﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:23.950
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الحديد. الدرس الثاني. رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش

2
00:00:24.050 --> 00:00:44.050
يعلم ما يلد في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير طير له ملك السماوات والارض والى الله ترجع الامور. يولد الليل في النهار ويولد النهار في الليل. وهو عليم بذات الصدور

3
00:00:44.050 --> 00:01:04.050
يخبر تعالى عن خلقه السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام. ثم اخبر تعالى باستوائه على العرش بعد خلقهن وقد تقدم الكلام على هذه الاية واشباهها في سورة الاعراف بما اغنى بما اغنى عن اعادته ها هنا وقوله

4
00:01:04.050 --> 00:01:20.700
تعالى يعلم ما يلج في الارض اي يعلم عدد ما يدخل فيها من حب وقطر وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار. كما قال تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في

5
00:01:20.700 --> 00:01:40.700
والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وقوله تعالى وما ينزل من السماء اي من الامطار والثلوج والبرد والبرد والاقدار والاحكام مع الملائكة الكرام

6
00:01:40.700 --> 00:02:02.650
وقد تقدم في سورة البقرة انه ما تنزل قطرة من السماء الا ومعها ملك يقررها في المكان الذي يأمر الله به حيث يشاء الله تعالى وقوله تعالى وما يعرج فيها اي من الملائكة والاعمال كما جاء في الصحيح يرفع يرفع اليه عمل الليل قبل النهار

7
00:02:02.650 --> 00:02:22.550
وعمل النهار قبل الليل وقوله تعالى وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير اي رقيب عليكم شهيد على اعمالكم حيث كنتم واين كنتم من بر او بحر في ليل او نهار في البيوت او في القفار؟ الجميع في علمه على السواء ودخله

8
00:02:22.800 --> 00:02:42.800
وتحت بصره وسمعه فيسمع كلامكم ويرى مكانكم ويعلم سركم ونجواكم. كما قال تعالى الا انهم يثنون صدورهم وهم يستقفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون. انه عليم بذات الصدور. وقال تعالى سواء

9
00:02:42.800 --> 00:03:02.800
منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار فلا اله غيره ولا رب سواه وقد ثبت في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل لما سأله عن الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

10
00:03:02.800 --> 00:03:26.000
وروى الحافظ ابو بكر اسماعيلي من حديث نصر ابن خزيمة ابن جناد ابن علقمة قال حدثني ابي عن نصر ابن علقمة عن اخيه عن عبدالرحمن ابن عائد وعائلتي عن عبدالرحمن بن عائد قال قال عمر جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال زوجني حكمة اعيش بها. فقال استحي الله

11
00:03:26.000 --> 00:03:45.450
كما تستحي رجلا من صالح عشيرتك لا يفارقك. هذا حديث غريب. ورأى ابو نعيم من حديث من حديث عبد الله ابن علوية العامريين مرفوعا ثلاث من فعلهن فقط طعم الايمان. ان عبد الله وحده وان عبد الله وحده

12
00:03:45.450 --> 00:04:06.000
اعطى زكاة او ان عبد الله وحده واعطى زكاة ما له طيبة بها نفسه في كل عام ولم يعطي الهرمة ولا الدرمة ولا الشريطة اللئيمة ولا المريضة ولكن من اوسط اموالكم وزكى نفسه. قال رجل يا رسول الله ما

13
00:04:06.000 --> 00:04:26.000
ما تزكية المرء نفسه؟ فقال يعلم ان الله معه حيث كان. وقال نعيم بن حماد رحمه الله تعالى حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بدينار الحمصي عن محمد بن مهاجم عن عروة بن غوين عن عبدالرحمن بن غنم عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:04:26.000 --> 00:04:46.000
ان افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت. قريب. وكان الامام احمد رحمه الله تعالى ينشد هذين بيتين اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا ان ما تخفي عليه

15
00:04:46.000 --> 00:05:06.000
يغيب. وقوله تعالى له ملك السماوات والارض والى الله ترجع الامور. اي هو المالك للدنيا والاخرة كما قال تعالى وان ان لنا للاخرة والاولى وهو المحمود على ذلك كما قال تعالى وهو وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة

16
00:05:06.000 --> 00:05:25.050
وقال تعالى الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير فجميع ما في السماوات والارض ملك له ملك له ملك له واهلهما عبيد ارقاء واذلاء بين يديه. كما قال تعالى اذ كل من

17
00:05:25.050 --> 00:05:45.050
كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. ولهذا قال والى الله ترجع الامور اي اليه المرجع يوم القيامة فيحكم في خلقه بما يشاء وهو العادل الذي لا يتوب ولا يظلم مثقال ذرة

18
00:05:45.050 --> 00:06:05.050
بل ان يكن عمل احدهم حسنة واحدة يضاعفها الى عشر امثالها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. كما قال تعالى ونضع القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقوله تعالى

19
00:06:05.050 --> 00:06:25.050
يولد الليل في النهار ويولج النهار في الليل اي هو المتصرف في الخلق يقلب الليل والنهار ويقدرهما بحكمته كما يشاء فتارة اثارة يطول الليل ويقصر النهار وتارة بالعكس وتارة فتارة يطول الليل ويقصر النهار وتارة بالعكس

20
00:06:25.050 --> 00:06:41.350
وتارة يتركهما معتدلين وتارة يكون الفصل شتاء ثم ربيعا ثم قيظا ثم خريفا وكل ذلك بحكمته وتقديره لما يريد بخلقه وهو عليم بذات الصدور اي يعلم السرائر وان دقت وان خفيت

21
00:06:42.600 --> 00:07:00.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا من الفقه في كتابك انك على كل شيء قدير

22
00:07:00.600 --> 00:07:34.600
ربنا لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. ومن علينا بثمن من عندك فانك انت الفتاح العليم  هذه الايات من سورة الحديد اشتملت  على بيان التوحيد الخبر هو توحيد الربوبية توحيد الاسماء والصفات لله جل وعلا

23
00:07:35.250 --> 00:08:07.900
وبيان قدرة الله سبحانه وتعالى التي نفذت في ملكوته وخضع لها كل شيء ورق لها كل شيء وفيها بيان عظمة الله جل وعلا وانه سبحانه مع جميع خلقه بعلمه واحاطته

24
00:08:08.600 --> 00:08:34.700
سمعه وبصره جل جلاله وتقدست اسماؤه وقال سبحانه هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش وهذه الاية لها مظاهر في القرآن في عدة مواضع يبين فيها جل وعلا انه خلق السماوات والارض

25
00:08:35.350 --> 00:09:02.550
بستة ايام وانه جل وعلا استوى على عرشه  كما يليق بجلاله وعظمته خلق السماوات والارض بستة ايام جاء مجملا في اكثر الايات وجاه مفصلا نهاية السورة فصلت فكان خلق السماوات والارض

26
00:09:03.850 --> 00:09:27.600
فصلا خلق الارض في اربعة ايام وخلق السماوات بيومين كما قال جل وعلا قل اعين بالذي خلق الارض في يومين يجعلون له اندادا ذلك رب العالمين جعل فيها رواسي من فوقها وبارك فينا

27
00:09:27.800 --> 00:09:49.950
وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام سواء للسائلين ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض طوعا او كرها؟ قالتا اتينا طائعين فقضاهن سبع سموات في يومين واوحى في كل سماء امرها

28
00:09:50.650 --> 00:10:24.050
خلق السماوات بيومين مع عظمها وسعتها وخلق الارض جل وعلا في اربعة ايام مع صغرها لان فيها الودائع التي يسخرها الانسان بعمارتها وفيها من الاسرار العجيبة ما جعل الله جل وعلا انواع الحياة

29
00:10:24.300 --> 00:10:50.100
قائمة فيها وقوله في النهاية اية حسنت خلق الارض في يومين ثم قال بعدها في اربعة ايام اليوم ان الاولان دخلا في الاربعة ايام  ومجموع خلق الارض كان في اربعة ايام

30
00:10:51.400 --> 00:11:18.800
وهذه الستة ايام المذكورة في هذه الاية هي من ايام الله على الصحيح وليست من ايام الارض بان ايام الارض صارت زمانا بعد خلق الارض واكتمال جريانها على وفق ما قام الله جل وعلا لها وقدر

31
00:11:19.450 --> 00:11:44.650
فهي ستة ايام من ايام الله جل وعلا  في خلقه جل وعلا للارض وللسماوات في هذه المدة فيها كما قال طائفة من المفسرين فيها الدليل على حكمة الله جل وعلا

32
00:11:45.550 --> 00:12:15.800
وانه سبحانه اعلم بذلك ان الكمال كونوا بالتدرج ويكون بوضع الامور على وفق ما يناسبها في الزمن على ظاهر لان الله جل وعلا قادر على ان يجعل السيئ كائنا بدون اسباب

33
00:12:16.400 --> 00:12:37.000
ننتج اسبابا ثم تنتج اسبابا ثم تحصل النتيجة الله جل جلاله كما قال في اية الكرسي ثم استوى الى السماء وهي دخان كانت السماء دخانا ثم ولد اشياء من اشياء

34
00:12:37.250 --> 00:12:55.000
وخلق اشياء من اشياء حتى صارت على هذا النحو البديل العجيب الذي تحار فيه العقول وتهتدي به الى فاطرها وخالقها ثم قال جل وعلا بعد ذلك ثم استوى على العرش

35
00:12:56.050 --> 00:13:28.700
والاستواء في اللغة معناه العلو  يأتي القرآن بدون تعبية ويأتي معدل. فاما مجيئه بدون التعبية وكقوله تعالى فلما بلغ اشده واستوى اتيناه حكما وعلما بلغ اشده واستوى يعني انه اكتمل

36
00:13:29.400 --> 00:13:56.650
في خلقته وفي تكوينه وهذا فيه العلو في الجسمية العلو الذاتي يعني العلو في الارتفاع والعلو المعنوي بقوته واكتمال ما قدر له من القوى والطباع وتأتي معدات بحرف على وهذا

37
00:13:57.850 --> 00:14:19.550
هو الاكثر كما في هذه الاية ثم استوى على العرش بصفة الله جل وعلا وكما قال سبحانه فاذا استويت انت ومن معك على الفلك يعني علوتم على الخلق واصل هذه المادة استوى

38
00:14:19.750 --> 00:14:53.550
كما ذكرت لك معناها العلو وقد تأتي معداة بالى كما في قوله جل وعلا في سورة البقرة ثم استوى الى السماء يعني قصد وعمد عاليا جل وعلا الى السماء ففي تهدية الاستواء

39
00:14:53.900 --> 00:15:14.600
فيه المعنى الاصلي وهو العلو وفيه ما يناسب حرف الى من الافعال وهو القصد والعمد لهذا تجد ان المفسرين عند اية عند اية ثم استوى الى السماء يفسرونها بالقصد والعمد

40
00:15:15.200 --> 00:15:46.000
خاصة وعمل لا ليس تأويلا ولكنه تفسير بما تظمنته الكلمة من المعنى لان الاستواء معلوم انه العلو فذكروا ما زاد عن هذا المعنى بما يناسب تعادية بحرف الجر الى وهذا معروف بلغة العرب

41
00:15:46.350 --> 00:16:10.850
انها بدل ان تكرر الفعل للدلالة على معنيين مختلفين فانها تبقي الفعل على دلالته الاولى ثم تعدي بحرف جر يدل على الفعل الاخر الذي تضمنه او الذي ضمن في الفعل الاول

42
00:16:11.850 --> 00:16:49.000
فقال ثم استوى الى السماء يعني قصد وعمد عاليا جل وعلا الى السماء ففي تعبئة الاستواء الى فيه المعنى الاصلي وهو العلو وفيه ما يناسب حرف الى من الافعال وهو القصد والعمد

43
00:16:49.400 --> 00:17:17.800
بهذا تجد ان المفسرين عند اية عند اية ثم استوى الى السماء يفسرونها بالقصد والعمد قصد عمد وهذا ليس تأويلا ولكنه تفسير بما تظمنته الكلمة من المعنى لان الاستواء معلوم انه العلو

44
00:17:18.350 --> 00:17:46.550
فذكروا ما زاد عن هذا المعنى بما يناسب بحرف الجر الى وهذا معروف في لغة العرب انها بدل ان تكرر الفعل للدلالة على معنيين مختلفين فانها تبقي الفعل على دلالته الاولى ثم تعدي بحرف جر

45
00:17:46.800 --> 00:18:17.700
يدل على الفعل الاخر الذي تضمنه او الذي ضمن في الفعل الاول وقال استوى الى يعني قصد مع علوه هذا كثير في اللغة ويسمى باب اه قوانين وهو الطريقة الحسنة

46
00:18:17.800 --> 00:18:46.800
في النحو التي اخذ بها الكوفيون وهي الاوفق للتحقيق في اللغة بخلاف طريقة المصريين في جعل حروف الجر ينوب بعضها عن بعض لان هذا فيه تخريج لكثير من الشواهد او كثير من الاستعمالات لكنه ليس هو التحقيق

47
00:18:46.850 --> 00:19:11.300
فان التحقيق ان افعال الناس حروف الجر كل حرف له معنى فاذا عدي فعل بحرف لا يناسب تعديته دل على تظمين ذلك الفعل معنى فعل اخر دل عليه حرف الجر الذي عدي به. وهذا كثير

48
00:19:11.300 --> 00:19:34.550
معروف يبحث في مواضعه في كتب النحو وفي كتب اللغة وفي كتب حروف المهامة وحقيقة استواء الله جل وعلا على عرشه لا يعلمها الا هو ولكن في هذه الاية وامثالها

49
00:19:35.500 --> 00:19:59.450
فيها اثبات استواء الله جل وعلا على العرش ومعنى هذا الاستواء على العرش انه جل جلاله على على عرشه علوا خاصا و هو سبحانه وتعالى عال على مخلوقاته وفوق مخلوقاته

50
00:19:59.950 --> 00:20:22.750
ولا شيء من مخلوقاته يعلوه اصلا ولكنه استوى على عرشه يعني على على عرشه غلوا خاصا كما يليق بجلاله وعظمته لهذا فسر طائفة من السلف لان على بان استوى على العرش يعني علا عليه ومنهم من قال استقر

51
00:20:22.800 --> 00:20:45.300
منهم من قال غير ذلك تفاسير المعروفة التي ساقها البخاري وغيره اه كما هو معلوم وساقها ابن جرير في التفسير في جماعة. وحرق ثم هذا الذي يدل على التراخي خلق السماوات والارض في ستة ايام

52
00:20:45.500 --> 00:21:11.500
ثم استوى على العرش يدل على على ان استواءه جل وعلا على العرش كان متراخيا عن خلق السماوات والارض لدلالة حرف العطف ثم والتراخي قد يكون تراثيا في زمن بعيد وقد يكون

53
00:21:11.700 --> 00:21:36.200
غير ذلك لكن ظاهر الاية يدل على ان التراخي حاصل ليه مجيئي لفظ ثم في كثير من الايات التي فيها ذكر الاستواء على العرش والعرش مر معكم في كتب العقيدة انه

54
00:21:36.300 --> 00:22:04.150
اعظم مخلوقات الله جل وعلا وان العرش مخلوق مستقل ليس هو السماوات وليس هو الافلاك وليس هو يعني كما يزعمه اهل فلسفة الهيئة وان له قوائم تحمله الملائكة  ان له صفات عظيمة

55
00:22:04.450 --> 00:22:37.150
في خلقته وهيئته يمتنع معها ان يفسر العرش بغير هذا عصر مادة العرش في اللغة كما هو معلوم ايضا مأخوذة مما يصنع مرتفعا للعلو عليه فقيل ما يجلس عليه الملوك

56
00:22:37.800 --> 00:22:57.750
قيل له عرش لانهم يعلون عليه ومادة عرش يعرف وما اشتق ما اشتق من ذلك او ما تصرف من ذلك هذه دالة على هذا المعنى كما في قوله ومما يعرفون

57
00:22:58.700 --> 00:23:31.700
وكما في قوله ولها عرش عظيم واشباه ذلك فهو مخلوق له قوائم مستقلة  جعله الله جل وعلا عاليا على جميع المخلوقات الكرسي تحت والسماوات صغيرة جدا بالنسبة لعرش الرحمن وعرش الرحمن جل وعلا هو فوق الجنة

58
00:23:31.850 --> 00:23:58.500
وصرحها وهذا يعجب عن الذهن ان يتصوره وان يدرك ذلك لكن هو اثبات ولا شك ان عدم الإدراك  دليل على عظم ما اخبر الله جل وعلا ان هذا المخلوق العظيم

59
00:23:58.650 --> 00:24:17.400
قال بعدها سبحانه قل يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرض فيها وهو معكم اينما كنتم ذكر جل وعلا انه يعلم كل شيء

60
00:24:17.850 --> 00:24:48.600
يعلم الذي يلج في الارض ويعلم الذي يخرج منها وهذا العلم علم نافذ متعلق بصغير الاشياء وبكبيرها كما قال هنا يعلم ما يلج. وما هنا موصولة تفيد العموم فيما على تفيد العموم فيما كان في حيزتها يعني عموم الاشياء التي تلج في

61
00:24:48.600 --> 00:25:04.100
ارض فيدخل في ذلك ما يلج في الارض من قطر وما يلج في الارض من رياح وما يلج في الارض من هوان وما يلج في الارض من بذور ما يلج في الارض من

62
00:25:04.650 --> 00:25:24.650
كل هذا في علم الله جل وعلا. كما قال سبحانه في اية سورة الانعام وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الله ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض. ولا رطب ولا يابس

63
00:25:24.650 --> 00:25:53.050
الا في كتاب مبين. فهو سبحانه العليم بكل شيء قال وما يخرج منها؟ هذا ايضا عموم وكل ما يخرج من الارض على وجه التفصيل حتى خروج الزهرة في ابعد فلاة وحتى خروج الذرة من جحرها فانه سبحانه مطلع على ذلك

64
00:25:53.050 --> 00:26:13.600
اعلموا قال بالاضافة الى علمه وبالنسبة الى علمه شيء قليل لان علم الله جل وعلا لا يحده حاد ولا يدركه وصف. قال بعدها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها

65
00:26:13.900 --> 00:26:36.200
ما ينزل من السماء يشمل نزول الخيرات الدنيوية ويشمل ايضا نزول الخيرات الدينية من انزال الملائكة وانزال بالكتب وبالوحي وانزالها باوامر الله جل وعلا وهذا فيه سعة علم الله جل وعلا بانواعه

66
00:26:36.650 --> 00:27:07.450
المخلوقات وانواع النعم الدينية والدنيوية فهو سبحانه المتفرد بهذا على وجه الكمال وكذلك قال وما يعرج فيها ما يعرج فيها يعني يعرج في السماء والعروج معناها الصعود والارتفاع ولا شك ان

67
00:27:07.750 --> 00:27:36.300
الاشياء التي تصعد في السماء وتعرج في السماء متنوعة ومنها عروج الملائكة على اختلاف انواعهم ومنها عروض العمل الصالح اليه يصعد اليه يصعد العمل الصالح اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

68
00:27:37.000 --> 00:27:58.950
اليه يصعد الكلم الطيب يصعد يعني يعرج في السماء العمل الصالح يرفعه يعني ايظا العمل الصالح يعرج في السماء وهذا نوع من انواع ما يعرض في السماء لهذا المؤمن اذا نظر الى السماء

69
00:27:59.450 --> 00:28:19.450
وتأمل فانه ينظر الى ما اخبر الله جل وعلا به عن هذه السنة فيكون تارة معتبرا بما فيها من المخلوقات العجيبة والايات الدالة على عظم من انشأها وابدعها وينظر تارة

70
00:28:19.550 --> 00:28:40.550
الى ما ينزل من هذه السما وما يصعد فيها من الملائكة وهذه ملائكة نازلة وهذه ملائكة مرتفعة تعرج الى ربها الرحمن فيأخذه العجب من كثرة ما ينزل وكثرة ما يصعد

71
00:28:40.700 --> 00:29:05.700
ثم ينظر تارة فاذا اعمال طائفة من عباد الله جل وعلا ممن عملوا صالحا وتكلموا طيبا وانشأوا ما يحمد لهم ويحبه الرحمن جل وعلا الى انه كم وكم من الاعمال الصالحة ومن الكلم الطيب اخترق هذه

72
00:29:05.700 --> 00:29:29.350
السماء يتسابق بحمل الملائكة له الى الرحمن جل جلاله الذي استوى على عرشه ما يليق بجلاله وعظمته وهذه الايات وامثالها تحدث عند المؤمن دائما الفكرة والنظر المؤمن لا يغفل عما في السماء

73
00:29:29.450 --> 00:29:45.100
ولا يغفل عما في الارض فينظر فيها لا بنظر المتحير ولكن بنظر المستسلم لما قص الله جل وعلا واخبر في كتابه او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن فاته

74
00:29:45.350 --> 00:30:14.100
جمع ما اخبر الله جل وعلا به عن مخلوقاته وما يحدث فيها فانه يفوته العلم بحقيقة هذه المخلوقات وكيف تكون صلته بها؟ فالمؤمن متصل بالارض اعتبارا ومتصل بالسماء اعتبارا وله في كل نظر ما يحدث لقلبه

75
00:30:14.200 --> 00:30:41.100
التعظيم لربه جل جلاله وتقدست اسماه علم الله جل وعلا بالمخلوقات وبما فيها الانسان علمه النافذ هو احد معاني معيته جل وعلا العامة للانسان لهذا قال بعدها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير

76
00:30:41.250 --> 00:31:17.550
وهو معكم جل وعلا يعني معكم بعلمه مع جميع خلقه بعلمه لان المعية في اللغة وفي الاستعمال القرآني معناها الاقتران  بنفس الصفة الاقتران تيران الشيء بالشيء بصفة من الصفات كما قال سبحانه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين

77
00:31:18.000 --> 00:31:39.900
كونوا مع الصادقين كونوا معهم لا بذواتكم ولكن كن مع الصادقين من الصحابة بالصدق. وكن مع الصادقين من التابعين بالصدق. فهذه معية بصفة وهي الصدق المعية في اللغة لا تقتظي اقتران

78
00:31:40.250 --> 00:32:05.500
الذات بالذات ولا حلول الذات بالذات وانما تقتضي الاقتران في صفة او تقتضي المصاحبة فيه صفة وهو هنا مثلا فيما يتعلق بجميع خلق الله جل وعلا قال وهو معكم اينما كنتم

79
00:32:05.800 --> 00:32:29.650
فهذه معية بصفة او باكثر من صفة لكنها اقتران بصفة من الصفات وهي صفة علم الله جل وعلا في جميع خلقه وكذلك على العلم والاطلاع والاحاطة هذا معناه انه معهم بسمعه جل وعلا ومعهم ببصره سبحانه

80
00:32:29.650 --> 00:33:00.800
تعال ومعهم به باحاطته معهم بقدرته. وهذه هي المعية العامة بكل الانسان بل لكل المخلوقات تعالى ربنا وتقدس والنوع الثاني من المعية كما هو معروف المعية الخاصة وهذه هي التي جاءت في قوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وكما في قوله

81
00:33:00.850 --> 00:33:23.250
اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا هذه معية خاصة وهو اقتران بصفة من الصفات المناسبة للخصوصية وهي معية التوفيق يعني معهم جل وعلا مصاحب لهم سبحانه وتعالى. يعني هذا كتفسير

82
00:33:23.800 --> 00:33:49.500
او تقريب ومعهم توفيقه معهم بتأييده معهم بنصره سبحانه وتعالى ومن هنا كانت تعلم ان كثيرين اخطأوا في هذا الباب اخطأوا في هذا الباب خطأ بليغ فظنوا ان تفسير السلف للمعية بمعية العلم

83
00:33:50.850 --> 00:34:12.400
او المعية الخاصة بالتوفير ان هذا من التأويل فجعلوه دليلا على ان السلف تأولوا. هذا غلط لان التأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادل منه والمعية ليس ظاهرها معية الذات

84
00:34:12.700 --> 00:34:36.700
يعني مخالطة الذات للذات حتى يكون صرفها عن هذا  باللغة يكون تأويلا بل ظاهرها يدل كما ذكرنا على اقتران بالذات بصفة ولا يعني ان الاقتران الحلول او ان تكون الذات مختلطة بالذات

85
00:34:36.750 --> 00:35:07.200
وانما يكون هناك اتصال بصفة من الصفات لهذا الرجل يقال في حقه ان زوجته معه كما هو معروف باللسان زوجته معه يعني انها مقترنة به بصفة وهي صفة ايش؟ الزوجية. وهكذا في امثاله. هم

86
00:35:07.400 --> 00:35:34.200
الصادق مع الصادق والمجرم مع المجرم والظالم مع الظالم ونحو ذلك وكما تقول العرب سارت الركبان والقمر معها صار في الركبان والقمر معها من اول بدر معها يعني انهم ساروا في ليلة مضيئة في ليلة كان البدر فيها مكتمل

87
00:35:34.250 --> 00:36:02.750
ومعلوم ان البدر او القمر كان مع الركبان بصفة ليس مختلطا بذواتهم وليس اه كاحد الركبة. المقصود من هذا اه بيان ان من ظن ان تفسير السلف المعية بمعية العلم

88
00:36:02.950 --> 00:36:20.000
او ماهية الاحاطة او القدرة او السمع والبصر واشباه ذلك او انها معية تأييد وتوفيق ان هذا تأويلا ان هذا تأويل فهذا غلط. ليس هذا بتأويل بل هذا هو ظاهر الكلام

89
00:36:20.300 --> 00:36:45.550
وهذا هو ما يدل عليه مثل هذا السياق في هذه الاية كذلك من اوغل وقال ان المعية هي معية ذات  مع بقاء الاستواء على عرش الرحمن لكنها معية ذات بمعنى

90
00:36:45.950 --> 00:37:15.150
انه جل وعلا مع خلقه بذاته مع استوائه على عرشه فهذا ايغال في اثبات جمعية فيما لم يورث بما لم يرد عن السلف الصالح ومعلوم ان التفسير تفسير القرآن انما كان الاحرى

91
00:37:15.800 --> 00:37:35.450
والاجدر به هم الصحابة. اما التابعون. فاذا كان تفسير كلمة سواء من عامة ايات القرآن او من الايات والصفات وهو الاعظم اذا كان تفسير الكلمة مهجورا عند القرون الثلاثة المفضلة

92
00:37:35.850 --> 00:37:57.600
الا يصح لمن بعدهم ان يحدثوا في تفسير القرآن زيادة لانهم لان السلف هجروا ذلك وهجرهم لك هذا عن علم كما وصفهم عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى بقوله فانهم على علم وقفوا

93
00:37:57.650 --> 00:38:25.850
وببصر نافذ خفوا هذا هو الذي ينبغي فان هناك بعض المعاني قد يأتي للذهن بانها صحيحة وانه لا مخرجة لها عن هذا المعنى لكن ينظر طالب العلم باستعمال السلف للكلمة. فانه يسعنا ما وسعهم سواء في العبادات او في ابواب تفسير

94
00:38:25.850 --> 00:38:49.400
بالقرآن والصفات الى اخره. فلا نزيد عما اوردوا وفيما ذكروه وعبروا به عن تفسير القرآن فيه الكفاية والمقنع قال جل وعلا بعدها والله بما تعملون بصير والله جل جلاله مصير

95
00:38:50.750 --> 00:39:22.050
بمصر وبرؤية بكل ما يعمله الانسان. بل بكل ما يعمله المكلفون من الجن والانس فهو سبحانه معهم وهو بصير اعمالهم لا يخفى عليه شيء منها على وجه التفصيل ثم قال جل جلاله له ملك السماوات والارض والى الله ترجع الامور

96
00:39:22.900 --> 00:39:50.550
له هنا قدمها يعني قدم الجار والمجرور  لاثبات اختصاصه جل وعلا بهذا الملك لان تقديم الجار والمجرور مجيء النكرة بعده يفيد الاختصاص اختصاص الله جل وعلا لهذا ومعلوم ان الله سبحانه

97
00:39:51.150 --> 00:40:12.750
ملك السماوات والارض لا احد يدعيه فهو سبحانه المختص بذلك واذا كان كذلك فهو الحقيق جل جلاله بان يجل وان يعظم وان تجل منه القلوب وتخضع له الرقاب جل جلاله وتقدست اسماه. وقد ذكرت لك فيما سبق

98
00:40:13.000 --> 00:40:44.000
ان الملك معناه نفوذ الامر الملك الذي يرجع الى نقود الامر والتدبير فيما يملكه ويشمل ذلك انه سبحانه يملك هذه الاشياء ملحا فهو مالك لها وملك عليها جل جلاله ما لك

99
00:40:44.150 --> 00:41:14.900
وملك هذا هو ملكه سبحانه وتعالى يعني انه يملك وهو الملك على ذلك اما الانسان فقد يملك وليس بملك وقد يكون ملكا ولا يملك فمهما عظم ابن ادم في التملك فانه يبقى ضعيفا جدا

100
00:41:14.950 --> 00:41:42.200
ومهما بلغ ابن ادم في الملك فانه يبقى ضعيفا جدا والله سبحانه هو المختص بانه له ملك السماوات والارض قال والى الله ترجع الامور وهذه راجعة الى تدبيره سبحانه. فكل امر يحبط في السماوات كل اقتران

101
00:41:42.600 --> 00:42:06.000
ريح بريح او رياح برياح او تأثير كوكب على كوكب او تواصل او ما يحدث في السماء او ما يحدث في الارض كل ذلك من الامور صغرت ام عظمت كلها مرجعها الى ربها جل جلاله

102
00:42:06.100 --> 00:42:25.050
ولهذا قال بعدها والى الله ترجع الامور يعني الى الله وحده دون ما سواه من الامداد دون ما سواه من الالهة المدعاة  ترجع الامور على تفاصيلها وهو الذي يعلمها ويقدرها

103
00:42:25.100 --> 00:42:48.750
وينفذ فيها امره وتدبيره ربنا وتقدس ثم قال في الاية الاخيرة يولد الليل في النهار ويولد النهار في الليل وهو عليم بلا في الصدور الايلاج في هذه الاية هو يعني في اللغة في

104
00:42:48.850 --> 00:43:17.400
هذه الاية في ذات المعنى هو ادخال شيء في شيء على رفق وتؤدى بخلاف الدفع ونحوه فان هو ليس ايلاج  دخول الليل النهار ودخول النهار في الليل ومجيء لفظ الايلاج هنا يولد

105
00:43:17.550 --> 00:43:39.000
سبحانه وتعالى الليل في النهار ويولج النهار في الليل لهو اصدق تعبير بما تدل عليه اللغة على الواقع فان النهار يدخل في الليل شيئا فشيئا والليل يدخل في النهار شيئا فشيئا حتى يمتزج

106
00:43:39.450 --> 00:43:58.900
فيكون هذا قاضيا على ذاك او هذا مذهبا لذاك وفي الحقيقة ان دخول النهار في الليل والنهار والليل في النهار مع ظهور اسبابه الفلكية لكن مجيء لاسباب على هذا النحو

107
00:43:59.000 --> 00:44:30.650
يقضي الانسان منه العجب. في تأمله والمسلم يحس في ذلك بانواع من عجائب صنع الله جل وعلا وتقديره للاشياء وانه جعل الانسان متبرجا في الكمالات العلمية والادراكية ليحس بانواع قدرة الله سبحانه وتعالى وانواع ما

108
00:44:31.700 --> 00:45:00.650
مد الله به الانسان من مما سخر له السماء وفي الارض. في الليل الليل اسم لما بين غروب الشمس الى طلوع الشمس والنهار والنهار اسم اللي ما بين طلوع الشمس

109
00:45:01.050 --> 00:45:30.200
الى غروب الشمس وهذا في قسمة اليوم والليلة الى نهار والى ليل  والتقسيم الثاني ان يكون الليل الى طلوع الفجر الصادق الثاني والنهار من طلوع الشمس الى غروبها ويكون ما بينهما

110
00:45:30.650 --> 00:45:58.800
هو الصباح او السحر او ما اشبه ذلك طبعا التعريفان او تفسير الليل والنهار بهذا وذاك يختلف معه خاصة في تفسير الليل يختلف معه كثير من من الاحكام ومن فهم بعض النصوص. مثل نزول الله جل وعلا

111
00:45:59.150 --> 00:46:24.350
الى سماء الدنيا في ثلث الليل الاخر وفي رواية اخرى قال في نصف الليل الاخر فمن اهل العلم من قال انها الروايات صحيحة يكون المراد نصف الليل ان الثلث اقل

112
00:46:24.700 --> 00:46:47.300
فيكون في نصف الليل ها ومنهم من نظر وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعض الاحاديث ثلث الليل وفي بعضها نصف الليل على اعتبار اختلاف التفسيرين المراد بالليل فيما تعرفه العرب

113
00:46:47.500 --> 00:47:14.200
من العرب ان يجهل الليل الى طلوع الحجر ومنهم من يجعله الى الى طلوع الشمس وهذا  عرضه شيخ الاسلام ابن تيمية في موضع وقال هو جمع مناسب او نحو هذا هذه العبارة

114
00:47:15.650 --> 00:47:49.700
اما النهار فسمي نهارا لان فيه شر ام ضياء لظلمة الليل الظياء يشك هذه الظلمة ويبددها واصل مادة النهر في هذا المانع لهذا قال بعض علماء اللغة ان النهر هو شق في استطالته

115
00:47:49.950 --> 00:48:15.950
وقد تكون الاستطالة في الحسيات وقد تكون الاستطالة بالمعنويات. لهذا قيل للماء الذي يشق الارض ويجعل له مجرا بقوة يشكها ويفسد ايه فيها؟ قيل لهذا انه نهر ونهر نهر ونهر

116
00:48:16.200 --> 00:48:45.950
وهما قراءتان وفجرنا خلالهما نهرا للقراءة وفجرنا خلالهما نهرا ونحو ذلك وقيل ايظا للكلام العنيف الذي يؤدب به قيل له نهر نهر فلان وانتحره نهرا لان فيه هذه الاستطالة في

117
00:48:46.000 --> 00:49:10.100
اه الكلام الذي معه  تأمين مقصود النهار كذلك الذبح ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل انهر يعني عسال سم وهذا لاجل انه فيه شق مع استطالة لهذا يأتي النهار

118
00:49:10.400 --> 00:49:39.300
النهار على هذا المعنى  فانه يصدق على ما بعد طلوع الفجر لانه يبدأ هنا شق الليلة. واذا طلعت الشمس يكون تكون السماع يعني ضياء ولا لا يحدث هنا او لا يحس المرء

119
00:49:39.400 --> 00:50:03.100
في مسألة النهر او قلالها اللغوي. لهذا الاظهر عندي في هذا الخلاف ان النهار يعني من جهة اللغة ان النهار اسم لما بعد طلوع في الفجر وانه كاليوم فيقال يوم وليلة

120
00:50:03.400 --> 00:50:23.150
او ليل ونهار لان كما في هذه الاية قال يولد الليل في النهار ويولد النهار في الليل. فجعل الليل يدخل في النهار والنهار يدخل هذا يدل على انه ليس ثمة الا

121
00:50:23.300 --> 00:50:57.150
قسمة قال بعدها وهو عليم بذات الصدور ذات الصدور المقصود بها ما في الصدور كلمة لات كما هو ظاهر جاءت في القرآن مضافة كما في قوله ذات الصدور  وكما في قوله فاتقوا الله واصلحوا ذاك بينكم

122
00:50:57.600 --> 00:51:22.050
واشباه ذلك وهذا هو الذي اتى في اللغة  في انها تستعمل مضاف وكما قال الصحابي وذلك في ذات الاله. وذلك في ذات الاله وان يشاء تبارك على اوصال الشلو الممزهة

123
00:51:22.300 --> 00:51:45.250
وذاك في ذات ليلة ذاك في ملاكه في ذات الاله وان يشاء يبارك على اوصال الشلو الممزعي ذات الاله ولاة الصدور ولاة بيننا ونحو ذلك فهي تستعمل في اللغة المضافة

124
00:51:45.500 --> 00:52:07.900
واما استعمالها مقاطعة عن الاضافة يقال الذات فهذه اه ليست قوية في اللغة وان كان لها اه الشهرة في الاستعمال شهرة الاستعمال تغني عن تصحيحها لاجل انها مراد بها الاظاءة

125
00:52:08.050 --> 00:52:30.600
المقصود هنا قال جل وعلا وهو عليم بذاك الصدور وذات الصدور يعني ما تخفي الصدور وهو سبحانه كما انه يعلم ما يلد وما يخرج ويعلم ما ينزل وما يصعد. فايضا ما في هذه النفس التي لا يطلع احد على ما فيها هو جل وعلا

126
00:52:30.600 --> 00:52:54.400
للسر وعليم بما هو اخفى من السر. عليم بما يتلجلج في الصدر حتى من الافكار والاراء والاوهام والظنون ولهذا يجزي العبد الصالح عن حسن ظنه وهو عمل خفي. عمل لافت عمل في ذات الصدور

127
00:52:54.800 --> 00:53:16.500
ويجزي العبد الصالح على عباداته القلبية من التوكل والانابة القلبية وحسن الظن به جل وعلا  محبته سبحانه وهذا كله فيما في داخل الصدر. فما في داخل الصدر قد يكون وبالا على صاحبه

128
00:53:16.700 --> 00:53:37.600
وقد يكون رفعة لصاحبه. والله سبحانه هو العليم بذات الصدور. نقى الله جل وعلا ضمائرنا وانفسنا من كل ما يشينها والزمها بكل ما يزينها انه جواد كريم اه حديث التربة حديث ابي هريرة المعروف في صحيح مسلم

129
00:53:37.650 --> 00:54:00.400
خلق الله التربة يوم السبت الى اخره. وجاء الخلق في سبعة ايام هذا عند العلماء انه موقوف عن ابي هريرة ولا يصح رفعه بل هو شاذ في المرفوض. وجعلوه شاذلا

130
00:54:00.700 --> 00:54:18.000
من جهة الرواية ومن جهة الدراية من جهة الرواية لها بحثها المعروف لكن من جهة الدراية قالوا ان الله جل وعلا جعل خلق السماوات والارض  بستة ايام هذا الحديث في السبعة

131
00:54:18.750 --> 00:54:36.800
ومن اهل العلم من نظر اليه من جهة اخرى وقال ان الحديث فيه خلق الارض ستة ايام تفاصيل لما فصل لما في الارض يوم السبت والاحد والاثنين ومعلوم ان هذا غير

132
00:54:37.750 --> 00:55:03.000
الخلق الاصلي من الخلق الاصلي قبل مجيء الايام قبل مثل ما ذكرنا لك. انما جاءت الايام بعد الخلق فيكون المراد من حديث ابي هريرة هنا انه خلق تفصيلي جعل الله جل وعلا تربة يوم السبت والاشجار كذا والجبال كذا

133
00:55:03.400 --> 00:55:20.500
هذا نحى اليه بعض اهل العلم وجعله صحيحا لان الحديث في صحيح مسلم قالوا لا وجه لشذوذه لا من حيث الرواية ولا من حيث ولكن يشكل على هذا قول الله جل وعلا

134
00:55:20.600 --> 00:55:42.550
في اية السورة فصلت قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يوم وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام سواء للسائلين

135
00:55:42.600 --> 00:56:00.450
تقدير الاقوات وجعل الرواسي فيها ادخله الله جل وعلا في الاربعة ايام التي هي من الستة ايام التي خلق فيها السماوات والارض وفي حديث ابي هريرة جملها من السبعة ايام انه ذكر

136
00:56:00.500 --> 00:56:20.550
بعض بعض الاقوات حلق الجبال الى اخره جعلها من السبعة هي. لهذا آآ التفسير الثاني له حظ من النظر لكن الاول هو المشهور عند العلماء وهو الاولى بالاعتماد عليه. لان الحديث

137
00:56:20.850 --> 00:56:29.250
لا يصح مرفوعا بل هو ساذ وانما هو موقوف على ابي هريرة فقد يكون