﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.200
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الواقعة الدرس الثالث عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا ردنا وقنا

2
00:00:25.200 --> 00:00:48.550
شر انفسنا واغفر لنا وشيخنا والحاضرين والامام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى فاما ان كان من المقربين فروحوا وريحا وجنة نعيم. واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين. واما ان كان من المكذبين

3
00:00:48.550 --> 00:01:15.100
الضالين فنزل من حميم. وتسلية جحيم. ان هذا لهو حق اليقين. فسبح باسم ربك العظيم هذه الاحوال الثلاثة هي احوال الناس عند احتضارهم اما ان يكون من المقربين او يكون ممن دونهم من اصحاب اليمين. واما ان يكون من المكذبين بالحق الضالين

4
00:01:15.100 --> 00:01:35.950
عن الهدى الجاهلين بامر الله. ولهذا قال تعالى فاما ان كان اي المحتضر من المقربين وهم هم الذين فعلوا الواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات والمكروهات وبعض المباحات فروح وريحان وجنة نعيم

5
00:01:36.000 --> 00:01:56.000
كيف لهم روح وريحان وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت. كما تقدم في حديث البراء ان ملائكة الرحمة تقول ايتها الروح الطيبة ايتها الروح الطيبة في الجسد الطيب. كنت تعمرينه اخرجي الى روح وريحان ورب

6
00:01:56.000 --> 00:02:16.000
غير غضبان. قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس فروح يقول راحة وريحان. يقول مستراح. وكذا قال جاهل ان الروح لاستراحة. وقال ابو حرزة الراحة من الدنيا. وقال سعيد بن جبير والسدي الروح الفرح

7
00:02:16.000 --> 00:02:35.950
مجاهد فروح وريحان جنة ورخاء. وقال في مواضع معروف من قال ابو حزم وقال ابو حزرة الراحة من الدنيا. وقال سعيد بن جبير والسدي الروح الفرح وعن مجاهد فروح وريح

8
00:02:35.950 --> 00:03:03.750
جنة ورخاء. وقال قتادة فروح فرحمة. وقال ابن عباس ومجاهد ومجاهد وسعيد ابن جبير وريحان ورزق. وكل هذه الاقوال وكل هذه الاقوال متقاربة. متقاربة صحيحة فان من مات مقربا حصل له جميع ذلك من الرحمة والراحة والاستراحة والفرح والسرور والرزق الحسن

9
00:03:03.800 --> 00:03:23.900
وجنة نعيم وجنة نعيم قال ابو العالية لا يفارق احد من المقربين حتى يؤتى بغسل من ريحان الجنة فيقبض روحه فيه وقال محمد بن كعب لا يموت احد من الناس حتى يعلم من اهل الجنة هو ام من اهل النار

10
00:03:24.250 --> 00:03:43.500
وقد قدمنا احاديث الاحتضار عند قوله تعالى في سورة ابراهيم يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت ولو ولو كتبت ها هنا لكان حسنة. واجلها حديث تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله

11
00:03:43.500 --> 00:04:03.500
تعالى لملك الموت انطلق الى فلان فاتني به. فانه فانه قد جربته بالسراء والضراء. فوجدته حيث احب اجتني به فلأريحنه. قال فينطلق اليه ملك الموت ومعه خمسمئة من الملائكة معهم اكفار وحدوط من

12
00:04:03.500 --> 00:04:38.000
ومعهم ضبائر ها؟ اذا بدأت من بها فقل مثل ما في نعم موجودة في القرآن في كذا موضوع قال الملك وقال الملك ائتوني  لها ما بعد قال ائتني فلأريحنه قال فينطلق اليه ملك الموت ومعه خمسمئة من الملائكة معهم اكفان وحنوط من

13
00:04:38.000 --> 00:04:58.000
الجنة ومعهم ضباير ريحان اصل الريحانة واحد وفي رأسها عشرون لونا لكل لون منها ريح سوى ريح صاحب ومعهم الحرير الابيض فيه المسك. وذكر تمام الحديث بطوله كما تقدم. وقد وردت احاديث تتعلق بهذه الاية

14
00:04:58.000 --> 00:05:12.800
قال الامام احمد حدثنا يوسف بن محمد قال حدثنا هارون عن بديل بن ميسرة عن عن عبد الله بن شقيق عن عائشة انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ

15
00:05:12.850 --> 00:05:32.850
وروه وريحاه فروح وريحان وريحان برفع الظهر وكذا رواه ابو داوود والترمذي والنسائي من حديث في هارون وهو ابن موسى الاعور به. وقال الترمذي لا نعرفه الا من حديثه. وهذه القراءة هي قراءة يعقوب وحده. تمام

16
00:05:33.250 --> 00:05:53.000
قوله برفع الراء هذا طلعت المقصود بضم الراء. واما الرفع فهو وصف لاواخر الكلمة يعني وصل لاعراب ورفع ونخاف اما الضم والفتح والكسر هذه حركات للحروف فهو يقصد بضم الراء

17
00:05:53.700 --> 00:06:16.350
وليس برفعها لان الحرف الاول لا يوصف برفع ولا نصب ولا خطأ وهذه القراءة هي قراءة يعقوب وحده وخالفه الباقون. فقرأوا فروح وريحان بفتح الراء. وقال الامام احمد حسن قال حدثنا ابو لهيعة. قال حدثنا

18
00:06:16.650 --> 00:06:33.600
حدثنا حسن اللي هو ابن موسى الخشب قال حدثنا ابن كثير وقال الامام احمد حدثنا حسن قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا ابو الاسود محمد ابن عبد الرحمن ابن نوفل انه

19
00:06:33.600 --> 00:06:56.150
سمع درة بنت معاذ تحدث عن ام هانئ انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم انتزاور اذا متنا ويرى بعضنا بعضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون النسب طيرا يعلق بالشجر حتى اذا كان يوم القيامة دخلت كل نفس في

20
00:06:56.150 --> 00:07:23.150
جسدها هذا الحديث فيه بشارة لكل مؤمن ومعنى يعلق يأكل ومعنى يعلق يأكل ويشهد له بالصحة ايضا ما رواه الامام احمد عن الامام محمد ابن ادريس الشافعي عن الامام ما لك بن انس عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما نسمة

21
00:07:23.150 --> 00:07:43.150
المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه. وهذا اسناد عظيم ومد قوي وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ارواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في رياض الجنة

22
00:07:43.150 --> 00:08:07.450
حيث جاءت ثم تأوي الى قناديل معلقة بالعقل الحديث. وقال الامام احمد حدثنا همام قال احدثنا عفان قال حدثنا همام قال حدثنا عطاء بن السائب قال كان اول يوم عرضت فيه عبدالرحمن ابن ابي ليلى رأيت شيخا ابيظ الرأس واللحية على حمار وهو يتبع جنازة فسمعت

23
00:08:07.450 --> 00:08:30.900
يقول حدثني فلان ابن فلان سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالرحمن بن ابي ليلى من العلماء الكبار علماء المدينة الكبار من الفقهاء معتمدين وولده محمد اقل منه محمد ابن عبد الرحمن ابن ابي ليلى

24
00:08:32.250 --> 00:08:59.400
اما عبدالرحمن او عالم كبير قال رأيت شيخا ابيض الرأس واللحية على حمار وهو يتبع جنازة فسمعته يقول حدثني فلان ابن فلان سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله

25
00:08:59.400 --> 00:09:22.550
لقاء قال فأكب القوم يبكون فقال ما يبكيك؟ فقالوا انا نكره الموت. قال ليس ذاك. ولكنه اذا احتضر فاما ان كان من من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم فاذا بشر بذلك احب لقاء الله عز وجل والله عز وجل للقائه احب

26
00:09:22.650 --> 00:09:39.750
واما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم فإذا بشر بذلك كره لقاء الله والله تعالى للقائه اكره. هكذا رواه الامام احمد عن عائشة رضي الله عنها شاهد

27
00:09:39.750 --> 00:10:01.800
معناه وقوله تعالى واما ان كان من اصحاب اليمين اي واما ان كان المحتضر من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين اي تبشرهم الملائكة بذلك. تقول لاحدهم سلام لك اي لا بأس عليك. انت الى السلامة. انت من اصحاب اليمين

28
00:10:01.800 --> 00:10:21.800
قال قتادة وابن زيد سلم من عذاب الله وسلمت عليه ملائكة الله كما قال عكرمة تسلم عليه الملائكة وتخبره انه من اصحاب اليمين. وهذا معنى حسن. ويكون ذلك كقول الله تعالى. ان الذين قالوا ربنا

29
00:10:21.800 --> 00:10:41.800
الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون. نزلا من

30
00:10:41.800 --> 00:11:01.800
الرحيم. وقال البخاري فسلام لك اي مسلم لك. انك من اصحاب اليمين. والغيت انت وبقي معناها والغيت ان وبقي معناها كما تقول انت مصدق انت مصدق مسافر عن قليل. اذا كان قد قال

31
00:11:01.800 --> 00:11:19.400
مسافر عن قريب وقد يكون كالدعاء له كقوله وقال البخاري فسلام لك اي مسلم لك انك من اصحاب اليمين والغيت ان وبقي معناها كما تقول انت مصدق مسافر عن قريب

32
00:11:20.050 --> 00:11:42.150
ايش مصدق  اذا كان قد قال اني مسافر عن قريب. وقد يكون كالدعاء كالدعاء له كقوله سقيا لك من الرجال. ان رفعت فهو من الدعاء وقد حكاه ابن جرير هكذا عن بعض اهل العربية ومال اليه. والله اعلم

33
00:11:42.250 --> 00:12:02.250
قوله تعالى واما ان كان من المكذبين الضالين فمثل من حميم وتسلية جحيم اي واما ان كان المحتضر من المكذبين بالحق الضالين عن الهدى فنزل اي فضيافا من حميم وهو المذاب الذي يصهر به ما في بطونهم

34
00:12:02.250 --> 00:12:23.500
والجلوس وتصلية جحيم اي وتقرير اي وتقرير له في النار. التي تغمره من جميع جهاته. ثم قال تعالى ان هذا فهو حق اليقين اي ان هذا القدر لهو حق اليقين الذي لا ملية فيه ولا محيد لاحد عنه فسبح باسم ربك العظيم

35
00:12:23.500 --> 00:12:43.500
قال الامام احمد حدثنا ابو عبدالرحمن قال حدثنا موسى ابن ايوب الغافقي قال حدثنا اياس بن عامر عن عقبة بن عامر قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبح باسم ربك العظيم قال اجعلوها في ركوعكم ولما نزل

36
00:12:43.500 --> 00:13:03.500
لا تسبح اسم ربك الاعلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في سجودكم. وكذا رواه ابو داوود وابن ماجة. من حديث عبدالله ابن مبارك بعم موسى ابن ايوب عن عن موسى ابن ايوب به. وقال روث ابن عبادة حدثنا حجاج صواف عن ابي الصواف عن ابي الزبير عن جابر

37
00:13:03.500 --> 00:13:21.600
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة. هكذا رواه الترمذي من حديث روح. ورواه هو والنسائي ايضا نظام الحديث ابي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم به

38
00:13:23.050 --> 00:13:38.950
وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه الا من حديث ابي الزبير. وقال البخاري في اخر كتابه حدثنا احمد بن اشكال قال حدثنا محمد ابن الفضيل قال حدثنا عمارة ابن القعقاع عنه

39
00:13:39.000 --> 00:13:56.250
قال حدثنا عمارة بن القعقاع عن ابي زرعة عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده

40
00:13:56.350 --> 00:14:13.400
سبحان الله العظيم. ورواه بقية الجماعة الا ابا داود. من حديث محمد ابن فضيل باسناده مثله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

41
00:14:13.650 --> 00:14:32.750
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وعمل يا ارحم الراحمين ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اما بعد فيقول الله جل وعلا في اخر هذه السورة

42
00:14:33.200 --> 00:14:55.700
فاما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم هذا في بيان حال المحتضر الذي كاد روحه فارقوا بدنه بانه على احد هذه الاقسام الثلاثة التي ذكرها الله جل وعلا في اول السورة

43
00:14:56.200 --> 00:15:21.300
فان حقيقة الانقسام يكون يعني في عصره يكون عند مفارقة الروح للبدن ثم يكون ظهور ذلك يوم القيامة ببيان المراتب العظيمة التي يتفرق اليها الناس ففي اول السورة ذكر الله جل وعلا انقسام الناس يوم القيامة

44
00:15:21.350 --> 00:15:51.550
يوم الجزاء الى سابقين فهم المقربون والى اصحاب اليمين والى اصحاب الشمال وهكذا هنا ذكر انه يظهر هذا تقسيم وتظهر هذه والفئات عند مفارقة الروح للجسد ومنذ تلك اللحظة يكون اما من المقربين واما من اصحاب اليمين

45
00:15:51.650 --> 00:16:19.300
واما من المكذبين الضالين وهم اهل الشمال فقال جل وعلا هنا فاما ان كان من المقربين واما هذه للتقسيم تأتي اذا كان هناك تقسيم بعدها كقوله جل وعلا مثلا في سورة الضحى واما السائل فلا تنهر واما بنعمة ربك

46
00:16:19.350 --> 00:16:42.500
حدد ونحوها من الايات قال اما ان كان من المقربين يعني ان مآله ان يكون من المقربين الى ربهم جل وعلا فكما كان الله جل وعلا في هذه الدنيا قريبا من قلوبهم

47
00:16:43.100 --> 00:17:09.750
قد عمرت قلوبهم محبتك قد امرت قلوبهم محبته جل وعلا وراقبوه واتوا بالفرائض وانتهوا عن المحرمات وسابقوه الى الطاعات وتركوا طائفة من المباحات فانه يكون جزاؤهم انهم من المقربين فقربوا

48
00:17:09.950 --> 00:17:34.850
وقت الاختيار ثم قربوا وقت الجزاء قال سبحانه هنا فاما ان كان من المقربين يعني الى الله جل وعلا فروح وريحان وجنة نعيم منذ مفارقة الروح للجسد فانه يكون في روح

49
00:17:35.000 --> 00:18:03.150
باستراحة ورحمة والروح كما ذكر لك في ما نقل من التفاسير السلف الروح والروح تأتي بمعنى الراحة والاستراحة وقد جاء في بعض الاحاديث اني لاجد روح الرحمن من قبل اليمن

50
00:18:04.450 --> 00:18:26.650
وفي ظبط اني لاجد روح الرحمن من قبل اليمن وهنا الروح والروح بمعنى الراحة والاستراحة يعني نعمة الله جل وعلا  الاراحة والاستراحة تأتي من قبل اليمن لما اتى اهل اليمن

51
00:18:27.100 --> 00:18:51.450
مسلمين مؤمنين وهنا قال فروح يعني ان هذا المقرب في راحة عظيمة واستراحة من العناء الذي كان يكابده في الدنيا وريحان والريحان هنا اما ان يكون جنسا للنعيم لان الريحان عند العرب

52
00:18:51.950 --> 00:19:16.200
مما من النبات الطيب الذي لا يرد نبات طيب الرائحة معروف تسمى الريحان او الريحان الفارسي  تهتم له العرب وتعده في انباته وفي شمه انه من الطيبات فيكون عنا بقوله

53
00:19:16.450 --> 00:19:35.500
روح وريحان ان الريحان هنا جنس النعيم وجنس التلذذ الذي يكون في الجنة والثاني ان يكون الريحان يعني جنس النعيم والتلذذ والرزق الى اخره او يكون الريحان هنا ما جاء في الحديث

54
00:19:36.500 --> 00:20:04.150
انصح وهو ان الروح تقبض في ريحان يعني وتسلك في ريحان حتى تدخل الجنة طيبة مطيبة ثم عم بعد ذلك فقال وجنة نعيم حقيقة الجنة المراد بها هي الجنة التي اعدها الله جل وعلا

55
00:20:04.850 --> 00:20:29.450
لاوليائه دار الجزاء وهي مخلوقة موجودة اه خلقها الله جل وعلا للبقاء لا للفناء وهي مآل وسكنى من رحمهم الله جل وعلا من اولياءه وكون هذا المقرب في جنة النعيم

56
00:20:29.750 --> 00:20:53.650
يقتضي انه حي وان روحه حية كما جاء في الحديث المسلسل بالائمة الذي رواه الامام احمد عن الشافعي عن الامام مالك عن الزهري الى اخره ان نسمة المؤمن طائر يعلق من ثمار الجنة

57
00:20:54.950 --> 00:21:22.500
وفي الحديث الاخر ان ارواح الشهداء في جوف طير الخضر تسرح في الجنة ثم تأوي الى قناديله معلقة في العرش وهذان الحديثان يدلان على ان كل مسلم فارقت روحه بدنه

58
00:21:23.350 --> 00:21:50.250
وكان من ممن رحمهم الله جل وعلا اما بموت معتاد او شهادة فان روحه في الجنة قوله نسمة المؤمن طائر يعلق من ثمار الجنة يعني نفس الروح تكون طاهرة واما الشهيد

59
00:21:51.150 --> 00:22:16.500
روحه تكون في جوف طير خضر وهذا فرق  تكون في جوف الطير هذا ابلغ في النعيم من ان تكون هي طائر يذهب ويجيء بل هي في جوف طير وهذا الطير مسخر من عند الله جل وعلا

60
00:22:16.600 --> 00:22:38.100
بتنعيم تلك الروح روح الشهيد لهذا قال طالبة من من اهل العلم ان قوله جل وعلا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون انه ليس هذا

61
00:22:39.800 --> 00:23:11.300
خاصا بالشهيد ولكن كل من مات على الاسلام فانه يكون حي يرزق في الجنة وانما خص الشهيد بذلك بظنهم بامرين اولا لظنهم انه مات وترك بعض عمره كما يظن اهل الجاهلية

62
00:23:12.450 --> 00:23:34.150
وانه قتل ومات ولهذا قال في الاية الاخرى ولا تقولوا لمن يقتل لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعروا وهذا في الواقع الشهيد ولغيره والثاني ان

63
00:23:34.500 --> 00:24:00.650
الشهيد له مزيد فضله ونعيم على غيرك فالاية قال قال فيها جل وعلا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ففيهم ولهم مزيد واختصاص وفضل لانه قال عند ربهم يرزقون

64
00:24:00.850 --> 00:24:24.250
والمتولي برزقهم  انعامهم هو ربهم جل وعلا الذين الذي قتلوا في سبيل وهذا ظاهر بان هذه الاية من سورة الواقعة قال فاما ان كان من المقربين فروحوا وريحان وجنة نعيم

65
00:24:24.450 --> 00:24:45.050
انه يكون في الجنة وروحه منعمة كما في الحديث الذي سمعتم نسمة المؤمن طائر يعلق من ثمار الجنة لانها تكون في الجنة. فاذا مسألة ان الشهيد بخصوصه حي وان غيره ليس بخير ليس الامر هكذا

66
00:24:45.300 --> 00:25:13.250
بل كل مسلم موحد يكون حيا في ناره لكن الشهيد له مزيد باجر وثواب ونوع حياة مزيدا ولكن الاشتراك حاصل بين هذا وهذا في اصل الحياة لا يقال الشهيد حي وغيره ليس بحي في الجنة او الشهيد في الجنة وغيره ليس به. وهذا روحه موجودة تنعم وهذا وبقية

67
00:25:13.250 --> 00:25:32.500
بس لأ ليس الامر كذلك وهذا بين ظاهر في دلالة النصوص لكن قد يظهر آآ من تخصيص الشهيد بالحياة عند بعض الناس يظن ان غيره ليس كذلك. وهذا ليس بمراد

68
00:25:32.500 --> 00:25:49.550
لا في النصوص وليس له ما يدل عليه بل كما قال جل وعلا هنا فاما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم يعني منذ مفارقة الروح للبدن انه يكون في نعيم. لهذا اذا وضع في قبره

69
00:25:49.850 --> 00:26:13.250
وعثت ملائكة الرحمن لسؤاله اما منكر والنكير فتعود روحه تعود من اين؟ من مكانها الذي تنعم فيه ليحصل هنا التقاء الروح بالجسد للسؤال ثم بعد ذلك للنعيم الذي يكون للروح والجسد معا

70
00:26:13.550 --> 00:26:36.050
او العذاب والعياذ بالله الذي في كل الروح والبدن معا قال جل وعلا هنا فاما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وحقيقة النعيم في اللغة امام الانعام باصنافه

71
00:26:36.300 --> 00:27:03.650
فافاضة ما يلائم البدن والروح يقال له تنعم ونعيم وسلب ما به تنعم الروح والبدن وافاضة ضده يقال له عذاب النعيم اسم يجمع كل نوع من انواع تنعم قل او كثر

72
00:27:03.700 --> 00:27:26.400
والعذاب اسم يجمع كل نوع من انواع سلب تنعم قل او كثر ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لابي بكر وعمر لما اكل فشبع قال لتسألن يوم القيامة من هذا النعيم وهو

73
00:27:26.500 --> 00:27:49.750
الاكل والشبع وفي حديث العذاب قال السفر قطعة من العذاب فحقيقة النعيم افاضة ما تستلذ له او ما تتنعم به الروح او البدن او همامه والعذاب سلب هذه وافاضة ضده قل او كثر

74
00:27:49.850 --> 00:28:10.650
لهذا لا يصح ان يقال ان كل عذاب عقوبة وان كل نعيم رحمة بل قد يكون هذا وقد قد يكون العذاب ليس بعقوبة ولكنه سلب لواقع الحال او للمقتضى مثل السفر السفر قطعة

75
00:28:10.850 --> 00:28:34.000
من العذاب ومثله ان الميت ليعذب ببكائك اهله عليه ونحو ذلك ويفيدك في مثل هذه المسائل ان تفهم اصول موارد الكلمة في لسان العرب يعني في لغة العرب لان المصطفى عليه الصلاة والسلام

76
00:28:34.300 --> 00:28:55.550
انما تكلم بلسان العرب كذلك كتاب الله جل وعلا انما فيه كلام العربي انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ولهذا قصر التفسير على بعض المعاني لللفظ دون غيره بدون مرجح او مخصص

77
00:28:55.900 --> 00:29:20.150
فيه القصور فقوله جل وعلا اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين فهؤلاء هم القسم الثاني وهم المقتصدون عند طائفة من العلماء اصحاب اليمين هم المقتصدون الذين تنبوا المحرمات واتوا بالواجبات

78
00:29:20.500 --> 00:29:49.050
واتوا ببعض المستحبات وذكر في اول الكلام ان المقرب ترك بعض المباحات ايش يقول مرت معي وتركوا المحرمات والمكروهات وبعض المباحات اه من صفة السابقين والمقربين انهم لا يأتون كل ما اباح الله جل وعلا

79
00:29:49.300 --> 00:30:16.650
بل يتركون بعض المباحات لاجل الترفع عن اذهاب الطيبات خوفا من قوله اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا فبعض المباحات تترك رعاية لكمال النفس ورعاية لتمام التعبد كما هو معه ولهذا قال الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام

80
00:30:16.800 --> 00:30:37.100
لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى ومن اختيارات شيخ الاسلام ابن تيمية المعروفة انه يقول ان توسع في المباحات محرم

81
00:30:37.450 --> 00:30:53.950
لاجل دلالة هذه الاية يعني ان كل مباح يأتيه الانسان لا ينتهي. كل مباح يأتيه ويقول هذا مباح لدلالة الاية لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا

82
00:30:54.300 --> 00:31:11.700
فكل ما جاء للانسان من تلذذ يمد عينيه اليه ويذهب اليه ولا يحرم نفسه من شيء عند ابن تيمية ان هذا اه محرم والقول الثاني وهو قول جمهور العلماء وهو الصحيح

83
00:31:11.800 --> 00:31:38.650
انه ليس كذلك بل هو خلاف الاولى ولذلك وصف كما ذكر ابن كثير هنا وصف المقربون بانهم وهم كمل وهم السابقون لانهم يتركون بعض المباحات رعاية بالكمال  لو اتى اكثر المباحات ليس عليه شيء لان هذا قد اباحه الله جل وعلا

84
00:31:38.850 --> 00:32:01.650
سواء كان من المباحات النظر والاستمتاع ام من مباحات السماء ام من مباحات تلذذ اللسان بالكلام ام من مباحات الاكل والطعام والشراب امن مباحات البدن الى اخره واللباس نعم قال واما ان كان من اصحابي

85
00:32:01.750 --> 00:32:27.850
اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين. اصحاب اليمين سموا بذلك لاختصاصهم بان يكونوا من اخذة كتابهم باليمين ولانهم يكونون يوم القيامة على اليمين لهذا قال في وصفهم اصحاب اليمين عطفا على ما ذكره

86
00:32:28.000 --> 00:32:49.500
في اول السورة قال فسلام لك من اصحاب اليمين وهذه سمعت التفاسير فيها سلام لك من اصحاب اليمين يعني هل معناه سلام لك من اصحاب اليمين يعني اصحاب اليمين يسلمون ليس هذا هو المراد

87
00:32:49.500 --> 00:33:11.600
ليس هذا هو المعنى لانه هم الان يأكلون الملائكة تأخذ الروح فيقول فيقول جل وعلا واما ان كان يعني المحتضر ان كان من اصحاب يعني ايها المحتضر سلام لك. من الذي يسلم

88
00:33:12.100 --> 00:33:39.850
قال هنا الذي يسلم الملائكة ثم قال من اصحاب اليمين يعني انهم يبشرونه بانه من اصحاب اليمين فحقيقة الترتيب فتقول الملائكة له فسلام لك باللفظ من اصحاب اليمين وهذا يبين يعني انك من اصحاب اليمين. وهذا يبين لك نزول مرتبتهم عن المقربين

89
00:33:39.850 --> 00:34:01.050
من جهتين اما الجهة الاولى فان المحرم وان كان من اصحاب اليمين يعني انه يأخذ كتابه باليمين وانه ليس من اصحاب الشمال لكنه فضل بمزيد انه قرب واصحاب اليمين مع ان لهم اصل التقرير

90
00:34:01.200 --> 00:34:30.000
لكن ليسوا كهؤلاء اولئك خصوا بالتقريب والثاني ان الملائكة في المقربين لا تبادرهم بالكلام وانما بما يحصل لهم به الاطمئنان بالدخول في النعيم من اول لحظة. واما اصحاب اليمين فانه يقال لهم سلام لك يعني يوعدون بالسلام

91
00:34:30.250 --> 00:34:54.150
ثم يوعدون بانهم من اصحاب اليمين. وهذا يدل على نزول الرتبة من من هاتين الجهتين فاذا في المقام الاول اتوا بالفعل الذي هو النعيم بالروح الاستراحة الفورية والريحان وهو جنس تنعم الطيبات فعلا

92
00:34:54.450 --> 00:35:19.700
وجنة النعيم والاخرون يقال لهم سلام يعني لن يصيبكم الا السلام وسلام اسم مصدر سلم سلم يسلم تسليما هذا هو المصدر واسم المصدر سلام يعني اسم التسليم الذي يجمع معانيه

93
00:35:19.850 --> 00:35:40.950
سلام ولهذا اختير لفظ السلام في القاء التحية لانه فيه جميع معاني السلامة في الاقوال والاعمال و فالروح والبدن والوعد بها الى اخره بين الملائكة تقول لصاحب اليمين تقول له فسلام

94
00:35:41.050 --> 00:36:00.900
الام لك ثم تقول له انك من اصحاب اليمين وعدا حقا قال جل وعلا بعدها في بيان الفئة الثالثة والطائفة الثالثة واما ان كان من المكذبين الضالين هذه هي الفئة الثالثة وهم اصحاب الشمال

95
00:36:01.200 --> 00:36:20.350
الذين وصفهم الله جل وعلا في السورة بقوله واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال في سموم وحميم وظل يحموا لا بارد ولا كريم الى ان قال انه انهم كانوا قبل ذلك مترفين وكانوا يصرون على الحنث العظيم

96
00:36:20.550 --> 00:36:42.850
وكانوا يقولون اذا متنا وكنا ترابا وحظا روى اباؤنا الاولون قل ان الاولين والاخرين لمجموعون الى ميقات يوم مهلوم. ثم انكم ايها الضالون المكذبون فوصفهم هناك بهاتين الصفتين وهنا ذكر الوصفين قال واما ان كان من المكذبين الضالين

97
00:36:43.300 --> 00:37:09.300
فنزل من حميم وتصلية جحيم وهذان الوصفان مكذب وضال وصف ملازم لكل كافر فان الكفر يجمع التكذيب والضلال فما من كافر وصف بالكفر الا وهو ضال مكذب ولابد انه لا يمكن ان يكون

98
00:37:09.650 --> 00:37:48.650
غير مكذب ويكون كافرا مكذبا ولا يكون ضالا. المقصود بالتكبير هنا الصواب هذا اصله او الذهاب على وجه من الوجوه يغيب به الحق ولهذا قيل للمخطئ ضال ان تضل احدى وللناس ضال ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى

99
00:37:49.450 --> 00:38:11.750
قيل للناس ان الضالة لانها ذهبت عن ادراك الحق كذلك قال جل وعلا في الميت وقالوا ائذا ضللنا الارض يعني يعني غبنا عن وجه الحقيقة وعن الظهور بالموت وتفرق البدن

100
00:38:12.200 --> 00:38:34.100
ويوصف من لم يدرك الهدى بانه ضال لانه غاب عن اعظم ادراك وعن اعظم ما يستحق البحث عن حقيقته والالتزام بها فهو اعظم الضلال لهذا قال جل وعلا ذلك هو الضلال البعيد

101
00:38:34.550 --> 00:38:56.300
يعني هذا وابعد اشنع انواع الضلال وهو دعاء غير الله جل وعلا والكفر ونحو ذلك فاذا كلمة الضالين هنا يعنى بها والضلال الكفر اما الضال ولا الاقسام ودرجات فالمسلم يمكن ان يضل

102
00:38:56.550 --> 00:39:18.350
في بعض فهمه ثم يهتدي ويكمل امره وكذلك ممكن ان يكون الضلال في اللفظ يعني في النسيان والغفلة دون مقاربة الذنب يعني من حيث اللعب قال جل وعلا فنزل من حميم

103
00:39:18.600 --> 00:39:42.000
والنزل هو مكان النزول يعني ان الروح هذه المفارقة اين نزولها؟ اين مكان نزولها؟ قال نزل يعني ستنزل وتحل وتتبوأ مكانا من حميم ثم بعدها تصلية جحيم والعياذ بالله والحميم مر معنا

104
00:39:42.400 --> 00:40:16.050
تفسيره والتسلية وتصفية جحيم والتسلية من الصلي وهو لفح النار ولهيب السنة جهنم والعياذ بالله قال جل وعلا بعدها ان هذا فسبح باسم ربك العظيم ان هذا الذي تقدم من وصف انقسام الناس بل من اول السورة من ذكر القيامة وما يحصل فيها ثم انقسام الناس ثم الادلة على وحدانية الله جل

105
00:40:16.050 --> 00:40:33.900
على ثم ذكر تنزل القرآن ثم انقسام الناس في القرآن ثم في الاحتضار كل ما مر في هذه السورة قال جل وعلا ان هذا لهو حق اليقين هذا الاشارة الى ما ذكر في السورة

106
00:40:34.550 --> 00:41:04.000
وهذه الاشارة فيها القرب اللفظي لانه ذكر قريبا وفيها ايضا القرب المعنوي وهو قربه من العقول السليمة والفطرة المستقيمة المدركة للحق فهذا القريب الذي وصف وقرب منكم تلاوته قرب منكم اياته قربت منكم الفاظه فيما ذكر

107
00:41:04.250 --> 00:41:26.200
ايضا هذا قريب من ادراك العقول الصحيحة بالقرب المعنوي قال ان هذا لهو وان هنا مؤكدة واللام هذه يقال لها لام الابتداء او اللام المزحلقة هذه ايضا مؤكدة وهنا اجتمع

108
00:41:26.550 --> 00:41:52.050
نوعان من التأكيد ان حرف المؤكد واللام وهي حرف مؤكد اخر ولا يأتي هذا وهذا الا اذا كان المخاطب ان بمنزلة المنكر او ان يكون منكرا فعلا وهؤلاء المشركون كانوا منكرين على الحقيقة

109
00:41:52.150 --> 00:42:08.300
لذلك احتاج الامر الى لفت انظارهم والتشديد عليهم كما يعلمه العرب من اللسان ان هذا لهو حق اليقين ليست كما لو قال هذا هو حق اليقين هذا هو وقف اليقين

110
00:42:08.350 --> 00:42:35.150
هذي ابتداء خبر وليس فتأكيد تكون للغافل عن المعلومة للغافل عن عن ما سيعلم به ما سيخبر به اما اذا كان منكرا وتريد ان توقظه من انكاره او كان منزلا منزلة المنكر لغفلته واعراضه فانه يؤتى بالمؤكدات بهن

111
00:42:35.250 --> 00:42:57.200
واللام واصل اللام هي الاولى. يؤكد الكلام يعني تؤكد الجملة الخبرية في اللام تقول لانت او لمحمد هو الرجل لهذا هو الحق ثم اتت ان وهي مؤكدة بعد اللام يعني الاصل ان اللام قبل

112
00:42:57.950 --> 00:43:27.400
فلهذا اكرمت ان اكرمت ان فابقي لها الصدارة واخسرت اللام فسميت مؤخرة او مزحلقة قال حق اليقين ان هذا لهو حق اليقين والحق حق اليقين نوع وعين اليقين نوع وعلم اليقين نوع واعلى ذلك وارفع

113
00:43:27.650 --> 00:43:55.750
حق اليقين فاذا كان اليقين معروف المعنى فان حقه ارفع من عينه وارفع من العلم به والفرق بينها يسير التفسير كما هو معروف لاكثركم بان الخبر اذا تيقن به صار علما

114
00:43:56.400 --> 00:44:20.200
يعني اول درجات تيقن الخبر هو العلم به. فيقال علم اليقين ثم اذا رؤي بالعين او احس بحاسة من الحواس دون مباشرة له ودخولهم فيه يقال له عين اليقين ثم اذا دخل فيه

115
00:44:20.550 --> 00:44:46.550
فصار ادراكه بالروح والجسد بجميع الحواس صار حقا اليقين ومثله ابن القيم في مدارج السالكين بمن اخبر من ثقة بان بعد هذا الجبل فيه ماء فصار عنده يقين بان هؤلاء ثقات اخبروه صار عنده علم اليقين بان بهد هذا الجبل فيه ماء

116
00:44:47.500 --> 00:45:06.550
ثم لما صعد الجبل ونظر فاذا به يرى الماء كثير كما وصف له فصار عنده اليقين مرتفعا عن مرتبة العلم الى مرتبة انه عين اليقين يقول ثم اذا دخل فيه

117
00:45:07.000 --> 00:45:33.850
ولامسه واخذه فانه يكون حق اليقين لانه صار مدركا له بجميع حواس وهكذا الجنة وهكذا اخبار الرب جل وعلا عن الدين وعن الاخرة وعن استحقاقه للعبادة فانها علم اليقين وانها عين اليقين وانها حق اليقين

118
00:45:34.100 --> 00:45:51.250
باختلاف المدركين لذلك فانه اخبر الله جل وعلا عن ذلك فيجب ان يكون كل احد عنده يقين بذلك. يقين بالجنة ويقين بالنار ويقين باستحقاق الله جل وعلا للعبادة وحده دون ما سواه

119
00:45:51.250 --> 00:46:05.500
واستحقاق النبي عليه الصلاة والسلام للرسالة واتباع النبي عليه الصلاة والسلام مضاعفة فيما امر والاستجابة لله وللرسول صلى الله عليه وسلم هذا يحصل للانسان به يقين الذي هو علم اليقين

120
00:46:05.550 --> 00:46:26.650
بوجود الخبر الصادق ولوجود الدلائل على صحة هذا الخبر ثم هو في يقينه اذا دخل في ذلك واحسه فانه يحصل له مرتبة اعلى من ذلك وهو انه ابصر الحق وقرب منه

121
00:46:27.000 --> 00:46:49.300
ابصر الحق بعين بصيرته ببصيرة القلب ثم يحصل له نوع يقين اخر لانه قرض اكثر واكثر ثم اذا دخل في الحق كله وفي الاسلام كافة فانه يحصل له من اليقين

122
00:46:50.150 --> 00:47:15.200
وجملة ادراك الروح لهذا اليقين وحتى ادراك البدن للتنعم بهذا اليقين ما يكون معه اليقين حقا ما يكون معه اليقين حقا. يعني فيصبح حق اليقين وهو في الدنيا فيكون الدين لا يقبل عنده

123
00:47:15.450 --> 00:47:37.800
امر الله جل وعلا وما جاء في الكتاب والسنة لا يقبل عنده اصلا تشكيك ولا يقبل عنده اصلا اود ولا شبهة لانه ادركه بروحه وجسده بالادراك العلمي المحمود وليس فقط تصديقا لخبر الله جل وعلا وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم

124
00:47:37.850 --> 00:47:59.600
بل رأى في عهده بصيرته بقلبه بعين بصيرته ثم دخل في العبادة ودخل في الادراكات فرأى ان الجميع حق كما اخبر الله جل وعلا مثل من اخبر عن ماء فدخل فيه كما وصفته. لهذا قال جل وعلا هنا ان هذا له

125
00:47:59.600 --> 00:48:19.500
وحق اليقين هذا هو الواقع لكن اين المكذبون الضالون؟ اين الغافلون هؤلاء لا شك انهم جنوا على انفسهم جناية عظيمة ولكن اليقين هو ليس علم اليقين ليس خبرا مجردا بل هو يقين

126
00:48:19.700 --> 00:48:38.800
بل هو علم اليقين بل هو عين اليقين بل هو حق اليقين كما اخبر الله جل وعلا هنا لامريكا فيه ولا محيد عنه بل هو الحق الكامل من جميع الوجوه. ثم قال سبحانه بعدها في اخر السورة فسبح باسم ربك العظيم

127
00:48:39.700 --> 00:48:57.700
لما نزلت سبح اسم ربك العظيم. قال النبي عليه الصلاة والسلام اجعلوها في ركوعكم ولما نزل قوله جل وعلا سبح اسم ربك الاعلى. قال اجعلوها في سجودكم كما في الحديث الذي في السنن وفي المسند وفي غيره

128
00:48:58.350 --> 00:49:21.300
والتسبيح مر معنا هذه الصورة معاني التسبيح ودلالات التسبيح لا من جهة اللغة ومن جهة الشرع. وان حقيقة التسبيح والتنزيه ومعنى سبحان ربي العظيم انزه ربي العظيم عن جميع النقائص

129
00:49:22.050 --> 00:49:43.500
والعيوب بذاته جل وعلا باسمائه وفي صفاته وفيما يستحقه جل وعلا من توحيد الربوبية لربوبيته والهيته وفي شرعه وكتابه وكذلك في حكمته وخلقه وقدره جل وعلا فينزه الله جل وعلا عن جميع النقات

130
00:49:43.950 --> 00:50:02.950
تسبيح عظيم مع الحمد بها يكمن التوحيد بل لا توحيد الا بتسبيح وحمد. ومن اقتصر على التسبيح والحمد وعلم معناها قد تم له توحيده لان لا اله الا الله هذه دائرة ما بين

131
00:50:03.150 --> 00:50:25.550
تسبيح والحمد بمعناه الواسع. ولهذا جاء في فضل اه تسبيح قول النبي عليه الصلاة والسلام من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة والحديث الثاني كلمتان خفيفتان على اللسان

132
00:50:26.400 --> 00:50:51.600
ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ولهذا من خفتها فالكثير يغفلون عنه لان الموفق من وفقه الله جل وعلا ليست المرأة المرء وليس الامر بكثرة بصعوبة العمل ولكن هناك اعمال يسيرة جدا في الشريعة وثوابها عظيم لكن لا

133
00:50:51.600 --> 00:51:14.750
وفق لها كل واحد ولا تسهل على كل احد واحد يريد يسبح ما ما يستطيع انه اسهل ما يفعل لانه حجب وصد عن ذلك باسباب اخر مع سهولة العمل وعظم الاجر. فيأتي من يقول اذا كان العمل بهذه السهولة وفيه هذا الاجر العظيم. اذا كل الناس اتفقوا الموازين هذا

134
00:51:14.750 --> 00:51:33.600
صحيح ولكن من يوفق الى هذا التسبيح؟ من يسهل عليه ان يحرك لسانه بهذا التسبيح؟ انما هو من انس بالله جل وعلا وبالكتابة وب طاعة رسوله عليه الصلاة والسلام وبذكره جل وعلا على كل حال

135
00:51:34.950 --> 00:51:57.600
هذا اخر تفسير هذه السورة سورة الواقعة واسأله يجعلنا واياكم ممن انجاهم من عذابه واكرمهم اللهم اجعلنا من المقربين الذين رضيت عنهم فارضيتهم انك على كل شيء قدير. نستغفرك اللهم ونتوب اليك

136
00:51:58.700 --> 00:52:22.200
حنا اصحاب اليم    هذا الريق تختلف لكن ثم اورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله الظالم لنفسه والمقتصد هذا من اصحاب اليمين

137
00:52:22.550 --> 00:52:43.700
كان اختلاف مراتبها واما السابق والخيرات فهؤلاء هم المقربون. نعم لا ليس وصفا ملاذ هذا وصف كاش يعني مع غيره يعني قد يكون بغيره وقد يكون مع غيره يعني كفر لا يكون بالتكذيب فقط

138
00:52:44.000 --> 00:53:11.150
لا تمسكون فرق ما بين كفر الكافر الاصلي وكفر الردة كفر الكافر الاصلي على انه مكذب وقد يكون مصدقا لكنهم في الباطن لكنه مكذب ظاهره. فهو مكذب واما الردة هذي لا تقتصر على التكذيب

139
00:53:11.750 --> 00:53:32.100
فنواقض الاسلام يعني لمن دخل فيه منها شيء يرجع الى الاعتقاد منها شيء يرجع الى القول منها شيء يرجع الى العمل ومنها شيء يرجع الى الشك. نعم والريب ولهذا قال الفقهاء في باب

140
00:53:32.350 --> 00:53:54.400
حكم المرتد ويكفر اه حكم المرتد وهو المسلم الذي كفر بعد ايمانه ويحصل الكفر بقول او فعل او اعتقاد او شكل فمن المكفرات ما هو قولي ومنها ما هو عملي

141
00:53:54.950 --> 00:54:05.500
يعني فعلي منها ما هو اعتقادي منها ما هو شك انما يحصل في في قلبه يعني ما عنده شهادة