاحبه. نعم احسن الله اليكم قال عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال

66
00:28:13.050 --> 00:28:33.050
لما نزلت هذه الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. شق ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله اينا لم يلبس ايمانه بظلم؟ واينا لم يظلم نفسه؟ قال انه ليس بذاك ليس كما تقولون ولم

67
00:28:33.050 --> 00:28:53.050
يلبس ايمانهم بظلم بالشرك. اولم تسمعوا الى قول لقمان لابنه؟ يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم وفي رواية فانزل الله ان الشرك لظلم عظيم. قوله هنا لما نزلت هذه الاية

68
00:28:53.050 --> 00:29:20.650
اي بين اثرا من اثار نزول هذه الاية الذين امنوا ولم يلبسوا اي لم يخلطوا ايمانهم بظلم فكلمة ظلم قد يراد بها الشرك وقد يراد بها الظلم في حقوق العباد. وقد يراد بها الظلم في بالمعاصي والذنوب

69
00:29:20.650 --> 00:29:44.050
فهي محتملة في ان يكون المراد بها احد هذه المعاني الثلاثة وحينئذ ظن الصحابة ان اللفظ يشمل الجميع ولذلك شق ذلك عليهم وتخوفوا منه وخشوا ان يكون هذا من اسباب

70
00:29:44.150 --> 00:30:12.350
ذهاب الامن عنهم سواء الامن في الاخرة او الامن في الدنيا فذهبوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله انه قد نزلت هذه الاية واينا لم يلبس ايمانه بظلم. كلنا حصل منه ظلم. فبعضنا قد

71
00:30:12.750 --> 00:30:41.000
تجاوز في حق غيره وبعضنا قد اقدم على شيء من الذنوب والمعاصي. ولذلك قال اينا لم يظلم نفسه؟ فكلنا عندنا ظلم لانفسنا. باقدام على معصية او تفريط في استغلال اوقاتنا في طاعة الله جل وعلا

72
00:30:41.200 --> 00:31:03.900
فنفى عنهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفهم وبين لهم ان الفهم الذي فهموه من الاية ليس فهما صحيحا وفي هذا دلالة على انه ليس كل من يتعاطى تفهم كتاب الله يكون مصيبا فيما يظنه

73
00:31:03.900 --> 00:31:31.850
من معاني كلام الله جل وعلا. ولذا قال ليس كما تقولون ثم فسر الاية فقال فيها ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي بشرك ثم ردهم الى اية في كتاب الله فقال الم تسمعوا اي الم تلتفتوا الى ما

74
00:31:31.850 --> 00:31:56.050
قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله اي لا تصرف شيئا من العبادات لغير الله ان الشرك لظلم عظيم وفي هذا الحديث من الفوائد حرص الصحابة على فهم كتاب الله والعمل به

75
00:31:56.100 --> 00:32:22.300
وفي هذا من الفوائد بيان ان الظلم على انواع وان الظلم قد يراد به الظلم الكبير الذي هو الشرك وقد يراد به ما دون ذلك وفي هذا ايضا ان الانسان قد يفهم من كلام الله غير مراد الله

76
00:32:22.300 --> 00:32:54.900
فان الصحابة مع فظلهم ومع معرفتهم بالعربية الا انهم لم يفهموا مراد الله بهذه هي الاية وفي الحديث دلالة على عظم ذنب الشرك. وسوء عاقبة صاحبه في الدنيا والاخرة وفي هذا الحديث ايضا من الفوائد ان الانسان ينبغي به ان يسأل عما

77
00:32:54.900 --> 00:33:19.650
تلى عليه من دلالة النصوص كما سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وفي هذا الحديث ان المجتهد قد يصيب ويخطئ وليس كل مجتهد يكون مصيبا وفي هذا الحديث

78
00:33:19.900 --> 00:33:50.700
ذكر ما فظل الله به لقمان الحكيم من الحكمة ومن المواعظ العظيمة التي ووجهها لابنه وفي هذا الحديث ان القرآن يفسر بعضه بعضا وانه لا يصح ان نفهم بعض القرآن بمعزل عن بعضه الاخر. احسن الله اليكم عن ابي هريرة رضي

79
00:33:50.700 --> 00:34:10.700
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان قال عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه

80
00:34:10.700 --> 00:34:31.350
خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا وعد اخلف واذا حدث كذب واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر هذا الحديث فيه التحذير من النفاق ومن صفات المنافقين

81
00:34:31.500 --> 00:34:53.850
قد قال الله تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وقوله اية المنافق اي علامته التي تدل على انه من اهل النفاق. ليعرف الانسان ذلك من نفسه وليعرفه من غيره

82
00:34:54.150 --> 00:35:20.700
وقوله هنا اية المنافق ثلاث في حديث عبد الله اربع لا تنافي فالثلاث تدل والاربع تدل فيكون مجموع ما فيهما خمس علامات وقوله اربع من كن يعني اربع صفات من كن فيه اي من اتصف بهن

83
00:35:20.750 --> 00:35:53.300
كان منافقا خالصا اي ليس فيه شيء من ايمان فاول ذلك اذا حدث كذب اي اذا تكلم اخبر بخلاف الواقع. وصوره على انه واقع الامر والكذب من المحرمات. وقد وردت النصوص بالنهي عن الكذب. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا

84
00:35:53.300 --> 00:36:12.650
ان اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور يهدي الى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب

85
00:36:12.650 --> 00:36:37.600
حتى يكتب عند الله كذابا. واما الصفة الثانية فاخلاف الموعد. والموعد يراد به ما يمني الانسان به غيره في مستقبل ايامه واخلافه عدم الوفاء به وعدم تقديم ما وعد الانسان به غيره

86
00:36:37.700 --> 00:37:08.400
واخلاف الموعد من المحرمات ومن الذنوب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وقال تعالى وبعهد الله اوفوا واما الصفة الثالثة فخيانة الامانة. المراد بالامانة ما يطلب من الانسان فعله

87
00:37:08.400 --> 00:37:42.350
ويطلب منه المحافظة عليه وخيانة الامانة عدم القيام بها على على الوجه المطلوب فيها وخيانة الامانة ذنب عظيم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ينصب لكل خائن لواء يوم القيامة. يقال هذه غدرة فلان ابن فلان. واما الصفتان الاخريتان

88
00:37:42.350 --> 00:38:08.450
لاتان ذكرتا في حديث عبدالله ابن عمرو فالاولى الغدر في العهود. فقال واذا عاهد غدر اي لم يفي بذلك العهد سواء كان عقد بيع او عقد نكاح او عهد صلح او عهدا مع ذمي او كافر

89
00:38:08.750 --> 00:38:36.750
واما الصفة الاخرى فالفجور عند الخصومة والمراد بالخصومة النزاعات التي تكون بين الناس واما الفجور فهو تجاوز الحد الذي اجاز الشرع للعبد ان ليسلكه واذا نظر لانسان في هذه الصفات

90
00:38:36.800 --> 00:39:10.350
المذكورة في هذه الاحاديث وجد انها تنزع الثقة بين الناس. وتجعل الناس لا يثق بعضهم ببعضهم الاخر. ومدار العلاقات الانسانية على الثقة بين المتعاملين ولذا فعلى الانسان ان يعلم ان التواصل بين الناس وزرع الثقة فيما بينهم من

91
00:39:10.350 --> 00:39:30.350
امور المطلوبة شرعا والتي يرغب فيها ديننا الحنيف. احسن الله اليكم. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من

92
00:39:30.350 --> 00:39:49.150
ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر وله ما تقدم من ذنبه. قوله في هذا الحديث من قام ليلة القدر اي ادى

93
00:39:49.200 --> 00:40:18.550
الطاعة في ليلة القدر واولى ذلك صلاة الليل وقوله ليلة القدر اي الليلة التي انزل فيها القرآن سميت بهذا الاسم لعظم مكانها. ولفظلها وقوله ايمانا واحتسابا اي تصديقا بوعد الله جل وعلا

94
00:40:18.600 --> 00:40:51.650
وقامها طلبا لتحصيل الاجور والثواب. وقوله غفر له اي جاوز الله له عما تقدم من ذنبه. اي صفح الله عن معاصيه وذنوبه  من قام رمظان اي من كان من شأنه ان يقوم ليالي رمظان ايمانا واحتسابا غفر

95
00:40:51.650 --> 00:41:14.350
له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمظان اي امسك عن المفطرات في نهار رمظان على صفتين الايمان والاحتساب كما دم غفر له ما تقدم من ذنبه. وجماهير اهل العلم على ان المراد بذلك ما كان من صغائر

96
00:41:14.350 --> 00:41:40.100
الذنوب وقالوا بان الكبائر لابد فيها من توبة ففي هذا الحديث فضل ليلة القدر وعظم اجر القائم فيها. وان الاجر فيها انما يكون لمن قامها ايمانا اي تصديقا بكلام الله وكلام رسوله

97
00:41:40.150 --> 00:42:17.250
وانتظارا واملا في الاجر والثواب  في هذا الحديث بيان ان هذه الاعمال تدخل في مسمى الايمان. فقيام رمظان وقيام ليلة القدر وصيام رمضان مما يدخل في مسمى الايمان وفي هذا الحديث من الفوائد عظم الاجر المرتب على الاعمال التي ذكرت في

98
00:42:17.250 --> 00:42:39.800
بهذا الخبر بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين فقهنا الله في سنة رسوله ووضح الله لنا معانيها وجعلنا من اهلها والعاملين بها. كما نسأله

99
00:42:39.800 --> 00:42:59.800
جل وعلا صلاحا لاحوال اهل الاسلام واستقامة لهم. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امر امرنا لكل خير وان يجعلهم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

100
00:42:59.800 --> 00:43:05.739
واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين