﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.850
الحمد لله رب العالمين احمده جل وعلا على نعمه واشكره على فضله واسأله المزيد من بره واحسانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:22.150 --> 00:00:54.300
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فهذا لقاء اخر من لقاءاتنا في قراءة كتاب الايمان المختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى

3
00:00:54.300 --> 00:01:14.300
اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المجاهر

4
00:01:14.300 --> 00:01:34.300
في سبيل الله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم وانتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه الا لا ايمان بي وجهاد في سبيلي وتصديق بكلماتي ان ارجعه سالما الى مسكنه الذي خرج منه بما نال من اجر او غنيمة

5
00:01:34.300 --> 00:01:54.300
او ادخله الجنة والذي نفسي بيده لولا ان رجالا من المؤمنين لا تطيب انفسهم ان يتخلفوا عني ولا اجد حمولة ولا اجد ما احملهم عليه ويشق علي ان يتخلفوا عني ولولا ان اشق على امتي ما قعدت خلف سرية

6
00:01:54.300 --> 00:02:14.300
تغدو في سبيل الله والذي نفسي بيده لوددت اني اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل ثم احيا ثم اقتل فكان ابو هريرة رضي الله عنه يقولهن ثلاثا اشهد بالله. قوله في هذا الحديث مثل المجاهد

7
00:02:14.300 --> 00:02:48.600
هذا تمثيل على جهة التقريب وتوضيح الامر والمقارنة بين المجاهد وغير المجاهد وقوله كمثل الصائم اي في النهار القائم يعني في الليل. وقوله انتدب اي تكفل الله عز وجل لمن خرج في سبيله اي للجهاد

8
00:02:48.800 --> 00:03:21.300
قوله لا يخرجه يعني السبب الذي جعله يخرج الايمان بالله تعالى وجهاد في سبيلي اي طلبا لمرضاة الله عز وجل واعلاء لكلمة لله سبحانه وتعالى وتصديق بكلماتي اي يقين بصحة ما اخبر الله جل وعلا به

9
00:03:21.350 --> 00:03:49.150
من اجل اخروي للمجاهدين ان يرجعه اي اعيده واجعله يعود سالما الى مسكنه الذي خرج منه بما نال اي ما حصل عليه من اجل او غنيمة او يكون له خيار اخر ان يدخله الله جل وعلا الجنة

10
00:03:49.600 --> 00:04:20.950
وقولنا لولا ان رجالا من المؤمنين لا تطيب انفسهم اي لا تسمحوا نفوسهم وتهنأ نفوسهم ان يتخلفوا عني يعني لو جاهد النبي صلى الله عليه وسلم لكان الجميع تطيب نفوسهم بالخروج معه. ولا تهنأ هذه النفوس بالبقاء مع كونه قد

11
00:04:20.950 --> 00:04:47.950
خرج صلى الله عليه وسلم وهم لا يجدون مراكب من الابل يركبون عليها. ولذا كان صلى الله عليه وسلم لا يشارك في كل غزوة او سرية تذهب لقتال العدو. لانه لا يجد ما يحملهم عليه من

12
00:04:47.950 --> 00:05:11.500
قال ويشك على النبي صلى الله عليه وسلم ويثقل عليه ان يتخلف هؤلاء عنه مع رغبتهم الجهاد معه وحينئذ كان من الامور التي يتمناها رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاركة مع

13
00:05:11.500 --> 00:05:40.250
جميع السرايا لكنه ترك ذلك خشية من ان يشق على امته. وكان يتمنى ان يجاهد فيقتل في سبيله لله مجاهدا شهيدا فهذا الحديث فيه عدد من الفوائد اولها بيان ان الايمان يصدق على الاعمال

14
00:05:40.250 --> 00:06:08.700
وان الجهاد خصلة من خصال الايمان. ولهذا اورد المؤلف هذا الحديث في كتاب الايمان. وفي هذا الحديث ظرب الامثلة التي توظح المقال وتبينه وفي هذا في هذا الحديث فضل الجهاد في سبيل الله وفضل المجاهدين

15
00:06:08.800 --> 00:06:33.450
وفي هذا الحديث ان الجهاد لا يكون مقبولا الا اذا كان بنية خالصة بحيث يكون مقصود المجاهد ان يجاهد في سبيل الله تعالى وفي هذا الحديث تفضيل عمل الصيام والقيام حيث مثل الجهاد بهما

16
00:06:33.650 --> 00:07:04.700
وفي هذا الحديث وعد الله جل وعلا لمن خرج يريد الجهاد في سبيل الله بان ينال احدهم اما النصر على الاعداء واما دخول الجنان وفي هذا الحديث ان وعد الله بالنصر وعد كائن. وقد تواترت النصوص

17
00:07:04.700 --> 00:07:32.950
بايراد وعد الله للمؤمنين بنصرهم. كما قال تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين. وكما قال تعالى ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين لهم المنصورون. وان جندنا لهم الغالبون. وكما قال تعالى

18
00:07:33.150 --> 00:08:03.650
انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وفي الحديث اثبات الصفة الكلام لله تعالى. ولذا قال وتصديق بكلماتي وفي هذا الحديث ان مما اباحه الله جل وعلا لهذه الامة اخذ الغنائم

19
00:08:03.900 --> 00:08:33.900
وفي هذا الحديث مراعاة الانسان لشعور من حوله. بحيث لا يؤذيهم باي في تصرف ولو كان عملا صالحا. ولذا امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من المشاركة في عدد من السرايا لان نفوس المؤمنين لا تطيب ان يتخلفوا عنه

20
00:08:33.900 --> 00:09:06.000
هو وهو لا يجد ما يحملهم عليه وفي هذا الحديث فضيلة حمل الاخرين على ما يكون وسيلة لتيسير القتال والجهاد عليهم  وفي هذا الحديث تمني الموت شهادة في سبيل الله. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:09:06.000 --> 00:09:35.950
يتمنى وفي هذا الحديث الترغيب في ابعاد كل ما يكون شاقا على الاخرين ان وفي هذا الحديث استحباب استعداد الانسان للجهاد في سبيل الله وفي هذا الحديث ان من نوى الجهاد في سبيل الله ورغب فيه

22
00:09:36.200 --> 00:10:04.700
وكان مأجورا ولو ترك الجهاد لامر متعلق بحكم شرعي اخر قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يدخل احدا عمله الجنة. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال لا ولا انا الا ان يتغمدني الله

23
00:10:04.700 --> 00:10:24.700
او بفضل ورحمة ان الدين يسر. ولن يشاد الدين احد الا غلبه. فسددوا وقاربوا وابشروا تعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة. والقصد القصد تبلغ ولا يتمنى احدكم الموت. اما محسن

24
00:10:24.700 --> 00:10:48.950
من فلعله ان يزداد خيرا واما مسيئا فلعله ان يستعتب قوله هنا لن يدخل احدا عمله الجنة اي لن يكون عمل الانسان هو الذي يقتضي دخوله الجنة على جهة المجازاة

25
00:10:48.950 --> 00:11:26.650
والمقابلة ولكن العمل يكون سببا من اسباب دخول الجنة ولذا قال تعالى تلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. فالباء هنا السببية وليست باء المقابلة والمماثلة والمجازات. وبالتالي نعرف الجمع بين هذا الحديث وما ورد من الايات في ذلك

26
00:11:26.750 --> 00:11:53.850
فالمثبت هو ما كان على جهة السببية والمنفي ما كان على جهة المقابلة و المجازاة المماثلة وقوله هنا لن يدخل احدا عمله الجنة به شارة الى ان العمل مما يدخل في مسمى الدين والايمان

27
00:11:54.100 --> 00:12:22.050
قوله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال لا يعني لن يدخلني الجنة عملي. ولا انا الا ان يتغمدني الله بفظل ورحمة. اي يشملني. رب العزة والجلال بفظله فادخل بفظل الله وبرحمته

28
00:12:22.300 --> 00:12:51.150
ثم قال صلى الله عليه وسلم ان الدين اي دين الاسلام يسر اي دين سهولة لا عنت فيه ولا مشقة ولا تكليف بما لا فيه وانما كانت الاوامر والنواهي الواردة في دين الله لجلب مصلحة العباد

29
00:12:51.150 --> 00:13:13.800
في الدنيا والاخرة قال ولن يشاد الدين احد الا غلبه. اي لن يأتي انسان ويحاول ان يصل الى بعمل قاس يقاسي به على نفسه الا كان ذلك سببا من اسباب عدم قدرته

30
00:13:13.800 --> 00:13:45.350
على الوصول الى اعلى درجات هذا الدين ولذا قال فسددوا. اي حاولوا ان تصلوا باقرب الطرق وبما الى الخير والهدى فاطلبوا الصواب وقاربوا اي كونوا قريبا من اعلى الامور واكملها وابشروا

31
00:13:45.350 --> 00:14:15.350
ويعني املوا الخير بفعلكم هذه الطاعات. واستعينوا اي اطلبوا العون وبالغدوة يعني مشي اول النهار. والروحة يعني سير اخر نهار وشيء من الدلجة يعني استعينوا بشيء من الدلجة الذي هو السير في اول

32
00:14:15.350 --> 00:14:47.600
الليل قال والقصد القص. اي سيروا على طريق معتدل. فلا تشقوا على انفسكم ولا تتجاوزوا حد قدراتكم فانكم حينئذ تبلغوا. اما اذا شدد الانسان على نفسه فان انه عما قريب ينقطع ولن يتمكن من الوصول كما ورد في الحديث ان النبي صلى الله

33
00:14:47.600 --> 00:15:18.250
عليه وسلم قال كالمنبت لا ظهرا ابقى ولا ارضا قطع قال ولا يتمنين اي لا يرغبن ولا يريدن احدكم الموت. فلا يكن من شأن الانسان ان يتمنى الموت من اجل ما يكون عليه من امور الدنيا وحوادثها. فان

34
00:15:18.250 --> 00:15:41.650
انه لا يخلو حاله بين احد امرين ما ان يكون محسنا في العمل فلعله ان يزداد من الاعمال الصالحة الخيرة التي تعود عليه برفعة الدرجة ما ان يكون قد اساء فيما مضى وارتكب المعاصي

35
00:15:41.700 --> 00:16:09.700
فلعله ان يستعتب اي ان يعود الى الله وان يرجع اليه وان يطلب من الله العتبى فيكون ذلك من اسباب مغفرة ذنبه ففي هذا الحديث بيان ان اعمال الانسان لا توافي شكر الله على نعمه. فضلا عن ان تكون

36
00:16:09.900 --> 00:16:36.200
نتيجة دخول الجنة على جهة المقابلة لعمل الانسان. وانما العمل يكون سببا من اسباب فبتفضل الله على العبد في ادخاله الجنة وفي هذا الحديث معرفة او عدم الغلو في رسول الله صلى الله عليه

37
00:16:36.200 --> 00:17:10.100
وفي هذا الحديث ذكر فضل الله على العباد بما شملهم به من فضل ورحمة وفي هذا في هذا الحديث بيان ان الدين مبني على السهولة والسماحة واليسر وفي هذا الحديث نهي الانسان عن الغلو في الاعمال لان ذلك سيؤدي به الى حال

38
00:17:10.100 --> 00:17:40.300
يعجز معها عن الاستمرار. ويكون سببا من اسباب انقطاعه عن العمل الصالح وفي هذا الحديث التشديد والمقاربة والمحاولة للوصول الى القصد وفي هذا الحديث ترغيب لانسان باداء العبادات في جميع اوقاته على جهة المداومة فان

39
00:17:40.300 --> 00:18:08.100
ان العمل بالمداومة عليه ينتج منه شيء كثير وفي هذا الحديث الترغيب في ان تكون وجهة الانسان وجهة مباشرة يصل بها الى مقصوده بدون بان يدخل في اعماله ما لم ياتي في الشرع الترغيب فيه

40
00:18:08.400 --> 00:18:38.350
وفي هذا الحديث النهي عن تمني الموت ونجمع بين هذا الحديث والحديث السابق ان الاصل عدم جواز تمني الموت. لوجود شيء من المصائب ولكن الموت الذي يكون سببا من اسباب رفعة الدرجة كالموت على الشهادة لا بأس من

41
00:18:38.350 --> 00:19:12.000
الموت فيه. وهكذا اذا خشي الانسان على دينه فانه لا بأس ان يتمنى الموت. ولذا قال في الحديث فان اردت فتنة فاقبضني اليك غير مفتون ومنه ما ورد عن مريم عليها السلام حينما قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت

42
00:19:12.000 --> 00:19:42.450
كان منسيا وفي هذا الحديث ان الانسان ينبغي به ان يراعي ما صدر منه من احسان ليزداد منه ليكثر منه وليقوم بتحسينه وكذلك في هذا الحديث ترغيب لانسان في ان يتوب الى الله وان يستغفر مما كان منه من

43
00:19:42.450 --> 00:20:05.700
من الخطايا والسيئات الله اليكم قال عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اول ما قدم المدينة نزل على من الانصار وانه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا. وكان يعجبه ان تكون

44
00:20:05.700 --> 00:20:25.700
قبلته قبل البيت فانزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. فتوجه نحو الكعبة وانه صلى اول صلاة صلاها صلاة العصر. وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على قوم

45
00:20:25.700 --> 00:20:45.100
من الانصار اهل المسجد وهم راكعون في صلاة العصر. فقال اشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت. وقال السفهاء من الناس وهم اليهود ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها

46
00:20:45.150 --> 00:21:05.150
قل للماء المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. وكانت اليهود قد اعجبهم اذ كان يصلي قبل بيت المقدس واهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت انكر ذلك. وانه مات على القبلة قبل ان تحول رجال وقتلوا

47
00:21:05.150 --> 00:21:24.300
فلم ندري ما نقول فيهم فانزل الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم. ان الله بالناس لرؤوف رحيم قوله كان اول ما قدم المدينة يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:21:24.350 --> 00:21:52.700
بعد حادثة الهجرة مباشرة قدم على هيأ اجداده الذين من الانصار وذلك ان اخوال امه او ابيه من الانصار ولذا قيل بانه نزل عليهم. وهم جماعة ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه

49
00:21:52.700 --> 00:22:23.650
هو وقوله صلى قبل البئس صلى قبل بيت المقدس اي انه كان في اول قدومه المدينة يتجه في صلاته الى جهة الشمال وهي جهة بيت المقدس. وكان قبل الهجرة في البيت يصلي في مكة فيجعل البيت بين يديه والشام بين يديه

50
00:22:23.750 --> 00:22:48.600
في الجهة التي يصلي فيها الامام في وقتنا الحاضر فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متجه جهة الشمال بعد وروده المدينة بالهجرة مدة ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا

51
00:22:48.800 --> 00:23:15.700
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب ان تكون قبلته جهة الكعبة المشرفة فنسخ الحكم الاول بالتوجه في الصلاة الى بيت المقدس الى ان يكون الى ان تكون القبلة جهة الكعبة المشرفة

52
00:23:15.850 --> 00:23:37.550
وقد نزل في ذلك ايات في سورة البقرة. وقد مهد الله جل وعلا لذلك الحكم لعظم في النفوس فمهد لذلك بعدد من الممهدات منها بيان ان النسخ وارد في قوله ما ننسخ من

53
00:23:37.550 --> 00:24:13.550
ناية او ننسها وببيان ان الجهات كلها لله كما في قوله ولله المشرق والمغرب. فاينما تولوا فثم وجه الله. وآآ التذكير بفظل ابراهيم وببنائه للكعبة المشرفة وببيان ان اولى الناس بابراهيم هذا النبي ومن يتبعه نزل بعد ذلك هذه الاية قد

54
00:24:13.550 --> 00:24:38.650
نرى تقلب وجهك في السماء يعني انه كان يطلب ان يتجه في صلاته نحو الكعبة المشرفة. قال الله فلن لانك اي فلنجعلنك تتجه في صلاتك قبلة ترضاها وهي جهة الكعبة المشرفة

55
00:24:38.700 --> 00:25:04.800
فتوجه صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة في صلاته. وكانت اول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه جماعة فخرج رجل ممن كان صلى معه الى جهة الكعبة المشرفة فمر على قوم من الانصار

56
00:25:04.900 --> 00:25:29.600
اهل مسجد قيل هم اهل مسجد القبلتين في بني سلمة وقيل هم اهل مسجد قباء جماعة بني عمر وكانوا يصلون الصلاة ما صلاة العصر كما في هذا الخبر. واما غيرها وهم

57
00:25:29.600 --> 00:25:51.500
يقعون في الصلاة فقال لهم اشهد بالله اي اقروا واعترفوا واذكر لكم اني شاهدت مشاهدة او اسألوا عنها امام الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى قبل مكة

58
00:25:51.500 --> 00:26:24.950
فحول قبلته فما كان من هؤلاء الا ان قاموا بالانحراف والدوران من من استقبال جهة جمال جهة بيت المقدس الى ان يستقبلوا الكعبة جهة الجنوب كما هم اي على الصفة التي هم في صلاتهم. فتوجهوا قبل البيت. وحينئذ

59
00:26:24.950 --> 00:26:58.350
اعترض بعض الناس وظنوا ان من العقل الاعتراظ. فقالوا ان كانت القبلة الاولى صحيحة فلما تركها؟ وان كانت القبلة الثانية هي الصحيحة لم لم تكن صلاته في اول امره تجاهها فظنوا ان هذا هو العقل. فسماهم الله سفهاء. وبين لهم ان القبلة

60
00:26:58.350 --> 00:27:28.800
ليست ان الجهة ليست مقصودة لذاتها وانما هي علامة على استجابة الانسان لامر الله ايا كان شمالا او جنوبا ولذا قال سيقول السفهاء من الناس وعرفهم بانهم هم اليهود بان اليهود يتجهون في صلاتهم الى بيت المقدس

61
00:27:28.850 --> 00:28:05.350
ولذا كانوا يحبون ان يقاربهم المسلمون ويماثلوهم في دينهم بينما النصارى يتجهون في صلواتهم الى جهة المشرق قال قال السفهاء ما ولاهم اي ما الذي جعلهم يتركون قبلتهم الاولى التي كانوا عليها. فبدل ان كانوا يصلون الى بيت المقدس اصبحوا يصلون الى الكعبة

62
00:28:05.350 --> 00:28:36.000
اباه فرد الله جل وعلا عليهم فقال قل لله المشرق والمغرب فالجهة ليست مرادة لذاتها ومع ان جهة القبلتين الشمال والجنوب الا انه اتى بالمشرق والمغرب ليكون ذلك اقرب في اذهانهم ولينبه على شيء من الايات الكونية العظيمة

63
00:28:36.250 --> 00:29:03.600
وبين ان الهداية الى الله تعالى فهو يهدي من يشاء الى صراط مستقيم كانه يقول ليست الاهم الجهة وانما الاهم ان يكون الانسان على طريقة صحيحة مستقيمة توصله الى رضا الله جل وعلا

64
00:29:03.950 --> 00:29:33.400
وقوله وانه اي ان الشأن انه مات على القبلة الاولى جهة بيت المقدس قبل ان تحول الى جهة الكعبة المشرفة رجال وقتلوا قبل تحويل القبلة. ومن ثم كانت صلواتهم كلها التي ادوها

65
00:29:33.400 --> 00:29:53.400
جهة بيت المقدس وحينئذ كانهم ترددوا في صلاة اولئك هل تكون مقبولة او لا تكونوا كذلك وهل يبقى لهم اجرهم في صلاتهم الى بيت المقدس او لا؟ ولذا قال فلم

66
00:29:53.400 --> 00:30:19.750
نادر اي لم نعلم ولم يكن لدينا معرفة بصحة وما الذي نقول في هذه الصلوات التي صلوها تجاه بيت المقدس؟ وهل تحسب لهم وانهم يردون يوم القيامة خالي الوفاظ من اجل الصلوات

67
00:30:19.900 --> 00:30:50.100
فانزل الله تعالى هذه الاية وما كان الله ليضيع ايمانكم ايمانكم يعني صلواتكم التي صليتموها اتجاه بيت المقدس ان الله بالناس لرؤوف رحيم ففي هذا الحديث من الفوائد ان الاعمال ومنها الصلاة تدخل في مسمى الايمان

68
00:30:50.250 --> 00:31:19.800
وانه قد يطلق الكل ويراد به البعض. كما اطلق اسم الايمان واراد صلاة وفي هذا الحديث صلة الانسان لاقاربه من اخواله واجداده. ولذا لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل على اخواله من الانصار

