﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.000
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة النجم. الدرس السابع. الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله

2
00:00:18.000 --> 00:00:38.000
وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين. قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى قال تعالى افرأيت الذي تولى واعطى قليلا واكد عنده علم الغيب فهو يرى ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي

3
00:00:38.000 --> 00:00:58.000
الا تزر وازرة وزر اخرى. وان ليس للانسان الا ما سعى. وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الاوفى يقول تعالى ذاما لمن تولى عن طاعة الله فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى واعطى قليلا

4
00:00:58.000 --> 00:01:18.000
قال ابن عباس اطاع قليلا ثم قطعه. وكذا قال مجاهد وسعيد ابن جبير وعكرمة وقتادة وغير واحد اذ ان قال عكرمة قال عكرمة وسعيد كمثل القوم اذا كانوا يحفرون بئرا فيجدون في اثناء الحفر صخرة

5
00:01:18.000 --> 00:01:38.000
تمنعهم من تمام العمل. فيقولون اكدينا ويتركون العمل. وقوله تعالى اعنده علم الغيب فهو يرى اي عند هذا الذي قد امسك يده خشية الانفاق وقطع معروفه. اعنده علم الغيب انه سينفذ ما في يده

6
00:01:38.000 --> 00:01:58.000
حتى قد امسك عن معروفه انه سينفذ ما انه سينفذ ما في يده حتى قد امسك عن معروفه فهو يرى ذلك عيانا اي ليس الامر كذلك. وانما امسك عن الصدقة والمعروف والبر والصلة بخلا وشحا وهلعا

7
00:01:58.000 --> 00:02:18.000
ولهذا جاء في الحديث انفق بلالا ولا تخش من ذي العرش اقلالا. وقد قال الله تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. وقوله تعالى ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي

8
00:02:18.000 --> 00:02:39.400
يوفق قال سعيد بن جبير والثوري اي بلغ اي بلغ جميع ما امر به. وقال ابن عباس وفى لله بالبلاغ وقال سعيد بن جبير موفى ما امر به وقال قتادة وفاق طاعة الله وادى رسالته الى خلقه

9
00:02:39.400 --> 00:02:59.400
وهذا القول هو اختيار ابن جرير وهو يشمل الذي قبله ويشهد له قوله تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمة ما تنفع فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما. فقام بجميع الاوامر وترك جميع النواهي. وبلغ

10
00:02:59.400 --> 00:03:19.400
الرسالة على التمام والكمال فاستحق بهذا ان يكون للناس اماما يقتدى به. يقتدى به في جميع واقواله وافعاله قال الله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. وما

11
00:03:19.400 --> 00:03:42.800
وكان من المشركين. وقال ابن ابي حاتم حدثنا محمد بن عوف حدثنا محمد ابن عوف الحمص قال حدثنا ادم ابن ابي اياس قال حدثنا ادم ابن ابي اياس العسقلاني قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا جعفر بن الزبير عن

12
00:03:42.800 --> 00:04:08.100
قاسم عن ابي امامة قال تلا رسول الله صلى الله عن ابي امامة قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية وابراهيم الذي وفى تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية وابراهيم الذي وفى قال اتدري ما وفى؟ قلت الله

13
00:04:08.100 --> 00:04:28.700
رسوله اعلم قال وفى عمل يومه باربع ركعات من اول النهار ورواه ابن جرير من حديث جعفر من حديث جعفر ابن ابن الزبير وهو ضعيف. وقال الترمذي في جامعه حدثنا ابو جعفر السمناني

14
00:04:28.700 --> 00:04:43.900
قال حدثنا ابو مسهر قال حدثنا اسماعيل ابن عياش عن يحيى ابن سعد عن خالد ابن عن خالد ابن معدان عن جبير بن نفير عن ابي الدرداء وابي ذر عر

15
00:04:44.350 --> 00:05:00.650
عن اعدائي عن ابي الدرداء وابي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل انه قال ابن ادم اركعني اربع ركعات من اول النهار اكفك اخره

16
00:05:00.850 --> 00:05:27.150
قال ابن ابي حاتم رحمه الله وحدثنا ابي قال حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا اسد بن موسى قالها قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا سبان ابن فايد عن سهل ابن عن سهل ابن معاذ ابن انس عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الا

17
00:05:27.150 --> 00:05:47.150
لما سمى الله تعالى ابراهيم خليله الذي وفى. انه كان يقول كلما اصبح وامسى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. حتى ختم الاية ورواه ابن جرير عن ابي كريب عن رشدي عن رشدين ابن

18
00:05:47.150 --> 00:06:07.550
اعد عن زبان عن رشدين بن سعد عن رشدين بن سعد عن زبان به ثم شرع تعالى يبين ما كان ثم شرع تعالى يبين ما كان اوحاه في صحف ابراهيم وموسى فقال الا تزر وازرة وزر اخرى اي

19
00:06:07.550 --> 00:06:24.500
ذو نفس ظلمت نفسها بكفر او شيء من الذنوب. فانما عليها وزرها لا يحمله عنها احد كما قال وان تدعو مثقلة الى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى

20
00:06:24.800 --> 00:06:44.800
وان ليس للانسان الا ما سعى. اي كما لا يحمل عليه وزر غيره. اي كما لا يحمل عليه وزر غيره كذلك لا يحصل من الاجر الا ما كسبه ولنفسه. ومن هذه الاية الكريمة استنبط الشافعي رحمه الله ومن

21
00:06:44.800 --> 00:07:05.500
ان القراءة لا يصل اهداء ثوابها لا يصل اهداء لا يصل اهداء ثوابها ثوابها الى الموتى لا يصل اهداء ثوابها الى الموتى لانه ليس من عملهم. ولا كسبهم ولهذا لم يندب اليه رسول الله صلى الله

22
00:07:05.500 --> 00:07:25.500
عليه وسلم امته ولا حثهم عليه ولا ارشدهم اليه بنص ولا ايماء. ولم ينقل ذلك عن احد من الصحابة رضي الله عنهم ولو كان خيرا لسبقونا اليه وباب القربات يقتصر فيه على النصوص ولا

23
00:07:25.500 --> 00:07:46.850
فيه بانواع الاقيسة والاراء. فاما الدعاء والصدقة فذاك مجمع على وصولهما ومنصوص من الشارع  واما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا

24
00:07:46.850 --> 00:08:06.850
اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث من ولد صالح يدعو له او صدقة جارية من بعده او علمي ينتفع به فهذه الثلاثة في الحقيقة هي من سعيه وعمله. كما جاء في الحديث ان

25
00:08:06.850 --> 00:08:26.850
ما اكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه. والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هي من اثار عمله ووقفه وقد قال تعالى انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم. الاية والعلم الذين

26
00:08:26.850 --> 00:08:46.850
في الناس فاقتدى به الناس بعده هو ايضا من سعيه وعمله. وثبت في الصحيح من دعا الى هدى كان له من اجري مثل اجور من اتبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. وقوله تعالى وان سعيه سوف يرى

27
00:08:46.850 --> 00:09:16.850
اي يوم القيامة كقوله تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون. اي فيخبركم به ويجزيكم عليه اتم الجزاء ان خيرا فخير وان شرا فشر. وهكذا قال ها هنا ثم يجزاه الجزاء الاوفى. اي الاوفر

28
00:09:18.350 --> 00:09:49.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فهذه الايات العظيمة من هذه السورة الكريمة سورة النجم  اشتملت على اصول العمل

29
00:09:51.650 --> 00:10:20.750
الذي يجزى عليه العبد  ان ابا الانبياء ابراهيم عليه السلام قد اكمل عمله واستمر فيه ولم يقطعه وانه خلف ذلك في من بعده وترك فيهم الكلمة العظيمة الا تزر وازرة وزر اخرى

30
00:10:21.500 --> 00:10:41.550
وان ليس للانسان الا ما سعى وان سعيه سوف يرى. ثم يجزاه الجزاء الاوفى فقول الله جل وعلا افرأيت الذي تولى واعطى قليلا واكدا اعنده علم الغيب فهو يرى هذا في بيان حال طائفة من الناس

31
00:10:42.150 --> 00:11:07.400
التي تعطي ثم تقطع تعمل ثم تترك وكأنها بذلك قد علمت شيئا من الغيب فلهذا خشيت الا يستمر غناها او ان يفوتها شيء من الدنيا فقوله جل وعلا افرأيت الذي تولى

32
00:11:08.000 --> 00:11:29.550
يعني عن طاعة الله او عن الاستمرار في طاعة الله واعطى قليلا مما اتاه الله جل وعلا وهكذا ثم قطع هذه العطية اما قطعا حقيقيا بان ترك الاعطاء واما انقطع ثوابها

33
00:11:29.600 --> 00:11:55.950
بالمنة  المن في الصدقة يبطلها كما قال جل وعلا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ماله رعاء الناس فقوله جل وعلا واعطى قليلا واكدا اكد كما سمعت بالتفسير بمعنى قطع

34
00:11:56.500 --> 00:12:18.250
والقطع يكون قطعا حقيقيا يعني يترك العطية او ان يترك ادب العطية وادب الصدقة وادب الانفاق وهو ان ينفق ابتغاء ما عند الله جل وعلا وعلى يتبع ما انفق من

35
00:12:18.500 --> 00:12:48.850
من نور اذى ثم قال اعنده علم الغيب فهو يرى وهذا توبيخ له في قطعه لعمله الصالح بتركه او بالاذى في او بالاذى بالمن بالصدقة فقال ما سبب ذلك ووبخه على شيء يعلم هذا الذي قطع واكد انه

36
00:12:49.050 --> 00:13:07.250
ليس بمتحقق فيه وهو علم الغيب قال اعنده علم الغيب فهو يرى يعني هل يعلم ما في الغيب بانه لن يأتيه من الله عوض ما انفق فهو يرى ذلك رأيا بينا

37
00:13:07.700 --> 00:13:27.750
او ان هذا الذي بذله انه سيثاب عليه جزما ولو اتبعه بالمن والاذى هل ضمن ذلك هل عنده اطلاع على علم الغيب فلذلك هو يقطع او يمن ولا يخشى من الله جل وعلا

38
00:13:28.150 --> 00:13:49.050
العقوبة  ام لم ينبأ بما في صحف موسى؟ ام ان الحقيقة انه ما عنده علم بما جاءت به الانبياء والرسل الى اخر ما جاء في الايات كما سيأتي قوله سبحانه افرأيت الذي تولى

39
00:13:49.500 --> 00:14:14.550
الفاه هنا في الاتية بعد الهمزة ذكرنا لكم مرارا ان الفاء والواو يكثر مجيئها في القرآن بعد الهمز وتكون عاطفة لما بعدها على جملة محذوفة قبلها يناسبها السياق تقدر بحسب سياق الكلام والمقصود منه

40
00:14:14.800 --> 00:14:50.800
وقوله تولى تولي في حقيقته اللغوية انه اعطاء الظهر  المقبل عليه فاذا اقبل ثم اعطى ظهره لمن اقبل عليه وقال تولى فاقبل ثم ترك ولهذا يقال ولى فلان هاربا من هذا الباب

41
00:14:51.850 --> 00:15:14.950
ويقال تولى بعد اقبال وادبر بعد اقبال والمعنى متقارب فهذا الذي تولى في لفظ تولى دلنا على ان حالة هذا الرجل انه اقبل ثم ادار ظهره لما اقبل عليه وتركها

42
00:15:15.300 --> 00:15:40.150
فيكون ما بعده واعطى قليلا واكد فيها صورة من صور ادباره وهو انه قطع العطية الا فالتولي عن الحق يعم ترك اعطاء ترك استمرار الاعطاء او قطع الاعطاء واو ترك الحق والهدى

43
00:15:40.400 --> 00:15:58.200
بعد اذ اتاه الله جل وعلا كما قال سبحانه والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى وما خلق الذكر والانثى ان سعيكم لشتى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى

44
00:15:58.300 --> 00:16:37.550
واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى الى اخر الايات فوصف حال المقبل ووصف حال المدبر المتولي السياق افاد فائدة بلاغية وهي تهوين ما اعطى والاستهانة به ومعلوم ان الشيء

45
00:16:37.700 --> 00:17:02.700
القليل  اذا كانت نيته صالحة فانه يعظم واذا كان طاعة لله فانه يعضد وان الشيء الكثير اذا خالطه الرياء والمن والاذى واشباه ذلك فانه يصغر ويكون قليلا لا خير فيه

46
00:17:03.350 --> 00:17:27.500
العبرة في الكثرة والقلة ليست بالارقام وانما هي بحقائق الاشياء الشرعية كما قال عليه الصلاة والسلام فيما ثبت في الصحيح سبق درهم مائة الف درهم يعني درهم واحد صار اعظم اجر

47
00:17:27.600 --> 00:17:50.950
من مئة الف درهم قالوا كيف ذاك يا رسول الله قال ذاك رجل ليس له الا درهمان فتصدق باحدهما وذاك رجل اخذ عنده مال كثير اخذ من عرضه بمئة الف درهم

48
00:17:51.300 --> 00:18:09.950
فتصدق به يعني فانه لم يؤثر فيها المئة الف درهم وليست بنصف ماله ولا بنحو ذلك فاذا العبرة في القلة والكثرة انما هي بمعاني الايمان وهذا كما يصدق في الاموال

49
00:18:10.050 --> 00:18:40.550
يصدق في الناس ويصدق في العبادات الصلاة قليلها مع خشوع وتكميل اعظم من كثيرها بلا خشوع وتكميل وكذلك الكثرة في الجهاد واشباه ذلك ليست بذات بال بل المقصود المعنى وقد قال تعالى

50
00:18:40.600 --> 00:19:03.550
ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرته فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت الايات وقال جل وعلا ايضا في ذكر غزوة بدر وما كان فيها اذ يريكهم الله في منامك

51
00:19:03.600 --> 00:19:26.550
قليلة ولو اراكهم كثيرا لفشلتم ولا تنازعتم في الامر ولكن الله سلم فاذا المسألة الشرعية ليست مبنية على الاعداد لا في امر العبادة الصلاة ولا في الصدقة ولا في الصيام

52
00:19:26.600 --> 00:19:49.100
ولا في الحج ولا في الجهاد وكذلك في امر الدعوة وهكذا المقصود ان يكون الاعطاء والبذل والجهاد والدعوة على الوجه الصحيح الذي يرضى عنه الله جل وعلا لهذا قال في هذه الاية

53
00:19:49.500 --> 00:20:12.050
ناسب مجيء توفيق ابراهيم وهو تكميله لعمله وتكميله لطاعة ربه حيث قال وابراهيم الذي وفى كما سيأتي كيانه يعني كمل عمله وطاعته بربه جل وعلا اكدى الهمز فيها ليس همز التعبئة

54
00:20:13.050 --> 00:20:34.400
لان الهمز يدخل على الفعل ويعد الفعل من الفاعل الى المفعول يعني يكون الفعل متعديا بعد ان كان لازما وتارة تأتي الهمز ويكون الفعل لازما ولهذا امثلة في النحو لهذا امثلة

55
00:20:34.550 --> 00:21:06.350
فليست كل همزة تأتي على تأتي في الفعل او اه اشبه ذلك تكون للتعبير اكدة يعني قطعه هو قطع عمله فاكدى عمله يعني قطعه واكدى هو يعني انقطع هو اكدى فلان يعني انقطع

56
00:21:07.500 --> 00:21:34.050
اكدى فلان في في عمله يعني انقطع هو  اذا هنا تكون الهمز لازمة يعني اعطى هو بدون ان يقال اعطى غيره واكد هو يعني قطع هو اعطى وانقطع او تكون للتعدية يعني اعطى غيره

57
00:21:34.150 --> 00:22:02.950
وقطع عمله او وقطع غيره عن صدقته ثم قال اعنده علم الغيب فهو يرى؟ والهمز هنا للتوبيخ لان ما بعدها غير مثبت فهو ليس عنده علم الغيب لهذا قال عنده علم الغيب فهو

58
00:22:03.150 --> 00:22:22.250
يرى يعني توبيخا له وليس هذا بانكار ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى الا تزر وازرته وزر اخرى  ابراهيم عليه السلام وفى سمعت الاقوال في توفيته

59
00:22:22.350 --> 00:22:44.950
ويجمعها يجمع التوفية انه اطاع الله جل وعلا وكمل طاعته وبلغ رسالته كاملة كما قال جل وعلا واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن ابتلاه بكلمات شرعية وهذه الكلمات الشرعية مشتملة

60
00:22:45.100 --> 00:23:06.200
على اوامر يجب امتثالها وعلى اخبار يجب التصديق بها كما قال سبحانه وتمت كلمة ربك صدقا وعدله يعني صدقا في في الاخبار وعدلا في الامر والنهي فابراهيم عليه السلام ابتلي

61
00:23:06.400 --> 00:23:32.900
بكلمات بعث بها  امر بالعمل بها وابتلي بكلمات من صفة الله جل وعلا وامور الغيب الى اخره فوفى ما جعله الله جل وعلا نوحا اليه فعمل بالاوامر وصدق بالاخبار وكمل ذلك

62
00:23:33.100 --> 00:23:59.050
فاذا التوفية توفية ابراهيم راجعة الى اتميمي ما امر ببلاغه وابلاغه وهو الاتمام في الكلمات قوله الا تزر والا تزر وازرة وزر اخرى ان هنا في قوله الا الا مشتملة على ان وله

63
00:24:01.100 --> 00:24:32.300
وعن هذه اما ان تكون مخففة من الثقيلة كانه قال او انه لا تزر وازرة وزرة اخرى وهذا يكون تفسير للتوفية او تكون توفيته بابلاغه الرسالة وابلاغه للرسالة فيه معنى القول والابلاغ فتكون انت تفسيريا

64
00:24:32.650 --> 00:24:54.000
تفسير للتوفية يعني ما بعدها تفسير لما قبلها توفى يعني بلغ رسالته واتم البلاغ في رسالته لا تزر وازرة وزر اخرى وليس للانسان الا ما سعى فهل في الموضعين تكون تفسيرية

65
00:24:54.850 --> 00:25:15.950
اذا قلنا ان وفى ما بعدها هذا تفسير لها ووفى بمعنى تبليغ الرسالة وهو بحث نحوي اه يكثر خلاف المفسرين فيه باكثر المواضع في القرآن بتقدير ان  المخففة او التفسيرية

66
00:25:17.700 --> 00:25:37.050
لا تزر وازرة وزر اخرى يعني ان المرء لا يحمل عليه ذنب غيره لا يحمل عليه ذنب غيره. وانما يحمل عليه ذنبه وان الاخرة لو اذنب فانه لا يصل ذنبه لهذا

67
00:25:37.600 --> 00:25:53.600
الذي الذي لم يذنب لان الذي لم يذنب ولم يبذل سبيلا في الاذناب ولا فتح وسيلة له فانه ليس عليه جريرة تصله من الاخر وهذه قاعدة شرعية عامة جاءت بها الرسل جميعا

68
00:25:53.750 --> 00:26:13.800
ان المرء لا يؤاخذ بذنب غيره لانه لم يعمله ولم يكن وسيلة فيه واما اذا كان وسيلة فيه او سن هذا الامر فان ما بعده يصله من ذنبه كما قال عليه الصلاة والسلام

69
00:26:15.900 --> 00:26:43.200
ما قتلت نفس الا كان على ابن ادم الاول نصيب من وزرها لانه سن القتل واشبه ذلك اذا رابط عدم المؤاخذة بالا يكون عمل بالذنب او فتح بابا له اما اذا اعان عليه

70
00:26:43.550 --> 00:27:02.350
او فتح بابا له او سن وسيلة له فان عليه الوزر ووزر من اتبعه في ذلك ثم قال جل وعلا وهل ليس للانسان الا ما سعى. هذه الجهة الاخرى تلك في جهة الذنب وهذه في جهة

71
00:27:02.450 --> 00:27:25.750
العمل والثواب وان ليس للانسان الا ما سعى فكما انه لا يؤاخذ بجريرة غيره فكذلك لا ومن سهي غيره فغيره اذا سعى فسعيه له وليس لفلان سعي غيره الا اذا كان

72
00:27:26.550 --> 00:27:50.400
فلان الذي سعى اثر من الاول يعني ان يكون الاول فتح بابا للخير فجاء من اقتدى به او تصدق او ورث علما ينتفع به او نحو ذلك كما جاء في الحديث

73
00:27:50.700 --> 00:28:17.500
ففي سورة الوزر اه اذا فتح باب وسيلة او عمل سنة سيئة فعليه الوزر وكذلك هنا اذا فتح باب وسيلة الخير او سن سنة حسنة فله من اجل من اتبعه لان فله مثل اجر من اتبعه لان ذلك من سعيه

74
00:28:18.800 --> 00:28:44.650
هذه الاية سمعت كلام الشافعي رحمه الله فيها في مسألة اهداء ثواب القراءة للاموات يعني ان يقرأ القارئ شيئا من القرآن ويقول بعده اللهم اجعل ثواب قراءتي هذه لفلان وهذه المسألة اختلف فيها العلماء

75
00:28:45.000 --> 00:29:11.350
اختلافا كثيرا على مذاهب متنوعة في هذه المسألة بخصوصها وفي اصل المسألة وهو اهداء ثواب القرب للاموات جميع انواع القرى والمذاهب فيها كما ذكرت لك متعددا لكن اشهرها الاول ان

76
00:29:12.650 --> 00:29:37.200
الاعمال التي يعملها المسلم فان ثوابها لا يصل الى الميت الا فيما جاء الدليل فيه فقط واما ما لم يأتي فيه الدليل فانه ليس لاحد ان يهدي الثواب الى الميت

77
00:29:38.000 --> 00:29:59.100
واذا اهدى فانه لا يصله ليس لاحد ان يهدي لانه مخالف للسنة فيأثم عليه ولا يصله لانه ليس للانسان الا ما سعى هذا هو المذهب الاول والثاني وهذا مذهب كثير من اهل العلم

78
00:29:59.250 --> 00:30:28.750
ومن اهل الحديث والمذهب الثاني وكالمذهب الاول لكنه يخص بان الساعي يكون ولدا لي من اهدي له الثواب. فليس كل من اهدى ثواب الصدقة او تصدق عن غيره او حج عن غيره يصله

79
00:30:28.800 --> 00:30:50.200
بل لا بد ان يكون ولدا له وذلك لانه قال وان ليس للانسان الا ما سعى وهذا حصر ويخرج يخرج به كل انواع الاهداء ويبقى ما يدخل في سعيه والولد من من سعي المرء

80
00:30:50.400 --> 00:31:25.300
كما قال في الحديث و ان اولادكم من كسبكم وهذا مذهب عليل من اهل العلم وذهب اليه من المتأخرين الشوكاني  الالباني  غيرهما والمذهب الثالث ان سعي المرء له لا شك فما

81
00:31:25.550 --> 00:31:56.950
نصت الاية وهذا حصر ليس للانسان الا ما سعى ولكن ليس في الاية ان سعي غيره ان سعي غيره اذا تبرع به لذاك فانه يخرج عن كونه جائزا او مشروعا

82
00:31:57.550 --> 00:32:26.350
صورة هذا المذهب ان المرأة اذا عمل الطاعة تصدق قرأ القرآن صام  حج واشبه ذلك فالثواب له وقد سعى واجر على سعيه فاذا كان كذلك فله ما سعى والاجر صار اليه

83
00:32:27.050 --> 00:32:58.300
فاذا تبرع باجره وثوابه فلا يكون متبرعا بسعيه ولكن يكون متبرعا بالاجر والاجر له الاجر بالحسنات له فله ان يعطيه من شاء لان هذا الاجر له وهذا المذهب  وهذا المذهب

84
00:32:59.300 --> 00:33:19.950
قال به عدد من ائمة اهل السنة الامام احمد شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم واكثر ائمة الدعوة ويقول العلماء فيه واي قربة تقرب بها المسلم واهدى ثوابها لمؤمن حي او ميت

85
00:33:20.050 --> 00:33:39.400
نفعه ذلك وهذا فيه سعة  المقصود انه اذا فعل فانه يصل لكنه ليس بسنة يعني عند الاختيار لا يفعل لانه لم يجري عليه عمل السلف لكن ليس كل ما لم يجري عليه عمل السلف

86
00:33:39.550 --> 00:34:01.000
يعد مردودا كما هو معروف القواعد لان هناك ضوابط في هل كانت الحاجة اليه او ليست لم تكن الحاجة اليه اشبه ذلك ولهذا ذهب ابن القيم رحمه الله في تفصيله لكلام شيخه شيخ الاسلام ابن تيمية

87
00:34:01.100 --> 00:34:24.150
ان هذا يدخل في كل انواع القرب حتى صلاة النافلة ولكن لا يصلي عن غيره ففرقوا ما بين صورتين ما بين النيابة وما بين اهداء الثواب فالنية في البداية لا تكون العبادات

88
00:34:24.450 --> 00:34:46.400
الا بما جاء فلا يصلين احد عن احد بمعنى ينوي بصلاته ان تكون عن فلان هذا لا يصلح لانه نيابة في العبادات قد جاء في الاثر لا يصلين احد عن احد

89
00:34:47.700 --> 00:35:13.000
ولكن اذا عملها لنفسه واستقر ثوابها ان كانت قبلت فعند ذاك اهداء الثواب هو اهداء اجر حصل له فليس هو بنيابة وليس هو باعطاء غيره سعيه وانما اعطاء الغير ما ثبت له وهو الاجر

90
00:35:13.850 --> 00:35:37.050
ولهذا اه اطال عليها شيخ الاسلام في موضع وعد هذا من اختياراته آآ حتى صلاة التطوع عند له ان يهدي ثوابها ما يصلي عن غيره لكن يهدي الثواب بعد ان يهدي ثواب قيام ليلة لابيه

91
00:35:37.150 --> 00:35:56.750
يهدي ثواب قراءة اذا قرأ يهدي ثواب الصدقة الصدقة يهدي ثوابها او ينويها من البداية لانه جاءت بها السنة. فاذا تحصيل هذا المذهب التفريق ما بين النية في اوله وما بين اهداء الثواب في اخره

92
00:35:57.250 --> 00:36:16.050
فما جاء في السنة النيابة فيه مثل ما ذكر الصدقة والحج واشباه ذلك فانه تجزئ النية من اوله وما لم يأتي فيه الدليل فانه ليس للانسان الا ما سعى فاذا عمله

93
00:36:16.750 --> 00:36:40.150
وعلى تقدير انه قبل منه واثيب فان له ان يهديه يهدي ثوابه. وهذا كما ذكرت لك لا على وجه الاختيار الناس يعلمون السنة لكن لو احد عمل ذلك او قرأ واهدى الثواب فانه

94
00:36:40.600 --> 00:37:04.100
يصل اليه الاية استدل بها المعتزلة ويستدل بها طوائف يعني مما هو معروف يرجعون له في كتب العقائد قال وان ليس للانسان الا ما سعى يعني الا الذي سعى فيه

95
00:37:04.750 --> 00:37:30.100
وان سعيه سوف يرى يعني يراه الله ورسوله والمؤمنون سوف يرى من الذي يرى سعيه يراه الله جل وعلا ايراه رسوله ويراه المؤمنون ايضا بما ينشر من الصحائف الا ما ستره الله جل وعلا عليه من الذنوب

96
00:37:30.600 --> 00:37:51.800
قال ثم يجزاه الجزاء الاوفى فان الله سبحانه لا يظلم الناس شيئا بل يجزي الله جل وعلا الذي يعمل بالخير الجزاء الاوفر الكامل فيضاعفني. رب العالمين لمن شاء نعم اللي بعده

97
00:37:52.900 --> 00:38:14.500
وان ليس للانسان اللام هذي لام الملك  يعني لا تملك الا ما سعيته اما ما سعاه غيرك فلا تملكه انت لأ انت بس انتظر افهم الكلام اللام هذه لام الملك

98
00:38:15.000 --> 00:38:36.800
ليس للانسان لا يملك الانسان الا ما سعى اما ما يسعاه غيرك فهو له ليس بلك ليس لك وانما هو له واضح يعني ان عمل غيرك لا تملكه انت هو الذي يملكه

99
00:38:37.700 --> 00:38:58.050
فاذا ملك هو عمله معنى ذلك انه يملك ثواب عمله فهو اذا اراد ان يتبرع بذلك فله فله ذلك فاذا اللام هذه لام الملك فمن اهدى الثواب السعي له اصلا ولذلك

100
00:38:58.200 --> 00:39:20.350
اهداء ثوابه فرع عن تملكه فلا يقال ان الاول ملكه بسعي غيره لانه مناقض للاية فعمل فلان العمل فكان لغيره هذا هذا ظلم كما انه لا يحمل عليه من وزر غيره كذلك لا يأتيه سعي غيره لان سعي غيره

101
00:39:20.450 --> 00:39:49.750
بان سعي غيره له واظح لك فالاهداء الثواب لا يعني مخالفة الاية لان اللام فيها للمد نعم  انا ذكرنا هذا ان الولد يعني الثلاثة المذكورة هذه من سعيها اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث

102
00:39:51.350 --> 00:40:12.200
صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له هذي من سعيه العلم الذي ينتفع به النسائي له والصدقة الجارية من سعيه فله  الولد الصالح من سعيه وان ولدكم من كسبكم

103
00:40:12.850 --> 00:40:35.150
فهو له الكلام على سعي غيره اما اذا كان سعى فيه فليس الكلام هو هو فيه يدخل نفسه يدخل غيره لهذا ما يهدي ثواب الفراغ ها يهدي ثواب القرى. نعم

104
00:40:35.200 --> 00:40:49.750
فاذا هو له على قول شيخ الاسلام ابن القيم والامام احمد لو اهدى الثواب هو له اذا اراد ان يتبرع باجره مثل ما يستغله سنة ويتعب وياخذ له مئة ريال ثم

105
00:40:50.200 --> 00:41:13.900
يعطيها غيره تبرعا هو اجر سماه الله جل وعلا في القرآن اجر يعني ثواب العامل سماه اجرا النيابة تكون في اول العمل يتصدق عن فلان الاول يحج عن فلان في اوله

106
00:41:14.100 --> 00:41:30.800
هذا ما تجوز النيابة الا فيما جاء فيه الدين لان هذا ابتداء العمل تعمل العمل ابتداء لابد ان يكون على سنة ولو عمل العمل ابتداء على غير سنة لكان انا باعطي

107
00:41:31.800 --> 00:41:52.300
يعني مثلا لو قال اللهم اني انوي بقراءة هذه لابي انوي بقراءتي هذه لفلان من اهل العلم على  مثل ما ذكر لك ابن كثير هذا نيابة مثلا ما يجوز والعبادات مبناها على

108
00:41:52.400 --> 00:42:11.600
على التوقيف هذي عبادة الان ينشئ عبادة ينوب فيها عن غيره لكنه اذا عملها هو وقدر انه ثبت الاجر الاجر له يعطيه يبقيه لنفسه يعطيه غيره هذه ليست نيابة هذا الان فرغ من العمل عملي انتهى

109
00:42:11.750 --> 00:42:35.250
ووقع العمل على وفق الشريعة عمل من حيث هو وقع على وفق الشريعة لكن بقي الثواب هل يبقيه له ام يعطي ثوابه لغيره ثواب اجر له انه يبقيه لنفسه او يعطي غيره. ولذلك الفرق ما بين الفرائض والنوافل في هذه الصورة ان الفرض ليس المقصود منه الثواب فقط

110
00:42:35.550 --> 00:42:54.100
وانما المقصود به ايضا سقوط تكليف يعني براءة الذمة الاجزاء تكليف لانه فرض فهو لا لا يجوز له ان يهدي ثواب الفرض لغيره لان هذا الفرض شمل شيئين شمل انه اجزأ

111
00:42:55.050 --> 00:43:29.450
ولما اجزأ اثي فلا يتصور الفرق ما بين اثابته قبوله واجزاءه سقوط تكليف به يعني التكلفة الخاصة مم نية ما تكون لازمة بالخير   راح يهديه مي بنية ما هي بنية العبادة

112
00:43:29.850 --> 00:43:52.600
نية العبادة بمعنى انه ينوي بهذه العبادة امتثال الامر الذي توجه له ينوي بهذه العبادة التقرب الى الله جل وعلا لنفسك ما في واحد يتقرب عن غيره فهو حين تقرب تقرب لنفسه

113
00:43:53.250 --> 00:44:13.900
وقعت العبادة الصحيحة قربة الى الله جل وعلا فثبت الاجر بعد ذلك يأتي انشاء اهدى وعطاء او لم يعطي هذه صورة القول الثالث واضح لك لأ هذي هذي يعني هذا امل او يرجو انه او نية انه يهدي

114
00:44:14.000 --> 00:44:31.500
ونية العبادة نية العبادة انما الاعمال بالنيات آآ هي قبل العباد. اما ما سيعمله بعد هذا ما له مثل ما تقول انها ينوي عن الزكاة ثم يقول انا اذا اخرجت الزكاة

115
00:44:31.750 --> 00:45:04.200
ابى اتصدق عن واحد هذا شيء في نفسه يعني سيعمله بعد اداء اداء العباد هذا لا اثر له في النية  نعم  نعم هذا الابيات ما هي اقول ما هي  واضحة

116
00:45:05.850 --> 00:45:22.900
ابياتنا هي بواضحة كون انه يرد للانسان في اهله او في بيته في جداره او هذا كلام يعني ما هو منضبط شرعا ولا عليه دليل ان العبد يخشى يخشى من ذنوبه

117
00:45:23.350 --> 00:45:42.800
ويخشى انه اذا انتهك حرمات المسلمين ان تنتهك حرمته ان الله جل وعلا يقول وجزاء سيئة بيئة مثلها فاذا انتهى حرمة غيره انتهك حرمة غيره فيخشى ان تنتهك حرمته. اما

118
00:45:43.800 --> 00:45:49.266
الابيات المنسوبة للشافعي اللي ذكرت مطلعها ومن يزني