﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.900
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الواقعة. الدرس العاشر. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على

2
00:00:17.900 --> 00:00:47.900
نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين. قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى ثم قال افرأيتم النار التي تورون؟ اي تقدحون من الزناد وتخرجونها من اصلها؟ اانتم انشأتم شجرة تهاءم نحن المنشئون. اي بل نحن الذين جعلناها مودعة في موضعها. وللعرب شجرتان

3
00:00:47.900 --> 00:01:17.900
داهما المرخ والاخرى العفار. اذا اذا اخذ منهما غصنان اخضران فحك احدهما بالاخر تناثر من بينهما شرر النار. وقوله نحن جعلناها تذكرة. قال مجاهد وقتا اي تذكر النار الكبرى. قال قتادة ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

4
00:01:17.900 --> 00:01:47.900
يا قوم ناركم هذه التي توقدون. جزء من سبعين جزءا من نار جهنم قالوا يا رسول الله ان كانت لكافية. قال قد ضربت بالماء ضربتين او مرتين حتى يستنفع بها بنو ادم ويدنو منها. اما ها

5
00:01:47.900 --> 00:02:17.900
ما ذكر لنا حنا ذكر لنا ان شيخنا نعم بينك تبينه وهذا الذي ارسله قتادة رواه الامام احمد في مسنده فقال تتنا سفيان عن ابي الزناد يعني معنى ذكر لنا ان قتادة ما يقول ذكر لنا رسول

6
00:02:17.900 --> 00:02:47.900
اللي قال ذكر لنا هي لعل لعلها ذكر لنا ان رسول الله هذي اقرب ذكر لنا ان رسول الله اي هذي اقرب بس ان النسخ الثنتين هذي جيدة مهتم به على مخطوطات. قال قتادة ذكر لنا رسول الله صلى ذكر لنا ان رسول الله

7
00:02:47.900 --> 00:03:07.900
صلى الله عليه وسلم قال يا قوم ناركم هذه التي توقدون جزء جزءا من سبعين. جزء من سبعين جزءا جزءا من نار جهنم. قالوا يا رسول الله ان كانت لكافية. قال قد ضربت بالماء ضربتين او مرتين

8
00:03:07.900 --> 00:03:27.900
حتى يستنفع بها بنو ادم ويدنو منها. وهذا الذي ارسله قتادة رواه الامام احمد في فقال حدثنا سفيان عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:27.900 --> 00:03:47.900
ان ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم وضربت بالبحر مرتين. ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لاحد. فقال الامام ما لك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي

10
00:03:47.900 --> 00:04:07.900
ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نار بني ادم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم فقالوا يا رسول الله ان كانت لكافية فقال انها فضلت عليها بتسعة

11
00:04:07.900 --> 00:04:27.900
بتسعة وستين جزءا. رواه البخاري من حديث ما لك ومسلم ومسلم من حديث ابي الزناد ورواه مسلم من حديث عبد الرزاق عم عبد الرزاق من حديث عبد الرزاق عن معمر؟ عبد الرزاق من حديث عبد

12
00:04:27.900 --> 00:04:57.900
رزاق عن معمر عن همام عن ابي هريرة به. وفي لفظ والذي نفسي بيده لقد فضلت عليه بتسعة وستين جزءا. كله كلهن مثل حرها. مثل كلهن مثل حرها. وقال ابو القاسم الطبراني حدثنا احمد بن عمرو الخلال حدثنا ابراهيم ابن المنذر الحزامي

13
00:04:57.900 --> 00:05:17.900
حدثنا معن ابن عيسى القزاز. عن ما لك عن عمه ابي السهيل. عن ابيه عن ابي هريرة قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتدرون ما مثل ما مثل ناركم هذه من نار

14
00:05:17.900 --> 00:05:37.900
نار جهنم لهي اشد سوادا من دخان ناركم هذه بسبعين ضعفا. قال الضياء المقدسي وقد رواه ابن مصعب عن ما لك ولم يرفعه وهو عندي علم. ولم يرفعه وهو عندي على شرط الصحيح

15
00:05:37.900 --> 00:06:07.900
ها وقوله ومتاعا للمقوين. قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك النظر ابن عربي معنى للمقوين المسافرين. واختاره ابن جرير. وقال ومنه قولهم اذا رحل اهلها وقال غيره القي والقوا القهر الخالي

16
00:06:07.900 --> 00:06:27.900
البعيد من العمران. فقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم المقوي هنا الجائع. وقال عبدالرحمن بن زيد لابن اسلم المقوي هنا الجائع فقال ليث ابن ابي فقال ليث ابن ابي سليم. وقال ليث ابن ابي

17
00:06:27.900 --> 00:06:57.900
سليم عن مجاهد ومتاعا للمقوين للحاضر والمسافر لكل طعام لكل لكل طعام. لكل طعام لكل طعام لا يصلحه لا يصلحه الا النار. وكذا روى سفيان عن جابر الجعفي عن مجاهد. وقال ابن ابي نجيح عن مجاهد قوله للمقوين المستمتعين

18
00:06:57.900 --> 00:07:27.900
الناس الناس اجمعين. وكذا وكذا ذكر عن عكرمة. وهذا التفسير اعم عن غيره. فان الحاضر والبادي من غريم وفقير. الكل محتاجون للطبخ والاصطلاء والاضاءة وغير ذلك من المنافع. ثم من لطف الله تعالى ان اودعها في الاحجار وخالص الحديد. بحيث بحيث يتمكن المسافر من حمل

19
00:07:27.900 --> 00:07:57.900
ذلك في متاعه وبين ثيابه. فاذا احتاج الى ذلك في منزله اخرجه. اخرج زنده واقسم اخرج زنده واورى واوقد ناره فاطبخ بها واصطلح واستوى واستأنس بها وانتفع بها يا سائر الانتفاعات. فلهذا افرد المسافرون وان كان ذلك عاما في حق الناس كلهم

20
00:07:57.900 --> 00:08:30.950
فلهذا اخرج المسافرون فلهذا افرز المسافر لانه  اراد المعنى ولو قال افرد المقوين كن وجيه لكن لما يا حلل كافرين منقولة المعنى من المقول ان يفسر المخوي في باب الادب

21
00:08:31.300 --> 00:09:01.300
فلهذا افرد المسافرون وان كان ذلك عاما في حق الناس كلهم وقد يستدل له بما رواه الامام احمد وابو داوود. من حديث ابي خداش حبان من حديث ابي خداش بان ابن زيد الشرعبي الشامي عن رجل من المهاجرين من قرن ان رسول الله صلى الله عليه

22
00:09:01.300 --> 00:09:26.650
وسلم قال الشرع بي   ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلمون شركاء في ثلاثة النار والكلأ والماء وروى ابن ماجة وروى ابن ماجة وروى ابن ماجة باسناد جيد عن ابي هريرة قال قال

23
00:09:26.650 --> 00:09:46.650
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار وله من حديث ابن عباس مرفوعا مثل هذا وزيادة وثمنه حرام ولكن في اسناده عبد الله ولكن في اسناده

24
00:09:46.650 --> 00:10:16.650
عبدالله بن فراش بن حوشب وهو ضعيف والله اعلم. وقوله فسبح باسم ربك العظيم اي الذي بقدرته خلق هذه الاشياء المختلفة المتضادة. الماء العذب الماء العذب الزلال ولو شاء لجعله ملحا اجاجا. ملحا اجاجا كالبحار المبرقة. وخلق النار المحرقة

25
00:10:16.650 --> 00:10:45.450
وجعل ذلك مصلحة للعباد. وجعل هذه منفعة لهم في معاش دنياهم. وزاجرا لهم في الميعاد الحمدلله الذي انزل القرآن على عبده. والحمد له على هدايته ونوره وتبارك الذي نزل القرآن على عبده وللعالمين نذيرا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

26
00:10:45.450 --> 00:11:09.300
اشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح  وان يوفقنا الى ما يحب ويرضى وان يجعلنا من اهل القرآن

27
00:11:09.350 --> 00:11:36.150
الذين هم اهله وخاصته اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نسينا ومن علينا بتلاوته اطراف النهار واناء الليل لعلك ترضى ثم هذه السورة سورة الواقعة مر معكم فيما مضى ان السورة مشتملة

28
00:11:36.300 --> 00:12:01.950
على تقرير البعث وانقسام الناس في الدنيا وفي الاخرة الى ثلاثة اقسام الى مقربين سابقين والى اصحاب اليمين والى اصحاب الشمال وان من وسائل تقرير بعث الله جل وعلا للعباد

29
00:12:02.250 --> 00:12:34.700
من جهة عقلية ان ينظر العبد في مبتدأ الخلق في انه خلق من لا شيء مذكور فبدأ الله جل وعلا بالدلائل على وحدانيته وقدرته على الاعادة بذكر ما خلق منه الانسان وهو المني؟ فقال جل وعلا نحن خلقناكم فلولا تصدقون

30
00:12:35.000 --> 00:12:56.700
ثم دلل على ذلك بذكر ما خلق منه الانسان ثم مضى الى اشياء اخر ونعم الله جل وعلا على عباده واصناف الائه هي تذكر بان الرب هو الله جل وعلا وحده

31
00:12:57.250 --> 00:13:26.000
وتقرر توحيد الربوبية وتوحيد الربوبية في هذا المقام يقتضي كمال عدل الله جل وعلا وكمال قدرته وكمال حكمه الذي يشمل جميع الازمنة وجميع الامكنة وعدله سبحانه يقضي بانه جل وعلا

32
00:13:26.100 --> 00:13:50.500
لا يساوي بين عمل الاشرار وعمل الصالحين ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار ولهذا تجد في القرآن كثيرا ما يحرر الرب جل وعلا البعث

33
00:13:50.800 --> 00:14:22.850
بتقرير توحيد الربوبية فتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الالهية كما انه مستلزم لي كمال عدل الرب جل وعلا بل بل دال عليه ومستلزم اعادة الناس في اليوم الاخر حتى يجزى المحسن باحسانه والمسيء باساءته

34
00:14:23.150 --> 00:14:44.200
فهذه الايات من قوله جل وعلا افرأيتم ما تمنون اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون الى قوله فسبح باسم ربك العظيم هي في دلالة اثبات توحيد الربوبية والمقصود منه اثبات البعث

35
00:14:44.350 --> 00:15:05.400
بعد الممات الذي هو موضوع هذه السورة وانقسام الناس بعد الرجوع الى الرب جل وعلا الى الاصناف الثلاث الايات التي سمعتم فيها ذكر شيء من عظيم نعم الله جل وعلا وبديع صنعه

36
00:15:05.600 --> 00:15:35.300
فقال سبحانه افرأيتم النار التي تورون. اانتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين فسبح باسم ربك العظيم. يذكر الله جل وعلا بهذه النار التي تخرج كما هو في معهود العرب من ظدها

37
00:15:36.150 --> 00:16:04.000
ولهذا ذكر بالشجرة والعرب تعلم الشجرتين اللتين تنبتان في ارضهم ويرى منهما النار باحتكاك هذه بهذه يعني باحتكاك الاخضر بالاخضر والدلالة من ذلك يعني من هذه الايات على تقرير بعث الله جل وعلا

38
00:16:04.450 --> 00:16:34.650
ان الشجر فيه الرطوبة وفيه الماء ومنه يخرج ضد ذلك وهو النار التي فيها الحرارة وفيها الجفاف وفيها الاحرام ومن طبيعة الاخضر اشتماله على الماء واشتماله على البرودة واشتماله على الرطوبة

39
00:16:35.100 --> 00:17:01.300
وهذا ضد وصف النار بجميع الصفات فلهذا جعل الله جل وعلا اخراج الضد من ضده جعله دليلا على ان البعث ايسر لان احياء العظام ليس فيها اخراج ظد من ظده

40
00:17:01.550 --> 00:17:24.450
بل الانسان خلق من تراب ثم اذا مات تحلل بعض بدنه في التراب فهو يخرج ويبعث من جنسه لا من ضده فاذا في ذكر النار دلالة على عبودية الله جل وعلا

41
00:17:24.750 --> 00:17:58.650
ودلالة على امكان البعث بعد موت الناس معنى تورون ذكر لكم ان معناها تقدحون او تشعلون او نحو ذلك من الاخراج بان كلمة تورون قد يعنى بها الادخال وقد يعنى بها الاخراج

42
00:17:59.150 --> 00:18:26.800
قد يعنى بها الدفن وقد يعنى بها في البعث يعني اخراج الشيء وبعد وهي هنا بمعنى تقدحون كما هو واضح. قال جل وعلا اهنتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون والشجرة مر معك

43
00:18:27.850 --> 00:18:55.150
معناها والشجرة في لغة العرب تطلق على النبات الذي تتداخل بعض اغصانه ببعض وهذا فيه معنى تشاجر وهو التدافع. ولهذا في سورة الرحمن غاير الله جل وعلا بين النجم والشجر

44
00:18:55.550 --> 00:19:17.450
في قوله والنجم والشجر هيسجدان فنفهم منه ان الشجر هذا فيه اغصان وفيه كبار يعني واشتباك بعضها ببعض من حيث الصفة ومعلوم ان الانسان لا يستطيع ان يخرج الظد من ظده

45
00:19:17.750 --> 00:19:46.750
انشاء وخلقا وانما يمكنه ذلك استفادة مما خلق الله جل وعلا فالمنة والنعمة من الله سبحانه قال سبحانه بعد ذلك نحن جعلناها تذكرة وجعلناها تذكرة يعني سيرناها تذكرة وهذا اعني النار وكون النار تذكرة مثال

46
00:19:47.550 --> 00:20:22.200
النار الكبرى وجهنم اعاذنا الله جل وعلا منها ولهذا قال طائفة من اهل العلم ان كل انواع المؤذيات هي تذكرة لاعظم اعذاب وهو الذي يكون في جهنم لان ما في جهنم من العذاب متنوع عذاب بالنار وعذاب باشياء اخرى في داخل النار والعياذ بالله

47
00:20:22.850 --> 00:20:48.450
ولهذا كل ما تراه من انواع المؤذيات فهو يذكر باعظم انواع الهدى وهو العذاب في جهنم  اعاذنا الله واياكم منها وكل ما تراه ايضا من مما يؤنس وتنعم به فهو تذكار

48
00:20:48.600 --> 00:21:20.050
للجنة فاذا امامك دائما ما يذكر بالجنة وما يذكر بالنار  كأنواع الحشرات وانواع الهوام وعنوى الحرب وانواع ما يؤذي وينغص من المرض وكل هذا فيه تذكرة للمؤمن بضرب من التأمل تارة وبوضوح تارة اخرى فيه تذكرة للانواع العذاب الذي يكون

49
00:21:20.400 --> 00:21:47.350
في القبر او يوم القيامة. وكذلك انواع ما تسر به وتتنعم به فيه تذكار للجنة فتنبه لهذا في قوله نحن جعلناها تذكرة وقلب المؤمن دائما فيه الحياة فلا يغفل عن انواع الاء الله جل وعلا وانواع تذكرته لعباده فيما يرون ويصبحون ويمسون

50
00:21:47.350 --> 00:22:15.800
عليه لان الحجة قائمة في ربوبيته سبحانه كما قال ابو العتاهية وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد سبحانه وتعالى. قال ومتاعا للمقوين يعني جعلناها مع كونها تذكرة متاعا

51
00:22:16.350 --> 00:22:55.750
والمتاع اسم جامع لكل ما يستمتع به ويستمتع به يعني يستفاد منه في امتاع الانسان  فقد يكون اثاث البيت متاع في اللغة والمرأة ايضا متاع بل الدنيا كلها متاع كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الدنيا متاع وخير متاعها

52
00:22:55.800 --> 00:23:21.450
المرأة الصالحة فكل ما يستمتع به يقال له متاع ولذلك صارت النار ايضا متاعا لاجل انها من اعظم ما يستمتع به اصلا ووسيلة فهي متاع في تدفئة ومتاع ايضا في

53
00:23:22.300 --> 00:23:53.500
الاستفادة منها في طهي الطعام ونحو ذلك اما كلمة المقوين في قوله ومتاعا للمقوين فالمقون اكثر العلماء فسرها بالمسافرين وهذا هو التفسير المشهور عند السلف وقد قال بعض المفسرين كما هو منقول عن مجاهد وعن غيره

54
00:23:53.750 --> 00:24:24.700
ان المقوين جميع الناس فيشمل المسافر ويشمل غير المسافر لان اقوى من المكان بمعنى جعله قصرا خاليا واقوت الدار اذا خلت من اهلها هذا ينطبق على المسافر وينطبق على الحاضر لان الحاضر

55
00:24:25.450 --> 00:24:54.000
بانتقاله من بيته في النهار يقوي الدار يعني يخليها والمسافر يقوي البلد والدار يعني يخليها. وهذا وايضا له من جهة اخرى صلة انه هو ايضا يقوي الارض الى اخر ذلك. فالمقصود

56
00:24:54.050 --> 00:25:28.050
ان تفسيره بتفسير مجاهد بالتفسير العام هذا له وجهه من اللغة وان كل انسان يدخل في المقوي بضرب من التفسير واما تفسير الاكثر فهو ان المحوين هم المسافرون والاستمتاع بالنار في حقهم اكثر من غيرهم كما ذكر لك ابن كثير في اخر كلامك

57
00:25:28.600 --> 00:25:56.600
وهذا كثير في القرآن في انه يخص المنتفع اما اصلا واما بانتفاعه اكثر من غيره يخصه بالاسم او يخصه بالوصف او يخصه الصفة  الشاعر كما في وصف القرآن تارة بانه

58
00:25:57.500 --> 00:26:17.000
ينذر الله جل وعلا به الناس اجمعين وتارة انه ينذر به اهل الايمان الف لام ميم صاد كتاب انزل اليه فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين

59
00:26:17.900 --> 00:26:41.650
وقال في اية ياسين لتنذر به من كان حيا ويحق القول على الكافرين وقال في الخشية ايضا في يعني في انذار من يخشى في سورة فاطر انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة

60
00:26:42.450 --> 00:27:08.000
مع انه قال في الاية الاخرى نذيرا للبشر ونحو ذلك من الايات التي فيها تخصيص وفيها تعميق وهذا لاجل حصول الانتفاع يعني اما ان يقصد به بها اصل الصفة او حصول الانتفاع الاكثر مما يقتضي التخصيص به

61
00:27:08.050 --> 00:27:34.250
وهذا قاعدة في القرآن كله يرد هذا وهذا ليس فيه آآ تعارض بل هذا لاجل التقصير وبالانتفاع وكأن المنتفع به اكثر او المنتفع به اصلا دون غيره كانه وجه اليه ونسب اليه دون غيره

62
00:27:34.400 --> 00:27:54.200
وهذه الاية فيما في من فسر المقوين بالمسافرين وفسروا المقوين بالناس اجمعين تدخل في هذا اذا له وهذا الاستطراد المقصود منه عن اه يتضح لك وجهة السلف اذا اختلفوا في التفسير

63
00:27:54.750 --> 00:28:18.950
فابن تيمية كما تعلمون يسميه تفسير تنوع اختلاف تنوع واختلاف تضاد وان هذا يدخل من اختلاف التنوع نعم لكن لماذا اختلفوا باختلاف التنوع يعني ما منشأ اختلاف التنوع لماذا بعضهم خص وبعضهم عم هذا له عدة احتمالات وعدة

64
00:28:19.200 --> 00:28:44.800
اتجاهات منها هذا الاتجاه الذي ذكرناه في هذه الاية بخصوصها قال جل وعلا بعدها فسبح باسم ربك العظيم هذه الفاء للتعقيب لكل ما سبق وليست خاصة بذكر النار وهي في

65
00:28:45.600 --> 00:29:12.750
مقام ان تكون تعقيبية على ما سبق معنى او على جملة تقدر؟ او ان تكون الفا ابتدائية لان الفاء عند علماء حروف المعاني  تأتي للابتداء ايضا ولكن الاول اولى وهو اظهر

66
00:29:12.850 --> 00:29:41.050
في الدلالة في والمتفرد بالمحاسبة الاستحقاق العبادة وحده. فاذا علمت انه سبحانه هو الذي يخلق الانسان مما يغنيه وانه جل وعلا هو الذي قدر الموت نحن قدرنا بينكم الموتى وهو الذي جل وعلا

67
00:29:41.200 --> 00:30:02.600
ينزل الماء وهو الذي يبارك في الحرث سبحانه وتعالى وهو الذي يعطي الماء الزلال والنار التي بها تنضج للاشياء ويأكل الناس ويستدفئون يعني هذه اصناف من النعم اذا تدبرت هذه فسبح باسم ربك العظيم

68
00:30:02.800 --> 00:30:34.200
فالتسبيح نتيجة لهذا الامر. وسبح امر بالتسبيح وقوله فسبح باسم ربك يعني نزه اسم ربك واسماء الله جل وعلا عظيمة جليلة كثيرة وهذا يعني ان كلمة اسم صلة والمقصود فسبح ربك

69
00:30:34.250 --> 00:31:02.250
يعني نزه ربك العظيم عن كل النقائص والعيوب بان التسبيح في لغة العرب معناه التنزيه من النقائص والابعاد من ما لا يحمد ان يضاف الى الرب جل وعلا او ان يضاف الى ما اضيف اليه والتنزيه في ذلك

70
00:31:02.950 --> 00:31:30.500
وهذا في كلمة سبح وسبحان والتسبيح واشتقاق ذلك بانواعه ومنه قول الاعشى في شعره المعروف اقول لما جاءني فخره سبحان من علقمة الفاخرين يعني لما جاء من يفخر و آآ يمدح

71
00:31:30.600 --> 00:31:53.050
يقول سبحان من علقمة الفاخر يعني ابعادا وبعدا يعني كانه لا يستحق هذا اصلا فينزهه من من الفقر او ان يعود اه يبعد منه لعدم استحقاقه لذلك. فاذا سبح معناه نزه ابعد ربك

72
00:31:53.050 --> 00:32:20.850
بعظيم نزهه وابعده من كل صفات النقص هو السمات النقص وعدم الكمال والتسبيح بالقرآن جاء متعلقا بخمسة اشياء الاول تنزيه الله جل وعلا عن النقص والعيب في ربوبيته سبحانه وتعالى

73
00:32:22.500 --> 00:32:48.100
ويدخل في هذا في الربوبية ملكه سبحانه وملكه جل وعلا من حيث كونه صفة له ويدخل في الربوبية ايضا هنا ما يدبره جل وعلا في اصناف خلقه والثاني تنزيهه جل وعلا

74
00:32:48.200 --> 00:33:19.650
عن النقص والنقائص والعيب وعدم الكمال في اسمائه وصفاته فهو سبحانه المنزه كل اسم من اسمائه المتضمنة لصفات جلاله وجماله ونعوت كماله منزه سبحانه عن النقص فيها بكل وجه من الوجوه. فاسماؤه سبحانه وصفاته بان له على ذاته

75
00:33:19.700 --> 00:33:55.000
الجليلة العظيمة تبارك ربنا وتقدس المنزهة عن كل نقص وعيب الثالث تنزيهه جل وعلا عن النقص في الالوهية فاذا قلت سبحان الله او سبحان ربي العظيم سبحان ربي الاعلى فيتجه ايضا الى تنزيهه جل وعلا عن النقص في استحقاقه للالهية وحده سبحانه

76
00:33:55.000 --> 00:34:19.150
والنقص يكون لو كان معه شريك جل وعلا يعبد او كان معه واسطة او كان له جل وعلا واسطة في الدعاء وتوسل ونحو ذلك من الالهة التي عبدت فاذا التوحيد يكون في التسبيح

77
00:34:19.700 --> 00:34:40.850
لهذا ترى ان هذه الثلاثة هي انواع التوحيد وفي القرآن في الايات فيه ما يتعلق بهذا ويتعلق بهذا ويتعلق بذاك فهنا مثلا تعلقت بالربوبية وبالاسماء والصفات. وهي مستلزمة للتسبيح في الالهية كما هو معلوم. وفي

78
00:34:40.850 --> 00:35:07.400
مؤخرا تجد ان التسبيح منصب على الالوهية في مواضع منصب على القرآن وهكذا كما سيأتي في الاقسام. اما الرابع فهو تنزيهه جل وعلا عن النقص والنقائص في خلقه وقدره جل وعلا

79
00:35:08.350 --> 00:35:28.450
وخلقه يعني ما يخلق ما خلق في السماوات وفي الارض من انواع المخلوقات وقدره ما قدر لهذه المخلوقات التي خلق من تقدير يوافق حكمته جل وعلا. فتنزيهه سبحانه عن النقائص في خلقه

80
00:35:28.850 --> 00:35:55.250
يعني عن الا تكون على وجه الحكمة وعلى وجه تمام الخلق قال جل وعلا مثلا لما ذكر السماء في اول سورة الملك فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسعا وهو حسير. وكل شيء خلقه جل وعلا قد جعل له

81
00:35:55.250 --> 00:36:22.000
قدرا وقدرا فقال سبحانه وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وهذا كله موافق للحكمة العظيمة التي جعل الله جل وعلا الاشياء تسير على ما قدر الله من حكمته فاذا تنزيهه سبحانه عن النقص في خلقه وقدره عن ان يكون خلق شيئا باطلا

82
00:36:22.050 --> 00:36:43.850
وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلة وقال جل وعلا وما خلقتك وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق فالله جل وعلا لم يتخذ لهوا ولم يخلق السماء والارض باطلا

83
00:36:44.100 --> 00:37:04.000
ولم يخلقها الا بالحق فاذا هو منزه عن النقص في الحكمة في اي خلق خلقه او اي شيء قدره جل وعلا. والخامس والاخير هو تنزيهه جل وعلا عن ان يكون في كلامه

84
00:37:04.400 --> 00:37:36.500
الشرعي وامره الشرعي نقص بوجه من الوجوه فكلامه جل وعلا موصوف بنهاية الكمال وكتابه الذي انزل هو نهاية الاحكام وغاية الاحكام فهو جل وعلا الذي اكمل الشريعة واتم الدين فلا نقص في حكم من احكامها

85
00:37:36.700 --> 00:38:00.050
ولا ينسب الى الله جل وعلا النقص في اي حكم من الاحكام فيما شرع وامر به دينا سبحانه وتعالى وهذه ولا شك اذا ظممت اليها الحمد وهو اثبات الكمالات في هذه الخمسة انواع علمت

86
00:38:00.150 --> 00:38:22.050
وجه كوني في السماوات والارض ومن فيها وما فيها يسبح بحمد الله جل وعلا. وان من شيء الا يسبح بحمده ولهذا التوحيد الخالص لمن عقل واحب الله جل وعلا وعلم

87
00:38:22.100 --> 00:38:47.900
بديعة جلاله وجماله سبحانه وتعالى علم ان التوحيد الخالص في التسبيح والحمد فاذا جمعت حقيقة بين تسبيح الله جل وعلا وبين حمده فقد وحتى تمام التوحيد. لهذا الصلاة كلها تسبيح

88
00:38:48.600 --> 00:39:22.300
وحمد وتكبير واستغفار الصلاة كلها دائرة على هذه الاربعة تسبيح وحمد تكبير واستغفار  هذا هو حقيقة توحيد الرب جل وعلا قال سبحانه هنا فسبح وهذا امر وتسبيح الله واجب فرض على كل احد اعتقادا وايضا قولا فسبح باسم ربك العظيم والعظيم

89
00:39:22.300 --> 00:39:58.450
هنا نعت للرب جل وعلا او نعت للاسم يعني الاسم العظيم او الرب العظيم جل وعلا. واسماؤه سبحانه عظيمة والرب جل جلاله هو العظيم سبحانه وتعالى نعم نكتفي بهذا  يعني هي جزء من سبعين جزءا من نار جهنم وخففت بالماء. لان الماء يطفي

90
00:39:58.450 --> 00:40:03.660
يطفي ضربت البحر مرتين حتى طفأت. نعم