﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.200
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الواقعة الدرس التاسع. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا

2
00:00:20.650 --> 00:00:37.900
آله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا واغفر لنا وشركنا والحاضرين. والامام الحازم عماد ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى افرأيتم ما تحرثون؟ اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون

3
00:00:37.950 --> 00:01:06.800
لو نشاء لجعلناه سقاما فظلتم تفكهون. انا لمغرمون بل نحن محرومون. افرأيتم الماء الذي تشربون انتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون؟ لو نشاء جعلناه اجاجا فلولا تشكرون افرأيتم النار التي تورون؟ اانتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون؟ نحن جعلناها تذكرة ومتاعا

4
00:01:06.800 --> 00:01:26.800
فسبح باسم ربك العظيم. يقول تعالى افرأيتم ما تحرثون وهو شق الارض واثارتها والبذر فيها انتم تزرعونه اي تنبتونه في الارض؟ ام نحن الزارعون؟ اي بل نحن الذين اي بل نحن الذي نقره قراره

5
00:01:26.800 --> 00:01:49.850
بالارض. قال ابن جرير وقد حدثني احمد ابن الوليد القرشي. قال حدثنا مسلم ابن ابي مسلم الجرمي. قال حدثنا مخلد الحسين عن هشام عن محمد عن قال ابن جرير وقد حدثني احمد ابن الوليد القرشي قال حدثنا مسلم ابن ابي مسلم الجرمي. كيف عندكم

6
00:01:50.100 --> 00:02:09.500
كلها الجرمي نسخ اللوحة نعم قال حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن محمد عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقولن احدكم زرعت ولكن قل حرجت قال ابو هريرة الم تسمع الى قوله تعالى

7
00:02:09.500 --> 00:02:29.500
ارأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون؟ ورواه البزار عن محمد بن عبدالرحيم عن مسلم الجرمي به. وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا موسى ابن اسماعيل. قال حدثنا حماد عن عطاء عن ابي عبد الرحمن قال لا تقولوا زرعنا ولا

8
00:02:29.500 --> 00:02:54.850
لكن قولوا حرثنا وروي عن حجر المنذري انه كان اذا قرأ اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون؟ وامثالها يقول بل انت يا رب وقوله تعالى ببل انها انها حجر حجر ها حجر المنذري ما هو بحجر نعم

9
00:02:54.900 --> 00:03:19.250
ايه يعني بحجة حجر معروفة هم؟ هنا بالدير عندي. ايه ايه هو حجر المودع. نعم صحيح  او المدني نعم المدني لا حجر المدني نعم قال وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا

10
00:03:19.250 --> 00:03:39.250
موسى بن اسماعيل قال حدثنا حماد عن عطاء عن ابي عبد الرحمن لا تقولوا زرعنا ولكن قولوا حرثنا وروي عن حجر المدني انه كان اذا قرأ اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون؟ وامثالها يقول بل انت يا رب. وقوله تعالى لولا شاؤوا لجعلناهم فطاما. اي نحن انبتناهم

11
00:03:39.250 --> 00:03:59.250
بلطفنا ورحمتنا وابقيناه لكم رحمة بكم. ولو نشاءوا لجعلناه حطاما. اي لايبسناه قبل استوائه واستحصاده فضلتم تفكرون ثم فسر ذلك بقوله انا لمغرمون بل نحن محرومون اي لو جعلناه حطاما لظللتم تفكهون

12
00:03:59.250 --> 00:04:19.250
في المقالة تنوعون كلامكم فتقولون تارة انا لمغرمون اي لم القول. وقال مجاهد وعكرمة انا لموقع نعم. وقال قتادة معذبون وتارة تقولون بل نحن محرومون. وقال مجاهد ايضا انا لمغرمون ملقون للشر اي

13
00:04:19.250 --> 00:04:39.250
نحن محاربون قاله قتادة اي لا يثبت لنا مال ولا ينتج لنا ولا ينتج لنا ربح. وقال مجاهد بل نحن محرومون اي مجدودون يعني لا حظ لنا. قال ابن عباس ومجاهد فظلتم تفكرون تعجبون. وقال مجاهد ايضا فظلتم

14
00:04:39.250 --> 00:04:59.250
تفجعون وتحزنون على ما فاتكم من زرعكم. وهذا يرجع الى الاول وهو التعجب الى السبب الذي من اجله اصيبوا في مالهم فهذا اختيار ابن الجريد وقال عكرمة فضلتم تذكرون تلاومون وقال الحسن وقتادة والسدي فضلتم تفكرون تندمون

15
00:04:59.900 --> 00:05:24.100
او تندمون ومعناه اما على ما انفقتم او على ما اسلفتم من الذنوب. قال الكسائي تفكه من الاصداد. تقول العرب تفكهت بمعنى تنعمت وتفكهت بمعنى حزنت ثم قال تعالى افرأيتم الماء الذي تشربون. اانتم انزلتموه من المزن يعني السحاب. قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد. ام نحن

16
00:05:24.100 --> 00:05:48.900
منزلون يقول بل نحن المنزلون. لو نشاء جعلناه اجاجا اي زعاقا مرا لا يصلح لشرب ولا زرع. سعاف  زعافة ها انت راجعته جزاك الله خير عندكم القاف هم ماشي على كل حال مدى مراجعها انتهى

17
00:05:49.200 --> 00:06:11.100
نعم اي زعاقا مرا لا يصلح لشرب ولا زرع. فلولا تشكرون اي فهلا تشكرون نعمة الله عليكم. في انزاله المطر عليكم عذبا زلالا لكم منه شراب ومنه شجر فيه تثيمون. ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب. ومن كل الثمرات ان في ذلك لاية لقوم

18
00:06:11.100 --> 00:06:29.350
تفكرون وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا عثمان بن سعيد بن مرة قال حدثنا فضيل بن مرزوق عن ابي جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا شرب الماء قال الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته

19
00:06:29.400 --> 00:06:46.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فيقول الله جل جلاله افرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون

20
00:06:47.200 --> 00:07:10.350
لو نشاء جهلناه حطاما فظلتم تفكهون انا لمغرمون بل نحن محرومون. هذا في سياق ما يعني تفرد الله جل وعلا بالخلق وبانواع الانشاء وهو في سياق اثبات المعاد واثبات توحيد الالهية للرب جل جلاله

21
00:07:10.750 --> 00:07:29.350
الايات التي قبل ذلك ذكر الله جل وعلا فيها نشأة الانسان من ماء فقال افرأيتم ما تمنون اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون؟ قد ذكرنا لك ان نشأة الانسان دليل من ادلة

22
00:07:29.650 --> 00:07:55.050
البعث بعد الموت لان الذي انشأ الانسان اول قادر على ان يعيده ثانيا بل الاعادة اهون من الابتداء وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه سبحانه وتعالى ثم ذكر دليلا اخر على تفرده بالربوبية والخلق

23
00:07:55.150 --> 00:08:18.950
وهو انبات النبات وشق البذر ونمو الزرع فقال سبحانه فرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون حقيقة حرث الارض انها سبب من الاسباب لما سيحصل بعدها ولكن الذي يجعل هذا السبب

24
00:08:19.000 --> 00:08:38.950
نافعا ويفعل اشياء ليست في مقدور الحارث هو الرب جل جلاله ولذلك فان الحرث شيء مما يعمله ابن ادم والباقي على رب العالمين مثل جماع الرجل لاهله ثم ينتج من ذلك

25
00:08:39.000 --> 00:08:59.650
الولد كذلك وضع البذر في الارض او وضع الشتلة في الارض الغرس فينمو هذا وتنشق الارض عن ذاك هذا كله من الله جل وعلا نموا ورعاية وتدبيرا سبحانه وتعالى. لذلك قال هنا افرأيتم ما تحرثون

26
00:08:59.800 --> 00:09:24.250
اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون لان الزرع يقتضي الرعاية وتنمية الشيء وتعاهده بما يصلح له والله جل وعلا جعل للانسان سببا واحدا وهو الحرث ووظع البذر يعني الحرث هو لوازم ذلك من وضع البذور

27
00:09:24.300 --> 00:09:42.650
او وضع الغراس ثم السقي اما النما وتفتق الارض عن البذور ونمو الشجر باصناف النمو فهذا ليس للانسان وانما هو بذل بعض الاسباب والله جل وعلا هو الذي ينفي ذلك

28
00:09:42.850 --> 00:10:04.750
كما تعاهد الجنين في بطن امه لهذا قال جل وعلا اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون والزراعة ليست في معنى الحرف الحرث معه الرعاية والتعاهد وحصول ما يريده الحارث وهذا كله

29
00:10:04.800 --> 00:10:28.300
ليس الى الحارث في الحقيقة وانما هو على ان فعل السبب في الحرث ليكون السبب خاليا من المظاد والعبد يفعل الاول واما الثاني والثالث فليس اليه ولهذا يصح ان يثبت للعبد فعل السبب

30
00:10:29.200 --> 00:10:54.100
وينفى عنه تمام النفع او تمام الاثر بالسبب وهذا كما قال جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. وهنا يمكن ان يقال وما زرعت اذ حرثت ولكن الله جل وعلا زرع ونحو ذلك. وهذا يعني ان العبد يزرع في

31
00:10:54.100 --> 00:11:16.700
حقيقة لكن زرع الانتاج وحصول المقصود ليس اليه ولكن زرع السبب له مثل الرمي رمي الاصابة ليس للعبد لكن ابتداء الرمي له ولهذا لما صار صار المقصود لا يتحقق الا بهذه الثلاثة جميعا

32
00:11:16.900 --> 00:11:41.950
صح ان ينفى الزرع عن الحارس عن المزارع في هذا المقام الفائدة الثالثة ان قوله جل وعلا هنا اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون لا ينفي ان يكون الحارث والمزارع يسمى زارعا ومزارع

33
00:11:42.300 --> 00:12:04.000
قد اثبته الله جل وعلا في اية اخرى في اخر سورة الفتح فقال جل وعلا يعجب الزراع ان يغيظ بهم الكفار. كزرع اخرج شطأه ازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار

34
00:12:04.350 --> 00:12:24.100
فالانسان زارع وحارث لكن في هذا المقام الزرع بالمعنى الكامل الذي فيه تعهد الرعاية والانتاج الى اخره هذا وتمام المقصود هذا الى الله جل وعلا ولهذا تأدب طائفة من السلف

35
00:12:24.350 --> 00:12:44.600
رعاية لهذه الاية وصاروا لا ينسبون الزرع لانفسهم وهذا من باب الاجتهاد والادب رعاية لهذه الاية. والا فلو قال انا مزارع او انا زرعت فلا شيء في ذلك لانه يريد بذلك السبب

36
00:12:44.750 --> 00:13:13.200
قال جل وعلا هنا افرأيتم ما تحرثون والكلام عليها كالكلام على قوله افرأيتم ما تمنون وحقيقة الحرث انه العمل الدائم. ولهذا يسمى الانسان حارثا لانه دائم العمل ولا يخلو في حياته من من عمل. لهذا جاء في الحديث اصدق الاسماء الحارث

37
00:13:13.550 --> 00:13:33.150
وهمام لان الانسان لا يخلو ان يكون هما يعني كثير الهم يهتم بهذا ويهتم بهذا ويعمل  انه حارث يعني يعمل العمل الكثير فحياته هي هي ذلك وقول ابن كثير هنا ان

38
00:13:33.300 --> 00:13:49.750
الحرث هو شق الارض هذا باعتبار هذا السياق لا باعتبار مدلول اللغة لان السياق يقتضي ان الحرث هنا هو العمل الدائم بشق الارض لوضع البذور او لغرس الغراس وهذا كثير تنتبه له

39
00:13:49.850 --> 00:14:09.300
في تقييد المفسرين للمعنى اللغوي العام بما يناسب السير هذا ليس حصرا وانما هو من باب مناسبة المعنى للصيام والا فمعنى الحرف اوسع من ذلك اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون

40
00:14:09.850 --> 00:14:31.400
مر معك المعنى قال جل وعلا لو نشاءوا جعلناه حطاما لو نشاءوا لجعلناه حطاما فضلتم تفكرونا انا لمغرمون بل نحن محرومون يعني لو شاء الله جل وعلا ان يجعل هذا الذي رأيتم من من الزرع الذي استوى

41
00:14:31.600 --> 00:14:55.400
ومن النبات الذي مستوى مرتفع حمل ثماره لو يشاء الرب جل وعلا لجعل تلك الجنة المزدهرة تطاما في ليلة فبعد ذلك تظلون متفكهين انا لمغرمون بل نحن محرومون وقوله هنا نظلتم تفكهون

42
00:14:56.100 --> 00:15:29.000
حقيقة التفكر في اللغة التنوع  سميت الفاكهة المعروفة فاكهة لكثرة انواعها ولتنوع الانسان في اخذها وفي استطابة هذا وهذا منها فحقيقتها التنوع حقيقة التفكه والفاكهة تنوع والانسان يكون فاكها اذا كان متنوعا

43
00:15:29.700 --> 00:15:52.150
فيما يعمل فيقال له فاكه اذا تنوع نعيمه كما انه يقال له فاكهة اذا تنوع سوءه وهكذا وهذا كله جاء في القرآن قال جل وعلا ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون. هم وازواجهم في ظلال

44
00:15:52.450 --> 00:16:17.200
فاكهون يعني منعمون بانواع النعيم يعني متنوع نعيمهم وكذلك وصف الكفار بانهم فاكهون يعني يتنوعون في ما يتنعمون او يتنوعون في السوء الى اخره فقوله هنا فضلتم تفقهون سمعت اختلاف المفسرين فيها

45
00:16:17.250 --> 00:16:37.050
وابن كثير يقول فضلتم تفكرون تفسيرها ما بعدها وهو قولهم انا لمغرمون بل نحن محرومون وذلك لان قولهم انا لمغرمون نوع من انواع الكلام ثم بل نحن محرومون نوع اخر

46
00:16:37.450 --> 00:16:59.700
ومعناه انه ثم اشياء اخر من قولهم لم تذكر لاجل انهم تفكهوا بالكلام يعني نوعوا كلامه وقول من قال فضلتم تفكهون يعني تلاومون او نحو ذلك فيه تنوع الحديث لان اللوم هذا يلوم هذا وهذا يلوم هذا اذا كانوا جماعة

47
00:16:59.750 --> 00:17:28.400
كثيرين فكل واحد ينوع حديثه في لوم صاحبه المقصود من ذلك ان اختلاف السلف في تفسير تفكهون راجع الى فهمهم لمعناها في اللغة وفي السياق القرآني وحقيقتها التنوع فيما دل عليه السياق تارة التنوع في النعيم تارة التنوع في في العذاب مثل ما قال لك انها من الاضداد

48
00:17:28.900 --> 00:17:46.750
يعني تطلق على هذا وهذا لانها اصلها في التنوع تنوع ما يؤكل بخصوصه الاصناف المخصوصة سميت فاكهة التنوع في في التقلب في انواع الحياة كل هذا راجع الى هذا المعنى

49
00:17:47.150 --> 00:18:10.400
فاذا قولهم انا لمغرمون بل نحن محرومون هذا من انواع الاقوال في هذا في ما لو جعلت زراعتهم حطاما والمغرم هو الخاسر المدين والمحروم هو الذي حرم وفقد ما يأمله

50
00:18:11.000 --> 00:18:33.650
اذا حصل للزراعة افة فصارت حطاما وهو في الواقع خسر وغالب الناس يكون مدينا لان المزارعين في الغالب يحتاجون الى اشياء واشياء وايضا يكون محروما فاذا قولهم قول بعضهم انا لمغرمون هذا

51
00:18:33.750 --> 00:18:54.350
تنوع في وصف الحال بل نحن محرومون تنوع في وصف الحال فهم في الواقع مغرمون ومحرومون و ما شئت من الاوصاف وهذا من انواع التفكه في الاوصاف وفي المقال وفي مجيء

52
00:18:54.800 --> 00:19:25.700
تفقههم في قولهم مؤكدا بان انا لمغرمون بل نحن محرومون مؤكد بان وباللام المزحلقة ما يفيد انهم كانوا ينكرون قدرة الله جل وعلا عليه لان الكلام لا يؤكد الا اذا كان المخاطب

53
00:19:26.100 --> 00:19:46.850
في مقام الشك او الانكار او منزل منزلة الشاك و المنكر وهذا مبحث لغوي معروف كثير في القرآن ويفيدك في علم المعاني البلاغة فاذا اردت ان تلقي الخبر على من هو

54
00:19:47.250 --> 00:20:11.850
خال من المعلومة تقول له انا مغرم فاذا كان او تقول نحن مغرمون فاذا كان عنده بعظ الشك في هذا الامر او عنده بعض الانكار او منكر او تريد ان تنزله منزلة الشاك والمنكر لينتبه لكلامك

55
00:20:11.900 --> 00:20:34.050
وليتفكر وليتدبر فانك تأتي بان. فتقول انا مغرمون فاذا اردت ان ينتبه كان شكه اعظم  او ينزل منزلة الشك باعظم تأتي بالتأكيد باللام الثاني لان اللامؤكدة وان مؤكدة فتقول ان

56
00:20:34.200 --> 00:20:50.050
لمغرمون. يعني انتبهوا انتم كنتم في سبات انتبهوا من هذه الغفلة انتبهوا مما مما كنتم فيه ايها الشاكون ايها المنكرون او ما اشبه ذلك. وهذا على نحو اه قوله مثلا

57
00:20:50.350 --> 00:21:10.100
في كتاب الله والعصر ان الانسان لفي الخسر ما قال جل وعلا والعصر الانسان في خسر لان الانسان في خسر في خسارة هذا معناه ان الناس يقرون بها. المخاطب يقر

58
00:21:10.150 --> 00:21:35.150
بهذه الحقيقة لكن في الواقع ان المشركين والكفار لا يقرون بهذا بل يرون انهم الرابحون ولذلك قال جل وعلا ان الانسان لانهم منكرون او شاكون او منهم من ينزل منزلة المنكر والشاك. ان الانسان لفي خسر. هذا ايضا عند يأتيك في مثل اه

59
00:21:35.150 --> 00:21:57.250
قوله جل وعلا مثلا في سورة ياسين واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون اذ ارسلنا اليهم اثنين ذووهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم انا اليكم مرسلون. قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء

60
00:21:57.400 --> 00:22:27.700
ان انتم الا تكذبون قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون فاول بدأت الرسالة ثم لما صاروا منكرين عززوا بثالث قالوا انا اليكم مرسلون لانهم صار عندهم نوع من الانكار فلما قال ان انتم الا تكذبون صار هنا التأكيد اكثر واكثر فقال ان قالوا انا اليكم لمرسلون لان

61
00:22:27.700 --> 00:22:47.050
هذا المقام مقام النهاية في التأكيد في مثل جملة انا مرسل اليكم او انا مرسلون اليكم هذي لها نظائر كثيرة اه وهي مفيدة في فهم معنى الاي و تقدير الكلام

62
00:22:47.200 --> 00:23:08.500
نعم ثم قال تعالى افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المزن؟ يعني السحاب. قال ابن عباس ومجاهد واحد ام نحن المنزلون؟ يقول بل نحن المنزلون. لو نشاء جعلناه اجاجا اي زعاقا مرا لا يصلح لشرب ولا زرع. فلولا تشكرون

63
00:23:08.500 --> 00:23:24.650
اي فهلا تشكرون نعمة الله عليكم في انزاله المطر عليكم عذبا زلالا لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون. ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات. ان في ذلك لاية لقومية

64
00:23:24.650 --> 00:23:42.400
وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا عثمان بن سعيد بن مرة قال حدثنا فضيل ابن مرزوق عن ابي جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا شرب الماء قال. نعم. عندنا حدثنا فضيلة بن مرزوق عن جابر عن ابيه جعفر

65
00:23:44.650 --> 00:24:08.450
وفضيل بن مرزوق يروي عن ابي جعفر ادري جابر هذي المقصود منها النسخة كله عندك نسخته الاخيرة هذي ها ايه  وجابر من هو هذا ما علق عليه مسكين هم طيب ماشي

66
00:24:09.100 --> 00:24:30.850
كمل قال عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا شرب الماء قال الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته ولم يجعله ملحا دجاجا بذنوبنا ثم قال افرأيتم النار التي سورون اي تقدحون من الزناد وتستخرجونها من اصلها

67
00:24:31.200 --> 00:24:50.950
قوله افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون لو نشاء وجعلناه هجاجا فلولا تشكرون الاية الظاهرة الايات ظاهرة في الدلالة على توحد الله جل وعلا وتفرده في ربوبيته

68
00:24:51.200 --> 00:25:13.400
وفي الانعام على خلقه وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون سبحانه وتعالى  ذكرنا لك في الايات السالفة ان هذه الايات فيها دلالة على ثلاث مسائل

69
00:25:14.350 --> 00:25:41.250
توحيد الربوبية توحيد الالهية والبعث بعد الموت وكل دليل للربوبية هو دليل للالهية لكل دليل يستدل به على توحيد الله جل وعلا في ربوبيته وعلى تفرده جل وعلا بالخلق والرزق والاحياء والاماتة وتصريف الامر وتدبير الملكوت

70
00:25:41.400 --> 00:26:05.450
هو دليل على انه سبحانه هو المستحق للعبادة وحده دون ما سواه وذلك بطريق اللزوم فانه يلزم من ان الذي يدبر الامر واحد انه هو الذي يعبد فكيف يعبد من لا يدبر؟ كيف يعبد من لا يخلق؟ اي يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون

71
00:26:05.800 --> 00:26:35.750
هذا ينفيه العقل البسيط فضلا عن العقل الكامل اما البعث  كل هذه الايات فيها دليل على بعث الله جل وعلا الاموات يوم القيامة وذلك بانها فيها استخراج  النشأة الاولى فيها استخراج والزرع فيه استخراج من الارض

72
00:26:35.850 --> 00:26:59.700
والماء ايضا اذا نزل من المزن فان العادة انهم يشربون منه مباشرة ثم يشربون منه باستخراج وهذا يدل على ان الذي اعطاهم ذلك قادر على ان يخرج الانسان بعد موته. ثم ايضا في خصوص الماء بانزاله من المزن

73
00:26:59.750 --> 00:27:23.600
فيه تنبيه على ان النشأة الاخرى شبيهة بذلك لما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا يأمر السماء يوم القيامة يعني بين النفختين والذي انزل المطر اول مرة من المزن هو الذي انزل الثاني وهو الذي يبعث

74
00:27:23.600 --> 00:27:42.950
الاموات بعد موتي. والمزن هو السحاب الكثيف اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون والانزال لا يطلق الا على ما كان من العلو. فانزل يعني جاء من العلو. ولهذا يسمى السحاب

75
00:27:43.000 --> 00:28:03.750
والمزن يسمى سماء لانه في العلو وهذا ايضا من ادلة اثبات علو الرب جل جلاله لانه وصف الماء الذي ينزل من السحاب الذي يأتي من السحاب بانه ينزل لاجل انه في العلو

76
00:28:03.850 --> 00:28:20.850
وكذلك انزال القرآن سمي انزالا لانه يأتي من العلو. كذلك انزال جبريل عليه السلام نزل به الروح الامين انه من العلو. وهذه كلها فيها اثبات علو الله جل وعلا على خلقه

77
00:28:20.950 --> 00:28:42.550
قال لو نشاء جعلناه اجاجا. والاجاج هو الفاسد الذي لا يصلح للشراب اما بانه مر او مالح او انه فاسد بانواع النتن ونحو ذلك غالب ما يستعمل الاجاج بما كان

78
00:28:42.850 --> 00:29:08.750
عدم مناسبته من جهة انه ليس بعذب كما وصف الله جل وعلا البحرين بان هذا عذب فرات وهذا ملح وجاج وفي قوله وهذا ملح اجاج ما يدل على ان اسم الفجاج ولفظ الفجاج لا يقتصر على كونه مالحة لانه قال وهذا ملح

79
00:29:08.800 --> 00:29:25.450
اجاي فهو تنقل من وصف الى الوصف الاعم اه كما هو معروف لولا شاؤوا جعلناه اجاجا فلولا تشكرون وهذا في التنبيه على ان كل نعمة استحدثها الله جل وعلا لعباده

80
00:29:25.650 --> 00:29:55.450
او استدامها انها توجب الشكر والنعم المستحدثة المستحدثة المستأنفة يشعر بها العبد فيشكو ويظهر عليها انها جديدة ونحو ذلك. لكن النعم المستدامة كانزال كانزال الماء من المزن حصول الامطار والماء الذي عند الانسان وما يستديمه من النعم هذه هي التي تحتاج

81
00:29:55.800 --> 00:30:13.100
الى تنبيه ولهذا قال جل وعلا هنا في ذكر النعم المستدامة فلولا تشكرون هذه بحاجة الى تنبيه تلو تنبيه للانسان في نفسه ولغيره في الا يأخذه الالف الف النعم على

82
00:30:13.200 --> 00:30:38.150
او الى لا يأخذه الف النعم الى عدم شكرها ونسيان المتفضل بها مثل الصحة ما يشعر الانسان بقيمتها لكن اذا مرض فاستحدث الله جل وعلا له شفاء احس بالنعمة لكن الصحة في نفسها المستدامة سنين طويلة هذه نعمة نعمة دائمة

83
00:30:38.300 --> 00:30:57.650
فهو يشكر على نعمة حدثت في وقت لكن هذه النعمة المستدامة يغفل عنها وهكذا في النعم اه المتنوعة ولهذا قال جل وعلا في النعم قال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها

84
00:30:57.700 --> 00:31:19.050
ان الانسان لظلوم كفار وقال في اية سورة النحل وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم. والايتان فيما مقام الاية الواحدة وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. يعني لن تعدوها

85
00:31:19.300 --> 00:31:41.000
ولو عددتم فلن تحصوا ولو عددتم فسيقابل الانسان هذه النعم لو عدها بالظلم والكفران ومع ذلك فالله جل وعلا غفور رحيم ولهذا قال هنا فلولا تشكرون وقليل في الحقيقة من يشكر

86
00:31:41.150 --> 00:32:00.150
النعم المستدامة اما النعم الحادثة فالانتباه لها كثير حتى من الكفار فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر فمنهم مقتصد في هذه الاية التنبيه

87
00:32:00.200 --> 00:32:21.400
العباد على عدم الغفلة عن النعم المستدامة الحاصلة والا ليأخذهم الالف والسنة الى عدم الشكر او الغفلة عن شكر الله عليه ذكرنا لكم مرارا ان الشكر ان الشكر حقيقته في المقابلة

88
00:32:21.500 --> 00:32:47.550
باللغة. ولهذا يقال للنخلتين المتقابلتين الناشئتين من نخلة يعني الفرخين يقال لهما شكير ليش لان هذا في مقابلتها هذه في مقابلة هذه يعني خرجتا متقابلتين. اما الشكر الشرعي الشكر الشرعي فهو ان تقابل النعم

89
00:32:47.800 --> 00:33:09.850
بالاعتراف بها باطنا انها من الله جل وعلا وحده وانه هو المتفضل بها وان تقابل النعم بالاقرار بها لسانا وتحدثا واما بنعمة ربك فحدث وان تقابل النعم بالعمل الصالح شكرا

90
00:33:10.100 --> 00:33:31.000
فاذا يكون للشكر في الشريعة ثلاثة اركان شكر القلب بالاعتقاد والاعتراف وشكر اللسان بالتحدث بنعمة الله واما بنعمة ربك فحدث وبالعمل الصالح وهو الركن الثالث اعملوا ال داوود شكرا وهذا بخلاف الحمد

91
00:33:31.100 --> 00:33:52.300
ذكرنا لكم المبحث هذا قبل ذلك بخلاف الحمد فانه مخصوص. الحمد في هذا الموطن يعني يكون بالثناء باللسان و باعتقاد القلب وليس ثم عمل في الحمد الحمد ليس فيه عمل

92
00:33:52.550 --> 00:34:11.600
ومن الاستطراد في هذا البحث اللي بحثه بعض العلماء حول قول القائل الحمد لله حمد الشاكرين هل يصلح اللي يناسب ان يقول القائل الحمد لله حمد الشاكرين من اهل العلم من قال لا يصلح

93
00:34:11.700 --> 00:34:33.700
هذا لان الشكر يكون في مقابلة النعمة والحمد يكون ثناء بالقلب وباللسان لا في مقابلة نعمة لما يستحقه المحمود مما هو عليه من صفات الكمال فكأن قول القائل الحمد لله حمد الشاكرين

94
00:34:33.850 --> 00:34:53.450
يعني نثني عليه لاجل مقابلتنا بالنعم وهذا فيه قصور عن مجيء الشرع بالحمد لله جل وعلا مطلقا والقول الثاني ان هذا لا بأس به ام يقول قائل الحمد لله حمد الشاكرين لان الشاكر يثني على الله جل وعلا

95
00:34:53.500 --> 00:35:26.000
ويعترف بنعمه بقلبه وبلسانه وهذا داخل في الحمد ولهذا العبارة هذه ليست مستعملة عند السلف لاجل قصورها في المعنى هذا من باب الاستطراد نقف عند هذا مم    واضح يعني الان الشكر في مقابلة نعمة صحيح

96
00:35:26.450 --> 00:35:50.000
فيقول افادتكم النعماء مني ثلاثة ثلاثة صحيح ايش هي  يدي بالعمل ولسان النطق وايش؟ والظمير المحجب اللي هو بالقلب. واضح؟ يعني يكون المقابلة مقابلة النعمة بشكرها يكون بالموارد الثلاثة هذي

97
00:35:50.200 --> 00:36:09.500
ولذلك لما بحثوا في الحمد والشكر ايهما اعم وايهما اخص قالوا الحمد اعم والشكر اعم. والحمد اخص والشكر اخص باعتبار ايش؟ باعتبار الوجه ولهذا يصدق عليه ان بينهما عموم وخصوص

98
00:36:09.600 --> 00:36:35.900
وجهي كان يجتمعان في مادة ويفترقان في شيء. فالحمد من حيث المورد اه مختلف عن الشكر ومن حيث الحقيقة مختلف ايضا عنه. لان الشكر مقابلة والحمد   ايش يعني؟ الان بحثك يعني من جهة

99
00:36:35.950 --> 00:37:00.050
اللي يمنعنا من ناحية التعلم  افادتكم النعماء مني ها فادتكم النعماء ثلاثة. ثلاثة. نعم. مني ثلاثة. يعني النعماء. منه قائل او نعماءه قابلها؟ لا لا من النعماء جاية منهم وهو منه هذه الثلاثة

100
00:37:00.450 --> 00:37:08.558
يعني تقدير الكلام افادتكم النعماء ثلاثة مني وهي يدي ولساني والظمير