﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.950
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم تفسير سورة القيامة الدرس الاول. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:22.950 --> 00:00:52.950
اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة ايحسب الانسان ولن نجمع عظامه بلى قادرين على ان نسوي بنانه. بل يريد الانسان ليفجر وامامه يسأل ايام يوم القيامة فاذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر

3
00:00:52.950 --> 00:01:22.950
يقول الانسان يومئذ اين المطر؟ كلا لا وزر الى ربك يومئذ المستقر تنبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر. بل الانسان على نفسه بصيرا. ولو ومعاذيره لا تحرك به لسانك لتعجل به. ان علينا جمعه وقرآنه. فاذا

4
00:01:22.950 --> 00:01:52.950
انه فاتبع قرآنه. ثمان علينا بيانه. كلا بل تحبون العاجلة. وتذرون الاخرة وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن ان يفعل بها فاقرة. كلا اذا بلغت التراقي وقيل من

5
00:01:52.950 --> 00:02:32.950
والتفت الساق بالساق الى ربه بك يومئذ المساء فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب الى اهله يتمطع اولى لك فاولى ثم اولى لك فاولى. ايحسب الانسان ان يترك سدى. الم يكن طفتا ممن يؤنس. ثم كان على

6
00:02:32.950 --> 00:02:59.350
فخلق فسواه فجعل منه الزوجين الذكر والانثى اليس ذلك على ان يحيي الموتى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه

7
00:02:59.950 --> 00:03:31.000
اما بعد فهذه السورة سورة القيامة  من السور العظيمة التي اشتملت على ذكر تقرير البعث بعد الموت وان كل انسان مرتهن بعمله وكل انسان وان كل انسان على بصيرة من نفسه

8
00:03:33.150 --> 00:03:55.500
بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره فيوم يجمع الله جل وعلا الخلق ليوم القيامة كل انسان على بصيرة من امره ولو اعتذر بما اعتذر به فانه لن تنفعه حين ذاك المعابير

9
00:03:55.750 --> 00:04:18.300
فلو القى المعاذير فهو على بصر ومعرفة بحقيقة الحال وما عمل وما قدم والقيامة اسم من اسماء اليوم الاخر ومن المتقرر عند اهل العلم ان كثرة اسماء الشيء تدل على عظمه

10
00:04:18.450 --> 00:04:45.550
لان كثرة الاسماء تكون لكثرة الصفات. فالقيامة فالقيامة وصف لذلك اليوم وسمي ذلك اليوم بيوم القيامة بان الناس يقومون فيه لرب العالمين قياما طويلا كما قال جل وعلا يوم يقوم الناس لرب العالمين

11
00:04:45.700 --> 00:05:09.250
يقومون ليس قيام يوم من ايام الدنيا او يومين او سنة او سنتين بل يقومون في ذلك اليوم العصيب قياما طويلا ويكون مع ذلك القيام هلع القلوب والحزن والخوف الا من انعم الله جل وعلا عليهم بانتفاء الحزن والخوف عنه. ان الذين

12
00:05:09.250 --> 00:05:31.750
اطلقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حثيثها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الاكبر فذلك القيام الطويل معه الفزع لانه انتظار كل انسان يبدأ يتذكر يبدأ يتذكر ما قدم وما سعى في يوم

13
00:05:31.750 --> 00:05:55.500
يزداد معها الهم لانك اذا اردت او اذا كنت في استقبال من امرك لشيء وتبدأ تتخوف وكل ما طالت المدة لانقضائه كل ما زاد الخوف وزاد وزاد ما في النفس الا من انعم الله جل وعلا عليهم الا يخافوا ولا يحزنوا وهم اهل

14
00:05:55.500 --> 00:06:13.050
العمل الصالح واهل العلم النافع الذين قال الله جل وعلا فيهم ومن احسنوا قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين بعد الاوصاف السابقة في سورة فصلت

15
00:06:13.250 --> 00:06:37.850
اذا اسم القيامة من اسماء اليوم الاخر وهو يوم وليس بايام والقيامة لاجل يوفي القيام فيه الطويل وقال بعض اهل العلم ان القيامة ايضا سميت بذلك لان الناس يقومون من قبورهم ويذهبون

16
00:06:37.850 --> 00:07:09.900
هنا الى ارض المحشر يجتمعون فيها  ولها اسماء اخر وهذه السورة ابتدأها الرب جل وعلا بقوله لا اقسم بيوم القيامة واهل العلم يقولون لا اقسم معناها اقسم ولكنه عدل عن القسم الى نفي القسم زيادة في تأكيده فكأنه كرر القسم عدة مرات

17
00:07:10.450 --> 00:07:37.250
كانه قال جل وعلا اقسم بيوم القيامة اقسم بيوم القيامة اقسم بيوم القيامة فزاد او اتى اتى لا هنا صلة مزيده اعراضا لاجل تأكيد النهي لاجل تأكيد القسم. كما جاء زيادة ماء اعرابا في قوله فبما رحمة من الله لنت لهم

18
00:07:37.250 --> 00:07:57.250
يعني فبرحمة من الله لنت لهم. وفي وكما في قوله فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم يعني فبنقظهم ميثاقهم وهذا من اسرار اللغة العربية ان يكون هناك زيادة لحرف ويكون القصد من زيادة الحرف بزيادة اعرابية يكون

19
00:07:57.250 --> 00:08:17.250
اوقفت من زيادة من زيادة ذلك الحرف انه في مقام تكرير الجملة وفي مقام تأكيدها. ولهذا هنا اقسم بيوم القيامة اعظم تأكيدا مما لو قال جل وعلا اقسم بيوم القيامة. ولو قال واقسم بالنفس اللوامة

20
00:08:17.250 --> 00:08:35.450
فهذا يكون اقل مما ها هنا. ولهذا هنا فيه مزيد تأكيد للقسم لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة. القسم بيوم القيامة لان الله جل وعلا له ان يقسم بما شاء

21
00:08:35.450 --> 00:09:07.750
من خلقه يقسم بالشمس بالقمر بالليل بالضحى ويقسم بما شاء من الاشياء واما الخلق فلا يجوز لهم ان يقسموا الا بالله جل وعلا وبصفاته واسمائه سبحانه وتعالى  لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة. يعني واقسم بالنفس اللوامة. لما

22
00:09:07.750 --> 00:09:27.050
هنا صدر هذه السورة بالقسم بيوم القيامة وبعده بالقسم بالنفس اللوامة بان هذه السورة من مقاصد بها الحديث عن ما يكون من الانسان يوم القيامة من الفراغ. ومن القاء المحاذير

23
00:09:27.300 --> 00:09:45.850
يقول الانسان يومئذ اين المطر؟ كلا لا وزر الى ربك يومئذ المستقر. ينبأ الانسان يومئذ ما قدم واخر بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره. هنا الذي يكون عنده

24
00:09:46.200 --> 00:10:06.200
لو ومعاذير هو صاحب النفس اللوامة. وما من احد الا ويلوم نفسه الا المتمحض للشر لهذا اقسم جل وعلا هنا بالنفس اللوامة تعظيما لشأن هذه النفس التي تلوم صاحبها لكن هذا اللوم اذا

25
00:10:06.200 --> 00:10:24.450
كان في الدنيا فشأن واذا كان في الاخرة فشأن اخر. اذا كان في الدنيا فانه اذا لام نفسه فانه سيصحح فيبادر بالتوبة فيبادر بالإنابة. واما إذا كان اللفظ يوم القيامة يلوم نفسه. فحين اذ لا ينفع

26
00:10:24.900 --> 00:10:44.900
اللوم وكما قال سبحانه ولاك حين منام. ما في يعني ذاك اليوم تلوم نفسك او لا تلوم لا ينفع نفسا اذ ذاك لومها ولا ينفع نفسا اذ ذاك معذرتها الا من اتى الله جل وعلا بقلب سليم

27
00:10:47.600 --> 00:11:12.350
السورة اشتملت على اشياء كثيرة وربما يضيق المقام عن ذكر تفسيرها بكاملها لكن يوم القيامة  اليوم الآخر الإيمان به من اركان الإيمان واليوم الاخر اقام الله جل وعلا البرهان عليه

28
00:11:13.700 --> 00:11:40.600
في الكتاب في مواضع كثيرة وهو لا شك صائر وكائن لا محالة والبرهان عليه كثير فالقرآن برهان عقلي وبرهان نقلي يعني النص وايضا هناك برهان اضطرار فانه لا بد منه

29
00:11:41.850 --> 00:12:07.350
كما قال جل وعلا في هذا البرهان الاخير ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض. ام نجعل المتقين كالفجار فوجود الفئات المختلفة المطيع والعاصي وجود الكافر والمؤمن يتحكم معه عند ذي العقل اذا امن بربوبي

30
00:12:07.350 --> 00:12:30.350
الله جل وعلا ان الرب لن يساوي بين هؤلاء. بل لا بد ان يجعل هذا على حال وذاك على حال. ومن المنظور في الدنيا ان الدنيا عجلت للكافر وان المؤمن ربما لم يحصل حقه ونصيبه من النعيم في هذه الدنيا. فتقرر جزما بانه لابد

31
00:12:30.350 --> 00:12:50.600
وان يكون المطيع للرب الذي خلق هذا الملكوت انه سيحظى بنعيم الله جل وعلا وعلى النعيم لابد ان يكون له معا من البراهين قصة خلق ادم عليه السلام فان ادم خلقه الله جل وعلا وابتدأ خلقه من طين

32
00:12:51.600 --> 00:13:16.900
من تراب صلصال حمأ مسنون فلما اكتمل خلقه نفخ الله جل وعلا فيه الروح فاذا فيه من روحي فقعوا له ساجدين. وهذا هذا الابتداء ابتداء الخلق اول مرة برهان على الاعادة لانك تجد ان

33
00:13:17.250 --> 00:13:39.850
الانسان اذا مات ينعكس هذا الخلق فاخر ما دخل فيه الروح واول ما يخرج منه عند ابتداء الحياة الاخرة اول ما يخرج منه الروح فبه صار بشرا سويا بدخول الروح

34
00:13:39.900 --> 00:14:03.500
فاذا اراد الله جل وعلا ان يميته امر الملائكة بان يقبضوا روحه. فيبقى جسد يبقى جسدا يعني انسان يبقى جسدا مثل ما كان اول مرة جسد باقي لا روح فيه. لو بثت فيه الروح صار حيا. ثم بعد ذلك لو انتظر بهذا الجسد قليلا بعد فراقه

35
00:14:03.500 --> 00:14:18.550
الروح لانتقل الى الحال التي قبل دخول الروح فيها اول مرة ثم الحال التي تلي ثم الحال حتى يكون ترابا رميما اذا ادخل في القبر. فاذا من براهين البعث العقلية

36
00:14:18.550 --> 00:14:38.550
خلق ادم الاول بعد الاقرار بما جاء فيه النص خلق ادم الاول وانه بعد موته الانسان ينعكس ما حصل اولا تصل الروح اولا ثم يكون حمأ مسنون ينتفخ في القبر ويتصلب

37
00:14:38.550 --> 00:14:59.150
ثم بعد ذلك يكون صلصال ثم بعد ذلك يبدأ يتفكك حتى يكون ترابا فيرجع الى ما كان الى ما كان عليه. تبقى بذرة الانسان في القبر قد ثبت في الصحيح من حديث ابي هريرة

38
00:14:59.200 --> 00:15:22.850
رضي الله عنه انه قال بين النفختين يعني النفخة الاولى والثانية يعني نفخة الصعق ونفخة البعث بين النفختين اربعون قالوا يا ابا هريرة اربعون يوما؟ قال ابيت قالوا اربعون شهرا قال ابيت يعني ابيت ان اقول شيئا لا علم لي به

39
00:15:23.700 --> 00:15:41.650
قال بعد ذلك يعني تتمة لحديث النبي عليه الصلاة والسلام. وكل شيء يبلى من ابن ادم الا عجب الدنس ومنه يركب الخلق يوم القيامة لهذا في القرآن كثيرا ما تجد

40
00:15:41.900 --> 00:15:59.100
ان دليل البعث احياء الله جل وعلا الارض بعد موتها. انت الان تأتي الى ارض ارض لا فيها لا عشب ولا نبات الى اخره وتأخذ التراب وتمحصه وتنظر هل فيه بذور

41
00:15:59.750 --> 00:16:18.250
هل ترى بذور؟ تشوف هذي بذرة كذا وهذا لا ترى بذورا اذا انزل الله جل وعلا عليه الماء اهتزه وربا ان الذي احياها لمحيي الموتى. الان هذه الارض فيها كثير من بذور ابن ادم

42
00:16:18.500 --> 00:16:38.500
خفف الوطأة فما اظن عديم الارض الا من هذه الاجساد. فهناك بذور كبيرة والله جل وعلا شبه بل اقام البرهان على اعادة البعث بما تراه من احياء لارض الميتة. والنبي عليه الصلاة والسلام قال كل شيء يبلى من ابن ادم الا عجب الذنب

43
00:16:38.500 --> 00:16:56.850
ومنه يركب الخلق يوم القيامة يعني هذه البذرة بذرة الانسان فاذا اراد الله جل وعلا اه قيام الناس برب العالمين هناك نفخة الصاعق يموت الجميع بين نفخة الصاق ونفخة البعث

44
00:16:57.250 --> 00:17:24.150
هناك احوال عظيمة يكون فيها تغير هذا الكون الارض تبقى لا احد عليها تتغير الجبال تذهب ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاع صفصف يعني الارض لا ترى فيها عوجا ولا امتع. هذا اللي دفن وراء جبل هو اللي دفن في خلاص الارض استوت

45
00:17:24.400 --> 00:17:57.950
طارت الان الجبال باهبة  الوديان ايضا تتغير. الارض مدة السماء تغيرت الشمس كورت القمر تغير يعني ان ما بين النفختين تتغير فيه احوال الملكوت لاجل الاستعداد ليوم القيامة العظيم. ثم جل وعلا يرسل مطرا كما ثبت ذلك في الحديث. مطرا تمطر به الارض

46
00:17:57.950 --> 00:18:24.050
اربعين صباحا وهذا المطر وصفه عليه الصلاة والسلام بانه كمني الرجال. يعني ابيض غليظ ليس من مني الرجال لكنه كمني الرجال يناسب تلك الاعادة تخيل تتخيل الارض والناس الان بذر فيها فيمطر الله جل وعلا ذلك المطر

47
00:18:24.100 --> 00:18:42.150
وكما تنبت الارض الان اللي نشوفها بالمطر كذلك تنبت الارض بالاجساد تنبت اجسام اشجار تصير اجسجار عكس اللي حصل اول عكس اللي حصل يعني خلق ادم ثم عكسه ثم الان يرجع من جديد واخر شيء تأتي تأتي الروح

48
00:18:42.700 --> 00:19:02.900
وقد قال فيها ابن القيم في ابيات جميلة في النونية قال واذا اراد الله اخراج الورى بعد الممات الى المعادي الثاني. القى على الارض التي هم تحتها والله مقتدر وذو

49
00:19:02.900 --> 00:19:32.900
سلطاني مطرا غليظا ابيضا متتابعا عشرا وعشرا بعدها عشران فتظل ينبت منه اجسام الورى مثل النبات. كأجمل الريحان. حتى اذا ما الام يعني الارض. حتى اذا ما الام حان ولادها وتمخضت فنفاسها متداني يعني خلاص وصلت الى اذا زلزلت الارض زلزالها ونفاسها

50
00:19:32.900 --> 00:19:52.900
انفاسها متدان حتى اذا ما الام حان ولادها وتمخضت فنفاسها متداني اوحى لها رب السماء فتشقق  فاذا الجنين كاكمل الشبان يعني عمره ثلاثة وثلاثين سنة كاكمل الشوفان هذه اجساد بدون بدون ارواح

51
00:19:53.450 --> 00:20:13.400
فيأمر الله جل وعلا الملك ان ينفخ في الصور نفخة الحياة. نفخة البعث بعد الموت ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون. هنا قال جل وعلا في سورة القيامة ايحسب الانسان ان لم

52
00:20:13.600 --> 00:20:37.150
نجمع عظامه فلا قادرين على ان نسوي بنانه وهذا في شيء ليس هو مجرد جمع العظام الذي استغربه المشركون ولكن هو ابلع حتى البنان سيعود كما هو. البنان هذا الذي لا يشترك واحد

53
00:20:37.150 --> 00:20:57.150
من الخلق مع الاخر في شكل ظلامه يعني في شكله فانه سيعود كما كان في هذه البذرة الصغيرة من اخر عجب الظهر يعني ان كل انسان سيعود. الارواح طابت برب العالمين وارواح السعداء في الجنة وارواح الاسقياء في النار. ثم تعود

54
00:20:57.150 --> 00:21:14.950
الارواح الى الاجساد في اعظم اتصال وابلغ اتصال بلام بما لا يكون معه انفكاك حياة دائمة لا يقبل هنا الجسد الانفكاك عن الروح ولا الروح الانفكاك عن الجسد الى اخره. في هذه السورة بين جل وعلا في اولها

55
00:21:15.150 --> 00:21:35.150
هذا يعني يوم القيامة واستغراب من استغرب ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه والانسان هنا المراد به الانسان الكافر لان المؤمن يؤمن بذلك في اخر السورة اقام البرهان على ذلك فكر انت في نفسك

56
00:21:35.150 --> 00:21:57.350
كيف جئت؟ الم يك نطفة من مني يمنع ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والانثى. اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموت بلى انه فقال سبحانك فبلى

57
00:21:57.600 --> 00:22:17.600
آآ السورة موضوعها واحد وفي اولها ذكر يوم القيامة والبرهان الكافر له وفي اخرها البرهان على ذلك احد البراهين وما بين ذلك فيها وصف لما يحصل يوم القيامة وبها وصف

58
00:22:17.600 --> 00:22:37.150
للكافر ووصف للمؤمن وصف للسعداء ووصف للازقياء وحالة الموت الذي لا يفرغ منه او لا يستطيع احد لا يستطيع احد ان يفر منه. فالواجب على كل مسلم خاصة في هذا الشهر الكريم ان يعود نفسه تدبر القرآن

59
00:22:37.800 --> 00:23:06.250
لان الله جل وعلا امر عباده بالتدبر. وبالتدبر يحصل للقلب نور والسرور والانشراح. والبهجة بان الله امرك لذلك حيث قال سبحانه افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وقال افلم يتدبروا قول وقال كتاب

60
00:23:06.250 --> 00:23:29.550
انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. فاذا القرآن يحتاج الى تدبر. واهل الذكر الذين مدحهم الله جل وعلا هم اهل القرآن الذين تدبروا وعلموا وفقهوا فاللي عنده استعداد في فقه الكتاب وفقه السنة فيسعى لذاك ويفقه والتفسير في بحره

61
00:23:29.550 --> 00:23:55.350
الطويل من جهة لغته ومن جهة العقيدة التي اه يمكن تقريرها عن طريق التفسير والمسائل والسورة مليئة بمسائل كثيرة لكن نكتفي بهذه الاشارة عن غيرها بضيق الوقت. اسأل الله جل وعلا لي ولكم البصيرة في الدين وان يجعلنا من اهل القرآن ومن المتدبرين فيه