69
00:31:20.050 --> 00:31:52.850
وفي هذا الحديث اثبات وجود النسخ وان من انواع النسخ النسخ المماثل  بهذا الحديث ايضا ان فظل الكعبة المشرفة ووجوب التوجه اليها في الصلوات وفي هذا الحديث اداء الصلوات جماعة كما كان الناس في ذلك الزمان

70
00:31:52.950 --> 00:32:21.150
وفيه مشروعية تعدد الجماعات في البلد الواحد وفي هذا الحديث قبول خبر الواحد حيث ان ذلك الرجل الواحد اخبرهم بتحول القبلة  قبلوا منه وقد استدل جماعة بهذا الحديث على ان الاخبار المتواترة

71
00:32:21.200 --> 00:32:43.800
قد تنسخ باخبار الاحاد فان اهل هذا المسجد كان من الخبر المتواتر عندهم التوجه لبيت المقدس في الصلاة فلما اخبرهم ذلك المخبر الذي يعلمون صدقه بتحول القبلة ونسخها قبلوا منه ذلك

72
00:32:43.850 --> 00:33:22.050
ولم ينازعوه فيه وفي هذا الحديث ان من ما يظن انه عقل سفاهة فبعض السفاهة يظنها بعض الناس من العقل والحكمة وبالتالي لا ينخدع الانسان بالشبهات التي تلقى عليه وفي هذا الحديث ان الاعتراظ على احكام الله ليس من شأن اهل الايمان

73
00:33:22.350 --> 00:33:43.950
وفي هذا الحديث ان الهداية بيد الله جل وعلا يجعلها لمن يشاء من عباده بهذا الحديث ايضا التأكيد على ان الجهة في الصلاة ليست هي المقصودة لذاتها. وانما المقصود ان يرضي

74
00:33:43.950 --> 00:34:11.400
العبد ربه جل وعلا فكانت الجهة على جهة التبع. ولا يجوز لاحد ان يخالف في صلاته جهة الكعبة وفي هذا الحديث ان شرائع الاسلام باول الامر كان فيها مقاربة مع شرائع اهل الكتاب

75
00:34:11.450 --> 00:34:37.950
وان الحال انه في اخر الامر نزل نسخ كثير من الاحكام التي فيها مشابهة لاهل الكتاب وفي هذا الحديث فضل الصحابة الذين ماتوا اول الاسلام. ولذا نوه بذكرهم وباعمالهم الصالحة

76
00:34:37.950 --> 00:34:57.950
ومنها ما ادوه من الصلاة. قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله الله عليه وسلم اذا احسن احدكم اسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف. وكل

77
00:34:57.950 --> 00:35:31.150
يعملها تكتب له بمثلها. قوله هنا اذا احسن احدكم اسلامه اي كان مستجيبا لاوامر الله بعيدا عن مناهيه. بعد دخوله في الاسلام فكل حسنة اي فكل عمل صالح يؤديه يكسب به حسنة فان الله جل وعلا يضاعف له الاجر

78
00:35:31.300 --> 00:35:56.900
حتى انه يكتب له بالحسنة الواحدة عشر امثالها الى سبعمائة ضعف ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء بينما في السيئة اذا عمل الانسان سيئة فانه لا يكتب له الا وزر واحد. بمثل تلك السيئة

79
00:35:57.050 --> 00:36:23.450
وسميت سيئة لانها تسوء صاحبها يوم القيامة وفي هذا الحديث من الفوائد ان اسلام الانسان اسلام الناس يختلف فمنهم من يحسن اسلامه ومنهم من لا يكون كذلك وفي هذا الحديث

80
00:36:23.600 --> 00:36:47.350
ان فظل الله على العباد عظيم. ومن فظله مظاعفة اجر الحسنة الى اضعاف كثيرة دون السيئة وفي هذا الحديث ان ما يناله الانسان من الاجر يكون بقدر ما لديه من

81
00:36:47.350 --> 00:37:07.150
اسند الاسلام ولذا قد يعمل الاثنان عملا واحدا ويكون اجرهما متفاوتا. احسن الله اليكم. قال عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة من بني اسد

82
00:37:07.200 --> 00:37:25.900
قال من هذه؟ قالت فلانة لا تنام الليل تذكر من صلاتها؟ قال مه عليكم بما تطيقون من الاعمال فوالله لا يمل الله حتى تملوا. وكان احب الدين اليه ما دام عليه صاحبه. ان قوله هنا

83
00:37:26.000 --> 00:37:45.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يعني على عائشة وعندها يعني عند عائشة في بيتها امرأة من بني اسد فقال من هذه؟ يعني انه سأل عن هذه المرأة

84
00:37:45.950 --> 00:38:09.800
فقالت عائشة فلانة يعني انها تذكرها باسمها ثم ذكرت صفة من صفاتها فقالت بانها لا تنام الليل اي انها طول ليلها تقوم باداء صلاة النافلة فقال صلى الله عليه وسلم مه

85
00:38:09.950 --> 00:38:40.400
وهذه الكلمة تشتمل على شيئين الاستفهام كأنه قال ما هذا  وعدم الاقرار والتوبيخ في هذا الفعل ثم قال عليكم اي ليكن من شأنكم ان تفعلوا من الاعمال ما تطيقون اي ما تستطيعونه بدون اي مشقة عليكم

86
00:38:40.600 --> 00:39:08.750
من الاعمال فوالله يقسم النبي صلى الله عليه وسلم بالله تعالى لا يمل الله حتى تملوا اي لا يستثقل ما تؤدونه من العمل وكان احب العمل اليه يعني كان اشد الاعمال محبة لله عز وجل

87
00:39:08.750 --> 00:39:33.900
وقوله الدين يعني الطاعة التي تتقربون بها الى الله ما دام عليه صاحبه اي ما استمر عليه صاحبه واداه على جهة الدوام وكرره في كل يوم من ايامه ففي هذا الحديث

88
00:39:34.050 --> 00:40:03.400
جواز ادخال المرأة بيتها بعض النساء قبل استئذان الزوج كما ادخلت عائشة المرأة الاسدية وفي هذا الحديث دخول الرجل على اهل بيته وفي هذا الحديث جواز السؤال عن اسماء الاخرين وعن التعريف بهم

89
00:40:03.600 --> 00:40:26.850
وفي هذا سواء كان سؤالا للشخص في نفسه فيقال من انت او كان لغيره فيقال من هذا وفي هذا الحديث ان التعريف للانسان يكون بذكر اسمه فلذا قالت فلانة بذكر اسمها

90
00:40:27.300 --> 00:41:02.200
وفي هذا الحديث جواز ثناء الانسان على غيره في وجهه كما فعلت عائشة في ظنها وفي هذا الحديث مشروعية قيام الليل بما لا يكلف على الانسان. وفي هذا الحديث تحذير الانسان من ان يقدم على عمل يكون مشقا به فيكون من اسباب

91
00:41:02.200 --> 00:41:27.800
تركه لذلك العمل وفي هذا الحديث استحباب المداومة على الاعمال الصالحة. وان ذلك من احب ما يكون لله تعالى لا فان العمل بالمداومة عليه يصبح عملا كثيرا. ويكون اجره عديدا

92
00:41:27.800 --> 00:41:58.450
وقوله وكان احب الدين قد يكون المقصود بهذا النبي صلى الله عليه سلم ويكون هذا اللفظ من كلام عائشة رضي الله عنها وهو الاظهر وقد قيل بان هذا اللفظ مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم. وبالتالي يكون الظمير في قوله

93
00:41:58.450 --> 00:42:30.650
اليه يعود الى الله جل وعلا وفي هذا الحديث مشروعية الاستمرار على الطاعات وان المداومة عليها تجعل الانسان يكسب اجرا كثيرا وثوابا جزيلا بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله

94
00:42:30.650 --> 00:43:00.650
سبحانه ان يزيد في ايماننا وان يرفع درجاتنا وان يجعلنا من اهل المنازل للعلا في جنان الخلد. كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال المسلمين وان يجعلنا واياكم ممن صام هذا الشهر وقامه ايمانا واحتسابا. كما نسأله جل وعلا صلاحا

95
00:43:00.650 --> 00:43:30.650
احوال امة محمد صلى الله عليه وسلم واستقامة امورهم. ونسأله جل وعلا ان ثقة ولاة امرنا لكل خير وان يجعله من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة للناس اجمعين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

96
00:43:30.650 --> 00:43:35.229
سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين