﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.750
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

2
00:00:21.800 --> 00:00:42.500
وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فلا زال الكلام في شرح احاديث كتاب العلم من صحيح الامام البخاري من خلال قراءة مختصره فلعلنا نواصل في ذلك فليقرأ القارئ مشكورا

3
00:00:42.500 --> 00:01:03.500
با الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين

4
00:01:03.500 --> 00:01:23.500
قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما قالت اتيت عائشة زوج النبي صلى الله عليه واله وسلم اما حين خسفت الشمس فاذا الناس قيام يصلون فدخلت عليها فاذا هي قائمة تصلي فقلت ما شأن الناس

5
00:01:23.500 --> 00:01:43.500
اشارت بيدها الى السماء فقالت سبحان الله قلت اية فاشارت برأسها اي نعم فاطال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت حتى تجلاني لغش والى جنبي قربة فيها ما ففتحتها فجعلت اصب على رأس الماء. فقام

6
00:01:43.500 --> 00:02:03.500
اطال القيام ثم ركع فاطال الركوع ثم قام فاطال القيام ثم ركع فاطال الركوع ثم سجد. ثم سجد فاطال السجود ثم رفع ثم سجد فاطال السجود ثم قام فاطال القيام. ثم ركع فاطال الركوع ثم رفع فاطال القيام ثم ركع فاطال الركوع

7
00:02:03.500 --> 00:02:23.500
ثم رفع فسجد فاطال السجود ثم رفع ثم سجد فاطال السجود ثم انصرف. فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس خطب الناس فحمد الله عز وجل النبي صلى الله عليه واله وسلم بما هو اهله واثنى

8
00:02:23.500 --> 00:02:43.500
اعليه ثم قال اما بعد قالت ولغط نسوة من الانصار فانكفأت اليهن لاسكتهن فقلت لعائشة رضي الله عنها ما قال قالت قال اما بعد ما من شيء لم اكن اريته الا رأيته في مقامي هذا حتى

9
00:02:43.500 --> 00:03:03.500
دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها ودنت مني النار حتى قلت اي رب وانا معهم فاذا امرأة حسبت انه قال تخدشها هرة. قلت ما شأن هذه؟ قالوا حبستها حتى ماتت

10
00:03:03.500 --> 00:03:23.500
دعاء لا اطعمتها ولا ارسلتها تأكل من خشيش او من خشاش الارض. واوحي الي انكم تفتنون في قبوركم مثل المسيح الدجال يؤتى احدكم فيقال ما علمك بهذا الرجل؟ اما فاما المؤمن او الموقن فيقول

11
00:03:23.500 --> 00:03:53.500
هو محمد رسول الله. جاءنا بالبينات والهدى فاجبنا وامنا واتبعنا وصدقنا هو محمد ثلاثة فيقال نم صالحا قد علمنا ان كنت لموقنا به. اما المنافق والمرتاب فيقال له ما علمك بهذا الرجل؟ فيقول لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فلما ذكر ذلك ضج المسلمون

12
00:03:53.500 --> 00:04:17.350
مضجة ولقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالعتاقة في خسوف الشمس. قوله في هذا الحديث قالت اتيت عائشة اتزوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس اي ذهب ضوئها. وفي هذا جواز اطلاق اسم الخسوف على ذهاب ضوء

13
00:04:17.350 --> 00:04:41.600
بالشمس وقوله فاذا الناس قيام يصلون به مشروعية صلاة الكسوف للشمس وهي محل اتفاق بين اهل العلم لفعل النبي صلى الله عليه وسلم قول اسمى فدخلت عليها يعني على عائشة

14
00:04:41.750 --> 00:05:11.600
فاذا هي قائمة تصلي فيه جواز ان تصلي المرأة وحدها في الصف بدون ان يكون معها احد ها وفي قولها فقلت ما شأن الناس يخاطئ مخاطبة المصلي بما يتبين الانسان به حقيقة الحال. قالت فاشارت عائشة بيدها الى السماء

15
00:05:11.600 --> 00:05:38.600
فيه الاجابة بواسطة الاشارة وان ذلك لا يعد من التكبر خصوصا اذا كان الانسان منشغلا وفيه ان الاشارة في الصلاة لا تبطلها وقد اراد المؤلف بذلك انه يمكن ان تكون الفتيا بواسطة الاشارة من قبل اليد

16
00:05:39.250 --> 00:06:06.750
او الرأس وفي هذا اللفظ ايضا بيان ان النساء يصلين مع الرجال في صلاة الخسوف كل وحده بجماعة   قولها فاطالعنا فقالت سبحان الله فيه ان من كان في الصلاة ينبه بالتسبيح

17
00:06:06.950 --> 00:06:39.200
قلت اية اي هل هذا علامة او شيء يكون له خاصية بالصلاة فاشارت رأسها اي نعم فيه ان الاشارات تتعدد معانيها بتعدد طريقة الاشارة. وقولها فاطال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الصلاة مما يدل على مشروعية اطالة صلاة

18
00:06:39.200 --> 00:07:12.750
توفى قولها فقمت يعني صليت مع عائشة هذه الصلاة حتى تجلاني الغشي. يعني بداية الاغماء وفي هذا ان من جاءته بدايات الاغماء في اثناء الصلاة لم تبطل صلاته بذلك وانه لا ينتقض وضوءه به. وانه لا يحتاج الى الوضوء. قالت والى جنبي قربة فيها ماء

19
00:07:12.750 --> 00:07:43.300
ففتحتها فيه جواز الحركة في الصلاة لمصلحتها. قالت فجعلت اصب على رأس الماء من اجل ان تعي ما حولها وان تتمكن من اكمال صلاتها. قولها فقام يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى هذه الصلاة قائما فاطال القيام. يعني اكثر من قراءة القرآن وقد رأى

20
00:07:43.300 --> 00:08:03.300
ان هذا اللفظ يدل على انه لم يجهر بالقراءة. والصواب انه قد جهر. وكونه اسمى لم تنقل ذلك على جهة الاثبات ما لعدم معرفتها بما قرأ فانه قد صرح ابن

21
00:08:03.300 --> 00:08:23.300
باس بان النبي صلى الله عليه وسلم قد جهر في قراءته. قولها ثم ركع فاطال ركوع ثم قام فاطال القيام ثم ركع فاطال الركوع فيه دلالة على ان صلاة الكسوف

22
00:08:23.300 --> 00:08:48.950
تكون بركعتين في كل في كل ركعة ركوعان وهذا مذهب الجمهور. وقال ابو حنيفة بان كل ركعة بركوع واحد وقال بان هذه الاحاديث احاديث اخبار احاد فلا تقوى على نسخ ما توات

23
00:08:48.950 --> 00:09:17.150
يرى من فعل الصلاة ركوع واحد في كل ركعة والصواب ان رواية الركوعين قد وردت عن جماعة من الصحابة باسانيد صحيحة منها حديث الباب ولا مانع من الزيادة على النص بواسطة اخبار الاحاد كيف وهي اخبار

24
00:09:17.150 --> 00:09:46.500
مشهورة قولها ثم سجد فاطال السجود فاطال الركوع ولم تذكر الرفع بعد الركوع الثاني الذكره غيرها قال ثم سجد فاطال السجود ثم رفع ثم سجد فاطال السجود لم تذكر انه اطال الجلوس بين السجدتين ثم ذكرت انه

25
00:09:46.500 --> 00:10:12.100
في الركعة الثانية كما فعل في الاولى. قالت ثم انصرفت ولم تذكر جلسة التشهد بعد السجود وقد نقلها غيرها وقال فلما انصرف اي انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة الكسوف وفرغ منها

26
00:10:12.150 --> 00:10:49.750
وقد تجلت الشمس اي ظهرت وزال عنها خسوفها وانكشف ضوئها خطب الناس. استدل بهذا فقهاء الشافعية على مشروعية الخطبة في صلاة الكسوف ورأى احمد ان هذه موعظة وليست خطبة وبالتالي لم يرى مشروعية الخطبة لصلاة الكسوف. وقول الشافعي اقوى لثبوت هذه

27
00:10:49.750 --> 00:11:19.450
الخطبة عن النبي صلى الله عليه وسلم فكان من ما قاله ان حمد الله. وفي هذا ان المشروع في الخطب تقديمها وافتتاحها بحمد الله تعالى وقوله واثنى عليه اي كرر المدح والحمد على الله تعالى

28
00:11:19.450 --> 00:11:45.600
ثم قال اما بعد في مشروعية الفصل بين الثناء على الله وحمده والصلاة على نبيه وما بعد من الخطبة بلفظة اما بعد. وقد ثبتت هذه اللفظة فقد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة

29
00:11:45.650 --> 00:12:10.800
ففي هذا قول الامام في خطبة الكسوف اما بعد قالت عائشة قالت اسماء ولغط اي انه رفعت بعض النساء اصواتهن و فانكفأت اي ذهبت وانسحبت اليهن من اجل اسكاتهن. وفي هذا

30
00:12:10.800 --> 00:12:35.500
مشروعية اسكات من يرفع صوته في اثناء الخطب والمواعظ. ثم قالت لعائشة ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته وفي هذا سؤال الانسان غيره ما نقصه من العلم من اجل ان يستكمله

31
00:12:35.600 --> 00:13:07.000
في هذا اختيار الاصحاب في طلب العلم ليعين بعضهم بعضهم الاخر قالت فقال اما بعد اي مهما يكن من شيء بعد فان قالت ما من شيء ولم يذكر في هذا اللفظ حرف الفاء مما يدل على ان جواب ام ما لا

32
00:13:07.000 --> 00:13:32.200
فيه ان يكون حرف الفاء  قوله ما من شيء اي لا يوجد شيء لم اكن اريته اي لم اشاهده قبل الا الله من رؤيته في هذا المقام. وفي هذا دلالة على ان الانسان في اثناء صلاته يفتح

33
00:13:32.200 --> 00:13:54.900
اي لا يغلقهما قال حتى دنت اي قربت مني الجنة حتى لو اجترأت اي لو كنت جريئا فاخذت شيئا ان من ما في الجنة لجئتكم اي لاحضرت لكم قطاف اي عناقيد من قطاف

34
00:13:54.900 --> 00:14:14.900
الجنة ودنت مني النار اي قربت حتى قلت اي ربي خاف من النار فسأل الله ان يحمى منها حتى قال اي ربي يا يعني يا الله وانا معهم اي هل تأتي

35
00:14:14.900 --> 00:14:39.400
من النار فتحرقنا ونحن في الدنيا وانا معهم فاذا امرأة يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم شاهد امرأة في النار قالت اسما حسبت انه قال تخدشها هرة اي ان الهرة تقوم

36
00:14:39.400 --> 00:15:04.150
خدش هذه المرأة بواسطة اظافرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأن هذه اي لماذا يفعل بها ذلك؟ ولماذا تمكن الهرة من خدشها باظافرها فقالوا يعني الملائكة حبستها لان المرأة

37
00:15:04.350 --> 00:15:41.750
امسكت هذه الهرة ولم تطلقها حتى ماتت جوعا لا هي اطعمتها واحضرت لها الطعام ولا هي ارسلتها اي تركتها تأكل من خشاش او خشيش الارض اي لا لقطتها نباتها ففي هذا ان تعذيب الحيوان من الامور المحرمة. وان من الصدقات اطعام

38
00:15:41.750 --> 00:16:08.450
الطعام ومن ذلك اطعام البهائم وفي هذا الحديث ان الانسان قد تهينوا بالذنب ويترتب عليه عقوبة شديدة. قولها قال واوحي الي اي ان الملك اخبره بخبر من عند الله جل وعلا. انكم

39
00:16:08.450 --> 00:16:39.650
مفتنون اي تسألون في قبوركم. ففي هذا اثبات فتنة القبر وعذاب القبر. مثل فتنة المسيح الدجال اي كما ان من على الارض يفتنون حينما يأتيهم المسيح الدجال باسم المسيح لكثرة مشيه في الارض فهو قد ساح فيها

40
00:16:39.800 --> 00:16:59.800
وسمي الدجال لانه كذاب. يقول انا الله وهو كاذب في ذلك. قال يؤتى احدكم يعني اذا كان الانسان في قبره يقال له ما علمك بهذا الرجل؟ يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسأل

41
00:16:59.800 --> 00:17:28.950
ما موقفه؟ وما هو ما هو فعله تجاه هذا النبي الكريم فيقول اما المؤمن او الموقن فيقول هو محمد رسول الله جانا بالبينات الادلة واضحة والهدى اي العلم الذي ينجو به الانسان. فاجبنا اي امنا به

42
00:17:28.950 --> 00:17:52.650
واتبعنا وصدقنا وفي هذا مشروعية الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا مشروعية التصديق قل لي اخبار النبي صلى الله عليه وسلم هو محمد ثلاثة فيه تكرير الكلام من

43
00:17:52.650 --> 00:18:17.700
ان يرسخ فيقال اي ان الملائكة يقولون لهذا الرجل المؤمن او الموقن نم صالحا قد علمنا ان كنت لموقنا به واما المنافق والمرتاب اي الشاك فيقال له ما علمك بهذا الرجل؟ فيقول لا ادري. اي لا

44
00:18:17.700 --> 00:18:49.050
ما حقيقته سمعت الناس يقولون شيئا فقلته قد استدل طائفة بهذا على المنع من التقليد والاخذ باقوال الاخرين في اصول الشريعة كالتوحيد واثبات المعاد والتصديق بالرسالة وقال اخرون بل هذا الحديث فيه جواز التقليد في ذلك

45
00:18:49.100 --> 00:19:12.250
وان ذمة الانسان تبرأ به وذلك ان الموقن لما قال هو محمد رسول الله لم يقل له هل اخذت ذلك من جهة والاستدلال او ما هو طريقه. فان مقصود الشارع ان يكون الانسان مؤمنا بذلك

46
00:19:12.350 --> 00:19:42.350
ولا فرق بين الطرق الموصلة الى ذلك. سواء اخذه بطريق التقليد او بطريق استدلال والنظر او بغيرها. بينما المنافق والمرتاب لما كان مقلدا للناس في باطل اخذ بذلك. ولعل هذا القول اظهر فانه الذي تدل عليه النصوص. فان النبي صلى الله

47
00:19:42.350 --> 00:20:02.350
عليه وسلم كان يأتيه افراد الناس فيشهدون له شهادة الحق ولا يسألهم هل اخذتم ذلك عن طريق التقليد او عن طريق النظر ولا يسألهم عن ادلته بل يقبل منهم ويدل على

48
00:20:02.350 --> 00:20:22.350
هذا ما ورد في عدد من الاحاديث ان رجالا في زمن النبوة كانوا يذهبون الى اقوامهم فيمتنع من كلامهم حتى يؤمنوا فيؤمنوا فيقبلوا منهم. ومن هنا فان الصواب ان المقصود

49
00:20:22.350 --> 00:20:52.950
هو الوصول الى الحق في هذه الامور باي طريق وصل اليه الانسان قالت فلما ذكر ذلك اي ذكر ما يتعلق بالجنة والنار ظج المسلمون اي طاحوا وخرجت الاصوات منهم ظجة. ولقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالعتاقة. اي اعتاق

50
00:20:52.950 --> 00:21:12.950
المماليك في خسوف الشمس. احسن الله اليكم. قال عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه انه تزوج ابنة بابي ايهاب ابن عزيز فاتته امرأة امة سوداء فزعمت انها ارظعتهما. فقالت اني قد ارضعت عقبة والتي تزوجت

51
00:21:12.950 --> 00:21:38.050
فقال لها عقبة ما اعلم انك ارضعتني ولا اخبرتني فارسل الى ال ابي ايهاب يسألهم فقالوا ما علمناه ارضعت صاحبتنا فركب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فذكره له فقال اني تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت اني ارضعتكما وهي كاذبة فاعرض

52
00:21:38.050 --> 00:21:58.050
عنه وتبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال فتنحيت فاتيته من قبل وجهه فذكرت ذلك له وقلت كاذبة. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف وقد قيل؟ كيف وقد زعمت انها ارضعتهما؟ دعها عنك

53
00:21:58.050 --> 00:22:19.450
فنهاه عنها وفارقها عقبى ونكحت زوجا غيره. قوله هنا عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه انه زوج ابنة لابي ايهاب ابن عزيز. فاتته امرأة امة سوداء فزعمت انها ارظعتهما

54
00:22:20.200 --> 00:22:45.550
هذا الحديث استدل به المؤلف على الرحلة في مسائل العلم خصوصا في الاستفتاء في المسائل النازلة  قوله لكوني عقبة قد ذهب من مكة الى المدينة يسأل رسول الله صلى الله عليه

55
00:22:45.550 --> 00:23:19.400
عليه وسلم عن حكم هذه الواقعة. قولها انه تزوج ابنة لابي ايهاب ابن  فاتتهم امرأة امة سوداء فيه قبول شهادة المملوكة وانها تقبل شهادتها. فزعمت بهذه المرأة السوداء انها ارظعتهما اي ارظعت الزوجة والزوجة. عقبة وزوجته ابنة ابيه

56
00:23:19.400 --> 00:23:57.650
فيها باء. فقالت المرأة اني قد ارظعت عقبة والتي تزوج. هذا فيه دلالة على ان ثبوت المحرمية بالرظاعة يكون عند رظاعة الرجل والمرأة من امرأة اجنبية ليست اما لاحدهما وبالتالي من طرائق اثبات التحريم في الرضاعة الرضاعة مع

57
00:23:57.950 --> 00:24:34.150
مع اجنبية من امرأة غير ام الزوج والزوجة. فقال لها عقبة على جهة الانكار لمقالها ما اعلم انك ارضعتني ولا اخبرتني فعلى جهة انكار لقولها وشهادتها فارسل عقبة الى ال ابي ايهاب يسألهم اي بعث شخصا يسأل اهل زوجته عن ذلك

58
00:24:34.250 --> 00:25:03.550
فقالوا ما علمناه اي ليس في معلومنا ان هذه المرأة علامة السوداء ارضعت الزوجة يا صاحبتنا في هذا استفسار الانسان عن المسائل التي ترد اليه منها وفيه ايضا تصور المسائل النازلة قبل الحكم عليها

59
00:25:03.700 --> 00:25:42.250
وفي هذا ان العبرة بشهادة من اثبت دون شهادة من افاء وفي هذا قبول شهادة المماليك ايماء ورجالا وفي هذا ان المرأة اذا شهدت وحدها بالرظاعة قبلت شهادتها قال فذكر فقال النبي فقال للنبي صلى الله عليه وسلم اني تزوجت فلانة بنت فلان

60
00:25:42.250 --> 00:26:08.100
فجاءتنا امرأة سوداء فقالت اني ارضعتكما وهي كاذبة. فاعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه. وذلك انه اتى بالبينة التي اشهدوا بثبوت الرضاعة ثم لهوا في نفسه ولرغبة في المرأة قال وزعم بانها كاذبة

61
00:26:08.100 --> 00:26:34.050
فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال عقبة فتنحيت اي اتيت اليه مع الجهة الاخرى. فذكرت ذلك له. وقلت ان كاذبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف؟ اي كيف تبقى مع هذه المرأة؟ وقد قيل اي جاءتكم هذه

62
00:26:34.050 --> 00:26:57.700
الماء هذه الامة فشهدت بثبوت الرضاع بينكما. كيف تبقى معها وقد دعمت انها اختك بالرضاع الذي ارضعتكما اياه. ثم قال صلى الله عليه وسلم دعها ها عنك كلمة دعها عنك

63
00:26:57.850 --> 00:27:20.150
قال احمد هي على بابها تدل على وجوب ذلك. ولذا رأى ان الرضاعة تثبت شهادة امرأة واحدة. لانه مما يختص بامر النساء. جمهور اهل العلم لا يكتفون عادت المرأة الواحدة

64
00:27:20.400 --> 00:27:44.300
منهم من قال لابد من شهادة اثنتين والاكثر على انه لابد من شهادة اربع من النسوة قالوا لان الشهادة لا تقبل من الا من اثنين وشهادة الرجل لا يوازيها الا شهادة امرأتين. وبالتالي لابد من شهادة اربع نسوة

65
00:27:44.300 --> 00:28:17.050
والصواب هو القول الاول لظاهر حديث الباب فانه قال دعها عنك. والاصل في ان تكون للوجوب ثم صرح بذلك فقال فنهاه عنها والنهي يقتضي التحريم قال ففارقها عقبة اي تركها. كان الشافعية ومن نحى نحوهم يرى ان هذا الحديث

66
00:28:17.050 --> 00:28:47.050
على سبيل الاحتياط والورع وليس على سبيل الحكم. ولكنه يخالف ظاهر حينما قال دعها عنك. احسن الله اليكم. قال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لم ازل حريصا على ان اسهل عمر ابن الخطاب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن المرأتين من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قالا

67
00:28:47.050 --> 00:29:07.050
الله تعالى ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما فمكثت سنة اريد ان اسأل عمر بن الخطاب فلم ما اجد له موضعا ما استطيع ان اسأله هيبة له. حتى حج وحججت معه فلما رجعت وكنا بظهران وعدل الى الاراك

68
00:29:07.050 --> 00:29:33.050
بحاجة له وعادلت معه فقال ادركني بالوضوء فادركته بالاداوة فتبرز ووقفت حتى فرغ ثم جاء فسكبت وعلى يديه من الاداوة فتوضأ ثم سرت معه ورأيت موضعا فقلت له يا امير المؤمنين من المرأتان اللتان ظاهرتا على النبي صلى الله عليه واله وسلم من ازواج النبي صلى الله عليه

69
00:29:33.050 --> 00:29:49.850
سلم اللتان قال الله تعالى ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما فما اتممت كلامي حتى قال واعجبا لك يا ابن عباس وما عائشة وحفصة؟ قال فقلت والله ان كنت لا اريد ان اسألك عن هذا منذ

70
00:29:49.850 --> 00:30:09.850
منذ سنة فما استطيع هيبة لك. قال فلا تفعل ما ظننت ان عندي من علم فاسألني. فان كان لي علم خبرتك به ثم تقبل عمر الحديث يسوقه قال اني كنت انا وجار لي من الانصار في بني امية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب

71
00:30:09.850 --> 00:30:29.850
النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وانزل يوما. فاذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من او غيره. واذا نزل فعل مثل ذلك فاتاني بالخبر. وكنا معشر قريش نغلب النساء. والله ان كنا في الجاهلية

72
00:30:29.850 --> 00:30:49.850
ما نعد للنساء امرا حتى انزل الله فيهن ما انزل وقسم لهن ما قسم. فرأينا لهن بذلك علينا حقا من غير ان ندخلهن في شيء من امورنا. فلما قدمنا على الانصار اذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من ادب نساء الانصار

73
00:30:49.850 --> 00:31:09.850
فبين انا في امر اتأمره اذ قالت امرأتي لو صنعت كذا وكذا فقلت لها ما لك ولما ها هنا؟ فيم فكي في امر اريده فصخبت على امرأتي فراجعتني فانكرت ان تراجعني. قالت عجبا لك يا ابن الخطاب ولم تنكر ان اراجعك

74
00:31:09.850 --> 00:31:29.850
والله ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يراجعنه. وان احداهن لتهجره اليوم حتى الليل. وان ابنتك لتراجع الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان فافزعني ذلك فقلت لها قد خاب من فعل ذلك منهن بعظيمها ثم

75
00:31:29.850 --> 00:31:49.850
ما جمعت علي ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها اي حفصة اتغاضب احداكن النبي صلى الله عليه واله وسلم اليوم حتى قالت نعم والله انا لنراجعه فقلت قد خبت وخسرت تعلمين اني احذرك عقوبة الله وغضب رسوله صلى

76
00:31:49.850 --> 00:32:09.850
صلى الله عليه وسلم افتأمنين ان يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتهلكي. لا تستكثري على النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه وسليني ما بدا لك. ويا بنية لا يغرنك ان كانت جارتك اوضاء منك

77
00:32:09.850 --> 00:32:29.850
واحب الى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة. قال ثم خرجت حتى دخلت على امي سلمة لقرابة منها فكلمتها قالت ام سلمة عجبا لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شيء حتى تبتغي ان تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وازواجه. فاخذ

78
00:32:29.850 --> 00:32:49.850
والله اخذا كسرتني عن بعض ما كنت اجد فخرجت من عندها. قال عمر وكان من حولنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقام وكنا نتخوف ملكا من ملوك غسان ذكر لنا انه يريد ان يسير الينا فقد امتلأت صدورنا منه وكنا قد تحدثنا ان غسان

79
00:32:49.850 --> 00:33:12.050
الخيلج لتغزونا فنزل صاحبي الانصاري يوم نوبته فرجع الينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا. وقال اثماه ففزعت فخرجت اليه قال افتح افتح فقال قد حدث اليوم امر عظيم. قلت ما هو؟ اجاءت غسان؟ قال لا بل اعظم. بل اعظم من ذلك واهون

80
00:33:12.050 --> 00:33:32.050
نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم نساءه فقلت قد خابت حفصة وخسرت رغم انف حفصة وعائشة وقد كنت اظن هذا يوشك ان ان يكون فجمعت علي ثيابي حتى جئت فصليت الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربا. مشروبا

81
00:33:32.050 --> 00:33:52.050
تلهو فاعتزل فيها ودخلت على حفصة فاذا هي تبكي والبكاء في حجرهن كلهن فقلت ما يبكيك؟ الم اكن حذرتك هذا اطلقكن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت لا ادري ها هو ذا معتزل في المشربة يرقى عليها بعجلة. فخرج

82
00:33:52.050 --> 00:34:12.050
فجئت الى المنبر فاذا حوله رهط يبكي بعضهم. فجلست معهم قليلا ثم غلبني ما اجد. فجئت المشروبة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لغلام له اسود على رأس الدرجة استأذن لعمر قل هذا عمر بن الخطاب فدخل الغلام فكلم النبي

83
00:34:12.050 --> 00:34:32.050
صلى الله عليه وسلم ثم رجع فقال كلمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له فصمت فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما اجد فجئت فقلت للغلام استأذن لعمر فدخل ثم رجع فقال ذكرتك له فصمت. فرجعت فجلست مع

84
00:34:32.050 --> 00:34:51.350
كرهت الذين عند المنبر ثم غلبني ما اجد فجئت للغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم رجع الي فقال قد ذكرتك له فصمت فلما وليت منصرفا اذن لي واذا الغلام يدعوني فقال قد اذن لك النبي صلى الله عليه واله وسلم

85
00:34:51.400 --> 00:35:11.400
فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو مضطجع على رمال رمال حصير ليس بينه وبينه فراش. قد اثر الرمال بجنبهم متكئا على وسادة من ادم حشوها ليف. فسلمت عليه ثم قلت وانا قائم يا رسول الله اطلقت نساءك

86
00:35:11.400 --> 00:35:31.400
الي بصره فقال لا. فقلت الله اكبر. ثم قلت وانا قائم استأنس يا رسول الله. لو رأيتني وكن معشر قريش النساء فلما قدمنا المدينة اذا قوم تغلبهم نساؤهم فذكره فتبسم النبي صلى الله عليه واله وسلم ثم قلت

87
00:35:31.400 --> 00:35:51.400
يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها لا يغرنك ان كانت جارتك هي اوظأ منك واحب الى النبي صلى الله عليه وسلم من يريد عائشة فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة اخرى. فجلست حين رأيته تبسم فلما بلغت حديث ام سلمة

88
00:35:51.400 --> 00:36:11.400
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعت بصري في بيته فوالله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر غير اهبة ثلاثة معلقة عند رأسه وان عند رجليه قرضا مصبورا. فرأيت اثر الحصير في جنبه فبكيت. قال ما يبكيك

89
00:36:11.400 --> 00:36:31.400
قلت يا رسول الله ان كسرى وقيصر فيما هما فيه وانت رسول الله. فقال اما ترضى ان تكون لهما الدنيا ولنا الاخرة؟ فقلت يا رسول الله ادع الله فليوسع على امتك. فان فارس والروم قد وسع عليهم واعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله. فجلس النبي صلى الله

90
00:36:31.400 --> 00:36:51.400
عليه وسلم وكان متكئا فقال اوفي هذا انت يا ابن الخطاب ان اولئك قوم قد عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا قلت يا رسول الله استغفر لي. واعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه من اجل ذلك الحديث حين افشته حفصة عائشة. تسعا

91
00:36:51.400 --> 00:37:11.400
ليلة وكان قال ما انا بداخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله عز وجل. فلما مضى التسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها فقالت له عائشة يا رسول الله انك كنت قد اقسمت الا تدخل علينا شهرا وانما

92
00:37:11.400 --> 00:37:31.400
ما اصبحت من تسع وعشرين ليلة اعدها عدا وقال الشهر تسع وعشرون ليلة فكان ذلك الشهر تسعا وعشرين ليلة قال قالت عائشة ثم انزل الله تعالى اية التخيير فجاءها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين امر الله ان يخير ان يخير ازواجه

93
00:37:31.400 --> 00:37:51.400
فبدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم اول امرأة من نسائه فقال اني ذاكر لك امرا ولا عليك ان تعجلي حتى ابويك قالت قد اعلم ان ابوي لم يكونا ليأمران بفراقك ثم قال ان الله قال يا ايها النبي قل لازواجك

94
00:37:51.400 --> 00:38:11.250
الى قوله عظيما قلت اوفي هذا استأمر ابوي فاني اريد الله ورسوله والدار الاخرة فاخترته ثم خير نساءه كله كلهن فقلن مثلما قالت عائشة. قوله في هذا الخبر عن ابن عباس

95
00:38:11.350 --> 00:38:34.900
قال لما زل حريصا على ناسل عمر فيه الحرص في طلب العلم رجوع الى الاكابر فيه ورواية الاحاديث عن من كان عارفا بهذه الاحاديث واذا اورد المؤلف هذا الباب في مسألة التناوب

96
00:38:35.050 --> 00:38:57.450
في العلم كما كان عمر والانصاري الذي يجاوره يتناوبان في الذهاب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال كنت حريصا على ما سال عمر المرأتين من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:38:57.550 --> 00:39:27.250
اللتين قال الله تعالى ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما في هذا الاهتمام اظهار المبهمات من الاسماء بالحديث كما فعل ابن عباس وفي هذا الهيبة من العالم الكبير ان يسأل لامور تعود اليك كما هاب ابن

98
00:39:27.250 --> 00:39:50.300
عمر رضي الله عنه قال فما اجد له موضعا اي كنت ابحث عن مكان انفرد بعمر فيه لاسأله عن ركعتين من اجل الا يسمع احد هذا الخبر فانه لم يرد ان ينشره حتى

99
00:39:50.300 --> 00:40:21.850
لتأكد منه قوله ما استطيع ان اسأله هيبة له اي تعظيما لحقه من من ان اسأله بمحضر من الناس قال حتى حج اي ان عمر حج وذلك في السنة الثالثة والعشرين وهي اخر سنة من سنوات ولاية عمر رضي الله عنه

100
00:40:22.000 --> 00:40:45.250
فقد حج في ذي الحجة وتوفي قتل في اخر ذي الحجة من تلك السنة قال ابن عباس حتى حج وحججت معه فيه رفقة الاخيار في الحج ورفقة اصحاب الولاية في ذلك

101
00:40:45.450 --> 00:41:15.050
قال فلما رجعت اي عدنا من الحج وكنا بظهران وهي مكان في الطريق بين مكة و المدينة عدل الى الاراك وهو شجر معروف فيه فيه شيء من الخاصية يستتر الانسان بها عند قضاء حاجته

102
00:41:15.250 --> 00:41:38.550
والاراك هو شجر الذي يؤخذ منه السواك وله عروق في الارض يؤخذ منها كما له اغصان آآ تمتد فوق الارض يتمكن الانسان من الاستتار بها قال لحاجة الله ذهب الى ذلك المكان لقضاء حاجته

103
00:41:38.650 --> 00:42:09.300
وعجلت معه اي ملت عن الطريق معه فقال عمر لابن عباس ادركني بالوضوء اي احضر لي الماء الذي منه قال فادركته بالاداوة اي ذهبت فاتيت بالماء في وهي نوع من انواع الاواني حتى ادركته وتمكنت من اللحاق

104
00:42:09.300 --> 00:42:42.200
به قال فتبرز ايقظا حاجته وفي هذا سؤال صاحب الولاية افراد الناس ومن يكون معه من المرافقين بعض حاجته وفي هذا الحديث الاستتار عند قضاء الحاجة قال ووقفت اي تنحيت وابتعدت قليلا حتى فرغ من قضاء حاجته

105
00:42:42.250 --> 00:43:11.100
ثم جاء فسكبت على يديه من الاداوة فتوضأ ظاهر هذا ان عمر لم يستنجي وانما استجمر بالحجارة ونحوها. مما يدل على ان الاستجمار مجز زين وفي هذا الحديث خدمة الرجل من هو اكبر منه واسن خصوصا مثل عمر لولايته

106
00:43:11.100 --> 00:43:33.650
امامته وصحبته قال ثم سرت معه اي مشيت معه ورأيت موضع اي مكانا خاليا يناسب ان اسأله في عن المرأتين. فقلت يا فقلت له وفي هذا تحري المواطن المناسبة في

107
00:43:33.650 --> 00:43:55.700
سؤالي وبث العلم فقلت له ان قال ابن عباس لعمر يا امير المؤمنين فيه مخاطبة الرجل بما له من كان ومن العمل تقديرا له قال من المرأتان اي من هما؟

108
00:43:55.900 --> 00:44:15.900
اللتان ظاهرتا اي اتفقتا على النبي صلى الله عليه وسلم من ازواجه اللتان قال الله تعالى على ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما. قال ابن عباس فما اتممت كلامي اي لم

109
00:44:15.900 --> 00:44:47.950
تكمله حتى قال عمر وعجبا لك يا ابن عباس به التعجب من عدم وصول علم الانسان لمعرفة شيء من الامور الظاهرة. وقال عمر هما عائشة وحفصة قال ابن عباس فقلت والله فيه قسم الانسان ولو لم يطلب منه القسم اذا كان يحتمل

110
00:44:47.950 --> 00:45:10.150
ان يترددا فيه قال ان كنت لا اريد ان اسألك عن هذا منذ سنة فما استطيع هيبة لك اي تعظيما لحقك فقال عمر فلا تفعل اي لا تترك سؤالي من اجل الهيبة لي

111
00:45:10.200 --> 00:45:30.250
وفيه المبادرة بالسؤال والاستفصال في الاحكام الشرعية. قال ما ظننت اي اذا كنت تظن ان عندي شيء من العلم فاسألني عنه. وفي هذا طلب الانسان من غيره طلب الفقيه من غير

112
00:45:30.250 --> 00:45:50.500
ان يسألوه قال فان كان لي علم خبرتك به وفيه ان الانسان لا يتكلم ولا يجيب الا بما عنده علم فيه قال ثم استقبل عمر الحديث يسوقه اي انه ابتدى بذكر القصة

113
00:45:50.550 --> 00:46:14.750
وقد قام بنظمها وسياقتها من اجل ان تسمع منه فقال عمر كنت انا وجار لي من الانصار في منطقة يقال لها بني امية ابن زيد وهي هذه المنطقة من عوالي المدينة

114
00:46:15.200 --> 00:46:39.200
اي من المكان العالي فيها قال وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم. اي انزل في يوم وهو ينزل في يوم اخر وهذا هو الذي جعل المؤلف يورد هذا الباب في كتاب العلم للكلام على

115
00:46:39.200 --> 00:47:03.550
التناوب في العلم قال فينزل الانصاري يوما قال عمر وانزلوا يوما فاذا نزلت اي ذهبت للنبي صلى الله عليه وسلم جئت الانصاري جاري بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي او غيره

116
00:47:04.200 --> 00:47:32.850
واذا نزل فعل مثل ذلك فاتاني بالخبر وفي هذا قبول اخبار الاحاد كما كان عمر يقبل خبر الانصاري وكذلك الانصاري قوله وكنا معشر قريش اي ان قبيلة قريش كان من شأنهم ان يغلب الرجال النساء. وان النساء لا يكن لا يكون لهن

117
00:47:32.850 --> 00:47:57.000
امر ولا نهي قال والله ان كنا في الجاهلية ما نعد للنساء امرا اي لا نلتفت اليهن ولا نستشيرهن ولا يقمن بمراجعة الزوج آآ الامتناع منه حتى انزل الله فيهن ما انزل

118
00:47:57.050 --> 00:48:25.900
من وجوب معاشرتهن بالمعروف كما في قوله وعاشروهن بالمعروف وقوله ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف  وقسم لهن ما قسم من هذه الاخلاق والافعال قال فحينئذ رأين ان للنساء حقا على الرجال. لكن لم نكن نشاورهن

119
00:48:26.100 --> 00:48:50.600
ولذا قال من غير ان ندخلهن في امورنا. وقال فلما قدمنا المدينة على الانصار فكان نساء الانصار يغلبن الرجال وحينئذ قام نساء الانصار باخذ قام نساء قريش باخذ ذلك من نساء الانصار

120
00:48:50.600 --> 00:49:21.050
بهذا ان الصحبة تغلب على الانسان فيأخذ باخلاق صاحبه من حيث يشعر او من حيث لا يشعر قال فبين انا في امر اي كنت في شأن من شأني انظم امري اذ قالت امرأتي اي ردت علي المرأة واصبحت تشير علي وبدأت تتدخل في

121
00:49:21.050 --> 00:49:44.000
بامر من امور فقالت لو صنعت كذا وكذا. فرد عليها عمر على جهة الانكار لدخول في هذا الامر ما لكي ولما ها هنا؟ اي ما الذي ادخلك في هذا الامر؟ ولماذا تتحدثين عن هذا الشأن؟ من شأني

122
00:49:44.400 --> 00:50:15.350
وكيف تتكلفين في امر يريده الزوج وانت امرأة؟ قال فما صخبت على امرأتي. اي رفعت الصوت عليها على جهة الزمجرة والغضب قال فراجعتني اي عادت علي الكلام مرة اخرى قالت بان لها حقا في المراجعة وفي الكلام

123
00:50:15.450 --> 00:50:42.850
فحينئذ كبر علي على كبر ذلك على عمر قال فانكرت ان تراجعني. فقالت المرأة لعمر عجبا لك يا ابن الخطاب اي كيف لا تشعر بما حولك ولم تنكر ان اراجعك وتعيب علي ان اعيد الكلام معك. فوالله ان

124
00:50:42.850 --> 00:51:08.050
ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وهو افضل منك واحق بالهيبة منك وان احداهن اي احدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لتهجره اليوم حتى الليل اي لا تحادثه ولا تخاطبه

125
00:51:08.150 --> 00:51:34.650
وما ذاك الا اذا لم يحقق لهن شيئا من مطالبهن قال وان قالت المرأة وان ابنتك يا عمر يعني حفصة لا تراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يبقى طول ذلك اليوم غضبان عليها من تلك المراجعة. قال عمر فافزعني

126
00:51:34.650 --> 00:51:58.350
اي قلقت له قلقا شديدا فقلت لها يعني قال عمر للمرأة قد خاب اي خسر من فعل ذلك اي راجع النبي صلى الله عليه وسلم منهن اي من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم بعظيمها يعني بزوجها الذي

127
00:51:58.350 --> 00:52:29.450
حقه التعظيم والمكانة. قال عمر ثم جمعت علي ثيابي اي اخذت الثياب وكانوا يلبسون عددا منها ولذا قال جمعت علي ثيابي اي لبستها جميعا فنزلت من العوالي الى مكان المسجد النبوي. قال فدخلت على حفصة. حفصة ابنته

128
00:52:29.500 --> 00:52:55.900
فقلت لها اي وعظ عمر ابنته حفصة. ففي هذا موعظة الرجل لابنه  من اجل ان تقوم بحقوق الزوجية فقال عمر لحفصة اتغاظب احداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل اي

129
00:52:55.900 --> 00:53:26.150
هل تنفر منه وتغضب عليه ولا تقاربه طول يومها على جهة الغضب عليه الغضب منه فقالت حفصة نعم والله انا لنراجعه. فذكرت له شأنهن فقال عمر لابنته حفصة يا حفصة اي حفصة وفيه نداء الرجل ابنته باسمها

130
00:53:26.150 --> 00:53:56.100
قد خبت اي قد خسرتي وكانت الخيبة لك تعلمين اني احذرك اي اخوفك عقوبة الله وغضب رسوله صلى الله عليه وسلم تأمنين اي يمكن ان يغضب الله لغضب رسوله فيكون ذلك سببا من اسباب الخسارة

131
00:53:56.100 --> 00:54:27.050
والهلاك. ثم قال لا تستكثري اي لا تطلبي من النبي صلى الله عليه وسلم طلبات كثيرة ولا تراجعيه اي تعاودي معه القول في شيء ولا تهجريه اي تتركي محادثته وسليني اي اذا كانت لك حاجة او رغبة في شيء من امور الدنيا فلا ترادي رسول الله

132
00:54:27.050 --> 00:54:55.500
كما عودي اليه وسأقوم بتلبية طلبك. ثم قالوا يا بنية فيه نداء الرجل لابنته بالتصعيد قال لا يغرنك ان كانت تجارتك اي لا يخدعنك ان عائشة وهي زوجة زوجك وكان يسمون الزوجة

133
00:54:55.500 --> 00:55:22.150
انية جارة على جهة التفضيل لهذا الاسم لما فيه من معنى التقارب بين المرأتين ولم يكونوا يسمونها ظرة قال ان كانت جارتك يريد بذلك اه عائشة رضي الله عنها اوظأ منك اي

134
00:55:22.150 --> 00:55:48.500
جمال واحسن واكثر اضاءة منك واحب الى النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا دلالة على جواز زيادة الرجل في المحبة لبعض نسائه. بحيث يفضل بعضهن في ذلك على اظن

135
00:55:48.700 --> 00:56:13.850
قال ثم خرجت حتى دخلت على ام سلمة لقرابتي منها. فام سلمة كانت كان بينها وبين عمر شيء من القرابة وفكلاهما من فروع قريش قال فكلمتها اي تحدثت معها وانكرت عليها مراجعة

136
00:56:13.850 --> 00:56:37.700
النساء للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت ام سلمة عجبا لك يا ابن الخطاب! دخلت في كل شيء اي انك حاولت ترتيب الامور بحسب ظنك حتى انك تريد ان تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم

137
00:56:37.700 --> 00:57:06.000
وازواجه. قال عمر فاخذتني ام سلمة والله اخذاء. اي منعتني من ان اواصل في نصح ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. وجعلتني اتوقف عن نصح البقية. قالت قال عمر كسرتني اي منعتني وقفت في

138
00:57:06.000 --> 00:57:26.000
عن بعض ما كنت اجد يعني من رغبتي في نصح ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فخرج من عندها. لعلنا نقف على هذا ونكمل ان شاء الله شرح هذا الحديث غدا باذن الله

139
00:57:26.000 --> 00:57:46.000
جل وعلا بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين سبحانه ان يملأ قلوبنا من التقوى وان يغفر لنا الذنوب وان يرفع لنا الدرجات كما نسأله جل

140
00:57:46.000 --> 00:58:06.000
على جمعا لكلمة اهل الاسلام وتأليفا بين قلوبهم ونسأله جل وعلا ان يصلح ولاة امور وان يوفقهم للخير. كما نسأله جل وعلا ان يبارك في ولاة امرنا. وان يجزيهم عنا وعن الاسلام

141
00:58:06.000 --> 00:58:16.000
والمسلمين خير الجزاء هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين