﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.100
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الواقعة الدرس الثاني عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

2
00:00:20.150 --> 00:00:43.600
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا واغفر لنا ولشيخنا والحاضرين. قال الامام رحمه الله تعالى عند قوله تعالى فبهذا الحديث انتم مذهنون. قال العوفي عن ابن عباس اي مكذبي اي مكذبون غير مصدقين. وكذا قال الضحاك

3
00:00:43.600 --> 00:01:07.100
ابو حرزة لابو حرزة هو بالتقريب يا شيخ ابو حزرة. هو في حزرة وفي حرزة بس هذا اظنها حزرة. نعم نعم وابو حزرة والسدي وقال مجاهد مدهنون اي تريدون ان تمالؤوهم فيه وتركنوا اليهم وتجعلون

4
00:01:07.100 --> 00:01:27.100
ان رزقكم انكم تكذبون. قال بعضهم معنى وتجعلون رزقكم بمعنى شكركم. انكم تكذبون اي تكذبون بدل الشكر وقد روي عن علي وابن عباس انهما قرأها وتجعلون شكركم انكم تكذبون. كما سيأتي. وقال ابن جرير

5
00:01:27.100 --> 00:01:50.350
وقد ذكر عن الهيثم ابن عدي ان من لغة ازدي شنوءة ما ما رزق فلان بمعنى ما شكر فلان. وقال الامام احمد حسين بن محمد لان شيخ سحيم ما هو؟ حدثنا حسين بن محمد قال حدثنا اسرائيل عن عبد الاعلى عن ابي عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله

6
00:01:50.350 --> 00:02:10.350
الله عليه وسلم وتجعل وتجعلون رزقكم يقول شكركم انكم تكذبون تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا بنجم كذا وكذا وهكذا رواه ابن ابي حاتم عن ابيه عن مخول ابن ابراهيم النهدي. وابن وابن جرير عن محمد ابن مثنى عن عبيد الله

7
00:02:10.350 --> 00:02:26.700
ابن موسى وعن يعقوب ابن ابراهيم عن يحيى ابن ابي بكيت ثلاثتهم عن اسرائيل به مرفوعة. وكذا رواه الترمذي عن احمد ابن ابن منيع من ايه؟ ابني منيع من حفاظ الكبار له

8
00:02:27.200 --> 00:02:48.600
كتب في الحديث له مسند كبير   عن احمد بن منيع عن حسين بن محمد وهو المروزي به وهو المروزي به وقال حسن غريب. وقد رواه سفيان المروزي نسبة الى مروة

9
00:02:49.050 --> 00:03:16.750
مارو بلدها فيه مرو شاهيجان وهناك مرو الرو ومرو الروظ يقال لمن ينسب اليها مربوذك مروى الشاهجان يقال لمن ينسب اليها مروزك للتفريق وهذا وكل منهما ايضا موجود في اصحاب الامام احمد المروزي والمروج

10
00:03:17.000 --> 00:03:40.700
لكن اكثر من ينقل عنه المسائل عن الامام احمد المرعودي وفي اسانيد الاحاديث مروزي نعم  قال عن حسين بن محمد وهو المروزي به وقال حسن غريب. وقد رواه سفيان الثوري عن عبد الاعلى ولم يرفعه. وقال ابن جرير حدثنا

11
00:03:40.700 --> 00:04:00.700
محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن عن ابن عباس قال ما مطر قوم قط الا اصبح بعضهم كافرا. يقول مطرنا بنوء كذا وكذا. وقال ابن عباس وتجعلون شكركم انكم تكذبون وهذا

12
00:04:00.700 --> 00:04:23.000
اسناد صحيح الى ابن عباس وقال مالك في الموطأ عن صالح ابن كيسات عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني الجهني انه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم صلاة الصبح بالحديبية في اثر سماء كانت من الليل فلما انصرف

13
00:04:23.000 --> 00:04:43.000
اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا

14
00:04:43.000 --> 00:05:03.000
ذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. اخرجه في الصحيحين وابو داوود والنسائي كلهم من حديث مالك به. وقال مسلم حدثنا محمد ابن سلمة المراد وعمرو بن سواد قال قال حدثنا عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث ان ابا يونس

15
00:05:03.000 --> 00:05:23.000
ان ابا يونس حدثه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ما انزل الله من السماء من بركة الا اصبح فريق من الناس بها كافرين. ينزل ينزل الغيث فيقولون بكوكب كذا وكذا. انفرد به مسلم من هذا الوجه

16
00:05:23.000 --> 00:05:38.250
وقال ابن جرير حدثني يونس قال اخبرنا سفيان عن محمد بن اسحاق عن محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمي عن ابي سلمة عن ابي هريرة هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

17
00:05:38.300 --> 00:06:05.150
قال ان الله قائل ليصبح القوم بالنعمة او ليصبح القوم بالنعمة او ليصبح القوم بالنعمة او يمسيهم بها فيصبح بها قوم كافرين. يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا. قال محمد هو ابن ابراهيم فذكرت هذا الحديث لسعيد ابن المسيب فقال ونحن قد سمعنا من ابي هريرة وقد اخبرني من شهد عمر ابن الخطاب رضي الله

18
00:06:05.150 --> 00:06:25.650
الله عنه وهو يستسقي فلما استسقى التفت الى العباس فقال يا عباس يا عم رسول الله كم ابقى من نوء الثريا كم بقي؟ كم بقي من نوء الثريا؟ فقال فقال العلماء يزعمون انها تعترض في الافق بعد سقوطها سبعة. قال فما

19
00:06:25.650 --> 00:06:45.650
مضت سابعة حتى مطروا وهذا محمول على السؤال عن الوقت الذي اجرى الله فيه العادة بانزال المطر لا ان ذلك النوء مؤثر نفسه في نزول المطر فان هذا هو المنهي عن اعتقاده. وقد تقدم شيء من هذه الاحاديث عند قوله تعالى ما يفتح الله للناس

20
00:06:45.650 --> 00:07:05.650
الرحمة فلا ممسك لها. وقال ابن جرير حدثني يونس قال اخبرنا سفيان عن اسماعيل ابن امية فيما احسبه او غيره ان الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا ومطروا يقول مطرنا ببعض عتالين الاسد. فقال كذبت بل هو رزق الله. ثم قال ابن

21
00:07:05.650 --> 00:07:25.650
حدثني ابو صالح السراري قال حدثنا ابو جابر محمد محمد بن عبد الملك الاودي قال حدثنا جعفر ابن الزبير عن القاسم عن ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما مطر قوم من ليلة الا اصبح قوم بها كافرين ثم قال وتجعلون

22
00:07:25.650 --> 00:07:45.650
حقكم انكم تكذبون يقول قائل مطرنا بنجم كذا وكذا. وفي حديث عن ابي سعيد مرفوعا لو قحط الناس سبع سنين ثم مطروا لقالوا مطرنا بنوء المجدع وقال مجاهد وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. قال قولهم في الانواء مطرنا

23
00:07:45.650 --> 00:08:05.650
بنوء كذا وبنوء كذا يقول قولوا هو من عند الله وهو رزقه. وهكذا قال الضحاك وغير واحد. وقال قتادة اما الحسن فكان يقول بئس ما اخذ قوم لانفسهم لم يرزقوا من كتاب الله الا التكذيب. فمعنى قول الحسن هذا وتجعلون

24
00:08:05.650 --> 00:08:25.000
حظكم من كتاب الله انكم تكذبون به. ولهذا قال قبله افبهذا الحديث انتم مدهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون  انتهى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

25
00:08:25.150 --> 00:08:41.650
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا ودعاء مسموعا ربنا لا تكلنا لانفسنا طرفة عين فانه لا حول لنا ولا قوة الا بك

26
00:08:42.200 --> 00:09:07.000
يقول الله جل وعلا في هذه السورة سورة الواقعة افبهذا الحديث انتم مذهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون لما ذكر القرآن والقرآن حديث ذكر جل وعلا انهم مدهنون في هذا القرآن

27
00:09:07.200 --> 00:09:32.900
وانهم اذا جاءهم رزق الله جل وعلا كذبوا بانواع من التكذيب اما اللفظي واما المعنوي والله جل وعلا وصف القرآن في غير موضع بانه حديث وانه محدث وهذا معناه انه

28
00:09:33.050 --> 00:09:54.800
حديث العهد بربه جل وعلا وانه ليس بالقديم لان الله جل وعلا تكلم به فسمعه منه جبريل عليه السلام فنزل به الى محمد عليه الصلاة والسلام فاذا وصف القرآن بانه حديث

29
00:09:55.150 --> 00:10:24.200
يكون بمعنى انه جديد وليس بالقديم وله معنى اخر وهو ان القرآن حديث لان الناس فيما يتناقلون بينهم وفيما تتحرك به السنتهم ويتناجى به الناس يتناجون بالاحاديث ويتناجون بالكلام الذي يسميه العرب حديثا

30
00:10:24.550 --> 00:10:49.700
لهذا كل كلام يقوله الانسان لنفسه او يبلغه غيره فانه يسمى حديثا لانه تحدث به والقرآن حديث بهذا المعنى لان الانسان يتلوه ولان افضل ما تحدث به الناس فيما بينهم

31
00:10:50.050 --> 00:11:14.100
ان يتلون كتابه ان يتلون كتاب الله جل وعلا ويتدارسونه بينهم هذا قول اهل السنة واما المعتزلة فانهم قالوا ان الحديث هنا بمعنى المحدث كما في الاية الاخرى ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث

32
00:11:14.700 --> 00:11:42.300
الا كانوا عنه معرضين وفي رعاية الانبياء ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون فيجعلون حديث ومحدث بمعنى مخلوق من الاحداث وهو الايجاد وهذا تفسير باطل لان القرآن

33
00:11:42.400 --> 00:12:07.600
كلام الله جل وعلا كما في اية براءة فاجره حتى يسمع كلام الله ولانه كلمة محدث حديث اللغة تحمل على ما ذكرنا سالفا وهو ما يتلى ويقرأ ويتحدث به او من الجديد الحديث الذي هو جديد العهد

34
00:12:07.700 --> 00:12:31.300
بربه جل وعلا من جهة تكلم الرحمن به سبحانه فقوله جل وعلا هنا افبهذا الحديث انتم مدهنون يعني مكذبين مدهنون اي مكذبون غير مصدقين به وقد تقدم لكم مرارا في هذا في التفسير

35
00:12:31.600 --> 00:13:02.350
ان الفاء التي تأتي بعد الهمس والواو التي تأتي بعد الهمس انها عاطفة على جملة على جملة محذوفة تقدرها بحسب السباق والسياق وهنا مثلا يمكن ان تقدره بقولك ايكون القرآن

36
00:13:03.250 --> 00:13:28.550
بهذه المنزلة العظيمة فبهذا الحديث انتم مدهنون تكذبون ولا تصدقون اذا كان القرآن اقسم الله بمواقعه على احد التفسيرين وجعله في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون تبيينا لعظمته وعظم شأنه عند الله جل وعلا

37
00:13:29.450 --> 00:14:04.300
ايكون القرآن بهذا بهذه المثابة وهذه المنزلة فبهذا الحديث تكذبون لا تصدقون والاشارة هنا لقوله هذا الحديث اشارة للقريب لاجل احداث شأنه وتعظيمه فكأنه لقربه من النفوس دائما ولقرب تلاوته ولقرب حروفه

38
00:14:04.950 --> 00:14:35.150
ايحاء الله جل وعلا لنبيه به فهو قريب يشار اليه بهذا وهذا من مقتضيات المعاني في البلاغ واصل الجبهان لقوله مدهنون اصله هو ان يعطي المرء شيئا خلاف ما يكون عليك

39
00:14:35.600 --> 00:14:59.500
لانهم اذا ارادوا ان يستحسنوا شيئا طلوه بالدهن فصار ظاهره غير ما اخفاه ولهذا قيل للمداهنة مداهنة لان فيها هذا المعنى وكما قال سبحانه ودوا لو تدهنوا ايدهنون يعني ودوا لو

40
00:14:59.600 --> 00:15:22.550
ذكرت لهم ما يرضيهم ظاهرا فيعطونك ما يرضيك ظاهرا وهذا في الحقيقة نوع من الكذب لانه خلاف ما يعتقده الانسان بما يقول لهذا صار هنا انتم مدهنون يعني مكذبين غير

41
00:15:22.700 --> 00:15:46.250
مصدقين قال جل وعلا بعدها وتجعلون رزقكم انكم تكذبون الرزق هنا مر معك في التفسير هل الرزق هنا هو المطر او الرزق هنا هو الحظ من القرآن قولان للسلف كما سمعت. والمشهور والاظهر هو الاول

42
00:15:46.300 --> 00:16:09.300
وهو ان وهو المطر لكن من السلف من فسرها بان الرزق هو الحظ من التنزيل وهو القرآن اه لاجل مناسبة لما سبق من الايات لكن تفسيرها بان الرزق والمطر اولى من جهتين

43
00:16:09.700 --> 00:16:30.850
الجهة الاولى ما جاء في الاحاديث التي سمعت من انهم كانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا. وما جاء في الاستشهاد بهذه الاية في هذا الموطن والثاني انه اذا فسر الرزق هنا

44
00:16:30.950 --> 00:16:53.900
بالقرآن او بالحظ من القرآن يعني الذي تعطوه وما انعم عليهم به من القرآن فانه يكون في هذه الاية نوع اعادة للمعنى الذي جاء في الاية قبله واذا قلنا ان معنى قوله افبهذا الحديث انتم مدهنون

45
00:16:54.000 --> 00:17:19.550
يعني اف بهذا القرآن انتم مكذبون فيكون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون يعني وتجعلون حظكم من القرآن انكم تكذبون فيه اعادة والاصل ليس الاعادة الاصل استئناف المعاني والاعادة التي لها فائدة ليس هذا

46
00:17:19.900 --> 00:17:38.950
مما يدخل فيها دخولا ظاهرا بهذا كان اكثر التفسير على ان قوله وسيجعلون رزقكم انكم تكذبون ان المراد بالرزق هنا المطر وحقيقة الرزق هو ما يرزق الله جل وعلا به عباده

47
00:17:39.000 --> 00:18:03.000
من النعم سواء اكانت نعمة مما يؤكل او يشرب او يلبس او من النعم الدينية فانها من الرزق الذي يسوقه الله جل وعلا لكنه خص في الاستعمال بان الرزق اخص من النعمة

48
00:18:03.150 --> 00:18:30.400
فالرزق فيما يستعمله الانسان في حياته وما يرزقه لاجل معاشه واستقامة دنيا واما الامور الدينية  الاستعمال الخاص جعلها تدخل النعم ونحوها ولا تدخل في الرزق. ففي قوله اذا وتجعلون رزقكم

49
00:18:31.000 --> 00:19:01.750
انكم تكذبون تجعلون هنا بمعنى تصيرون لانها نصبت مفعولين المفعول الاول رزقا والمفعول الثاني المصدر المنسبت من ان  جملتها ان ان المفتوحة مع جملتها الاسم والخبر هذا في تقديري مصدر

50
00:19:01.800 --> 00:19:22.550
اذا تبين هذا فحقيقة مذهب المشركين بانهم كذبوا برزق الله جل وعلا الذي رزقهم اياه بالمطر كما انهم كذبوا بنعمة الله جل وعلا التي انعم بها عليهم من المطر والقرآن والنعم

51
00:19:22.850 --> 00:19:44.500
المختلفة فاما في المطر فمرت عليك الاحاديث التي مع حديث زيد ابن خالد الجهني ونحوها التي فيها ان المشركين كانوا اذا اصابهم مطر قالوا بنوء كذا وكذا وكلمة بنوء كذا وكذا

52
00:19:44.550 --> 00:20:07.550
الباء هنا يريدون بها السببية والا فانهم يعلمون ان الذي ينزل المطر هو الله جل وعلا ولكن يجعلون للنوء تأثيرا في انزاله النوم ينزله ينزل المطر فهو السبب في الانزال

53
00:20:07.900 --> 00:20:28.150
والسبب هل هو لانه واسطة او لان له تأثيرا مستقلا هذا فيه تردد عند عند الذين يعتقدون في الكواكب منهم من يعتقد فيه الاستقلال وانه يفيض ما يشاء يعني الكوكب

54
00:20:28.250 --> 00:20:52.100
ومنهم من يعتقد السببية وان له تأثيرا سببيا والمسبب هو الله جل وعلا لكن هو الذي يؤثر في الانزال. واذا اراد الكوكب ان يمتنع امتنع. ولهذا فيجعلون الفضل للكوكب وهذا لاجل اعتقادهم في ان الخواكب لها ارواح

55
00:20:52.250 --> 00:21:21.700
ولهذا يصورون الكواكب والنجوم يصورونها في في اصنام واوثان ويقولون انها عند السؤال تحل هنا روح الكوكب فتسأل فتعطي والعياذ بالله. وهذا يعني تارة الاستقلال وتارة غير الاستقلال واذا تبين ذلك فانه من قال مطرنا بنوء كذا

56
00:21:21.800 --> 00:21:48.550
يعني الاستقلال يعني الاستقلال او السببية التي هي بمعنى ان الكوكب سبب يفيض عليهم من الخيرات بدون اذن الله جل وعلا فهذا كفر اكبر لله جل جلاله واما القسم الثاني فهو ان يعتقد ان الكوكب سبب

57
00:21:48.600 --> 00:22:11.950
الانزال وهذا كفر اصغر وكفر نعمة لان الحقيقة ان الكواكب لا تأثير لها لا تأثير لها لا استقلالا كما هو ظاهر فالله جل وعلا هو الذي يستقل بالافعال جل جلاله

58
00:22:12.000 --> 00:22:35.300
ولا تأثير لها ايظا بالسببية. فلم يجعل الله جل وعلا الكواكب اسبابا لافاضة الامطار او الخيرات او طلوع الزرع وانما هي علامات للاوقات التي اجرى الله جل وعلا سنته فيها

59
00:22:35.450 --> 00:22:56.500
بانزال الغيث واخراج الزرع ونحو ذلك فمن سنته جل وعلا انه جعل في وقت ظهور انجم معينة تسمى الوسم مثلا انه اذا نزل المطر انبت في الارض بانواع من النبات وخرجت الكمأة الى اخره

60
00:22:56.550 --> 00:23:20.250
وهذا توقيت وليس ربطا السببية وكذلك اذا ظهرت الثريا مثل ما قال هنا اعدد كذا ثم ينزل المطر اذا ظهر النجم الفلاني فانه يزرع كذا هذا من جهة التوقيت كما انه يقال اذا

61
00:23:20.600 --> 00:23:44.750
صارت اذا زالت الشمس فانه يصير كذا وكذا يعني من جهة التوقيت او اذا غربت الشمس يصير كذا من جهة التوقيت لا من جهة ان لها تأثيرات فاذا اذا قلنا اذا قال المسلم الموحد انه في وقت كذا في وقت النجم الفلاني يكون كذا وكذا

62
00:23:44.750 --> 00:24:08.050
هذا لا بأس اذا كان يعني الظرفية يعني ان طلوع النجم وقت ودليل على ما اجرى الله جل وعلا سنته عليه. مثل ما يستدل بسائر علامات التوقيت ونحو ذلك. اما انها تستقل والعياذ بالله فهذا كفر اكبر

63
00:24:08.100 --> 00:24:37.000
او انها سبب من الاسباب الذي يفعل ويؤثر فهذا ايضا باطل كما ذكرنا لك سادة والتكذيب انكم تكذبون. حقيقة التكذيب باللغة بل قبلها نقول الكذب حقيقة الكذب والاخبار بخلاف الواقع سواء كان المخبر

64
00:24:37.250 --> 00:24:56.550
متعمدا عالما بانه خلاف الواقع او كان غير عالم. فلذلك من اخبر بخلاف الواقع يقال له كذبت سواء اكان قاصدا عالما بانه غير الواقع او لم يكن عالما لا من جهة اللغم

65
00:24:56.950 --> 00:25:20.500
فيقول فلان يقول مثلا القائل ان فلانا يمدح فلانة فيقال كذب بانه اخبر بخلاف الواقع ولو كان صادقا انه مدحه وهذا يصدق عليه من باب التنبيه قول ابن عمر لي

66
00:25:20.650 --> 00:25:44.700
تلميذه صاحبه نافع لا تكذب علي كما كان عكرمة يكذب على ابن عباس رضي الله عنه يعني بذلك لا تخبر عني خلاف الواقع وهنا يقول قائل كذبت يعني اخبرت بخلاف الواقع

67
00:25:44.850 --> 00:26:06.150
ولا يعني انه قصد الكذب وتعمد فاذا قصد الكذب وتعمده هذا كذب وهو كبيرة او ذنب عظيم اذا لم يقصده ولم يتعمده فانه معفو عن الانسان اذا كان يظن شيئا فلم يظهر على ما يظن

68
00:26:06.450 --> 00:26:34.150
وهذا يطلق عليه كذب وهذا يطلق عليه كذب في اللغة لانه اخبار بخلاف الواقع اذا التكذيب التكذيب هو رد الحق ورد الخبر الموافق للواقع وهذا هؤلاء كذبوا بالقرآن وكذبوا برزق الله جل وعلا. وردوا الواقع وهو انه جل وعلا هو المنعم به

69
00:26:34.150 --> 00:26:56.800
وهو المتفضل لذلك صار منهم ذلك تكذيبا ولو لم يقولوا بنص العبارة ان الله لم ينزل هذا المطر هم لم يقولوا ان الله لم ينزل هذا المطر لم يقولوا ان الله لم ينعم علينا بهذا المطر ولو سئلوا اا انعم الله عليكم بهذا المطر؟ يقولون نعم

70
00:26:57.150 --> 00:27:18.450
هو من نعمة الله لكن هم نسبوه الى الكوكب وقالوا مطرنا بنوء كذا فاخبروا بخلاف الواقع وردوا الواقع المتيقن وهم معتقدون لما به فصاروا مكذبين لما انزل الله جل وعلا

71
00:27:18.600 --> 00:27:46.100
عليهم من نعمة الرزق الذي هو الغيث والمطر نعم قال رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب منكم ولكن لا تبصرون. فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين

72
00:27:46.200 --> 00:28:06.200
يقول تعالى فلولا اذا بلغت اي الروح الحلقوم اي الحلق وذلك حين الاحتضار. كما قال تعالى الا اذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن انه الفراق. والتفت الساق بالساق الى ربك يوم

73
00:28:06.200 --> 00:28:27.750
اذ المساق ولهذا قال ها هنا وانتم حينئذ تنظرون. اي الى المحتضر وما يكابده من سكرات الموت. ونحن اقرب اليه منكم اي بملائكتنا ولكن لا تبصرون اي ولكن لا ترونهم كما قال تعالى في الاية

74
00:28:27.750 --> 00:28:47.750
قال يقول تعالى فلولا اذا بلغت اي الروح الحلقوم اي الحمص وذلك حين الاحتضار. نعم. كما قال تعالى الا اذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ

75
00:28:47.750 --> 00:29:08.650
ولهذا قالها هنا وانتم حينئذ تنظرون اي الى المحتضر وما يكابده من سكرات الموت. ونحن اقرب اليه منكم اي بملائكتنا ولكن لا تبصرون اي ولكن لا ترونهم كما قال تعالى في الاية الاخرى وهو القاهر فوق

76
00:29:08.650 --> 00:29:28.650
عباده ويرسل عليكم حفظة حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون. ثم ردوا الى الله مولاه من الحق الا له الحكم وهو اسرع الحاسبين. وقوله تعالى فلولا ان كنتم غير مدينين

77
00:29:28.650 --> 00:29:50.650
معناه فهلا ترجعون هذه النفس التي قد بلغت الحلقوم الى مكانها الاول. ومقرها من الجسد ان كنتم غير مدينين. قال ابن عباس يعني محاسبين وروي عن مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة. والضحاك والسدي وابي حزرة مثله

78
00:29:51.000 --> 00:30:08.800
وقال سعيد بن جبير والحسن البصري فلولا ان كنتم غير مدينين غير مصدقين انكم تدانون وتبعثون وتجزون فردوا هذه النفس وعن مجاهد غير مدينين غير موقنين. وقال ميمون ابن مهران

79
00:30:08.850 --> 00:30:33.500
غير معذبين مقهورين قال جل وعلا فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا ان كنتم غير مدينين ترجحونها ان كنتم صادقين لما ذكر في الايات السالفة

80
00:30:33.900 --> 00:30:59.350
القرآن وانزال القرآن وبيان شيء من عظمة الله جل وعلا وانعامه وفضله على عباده ذكرنا لكم ان السورة موضوعها البعث وانقسام الناس بعد الموت الى ثلاثة اقسام وهو بعد ان ذكر ذاك رجع الى

81
00:31:00.000 --> 00:31:26.850
موضوع السورة والى الحجة عليهم بانهم عاجزون فيجب عليهم الاستسلام والانقياد للقرآن وانهم ليس لهم ان يكذبوا وليس لهم ان يدهن وليس لهم الا يصدقوا. بل يجب عليهم لضعفهم ويجب عليهم لخطورة الممر وخطورة

82
00:31:27.050 --> 00:31:50.000
ما سيكون عليه الامر من انقسام الناس وانهم ضعفاء مقهورون يعلمون ذلك من انفسهم يجب عليهم اذا ان يصدقوا بالقرآن ويجب عليهم اذا ان يصدقوا وبالنبي صلى الله عليه وسلم ويجب عليهم ان ينسبوا الرزق الى الله جل وعلا وحده دون ما سواه

83
00:31:50.300 --> 00:32:18.950
ولهذا قال هنا فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون والحلقوم اسم للحلق يعني المكان المعروف من الرقبة قال فلولا اذ فلولا اذا بلغت الحلقوم اذا بمعنى حين ولولا هنا بمعنى هلا

84
00:32:19.500 --> 00:32:49.150
فيها التحويل والدعوة الى ان يفعلوا قال فهلا حين بلغت الروح الحلقوم بلغت الروح الحلق واصبحت تتردد في قرب مخرجها من الفم والانف وانتم حينئذ تنظرون والحال انكم حين خروج هذه الروح وقرب

85
00:32:49.700 --> 00:33:10.800
بانفصالها عن البدن تنظرون الى هذا الميت تنظرون الى هذا الذي ينزع الى هذا المحتضر هل تستطيعون الارجاع هل تستطيعون ان تتدخلوا قال سبحانه ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون

86
00:33:11.600 --> 00:33:39.900
وهنا في قوله نحن اقرب اليه يعني قرب الملائكة لان الملائكة تأتي الى المحتضر وتقرب منه حتى تتسابق الى اخذ روحه ان كان مؤمنا او كان كافرا فاما المؤمن فتأخذه ملائكة الرحمة

87
00:33:40.200 --> 00:33:58.050
كما جاء في حديث البراء ابن حازم الطويل المعروف. واما الكافر فتأخذه ملائكة العذاب الى اخره فاذا نحن اقرب اليه هذا قرب الملائكة وفي القرآن اية اخرى في سورة قاف

88
00:33:58.300 --> 00:34:22.450
في قوله ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وذكرنا لكم في بعض هذه الدروس ان القرب نوعان قرب عام وقرب خاص وعنا قرب الله جل وعلا من عباده ليس الا القرب الخاص

89
00:34:23.150 --> 00:34:43.500
واما القرب العام وهو انه يقرب جل وعلا من كل عباده او من جميع اصناف عباده فهذا ليس من صفات الله جل وعلا بل انما هو قرب بملائكة الرحمن جل وعلا. كما قال لك ابن كثير هنا ونحن اقرب اليه منك

90
00:34:43.500 --> 00:35:01.650
هم يعني قرب الملائكة ونحن اقرب اليه من ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعني قرب الملائكة وهكذا واما القرب الخاص فهو القرب من الداعي ان رحمة الله قريب من المحسنين

91
00:35:02.150 --> 00:35:28.350
والقرب من عبادة في اخر الليل ودنوه منهم جل وعلا في يوم عرفة ونحو ذلك من القرب الخاص وهو جل وعلا عالم سبحانه وتعالى على خلقه مستو على عرشه ويقرب من عباده من خاصة عباده

92
00:35:28.850 --> 00:35:53.750
على ما يليق بجلاله جل وعلا وبعظمته قال ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون لانهم بينهم وبين الميت مساء ولكن الملائكة اقرب واقرب لانهم عند مخرج النفس يريدون ان يتناولوا هذه النفس

93
00:35:54.000 --> 00:36:25.450
قال جل وعلا بعدها فلولا ان كنتم غير مدينين وكلمة مدينين فاس فسرت بعدة تفاسير منها ان مدينين بمعنى محاسبين او مدينين بمعنى اه غير المصدقين او اه ما شابه ذلك غير موقنين او غير معذبين ومقهورين ونحو ذلك. وهذه كلها في الواقع ترجع الى

94
00:36:26.200 --> 00:36:53.600
معنى واحد الادانة بضرب من التوسع فقوله جل وعلا فلولا ان كنتم غير مدينين ان اصله مدينين من الدين والدين يكون بمعنى الجزاء ما لك يوم الدين يعني ما لك يوم الجزاء. كما تدين تدان يعني كما تجازي

95
00:36:53.900 --> 00:37:24.750
تجازى ومدينين ايضا تأتي بمعنى دان بالشيء اذا اعتقده والتزمه وادانه اذا رده فيكون مدينين من ادانا يصير تفسير من فسرها غير اه مصدقين يعني غير معتقدين لذلك بالفرق بين دان وادان هنا

96
00:37:24.900 --> 00:37:40.000
وبقية التفاسير تأتي ايضا على توجيه من اللغة. المقصود من ذلك ما نبهتكم مرارا عليك بهذه الدروس في التفسير ان تفاسير السلف يكون اذا اختلفوا فيكون لمأخذ اما من اللغة

97
00:37:40.700 --> 00:38:08.300
واما من السياق واما لاجل سبب النزول جعلهم يختلفون في التفسير. وهذا يرد الى هذا يعني الاقوال تكون متقاربة واما ان يكون لاجل ان السنة جاءت ببعض التفاسير دون بعض فتدل على بعض الاقوال دون بعض. والا في الغالب اقوال السلف متقاربة. وانما هو

98
00:38:08.300 --> 00:38:33.500
ايضاح للعبارة وهو الذي يسميه ابن تيمية وغيره اختلاف تنوع يعني اختلاف تنوع في العبارات لا اختلاف آآ اصلي او اختلاف تضاد قال ترجعونها ان كنتم صادقين فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين

99
00:38:33.550 --> 00:38:53.250
يعني ان استطعتم ان ترجعوا تلك الروح فارجعوها فانكم لن تستطيعوا. واذا كنتم بهذه الصفة من العجز والقهر والذل ونحو ذلك فانهم انهم يجب عليكم عليكم ان توقنوا بالله جل وعلا

100
00:38:53.250 --> 00:39:13.250
وبما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم وان تعدوا العدة لما بعد خروج الروح لانكم ولا شك يوما تخرج ارواحكم فاما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم الى اخر الايات. لهذا

101
00:39:13.700 --> 00:39:38.600
تنتبه الى ان من طريقتي الحجة في كتاب الله جل وعلا انه ينظر الى طريقة التفكير التي يفكر بها من يرد عليه او من يحاجج كيف يفكر ثم يأتي فاذا كان يفكر من جهة تعظيم نفسه

102
00:39:38.700 --> 00:40:04.450
طرف رفع نفسه فانه يبين له فيها الصور التي تدل على انه مقهور ذليل. لا يمكن ان يعمل شيئا ولا شك حينئذ اذا حصل نوع ذلة ونوع ذل الانسان وعلم ذلك وتيقنه في نفسه انه ينفتح عليه باب من ابواب الخير لان من جند الشيطان الكبر

103
00:40:04.700 --> 00:40:25.850
والكبر نفس الشيطان ونفخه في الانسان ولهذا تتنوع الحجاج مع المشركين وكيفية التأثير عليهم بانواع المؤثرات في كتاب الله العظيم. وهذا مما ينبغي ان يستفيد منه العلماء وطلبة العلم والدعاة الى

104
00:40:25.850 --> 00:40:48.950
الله جل وعلا في طريقة القرآن في رد مقال او حال المعرضين عن دين الله جل وعلا نكتفي بهذا نعم قرب العام يعني من جميع الناس اما الخاص فهو خاص

105
00:40:49.050 --> 00:41:04.250
بعباد الله الصالحين في بعض الازمنة اما العام يعني من كل انسان ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعني من كل انسان

106
00:41:04.450 --> 00:41:19.550
دائم هذا قرب الملائكة وهو في حياته يتنقل يتنقل هذا قرب الملائكة الملائكة لا تنفك عنه له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله. كذلك هنا عند النزع

107
00:41:19.950 --> 00:41:39.605
قال ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون هذا عند النزع في كل انسان على العموم لا يحمل على قرب الله جل وعلا وانما هو قرب الملائكة هذا هو الصحيح كما ذهب اليه المحققون