﻿1
00:02:37.550 --> 00:03:04.000
رب العالمين احمده جل وعلا واشكره واثني عليه اصلي واسلم على نبيه الامين صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان الله جل وعلا قد تفضل على البشرية

2
00:03:04.400 --> 00:03:26.800
بان بعث فيهم محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا الى الهدى ومرشدا الى ما ما تصلح به احوال الخلق وانزل معه القرآن العظيم هاديا ومعلما كما قال تعالى ان هذا القرآن

3
00:03:26.950 --> 00:03:55.650
يهدي للتي هي اقوم قد كان الناس قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم على امور شنيعة يعبدون الاصنام ويتضرعون للمخلوقات ويتوجهون بعباداتهم لغير الله جل وعلا فكانت بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

4
00:03:55.800 --> 00:04:26.100
بتصحيح احوال الناس ولاعادتهم لعبادة الله ديني امام الحنفاء وبالانبياء ابراهيم عليه السلام  جاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريقة المصطفى في ذلك وكان من ابرز خصائص هذه الدعوة المباركة

5
00:04:26.200 --> 00:04:56.400
انها مصححة لعقائد الناس. فكانت تربط الناس بالله جل وعلا بان الله هو الخالق وهو الرازق وهو النافع وهو الضار. كما قال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء من عباده

6
00:04:56.400 --> 00:05:17.800
وهو الغفور الرحيم واذا كان الله هو المتصرف في الكون ومن صفته انه اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون ومن صفته انه مطلع على جميع ما في الكون

7
00:05:17.900 --> 00:05:36.600
كما قال تعالى ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء وقد اخبر الله جل وعلا ان دعوات الانبياء كانت

8
00:05:36.700 --> 00:06:02.050
منطلقة من الدعوة الى افراد الله بالتوحيد و صرف العبادة له وحده دون من سواه كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ومن تلك العبادات الصلاة

9
00:06:02.300 --> 00:06:25.100
فان الصلاة لا تكون الا لله. كما قال تعالى فصل لربك وانحر وهكذا عبادة الذبح والنحر لا تكون الا لله تعالى. ومثل هذا عبادة الدعاء فلا يدعى احد سوى الله. كما قال جل

10
00:06:25.100 --> 00:06:51.100
وعلى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا وقال جل وعلا محذرا من طريقة اهل الشرك الذين يصرفون عبادة الدعاء لغير الله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

11
00:06:51.300 --> 00:07:15.500
وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وكانوا بعبادتهم كافرين وقال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. فانما حسابه عند ربه انه لا يفلحون

12
00:07:15.500 --> 00:07:42.400
الكافرون وكيف يدعو الانسان غير الله والله قد فتح للعباد باب الدعاء وجعل وجعل الباب مفتوحا كما قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. وكما قال جل وعلا. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب

13
00:07:42.400 --> 00:08:09.900
وتدعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ومن العبادات التي لا بد ان تصرف لله. بحيث لا تصرف لاحد سوى عبادة النذر فلا ينذر الا تقربا لله تعالى. وهكذا عبادة الخوف

14
00:08:10.050 --> 00:08:38.300
وعبادة الرجا فلا يرجى الا الله. كما قال جل وعلا مؤامرا عباده بان يفردوه بعبادة الخوف انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وقال في ايات كثيرة تأمر العباد بهذا الاصل

15
00:08:38.350 --> 00:09:09.900
لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بعثه في مكة قبل الهجرة بثلاث عشرة سنة يدعو الناس في اوائل الدعوة الى تصحيح معتقداتهم. لترتبط قلوبهم بالله جل وعلا الا ولم تفرض الصلاة التي هي اول الواجبات الا بعد عشر سنين من بعثته

16
00:09:09.900 --> 00:09:39.900
صلى الله عليه وسلم. وقبل هجرته بثلاث سنين. ولذا كان من شأن علماء هذه الشريعة المباركة ان يؤكدوا على ما اكدت عليه هذه الدعوة النبوية الكريمة من افراد الله بالعبادة وتصحيح المعتقدات. وهكذا الناظر في ايات كتاب الله جل

17
00:09:39.900 --> 00:10:09.050
وعلى يجدها جلية واضحة في السعي في تصحيح عقائد العبادة وقد الف علماء الاسلام مؤلفات لتوظيح هذه الاصول العظيمة اصول معتقدات فكتبوا كتابات في المعتقد لتكون منطلقا للناس. وممن كتب

18
00:10:09.250 --> 00:10:42.600
الامام المزني الامام المزني وهو الامام الفقيه الحافظ احمد ابن محمد ابن احمد المزني رحمه الله تعالى وهو امام من ائمة اهل السنة ومن تلاميذ الامام الشافعي رحمه الله تعالى من تلاميذ الامام الشافعي. وقد توفي سنة

19
00:10:42.600 --> 00:11:10.350
مئتين واربعة وستين لهجرة النبي صلى الله عليه وسلم. وتعلمون ان امام الشافعي رحمه الله تعالى قد توفي قد لازم الامام الشاة وتعلمون ان الامام الشافعي رحمه الله قد توفي في سنة مئتين

20
00:11:10.350 --> 00:11:40.350
واربعة وقد ولد سنة مائة وخمسين معناه ان عصره قريب من عصر الصحابة تابعين والامام الشافعي رحمه الله امام من ائمة السنة وامام من ائمة اهل المعتقد الصحيح وامام يرظى في دينه وفي علمه وفي تقواه رحمه الله تعالى. والعلامة

21
00:11:40.350 --> 00:12:11.700
رحمه الله كان ممن حافظ وحافظ على مجالس الامام الشافعي. وروى عنه عددا من كتبه ومؤلفاته. التي لا زال موجودة بين الناس وقد كتب الامام المزني عددا من المؤلفات التي كانت لها مكانتها ومنزلتها

22
00:12:11.700 --> 00:12:49.100
من ذلك كتابه في ابطال التقليد وكتابته في شرح السنة التي بين ايدينا والتي نتقرب الى الله جل وعلا بقراءتها وتدارسها ومعرفة ما فيها من المعاني والاحكام وقد ذكر قد ذكر في اوائل هذه الرسالة الاسناد الذي نقلت به هذه الرسالة

23
00:12:49.100 --> 00:13:18.500
من طريق علي ابن عبد الله الحلواني وهو من تلاميذ الامام المزني. قال كنت بطرابلس المغرب فذكرت انا واصحاب لنا السنة كلمة السنة تطلق على اطلاقات متعددة مرة يراد بها طريقة النبي صلى الله عليه وسلم واقواله وافعاله

24
00:13:18.600 --> 00:13:45.750
كما قال عليكم بسنتي ومرة تطلق ويراد بها المستحب كما هو اصطلاح الفقهاء. ومرة تطلق في مقابلة البدعة يراد بها الطريقة المشروعة في الدين قال بعض اصحابنا بلغني انه يتكلم في القرآن ويقف

25
00:13:45.800 --> 00:14:10.400
يعني يقول توقفوا في مسألة خلق القرآن هذه النسبة ليست بصحيحة للامامة الشافعي للامام المزني رحمه الله تعالى الى ان قال الى ان اجتمع معنا قوم اخر فظم الناس ذلك غما شديدا. فكتبنا اليه يعني كتبوا

26
00:14:10.400 --> 00:14:38.100
للامام المزني كتابا نريد ان نستعلم منه اي نعرف عقيدته في هذا الباب فكتب الامام المزني كتابه شرح السنة يوضح فيه المعتقد في القدر والارجاء والقرآن والبعث والنشور والموازين وفي النظر

27
00:14:38.150 --> 00:15:07.650
فكتب رحمه الله تعالى فقال بسم الله الرحمن الرحيم وهذا من باب الاعتماد على الله والاعتصام به والرجوع اليه جل وعلا و في ذلك اقتداء بكتاب الله عز وجل الذي ابتدى بالبسملة

28
00:15:07.900 --> 00:15:34.300
ثم قال عصمنا الله واياكم بالتقوى. اي ابعدنا الله عن السوء ومعتقد الفساد و اعمال المعاصي بكوننا من اهل التقوى والتقوى يراد بها جعل العبد بينه وبين سخط الله وقاية. تقيه من

29
00:15:34.300 --> 00:16:03.250
عذاب الله جل وعلا. ووفقنا واياكم لموافقة الهدى وفقنا اي الهمنا الصواب والحق لنكون على الهدى وذلك ان الهداية نعمة من الله تعالى. فهو سبحانه يهدي من يشاء ومن عباده

30
00:16:03.300 --> 00:16:27.150
وهو جل وعلا يهيئ الاسباب التي تكون سبأ التي تكون طريقا لهداية العباد فهو جل وعلا قد نصب العلامات وانزل الكتب وارسل الرسل ليرشدوا الناس الى الحق. ثم تفظل جل وعلا بان

31
00:16:27.150 --> 00:16:52.200
وفق بعض العباد لان يهتدوا الهدى والهداية نعمة من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده. قال تتعالى مذكرا بهذه النعمة في اوائل سورة البقرة ذلك الكتاب لا ريب فيه

32
00:16:52.450 --> 00:17:27.550
هدى للمتقين. ثم لما ذكر صفاتهم قال اولئك على هدى من ربهم. واولئك اي كوم المفلحون  البشر لهم هداية الدلالة والارشاد واما هداية التوفيق فهي خاصة بالله جل وعلا وبهذا نستطيع ان نجمع بين قوله تعالى

33
00:17:27.650 --> 00:17:56.550
انك لا تهدي من احببت وقوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم فالاولى لا تهدي من احببت يعني لا توفق ولا ترغم وتلزم الاخرين بالهداية وذلك ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء كما ورد في

34
00:17:56.550 --> 00:18:32.800
للصحيح  الاية الاخرى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. يعني ترشد الناس وتعلمهم. كما قال تعالى ان عليك الا البلاغ. فالبلاغ هذا هو هو واجب الدعاة واولهم الانبياء عليهم السلام والهداية لها اسباب. كما اشار المؤلف هنا بالتقوى

35
00:18:32.950 --> 00:18:56.400
فان الله قال ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى لمن؟ للمتقين وكما قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. يعني قدرة تفرقون بها بين الحق والباطل

36
00:18:56.600 --> 00:19:20.550
وقد قال تعالى ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم اي من يلجأ الى الله جل وعلا ويسأل منه والهداية فان الله يهديه. ولهذا كان من اعظم الادعية التي يدعو بها المؤمنون

37
00:19:20.550 --> 00:19:49.200
الدعاء الذي ذكره الله تعالى في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم بداية تجمع بين العلم والعمل بالعلم الصحيح ولذا ذكر الله جل وعلا ان الهداية المطلوبة هداية الذين انعم الله عليهم انعم عليهم بالعلم

38
00:19:49.200 --> 00:20:13.450
والعمل وليست صراط المغضوب عليهم الذين عندهم علم وليس عندهم عمل ولا الظالين الذين لهم عمل بدون ان يكون مستندا الى علم ومن هنا فان من اعظم ما يؤكد عليه

39
00:20:13.500 --> 00:20:48.150
ان ان ان يجعل الناس العلم نصب اعينهم. وان يبذلوا الاسباب في تحصيله انه لن يتمكن انسان من عمل صحيح الا اذا كان عنده علم صحيحا  ثم قال اما بعد

40
00:20:48.300 --> 00:21:13.250
اي مهما يكن من شأن بعد فان فانك سألتني اي طلبت مني ورغبت ان اوظح لك من اي من الطريقة المأخوذة عن النبي صلى الله عليه وسلم. الطريقة المشروعة التي فيها

41
00:21:13.700 --> 00:21:38.900
نجاة العبد وفيها سلامة معتقده وهي مقابلة للبدعة. ان اوضح لك من السنة امرا اي طريقا واضحا تصير او تصبر نفسك على التمسك به. اي تجعل نفسك تسير على هذه

42
00:21:38.900 --> 00:22:02.800
الصحيحة تجرأ به يعني بهذه السنة التي يكتب لك بها شبه الاقاويل يعني ما يظن انه حق وما يشتبه على بعض الناس بحيث يظنونه دين الله وشرعه وهو ليس كذلك. وتدرأ

43
00:22:02.800 --> 00:22:36.250
يضع زيغة اي ظلالات وميلات محدثات اي الامور الجديدة التي تكون للظالين قال وقد شرحت لك من هاجا موظحا اي طريقا بينا يقودك الى رظا الله جل وعلا لم ال نفسي اي لم اقصر ولم اترك شيئا من الجهد واياك فيه

44
00:22:36.250 --> 00:23:08.950
بل بذلت لك فيه اعلى درجات النصح ثم قال بدأت فيه اي في هذه الرسالة وهذا الكتاب بحمد الله المراد بالحمد وصف الله بالاوصاف الجميلة التي يختارها صاحبها ويرضاها والحمد الكامل الذي لا تعتريه

45
00:23:09.750 --> 00:23:35.300
اي جوانب النقص ثابت لله تعالى والفرق بين الحمد والشكر ان الشكر في مقابلة نعمة بينما الحمد لا يلزم ان كون في مقابلة نعمة والحمد يكون باللسان بينما الشكر قد يكون بالقلب وقد

46
00:23:35.300 --> 00:24:07.700
كونوا بالعمل والجوارح  الحمد يكون بذكر الصفات الاختيارية الجميلة  الحمد الذي لله والحمد الكامل الذي لا يعتريه نقصا. اما المخلوق فلا يمدح مدحا يتظمأ الحمد الكامل وانما يمدح من جهة دون جهة ويحمد من جهة دون اخرى

47
00:24:07.700 --> 00:24:31.500
راء وبهذا نعلم خطأ بعض المفسرين الذين يقولون بان الحمد انما يصرف لله. فنقول هذا خطأ انما الذي الذي يقصر على الله الحمد الكامل الذي لا يعتريه نقص من جانب من جوانبه

48
00:24:31.550 --> 00:24:56.950
ولذا لما جاء في حادثة الافك قالت عائشة رضي الله عنها لا بحمدك ولا بحمد احد من الناس فدل هذا على ان الحمد قد يكون لغير الله جل وعلا  قوله هنا

49
00:24:57.150 --> 00:25:25.400
ذي الرشدي والتشتيت. يعني انه هو الذي يرشد العباد. ويسددهم اي يوصلهم الى المطلوب باقصر طريقا ثم قال الحمد لله احق من ذكر اي اثبت لله الصفات الجميلة الكاملة التي لا يعتريها نقصا

50
00:25:25.500 --> 00:25:53.050
فهل هنا ليست للاستغراق؟ وانما هي للعهد اي الحمد الكامل وقوله احق من ذكر اي من له الاحقية والتقديم في ان يذكر ذكر وذكر الله قد يكون بالقلب كما قد يكون بي اللسان

51
00:25:53.150 --> 00:26:13.150
كما قال تعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون فهذا ذكر وتذكر بالقلب. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا. وسبحوه بكرة

52
00:26:13.150 --> 00:26:46.400
واصيلا قوله واولى من شكر الشكر الاعتراف بالجميل لمن اسداه وصرف ذلك الجميل في مراضيه  والشكر على ثلاثة انواع شكر القلب بان يعترف الانسان بان النعم التي لديه هي من عند الله جل وعلا

53
00:26:46.550 --> 00:27:08.750
هي من عند الله جل وعلا ولا يكون مثل قارون الذي قال انما اوتيته على علم عندي وتوعده الله الا ولم يرى ان الله قد اهلك من قبله من هو اشد منه قوة

54
00:27:08.800 --> 00:27:36.300
واكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ومن انواع الشكر الشكر باللسان بالتحدث بنعم الله ونسبتها لله جل وعلا الا كما قال سبحانه واما بنعمة ربك فحدث واما بنعمة ربك فحدث

55
00:27:36.650 --> 00:28:13.200
وقد يكون الشكر بالعمل. كما قال تعالى اعمل ال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور قال وعليه اثني الثناء تكرير المدح مرة بعد اخرى مأخوذ من الثني وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا احد احب اليه المدحة من

56
00:28:13.200 --> 00:28:46.200
الله تعالى ثم ذكر شيئا من اسماء الله وصفاته فقال الواحد والواحد تتضمن وحدانيته في ثلاثة امور اولها في ربوبيته هو المتصرف في الكون سبحانه هو المحيي المميت والذي اوجد الخلق من العدم

57
00:28:46.400 --> 00:29:24.650
هو الذي يتولى رزقهم وتصريف امورهم سبحانه وتعالى  من مقتضى وصف الله بالوحدانية ان نوحده بافعال العباد فعباداتنا لله وحده ودعاؤنا لله وحده وصلاتنا لله وحده وهكذا نوحد الله في اسمائه وصفاته فنثبتها له وننفي مشابهته

58
00:29:24.650 --> 00:30:06.400
للمخلوق وقوله الصمد اي الذي تصمد اليه الخلائق في حوائجها تمد ايديها اليه جل وعلا بحوائجها تمد يديها الى الله ما تطلبه حياتهم  قوله ليس له صاحبة اي ليس له زوجة ولا امرأة يصاحبها. وذلك لكماله سبحانه وليس له ولد

59
00:30:07.000 --> 00:30:40.950
فان قال قائل بان الولد مما تطلبه النفوس فكيف ينفى عن الله الولد فيقال طلبت النفوس الولد لامور منها ان يستمر بقاء ذكر الانسان لان الانسان مهما يكون سيموت وهذا لا يكون في حق الله تعالى. فانه سبحانه حي لا يموت

60
00:30:41.250 --> 00:31:08.250
والامر الثاني ان الانسان يطلب الولد ليعينه على امور الدنيا والله تعالى هو الغني لا حاجة له الى من يعينه على امور الدنيا. فهو المتصرف في الكون سبحانه وتعالى ثم قال جل عن المثيل

61
00:31:08.500 --> 00:31:30.650
المثيل يراد به المشابه من كل وجه و الله جل وعلا منزه عن ان يكون له مثيل. كما قال جل وعلا ليس كمثله بشيء وهو السميع البصير وليس معنى هذا

62
00:31:30.750 --> 00:32:03.100
ان ننفي عنه شيئا من اسمائه او صفاته فان التشابه في الاسماء والتماثل في اصل المعنى لا يعني التماثل في كماله  قال فلا شبيه له ولا عديل اي يساميه في في صفاته

63
00:32:03.800 --> 00:32:30.200
السميع السمع يراد به ثلاثة معان اولها ادراك المسموعات وهو سبحانه لا يخفى عليه صوت من الاصوات بل يسمع جميع الاصوات وانظر لقوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها

64
00:32:30.450 --> 00:33:01.350
تشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما تقول عائشة والله اني لفي زاوية البيت ما اسمع جميع ما تقول المرأة وقوله ومن معاني السميع انه يستجيب لدعوات الداعين كما في قوله تعالى وانك لسميع

65
00:33:01.600 --> 00:33:36.800
الدعاء ومن معاني السميع ايضا انه يحفظ اولياءه المؤمنين. كما في قوله تعالى انني معكما اسمع وارى وهكذا في صفة البصر والله بصير بما يعملون والبصير من يدرك المبصرات ويشاهدها

66
00:33:36.950 --> 00:34:06.450
وقد يكون من معانيه الحفاظ على اوليائه مراقبة خلقه وقوله العليم اي الذي يعلم كل شيء فهو عالم السر والنجوى وهو الخبير اي المطلع على خفايا الى الاخبار والاسرار وهو سبحانه المنيع

67
00:34:06.500 --> 00:34:33.850
يمنع نفسه من غيره والمنيع يمنع اولياءه من ان يتعدى عليه ما احد من العباد. وهو جل وعلا الرفيع اي العالي والعلو قد دل عليه قوله تعالى وهو العلي العظيم

68
00:34:33.950 --> 00:35:07.650
وقوله جل وعلا في وقوله جل وعلى مذكرا صفتي الرافع في قوله جل وعلا يعز من يشاء وقوله جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذي العلم درجات هذا شيء مما يتعلق

69
00:35:07.700 --> 00:35:30.300
بشرح مقدمة هذا الكتاب اسأل الله جل وعلا ان يسبغ علي وعليكم نعمه وان يبارك لنا ولكم في ارزاقنا وان يا نار الاخرة وان يغفر لنا ذنوبنا وان يتجاوز لنا عن سيئاتنا

70
00:35:30.350 --> 00:35:59.950
كما نسأله جل وعلا طلاحا واستقامة لامور المسلمين. اللهم بارك لهم في جميع احوالهم. وادر عليهم في ارزاقهم اغفر لهم ذنوبهم هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين