﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.900
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الواقعة. الدرس السادس. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب

2
00:00:17.900 --> 00:00:33.150
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال ابن كثير رحمه الله تعالى وقال ابو بكر ابن ابي الدنيا حدثنا هشام قال حدثنا سلطان بن صالح قال حدثني رواد ابن الجراح

3
00:00:33.200 --> 00:00:56.700
صالح الدري الاوزاعي الانهر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة يدخل اهل الجنة يدخل واهل الجنة الجنة على طول ادم ستين ذراعا بذراع الملك على على حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاثا وثلاثين سنة. وعلى لسان محمد جرد مرد مكحلين

4
00:00:57.550 --> 00:01:15.200
مكحلون وقال ابو بكر ابن ابي وقال ابو بكر ابن ابي داوود حدثنا محمد ابن خالد وعباس ابن الوليد قال احدثنا عمرو قال حدثنا عمر عن الاوزاعي عن هارون ابن رئاب عن انس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث اهل الجنة على صورة

5
00:01:15.200 --> 00:01:31.000
ادم في ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة ثلاث وثلاثين جردا مردا مكحلين ثم ثم يذهب بهم يذهب بهم الى شجرة في الجنة فيكسون منها لا تبدأ ثيابهم ولا يفنى شبابهم

6
00:01:31.300 --> 00:01:45.250
وقوله جلة من الاولين وثلة من الاخرين اي جماعة من الاولين وجماعة من الاخرين. وقال ابن ابي وقال ابن ابي حاتم حدثنا المنذر بن شعبان قال حدثنا محمد بن بكار قال حدثنا سعيد ابن بشير

7
00:01:45.450 --> 00:02:01.650
عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين عن عبدالله بن مسعود قال وكان بعضهم يأخذ عن بعض قال قال اترينا ذات ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم غدونا عليه فقال عرظت علي الانبياء واتباعهم باممها

8
00:02:02.050 --> 00:02:21.600
باممهما فيمر علي النبي والنبي في العصابة والنبي في الثلاثة والنبي ليس معه احد. وتلا قتادة هذه الاية اليس منكم رجل رشيد؟ قال حتى مر علي قال حتى مر علي موسى ابن عمران في كبكبة من بني اسرائيل قال قلت ربي من هذا

9
00:02:21.650 --> 00:02:34.550
قال هذا اخوك موسى هذا اخوك موسى ابن عمران ومن تبعه من بني اسرائيل قال قلت ربي فاين امتي؟ قال انظر عن يمينك عن يمينك في الضراب. قال فاذا وجوه الرجال

10
00:02:34.600 --> 00:02:48.800
قال قال ارضيت؟ قال قلت قد رضيت قال قلت قد رضيت رب قال انظر الى الافق عن يسارك فاذا وجوه الرجال قال ارضيت قلت رضيت رب قال فان مع هؤلاء سبعين الفا يدخلون الجنة

11
00:02:48.800 --> 00:03:03.300
بغير حساب قالوا انشأ عكاشة بن محصن من بني اسد قال سعيد وكان بدريا قال يا نبي الله ادع الله ان يجعلني منهم. قال فقال اللهم اجعله منهم. قال ثم انشأ رجل اخر. قال يا نبي الله ادعو الله ان

12
00:03:03.300 --> 00:03:17.250
منهم فقال سبقك بها عكاشة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فان استطعتم فداكم ابي وامي ان تكونوا من اصحاب السبعين فافعلوا. والا فكونوا من اصحاب الظراب والا فكونوا من اصحاب

13
00:03:17.250 --> 00:03:45.000
فاني قد رأيت ناسا كثيرا قد تأشبوا احوالهم ثم قال ماشي ايش؟ قد تأشبوا احوالهم يعني تأشبوا حولها يعني تجمعوا حولها  ثم قال اني لارجوا ان تكونوا ربع اهل الجنة. فكبرنا ثم قال اني لارجو ان تكونوا ثلث اهل الجنة. قال فكبرنا. قال اني

14
00:03:45.000 --> 00:03:59.650
ارجو ان تكونوا نصف اهل الجنة. قال فكبرنا ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية. ثلة من الاولين وثلة من الاخرين. قال فقلنا وقلنا بيننا من هؤلاء السبعون الفا

15
00:03:59.850 --> 00:04:17.750
فقال هم الذين ولدوا في الاسلام ولم يشركوا قال فبلغه ذلك فقال بل هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون ولا ربهم يتوكلون. وقد رواه ابن جرير من طريقين اخرين عن قتادة به نحوه. وهذا الحديث له طرق كثيرة من غير هذا الوجه في الصحاح وغيرها

16
00:04:18.300 --> 00:04:33.950
وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد قال حدثنا مهران قال حدثنا سفيان عن ابان ابن ابي عياش عن سعيد ابن عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس ثلة من الاولين وثلة من الاخرين. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما جميعا من امتي

17
00:04:34.600 --> 00:04:52.200
قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واغفر لنا انك انت الغفور الرحيم. قال الله جل وعلا

18
00:04:52.600 --> 00:05:14.050
لذكر اصحاب اليمين ثلة من الاولين وثلة من الاخرين يعني ان اصحاب اليمين جماعة كثيرة من الاولين من هذه الامة يعني من الاولين زمانا القريبون عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:05:14.200 --> 00:05:38.150
الاولين زمانا وهم القريبون عهدا من النبي صلى الله عليه وسلم و الاخرون زمانا وهم البعيدون عهدا من النبي عليه الصلاة والسلام. والثلة هي الجماعة الكثيرة ويقابلها القلة ولهذا في في الاية التي قبلها قال في ذكر السابقين ثلة من الاولين

20
00:05:38.250 --> 00:06:03.200
وقليل من الاخرين وقد مر معك ان الصحيح ان هذا الوصف يشمل هذه الامة ويشمل غيرها يعني في اصحاب اليمين حينما ذكرنا الاقوال في انقسام الناس الى ثلاث طبقات ووجودهم في هذه الامة

21
00:06:03.300 --> 00:06:30.150
ووجودهم في الامم السالفة وملخصه لمن لم يسمع السالف ان العلماء اختلفوا  انقسام الناس الى هذه الطوائف الثلاث السابقين واصحاب اليمين واصحاب الشمال فالسابقون والمقربون قال طائفة من اهل العلم انهم

22
00:06:30.400 --> 00:06:55.050
في هذه الامة فقط واما الامم السالفة فهم مقتصدون وظالمون لانفسهم كما قال في اية المائدة منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون والقول الاخر ان هذه الاوصاف يعني السابقين

23
00:06:55.700 --> 00:07:20.000
واصحاب اليمين واصحاب الشمال هؤلاء يكونون في هذه الامة فقط واما غير هذه الامة فانهم على القسمين السالفين  يكون المعنى اذا في قوله ثلة من الاولين وثلة من الاخرين يعني

24
00:07:20.350 --> 00:07:50.950
هذه الامة امة محمد عليه الصلاة والسلام بالخطاب وغيرها يكونون هذه الامة بالخطاب ويكونون ايضا غيرها المعنى وذلك ان في صدر هذه السورة قال جل وعلا وكنتم ازواجا ثلاثة واصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة والسابقون السابقون. الاصل في قوله وكنتم

25
00:07:51.300 --> 00:08:09.850
هذه الامة ويحتمل ان يكون المراد الانسان حيث هو لكن ظاهر السياق ان المقصود هذه الامة واذا تبين ذلك فقوله جل وعلا ثلة من الاولين وثلة من الاخرين هي في هذه الامة

26
00:08:10.200 --> 00:08:35.950
بالخطاب وهي في غيرها ايضا من الامم ممن امن بموسى عليه السلام اولا ثم من امن به اخرا وكذلك من امن بعيسى اولا ثم من امن به اخرا حتى بعث محمد عليه الصلاة والسلام

27
00:08:36.350 --> 00:08:54.800
فبطل كل فبطلت كل شريعة الا ما جاء به عليه الصلاة والسلام المقصود من هذا ان قوله ثلة من الاولين وثلة من الاخرين في اصحاب اليمين واصحاب اليمين الخطاب هنا انهم

28
00:08:55.100 --> 00:09:19.200
اه في تقسيم لهذه الامة وكذلك غيرهم معهم في ذلك الاحاديث التي سمعتم في الحديث الاول الذي فيه وصف اهل الجنة لانهم يدخلونها على طول ادم وعلى عمر عيسى  نحو ذلك وهذا له ما يؤيده

29
00:09:19.700 --> 00:09:36.950
لكن قوله في الرواية اه ستين ذراعا بذراع الملك حديث انس الاول اللي هو رواية ابن ابي الدنيا على حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى وعلى لسان محمد عليه الصلاة والسلام

30
00:09:37.650 --> 00:10:05.300
بذراع الملك هذي المقصود منها يعني من استوى في خلقه كان قويا مكتمل الاعضاء وليس المراد ذراع الرب جل وعلا ونحو ذلك يعني ان طولهم ستون ذراعا بذراع الملك لانه في مظنة الاكتمال والقوة

31
00:10:05.900 --> 00:10:26.400
سلامة الالات الى اخره يعني ذراع الرجل الشديد القوي مثل ما جاء في رواية اللي راح الجبار نعم قال الله تعالى واصحاب الشمال مع اصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم

32
00:10:26.450 --> 00:10:46.450
انهم كانوا قبل ذلك مترفين وكانوا يصرون على الحنث العظيم. وكانوا يقولون ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمبعوثون. او الاولون قل ان الاولين والاخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم. ثم انكم ايها الضالون المكذبون لآكلون من شجر

33
00:10:46.450 --> 00:11:05.050
من زرقون فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم هذا نسلهم يوم الدين لما ذكر الله تعالى حال اصحاب اليمين عطف عليهم بذكر اصحاب الشمال فقال واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال اي شيء هم اصحاب الشمال

34
00:11:05.050 --> 00:11:25.050
ثم فسر ذلك فقال في سموم وهو الهواء الحار وحميم وهو الماء الحار وظل من يحموم. قال ابن عباس ظل الدخان وكذا قال مجاهد واكرمة وابو صالح وابو صالح وقتادة والسدي وغيرهم وهذه في قوله تعالى انطلقوا الى ما كنتم به تكذبون. انطلقوا

35
00:11:25.050 --> 00:11:38.500
الى ظل في ثلاث شعب لا ضليل ولا يغني من اللهب انها ترمي بشرر كالقصر كأنه دمالة سقط ويل يومئذ للمكذبين. هم. ولهذا قالها هنا وظل من يحموم وهو الدخان الاسود

36
00:11:38.550 --> 00:11:52.250
لا بارد ولا كريم اي ليس طيب اي ليس طيب الهبوب ولا ولا حسن المنبر كما قال الحسن وقتادة ولا كريم اي ولا كريم المنظر وقال الضحاك كل شراب ليس باذب فليس بكريم

37
00:11:52.400 --> 00:12:06.350
وقال ابن جرير العرب تتبع هذه اللفظة النفي فيقولون هذا الطعام ليس بطيب ولا كريم. هذا اللحم ليس بسمين ولا كريم. وهذه الدار ليست بنظيفة ولا كريمة. ثم ثم ذكر تعالى استحقاق

38
00:12:06.350 --> 00:12:20.400
بذلك فقال تعالى انهم كانوا قبل ذلك مترفين اي كانوا في الدار الدنيا منعمين مقبلين اي كانوا في الدار الدنيا منعمين مقبلين على على لذات انفسهم لا يلوون على ما جاءت به الرسل. نعم

39
00:12:20.550 --> 00:12:38.700
وكانوا يصرون ان يصممون ولا ينون توبة. على الحديث العظيم وهو الكفر بالله وجعل وجعل الاوثان والامداد اربابا من دون الله. نعم. قال ابن عباس العظيم الشرك قال ابن عباس الحلف العظيم الشرك وكذا قال مجاهد وايتيمة والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم

40
00:12:38.900 --> 00:13:02.450
وقال الشعبي هو اليمين الغموس وكانوا هو اليمين الغموس وكانوا يقولون اين متنا وكنا ترابا وعظاما ائما لمبعوثون او اباؤنا الاولون يعني انهم يقولون ذلك مكذبين به مستعبدين لوقوعه يعني انهم يقولون ذلك مكذبين به مستبعدين لوقوعه. قال الله تعالى قل ان الاولين والاخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم

41
00:13:02.550 --> 00:13:16.450
اي اخبرهم يا محمد ان الاولين والاخرين من بني ادم سيجمعون الى عرصات القيامة. لا لا نغادر منهم احدا كما قالت كما قال ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود

42
00:13:16.700 --> 00:13:31.050
مم وما نؤخره الا لاجل معدود يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه لمنهم شقي وسعيد. ولهذا قال ها هنا لمجموعون الى ميقات يوم معلوم. اي موقت بوقت اي موقت بوقت

43
00:13:31.050 --> 00:13:52.750
محدد لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص ثم انكم ايها الضالون المكذبون لاكلون من شجر من زقوم. فمالئون منها البطون وذلك انهم يقبضون ويسجرون حتى حتى يأكلوا من شجر الزقوم حتى يملأوا حتى يملأوا منها بطونهم فشاربون عليه من الحميم

44
00:13:52.750 --> 00:14:18.500
شرب الهيم وهي الابل وهي الابل العطاش واحد واحدها اهين والانثى هيماء ويقال هائم وهائمة قال ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير واكرمة الهند الابن العطاش الظماء وعن عكرمة انه قال الهيم الابل والمراب تمس الماء مصا ولا تروى. وقال السدي الهيم داء يأخذ الابل فلا ترضى ابدا حتى تموت

45
00:14:18.600 --> 00:14:40.550
وكذلك اهل جهنم لا يروون من الحميم ابدا. وعن خالد بن المعدان انه كان يكره ان يشرب شرب الهيم حبة واحدة من غير ان يتنفس ثلاثة عبة وعن خالد بن معدان انه كان يكره ان يشرب شرب شرب الهيم ابة واحدة. من غير ان يتنفس ثلاثا. ثم قال تعالى هذا نزلهم يوم الدين. اي هذا

46
00:14:40.550 --> 00:14:55.900
الذي وصفنا هو ضيافتهم عند ربهم يوم حسابهم كما قال في حق المؤمنين ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا اي ظيافة وكرامة  قال الله جل وعلا

47
00:14:56.350 --> 00:15:24.300
واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال هذا القسم هو اخر قسم من اقسام الناس يوم القيامة قال وكنتم ازواجا ثلاثة فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة والسابقون السابقون اولئك المقربون. فذكر السابقين ثم ذكر اصحاب اليمين

48
00:15:24.850 --> 00:15:50.850
ثم ذكر الكافرين الظالين  وهم المخلدون في النار فقال واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال واصحاب جمع صاحب والصاحب في اللغة يطلق على الملازم للذات او الملازم للوصف فمن لازم لا

49
00:15:51.450 --> 00:16:15.850
قيل له صاحب لتلك الذات. صاحب المنزل لملازمته للمنزل صاحب الدار لملازمته للدار صاحب فلان يصحب فلانا او صاحب لفلان لكثرة ملازمته له. ومن ذلك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

50
00:16:16.300 --> 00:16:40.950
لملازمتهم له عليه الصلاة والسلام او تكون الملازمة لوصف مثل صاحب العلم صاحب الرحمة صاحب القوة ونحو ذلك وهنا جعلهم الله جل وعلا جعل اهل النار اصحاب الشمال والمقصود هنا بالشمال

51
00:16:41.200 --> 00:17:08.350
والمشئمة انهم يأخذون كتابهم بشمالهم والناس يوم القيامة على قسمين قسم يأخذ كتابه باليمين وقسم يأخذ كتابه بشماله وراء ظهره وهم الكفار ومن اهل العلم من جعلهم ثلاثة اقسام من يأخذ باليمين ومن يأخذ بشماله

52
00:17:08.450 --> 00:17:29.900
ومن يأخذه وراء ظهره وهذا ليس بجيد بل اية اية سورة الانشقاق محمولة على الايات الاخرى فهو يأخذها بشماله وراء ظهره يأخذ الصحف بشماله وراء ظهره فهنا قال جل وعلا واصحاب الشمال

53
00:17:30.200 --> 00:17:55.600
يعني الذين اخذوا كتابهم بالشمال فصاروا مستحقين للنار وبئس البشرى ان يكونوا في عرصات القيامة يأخذون كتابهم بالشمال يبشرهم ذلك بعذاب وحميم قال واصحاب الشمال ثم قال ما اصحاب الشمال

54
00:17:55.950 --> 00:18:20.500
ذكرنا لك في قوله واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين ان في هذا الاسلوب فيه مقاصد بلاغية متنوعة من اهمها تعظيم الحال وتشريع الوصف في هذا المقام  كأن المقام فيه اشياء كثيرة

55
00:18:20.700 --> 00:18:44.900
ذكر بعضها وبعضها لم يذكر كقوله القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة الحاقة ما الحاقة واشبه ذلك فالسؤال هنا واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال هو المقصود منه ان امرهم في تفاصيل احوالهم تفاصيل

56
00:18:44.900 --> 00:19:04.700
ما هم فيه من العذاب انه اكثر واعظم من ان يوصف هنا ثم ذكر بعض ما هم فيه من النكال والعذاب اعاذنا الله واياكم من سبيلهم. فقال في سموم وحميم. والسموم كما سمعت هي الريح او الرياح الحارة التي

57
00:19:04.700 --> 00:19:25.000
فيها ايذاء للبدن بظاهره ثم قال وحميم وهو الشراب الحار وهو مؤذن للبدن في باطنه. فجمع في قوله في سموم وحميم بين نوعي الايذاء والعذاب. الظاهر والباطن. وهذا مثال وهذا مثال

58
00:19:25.300 --> 00:19:44.200
ثم ذكر مثالا لما حولهم فقال وظل من يحمود وهو الجو الذي يعيشون فيه وما حوله. فاذا من جهة الشراب او من جهة الباطن وصف لك شيئا الظاهر وصف لك شيئا

59
00:19:44.350 --> 00:20:03.950
وما حولهم وصف لك شيئا فقال وظل مي يحموه. لا بارد ولا كريم. كلمة كريم ذكر لك ان من اساليب العرب انها تطلق لفظة كريم في النفي ويراد بها سوء في المكان او في الوصف

60
00:20:04.050 --> 00:20:29.500
هذه الدار ليست بحسنة ولا كريمة. يعني ليست جيدة النفي قد يكون نفيا في ظاهره بالشيء الجيد ولا يثبت ما دونه ولكن ينفى الاصل يعني لا حسنة ولا كريمة لا يعني انها ليست في كمال الحسن وكمال الكرم وانما هي دونها وانما يقصد منه

61
00:20:29.500 --> 00:20:56.350
في العصر وهذا اسلوب شاعر في كلام العرب معروف فمنه هنا قال جل وعلا لا بارد ولا كريه. واصل كلمة كريم في اللغة السعيل هذه  الكريم عندهم هو ما فاق جنسه في الاوصاف والنعوت. فيقال فلان من الناس

62
00:20:56.450 --> 00:21:19.100
كريم عند العرب لانهم كانوا يتنافون يتنافسون في الضيافة. وفي انزال الناس وفي في تقديم طعام لهو قري الاضياف ونحو ذلك. فجعل للانسان الذي هو مضياف جعل له هذا الوصف لكن هو في الواقع هذا شيء من

63
00:21:19.200 --> 00:21:43.150
من معنى كل عام لكن لاجل اهتمامهم بذلك. فالكريم هو من فاق جنسه في الاوصاف والنعوت يعني اوصاف ممدوحة والنعوث الممدوحة. ولهذا جاء في القرآن ان النبات يكون كريما وانبتنا فيها من كل زوج كريم. النبات يكون كريما. ليش

64
00:21:43.250 --> 00:22:07.250
لانه يفوق جنس النباتات في في اوصافه ونعوته وهو ما يخرجه الله جل وعلا بسبب المطر. وكذلك من اسماء الله جل وعلا الكريم لانه سبحانه فاق الموجودات في نعوت الجلال وصفات الكمال

65
00:22:07.350 --> 00:22:38.150
كل الموجودات لها صفات. والله جل وعلا له الكرم البالغ نهايته في صفاته وفي ذاته وفي افعاله فعباده والخلق لا يقربون من ادراك وصفه وانما اعطوا شيئا مما يتصفون به والله جل وعلا له المثل الاعلى والوصف الاعلى والنعت الاسمى

66
00:22:38.350 --> 00:22:55.950
سبحانه وتعالى قال جل وعلا بعدها انهم كانوا قبل ذلك مترفين. قبل ذلك يعني قبل دخول النار او قبل يوم القيامة واللام في ذلك البعد يعني في الحياة الدنيا. كانوا قبل ذلك مترفين

67
00:22:56.000 --> 00:23:18.300
والترف في القرآن مذموم لانه مظنة الطغيان. والترف يجمع اسرافا وتبذيره والاسراف مجاوزة الحد في المأذون به والتبذير صرف المال في المحرم فحقيقة الترف البحث عن اللذات على اي وجه كان

68
00:23:18.350 --> 00:23:35.100
سواء اكانت من حل ام من حرمة وسواء اكانت مأذونا بها ام ليس مأذونا بها. وهذه في الواقع صفة الكافر الذي لا يحل حلالا ولا يحرم حراما وانما الله هواه. فما امرته به نفسه

69
00:23:35.150 --> 00:23:53.850
اتى وما نهته عنه انتهى. وهذا في الحقيقة تأبيه للهوى. ارأيت من اتخذ الهه هواه؟ هذا فيه ذم لهذا الوصف وربما يكون في بعض اهل الاسلام من هذا الوصف وصف الترف

70
00:23:54.050 --> 00:24:12.900
ويكون اذا ترف شعب منها ما هو مختص بالكافرين. ومنها ما يكون في الكفار وفي غيرهم يعني وفي المسلمين لكن على العموم هو مذموم لانه ليس فيه رعاية للمأذون به

71
00:24:13.000 --> 00:24:32.200
ولا رعاية لما حرم الله جل وعلا قوله وكانوا يصرون على الحلف العظيم مر معك في كلام ابن كثير رحمه الله ان العلماء لهم فيها اقوال حاصلها ان الحلف العظيم

72
00:24:32.450 --> 00:24:56.400
ونكث العهد وهل العهد هذا عهد فيما بين العبد وبين الرب جل وعلا او فيما بين العبد وبين العباد الاقوال تتجه الى هذين الاتجاهين فمن نظر الى ان الحزب هو نقد للعهد فيما بين العبد وبين ربه

73
00:24:56.500 --> 00:25:16.650
قال الحلف العظيم هو الشرك لان الله جل وعلا عاهد ابن ادم واخذ عليه الميثاق  ارسل اليه الرسل الا يشرك به شيئا وهم يصرون على مخالفة هذا العهد والميثاق فهو الحلك العظيم

74
00:25:17.200 --> 00:25:41.850
لله جل وعلا يعني بتوحيده سبحانه وتعالى وبالميثاق كذلك عاهدهم الا يعبدوا الشيطان. الم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين وان اعبدوني هذا صراط مستقيم. ولقد اضل منكم ابلا كثيرا. افلم تكونوا تعقلون

75
00:25:42.200 --> 00:26:10.250
هذا نوع من الحلف والحلف الاخر الحنف بين العبد وبين العباد مخالفة العهد وهذا يكون بي الاخلال بالعهود والمواثيق بانواعها اما اليمين اليمين الغاموس التي يحلف فيها مر كاذبا او

76
00:26:10.600 --> 00:26:31.750
الشهادة شهادة الزور او نحو ذلك فهذه قدية تدخل في الاولى يعني فيما بين العبد وبين ربه قد تدخل في الثانية  فهما اذا اسماء وكانوا يقولون اذا متنا وكنا ترابا وعظاما

77
00:26:31.800 --> 00:26:50.850
ولون قل ان الاولين والاخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم ثم انكم ايها الضالون المكذبون فآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحبيب فشاربون شرب الايد

78
00:26:51.050 --> 00:27:12.400
هذا نزولهم يوم الدين ايات فيها وضوح وبيانها اللغوي قد يكون بنا شيئا لكن في اخرها ذكر لك ابن كثير ان قال فشاربون شرب الهيم انها الابل العطش المرأة او المريضة

79
00:27:12.650 --> 00:27:37.000
ونحو ذلك والنزل جعله في الضيافة هذا احد معاني الانزال والنزل والمعنى الاخر له يعني من حيث اللغة نزل هو مكان النزول سواء كان ممدوحا ام كان مذموما النزل منزل

80
00:27:37.850 --> 00:28:01.550
واشبه ذلك ومكان النزول فقوله جل وعلا هذا نزلهم يوم الدين اذا جعلنا للنزل هنا بمعنى الضيافة كما قال ابن كثير رحمه الله فيكون في هذا التحكم بهم والازدراح كما في قوله جل وعلا ذق انك انت العزيز الكريم

81
00:28:02.100 --> 00:28:32.400
واذا جعلنا النزل هنا بمعنى المنزل مطلقا سواء اكان محمودا او مذموما ففيه وصف ليه منزلهم وهو دار الهوان والعذاب جهنم اعاذنا الله واياكم نكتفي منها والظاهر لان اخذ الصحف قبل الميزان

82
00:28:33.100 --> 00:28:54.050
اخذوا الصحف قذف اول شيء توقعت الصحف تتطاير الصحف فاخذوا كتابه باليمين واخذوا كتابه بالشمال ثم بعد ذلك ليكون هناك الوزن والوزن يظهر معه هل سيكون مغفورا له نعم ممن

83
00:28:54.500 --> 00:29:09.322
شاء الله ان يعذبه ان يطهرك فهي بشرى له اذا اخذ كتابه باليمين ولو كان من اهل الكبائر بشرى له لانه سيدخل الجنة لكن ربما