﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.500
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة النجم الدرس الخامس. بسم الله فصلى الله وعلى اله واصحابه والتابعين. قال الامام ابن كثير

2
00:00:26.000 --> 00:00:46.000
قال الله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض. ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا النمم. ان ربك واسع المغفرة هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض

3
00:00:46.000 --> 00:01:03.350
اذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. يخبر تعالى انه ما لك السماوات والارض وانه الغني عما سواه الحاكم في خلقه بالعدل وخلق الخلق بالحق

4
00:01:03.400 --> 00:01:32.800
ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى. ان يجازي كلا بعمل الانترنت وان شرا فشر ثم فسر المحسنين بانهم والفواحش ربما  وما في الكبائر وان وقع منهم بعض الصغائر فانه يغفر لهم ويستر عليهم اي لا يقع اي يجازي كلا

5
00:01:32.800 --> 00:01:56.450
عمله ان خيرا فخير وان شرا فشر. ثم فسر المحسنين بانهم الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش اي لا يتعاطون المحرمات الكبائر اي لا يتعاطون المحرمات الكبائر. وان وقع منهم بعض الصغائر وان وقع منهم بعض الصغائر. فانه يغفر له

6
00:01:56.450 --> 00:02:16.450
ويستر عليهم كما قال في الاية الاخرى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم كريما وقال ها هنا الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. وهذا استثناء منقطع

7
00:02:16.450 --> 00:02:34.250
لان اللمم من صغائر الذنوب ومحقرات الاعمال. قال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر قال اخبرنا معمر ابن ارقى عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن عن ابن طاووس

8
00:02:34.550 --> 00:02:59.150
مع مرض ايش؟ عن ابن طاووس  ها  معمر عن ابن طاووس معمر عن  من طاووس قال الامام احمد ايش؟ معمر ايه؟ معمر ابن مرطاد عن ابن طاووس عن ابيه  ولعلها كانه بينحرطات

9
00:02:59.450 --> 00:03:25.900
كانها زائدة راجعوا ما في في النسخ شي والنسخة الازهريها طبعة الشعب وين هي موجودة طبعا الشعب  قال الامام احمد حدثنا عبدالرزاق قال اخبرنا معمر عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن عباس قال ما رأيت شيئا

10
00:03:25.900 --> 00:03:45.900
اشبه بالنم مما قال ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى كتب على ابن ادم حظه من الزنا ادرك ذلك لا محالة. فزن العين النظر وزن اللسان النطق. والنفس تمنى وتشتهي والفرج

11
00:03:45.900 --> 00:04:07.400
ذلك او يكذبه نعم  اكملنا اخرجه في الصحيحين من حديث عبد الرزاق به. وقال ابن جرير اخرجاه في الصحيحين من حديث عبد الرزاق به. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن عبدالاعلى اقال اخبرنا ابن ثور قال

12
00:04:07.400 --> 00:04:30.900
حدثنا معمر زايدة مخرجات صحيحة ما بين اربعة عن الاعمش عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن عباس نعم  عن الاعمش عن عن ابي الضحى ان ابن مسعود قال زنا العينين النظر وزنا الشفتين التقبيل وزنا اليدين البطش وزنا

13
00:04:30.900 --> 00:04:53.000
ويصدق ذلك الفرج او يكذبه او يكذبه فان تقدم بفرجه كان زانيا. والا فهو والا فهو اللمم ان ابن مسعود قال زنا العينين النظر وزنا الشفتين التقبيل وزنا اليدين البطش وزن الرجلين

14
00:04:53.000 --> 00:05:13.800
ماشي ويصدق ذلك الفرج او يكذبه يكذبه. ويصدق ذلك الفرج او يكذبه. فان تقدم بفرجه كان الثانية والا فهو اللمم وكذا قال مسروق والشعبي وقال عبدالرحمن بن نافع الذي يقال له ابن لبابة

15
00:05:13.850 --> 00:05:33.850
الذي يقال له ابن لبابة الطائف قال سألت ابا هريرة عن قول الله ان اللمم. قال القبلة والغمزة والمباشرة فاذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل وهو الزنا. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس

16
00:05:33.850 --> 00:05:59.250
ان النمم الا ما سلف وكذا قال زيد ابن اسلم وقال ابن جرير حدثنا ابن وقال ابن جرير حدثنا ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عن منصور عن مجاهد انه قال انه قال في هذه الاية الا اللمم. قال الذي يلم بالذنب ثم

17
00:05:59.250 --> 00:06:16.600
قال الشاعر ان تغفر اللهم تغفر جما. واي عبد لك ما الم وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد في قول الله تعالى الا اللمم. قال

18
00:06:16.600 --> 00:06:38.500
الرجل يلم بالذنب ثم ينزع عنه. قال وكان اهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون ان تغفر الله ثم تغفر جما واي عبد لك ما الم وقد رواه ابن جرير وغيره مرفوعا قال ابن جرير حدثني سليمان قال حد

19
00:06:38.600 --> 00:06:58.600
حدثني سليمان بن عبدالجبار قال حدثنا ابو عاصم قال حدثنا زكريا ابن اسحاق عن عمرو بن دينار عن وعن ابن عباس الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا النمم. قال هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب

20
00:06:58.600 --> 00:07:25.300
وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغفر اللهم تغفر جما. واي عبد لك ما الم وهكذا رواه الترمذي عن احمد عن احمد بن عثمان ابن عن احمد ابن عثمان ابن ابي عثمان البصري عن ابي عاصم النبيل ثم قال هذا حديث صحيح حسن غريب

21
00:07:25.300 --> 00:07:45.300
اذ لا نعرفه الا من حديث زكريا ابن اسحاق وكذا قال البزار لا نعلمه يروى متصلا الا من هذا الوجه وساقه ابن ابي حاتم والبغوي من حديث ابي عاصم النبيل. وانما ذكره البغوي في تفسير سورة تنزيل وفي

22
00:07:45.300 --> 00:08:02.350
صحته مرفوع النظر ثم قال ابن جرير حدثنا محمد بن عبدالله ثم قال ابن جرير حدثنا محمد بن عبدالله بن فزيع قال حدثنا يزيد ابن زريع قال حدثنا يونس عن الحسن

23
00:08:02.350 --> 00:08:26.700
عن ابي هريرة رضي الله عنه اراه رفعه الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا النمم. قال اللمة من الزنا ثم يتوب ثم يتوب ولا يعود ولا من السرقة ثم يتوب ولا يعود. واللمة من شرب الخمر ثم يتوب ولا يعود. قال فذلك ان

24
00:08:26.700 --> 00:08:46.700
وحدثنا ابن بشار قال حدثنا ابن ابي عدي عن عوف عن الحسن في قول الله تعالى الذين كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. قال اللمم من الزنا او السرقة او شرب الخمر ثم لا يعود

25
00:08:46.700 --> 00:09:06.700
يعقوب قال حدثنا ابن قال حدثنا ابن علية عن ابي رجاء عن الحسن في قول الله الذين يجتنبونك الاثم والفواحش ان اللمم. قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون هو الرجل يصيب اللم

26
00:09:06.700 --> 00:09:32.750
من الزنا واللمة من شرب الخمر فيجتنبها ويتوب منها وقال ابن جرير عن عطاء عن ابن عباس ان النمم يلم بها في الحين. قلت الزنا؟ قال الزنا ثم يتوب وقال ابن جرير ايضا حدثنا ابو كريب قال حدثنا ابن عيينة عن عمد عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال

27
00:09:32.750 --> 00:09:52.750
الذي يلم المرة وقال الصديق قال ابو صالح سئلت عن النمم فقلت هو الرجل يصيب الذنب ثم يتوب واخبرت بذلك ابن عباس فقال لقد اعانك عليها ملك كريم حكاه البغوي. وروى ابن جرير من

28
00:09:52.750 --> 00:10:12.750
المثنى بن الصباح وهو ضعيف عن عمرو بن شعيب ان عبد الله بن عمر قال اللمم ما دون الشرك وقال سفيان الثوري جابر الجعفي عن عطاء عن ابن الزبير عن عطاء عن ابن الزبير الا النمم قال ما بين الحدين حد الزنا وعذاب

29
00:10:12.750 --> 00:10:32.900
الاخرة وكذا رواه شعبة عن الحكم وكذا رواه شعبة عن الحكم عن ابن عباس مثله سواء وقال العوفي وقال العوفي عن ابن عباس في قوله ان كل شيء بين الحدين حد الدنيا وحد الاخرة

30
00:10:32.900 --> 00:10:52.900
تكفره الصلوات فهو النم وهو دون كل موجب فاما حد الدنيا فكل حد فرض الله عقوبته في الدنيا واما حد الاخرة فكل شيء ختمه الله بالنار واخر عقوبته الى الاخرة. وكذا قال عكرمة وقتادة

31
00:10:52.900 --> 00:11:14.550
توضحاك وقوله تعالى ان ربك واسع المغفرة اي رحمته وسعت كل شيء ومغفرته تسع الذنوب كلها لمن تاب منها كقوله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

32
00:11:14.550 --> 00:11:37.800
ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. وقوله تعالى هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض اصحى اشوفك   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. الملك الحق الكريم

33
00:11:37.950 --> 00:12:07.350
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد  ففي قول الله جل وعلا ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى. الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش

34
00:12:07.350 --> 00:12:27.350
الا اللمم ان ربك واسع المغفرة هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم ثلاث اتزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى هذه الاية بل هذه الايات فيها مسائل عظيمة

35
00:12:27.450 --> 00:12:57.300
بينها الله جل وعلا لعباده لشدة حاجتهم اليها فيها بيان الحكمة من خلق السماوات وفيها بيانا عظم رحمة الله جل وعلا الذين وحدوه واخبتوا له واعبدوه وحده لا شريك له

36
00:12:58.250 --> 00:13:24.400
وتبرأوا من الشرك واهله وفيها ان الله جل وعلا هو الذي يزكي عباده وان العباد صفتهم المعصية والغفلة والظلم والجهل فلا ينبغي ان يزكوا انفسهم بل الله جل وعلا يزكي من يشاء

37
00:13:24.500 --> 00:14:01.400
هو سبحانه اعلم بمن اتقى وهذه الايات في هذه السورة يظهر ان مناسبتها جهل المشركين  الحكمة من خلق السماوات والارض حيث ظنوا ان السماوات والارض ليس في خلقها حكمة فضلا عن ان يعلموا ان هذه الحكمة هي مجازاة

38
00:14:01.650 --> 00:14:42.250
المسيئين من المشركين و اشباههم وجزاء المحسنين بالمغفرة للذنوب ودخول الجنة والسورة كما سمعتم فيما قبل ذلك مشتملة على تقرير المطالب العظيمة تقرير التوحيد تقرير الرسالة ورد الشرك وبيان ما عليه المشركون من الزيغ العظيم في دين الله

39
00:14:42.350 --> 00:15:05.750
وغفلتهم عن حكم الله جل وعلا في خلقه لقوله سبحانه ولله ما في السماوات وما في الارض اللام هذه هي لام الملك يعني ان الله سبحانه  يملك ما في السماوات وما في الارض

40
00:15:06.300 --> 00:15:27.200
قد ذكرت لكم من قبل ان اللام في القرآن تأتي على انحاء اهمها ثلاثة وهي لام الملك ولام الاختصاص ولام الاستحقاق اما لام الملك فهي ان يكون الشيء الذي قبلها

41
00:15:27.300 --> 00:15:50.400
لفظا او تقديرا يناسب ان يكون مملوكا كما في هذه الاية واصلها في اللغة ان يقول القائل مثلا هذا الكتاب لي يعني انه يملكه لانه يصلح ان الكتاب ان يتملك

42
00:15:50.900 --> 00:16:12.150
والنوع الثاني لام الاختصاص كقول القائل يعني في اللغة السرج للدابة واشباه ذلك لان الدابة لا تصلح ان تتملك  ولا يصلح السرج ان يكون ملكا لها تكون اذا مختصة به

43
00:16:12.200 --> 00:16:37.700
ويكون السرج اه مختصا هذه الدابة والاختصاص له اغراظ تراجعونها في كتب اللغة النوع الثالث لام الاستحقاق وظابطها الغالب ان يكون ما قبلها من المعاني العامة التي يستحقها ما بعدها

44
00:16:38.100 --> 00:17:00.700
كقوله جل وعلا الحمد لله رب العالمين. فالحمد معنى واضافته الى الله جل وعلا باللام هي اضافة استحقاق يعني كل انواع المحامد مستحقة لله جل وعلا او كل انواع المحامد واجناسها

45
00:17:00.900 --> 00:17:22.800
استحقاق الله جل وعلا  اذا تبين لك ذلك فقوله هنا ولله ما في السماوات وما في الارض يعني انه سبحانه يملك ما في السماوات وما في في الارض وما في الموظعين هذه تفيد العموم

46
00:17:23.100 --> 00:17:47.100
يعني الذي في السماوات كله والذي في الارض كله وايضا ما بينهما هو ملك لله جل وعلا واذا كان ملكا لله سبحانه فانه يتصرف به كيف يشاء اولا ثم هو سبحانه يخلق الاشياء لحكمة عظيمة

47
00:17:47.800 --> 00:18:14.700
السماوات جمع سماء وهي في اللغة لما علا وارتفع فيقال لكل ما اظل سماء لاجل علوه وارتفاعه لهذا سمي السحاب سماعا وسمي المطر سماء وسميت القبة الزرقاء فوق الارض سماء

48
00:18:14.900 --> 00:18:47.650
وسميت السماوات سماوات لاجل علوها وارتفاعها   وفي القرآن جاءت السماوات مجموعة وجاءت مفردة السماء فاذا جمعت فالمعني بها سبع سماوات المعروفة ولا يعنى بها العلو انما السماوات هي السماوات السبع المعروفة في القرآن

49
00:18:47.850 --> 00:19:10.100
واذا افردت واتى بلفظ السماء فانه قد يراد منها جنس السماوات او واحدة في السماوات اما الجنس يعني الجميع او واحدة السماء الدنيا او احد السماوات السبع واما ان يراد منها العلو

50
00:19:10.400 --> 00:19:32.300
اما الاول فظاهر واما الاخير فكما في قوله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء  يعني في العلو وكقوله جل وعلا اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض

51
00:19:32.500 --> 00:19:56.750
فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء يعني منفي العلو وفي الاية الاخيرة يحتمل ان تكون المراد بالسماء جنس السماوات فتكون فيه بمعنى علا قوله ما في السماوات الاكثر ان في السماوات المراد بها في الظرفية

52
00:19:57.200 --> 00:20:18.100
وقد تأتي في السماوات بمعنى على السماوات. فتكون في بمعنى على وقد تحتمل المعنيين كما في قوله تعالى وهو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون

53
00:20:18.200 --> 00:20:41.200
وهو الله في السماوات يعني على السماوات كما هو عقيدة السلف الصالح المبنية على الدليل من الكتاب والسنة قوله سبحانه ليجزي الذين اساءوا بما عملوا اللام هذه التي تكون قبل الفعل

54
00:20:41.350 --> 00:21:06.750
غير اللام التي سبق الكلام عليه تلك اللام تكون قبل الاسماء اللام الملك والاختصاص والاستحقاق تكون قبل الاسم اما قبل الفعل فاللام لها اغراض كثيرة منها لام التعليل او لام كي كما يسميها كما يسميها بعضهم يعني بعض النحات

55
00:21:06.850 --> 00:21:31.850
ليجزي يعني العلة من كون السماوات والارض يملكها الرحمن جل وعلا العلة من الاخبار بذلك العلة من لازم هذا الخلق وهو انه سبحانه خلقها لحكمة بالغة عظيمة لماذا؟ خلق ولماذا اخبر بملكه لذلك

56
00:21:32.050 --> 00:22:03.650
وما يلزم عنه وما ينشأ عنه قال العلة ان يجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى والجزا هو اعطاء نتيجة العمل المجازاة مقابلة العمل بي  حاصلة ونتيجته وهو ان يجزى من عمل خيرا بالخير وان يجزى من عمل شراء بالشر

57
00:22:03.800 --> 00:22:27.500
ايجزي تصدق على الحسنات وعلى السيئات ولهذا قال هنا ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى. بخلاف يجازي فان يجازي مختصة بالكافر كما قال سبحانه في سورة سبأ وهل نجازي الا

58
00:22:28.800 --> 00:22:55.850
الكفور  قوله الذين اساءوا والذين احسنوا اساءوا واحسنوا كلمتان متقابلتان من السيئة اذا اساءوا ومن الحسنة في احسن الذين اساؤهم الذين جاءوا بالسيئة والذين احسنوا هم الذين جاؤوا بالحسنة والسيئة والحسنة

59
00:22:55.950 --> 00:23:20.300
لها اشتقاق في اللغة ومعان في القرآن لعلنا نذكرها في موضع اخر لاجل كثرة البحوث في هذه الايات قال ليجزي الذين اساءوا بما عملوا والباء هنا بقوله ليجزي الذين اساءوا بما عملوا هي باء المقابلة

60
00:23:20.850 --> 00:23:45.600
والعوظ لان الله سبحانه لا يظلم الناس شيئا واما الباء الثانية بقوله ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فهي باء التفظل والاكرام مع السبب يجزي الذين احسنوا بالحسنى تفضلا منه واكراما لا معاوضة

61
00:23:45.750 --> 00:24:11.150
لان العبد لو نوقش الحساب هلك  والحسنى جاءت في القرآن بعدة معان منها ان المراد بالحسنى جنس ما يحسن من الخيرات وينفي المظار والمكروهات وجاءت بمعنى الجنة كما في قوله

62
00:24:11.200 --> 00:24:32.450
ان لي عنده للحسنى  اشبه ذلك وكما في قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة ولها مزيد معنى يأتي في موضعه ان شاء الله قال سبحانه الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش وهذا

63
00:24:32.950 --> 00:24:56.400
وصف للذين احسنوا فكان قائلا قال من هم الذين احسنوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى؟ من هم الذين احسنوا؟ فقال الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش وكقاعدة في التفسير انه يكثر الاتيان

64
00:24:56.500 --> 00:25:19.200
لفظ الذين كتعريف لما قبله او وصف او جواب سؤال واذا كان كذلك فان الذين مع ما بعدها تكون تفسيرا لما قبله ويكون اصح التفاسير ان يكون ما بعدها تفسيرا لما قبلها

65
00:25:22.050 --> 00:25:41.000
كما في قوله مثلا والله لا يحب كل مختال فخور الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل فمن هم اهل الاختيال والفخر مختال فخور قال الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل. وهكذا في امثاله

66
00:25:42.650 --> 00:26:04.100
هذه الاية الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة سمعت ما فيها من كلام السلف تفسير وما جاء فيها من من الحديث والاثار  الاية اشتملت على ان الذنوب منقسمة

67
00:26:04.400 --> 00:26:28.200
الى كبائر والى صغائر وهذا هو الصحيح عند المحققين من اهل العلم وعند جماهير علماء الامة والناس في انقسام الذنوب لهم مذاهب الاول ان الذنوب كلها كبائر وليس ثم ذنب صغير

68
00:26:28.550 --> 00:26:49.350
وانما هو ما انما هناك كبير واكبر والذين قالوا بهذا القول نظروا الى ان المعصية والذنب اذا نظر فيها الى من عصي فانها كبيرة لان الله جل وعلا يستحق الطاعة

69
00:26:49.550 --> 00:27:20.650
ولا يشوغ لاحد ان يعصيه. فمن عصاه فقد اتى كبيرا من الفعل او من القول والقول الثاني ان الذنوب بالنسبة للموحد صغائر في جنب التوحيد فحسنة التوحيد اعظم الحسنات وسيئة الشرك اكبر السيئات والموحد تغفر له

70
00:27:20.700 --> 00:27:46.800
الكبيرة بمعنى انه يخرج من النار فاذا عندهم ان الكبائر في حق غير الموحد واما الموحد فلا كبيرة في حقه مآلا وهذا القول ظاهر ان القرآن يرده والله جل وعلا بين ان الذنوب تنقسم الى كبائر والى ما دون ذلك

71
00:27:48.000 --> 00:28:10.300
والقول الاول ايظا غلط لان القرآن ايضا والسنة فردان والقول الثالث وهو الصحيح ان ان الذنوب منقسمة الى كبائر والى صغائر والدليل على على انقسامها اشياء. الاول ان الله جل وعلا قال

72
00:28:10.350 --> 00:28:35.500
ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما فشرط لتكفير السيئات اجتناب الكبائر في سورة النساء فدل على ان الشرط يخالف المشروط فدل على ان السيئات فغير الكبائر

73
00:28:35.950 --> 00:28:58.700
واذا كانت غيرها فهي اذا صغائر فانقسم اذا باية النساء الى كبائر والى سيئات صغار الثاني قوله جل وعلا في هذه الاية الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللنا قوله هنا

74
00:28:58.750 --> 00:29:23.850
الا اللمم استثناء من الاثم لا استثناء من الكبائر كما سيأتي تحقيقه وفي مفهوم قوله كبائر بهذه الاية دليل على ان ثم صغائر لانها وصف ومفهوم المخالفة يكون مفهوم صفة

75
00:29:23.950 --> 00:29:46.250
كما هو مقرر بموضعه في الاصول اذا تبين ذلك وان هذا القول هو الصحيح فان هذا دل عليه ادلة كثيرة من السنة ايضا كقوله عليه الصلاة والسلام الصلاة الى الصلاة مكفرات لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر

76
00:29:47.050 --> 00:30:08.450
ورمضان الى رمضان مكفر لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر الكبائر ونحو ذلك من الاحاديث هذه الاية قوله الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش اذا تقرر ما ذكرنا من انقسام الذنوب الى كبائر وصغائر فاهل العلم

77
00:30:08.600 --> 00:30:31.900
اختلفوا في حد الكبيرة يعني ممن قال بهذا القول اختلفوا في حد الكبيرة ما هي الكبيرة  كانت لهم اقوال تراجعونها في موضعها لكن الصحيح منها هو ان الكبيرة ما كان فيه

78
00:30:32.500 --> 00:30:59.900
توعد بحد في الدنيا او بعذاب في النار يوم القيامة او جاء معه لعن لفاعله وزاد شيخ الاسلام ابن تيمية على ذلك ان ينفى عنه الايمان لا يؤمن من لا يأمن

79
00:31:00.050 --> 00:31:30.450
جاره بوائقه ونحو ذلك وزاد وزاد غيره نفي بل هو وغيره  نفي الايمان قوله ليس منا بنفيه عن جماعة المؤمنين وقد نظمها ابن عبد القوي في الفيته في الاداب بقوله في ظبط

80
00:31:30.500 --> 00:31:54.900
الكبيرة فما فيه حد في الدنا او توعد باخرى فسم كبرى على نص احمد وزاد حفيد المجد يعني شيخ الاسلام وزاد حفيد المجد اوجى وعيده بنفي لايمان ولعن لمبعد وهذا هو الصحيح

81
00:31:54.950 --> 00:32:19.600
بان الكبيرة تحد بما فيه حد في الدنيا او عذاب في النار في الاخرة او نفي للايمان او لعن لفاعلي تلك المعصية المسألة الثانية ان العلماء درجوا على ذكر قول بعض السلف

82
00:32:19.950 --> 00:32:47.900
انه لا كبيرة مع استغفار انه لا صغيرة معا اصرار كما انه لا كبيرة مع استغفار وان الاصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة وهذا الحد فيه نظر من جهة الدليل لان الادلة دلت على ان العبد اذا عاود الذنب

83
00:32:47.950 --> 00:33:08.850
فانه يغفر له ولكن لو صار كبيرة فان مغفرته انما تكون بالتوبة ادلة جاءت على ان الصلاة تكفر وعلى ان الوضوء يكفر وعلى ان العمرة تكفر. وعلى ان الحج يكفر وهكذا

84
00:33:08.900 --> 00:33:31.000
وهذا يدل على ان فعل الصغائر لا يسيرها كبيرة قال بعض العلماء ان مأخذ من قال ذلك من السلف اذا صاحب فعل الصغيرة والمداومة عليها استهانة بها وعدم طمع في المغفرة

85
00:33:31.050 --> 00:33:56.400
ولا مبالاة بالسيئة واذا كان كذلك فهذا متجه فيكون الكبيرة في مجموع امرين بالاصرار و عدم المبالاة بها بالاصرار على الصغائر وعدم المبالاة بها اما لو كان مصرا ويستغفر فانه

86
00:33:56.450 --> 00:34:27.100
لا يحسن ان تدخل بحد الكبيرة قوله جل وعلا كبائر الاثم والفواحش الواو هذه للمغايرة فان الاثام الكبيرة منها ما هو فاحشة من حيث الوصف يفحش عند الجميع من ذوي الفطر مثل الزنا والسرقة

87
00:34:27.500 --> 00:34:51.850
والقذف واشبه ذلك يفحش على النفوس السليمة فعل ذلك ومنها ما هو كبيرة وقد لا يفحش مثل شرب الخمر والتولي يوم الزحف واشباه ذلك فان الكبائر من جهة الوصف عند اهل الايمان

88
00:34:51.900 --> 00:35:21.500
كل كلها فاحشة وكلها فواحش لكن من جهة فعل الناس لها فان منها ما يعد فاحشة ومنها ما هو كبيرة ولا يظهر عند العامة انه باحث من الفعل ولذلك عطف بالواو المقتضية للمغايرة لقوله كبائر الاثم والفواحش

89
00:35:22.900 --> 00:35:47.850
قوله سبحانه الا اللمم الاستثناء هنا كما سمعت في كلام الحافظ ابن كثير له تفسيران اما ان يكون استثناء منقطعا واما ان يكون استثناء متصلة فمن قال انه متصل جعل اللمم

90
00:35:47.900 --> 00:36:08.850
هو فعل الكبيرة كما سمعت في تفسير السلف قال ونسب للصحابة قال هو الرجل يزني ثم يعود يسرق ثم يعود يشرب الخمر ثم يعود وهذا مصير منهم الى ان كلمة الا هذه

91
00:36:09.000 --> 00:36:34.450
استثناء متصل يعني ان اللمم داخل في الكبائر لكنه زاد عليها بوصف العود والرجعة والتوبة فيكون الملم هو من فعل كبيرة ولم يقم عليها بل استغفر وعاه والقول الثاني ان اللمم ان الاستثناء هنا منقطع يعني

92
00:36:34.700 --> 00:36:54.700
بمعنى لكن فتكون الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش لكن اللمم يعني لكن من فعل اللمم ان ربك واسع الماطرة وهذا القول اظهر وهو ان اللمم لا تدخل في الكبائر بل هي الصغائر

93
00:36:55.100 --> 00:37:10.850
كما ذكر في اول التفسير وقدمه ابن كثير وهو الراجح عند اهل العلم ان اللمم ليست هي الكبائر بل اللمم هو ما لا يخلو ان يلم به المرء في يومه وليلته من نظرة

94
00:37:11.050 --> 00:37:35.000
او من  نوع سوء ظن او اشباه ذلك مما فيه معصية والعبد المؤمن لا شك يرى انه مخاطب في كل حال بامر ونهي. فان خالف الامر فقد الم بشيء وان اتى النهي فقد الم بشيء

95
00:37:35.050 --> 00:38:02.400
فكلما ازداد علم العبد ازداد خوفه وازدادت معرفته وعلمه بانه باشد حاجة للاستغفار ولمغفرة الله جل وعلا وتوبته على عبده اذا فالصحيح ان اللمم اسم لما يلم به المرء في يومه وليلته من مخالفة لامر او اجتناب او ارتكاب لنهي مما لا يدخل

96
00:38:02.400 --> 00:38:26.750
في حد الكبيرة لهذا قال تعالى ان ربك واسع المغفرة وقوله سبحانه واسع المغفرة في ذكر اللمم سبب ذكر السعة هنا واسع المغفرة مع ان الذي يتبادر ان سعة المغفرة تكون لذكر الكبائر

97
00:38:27.000 --> 00:38:55.750
لان الكبيرة هي العظيمة فتكون مغفرتها واسعة لعظمها. لكن ذكر سعة المغفرة بعد اللمم الا اللمم ان ربك واسع المغفرة. وذلك  وسعة اسباب  اغتفار الصغائر في هذه الشريعة فقال ان ربك واسع المغفرة

98
00:38:56.350 --> 00:39:32.600
واسع المغفرة للصغائر باي شيء باقامته جل وعلا الاسباب الكثيرة في تكثير الصغائر وقد ذكرت لكم من قبل ان تكفير السيئات الصغائر له شروط واول شروطه ان تجتنب الكبيرة كما قال جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. والشرط الثاني ان

99
00:39:32.600 --> 00:39:58.850
ان يأتي بمكفر مما جاء في الشريعة انه يكفر مثل الوضوء الصلاة للصيام قيام ليلة القدر قيام رمظان للعمرة للحج واشبه ذلك مما جاء في الشريعة صلاة ركعتين بعد الذنب

100
00:39:58.900 --> 00:40:23.700
واشباه ذلك ولكن هذه الاشياء كلها جاءت مشروطة ايضا فهو شرط اثم شرط في داخل الشرط وذلك انه ليس كل صلاة تكفر وليس كل وضوء يكفر وليس كل صيام يكفر وليس كل قيام يكفر. وليست كل عمرة

101
00:40:23.850 --> 00:40:48.850
تكفر وهكذا فالادلة من السنة التي جاء فيها ذكر التكفير للصغائر بهذه الاسباب جاءت مشروطة ففي الوضوء قال عليه الصلاة والسلام من توضأ كما امره الله فجاء شرط كما امره الله بعد الوضوء. وقال في الصلاة من صلى الصلاة

102
00:40:49.000 --> 00:41:14.000
فاكمل ركوعها وسجودها وخشوعها. وفي لفظ من صلى الصلوات الخمس فاتم ركوعها وسجودها وخشوعها كانت له كفارة فيما بينه وبين الصلاة الاخرى من الكبائر. رواه مسلم في الصحيح. فشرط اتمام الركوع والسجود والخشوع

103
00:41:14.000 --> 00:41:40.650
وقال عليه الصلاة والسلام في صيام رمظان من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وقال في القيام من قام رمضان ايمانا واحتسابا وقال في الحج من حج فلم يرفث ولم يفسق. خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه وهكذا

104
00:41:40.650 --> 00:42:04.950
وهذا يبين لك سعة ابواب المغفرة. فقد يفوت العبد بين الصلاة الى الصلاة يفعل صغيرة وتكون صلاته قد ذهب خشوعها فلم يتم ركوعها او سجودها او خشوعها فوسع الله جل وعلا على العبد اسباب المغفرة فجعل رمظان الى رمظان مكفران

105
00:42:05.000 --> 00:42:20.650
ما تهيأ له ذلك جعل العمرة اذا فعلها فلم يرفث ولم يفسق مكفرة فاتته العمرة جعل الحج الى الحج مكفر وهذا جواب سؤال اشكل على كثير من اهل العلم وهو

106
00:42:20.800 --> 00:42:38.450
ان انه ان يقال كيف صار رمظان الى رمظان مكفر؟ مع ان الصلاة الى الصلاة مكفرة فانه اذا اتى رمظان مع الصلوات الخمس فانه سيأتي ولا ذنب صغير فاذا اتى الحج فسيأتي ولا ذنب صغير

107
00:42:38.500 --> 00:43:09.300
لان ما قبله يكفر الصلوات تكفر ورمضان يكفر فغلطوا من من هذه الجهة فجعلوا الحج مكفرا للكبائر لانهم قالوا انه سيأتي ولا ذنب فكيف يخرج من ذنبه اذا والجواب عن هذا الاشكال ان المسألة في سعة اسباب المغفرة وكل سبب مشروط

108
00:43:09.600 --> 00:43:34.600
كل سبب من هذه الاسباب مشروط كما جاء في الادلة. والحمد لله على سعة مغفرته. وله الثناء الحسن. ونشكره سبحانه ونثني عليه الخير كله. فهو سبحانه الذي من علينا بالهداية ومن علينا بسعة المغفرة وسعة اسبابها فله الحمد في الاولى والاخرى

109
00:43:34.600 --> 00:44:02.250
سبحانه وتعالى المغفرة اسم لي شيئين يعني في الشرع لستر الذنب والثاني لمحو اثره وفي اللغة المغفرة مأخوذة من الغفل وهو الستر غفر الشيء اذا ستره ولهذا سمي المغفر الذي يلبس في الحرب

110
00:44:02.300 --> 00:44:25.350
على الرأس سمي مغفرا لانه يستر الرأس من وقع اثر السيوف او من اثر وقع السيوف يستر الرأس من اثر وقع السيوف فاذا المغفرة تشمل في الشرع شيئين محو الذنب اه ستر الذنب

111
00:44:25.550 --> 00:44:52.200
والثاني محو اثره فستر الذنب يشمل شيئين. الاول الا يفضح العبد والثاني ان يمحى من صحيفته ومحو اثره يشمل شيئين ايضا محو اثره في الدنيا بعقوبته في الدنيا ومحو اثره في الاخرة بعقوبته في الاخرة

112
00:44:52.250 --> 00:45:13.550
وكل وكل من هذه الاشياء الاربعة لها اسباب خاصة بها  والمقام يطول بي بذكرها فنرجئها ان شاء الله الى موضع تذكر فيه المغفرة باذنه تعالى وبمشيئته واعانته وتوفيقه نعم نقف عند هذا

113
00:45:15.150 --> 00:45:41.250
اه مع اجتناب الكبائر نعم  ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما بعض العلماء فهم من اية النسا هذه ان الصغيرة تكفر بمجرد اجتناب الكبيرة

114
00:45:43.000 --> 00:46:04.450
وهذا فيه نظر وان كان قال جمع من اهل العلم لكن فيه نظر لان الاية ذكرت ان الله يكفر قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فذكر انه يكفر وهذا التكفير

115
00:46:08.300 --> 00:46:29.700
ليس بسبب الاجتناب فقط فان الاية ما دلت عليه وانما دلت السنة على ان تكفير الكبائر يكون باسباب اخر فاذا الاية لا تدل لمن قال ان ان اجتناب الكبائر بمجرده تكفر به

116
00:46:29.900 --> 00:46:51.700
الصغائر وانما تدل على ان اجتناب الكبائر به يكفر الله جل وعلا الصغائر لكن ما اسباب ما الاسباب التي مع الاجتناب هي ما ذكرت في الاحاديث فاذا كون الصلاة الى الصلاة مكفرات لما بينهما

117
00:46:52.050 --> 00:47:26.550
ما اجتنبت الكبائر والوضوء معه تحات الخطايا ونحو ذلك هذا كله بشرط اجتناب الكبائر فاذا قوله تعالى نكفر عنكم سيئاتكم يعني بما شرعنا من الاسباب التي تكفر السيئات   لغاية ما قلنا وفيني هلكت من درنه شيء. نعم. فقال ابن هشام من الكبائر

118
00:47:27.400 --> 00:47:55.300
كيف يوجه ابوك هذا مبني على فهم معنى الدرج هل يبقي من درنه شيء ثم قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا فهل يقال ان الكبيرة  تسمى قرن

119
00:47:56.600 --> 00:48:22.600
فهذا ليس بظاهر فان الكبائر اعظم من الاوساخ التي هي الادران التي تعلق بالانسان. فالظاهر من الحديث اي في اللغة تعليقه بالادراع وهي ما يتسخ به المرء ويلم به من

120
00:48:23.450 --> 00:48:45.500
صغائر الذنوب نعم هذا من جهة اللغة اما من جهة الاستدلال الاخر فاجتماع الاحاديث يدل على انها لا تكفر كل شيء طبعا هناك من قال ان الحج يكفر كل شيء وان الصلاة تكفر كل شيء وهو مذهب لبعض الفقهاء

121
00:48:45.800 --> 00:49:14.700
كفر حتى الكبائر للموحد ولكن هذا ليس بصحيح لمخالفته في ظاهر اية النساء. نعم الشروط التي اشترطت بكم فعل الا يجمعها بالاحسان   الاحسان بايش هذه الافعال الاحسان تفسيره  اخلاص العبادة

122
00:49:15.900 --> 00:49:35.850
وبمتابعة السنة اه هذا تفسير الاحسان وهذا ينشأ عن ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك يعني ينشأ كماله فتقييدها بالاحسان او انه يجمعها الاحسان ليس بوجه

123
00:49:36.450 --> 00:50:08.200
لان الاحسان درجات ليس درجة واحدة نعم  مم. لا هذا التوبة تكفير يكون بالمغفرة وبالثوبة وباسباب يعني اذا فعلى العبد المعصية فان تكفيرها يكون باسباب عشرة عشرة اسباب دلت عليها النصوص

124
00:50:08.400 --> 00:50:28.550
منها اشياء من العبد ومنها اشياء من اخواني او من غيره احسن من غيره من اخوانه ومن الملائكة ومنها ما هو من الله جل وعلا فما هو من العبد فعل الحسنات الماحية

125
00:50:28.750 --> 00:50:54.500
ان الحسنات يذهبن السيئات واستغفار العبد وتوبته الاستغفار شيء والتوبة التي هي الندم والاقلاع والعزم  ومنها اسباب من العباد ومنها اسباب من الله جل وعلا مثل المصائب في الدنيا و

126
00:50:55.950 --> 00:51:06.700
الاهوال البرزخ و ما يجري في عرصات القيامة اه المقصود ان انها عشرة اسباب دلت عليها الادلة