﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:19.550
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فنتفيأ ظلال التوحيد من خلال سيرة نبينا وحبيبنا

2
00:00:19.550 --> 00:00:44.100
محمد صلى الله عليه وسلم ومررنا على بعض مواقف التوحيد في الفترة المكية ثم نكمل اليوم ما يكون بعد ذلك في سيرة نبينا صلى الله وسلم من مواقف التوحيد اه يأتي بعد ذلك اه يعني في بداية الفترة المدنية الهجرة النبوية

3
00:00:44.450 --> 00:01:09.500
هذه الهجرة في الحقيقة هي في ذاتها صورة من صور تحقيق التوحيد ولا اله الا الله لان المسلمين تركوا ديارهم واموالهم وهاجروا لله جل وعلا هذي صورة عملية للا اله الا الله لا محبوب لا بلاد لا اموال لا اله الا الله هاجروا الى الله

4
00:01:09.500 --> 00:01:33.100
رسوله ولذلك الله تعالى يقول للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانه وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون ثم ايضا في هذه الهجرة آآ يلتقط لنا القرآن مشهدا عظيما في تحقيق التوحيد. آآ لما

5
00:01:33.100 --> 00:01:53.100
كان النبي صلى الله عليه وسلم في غار ثور وآآ صاحبه ابو بكر الصديق معه رضي الله عنه والمشركون وقفوا عند الغار حتى قال قال ابو بكر يا رسول الله لو ان احدهم نظر الى موضع قدميه لرآنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر ما ظنك باثنين

6
00:01:53.100 --> 00:02:13.100
الله ثالثهما. لا تحزن ان الله معنا. فهذا موقف عظيم من مواقف اليقين بالله وتوحيد الله تعالى. وهكذا ينبغي ان يكون شعار المسلم في حياته. لا تحزن ان الله معنا. هذه الكلمة تيسر كل

7
00:02:13.100 --> 00:02:44.200
وتطمئن القلب مهما حلت به الشدائد والنوازل. اه لما هاجر المسلمون الى المدينة قوة ودولة للمسلمين سخروا ذلك في نشر التوحيد واعلاء كلمة الله تعالى بالجهاد في الله وقمع الشرك جاءت غزوة بدر آآ وهذه الغزوة ايضا برز فيها توحيد الله تعالى انظر

8
00:02:44.200 --> 00:03:04.200
في ليلة غزوة بدر يقول علي رضي الله عنه ما فيها ما فينا الا نائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيته قائما ورأى شجرة يصلي ويبكي لله تعالى. يتضرع لله تعالى لما التحم الجيشان

9
00:03:04.200 --> 00:03:25.150
بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يناجي ربه رافعا يديه يناشد الله تعالى اللهم ان شئت لا تعبد بعد اليوم اللهم ان تهلك هذه العصابة من اهل الاسلام لا تعبد في الارض. وهكذا دعا الله تعالى الح على الله ونزل الله تعالى نصره

10
00:03:25.150 --> 00:03:49.850
وجندة كما قال الله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردشين. وفي غزوة احد بعد ان انتصر المسلمون نصرا حاسما على الكفار لكن لحظة واحدة من لحظات الالتفات للدنيا وضعف التوحيد حصلت الهزيمة لما صاح بعظ الرماة

11
00:03:49.850 --> 00:04:09.850
قيمة الغنيمة ونزلوا وخالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم. التف المشركون عليهم ووقعت الهزيمة. آآ حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعدي ما اراكم ما تحبون. منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. و

12
00:04:09.850 --> 00:04:29.850
اه تأمل سبحان الله يعني التوحيد لا يفارق قلب النبي صلى الله عليه وسلم ولسانه حملاته في اي لحظة من لحظات حياته. بعد ان انتصر الكفار في غزوة احد قام ابو سفيان وهذا كان قبل ان يسلم رضي الله عنه

13
00:04:29.850 --> 00:04:46.700
قام واذا به يقول هل فيكم محمد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا لا تجيبوه هل فيكم ابو بكر؟ قال لا تجيبوه هل فيكم عمر قال لا تجيبوه. ثم قال سفيان اعلو هبل اعلو هبل

14
00:04:46.900 --> 00:05:10.800
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا تجيبونه فقالوا ماذا نقول يا رسول الله؟ قال قولوا الله اعلى واجل. تأمل لما قال افيكم محمد؟ قال لا تجيبوه لماذا ان قد يكون الجواب من باب الانتصار الى النفس والغظب للنفس. قل نعم فينا محمد واخزاك الله وكذا

15
00:05:10.800 --> 00:05:35.950
ما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان ينطق اصحابه بكلمة فيها انتصار للنفس. وانما يريد ان ينطقوا بما فيه تعظيم الله تعالى. لما قال اعلوا هبل قال الا تجيبونه؟ لان الامر الان يتعلق بتوحيد الله وتعظيمه جل وعلا. قال قولوا الله اعلى واجل

16
00:05:35.950 --> 00:05:55.950
ايضا مشهد يعني من مشاهد تحقيق التوحيد ثم في غزوة الخندق تأملوا عشرة الاف من المشركين يأتون لابادة الاسلام واهله ما الذي دفعهم؟ تسليم المؤمنين وكمال اليقين بالله جل وعلا

17
00:05:55.950 --> 00:06:15.950
ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما ودعا النبي صلى الله عليه وسلم اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اللهم اهزم الاحزاب اللهم زلزلهم واهزمهم

18
00:06:15.950 --> 00:06:35.950
هكذا نصر الله تعالى المؤمنين كفى الله المؤمنين القتال. كذلك مثلا في صلح الحديبية تأملوا لما حبس الله تعالى ناقة النبي صلى الله عليه وسلم من قصواء وبركة القصواء فقالوا خنأت القصواء قال النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:35.950 --> 00:06:55.950
ما خلعت القسوة وما ذلك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل. استشعر ان كل شيء انما هو بامر الله وبمشيئة مشيئته سبحانه جل وعلا. حتى بروك ناقته. وثم قال والذي نفسي بيده لا يسألني يعظمونه

20
00:06:55.950 --> 00:07:15.950
فيها حرمات الله الا اعطيتهم اياها. وهذا من تعظيم الله تعالى ان لا يكون هناك قتال في حرم الله جل وعلا ثم لما كتبوا الصلح تأمل سهيل بن عمرو يقول لا لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم اكتب باسمك اللهم

21
00:07:15.950 --> 00:07:35.950
لا تكتب محمد رسول الله. اه اكتب محمد بن عبد الله. وهذا يولد الغيظ والغظب. في نفوس قد يكون الغضب هنا يعني الانتصار للنفس لكن النبي صلى الله عليه وسلم يعني يوافقهم ولا يغضب لنفسه

22
00:07:35.950 --> 00:07:55.950
وننتصر لها ويوافق على هذه الشروط التي فيها جور في الظاهر لكن لما امره الله تعالى بذلك استسلم لله يعني تأمل كيف قام النبي صلى الله عليه وسلم هنا مقام العبد المتأدب مع قدر الله تعالى الله تعالى امر بهذا

23
00:07:55.950 --> 00:08:15.950
فسلم امر الله سلم الامر الى الله تعالى. ثم ظهرت الحكمة من هذا الصلح وان هذا الصلح كان فيه اه اه خير عظيم للمسلمين. حتى تضاعف عدد المسلمين اضعاف كثيرة. كما هو معروف في السيرة النبوية. هذا كله من بركة التوحيد والتسليم

24
00:08:15.950 --> 00:08:35.950
الله جل وعلا ثم لما فتحت مكة تأملوا كيف دخلها النبي صلى الله عليه وسلم دخلها وهو على ناقته وخافضا رأسه حتى كانت لحيته تمس اه رحله من تواضعه لله جل وعلا. ما اخذته

25
00:08:35.950 --> 00:08:55.950
او بهت النصر وشمخ بانفه وانما تواضع لربي وانكسر لله وهو يتلو كلام الله يشكر ربه ان فتحنا لك فتحا مبينا. فتح من الله تعالى. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. الى اخر الايات. وطاف بالبيت حوله

26
00:08:55.950 --> 00:09:25.950
ثلاثمئة وثلاثون صنما كان يطعن الاصنام وتسقط وتتكسر ويقول وقل جاء وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. وعفا يعني عن كفار قريش ويعني قال اذهبوا فانتم الطلقاء تأمل ما انتصر لنفسه هؤلاء عادوا النبي صلى الله عليه وسلم وسبوه وشتموه واذوه وخنقوه وطردوه من بلده

27
00:09:25.950 --> 00:09:55.950
مع ذلك تأمل يقول اذهبوا فانتم الطلقاء. فدخلوا في دين الله تعالى افواجا. آآ كذلك بعد فتح مكة اه خرج المسلمون اه غزوة حنين فقد اعد العدة هوازل وثقيف قال بعض المسلمين لن نغلب اليوم من قلة. يعني اغتروا بكثرتهم. وهنا تأمل

28
00:09:55.950 --> 00:10:15.950
عدد المسلمين كثير لكن انهزموا في بداية المعركة. ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. ثم لما لجأوا الى الله وقام النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله تعالى يقول

29
00:10:15.950 --> 00:10:35.950
ثم ان شئت لا تعبد قال هكذا لجأ الى ان الله تعالى وقال اللهم نزل نصرك اللهم ان شئت لا تعبد بعد اليوم فنصر الله تعالى المسلمين بسبب اه رجوعهم الى الله تعالى ودعائهم. وهكذا ترى

30
00:10:35.950 --> 00:10:55.950
ان اه اساس النصر انما هو بتوحيد الله جل وعلا. ثم يعني ختاما يأتي موت النبي صلى الله عليه وسلم. في الحقيقة موت النبي صلى الله عليه وسلم يتجلى فيه توحيد الله. وتتجلى عظمة الله جل وعلا. الله تعالى كان

31
00:10:55.950 --> 00:11:15.950
كان ان لا يذيق النبي صلى الله عليه وسلم سكرات الموت. يجعله خالدا في هذه الدنيا. لكن كما قال الله تعالى انك ميت وانهم ميتون وقال الله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. فهنا تظهر عظمة الله تعالى

32
00:11:15.950 --> 00:11:45.950
كل احد سيموت في هذه الدنيا الانبياء الاولياء الصالحون الملوك العباد كل نفس ذلك الموت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة ايام خطب الناس ناصحا محذرا قال الاوان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحهم مساجد. الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك

33
00:11:45.950 --> 00:12:05.950
يحذر امته من وسائل الشرك. ثم في سياق الموت كان صلى الله عليه وسلم يدخل يديه في ركوة فيها ماء ويمسح بوجهه ويقول لا اله الا الله ان للموت سكرات. لا اله الا الله ان للموت سكرات. ثم اه كان يقول ايضا لعنة

34
00:12:05.950 --> 00:12:25.950
والله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. يحذر ما صنعوا. تأمل كيف نهى النبي صلى الله عليه وسلم امته عن هذه الفتنة بناء المساجد على القبور. ويحذرهم منها قرب موته. لانها

35
00:12:25.950 --> 00:12:45.950
من اخطر الفتن وكم افتتن المسلمون بهذه الفتنة حتى وقعوا في الشرك؟ والله المستعان. نسأل الله تعالى ان يهدي ضال المسلمين ثم ايضا لما آآ اشتدت عليه السكرات كان يغرغر ويقول الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم

36
00:12:45.950 --> 00:13:05.950
والصلاة هي حقيقة العبودية لله جل وعلا. ثم آآ اخر كلمة نطق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي وارحمني والحقني بالرفيق الاعلى. اللهم الرفيق الاعلى. اللهم الرفيق الاعلى. اللهم الرفيق الاعلى. وفاضت روحه

37
00:13:05.950 --> 00:13:25.950
شريفة صلى الله عليه وسلم. تأمل كيف ختم الله تعالى له حياته شدة شوقه لله تعالى. يقول الله مر في الاعلى اه هذه اه اجمل سورة لتوحيد الله تعالى ومحبته

38
00:13:25.950 --> 00:13:45.950
ان يشتاق العبد للقاء ربه حتى خير النبي صلى الله عليه وسلم بين ان يبقى في الدنيا وبين لقاء الله تعالى فاختار لقاء الله اللهم الرفيق الاعلى وهكذا مات النبي صلى الله عليه وسلم في ازار غليظ وكساء منبد

39
00:13:45.950 --> 00:14:05.950
فرعه مرهونة عند يهودي. يعني ما جاء ليجمع الدنيا ويترك اموالا لاهله اصحابه وانما ما جاء لنشر توحيد الله تعالى. هذه بعض المواقف في سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم مما

40
00:14:05.950 --> 00:14:25.950
آآ ظهر فيها آآ توحيد الله جل وعلا نسأل الله تعالى ان يحيينا على لا اله الا الله وان يميتنا على لا اله الا الله نسأل الله تعالى ان يجعل حياتنا كلها لله وبالله ومع الله نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين

41
00:14:25.950 --> 00:14:34.650
المسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين