﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يغفر لكم ذنوبكم وان يسعدكم في دنياكم واخراكم. وبعد هذا درس جديد من دروس قراءة

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى. فهذا هو الدرس الثاني من دروس كتاب مواقيت الصلاة منه. ولعلنا نقرأ عددا من الاحاديث الواردة في هذا الكتاب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم

3
00:00:50.100 --> 00:01:06.450
وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين. قال الامام رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه وابن عمر رضي الله عنه

4
00:01:06.500 --> 00:01:26.500
عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال اذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم نعم قوله هنا عن ابي هريرة وعن ابن عمر رضي الله عنهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اشتد الحر

5
00:01:26.500 --> 00:01:56.500
اي انه اذا كان الموسم الذي تكون الحرارة فيه شديدة بان تكون الشمس حارة قوله فابردوا عن الصلاة ابردوا يعني اخروا الصلاة عن اول وقتها ليزول وقت الحر الشديد ويدخل في وقت اقل حرارة. وقوله عن الصلاة المراد

6
00:01:56.500 --> 00:02:23.600
بها صلاة الظهر. قوله فان شدة الحر من فيح جهنم اي من نفسها ومن سعة انتشارها. ففي هذا الحديث استحباب تأخير صلاة الظهر عند موسم الصيف عند اشتداد الحر. وذلك

7
00:02:23.600 --> 00:02:47.850
مراعاة لاحوال المصلين وظاهر هذا انه كما تؤخر الصلاة يؤخر اذان ايظا ما لم يكن هناك رغبة من المأمومين بخلاف هذا. فان تأخير صلاة ظهر في وقت الحر انما هو مراعاة

8
00:02:47.900 --> 00:03:17.900
لحاجة الناس فاذا كان الارفق بالناس في وقت شدة الحر ان يبكر بالصلاة قيل بان التبكير حينئذ اولى مراعاة لحال المصلين. احسن الله اليكم. قال عن ابي ذر رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سفر فاراد مؤذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان

9
00:03:17.900 --> 00:03:37.900
اذن الظهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابرد ابرد او قال انتظر انتظر وقال ان شدة الحر من فيحجه فاذا اشتد الحرف ابردوا عن الصلاة. ثم اراد ان يؤذن فقال له ابرد ثم اراد ان يؤذن فقال له ابرد

10
00:03:37.900 --> 00:03:59.150
تساوى الظل التلول. ورأينا فيء التلول. قوله هنا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في برفقة اصحاب الفضل واهل العلم في الاسفار كما كان الصحابة يرافقون النبي صلى الله عليه

11
00:03:59.150 --> 00:04:19.150
وسلم في سفره قوله فاراد مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤذن الظهر ظاهر ما في الاحاديث ان المؤذن هو بلال بن رباح رضي الله عنه. وفي الحديث استحباب رفع الاذان

12
00:04:19.150 --> 00:04:49.150
للمسافرين. وفي الحديث ان المؤذن يأتمر بامر الامام خصوصا اذا كان له ولاية وفي هذا الحديث ايضا انه يشرع تأخير صلاة الظهر في وقت شدة الحر. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ابرد ابرد. وظاهر هذا

13
00:04:49.150 --> 00:05:19.150
لفظ ابرد انه فعل امر. والاصل في الاوامر ان تكون للوجوب الا انه اذا كان الامر مراعاة حاجة الناس دل ذلك على انه للاستحباب وتعلقه برغبة وارادة من كان الحكم قد شرع من اجل تحقيق مصلحته. وفي

14
00:05:19.150 --> 00:05:39.150
حديثي في قوله ان شدة الحر من فيح جهنم فيه استدلال لاهل السنة الذين يقولون بان النار موجودة الان خلافا لبعض المعتزلة الذين يقولون بان النار لا توجد الا يوم القيامة

15
00:05:39.150 --> 00:06:09.150
وظاهر النصوص القرآنية والنبوية يدل للقول بان نار جهنم موجودة ومنها حديث الباب. وفي الحديث ان حكم الابراد يتعلق بشدة الحر فالبلدان الباردة لا يشرع فيها الابراد بصلاة الظهر. وهكذا في المواسم

16
00:06:09.150 --> 00:06:39.150
غير موسم الحر لا يشرع الابراد فيها. وفي الحديث ايضا ان المسافرين اذا كانوا جماعة استحب لهم او وجب عليهم ان يؤدوا الصلاة جماعة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل مع اصحابه في سفره وفي هذا

17
00:06:39.150 --> 00:07:02.500
الحديث بيان مقدار الابراد الذي يشرع للمؤمن تأخير صلاة الظهر اليه في قوله حتى ساوى الظل بمعنى انه كان قريبا من وقت صلاة العصر. احسن الله اليكم عن ابي هريرة رضي الله

18
00:07:02.500 --> 00:07:22.500
عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال اشتكت النار الى ربها فقالت يا ربي اكل بعضي بعضا فاذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو اشد ما تجدون من الحر واشد ما تجدون من الزمهر

19
00:07:22.500 --> 00:07:52.500
قوله في هذا الخبر اشتكت النار الى ربها فيه ان النار موجودة ومخلوقة وان رب العزة والجلال قد يعذب بها من يكون قد جرى وعليه القلم بذلك. وقد ورد في بعض الاحاديث ان قبور الكفار يفتح لهم فيها على

20
00:07:52.500 --> 00:08:22.500
نار جهنم ليكون ذلك بمرأى منهم ويصلهم شيء من ريحها ابيها وفي الحديث قوله اكل بعضي بعضا وذلك لشدة هذه النار. قوله فاذن له بنفسين اي ريح تخرجه من نفسها ليكون ذلك سببا لعدم اكل بعض

21
00:08:22.500 --> 00:08:52.500
لبعضها الاخر. وفي الحديث ان نار جهنم فيها موسم للزمهرير البرد الشديد الذي يقاسي من يصل اليه شدته وفي الحديث ايضا تذكير العباد بنار جهنم ليكون هذا من اسباب هربهم منها باداء الاعمال الصالحة

22
00:08:52.500 --> 00:09:12.500
التي تجعلهم يسلمون من نار جهنم. احسن الله اليكم عن ابي سعيد رضي الله عنه قال قال فرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ابردوا بصلاة الظهر فان شدة الحر من فيح جهنم. نعم في هذا

23
00:09:12.500 --> 00:09:42.500
من الفوائد كسابقة استحباب الابراد بصلاة الظهر في شدة الحر بتأخيرها عن اول وقتها حتى تذهب وقت فورة الحر وشدته. وفي الحديث ان التأخير هذا خاص بصلاة الظهر. جماهير اهل العلم على ان الابراد من المستحبات وليس من الواجبات

24
00:09:42.500 --> 00:10:03.150
وصرفوا الامر هنا في قوله ابردوا عن ظاهره حيث ان الاصل في الاوامر ان تكون للوجوب وصرفه الى قالوا لانه انما جاء هذا الامر لرفع توهم استحباب اداء صلاة الظهر

25
00:10:03.150 --> 00:10:33.150
في اول الوقت عند شدة الحر ومن الاسباب التي تصرف الامر عن الوجوب ان يريد الامر لرفع توهم عند المكلف مما يدل على ان الامر ليس على الوجوب. احسن الله اليكم قال عن ابي برزة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الصبح وينفتل

26
00:10:33.150 --> 00:10:53.150
هو احدنا لا يعرف جليسه ويقرأ فيها ما بين الستين الى المئة ويسلط الظهر الهجير التي تدعونها الاولى الشمس اذا زالت والعصر واحدنا يذهب الى رحله في اقصى المدينة ويرجعها الشمس حية. ونسيت ما قال في المغرب

27
00:10:53.150 --> 00:11:13.150
وكان يستحب ان يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة. ولا يبالي بتأخير العشاء الى ثلث الليل. ثم قال الى شطر الليل وكان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها. هذا الحديث فيه بيان اوقات الصلوات وفعل النبي

28
00:11:13.150 --> 00:11:36.400
صلى الله عليه وسلم وهديه في هذا الباب. وقوله كان النبي كان هنا تفيد التكرار المداومة والاستمرار على هذا الفعل. قوله يصلي الصبح يعني صلاة الفجر. قوله وينفتل يعني ينصرف من صلاة

29
00:11:36.450 --> 00:12:06.450
الفجر واحدنا لا يعرف جليسه. وذلك من شدة الظلمة. قد ورد في بعض الاحاديث انه وكان يصلي بغلس. ففي هذا دلالة لمذهب الجمهور بان الافضل في صلاة الفجر التبكير بها بحيث تصلى بغلس وهذا مذهب الائمة مالك والشافعي واحمد وخالفهم الامام ابو حنيفة

30
00:12:06.450 --> 00:12:36.450
نيفه رحمه الله تعالى فاستحب تأخير صلاة الفجر واستدل اصحابه على بقول النبي صلى الله عليه وسلم اسفروا بالفجر فانه اعظم للاجر. جمهور قالوا بان لاسفروا يعني بكروا بها. فان العرب تستخدم الاسفار ولفظ الاسفار في التبكير بي

31
00:12:36.450 --> 00:13:06.450
الشيء وقوله واحدنا لا يعرف جليسه يعني من يصلي بجواره. وفيه محافظة الصحابة على داء صلوات الجماعة قوله ويقرأ فيها يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بالقراءة في صلاة الفجر. ما يدل على ان المشروع فيها الجهر بالقراءة

32
00:13:06.450 --> 00:13:30.700
وقوله ما بين الستين ليلة المئة يعني من الايات المتوسطة. من الايات المتوسطة فهذا تاب لمقدار ما كان يقرأه في صلاة الفجر مما يدل على استحباب تطويل القراءة في صلاة الفجر. وظاهر هذا

33
00:13:30.750 --> 00:14:00.750
انه كان يبكر باقامة صلاة الفجر. وانه لم يكن بين اذان اجر والاقامة الا الوقت اليسير. فكونه يقرأ هذا المقدار واذا انصرفوا لا يعرف احدهم جليسه مما يدل على انه كان يضع وقتا يسيرا بين الاذان والاقامة. وفي هذا

34
00:14:00.750 --> 00:14:40.750
دلالة على انه كان يبكر باداء صلاة الفجر وصلاة الفجر تكون بطلوع الفجر يبتدأ وقت صلاة الفجر بطلوع الفجر وطلوع الفجر له ثلاث مراحل. المرحلة الاولى بدء طلوع الفجر المرحلة الثانية توسط الفجر في كبد السماء. المرحلة الثالثة انتشار النور

35
00:14:40.750 --> 00:15:10.750
في افاق السماء النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه انه صلى الفجر حين انبثق نور الفجر. فدل هذا على ان ما يشيعه بعض الناس من ان الفجر انما يكون بعد انتشار ظوئه في السماء يخالف ما ورد عن

36
00:15:10.750 --> 00:15:40.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما صلى عند بزوغ اول نور الفجر و في هذا الحديث ايضا بيان الوقت الذي كان يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر فانه كان يبكر بها فيصليها بعد الزوال مباشرة

37
00:15:40.750 --> 00:16:10.750
وظاهر ما سبق من الاحاديث ان التبكير بصلاة الظهر في غير وقت شدة الحر الراء وفي هذا الحديث تسمية صلاة الظهر باسم صلاة الهجير وتسميتها بالصلاة الاولى. وقد استدل طائفة بهذا الحديث على ان المراد بقول حافظوا على الصلوات

38
00:16:10.750 --> 00:16:40.750
والصلاة الوسطى هي صلاة الظهر لكونه سماها الاولى. وبعضه مستدل بهذا الحديث على تفسير الصلاة الوسطى بانها صلاة المغرب. لانها هي الوسطى اذا اعتبرنا صلاة الظهر هي الاولى والجمهور على تفسير لفظة الصلاة الوسطى بان

39
00:16:40.750 --> 00:17:10.750
مراد بها صلاة العصر. وقوله حين تدحض الشمس اي حين تزول من كبده السماء الى جهة المغرب. وفي الحديث ايضا استحباب تبكير الانسان بصلاة الفجر وان وقتها يبتدأ من صيرورة ظل كل شيء مثله. وهذا مذهب جمهور اهل العلم

40
00:17:10.750 --> 00:17:33.950
مالك والشافعي واحمد قد قال الامام ابو حنيفة بان وقتها لا يبتدئ الا من صيرورة ظل كل شيء مثليه. ومذهب جمهوري اقوى بادلة منها حديث الباب. فانه قال واحدنا يذهب الى رحله

41
00:17:33.950 --> 00:18:03.950
في اقصى المدينة ويرجع والشمس حية. وفي هذا الحديث من الفوائد معرفة الاوقات بما يمكن فعله فيها من الافعال. وفيه ايضا حساب الوقت المسافة التي يقطعها الانسان على قدميه. وفي الحديث ايضا من الفوائد

42
00:18:03.950 --> 00:18:33.950
ان الراوي اذا نسي جزءا من حديثه فان هذا لا يلغي الاستفادة من بقية الحديث. فانه لما نسي الراوي هنا ما يتعلق صلاة المغرب لم كن ذلك سببا في الغاء بقية مدلول هذا الخبر. وقد جاء في الاحاديث الاخرى ان النبي

43
00:18:33.950 --> 00:19:03.950
صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب بعد غروب الشمس. وقوله وكان طب اي يفضل ويندب نفسه الى تأخير صلاة العشاء قوله التي تدعونها العتمة قد ورد في الحديث النهي عن تسمية صلاة العشاء هذا الاسم

44
00:19:03.950 --> 00:19:29.050
قال صلى الله عليه وسلم لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم فتقولوا العتمة. فدل هذا على انه ينهى عن استعمال هذا اللفظ ولكن لما ظن الراوي ان من يستمع اليه لا يعرفون الا هذا الاسم نسبا تسمية

45
00:19:29.050 --> 00:20:01.300
بهذا الاسم اليهم من اجل ان يعرفوها. في الحديث استحباب تأخير العشاء وان النبي صلى الله عليه وسلم ربما اخرها الى ثلث الليل. وقد ذهب الامام احمد والشافعي الى ان صلاة العشاء ينتهي وقتها الاختياري في ثلث الليل. والقول الثاني في المسألة

46
00:20:01.300 --> 00:20:30.750
ان وقتها الاختياري ينتهي بمنتصف الليل. وهذا القول ارجح واقوى من القول الاول لعدد من الاحاديث التي تدل على ان وقت العشاء يستمر الى منتصف الليل منها هذه الرواية فانه في بعض رواياته قال الى شطر الليل. وفي الحديث

47
00:20:30.800 --> 00:21:00.800
كراهية النوم قبل صلاة العشاء وفيه ايضا كراهية السمر والسهر والحديث بعد صلاة العشاء بحيث تكون صلاة العشاء مفرقة الناس ليذهبوا الى مواطن هجوعهم ومنازلهم. احسن الله اليكم. قال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

48
00:21:00.800 --> 00:21:20.800
صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة سبعا جميعا وثمانيا جميعا. الظهر والعصر والمغرب والعشاء قوله هنا صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ليبين انه ليس في حالة سفر

49
00:21:20.800 --> 00:21:40.800
قد ورد في بعض الروايات ايضا بيان ان ذلك لم يكن حال مطر. ولذا بين ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع بين صلاتي الظهر والعصر بأداءها بثمان ركعات في

50
00:21:40.800 --> 00:22:10.800
لصلاة الظهر واربع لصلاة العصر. كما جمع بين صلاتي المغرب والعشاء بسبع ركعات ثلاث للمغرب واربع للعشاء. والعلماء قد وقفوا من هذا الحديث مواقف متعددة ده اشهرها اربعة مواقف. الموقف الاول قال بان الجمع بين هذه الصلوات جمع صوري

51
00:22:10.800 --> 00:22:40.800
كانه اخر صلاة الظهر الى اخر وقتها. وقدم العصر لاول وقتها. وبالتالي قيل بانه جمع بينهما. وهكذا في المغرب والعشاء. فستدل بذلك على تأخير صلاتي الظهر والمغرب الى اخر وقتيهما. وهناك من قال بان النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:22:40.800 --> 00:23:06.000
انما جمع لوجود المطر ولكن ذلك ينافي بعض روايات الخبر التي قال فيها جمع من غير سفر ولا مطر. والقول الثالث في ان النبي صلى الله عليه وسلم انما جمع

53
00:23:06.000 --> 00:23:34.850
بين هذه الصلوات من اجل بيان جواز ذلك في غير حال الاضطرار القول الرابع يقول بان المراد بذلك احالت الحرج وشدة الحال قد ورد في بعض روايات هذا الحديث عند الامام مسلم ان ابن عباس سئل عن ذلك فقال

54
00:23:34.850 --> 00:24:03.650
اراد ان لا يحرج على امته. ولذا قال اكثر اهل العلم عن هذا الخبر بان المراد به عند وجود الشدة والضيق والحرج. جاز الجمع. اما الجمع وفي غير ذلك فانه مما يمنع منه ويدل عليه قوله تعالى ان الصلاة

55
00:24:03.700 --> 00:24:29.150
كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. يدل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات في يومين في اليوم الاول في اول الوقت في اليوم الثاني في اخر الوقت وقال الوقت بين هذين مما يدل على انه لا يجوز الجمع بين هذه الصلوات لغير

56
00:24:29.150 --> 00:24:53.250
بمعنى المقصود الشارع. نعم احسن الله اليكم. قال عن انس بن مالك رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس مرتفعة تنحية فيذهب الذاهب الى العوال وبعض العوالي من المدينة على اربعة اميال. فيأتيهم والشمس مرتفعة ويخرج الانسان الى

57
00:24:53.250 --> 00:25:13.250
عمرو بن عوف فنجدهم يصلون العصر. قوله هنا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر ظاهره قاومت النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. وفيه بيان وقت صلاة العصر ومما يدل على ردحان

58
00:25:13.250 --> 00:25:43.250
مذهب الجمهور بان وقت العصر يبتدأ من صيرورة ظل كل شيء مثله وفي الحديث ايضا ما كان من شأن النبي صلى الله عليه وسلم في المحافظة على الصلوات في اوائل وقتها. وفي الحديث ايضا اعتبار حال الشمس في معرفة الاوقات

59
00:25:43.250 --> 00:26:16.250
وهكذا ايضا ما يتعلق معرفة الاوقات بما يقطع في اثنائها من تافات وقوله فيذهب الذاهب الى العوالي هكذا في بعض الروايات والمراد عوائل المدينة لانها قناة اعلى من غيرها وفي بعض الروايات قال الى قبا. قال هنا وبعض العوالي من المدينة على اربعة اميال

60
00:26:16.250 --> 00:26:46.250
الميل كيلو وثلثا الكيلو. كيلو وثلثا الكيلو مما يدل على ان المقصود هنا ستة كيلو وثلثان. وقوله فيأتيهم يعني انه يذهب عود والشمس لا زالت مرتفعة. وقوله ويخرج لانسان الى بني عمر ابن عوف وهي ضاحية

61
00:26:46.250 --> 00:27:13.050
من ضواحي المدينة مما يدل على جواز تعدد الجماعات في المدينة الواحدة اذا كان لكل منها مكان للصلاة وفيه وجود اكثر من مسجد تصلى فيه الصلوات جماعة في المدينة الواحدة قوله فيجدهم يصلون العصر فيه تفاوت الجماعات

62
00:27:13.100 --> 00:27:39.700
التي تؤدي فرائض الصلوات في وقت ادائها للصلوات وانهم لم يكونوا يؤدونها في وقت واحد. وانما يوجد تفاوت بين الاوقات التي يؤدون بها هذه الصلوات. احسن الله اليكم. قال عن ابي امامة رضي الله عنه قال صلينا مع عمر بن عبدالعزيز الظهر. ثم خرجنا

63
00:27:39.700 --> 00:27:59.700
دخلنا على انس بن مالك رضي الله عنه فوجدناه يصلي العصر فقلت يا عم ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصلي معه. قول ابي امامة صلينا مع عمر ابن عبد العزيز

64
00:27:59.700 --> 00:28:19.700
عزيز الظهر فيه دليل على اعتبار الناس في الزمان الاول فعل عمر بن عبد العزيز ما يشاهدونه من حال العدل عنده وظاهر هذا انه كان يؤخر صلاة الظهر الى اواخر

65
00:28:19.700 --> 00:28:49.700
وقتها وهناك فارق بين وقت اداء عمر للظهر ووقت اداء ينس لصلاة العصر وهو وقت انتقالهم من هذا المكان الى ذاك فكان انس كان يؤدي صلاة العصر في في اول وقتها وفي هذا اخذ العلم من انس بن ما لك وحرص انس على

66
00:28:49.700 --> 00:29:09.700
الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا دلالة على استحباب ان يحرص الانسان في على ان يكون مقتديا بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما

67
00:29:09.700 --> 00:29:39.250
رأيتموني اصلي وفي الحديث استحباب اداء صلاة العصر في اول وقتها فيه دلالة لمذهب الجمهور في اول وقت العصر خلافا للامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى. بارك الله فيكم. ووفقكم لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة

68
00:29:39.250 --> 00:30:09.250
تدين الصالحين المصلحين. كما نسأله جل وعلا صلاحا لقلوبنا ملأها الله تقوى ايمانا وعلما. كما نسأله جل وعلا ان يجعلني واياكم من المحافظين على الصلوات. المتبعين لسنة صلى الله عليه وسلم واسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يجعلهم متمسكين

69
00:30:09.250 --> 00:30:29.250
دينه وشرعه وسائرين على هدي نبيه صلى الله عليه وسلم. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امر امرنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد

70
00:30:29.250 --> 00:30:38.266
وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين