﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يبارك في وان يوفقكم لكل خير وان ييسر لكم سبل الخيرات والطاعات وان يتقبل منكم اعمالكم الصالحات. وبعد

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
تفضل الله علينا جميعا بان يجعلنا ممن يتدارس كتاب صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى الله له واسكنه فسيح جناته وجزاه عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. كنا ابتدأنا ببعض الاحاديث في

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
الصلاة ولعلنا ان نواصل بقراءة عدد من الاحاديث في هذا الكتاب فليتفضل القارئ بارك الله فيه وجزاه الله خيرا. الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الامام البخاري رحمه

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه. قوله لا يصلي احدكم نهي عن الصلاة حال

5
00:01:20.250 --> 00:01:50.250
خاصة قوله في الثوب الواحد يعني اذا كان ليس على عاتقه شيء من ذلك الثوب والمراد بالعاتق ما يكون بين المنكب واسفل العنق فقد امر بتغطية هذا العاتق وقال من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه اي ليدخل احد

6
00:01:50.250 --> 00:02:10.250
الطرفين في الطرف الاخر. وفي هذا دلالة على وجوب تغطية احد العاتقين في الصلاة هذا هو مذهب الامام احمد جمهور اهل العلم يخالفون احمد في ذلك ويرون عدم وجوب تغطية

7
00:02:10.250 --> 00:02:30.250
في الصلاة ولعل مذهب احمد ارجح لهذا الحديث الصحيح المتفق عليه. نعم. وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما قال كان رجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقدي ازرهم من الصغر على اعناقهم كهيئة الصبيان

8
00:02:30.250 --> 00:02:50.250
وقال للنساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا. ام قوله هنا كان رجال اي بعض الرجال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلون عاقدي اي رابطي ازورهم والازار ما

9
00:02:50.250 --> 00:03:10.250
اسفال البدن فانهم يجعلون هذا الازار ممتدا حتى يصل الى العنق. من اجل ان يغطي بعض اجسادهم قال كان رجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقد ازرهم من الصغر

10
00:03:10.250 --> 00:03:40.250
اي ظعف حجمها على اعناقهم كهيئة الصبيان اي كما كانوا يفعلون بالصبيان في الزمن الاول حيث يربطون ثيابهم في اعناقهم. وقال يعني ان النساء وجهن حينئذ بان لا يرفعن رؤوسهن قبل ان يرفع الرجال من اجل الا يطلعوا على شيء من عورات آآ الرجال

11
00:03:40.250 --> 00:04:10.250
لأ فانهم عند ارتفاعهم قد يظهر من الرجال شيء من العورات بسبب قلة الثياب الموجودة عندهم ففي هذا الحديث جواز صلاة الرجل بالثوب الواحد خصوصا اذا لم يجد غيره. وفي الحديث ان الثوب اذا كان ظيقا سعى الانسان الى تغطية ما استطاع من بدن

12
00:04:10.250 --> 00:04:40.250
وفي الحديث جواز عقد الثياب وربط بعضها في بعض متى كان ذلك لمصلحة آآ وفي هذا الحديث ظم الثياب عندما يخاف الانسان على نفسه التكشف عورة وفي هذا الحديث مخاطبة النساء بعدم الاطلاع على عورات الرجال خصوصا في

13
00:04:40.250 --> 00:05:10.250
وفي الحديث توجيه او ارسال التوجيهات للمصلين بما يحقق مصلحة الصلاة ومن ذلك تخصيص النساء ببعض التوجيهات التي تتعلق بهن. في الحديث ايضا جواز ان وقال للمصلي انتظر واجلس ومن اجل تحقيق مصلحة جاء بها الشرع. نعم

14
00:05:10.250 --> 00:05:30.250
جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بنيت الكعبة كان ينقل معهم الحجارة كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه ازاره. فقال له العباس عمه رضي الله عنه يا ابن اخي لو حللت

15
00:05:30.250 --> 00:05:50.250
زارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة. قال فحله فجعله على منكبيه فخر فسقط الى الارض مغشيا عليه وطمحت عيناه الى السماء فقال ارني ازاري فشد عليه ازاره فما رؤي بعد ذلك عريانا صلى الله

16
00:05:50.250 --> 00:06:10.250
عليه وسلم. قوله هنا لما بنيت الكعبة وكان بناؤها قبل الهجرة. بقرابة ثمان عشرين سنة. وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت خمسا وعشرين سنة. وذلك ان الكعبة

17
00:06:10.250 --> 00:06:40.250
تهدمت فرأوا اعادة بنيانها وكان من شأنهم انهم اختصموا من الذي يضع الحجر الاسود حتى هيأ الله النبي صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهم بما زال الخلاف عنهم فلما بنيت الكعبة كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل معهم الحجارة. وكانوا في ذلك الزمان يأخذون

18
00:06:40.250 --> 00:07:00.250
دون الحجارة للكعبة من جبل الكعبة. الذي خلف جبل عمر. وذلك لان الحجارة فيها من القوة ما ليس في الحجارة في غيره من الجبال. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يساعدهم في نقل الحجارة

19
00:07:00.250 --> 00:07:20.250
التي يبنون بها الكعبة وكانت الحجارة ثقيلة وفيها شيء من الخشونة وكان على النبي صلى الله عليه وسلم ازار يغطي اسفل بدنه فقال له العباس عمه رضي الله عنه يا ابن اخي

20
00:07:20.250 --> 00:07:50.250
لو حللت اي فككت ازارك وكانوا يعقدون الازر. فجعلته على منكبك والمنكب ما يكون بين عضد الانسان وبين اسفل عنقه. واراد بذلك ان يحمي منكبه من حرارة جاره وقسوتها وغلظها. من اجل ان يحمي الازار منكبه من

21
00:07:50.250 --> 00:08:20.250
قال فحل النبي اي فك عقد ازاره فجعل ازاره على منكبه فحينئذ مباشرة سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم على الارض مغشيا عليه جاءته حالة اغماء عيناه الى وطمحت اي برزت عيناه الى السماء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ازاري

22
00:08:20.250 --> 00:08:50.250
ازار اي اعطوني ازاري. اروني ازاري. فشد عليه ازاره. فما رؤي بعد ذلك صلى الله عليه وسلم عريانا. ففي هذا الحديث كراهية التعري. وان الشريعة جاءت بستر بالابدان واذا كان هذا خارج الصلاة فهو في الصلاة من باب اولى. وفي الحديث ذكر

23
00:08:50.250 --> 00:09:20.250
بناء الكعبة وفضل هذا البناء. مشاركة النبي صلى الله عليه وسلم فيه. وفي هذا الحديث استحباب التعاون فيما بين الناس في آآ البناء وخصوصا بناء مشاريع الخير وايه المساجد ونحوها وفي الحديث ايضا تقدير الرجل لعمه واحترامه

24
00:09:20.250 --> 00:09:50.250
له وكما قدر النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس رضي الله عنه. وفي الحديث من اه الفوائد اثر التعري على الانسان. وتغييره لاحواله بسبب هذا التعري وفي الحديث ايضا شد الازار وربطه. نعم. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وكان

25
00:09:50.250 --> 00:10:10.250
غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الفطر والنحر فقال لا صوم في يومين. الفطر والاضحى وعن لبستين عن اشتمال الصماء والصماء

26
00:10:10.250 --> 00:10:30.250
ان يجعل ثوبه على احد عاتقيه فيبدو احد شقيه ليس عليه ثوب واي يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء وعن صلاة بعد الصبح والعصر سمعته يقول لا صلاة بعد صلاتين بعد الصبح حتى

27
00:10:30.250 --> 00:10:50.250
اترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس. ونهى عن بيعتين عن المنابذة وهي طرح الرجل بالبيع الى رجل قبل ان يقلبه وينظر اليه من غير نظر ولا تراض ونهى عن الملامسة

28
00:10:50.250 --> 00:11:10.250
ملامسة لمس الرجل ثوب الاخر بيده لا ينظر اليه بالليل او بالنهار. لا يقلبه الا بذلك. وقال لا تسافر امرأة مسيرة يومين الا معها زوجها او ذو محرم ولا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد

29
00:11:10.250 --> 00:11:30.250
الحرام ومسجد الاقصى ومسجدي هذا. قوله هنا عن ابي سعيد الخدري وهو سعد ابن مالك ابن سنان فهو من الصحابة الاجلاء وقد روى كثيرا من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان غزا مع النبي صلى الله عليه

30
00:11:30.250 --> 00:12:00.250
سلم ثنتي عشرة غزوة والغزوة هي خروج الجيش لمقاتلة الاعداء من من غير المسلمين ويكون ذلك مرجعه الى اصحاب الولاية. قال نهى رسول الله اي طلب طلبا جازما ترك صوم يوم الفطر. المراد بيوم الفطر يوم العيد الذي هو اول شهر شوال وكذلك

31
00:12:00.250 --> 00:12:20.250
كنهى عن صوم يوم النحر وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة. فقال لا صوم في يومين لا صوم يعني انه لا يصح الصوم في هذين اليومين ولا يجوز الفطر والاضحى. وكذلك نهى عن لبس

32
00:12:20.250 --> 00:12:50.250
اما اللبسة الاولى فاشتمال الصماء. والمراد بها ان يجعل ثوبه على احد شقيها وحد تقي فيغطي جزءا من بدنه ويبدو شقه الاخر ليس عليه ثوب كذلك ها عن لبسة الاحتباء. والمراد بها ان يكون هناك ثوب واحد من قماش واحد ليس فيه تفصيل

33
00:12:50.250 --> 00:13:20.250
بلفه على اعلى بدنه بحيث اذا ركع او سجد ظهرت عورته وحين ان نهي عن هذا الاحتباء بان يكون عليه ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء. وكذلك نهى عن الصلاة بعد الصبح. وكلمة الصبح هنا جماهير اهل العلم على ان المراد بها طلوع الفجر. فبمجرد

34
00:13:20.250 --> 00:13:50.250
رد اذان الفجر ينهى عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع. وكذلك نهى عن الصلاة العاصر والمراد به هنا اداء صلاة العصر اداء صلاة العصر. وسمعته يقول لا صلاة اي انها لا تصح ولا تجزئ بعد صلاتين بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر

35
00:13:50.250 --> 00:14:10.250
حتى تغيب الشمس. ونهى عن بيعتين اي عن طريقتين في التعامل المالي. اولاهما بيع المنابذة والنبذ في اللغة الطرح اذا طرحت الشيء والقيته قيل نبذه. والمراد بها هنا ان يطرح

36
00:14:10.250 --> 00:14:30.250
الرجل ثوبه بالبيع الى رجل اخر. بحيث يشتري منه الثوب قبل ان يفكر فيه وان يتأمل في صفاته وان يقوم بتقليبه وان ينظر اليه من غير نظر ولا تراض كانه يقول اي

37
00:14:30.250 --> 00:15:00.250
ثوب القيته عليك يكون عليك بعشرة. ونهى عن بيع اخر الا وهو الملامسة. والملامسة من اللمس وهو مس الشيء بواسطة اليد. والمراد بها يقول اي ثوب تلة يكون لك بالسعر الفلاني. والمعنى في النهي عن الملامسة والمنابذة ما فيهما من الجهالة

38
00:15:00.250 --> 00:15:30.250
وعدم العلم التام بالمبيع قبل العقد. ولذلك هو في الملامسة لا ينظر الى الثوب ولا نهارا ولا يقلبه وانما يكتفي بلمسه. وقال لا تسافر والمراد بالسفر قال من بلد الى اخر وسمي بهذا الاسم من الاسفار وهو الاظهار والبروز ولذا

39
00:15:30.250 --> 00:16:00.250
قيل عن النور سفرا واسفرت بالتالي فهذا هو المراد بالسفر فالاصل في قيمة السفر الخروج من بلد الى اخر. قال ولا تسافر امرأة وامرأة تشمل الكبيرة والصغيرة المتزوجة وغير المتزوجة مسيرة يومين. والمراد بمسيرة اليومين ثمانين ثمانون

40
00:16:00.250 --> 00:16:20.250
الى ثمانون كيلا. لانهم كانوا يقطعون في اليوم اربعين كيلا. فهذا هو مسيرة اليوم بالنسبة لسير الجمال قال لا تسافر امرأة مسيرة يومين الا معها زوجها وهو من عقد عليها

41
00:16:20.250 --> 00:16:50.250
عقد النكاح الصحيح او ذو محرم. وهو من تحرم عليه تحريما ابديا بنسب او ابن مباح فيشمل هذا الاباء والابناء ولاخوان وابناء الاخ وابناء الاخت والاعمام الاخوال هؤلاء تحرم عليهم بالنسب. ومثل هؤلاء من تحرم عليه بواسطة الرضاعة. فان

42
00:16:50.250 --> 00:17:10.250
الرضاعة تحرم ما يحرم النسب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا تشد شد الشيء ربطه ولا تشد الرحال مراد بالرحال الابل كانوا يضعون عليها متاعهم في اسفارهم

43
00:17:10.250 --> 00:17:30.250
اه يربطونها بالحبال لان لا يسقط المتاع. فهذه اللفظة لا تشد الرحال كناية عن الاسفار والانتقال من بلد الى اخر. قال ولا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. فهذه يجوز

44
00:17:30.250 --> 00:18:00.250
الرحل اليها مسجد الحرام وهو مسجدكم هذا هو المسجد الاقصى الذي يكون في سمي بهذا الاسم لبعده عن المسجدين الاخرين ومسجدي هذا يعني مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. فهذا الحديث مليء بالفوائد منها تحريم الصوم يوم عيد

45
00:18:00.250 --> 00:18:20.250
نحر وعيد الفطر وان الصيام فيهما حرام يأثم صاحبه. وفيه ان من صام يوم العيد ام يجزئه سواء صامه قضاء او صامه كفارة او صامه نذرا. وفي الحديث ان من نذر

46
00:18:20.250 --> 00:18:40.250
فصوم يوم العيد فانه لا يصوم يوم العيد. ولكن اختلفوا فيمن نذر ان يصوم يوم العيد ماذا يفعل؟ وللعلماء ما فيه ثلاثة اقوال فمنهم من يقول عليه كفارة يمين لانه لا يجوز له الوفاء بهذا النذر. وقد قال

47
00:18:40.250 --> 00:19:00.250
النبي صلى الله عليه وسلم ولا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين. وقال طائفة بانه يلزمه ان يصوم يوما اخر غير يوم آآ العيد وقال طائفة لا يلزمه شيء فالجمهور

48
00:19:00.250 --> 00:19:20.250
قالوا بالاول انه يجب عليه كفارة اليمين والحنفية قالوا يقضي يوما اخر. ومنشأ الخلاف في هذا هو ان الفساد والبطلان هل هما شيء واحد؟ كما قال الجمهور وبالتالي يبطل هذا النذر ولا يلزمه

49
00:19:20.250 --> 00:19:40.250
صيام ويجب عليه كفارة يمين عند مالك واحمد خلافا للشافعي الذي يقول لا يلزمه شيء. او بان هذا يقال عنه فاسد. فالحنفية يفرقون بين الفاسد والباطل. فالباطل ما نهي عنه باصله. وهذا

50
00:19:40.250 --> 00:20:00.250
لا يمكن تصحيحه والفاسد ما نهي عنه بوصفه. قالوا وصوم يوم العيد لم ينهى هنا عن الصوم. وانما نهي عن ايقاع الصوم في يوم العيد. وبالتالي يكون فاسدا وليس بباطل. والفاسد عند الحنفية يمكن تصحيحه

51
00:20:00.250 --> 00:20:20.250
وبالتالي يقولون عليه ان يصوم يوما اخر. فهذا مذهب الحنفية والجمهور لا يفرقون بين اسد والباطل ويقولون بان التفريق بين الاصل والوصف انما هو في الاذهان وليس في الخارج فان

52
00:20:20.250 --> 00:20:40.250
في الخارج لا يقع الا بوصفه. وبالتالي لا يصح ان نفرق بينهما. ومذهب الجمهور في هذا اقوى والبحث في كتب الاصول مشهور هناك. ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم لا صوم. فان هذا فيه دلالة على

53
00:20:40.250 --> 00:21:00.250
تم صحة صوم يوم العيدين فان نفي الصحة تدل على عدم الاجزاء ونفي العمل يدل على عدم اعتباره. وفي هذا الحديث دلالة على ان الصيام يكون في اليوم الذي هو النهار

54
00:21:00.250 --> 00:21:30.250
وفي هذا الحديث النهي عن اشتمال الصماء ولبسة الاحتباء و في هذا الحديث حرص الشريعة على ستر العورات وعدم اظهارها وحرص الشريعة على التستر في اللباس. وفي الحديث النهي عن اشتمال الصمة. وفي الحديث النهي عن الاحتباء وفيه

55
00:21:30.250 --> 00:21:50.250
بيان ان الاحتباء يكون بالاقتصار على ثوب واحد لا يكون على الفرج منه شيء وفي هذا الحديث ايظا ان الاصل جواز ان يجلس الانسان على اي حال ما لم يؤدي الى

56
00:21:50.250 --> 00:22:20.250
شرعي ومنها بروز العورات. ولذا نهي عن الاحتباء. وفي الحديث النهي عن الصلاة بعد الصبح وفيه ان الصلاة تقع باطلة لا يعد بها الا ما ورد في الشرع استثناؤه. وفي الحديث النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر. وان هذا من اوقات

57
00:22:20.250 --> 00:22:40.250
نهي التي لا يجوز للانسان ان يصلي فيها. في الحديث دلالة على عدم الصحة للصلاة التي توقع بعد العصر او بعد الفجر. لان الاصل في نفي الذات ان يحمل على الصحة الشرعية

58
00:22:40.250 --> 00:23:00.250
وفي هذا الحديث انه اذا ارتفعت الشمس جزل الانسان ان يصلي ومثله في غياب الشمس اذا غابت الشمس جاز للانسان ان يصلي كما هو مذهب الجمهور خلافا للحنفية. فالحنفية يقولون يمتد

59
00:23:00.250 --> 00:23:30.250
بوقت النهي الى صلاة المغرب. والجمهور يقولون بمجرد غروب الشمس ينتهي وقت النهي. ولذلك فهم لا يرون مشروعية يصلي الانسان قبل صلاة المغرب بعد مغيب الشمس بل يرون ان في ذلك مخالفة لهذا الحديث الذي ورد بالنهي. وفي الحديث النهي عن بيع

60
00:23:30.250 --> 00:23:50.250
نابذة والنهي عن بيع الملامسة وظاهر هذا عدم صحة هذين النوعين من انواع البيع والمعنى فيهما ما فيها من الجهالة التي لا تكشف حقيقة المبيع. وفي هذا الحديث ترغيب المشتري

61
00:23:50.250 --> 00:24:20.250
بان ينظر في السلعة التي يريد شراءها وبذل الاسباب المؤدية الى تميز صفاتها ومعرفاتها حالها وفي هذا الحديث سعي الشارع الى التستر وتغطية جميع اجزاء البدن وفي هذا الحديث ان البيوع لابد فيها من التراضي ولا يصح ان يكون هناك عقد

62
00:24:20.250 --> 00:24:50.250
بدون تراض وفي الحديث جواز لمس الرجل لثوب غيره. وفي الحديث ايظا ان بيوع الجهالة لا يجوز ايقاعها في ليل ولا في نهار. وانه لا يصح العقد معها سواء كان ذلك في ليل او في نهار. وفي الحديث نهي المرأة عن الاسفار بدون محرم

63
00:24:50.250 --> 00:25:10.250
وفي هذا دلالة على ان المرأة اذا لم تجد محرما للحج فانها لا تحج. وفي الحديث حج المرأة مع زوجها او مع محرمها. وفي الحديث ايضا من الفوائد ان من

64
00:25:10.250 --> 00:25:40.250
لم تجد محرما ووجدت رفقة صالحة او نساء ثقات فانها لا تسافر لعدم المحرم معها وفي هذا الحديث ان المحرم آآ يجوز له ان يسافر بالمرأة اذا اكان مأمونا عليها؟ وقد استدل الجمهور بهذا الحديث على ان اقل مسافة القصر هي مسيرة

65
00:25:40.250 --> 00:26:10.250
ثمانين كيلا وهذا مذهب مالك والشافعي واحمد. وقال ابو حنيفة بان مسيرة ومسافة السفر هي مسيرة ثلاثة ايام بمئة وعشرين كيلا. وقال بعض المحدثين بانها بمسيرة اليوم قرابة الاربعين كيلا. وفي هذا الحديث ايضا نهي الناس عن الاسفار لاي

66
00:26:10.250 --> 00:26:40.250
في بقعة لذات البقعة على جهة العبادة والتقرب لله سبحانه وتعالى. سواء كانت مسجدا او كانت آآ مقبرة او كانت محلا يتقرب لله بالذهاب اليه والسفر من اجله فان الشريعة منعت من الاسفار لقصد اه بقعة بعينها. ولكن لو سافر لانسان

67
00:26:40.250 --> 00:27:00.250
لاداء عمل كمن سافر لطلب العلم او سافر للجهاد او سافر لتحقيق مقصود شرعي فلا حرج عليه في هذه الاسفار كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما المقصود بالحديث النهي عن ان يسافر الانسان

68
00:27:00.250 --> 00:27:30.250
الى بقعة لبذاتها اعتقادها ان تلك البقعة لها خاصية في شيء من اداة وفي هذا الحديث استثناء المساجد الثلاثة وتخصيصها بجواز الذهاب سفرا اليها وفي هذا الحديث فظل الصلاة في مساجد مكة والمدينة وبيت المقدس. وفي هذا

69
00:27:30.250 --> 00:28:00.250
الحديث ايضا فضل هذه المساجد وعظم اجر الصلاة فيها. فهذا شيء من فوائد هذه الاحاديث بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يصلح احوالنا وان يسعدنا في الدنيا والاخرة وان يوفق ولاة امرنا

70
00:28:00.250 --> 00:28:15.068
لكل خير كما نسأله جل وعلا ان يكون معنا مؤيدا ونصيرا. هذا والله اعلم. وصلى الله وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين