﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم تفسير سورة المجادلة. الدرس الخامس. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:17.850 --> 00:00:37.850
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا واغفر لنا ولشيخنا والحاضرين. قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ناديتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة

3
00:00:37.850 --> 00:00:57.850
ذلك خير لكم واطهر. فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم. اشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات. فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله. والله خبير بما تعملون. يقول تعالى امرا عباده

4
00:00:57.850 --> 00:01:17.850
اذا اراد احدهم ان يناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يساره فيما بينه وبينه ان يقدم بين يدي ذلك صدقة تطهره وتزكيه وتؤهله لان يصلح لهذا المقام. ولهذا قال تعالى ذلك خير لكم واطهر. ثم قال تعالى

5
00:01:17.850 --> 00:01:37.850
فان لم تجدوا اي الا من عجز عن ذلك لفقره فان الله غفور رحيم. فما امر بها الا من قدر عليها. ثم قال قال تعالى ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات اي اختم من استمرار هذا الحكم عليكم من وجوب الصدقة قبل مناجاة

6
00:01:37.850 --> 00:01:57.150
الرسول فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله. والله خبير بما تعملون نسخ وجوب ذلك عنهم وقد قيل انه لم يعمل بهذه الاية قبل نسقها سوى علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

7
00:01:57.200 --> 00:02:17.200
قال ابن ابي نجيح عن مجاهد قال نأنه عن مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتصدقوا. فلم يناجه الا علي ابن ابي طالب طالب قدم دينارا صدقة تصدق به ثم ناجى ثم ناجى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن عشر خصال ثم

8
00:02:17.200 --> 00:02:37.200
انزلت الرخصة وقال ليث ابن ابي سليم عن مجاهد قال علي رضي الله عنه اية في كتاب الله عز وجل لم يعمل بها احد من قبلي ولا يعمل بها احد بعدي كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم فكنت فكنت اذا

9
00:02:37.200 --> 00:02:57.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بدرهم فنسخت ولم يعمل بها احد قبلي ولا يعمل بها احد بعدي. ثم تلا هذه الاية يا ايها الذين امنوا اذا ناديتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة الاية. وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد

10
00:02:57.200 --> 00:03:17.200
قال حدثنا مهران وعن سفيان مهران عن سفيان عن عثمان ابن المغيرة عن سالم ابن ابي الجعد عن علي ابن علقمة الانماري عن رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما ترى دينار؟ قال لا يطيقون. قال نصف دينار؟ قال لا يطيقون

11
00:03:17.200 --> 00:03:35.900
قال ما ترى؟ قال شعيرة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انك لزهيد. قالت فنزلت ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات قال علي فبي خفف الله عن هذه الامة. ورواه الترمذي عن سفيان بن وكيع

12
00:03:36.000 --> 00:03:56.000
عن يحيى بن ابي عن يحيى ابن ادم عن عبيد الله الاشجعي عن سفيان الثوري عن عثمان ابن المغيرة الثقفي عن سالم ابن ابن ابي الجعدي عن علي ابن قامت الانماري عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال لما نزلت يا ايها الذين امنوا اذا ناديتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة

13
00:03:56.000 --> 00:04:16.000
الى اخرها قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ما ترى دينار؟ قال لا يطيقونه. وذكره بتمامه مثله. ثم قال هذا حديث غريب انما نعرفه من هذا الوجه. ثم قال ومعنى قوله شعيرة يعني وزن شعيرة من ذهب. ورواه ابو يعلى عن ابي بكر ابن ابي

14
00:04:16.000 --> 00:04:36.000
كيبة عن يحيى ابن ادم به وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ناديتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة الى قوله فان الله غفور رحيم. كان المسلمون يقدمون بين يدي النجوى صدقة. فلما نزلت الزكاة نسخ هذا

15
00:04:36.000 --> 00:04:56.000
وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قوله فقدموا بين يدي نجواكم صدقة وذلك ان المسلمين اكثر المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه فاراد الله ان يخفف عن نبيه عليه السلام فلما قال ذلك جبن كثير من من المسلمين وكف

16
00:04:56.000 --> 00:05:16.000
عن المسألة فانزل الله بعد هذا ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فان لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة فوسع الله عليهم ولم يضيق. وقال عكرمة والحسن البصري في قوله تعالى فقدموا بين يدي نجواكم صدقة

17
00:05:16.000 --> 00:05:36.000
نسقتها الاية التي بعدها ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات الى اخرها. فقال سعيد ابن ابي عروبة عن قتادة ومقاتل ابن حيان سأل الناس سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احفوه بالمسألة ففطمهم الله بهذه الاية فكان الرجل منهم اذا كانت

18
00:05:36.000 --> 00:05:56.000
له الحاجة الى نبي الله صلى الله عليه وسلم فلا يستطيع ان يقضيها حتى يقدم بين يديه صدقة. فاشتد ذلك عليه. فانزل الله الرخصة بعد ذلك فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم. وقال معمل عن قتادة اذا ناديتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة

19
00:05:56.000 --> 00:06:11.550
انها منزوقة ما كانت الا ساعة من نهار. وهكذا روى عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن ايوب عن مجاهد قال علي ما عمل بها احد غيري حتى نسخت واحسبه قال وما كانت الا ساعة

20
00:06:12.400 --> 00:06:33.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا من

21
00:06:33.150 --> 00:06:56.150
العلم والعمل والتقوى انك على كل شيء قدير اما بعد فيقول الله جل جلاله يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم واطهر فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم

22
00:06:56.550 --> 00:07:20.000
هذا الخطاب والنداء من الله جل وعلا لجماعة المؤمنين فيه ادب من الاداب اوجبه الله جل وعلا عليهم وهي الا يكون نجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناجاته ومسارته بالحديث كمناجاة سائر الناس

23
00:07:20.350 --> 00:07:49.800
بان المرء متى شاء سارة ومتى رغب فحدث بل له عليه الصلاة والسلام المكانة العظمى والمنزلة الفضلى في المناجاة على سائر الخلق ولهذا جعل في قلوب المؤمنين تعظيما مناسبا لمقام النبوة في حال مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم. فادبهم بهذا الادب الواجب

24
00:07:49.950 --> 00:08:09.950
ليبين لهم عظم مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وعظم شأن مسارته وانه لا يصلح انهم اذا ارادوا ان يساروا او ان يناجوه ان يقدموا على ذلك بدون رعاية لحقه عليه الصلاة والسلام

25
00:08:09.950 --> 00:08:30.450
والادب الوفير معه والنداء باسم الايمان كما تقدم لكم مرارا يقتضي ان ما اشتمل عليه ما بعد النداء وعدد من الاداب او امر من امور الشريعة في العقيدة او في العبادة او في السلوك مما

26
00:08:30.600 --> 00:08:55.450
يجب او يستحب ان يؤتى وقوله جل وعلا هنا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة فيه الامر بتقديم الصدقة والصدقة هنا جاءت في سياق جاءت نكرة في سياق الامر. فدل على انها مطلقة من القيد فيصلح للامتثال ان

27
00:08:55.450 --> 00:09:16.900
نوع من الصدقات من المتقرر في اصول الفقه ان النكرة في سياق الاثبات تفيد الاطلاق وتقييد المطلق يحتاج الى دليل اخر متصل او منقطع يعني متصل بالدليل الاول في غير لفظة

28
00:09:16.950 --> 00:09:42.400
اللفظة المنكرة او منقطع ليبين وجهه الثقيل وهذا كما في قوله فتحرير رقبة يعني فحرروا رقبته فجعل المأمور به تحرير رقبة وهذا اطلاق ثم قيدت بدليل منفصل بقوله فتحرير رقبة مؤمنة. فدل على ان الرقبة هنا

29
00:09:42.550 --> 00:10:08.600
قيدت بانها مؤمنة فلا يصلح ان يحرر رقبة كاف وهكذا هنا فاذا الذي مر معنا بتفسيرها عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم بان الصدقة تكون دينارا او تكون درهما او نحو ذلك. هذا كله للاطلاق. لا على وجه الالزام. لاجل ان الاطلاق يصلح

30
00:10:08.600 --> 00:10:25.900
ان يكون المتصدق به درهما او ان يكون خمسة دراهم او ان يكون دينار وفي اثر علي الذي سمعته في التفسير انه قال لم يعمل بهذه الاية سواي كان عندي دينار

31
00:10:25.950 --> 00:10:45.650
فصرفته بعشرة دراهم الى اخره. هذا الصرف بعشرة دراهم يدل على ان هذه الاية نزلت مبكرة لان الصرف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في اول ما قدم المدينة

32
00:10:45.800 --> 00:11:08.300
سنوات الاولى كان الدينار بعشرة ثم بعد ذلك صار الصرف الدينار باثني عشرة طارت صرف الدينار باثني عشر درهم. ولهذا قال بعضهم كما سمعت نسختها البكاة على اعتبار ان الزكاة

33
00:11:08.450 --> 00:11:29.850
قرضت متأخرة بعض الشيء سيكون مأخذه من ذلك مأخذه لذلك وهو ان الزكاة نسختها وما روي في ذلك من ان الصرف كان كذا بكذا. هذا ما يظهر لي من وجه كون الزكاة

34
00:11:29.850 --> 00:11:56.650
اخذ بالك او من كون هذه الاية نزلت متقدمة. قوله جل وعلا فقدموا بين يدي نجواكم صدقة النجوى والنجاة هو الحديث مسارة والطلب مساغة ويقابله النداء النداء يكون على وجه العلن والنجوى تكون على وجه

35
00:11:57.050 --> 00:12:19.500
المسارة والخفاء قال جل وعلا واذكر في الكتاب موسى انه كان مخلصا وكان رسولا نبيا. وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا. ادل الفرق ما بين النداء والمناجاة قوله هنا بين يدي نجواكم

36
00:12:19.800 --> 00:12:42.900
كلمة بين يدي يعني ما كان قريبا مما بعدها كما يكون من ان يكون الانسان ما بين يديه ان يكون ما بين يديه قريبا منه. وهذه الاية ومثلها غيرها مما استدل به من المعتزلة والعشائرة

37
00:12:42.950 --> 00:13:02.900
وجماعة على ان اليد او ما بين اليدين قد يطلق على من على من لا يتصف بصفة اليدين وهذا كما في قوله هنا وكما في قوله جل وعلا قدم صدق عند ربهم ونحو ذلك مما يضاف فيه

38
00:13:02.900 --> 00:13:18.800
ما هو معروف انه صفة لما لا يصلح ان يتصف باليد او بالقدم او نحو ذلك فيكون تفسير اليد هنا او اليدين او ما بين اليدين او القدم او ما اشبه ذلك

39
00:13:19.000 --> 00:13:39.550
على مقتضى استعمال العرب في انه للشيء القريب منه الذي يكون بمثابة ما بين يدي الرجل. وهل يكون في ذلك عدم اثبات الصفة بما ورد في هذا وانه يمكن ان تكون الصفة المراد منها

40
00:13:39.600 --> 00:14:00.000
القرب او القدرة المتقدمة او القوة القريبة او نحو ذلك مما فسرت به اليد او ما يتقدم من القدرة كما ترى فيه القدم هذا كله مما اولت به ما الايات والاحاديث في صفة اليد او في صفة القدم

41
00:14:00.050 --> 00:14:24.500
هذا ليس بصحيح لا من جهة البحث اللغوي ولا من جهة استقراء ما ورد في الصفات من النصوص وذلك  ان اليد او قوله قائل بين يدي الشيء كذا يعني ان يكون قريبا منه كقوله بين يدي الجبل بين يدي هنا النجوى

42
00:14:24.800 --> 00:14:51.100
بين يدي البيت ونحو ذلك وهنا ينظر فيه هل يصلح هذا ان يتصف بهذا الوصف ام لا ومعلوم ان هذه الاشياء المذكورة لا توصف بانها لها يد فلذلك يكون معنى بين يدي الجبل بين يدي النجوى وبين يدي البيت يكون معناه ما تقدم منه قريبا منه وهو

43
00:14:51.100 --> 00:15:10.450
هنا في حق الله جل وعلا نظرنا فوجدنا ان الامر محتمل ان يكون ما بين اليدين اما ان يكون صفة واما ان لا يكون صفة. فطلبنا نحو الدليل فوجدنا انه جاء

44
00:15:10.700 --> 00:15:38.900
باضافة اليد الى الله جل وعلا اضافة صفة الى موصوف وذلك لقول الله جل وعلا ما منعك ان تسجد لما خلقت يدي ومعلوم هنا ان من فسر اليدين بانها القوة او القدرة او نحو ذلك لا يستقيم التفسير هنا في هذه الاية

45
00:15:39.300 --> 00:16:00.600
لانه لا احد يقول ان لله جل وعلا قدرتين او قوتين خص بهما خلق ادم عليه السلام بل خلق ادم عليه السلام بارادة الله تعالى ومشيئته وبقوته سبحانه وكذلك في قوله

46
00:16:00.650 --> 00:16:24.050
يد الله فوق ايديهم. هنا اضافة مفرد الى الله جل وعلا فنظرنا ووجدنا ان الاظافة هنا لا تصلحوا الا ان تكون الصفة. كذلك قوله وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا

47
00:16:24.150 --> 00:16:48.950
بل يدعاه مبسوطتان ينفق كيف يشاء هذه الاية يداه مبسوطتان لا يمكن ان تحمل الا على الصلة. فاذا نقول هنا ما استدل بهذه الاية وامثالها عليه من ان لفظ اليدين قد يضاف الى غير متصف باليدين

48
00:16:49.000 --> 00:17:07.350
نقول هذا صحيح وقد يضاف الى المعاني كقوله هنا بين يدي نجواكم وقد يضاف الى الذوات كقولهم بين يدي الجبل او بين يدي البيت والتحقيق فيه هل يتصف او لا يتصف

49
00:17:07.400 --> 00:17:25.900
يطلب من دليل خارج ومعلوم ان هذه لا تصلح على الافراد الا يقال يد النجوى ولا يقال يد الجبل ولا يقال يد البيت وانما يستعمل بين يديه للدلالة على القرب

50
00:17:25.950 --> 00:17:52.400
ولما نظرنا في صفات الله جل وعلا وجدنا استعمال صفة اليد بالتثنية وبالافراد بما يمنع ان يكون المراد منه ما تقدم قريبا منه دون تحقيق الصفة وهذا ايضا يقال في قوله لهم في قوله في اول سورة يونس قدم صدق عند ربهم. يعني ما تقدم

51
00:17:52.550 --> 00:18:13.050
من صدقهم قال جل وعلا فقدموا بين يدي نجواكم صدقة والصدقة هي نفقة او يعني مال يخرج تقربا الى الله جل وعلا يعطى المحتاج وسميت سمي هذا المال المنفق صدقة

52
00:18:13.150 --> 00:18:37.100
لان فيه دلالة على صدق صاحبه وتخلصه من الشح طلبا لرضاء الله جل جلاله. ذلك خير لكم واطهر ذلك اللام فيها اشارة الى شيء بعيد لان اللام يؤتى بها بالاشارة الى البعيد فما هو معروف في بحث اسماء الاشارة في النحو

53
00:18:37.350 --> 00:18:57.750
وهنا المشار اليه قريب. يعني هذه الصدقة او هذا التقديم خير لكم واطهر فلماذا استعمل ما يدل على البعد؟ هذا ليس المقصود منه البعد اللفظي للاشارة وانما المقصود هنا بعد المكانة

54
00:18:57.800 --> 00:19:16.800
والمنزلة والرفعة لهذا الامر وهو كما بينته لكم في قوله الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه مع انه يشير الى شيء تقرأه وبين يديك. هنا قوله ذلك يعني هذه الصدقة

55
00:19:16.900 --> 00:19:40.450
وهذا التقديم غير خير لكم واطهر لرفعة منزلتها تكون الدلالة في البعد هنا دلالة معنوية برفعة المنزلة. وهذا خذه مثالا لكل ما في القرآن  من الاشارة بالبعد الى ما هو قريب فيراد به البعد المعنوي او رفعة المنزلة

56
00:19:40.600 --> 00:20:02.600
ورفعة المكانة كما هو مقرر في علم المعاني من علوم البلاغة. قال ذلك خير لكم واطهر خير في الدنيا والاخرة واطهر الطهارة هنا المراد بها طهارة القلب والنفس. قال ذلك خير لكم واطهر

57
00:20:03.050 --> 00:20:22.250
خير في الدنيا والاخرة واطهر الطهارة هنا المراد بها طهارة القلب والنفس من ما يدنسها. وهنا ما قد يدنس النفس في هذا المقام والجرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

58
00:20:22.700 --> 00:20:41.750
والبخل بانفاق المال تحقيقا للرغبة بالقرب من رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم قال بعدها جل جلاله فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم يعني ان لم تجدوا شيئا تتصدقون به

59
00:20:41.950 --> 00:21:00.900
فالله جل وعلا غفور رحيم لمن اتقى الله ما استطاع وهذا الذي ليس عنده شيء قد اتقى الله ما استطعت هذه الاية كما سمعتم في تفسيرها من كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله منسوخة

60
00:21:00.950 --> 00:21:23.100
وهي منسوخة بالاتفاق  لم يكن يعمل بها وانما كانت اختبارا للمؤمنين وكانت تنبيها لهم الى عدم المسارعة لذلك وفعلا لم يسارعوا لما صار فيها صدقة  قيل ذلك ذلك خير لكم واطهر

61
00:21:23.200 --> 00:21:46.800
فانهم اشفق وخافوا وكما قال علي رضي الله عنه لم بها سواه فهي منسوخة وما الذي نسخها بل هو الاية التي بعدها ام الزكاة هذا خلاف بين اهل العلم والصحيح في ذلك ان الاية التي بعدها هي التي نسختها

62
00:21:47.000 --> 00:22:04.350
لصلتها بها وظهور الدلالة على النسخ فيها. قال جل وعلا ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا وثابوا الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله

63
00:22:04.450 --> 00:22:27.400
والله خبير بما تعملون قوله سبحانه اشفقتم الاشفاق ونوع من الخوف لكن الخوف اكبر منه لان الخوف يشمل المخوف منه ممن يكون له آآ يكون منه الخوف او يكون له هيبة

64
00:22:27.950 --> 00:22:49.000
من اجلها يخاف منه لكن الاشفاق يكون لي ما يهاب منه او يخاف منه من المعاني التي لا يكون لها الخوف الحقيقي الذي يكون في النفس من شيء يخاف منه ويهرب منه. فالاشفاق شيء من الخوف يبعث

65
00:22:49.000 --> 00:23:16.050
على الانصراف عن العمل فيقول تركت هذا اشفاقا من منه تركت الذهاب اشفاقا على نفسي فيكون فيه نوع خوف لكنه خوف معه الشفقة على النفس من تحقيق او تحقق الخوف. قال ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات

66
00:23:16.150 --> 00:23:44.450
وهنا جمع الصدقات مع انه في الاية الاولى افردها قال فقدموا بين يدي نجواكم صدقة وهنا جمعها قال ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات  هذا رعاية لعموم المؤمنين فانهم اشفقوا ان يقدموا صدقة صدقة صدقة فيكون الجميع

67
00:23:44.450 --> 00:24:08.350
ان يقدم صدقة وناسب الجمع هنا لاجل التخفيف عليهم فان التخفيف جاء للمؤمنين جميعا في نسخ هذا الحكم فلذلك صار اللفظ جمعا رعاية لحال التخفيف. ثم قال تعالى فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة

68
00:24:08.800 --> 00:24:34.750
اذ هنا ظرف للشرط يعني حين لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وظاهر هنا في قوله فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم انه فيه النسخ ووجه النسخ ان الله جل وعلا صرف

69
00:24:34.900 --> 00:24:56.800
الامر عن الفعل الى اقامة الصلاة وايتاء الزكاة قال فحين لم تفعلوا ذلك وتاب الله جل وعلا عليكم بعدم فعلكم ذلك فاقيموا الصلاة وعاتوا الزكاة فيكون ذلك كافيا واطيعوا الله ورسوله يكون كافيا عما امركم به

70
00:24:56.800 --> 00:25:21.800
من الصدقات ثم قال سبحانه في اخرها والله خبير بما تعملون وهو سبحانه يعلم ان يعظم نبيه يهابه ويسلك معه سلوك الادب الكامل من يجتنب عليه ومن يحقق اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله

71
00:25:22.500 --> 00:25:39.400
وطاعة الله ورسوله ومن لا يحقق ذلك هو سبحانه خبير بما يعمله العباد اليه مرجعهم جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه. والله على كل شيء شهيد سبحانه وتعالى. نعم

72
00:25:41.950 --> 00:25:58.050
نعم اقرأ قال وقال في تفسير قوله تعالى الم تر الى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون. عند الحديث يطول حولها

73
00:25:58.450 --> 00:26:23.200
من صفات المنافقين وما يتعلق به. اه لعلنا نرجعها ان شاء الله الشيخ احسن الله اليكم نعم كيف   لا النسخ للوجوب ان هنا بحث هل الاصل يعني النسخ هل يعود بالشيء الى اصله

74
00:26:23.400 --> 00:26:44.100
او يعود الى اصل الشيء او يعود الى حكمه معلوم ان ايجاب الصدقة هو خلاف العصر لان الاصل براءة الذمة فهنا اوجب الصدقة او شرح الصدقة واجبة ثم نسخ ما امروا به

75
00:26:44.300 --> 00:27:04.800
لكن هنا يقال اذا قلنا ان النسخ للوجوب يعني نسخ الحكم بالوجوب. فهل لاحد ان يعمل بها ينظر فيه الى فعل الصحابة رضوان الله عليهم بعد النسخ فلهذا قال علي رضي الله عنه لم يعمل بها احد غيري

76
00:27:04.950 --> 00:27:27.100
او سواي قبل وبعد يعني ان الصحابة لم يعملوا بذلك حتى بعد النسخ ولو على وجه الاستحباب فدل على ان النسخ لما كان للوجوب كان ايضا لاصل فكم لان الاصل والحكم جاء جميعا

77
00:27:27.450 --> 00:27:43.950
يعني الصدقة والوجوب جاء جميعا يختلف عن بعض المسائل اللي يكون فيها آآ مشروعية امر ثم بعد ذلك يأتي يأتي الوجوه. ويأتي الناسخ ينظر فيه هل هو ناسخ للاصل او ناسخ للوجوب بنفسه

78
00:27:43.950 --> 00:28:01.950
فيتجه الى احدهم هو جاءت الرواية لكن ما ادري عنه الى بحث فيه لقوله تعالى فان لم تفعلوا اذا اخبار من الله سبحانه وتعالى عن حاله اوله اثر في عقل الناس الظاهر انه

79
00:28:02.700 --> 00:28:17.850
انه لبيان وجه التخفيف عليهم بالنسف لانهم لم يفعلوا اشفاقا لان كل مرة يريدون ان يحدثوا النبي صلى الله عليه وسلم وان يسألوه في ما بينه وبينه يقدمون صدقة كل مرة هذا باش يكون كثير عليه

80
00:28:18.100 --> 00:28:38.800
اه الله جل وعلا علم اشفاقهم وقال فاذ لم تفعلوا يعني اشفاقا من هذا الامر وتاب الله عليكم ايه ما حصل منكم من الاشفاق فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة معلوم ان تحقيق اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله هو اعظم

81
00:28:38.900 --> 00:28:57.650
من الصدقة اعظم من الصدقة ان هذه امور واجبة اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. هنا سؤال هل في قوله واتوا الزكاة دليل على ان الزكاة قد فرضت قبل هذا فيشكل على ما سبق ان ذكرناه من وجه النسخ

82
00:28:58.050 --> 00:29:13.600
ما جاء في ذهنكم هالسؤال اذا كان الجواب واضحا فالحمد لله. يعني ايتاء الزكاة لفظ ايتاء الزكاة جاء في السور المكية جاء في مكة قوله تعالى في سورة اه المزمل

83
00:29:13.650 --> 00:29:34.950
اقرأوا ما تيسر منه واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واقرضوا الله قرضا حسنا  فامر بايتاء الزكاة والمقصود هنا مطلق الصدقة التي يحصل بها زكاة النفس اما الزكاة المحددة باوعيتها وانصبائها وما يتعلق

84
00:29:35.000 --> 00:29:49.214
بذلك من احكام هذه شرعت في المدينة قد يكون تكون المشروعية قبل الاية وقد تكون بعدها اه ما فيه ما يدل على تحديد لكن الصرف قصة الصرف