﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسعدكم في الدنيا والاخرة وان يبارك فيكم وان يكون معكم في كل اموركم

2
00:00:19.400 --> 00:00:46.750
كما نسأله جل وعلا ان يرزق الجميع العلم النافع والعمل الصالح والنية الخالصة وبعد عندنا في هذا اليوم حديث صلح الحديبية وحديث طويل ان رأينا الوقت معنا والا قسمناه قسمين لعل الله عز وجل ان ينفعنا بما فيه من علم

3
00:00:46.750 --> 00:01:11.300
فوائد فليتفضل القارئ بارك الله فيه ليقرأ علينا هذا الحديث. الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال الامام البخاري وعن الزهري عن عروة ابن الزبير عن المسورة ابن مخرمة رضي الله عنهما

4
00:01:11.500 --> 00:01:33.100
ومروان ابن الحكم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبيات في بضع عشرة مائة من اصحابه. فلما كانوا بذي فتقلد النبي صلى الله عليه وسلم الهدي

5
00:01:33.400 --> 00:02:00.100
واشعر واحرم منها بالعمرة وبعث عينا له من خزاعة. وصار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان الاشطاط اتاه عينه قال ان قريشا جمعوا لك جموعا وقد جمعوا لك الاحابيش وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك. فقال اشيروا ايها الناس علي

6
00:02:00.100 --> 00:02:23.250
اترون ان اميل الى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون ان يصدون عن البيت فان يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين والا تركناهم محرومين. قال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله خرجت عامدا لهذا البيت لا تريد

7
00:02:23.250 --> 00:02:42.750
قتل احد ولا حرب احد فتوجه له. فمن صدنا عنه قاتلناه قال امضوا على اسم الله حتى اذا كان ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم ان خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة

8
00:02:42.750 --> 00:03:04.800
فخذوا ذات اليمين. فوالله ما شعر بهم خالد رضي الله عنه. حتى اذا هم بقترة الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته. فقال الناس

9
00:03:04.800 --> 00:03:30.050
حل حل فالحت. فقالوا خلأت خلأت القصواء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصوات وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله الا اعطيتهم اياها. ثم

10
00:03:30.050 --> 00:03:52.400
ثم زجرها فوثبت قال فعدل عنهم حتى نزل باقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرظه الناس تبرظا فلم يلبثه والناس حتى نزحوه وشفي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش. فانتزع سهما من كنانته. ثم امرهم

11
00:03:52.400 --> 00:04:08.400
يجعلوه فيه. فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه فبينما هم كذلك اذ جاء بديل ابن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول

12
00:04:08.400 --> 00:04:28.400
الله صلى الله عليه وسلم من اهل تهامة فقال اني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا اعداد مياه الحديبية ومعهم العود المطافيل وهم مقاتلوه وصادوك عن البيت. فقال رسول الله صلى الله عليه

13
00:04:28.400 --> 00:04:48.400
وسلم انا لم نجيء لقتال احد ولكنا جئنا معتمرين. وان قريشا قد نهكتهم الحرب واضرت فان شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس فان اظهر فان شاءوا ان يدخلوا فيما دخل

14
00:04:48.400 --> 00:05:12.750
فيه الناس فعلوا والا فقد جموا وان هم ابوا فوالذي نفسي بيده لاقاتلنهم على امري هذا حتى تنفرد سالفتي ولينفذن الله امره فقال بديل سابلغهم ما تقول. قال فانطلق حتى اتى قريشا قال انا جئناكم من هذا الرجل. وسمعناه يقول

15
00:05:12.750 --> 00:05:32.750
فان شئتم ان نعرضه عليكم فعلنا. فقال سفهاؤهم لا حاجة لنا ان تخبرونا عنه بشيء. وقال رأي منهم هات ما سمعته يقول قال سمعته يقول كذا وكذا فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:32.750 --> 00:05:52.750
فقام عروة ابن مسعود فقال اي قوم الستم بالوالد؟ قالوا بلى. قال اولست بالولد؟ قالوا بلى. قال فهل تتهمون قالوا لا. قال الستم تعلمون اني استنفرت اهل عكاظ؟ فلما بلحوا علي جئتكم باهلي وولدي

17
00:05:52.750 --> 00:06:12.750
من اطاعني قالوا بلى قال فان هذا قد عرض عليكم خطة رشد اقبلوها ودعوني اته. قالوا ائته فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من قوله لبدين. فقال عروة عند ذلك

18
00:06:12.750 --> 00:06:32.750
اي محمد ارأيت ان استأصلت امر قومك هل سمعت باحد من العرب اجتاح اهله قبلك؟ وان تكن الاخرى اني والله لا ارى وجوها واني لارى اشوابا من الناس خليقا ان يفروا ويدعوه. فقال له ابو بكر رضي الله عنه

19
00:06:32.750 --> 00:06:52.750
امصص بذر اللات انحن نفر عنه وندعه؟ فقال من ذا؟ قالوا ابو بكر. قال اما والذي نفسي بيده لولا يد ان كانت لك عندي لم اجزك بها لاجبتك. قال وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم. فكلما تكلم كلمة

20
00:06:52.750 --> 00:07:12.750
اخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفرة فكلما اهوى عروة بيده الى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنعل السيف وقال له اخر

21
00:07:12.750 --> 00:07:32.750
يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع عروة رأسه فقال من هذا؟ قالوا المغيرة بن شعبة قال اي غدر الست اسعى في غدرتك؟ وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم. واخذ اموالهم ثم جاء

22
00:07:32.750 --> 00:07:51.700
واسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما الاسلام فاقبل واما المال فلست منه في شيء ثمان عروة جعل يرمق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه. قال فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:07:51.700 --> 00:08:10.300
نخامة الا وقعت في كف رجل منهم. فدلك به وجهه وجلده. واذا امرهم ابتدروا امره. واذا توضأ يقتتلون على وضوءه. واذا تكلموا خفضوا اصواتهم عنده. وما يحدون اليه النظر تعظيما له

24
00:08:10.600 --> 00:08:30.600
ورجع عروة الى اصحابه فقال اي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصرى وكسرى والنجاشي. والله ان رأيت مليكا قط يعظمه اصحابه ما يعظم اصحاب محمد محمدا. والله ان يتنخم نخامة الا

25
00:08:30.600 --> 00:08:50.600
وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده. واذا امرهم ابتدروا امره. واذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئي واذا تكلموا خفضوا اصواتهم عنده. وما يحدون اليه النظر تعظيما له. وانه قد عرض عليكم خطة

26
00:08:50.600 --> 00:09:10.600
فاقبلوها. فقال رجل من بني كنانة دعوني اتيه. فقالوا ائته. فلما اشرف على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له

27
00:09:10.600 --> 00:09:30.600
بعثت له واستقبله الناس يلبون فلما رأى ذلك قال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء ان يصدون عن البيت فلما رجع الى اصحابه قال رأيت البدن قد قلدت واشعرت. فما ارى ان يصدوا عن البيت. فقام رجل منهم يقال له مكرز ابن

28
00:09:30.600 --> 00:09:50.600
فقال دعوني اته. فقالوا ائته. فلما اشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هو يكلمه اذ جاء سهيل بن عمرو قال معمر فاخبرني

29
00:09:50.600 --> 00:10:10.600
ايوب عن عكرمة انه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم قد سهل لكم من امركم. قال معمر قال الزهري في حديثه فجاء سهيل بن عمرو فقال هات يكتب بيننا وبينكم كتابا. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب

30
00:10:10.600 --> 00:10:26.500
فقال النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل اما الرحمن فوالله ما ادري ما هي. ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب. فقال المسلمون والله لا

31
00:10:26.500 --> 00:10:46.500
نكتبها الا بسم الله الرحمن الرحيم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقال سهيل والله لو كنا نعلم انك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك

32
00:10:46.500 --> 00:11:06.500
ولكن اكتب محمد ابن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله اني لرسول الله وان كذبتموني اكتب محمد بن عبدالله. قال الزهري وذلك لقوله لا يسألوني يعظمون فيها حرمات الله الا اعطيتهم اياها

33
00:11:06.500 --> 00:11:26.500
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم على ان تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به. فقال سهيل والله لا العرب انا اخذنا ظغطة ولكن ذلك من العام المقبل فكتب. فقال سهيل وعلى انه لا يأتيك منا

34
00:11:26.500 --> 00:11:46.500
رجل وان كان على دينك الا رددته الينا وخليت بيننا وبينه وابا سهيل ان يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا على ذلك فكره المسلمون ذلك وامتعضوا منه. قال المسلمون سبحان الله كيف يرد الى المشركين

35
00:11:46.500 --> 00:12:06.500
وقد جاء مسلما فلما ابى سهيل ان يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا على ذلك كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم صلي عليه فبينما هم كذلك اذ دخل ابو جندل ابن سهيل بن عمرو رضي الله عنه يرسف في قيوده وقد خرج

36
00:12:06.500 --> 00:12:26.500
من اسفل مكة حتى رمى بنفسه بين اظهر المسلمين. فقال سهيل هذا يا محمد اول من اقاضيك عليه. انت ترده الي فقال النبي صلى الله عليه وسلم انا لم نقضي الكتاب بعد. قال فوالله اذا لم اصالحك على شيء ابدا

37
00:12:26.500 --> 00:12:46.200
قال النبي صلى الله عليه وسلم فاجزه لي. قال ما انا بمجيزه لك. قال بلى فافعل قال ما انا بفاعل. قال مكرز بل قد اجزناه لك. قال ابو جندل اي معشر المسلمين. او ردوا الى المشركين

38
00:12:46.200 --> 00:13:07.800
وقد جئت مسلما الا ترون ما قد لقيت؟ وكان قد عذب عذابا شديدا في الله. فرد يومئذ ابا جندل الى ابيه سهيل بن عمرو قال فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت الست نبي الله حقا؟ قال بلى

39
00:13:07.800 --> 00:13:27.800
قلت السنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال بلى. قلت فلما نعطى الدنية في ديننا اذا؟ قال اني رسول الله ولست اعصيه وهو ناصري. قلت اوليس كنت تحدثنا انا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال بلى

40
00:13:27.800 --> 00:13:47.800
فاخبرتك انا نأتيه العام قال قلت لا. قال فانك اتيه ومطوف به. قال فاتيت ابا بكر رضي الله عنه فقلت يا ابا بكر اليس هذا نبي الله حقا؟ قال بلى. قلت السنا على الحق وعدونا على الباطل

41
00:13:47.800 --> 00:14:07.800
قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا اذا؟ قال ايها الرجل انه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عصي ربه وهو ناصره. فاستمسك بغرزه. فوالله انه على الحق قلت اليس كان يحدثنا انا سنأتي البيت ونطوف

42
00:14:07.800 --> 00:14:27.800
قال بلى افأخبرك انك تأتيه العام؟ قلت لا. قال فانك اتيه ومطوف به. قال الزهري قال عمر فعملت لذلك اعمالا. قال فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه قوموا فانحروا

43
00:14:27.800 --> 00:14:47.800
ثم احلقوا قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات. فلما لم يقم منهم احد دخل على ام سلمة رضي الله عنها فذكر لها ما لقي من الناس فقالت ام سلمة يا نبي الله اتحب ذلك؟ اخرج ثم لا

44
00:14:47.800 --> 00:15:07.800
يكلم احدا منهم حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحرقك فخرج فلم يكلم احدا منهم حتى فعل ذلك ارى بدنه ودعا حالقه فحلقه فنحر قبل ان يحلق. فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا

45
00:15:07.800 --> 00:15:24.650
حتى كاد بعضهم يقتل بعضا. ولم يأت احد من الرجال الا رده في تلك المدة وان كان مسلما ثم جاءه نسوة مؤمنات مهاجرات وكانت ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط رضي الله عنها

46
00:15:24.650 --> 00:15:41.850
ممن خرج الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وهي عاتق فجاء اهلها يسألون النبي صلى الله عليه وسلم ان يرجعها اليهم فلم يرجعها اليهم لما انزل الله تعالى فيهن

47
00:15:42.050 --> 00:16:22.050
يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات مهاجرات فامتحنوهن. الله اعلم بايمانهم. فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن فلا ترجعوهن الى الكفار. لهن حل لهم ولا هم يحلون لهن واتوهم نساء فقوا ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن

48
00:16:22.050 --> 00:16:52.050
اذا اتيتموهن اجورهن ولا تمسكوا بعظم الكواف. فطلق عمر رضي الله عنه يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك. فتزوج احداهما معاوية بن ابي سفيان. والاخرى صفوان بن امية ثم ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة فجاءه ابو بصير رضي الله عنه رجل من قريش وهو مسلم فارسلوا في طلب

49
00:16:52.050 --> 00:17:12.050
رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فدفعه الى الرجلين فخرجا به حتى بلغ ذا الحليفة. فنزلوا يأكلون من من تمر لهم فقال ابو بصير لاحد الرجلين والله اني لارى سيفك هذا يا فلان جيدا فاستله الاخر فقال

50
00:17:12.050 --> 00:17:32.050
والله انه لجيد لقد جربت به ثم جربت به ثم جربته. فقال ابو بصير ارني انظر اليه منه فضربه حتى برد. وفر الاخر حتى اتى المدينة. فدخل المسجد يعدو. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:17:32.050 --> 00:17:48.950
رآه لقد رأى هذا ذعرا. فلما انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل والله صاحبي واني لم فجاء ابو بصير فقال يا نبي الله قد والله اوفى الله ذمتك

52
00:17:49.250 --> 00:18:06.200
قد رددتني اليهم ثم انجاني الله منهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم ويل امه مسعرة حرب لو كان له احد فلما سمع ذلك عرف انه سيرده اليهم فخرج حتى اتى سيف البحر

53
00:18:06.250 --> 00:18:26.250
قال وينفلت منهم ابو جندل ابن سهيل فلحق بابي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد اسلم الا لحق بابي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش الى الشام الا اعترضوا لها فقتلوهم واخذوا

54
00:18:26.250 --> 00:18:46.250
فارسلت قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم وتناشده الله والرحم لما ارسل فمن اتاه فهو امن فارسل ارسل النبي صلى الله عليه وسلم اليهم فانزل الله تعالى وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم

55
00:18:46.250 --> 00:19:06.250
من مكة ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم. حتى بلغ الحمية حمية الجاهلية وكانت حميتهم انهم لم يقروا انه نبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم. وحالوا بينهم وبين البيت. قال

56
00:19:06.250 --> 00:19:30.800
عروة فاخبرتني عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن بهذه الاية يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات اذا جاءكم المؤمنات فامتحنوهن. الى غفور رحيم

57
00:19:31.000 --> 00:19:51.000
قالت عائشة فمن اقر بهذا الشرط من المؤمنات؟ قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقن فقد بايعتكن من يكلمها به ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة الا امرأة يملكها. وما بايعهن الا

58
00:19:51.000 --> 00:20:17.700
قوله قد بايعتك على ذلك. والله ما اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء الا بما امر الله. هذا حديث حديث عظيم فيه ذكر قصة الحديبية وهي قصة عظيمة قد رواها الزهري عن عروة ابن الزبير وعروة رواها عن جماعة من الصحابة

59
00:20:17.700 --> 00:20:43.700
دخل حديث بعضهم في بعضهم الاخر. وفي هذا دلالة على جواز التنسيق بين الحديث الواحد وضم بعض اخباره الى بعضها الاخر قوله خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية يعني سنة الحديبية وهي السنة

60
00:20:43.700 --> 00:21:13.700
السادسة من الهجرة. والحديبية مكان في اطراف مكة بعد حدود الحرم سميت تلك السنة بعام الحديبية لكون النبي صلى الله عليه وسلم قد اقام بها قبل لا الصلح. قال في بضع عشرة مئة من اصحابه. قرابة الف واربع مئة رجل الذين خرجوا

61
00:21:13.700 --> 00:21:33.700
مع النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا ذكر ما يتعلق بعمرة الحديبية. قال فلما كانوا ذي الحليفة وهو الميقات لاهل المدينة. سمي بهذا الاسم لنبات الحلفاء فيه. قلد النبي

62
00:21:33.700 --> 00:21:53.700
صلى الله عليه وسلم الهدي اي اخذ حبلا ووضع نعالا في طرفي الحبل ووضع على نياقها التي يريد ان يهديها الى البيت هذه القلائد واشعر بمعنى انه اخذ السيف فجرح

63
00:21:53.700 --> 00:22:23.700
جانب السنام حتى خرج منه دم قليل. وفي هذا مشروعية تقليد الهدي. وهذا محل اتفاق وفيه ايضا مشروعية الاشعار بجرح سنام البعير المهدى وجمهور للعلم يرون استحباب ذلك وخالفهم الامام ابو حنيفة ورأى انه من تعذيب الحيوان ولكن

64
00:22:23.700 --> 00:22:43.700
الذي يظهر ان الحيوان لا يتعذب بذلك وان هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثابت فيه وكأن ابا حنيفة لم يبلغه هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحرم بالعمرة في هذا مشروعية

65
00:22:43.700 --> 00:23:13.700
لاحرام للعمرة من المواقيت. وبعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يتحسس اخبار ويكون عينا له فمن قبيلة خزاعة وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ غدير الاشطاط. فجاءه هذا الرجل الذي ارسله عينا فقال ان قبيلة

66
00:23:13.700 --> 00:23:43.700
قريش قد استعدوا لقدومك وهم قد تحالفوا على ان يردوك عن البيت وقد جمعوا لك الجموع الكثيرة والجنود العديدة ومن ذلك الاحابيش. وهم مقاتلون وصادوك عن البيت ومانعوك حينئذ خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ايها

67
00:23:43.700 --> 00:24:13.700
الناس اشيروا علي وفي هذا مشروعية طلب المشورة حتى ولو كان الانسان عنده من العلم والرأي ما يفوق به غيره وخيرهم النبي صلى الله عليه وسلم بين ان يختار طريقا يذهب به الى عيال المشركين واموالهم ويكون هذا فيه مجاز

68
00:24:13.700 --> 00:24:43.700
زاد لهؤلاء او انهم يقومون بالسير في طريقهم ويستمرون في في ادائهم للعمرة فان يأتون كان الله قد قطع عينا من المشركين والا تركناهم محروبين فشرع عليه ابو بكر بان يمضي في عمرته فان مكنوه من العمرة اداها وان منعوا قاتلهم

69
00:24:43.700 --> 00:25:03.700
حتى يصل الى البيت لانهم حينئذ بغاة صدوا من اراد ان يأتي بالعمرة وقال له تعليلا لهذا انت لا تريد قتل احد ولا تريد حرب احد فتوجه لما اردت من

70
00:25:03.700 --> 00:25:23.700
العمرة فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الشوط فقال امضوا على اسم الله الاستعانة بالله عز وجل على ما يؤديه الانسان من الاعمال حتى اذا كان ببعض الطريق

71
00:25:23.700 --> 00:25:43.700
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان خالد بن الوليد قد وصل الى مكان يقال له الغميم معه طائفة من قريش على بعض الخيل لهم طليعة. ولذا امرهم ان يجتنبوا طريقه

72
00:25:43.700 --> 00:26:13.700
ولذا قال فخذوا ذات اليمين. قال فوالله ما شعر بهم خالد حتى اذا هم بي بقترتي الجيش بمعنى انهم وصلوا الى هذا المكان الذي ضحى غبار جيش النبي صلى الله عليه وسلم يغطي السماء فوق خالد ومن معه. وحين

73
00:26:13.700 --> 00:26:43.700
اسرع خالد راجعا الى قريش يخبرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه استمر النبي صلى الله عليه وسلم في المسير حتى اذا كان بالثنية يعني المرتفع الذي يهبط وعليهم منها بركة اي اه نزلت وجلست ناقة النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:26:43.700 --> 00:27:13.700
حينئذ لم يكن الناس يريدون هذا من الناقة ارادوا ان تواصل المسير لاداء العمرة. فقالوا لها حل حل انهم يقيمونها لتكمل مسيرها. لكنها رفضت طلبهم ولزمت مكانها الو خلأت القسوة يعني اصبحت تمتنع من الطاعة ولا تطيع امر اصحابها. فقال النبي صلى الله

75
00:27:13.700 --> 00:27:43.700
الله عليه وسلم ما خلأت القسوة اي لم تمتنع من الامر وانما هو تقدير من رب العزة والجلال وليس العصيان بخلق لهذه الناقة. ولكن حبسها حابس الفيل. ثم ثم قال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يسألني صلحا الا اعطيتهم اياه

76
00:27:43.700 --> 00:28:13.100
ولا يسألونني خطة اي خصلة من خصال الصلح يعظمون فيها حرمات الله الا اياها ثم زجر وامر النبي صلى الله عليه وسلم الناقة فوثبت فقال فعدل عنهم اي مال عن قريش حتى نزل باقصى منطقة الحديبية

77
00:28:13.100 --> 00:28:43.100
على بئر فيه ماء قليل ويتبرظه الناس بمعنى انهم يأخذون منه الشيء القليل فلم يلبسه الناس حتى نزحوه اي بادروا هذا الماء فاخذوا وما في هذا البئر وشكي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عدم وجود الماء وخشوا على انفسهم من العطش

78
00:28:43.100 --> 00:29:13.100
حينئذ اخذ النبي صلى الله عليه وسلم سهما من كنانته ثم امرهم ان يجعلوه في البئر وحينئذ فاض الماء من هذا السمد فما زال الماء يأتيهم منه حتى ارتووا جميعا وسقوا بهائمهم وملأوا ما معهم من الاواني من

79
00:29:13.100 --> 00:29:33.100
من ذلك الماء وفي هذا بيان ما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البركة وفيه نصرة الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم. فبينما هم كذلك اذ جاءهم بديل بن ورق

80
00:29:33.100 --> 00:30:03.100
الخزاعي خزاعة بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم اه صداقة وصحبة. ولذا قال وكانوا عيبتا نصح يعني انهم موضع نصح النبي صلى الله عليه وسلم فهم يأتمنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل تهامة. ولذا كان من بنود الصلح

81
00:30:03.100 --> 00:30:33.100
ان خزاعة يدخلون في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكر يدخلون في صلح قريش فقال اه بديل ابن ورقى اني تركت كعب ابن لؤي وعامر ابن لؤي نزلوا اعداد مياه الحديبية. وهم اعداد كثيرة ولن يمكنوك من الذهاب الى البيت

82
00:30:33.100 --> 00:31:03.100
ومعهم العود المطافيل يعني الابل التي قد امتلأت اجوافها من الالبان. وبالتالي حتى ولو طاولت مدة طويلة فلن تتمكن من ان تجاوزهم او تظن انهم سيسأمون او يجوعون اه بصدهم لك عن البيت. وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت. فقال النبي صلى الله

83
00:31:03.100 --> 00:31:33.100
عليه وسلم لبدين انا لم نأت لقتال احد وانما اتينا الى العمرة وبالتالي ليدعون نؤدي النسك في هذا البيت ثم ان قريشا قد اتعبتهم الحروب وقتلت منهم رجالا كثر لان كانوا عقلاء فليجعلوا بيني وبينهم صلحا نترك القتال فيه لمدة من الزمان

84
00:31:33.100 --> 00:31:53.100
وهذه المدة يتركوني وباقي قبائل العرب فان كانت القبائل قد انتصرت علي فقد كفاهم الله امر وان هدى الله الناس ودخلوا في هذا الدين فان شاءوا دخلوا فيما دخل فيه الناس

85
00:31:53.100 --> 00:32:23.100
والا فانهم قد جموا بمعنى انهم استراحوا من هذه الحروف في هذا وقت واما اذا رفضوا الصلح فوالذي نفسي بيده لاقاتلنهم على امري هذا حتى تنفرد سالفتي يعني حتى ولو قدر ان جميع من معي اما ماتوا او تركوني حتى تنفرد

86
00:32:23.100 --> 00:32:48.700
سالفة يعني عنقي في قتالهم. بمعنى انني ساستمر في قتالهم ولن انسحب ينفذن الله امره. فقال بديل انا سابلغهم يعني برغبتك في الصلح ولعل الله عز وجل ان يقضي ذلك. فذهب بديل ابن

87
00:32:48.700 --> 00:33:08.700
ابن ورقاء حتى اتى قريشا. فقال انا جئتكم من هذا الرجل يعني النبي صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول قولا اريد ان ابلغكم اياه. حينئذ قال السفهاء لا نريد ان نسمعه وسنصده ولن نمكنه من

88
00:33:08.700 --> 00:33:30.800
البيت فقال العقلاء وذوو الرأي لنستمع ما يقول ونتخذ من الرأي ما يتناسب معه فقال بديل سمعته يعرض عليكم الصلح وترك القتال وحدثهم بما قال النبي صلى الله الله عليه وسلم

89
00:33:30.850 --> 00:33:50.850
حينئذ قام عروة بن مسعود الثقفي من قبيلة ثقيف الاول من قبيلة خزاعة وهذا من قبيلة الثقيف كانهم لما كانوا من قبائل اخرى يسمع منهم في مفاوضات الصلح ما لا يسمع

90
00:33:50.850 --> 00:34:20.850
من قبيلة قريش. فقال عروة بن مسعود انا معكم واصبحت كأني واحد منكم يا قريش وبالتالي ارسلوني وسآتي لكم بالصلح الذي يكون لصالحكم. فقال اي قوم الستم بالوالد انتم بمثابة اباء لي. وانا بمثابة الولد لكم. وبالتالي

91
00:34:20.850 --> 00:34:50.850
هل تتهموني؟ قالوا لا لا نتهمك. وقال لهم الستم تعلمون في يوم من الايام انني نصرتكم حتى انني ذهبت الى اهل عكاظ وطلبت منهم ان يناصروكم فلما امتنعوا لم يوافقوني جئتكم باهلي وولدي ومن اطاعني. وهذا دليل على انه يناصرهم ومعهم. قالوا بلى

92
00:34:50.850 --> 00:35:10.850
قال فان هذا يعني النبي صلى الله عليه وسلم قد عرض عليكم خطة رشد صلح جيد فحين ان اقبلوا هذه الخطة واجعلوني اته حتى افاوض عنكم. فقالوا اذهب اليه. فذهب عروة ابن مسعود

93
00:35:10.850 --> 00:35:30.850
سعود الثقفي فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اعرض على هؤلاء القوم خطة رشد يماددون اني مدة عهد بيني وبينهم نترك القتال فان قريشا انهكتهم الحروب

94
00:35:30.850 --> 00:36:00.850
فقال عروة عند ذلك يا محمد ارأيت ان استأصلت امر قومك قتلت قومك جميعا فحينئذ مسبة عليك ان يتحدث الناس بانك قد قتلت قومك. وهل سمعت باحد من العرب اجتاح اهله قبلك وقام بافناء قبيلته قبلك وان تكن الاخرى

95
00:36:00.850 --> 00:36:30.850
يعني لو قدر ان قريشا انتصرت عليك فهذا هو الذي اتوقعه ثم قال هؤلاء الذين معك لن يناصروك ولا ارى وجوها ورجالا لهم مكانة ومنزلة اله واني لارى اشوابا يعني اخلاط من الناس خليقا بهم ان يهربوا ولا

96
00:36:30.850 --> 00:37:00.850
ويتركوك ويدعوك حينئذ كان ابو بكر حاظرا فقال ابو بكر حمية لله انصص بظرا اللات بذرا لا تعنيه فرجها. والبظر قطعة من فرض مرأة فكأنه يقول له هذا الكلام غير مقبول وبالتالي انحن نفر عنه وندع

97
00:37:00.850 --> 00:37:21.950
فحينئذ قال عروة ابن مسعود من ذا اي من هذا الرجل المتكلم بهذه الكلمة فقالوا هذا ابو بكر وكر وكان ابو بكر له فظل على عروة ابن مسعود في الجاهلية. ولذا قال عروة ابن مسعود اما والذي نفسي بيده

98
00:37:21.950 --> 00:37:41.950
ايه؟ لولا يد يعني فضيلة واحسان كانت لك عندي لم اجزك بها لاجبتك وتكلمت بكلام مثل كلامك. حينئذ بدأ عروة بن مسعود يكلم النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا

99
00:37:41.950 --> 00:38:11.950
جواز اجراء المحادثات في الصلح وفيه ايضا الرد على المقالة التي اه تستهين باهل الاسلام وتستقل من مكانتهم. فكلما تكلم عروة كلمة اخذ بلحية النبي صلى الله عليه وسلم. وكان المغيرة بن شعبة الثقفي وهو من قبيلة عروة ابن مسعود واقفا

100
00:38:11.950 --> 00:38:31.950
على رأس النبي صلى الله عليه وسلم يحميه. فكلما مد عروة يده قام المغيرة شعبة بظرب يد عروة من اجل الا يمد يده على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان

101
00:38:31.950 --> 00:39:01.950
عروة معه السيف وعليه المغفر غطاء الرأس. فكلما هو عروة بيده الى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ظرب المغيرة يد عروة بنعل السيف يعني اسفل به وقال له اخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع عروة رأسه

102
00:39:01.950 --> 00:39:21.950
فقال من هذا؟ فقالوا هذا ابن اخيك المغيرة ابن شعبة. فانظروا كيف حام عن رسول الله ضد رجل من قبيلته فقال المغيرة اي غدر اي انت الرجل الغادر الذي لا زلت اسعى

103
00:39:21.950 --> 00:39:41.950
في اثار غدرتك. وذلك ان المغيرة ابن شعبة خرج مع جماعة الى سفر اما الشام او مصر وبينما هم عائدون ومعهم تجارة قام المغيرة فقتلهم. وقتل اصحابه في هذه التجارة

104
00:39:41.950 --> 00:40:11.950
اخذ اموالهم وذلك قبل اسلامه. فبينما هو كذلك خشي من ان يقوم اصحاب وقرابة هؤلاء الرجال المقتولين عليه. ولذا اسلم وذهب للنبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم اما الاسلام فاقبل. واما المال

105
00:40:11.950 --> 00:40:41.950
آآ لست منه في شيء والواجب رده لاهله. ثمان عروة جعل يلتفت ويتفقد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه فقال فرأى امرا عجيبا رأى احترام الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يأمرهم بامر الا ابتدروا اليه. بل لم يتنخم بنخامة الا ابتدروا الى

106
00:40:41.950 --> 00:41:11.950
تلك النخامة يتبركون بها. وفي هذا بركة ما يخرج من النبي صلى الله عليه وسلم من الطاهرات وفكانوا آآ يدلكون بها وجوههم وجلودهم. واذا توظأ اخذوا وضوءه يغتسل به وكانوا اذا تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم استمعوا له

107
00:41:11.950 --> 00:41:31.950
واذا ارادوا ان يتكلموا عنده خفضوا اصواتهم وكانوا لا يحدون النظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع عروة ابن مسعود الى قريش فقال اي قوم لقد رأيت امرا عجبا لقد وفدت

108
00:41:31.950 --> 00:42:01.950
على الملوك وفتوا على قيصر وكسرى والنجاشي. والله ما رأيت مليكا قط يعظمه اصحابه ما يعظم اصحاب محمد محمدا. وفي هذا تعظيم مقام النبوة ووجوب احترام ذلك المقام ثم ذكر لهم ما شاهده من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال وانه قد عرض عليكم

109
00:42:01.950 --> 00:42:24.400
خطة رشد اي صلح فاقبلوها حينئذ قال رجل من بني كنانة دعوني اته. فقالوا ائته ذهب هذا الرجل الكناني الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما سمع النبي صلى الله

110
00:42:24.400 --> 00:42:54.400
عليه وسلم بقدومه قال هذا الرجل من قبيلة يعظمون الحرم. ويعظمون اه الهدي والبدن التي تهدى الى البيت. ولذلك ابعثوها قائمة من اجل ان يعلم اننا انما اتينا لاداء النسك. وبالتالي يكون هذا من اسباب معرفته بالهدف الذي

111
00:42:54.400 --> 00:43:24.400
قدمنا من اجله فبعثت البدن له واستقبله الناس يلبون لبيك اللهم لبيك فلما رأى ذلك قال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء ان يصدوا عن البيت وفي هذا جواز اظهار الطاعات متى ترتب على ذلك مصلحة شرعية. قال

112
00:43:24.400 --> 00:43:47.650
فلما رجع الرجل الكناني الى اصحابه قال رأيت البدن قد قلدت واشعرت فما ارى ان يصدوا عن البيت حينئذ بعثوا رجلا اخر لعلنا نكمل ما يتعلق بهذا الحديث وشرحه وبيان

113
00:43:47.650 --> 00:44:07.650
احكامه في الغد باذن الله جل وعلا. وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما

114
00:44:07.650 --> 00:44:10.000
من كثيرا