﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.400
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يعظم ما لكم الاجر ان يكثر لكم الثواب وان يجعلكم من الموفقين في كل اموركم

2
00:00:17.450 --> 00:00:45.950
وبعد هذا درس جديد. نتدارس فيه عددا من الاحاديث التي اوردها الامام البخاري في كتابه الصلاة كذلك قراءتي مختصر صحيح الامام البخاري. رحمه الله تعالى الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

3
00:00:45.950 --> 00:01:05.950
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان عفريت من الجن

4
00:01:05.950 --> 00:01:25.950
تفلت علي البارحة عرض لي فشد علي ليقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه فذعته فأردت ان اربطه الى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا اليه كلكم. فذكرت قول اخي سليمان عليه السلام رب اغفر لي وهب لي

5
00:01:25.950 --> 00:01:45.950
ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي فرده الله خاسئا. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان عفريت وهو من تجاوز في فعله الفعل المقبول. المراد به

6
00:01:45.950 --> 00:02:08.750
بقوله من الجن تفلت علي اي انه عرض للنبي صلى الله عليه وسلم فجأة كأنه قد ترك وثاقا قد وثق به علي البارحة يعني ليلة امس. قال عرظ لي فشد علي

7
00:02:08.750 --> 00:02:38.750
اي جاني وتشدد في الهجوم علي ليقطع علي الصلاة. اما بين يديه واما بشغله لذهنه. قال فامكنني الله منه. اي انه صلى الله عليه وسلم تمكن منه وتمكن من امساكه. قال فذعته وامسكته فاردت

8
00:02:38.750 --> 00:03:08.750
ان اربطه اي ان اقوم بامساكه بحبل اوثقه به الى سارية من سواري المسجد عمود من عمد المسجد. حتى تصبحوا وتنظروا اليه كلكم قم قال فذكرت قول اخي سليمان رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي

9
00:03:08.750 --> 00:03:38.200
اذا تركه النبي صلى الله عليه وسلم فرده الله خاسئا اي لم يتمكن من تحقيق المراد الذي يريده وفي هذا بيان شيء من صفة الشياطين وصفة ابليس وجنوده وبهذا الحديث ايضا امساك من اراد شرا او اضرارا بالاخرين ليكفى

10
00:03:38.200 --> 00:04:06.900
واذاه وفي هذا الحديث جواز ربط الغريم والاسير في المسجد اذا لم يكن هناك محل يوضع فيه من سجون ونحوها وفي الحديث ايضا جواز العمل في الصلاة بما يكون محققا لمصلحتها. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد

11
00:04:06.900 --> 00:04:41.700
تحرك هذه الحركة بشد هذا الشيطان وبمحاولة ايثاقه وربطه وهذا كله عمل في الصلاة وفي الحديث ايضا من الفوائد ان الله جل وعلا يكفي اولياءه ما اراد بهم الاخرون من الشر وفي الحديث وضع السواري في المسجد وفي الحديث ايضا جواز تمكين

12
00:04:41.700 --> 00:05:11.700
الاخرين من رؤية ما يتعجب منه ويكون خارجا عن تصوراتهم في الحديث ايضا تمكين الله لنبيه سليمان عليه السلام. حيث مكن من تسخير الشيطان له. وفي الحديث ايظا فضل الله على نبيه الا يتمكن هؤلاء الشياطين منه

13
00:05:11.700 --> 00:05:31.700
صلى الله عليه وسلم. الصلاة والسلام. احسن الله اليكم. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد. فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة ابن غثال سيد اهل اليمامة. فربطوه

14
00:05:31.700 --> 00:05:51.700
سارية من سواري المسجد فخرج اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ماذا عندك يا ثمامة؟ فقال عندي يا محمد خير يا محمد ان تقتلني تقتل ذا دم وان تنعم تنعم على شاكر وان كنت تريد المال فسل منه ما شئت فترك حتى كان الغد ثم

15
00:05:51.700 --> 00:06:11.700
قال له ما عندك يا ثمامة؟ فقال ما قلت لك ان تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى كان بعد الغد. فقال ما عندك يا قال عندي ما قلت لك فقال اطلقوا ثمامة. فانطلق الى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال

16
00:06:11.700 --> 00:06:31.700
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. يا محمد والله ما كان على الارض وجه ابغض الي من وجهك فقد اصبح وجهك احب الوجوه الي. والله ما كان من دين ابغض الي من دينك. فاصبح دينك احب الدين الي. والله ما كان

17
00:06:31.700 --> 00:06:51.700
من بلد ابغض الي من بلدك فاصبح بلدك احبت بلادي الي. وان خيلك اخذتني وانا اريد العمرة. فماذا ترى بشره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وامره ان يعتمر. فلما قدم مكة قال له قائل صبوت؟ قال لا والله

18
00:06:51.700 --> 00:07:11.700
ولكني اسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه واله وسلم. قوله رضي الله عنه بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا

19
00:07:11.700 --> 00:07:41.700
من قبل نجد فيه ان الامام يبعث البعوث من اجل ان يأتوه بالاخبار ومن اجل ان مروا جوانب بلاد اهل الاسلام وفي هذا الحديث ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل اصحابه من اجل ان يتفقدوا البلدان والمواطن التي

20
00:07:41.700 --> 00:08:09.200
جوار المدينة قال فجاءت برجل يعني ان هذه السرية جاءت برجل من بني حنيفة وبنو قبيلة من قبائل العرب. تعود الى ربيعة وهم من بني اسماعيل وفي هذا اشارة الى وفود بني حنيفة

21
00:08:09.250 --> 00:08:37.500
وقال يقال له ثمامة ابن اثال وكان سيد اهل اليمامة. قال فربطوه بسارية من سواري المسجد. في هذا وضع السواري في المسجد وفيه ايضا ربط الاسارى في في المساجد اذا لم يكن لهم مكان يناسب حبسهم فيه

22
00:08:37.550 --> 00:09:02.200
وفيه ايضا وضع الاسرى في المسجد وذلك ان ثمامة كان قد اخذ بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقتلهم. ولذا آآ كان منه فعل يستوجب ذلك. وكان بينه وبين اهل الاسلام حرب

23
00:09:02.200 --> 00:09:31.000
بسبب ذلك فخرج النبي صلى الله عليه وسلم اليه فقال ماذا عندك يا ثمامة؟ اي ما الذي تظمره في نفسك؟ فقال ثمامة عندي يا محمد خير يعني انني لا اريد الا الخير. ان تقتلني تقتل ذا دم. اي اذا قتلتني فهو من حقك فقد

24
00:09:31.000 --> 00:09:57.150
قتلت بعض اصحابك وانما تقتلني على جهة المجازات والمقابلة. وقال وان اي بان تطلقني ومجانا بدون مقابل تنعم على شاكر فستجد مني الشكر ترى على هذا الفعل بان يجازيك باحسن من فعلك

25
00:09:57.200 --> 00:10:29.000
وان كنت تريد المال اي اذا كنت قاصدا الفدية المالية فسل منه ما شئت فتركه النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا دلالة على جواز دخول المشرك بالمسجد وفيه ايضا الربط للمجرمين ونحوهم في المسجد وحبسهم فيه. وفي هذا

26
00:10:29.000 --> 00:10:53.600
ايضا ان المدينة قد يدخلها غير اهل الاسلام وقال فتركه النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان من اليوم الاخر من الغد. فقال له ما عندك يا ثمامة اي ما الذي تضمره في نفسك

27
00:10:53.650 --> 00:11:22.600
فقال ما قلت لك ان تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى كان بعد الغد اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يطلع ثمامة على حال اهل الاسلام واجتماعهم الصلاة وكيف يكون بينهم من الود والمحبة ومن اجل ان يستمع لبعض ما

28
00:11:22.600 --> 00:11:47.350
قاف المسجد من دروس ومواعظ. وفي هذا اظهار حال اهل الاسلام ليكون من اسباب ابدعوة الخلق الى الله جل وعلا في هذا ان من الدعوة الى الله ان نظهر ما دل عليه ديننا من اخلاق فاضلة وفي

29
00:11:47.350 --> 00:12:07.350
هي رظاء اظهار ما بين اهل الاسلام من الود والمحبة والتناصر والتعاظد ليكون هذا من اسباب معرفة الناس بدين الله واقتناعهم به. في اليوم الثالث قال له ما عندك يا

30
00:12:07.350 --> 00:12:37.350
اثمامة فقال عندي ما قلت لك يعني من الخيارات الثلاث اما القتل له واما الاطلاق كان واما طلب فدية منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلقوا ثمامة. وفي مشروعية العفو والتجاوز والصفح. وان ذلك كان من اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:12:37.350 --> 00:13:07.350
وشأنه فان قال قائل لم لم يرجع لاهل الدم فيقال بانهم انما قتلوا هنا في حرب ولم يقتلوا في غيره بحيث يكون هناك قصاصا. فيكون الامر متعلقا برأي امام المسلمين. قال فانطلق ثمامة الى نخل قريب

32
00:13:07.350 --> 00:13:37.350
من المسجد فيه قرب النخيل والمسارع من بيوت الناس ومساجدهم. قال فاغتسل وبهذا استدل من يرى وجوب الاغتسال على من اسلم. قد اختلف اهل العلم في هذه المسألة فذهب الامامان مالك واحمد الى ان من اسلم وجب عليه الاغتسال

33
00:13:37.350 --> 00:14:04.050
رأى الامام ابو حنيفة عدم وجوب الاغتسال لمن اسلم قال والاحاديث الواردة في الباب احاديث احاد وكان من اصول مذهب الامام ابي نيفة ان احاديث الاحاد فيما تعم به البلوى لا تقبل. وقد قال بعضهم بان

34
00:14:04.050 --> 00:14:34.050
رسالة ثمامة هنا من عند نفسه. وذهب بعض الشافعية الى ان الكافر ان كان منهما آآ يوجب الاغتسال حال كفره وجب عليه ان يغتسل اذا اسلم وآآ الاحاديث التي فيها الاغتسال متعددة. وقد جاء في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

35
00:14:34.050 --> 00:15:03.700
لمن اسلم اغتسل والق عنك شعار الكفر وهذا امر والاصل في الاوامر بان تكون للوجوب. قال ثم دخل ثمامة المسجد. فقال اشهد ان لا اله الا الله اي اقر واعترف بانه لا معبود بحق الا الله. واشهد ان محمدا رسول الله

36
00:15:03.750 --> 00:15:33.750
في هذا دلالة على ان الاقرار بالشهادتين والتلفظ بهما يدخل بهما الانسان في ديني الاسلام. قال يا محمد والله ما كان على الارض وجه ابغض الي من وجهك فقد اصبح وجهك احب الوجوه الي. ووالله ما كان من دين ابغض الي من دينه

37
00:15:33.750 --> 00:15:53.750
فاصبح دينك احب الدين الي. وفي هذا ان التعامل الحسن ومقابلة الاساءة بالاحسان من صفات اهل الاسلام وانه لها تأثير عظيم في النفوس فهو يزيل ما كان فيها من غل

38
00:15:53.750 --> 00:16:23.750
لين وحقد على الاسلام واهله. وفي هذا ايضا محبة دين الله عز وجل ومحبة بلاد اهل الاسلام ومحبة اهل الخير والصلاة. كما نوه بذلك ثمامة رضي الله عنه قال والله ما كان من بلد ابغض الي من بلدك فاصبح بلدك

39
00:16:23.750 --> 00:16:53.750
بل بلادي الي وفي هذا اظهار الانسان ما في قلبه من المحبة وتلفظه بذلك واخباره من يحبه وقوله وان خيلك اخذتني فيه جواز اخذ لاهل الحرب الذين ليس لهم عهد ولا امان وانه لا حرج في امساكهم واسرهم

40
00:16:53.750 --> 00:17:20.400
وفي هذا الحديث ان من اراد العمرة وهو في جاهلية فاسلم انه يستحب له ان يأتي بالعمرة وقد استدل طائفة بلزوم العمل الصالح الذي نذره الانسان حال كفره او شركه

41
00:17:20.500 --> 00:17:50.500
وفي هذا الحديث البشارة لاهل الاسلام واستحباب تبشير الاخرين بالخير. وآآ جعل يتفائلون بفظل الله عز وجل عليهم. وفي هذا الحديث السفر الى اه مكة والى البلدان التي يعمل الانسان فيها الطاعة ولو لم تكن بلا داء

42
00:17:50.500 --> 00:18:20.500
الاسلام فانه قدم مكة ولم تكن يوم ذاك ببلد اسلام وانما كان فيها الشرك وفي هذا الحديث اظهار الانسان اسلامه وايمانه وعدم الخشية من اسفي ذلك. وفي هذا الحديث قوله لا يأتيكم من اليمامة وهي اقليم في وسط نجد

43
00:18:21.000 --> 00:18:51.000
وقوله حبة حنطة اي من القمح. وفي هذا مشروعية المقاطعة الاقتصادية التي تكون من صاحب الولاية. فان ثمامة كان سيد اهل اليمامة وحينئذ قاطع اهل مكة في اغذيتهم التي يتناولونها. وقد ورد في بعض

44
00:18:51.000 --> 00:19:21.000
احاديث ان اهل مكة ارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه ان يكتب الى ثمامة ان يرسل اليهم بالحنطة من اجل ان يتمكنوا به من صنع طعامهم فاستجاب النبي صلى الله عليه وسلم لطلبهم مع انهم كانوا يؤذونه وكانت الحرب

45
00:19:21.000 --> 00:19:43.850
قائمة بينهم احسن الله اليكم. قال عن عائشة رضي الله عنها قالت اصيب سعد رضي الله عنه يوم الخندق. رماه رجل من قريشي يقال حبان ابن العريقة رماه في الاكحل فضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب

46
00:19:43.850 --> 00:20:03.850
فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الخندق وضع السلاح واغتسل فاتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه انتهوا من الغبار وقد عصب رأسه الغبار فقال قد وضعت السلاح والله ما وضعته اخرج اليهم. فقال النبي

47
00:20:03.850 --> 00:20:23.850
صلى الله عليه واله وسلم فالى اين؟ فاشار الى بني قريظة. قالت فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اليهم اتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكمه. فرد الحكم الى سعد. قال فاني احكم فيهم ان تقتل المقاتل

48
00:20:23.850 --> 00:20:43.850
قيل وان تسبى النساء ذرية وان تقسم اموالهم وان سعدا قال اللهم انك تعلم انه ليس احد احب اليك ان اجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم واخرجوه. اللهم فاني اظن انك قد وضعت الحرب

49
00:20:43.850 --> 00:21:03.850
بيننا وبينهم فان كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له حتى اجاهدهم فيك. وان كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل فيها فانفجرت من لبته فلم يرعهم. وفي المسجد خيمة من بني غفار الا الدم يسيل اليهم. فقالوا يا اهل

50
00:21:03.850 --> 00:21:23.850
الخيمة ما هذا الذي ياتينا قبلكم؟ فان سعدا يغزو جرحه دما. فمات منها رضي الله عنه. قوله وعن عائشة رضي الله عنها قالت اصيب سعد وسعد ابن معاذ الانصاري من فضلاء الصحابة وقد اسلم قبل

51
00:21:23.850 --> 00:21:43.850
آآ الهجرة وتوفي في السنة الخامسة. وكان عمره قرابة السادسة والثلاثين. وكان من فضلاء الصحابة قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما مات سعد لقد اهتز عرش الرحمن لموت

52
00:21:43.850 --> 00:22:13.850
تعد ولما اوتي له بمناديل رقيقة لينة. قال لمناديل سعد في الجنة اطيب من هذه او انعم من هذه وقالت اصيب سعد يوم الخندق وذلك انه عند لبسه ما يقيه ويقي بدنه كان هناك موطن في بدنه لم يقم بتغطيته

53
00:22:13.850 --> 00:22:41.800
اصابه سهم عائر فاثر فيه. قال رماه رجل من قريش قالوا له حبان ابن العريقة ورماه في الاكحل وهو عرق في يده. فاثر في فيه وفي هذا استحباب اخذ اسباب الوقاية التي تقي البدن من ان يصاب بما يعرض

54
00:22:41.800 --> 00:23:11.800
له وفي هذا ايضا استحباب ان يتخذ الانسان الاسباب التي تحصن بدنه وتحصنه من كل من اراد به سوءا او شراء. قال فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ففي هذا جواز وضع الخيام في المسجد للمرضى وجواز وظع الخيام

55
00:23:11.800 --> 00:23:41.950
للمعتكفين ونحوهم. والمعنى في هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يزور سعدا ما بين وقت واخر في هذا استحباب زيارة المرظى وفيه تكرار الزيارة للمريظ. قال لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق

56
00:23:42.100 --> 00:24:12.100
كانت غزوة الخندق ان قريشا حادثت قبائل العرب من اجل ان تغزو النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وكاتبوا اليهود وكان في المدينة بنو قريظة فاستجابت يهود لقريش ونقضت العهد بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقاموا تقطيع كتاب العهد الذي

57
00:24:12.100 --> 00:24:32.100
في بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحاصر ابو سفيان ومن معه من قبائل العرب النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. وذلك ان المدينة يحدها من احد جوانبها جبل احد

58
00:24:32.100 --> 00:25:02.100
وجبل عظيم لا يتمكن الناس من رقيه ولها من جهات ثلاث حرار شديدة فيها حجارة منصوبة ولا تتمكن الخيل والابل من قطعها وكان الناس انما يدخلون المدينة من جهة صغيرة محصورة فأشير على النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:25:02.100 --> 00:25:32.100
في ان يحفر خندقا فيعجز اهل مكة ومن معهم من ان يقدموا ويدخلوا عليهم في المدينة فحاصروا المدينة خمسا وعشرين يوما. فارسل الله جل وعلا عليهم الريح التي هدمت خيامهم القت بقدورهم وفرقت ما لديهم ولذا

60
00:25:32.100 --> 00:26:02.100
منهزمين منكسرين فكان من شأنهم ان ينهزموا ففاز وانتصر اهل الاسلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعاد النبي صلى الله عليه وسلم الى مدينة ووظع سلاحه واغتسل وعنون المؤلف على هذا فقال باب الغسل بعد

61
00:26:02.100 --> 00:26:32.100
والغبار. قال فاتاه جبريل وهو ينفذ رأسه من الغبار. وقد عصب رأسه فقال آآ جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم قد وضعت السلاح يعني هذا على جهة السؤال والاستفسار والله ما وضعته يعني ان الملائكة لم يضعوا اسلحتهم وذلك من اجل ترغيب النبي

62
00:26:32.100 --> 00:26:56.050
صلى الله عليه وسلم في العود الى حمل السلاح من اجل ان يخرج الى اولئك الذين نقضوا والعهد من بني قريظة فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم اخرج اليهم. فقال صلى الله عليه وسلم فالى اين

63
00:26:56.050 --> 00:27:16.050
يعني الى اي جهة اخرج فاشار الى بني قريظة. وفي هذا اخذ البيان من الاشارة وفي هذا ذكر مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الاحزاب وخروجه الى بني قريظة

64
00:27:16.050 --> 00:27:42.050
ومحاصرته اياهم. قالت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بني قريظة فاتاهم فحاصرهم والنبي صلى الله عليه وسلم بضعا وعشرين ليلة فحينئذ طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يحكم فيهم سعد بن معاذ. وذلك

65
00:27:42.050 --> 00:28:08.050
ان قبائل اليهود التي كانت بجوار المدينة ثلاث قبائل. القبيلة الاولى بنو اي نقاع والثانية بنو النظير والثالثة بنو قريظة النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة عاهدهم على ان يتناصروا وان يتشاركوا فيما

66
00:28:08.050 --> 00:28:36.750
يلم بهم من مطالب وحقوق وان يشارك بعضهم بعضا فيما ينوبهم من الديات فاما بنو قينقاع فكان عندهم سوق يأتي اليه اهل المدينة فيشترون منه في يوم من من الايام جاءت امرأة من المسلمين الى احد تجار اليهود في هذا السوق

67
00:28:36.800 --> 00:29:06.800
فجلست عنده تشتري منه بعض ما لديه من الذهب فرغبها في ان تكشف عن وجهها فيها فابت وامتنعت من ذلك. فاشار الى بعض من حوله بان يقوم بربط لثوبها برأسها. فلما قامت فاذا بعورتها قد انكشفت ورآها

68
00:29:06.800 --> 00:29:36.800
فصاحت لما جاءها مما تظنه من العار. فجاء احد المسلمين فقتل ذلك الرجل ودية فاجتمع يهود بني قينقاع فقتلوا ذلك الرجل المسلم. فكان هذا بمثابة نقضي العهد وحينئذ اجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم. واما بنو النظير فان النبي

69
00:29:36.800 --> 00:30:06.800
صلى الله عليه وسلم ارسل بعض اصحابه فقتلوا بعض العرب فوجب عليهم دية فذهب النبي صلى الله عليه وسلم مع عدد من اصحابه الى بني النظير ليستمدونهم ويطلبون من هم المعونة في هذه الدية التي وجبت عليهم. فقال يهود بني النظير هذا محمد قد جاء اليكم

70
00:30:06.800 --> 00:30:36.800
وامكنكم الله منه فليصعد احدكم وليلقي عليه ما يقتله ليرتاح منه فخرج احدهم واخذ معه الرحى وهي صخرتان توضع احداهما على الاخرى والظاهر انه اخذ الحصاة او الصخرة العليا التي يطحن بها القمح. فاتى بها

71
00:30:36.800 --> 00:31:03.700
وصعدا حصنهم فجاء الوحي من عند الله عز وجل يخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بما اراده والقوم فخرج من عندهم واصحابه لم يعلموا بالذي حصل فعاد الى المدينة واخذ معه اصحابه فحاصروا بني النظير وبعد ذلك

72
00:31:03.700 --> 00:31:33.700
سأل بنو النظير ان يحكم فيهم النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن ابي. وكان بينه وبينهم اخوة في الجاهلية وبينه وبينهم نوع من انواع التصالح وحكم فيهما عبد الله ابن ابي بان يجلوا من الديار. وقد انزل الله في قصتهم سورة

73
00:31:33.700 --> 00:32:03.700
الحشر وقد فصل الله جل وعلا في اوائل هذه السورة قصة هؤلاء القوم لما جاءت ونقظت بنو قريظة العهد حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم فارادوا ان ينزلوا على امن كان بينه وبينهم تصالح في الجاهلية فنزلوا على حكم سعد بن معاذ. وكان سعي

74
00:32:03.700 --> 00:32:23.700
ابن معاذ دعا الله عز وجل ان لم يكن هناك حرب اتية بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش ان يميته الله. وطلب من الله ان يقر عينه في بني قريظة

75
00:32:23.800 --> 00:32:53.800
فطلبت بنو قريظة حكم سعد ابن معاذ رضي الله عنه. وسيأتي ان شاء يا الله شيء من وقائع اتيان سعد الى بني قريظة فيما يأتي. قال فنزلوا على حكم سعد ابني معاذ. وفي هذا مشروعية التحكيم والرد الى من يكون عارفا

76
00:32:53.800 --> 00:33:16.850
باحكام الله عز وجل قال فرد هؤلاء الحكم الى سعد. فاتي بسعد رضي الله عنه فقال اني احكم وفيهم ان تقتل المقاتلة وان تسبى النساء والذرية وان تقسم اموالهم. وقد

77
00:33:16.850 --> 00:33:36.850
في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع ارقام فبهذا دلالة على ان الحق في احد الاقوال. وان حكم الله واحد وان المجتهد قد يصيب

78
00:33:36.850 --> 00:34:06.850
حكم الله وقد يخطئه وفي هذا ايضا دلالة على ان المصيب احد قائلين وانه ليس كل قائل او مجتهد يعد مصيبا لحكم الله تعالى قوله ان تسبى النساء اي ان تستعبد وان يجعل مماليك لاهل الاسلام

79
00:34:07.350 --> 00:34:33.700
فقتلت مقاتلتهم وتركت نساؤهم وذراريهم. وفتشوا من قارب البلوغ فمن وجدوه قد انبت قتلوه ومن وجدوه لم ينبت تركوه. قالت وان سعدا قال اللهم انك تعلم انه ليس احد احب الي ان اجاهدهم فيك

80
00:34:33.750 --> 00:35:00.800
من قوم كذبوا رسولك واخرجوه. يريد بذلك اهل مكة في هذا مشروعية جهاد اولئك المكذبين المقاتلين لاهل الاسلام. وقال اللهم اني اظن انك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم. فان كان بقي من حرب قريش شيء فابقني حتى

81
00:35:00.800 --> 00:35:30.800
او جاهدهم فيك وفي هذا تمني الجهاد والقتال في سبيل الله. قال وان كنت وضعت الحرب اي انتهت فافجرها اي سأل ربه جل وعلا ان يجعل جرحه ينفجر اخرج منه الدم فيكون سببا من اسباب وفاته وموته فيها ولذا قال واجعل موتتي فيه

82
00:35:30.800 --> 00:35:50.800
بها وكأنه اراد بذلك ان يكون شهيدا. فينال اجر الشهادة. والا فان الاصل انه لا يحسن ان يدعو الانسان على نفسه بالموت. وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يتمنين

83
00:35:50.800 --> 00:36:20.800
احدكم الموت لضر اصابه. اما اذا كان تمنيه للموت ليبلغ رتبة عالية فهذا يدخل في الحديث السابق قال فانفجرت اي انفجر جرحه وسال دمه من لبته اي من اعلى صدره. فلم يرعهم اي تفاجأوا وفزعوا من وصول

84
00:36:20.800 --> 00:36:50.800
بالدم اليهم يسيل. وقد كان في المسجد خيمة اخرى مجاورة لخيمة سعد يقيم فيها بعض بني غفار جماعة ابي ذر رضي الله عنه. فقال بنو غفار يا اهل اي ما يريدون خيمة سعد ما الذي يأتينا من قبلكم؟ اي تفاجأوا بهذا الدم. فاذا سعد

85
00:36:50.800 --> 00:37:15.900
يغزو جرحه دم اي انه يسيل حتى وصل اليهم. فمات منها رضي الله عنه. بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير جعلكم الله من الهداة المهتدين رزقنا الله واياكم فهما لكتابه ولي ومعرفة بسنة نبيه

86
00:37:15.900 --> 00:37:38.500
صلى الله عليه وسلم. كما نسأله جل وعلا ان يهبنا فهما صحيحا للكتاب والسنة ونسأله جل وعلا رفعة درجة في الدنيا والاخرة. اللهم يا حي يا قيوم اصلح احوال امة محمد صلى الله عليه وسلم

87
00:37:38.500 --> 00:37:58.500
ما كلمتهم على الحق واجعلهم هداة مهتدين. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يجعله من اسباب الهدى والتقى والصلاح. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

88
00:37:58.500 --> 00:38:05.482
واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين