﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:40.300
وضعف التمسك وهذا هو المرض الفاشي في عموم المسلمين ضعف التمسك بتعاليم الدين. الثبات على الامر هو رأس العلاج كله ان يكون عندك تحقق لما انت معتقده. ان الصحابة كانوا مستمسكين بهذا الدين. يرون ان دينهم اولى بالحفاظ من لحومهم

2
00:00:40.300 --> 00:01:10.300
دينك دينك لحمك ودمك. وقد اخذوا هذا التمسك وعدم من النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء بذيل بن ارقاء وحديث الحديبية هذا حديث عظيم. يشتمل على حكم باهرة ويحتاج ان يذكر المسلمون به دائما. لما اراد النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:01:10.300 --> 00:01:40.300
ان يعتمر هو واصحابه وصدتهم قريش عن البيت. وحصل مفاوضات وجاء بذيل بن ورقاء عن قريش يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له عليه الصلاة والسلام كلاما فصلا قال انا لم نجد لقتال. وكان وفيا سيد الاوفياء لا يقدر ولا يعرف

4
00:01:40.300 --> 00:02:10.300
قال انما جئنا للقتال. انما جئنا امين البيت. وان قريشا قد نهكتهم الحق واضرت بهم. فان شاءوا ما جثتهم مدة. انما قال هذا وهو واثق من اصحابه. ان قريشا برغم كثرة عددها وعددها واموالها قد نهكتهم الحرب. من الذي انهكهم

5
00:02:10.300 --> 00:02:30.300
هؤلاء الذين قال فيهم عروة ابن مسعود ما ارى حولك الا اوباشا خليقا ان يفروا ويدعوه. كانوا قلة فقراء ترى عرايا جوعى ومع ذلك ادبوا قريشا. ونحن على استعداد ان ندخل مع قريش في

6
00:02:30.300 --> 00:02:57.900
وجولات اذا صدونا عن البيت ان قريشا قد نهكتهم الحرب واضرت بهم فلو شاءوا ما مدة والا فقد جموا اي تعبوا وليس لهم بلا طاقة فان اظهر اي يظهر امري فان شاءوا دخلوا مع الناس. والا فوالذي نفسي بيده

7
00:02:57.900 --> 00:03:27.900
لاقاتلنهم على هذا الامر حتى تنفرد ثالثتي. الثالثة صفحة العنق اي ساقاتلهم حتى لو بقيت وحدي. ولا ادع هذا الامر. هذا الثبات ورثه اصحابه. منه ففي نفس الحديث لما جاء سهيل بن عمرو وآآ اراد ان يكتب مع النبي صلى الله عليه وسلم صيغة

8
00:03:27.900 --> 00:04:00.200
فكان من جملة ما كتب واذا جاءك رجل منا وان كان على دينك رددته الينا وان جاءنا رجل منكم ترك دينه لنرده اليك وصاح الصحابة قالوا سبحان الله كيف يأتينا مسلما ونرده؟ لم يكد يكتب هذا الشرط

9
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
حتى جاء ابو جندل ابن سهيل ابن عمرو سهيل ابن عمرو اللي هو بيكتب الكتاب مع النبي عليه الصلاة والسلام. ابنه ابو جندل كان قد اسلم وعذبه ابوه عذابا شديدا في الله. ولم يترك

10
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
ولم ينفس على عقبيه ولم يتخلى. فكتفه قيده بالحديد. ورماه في سجن. فاستطاع ابو جندل ان يفك بعض قيوده. ولكنه لم يستطع ان يفك الحديد كله. وجاء من اسفل مكة

11
00:04:40.200 --> 00:05:10.200
الى الحديبية كيلوات طويلة يجر اغلاله يجر الحديد الذي قيده به ابوه حتى جاء فالقى نفسه بين يدي المسلمين. وكان قد عذب في الله عذابا شديدا اول ما رأى سهيل بن عمرو ابنه ابا جندل قال يا محمد هذا اول ما اقاضيك به. احنا لسه

12
00:05:10.200 --> 00:05:40.200
اذا جاءك رجل منا ولو كان على دينك لا نرده اليك. فقال عليه الصلاة والسلام انا لم نقضي الكتاب بعد. ما كتبناه؟ قال لا. قال فاجزه لي. اتركه لي نستثني من الكتاب. قال لا لا افعل اذا لا نكتب كتابا. فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يرجع

13
00:05:40.200 --> 00:06:10.200
فحينئذ صاح المسلمون قالوا سبحان الله يأتينا مسلما ونرده الى الكافرين وانبرى عمر فقال يا رسول الله السنا على الحق؟ قال بلى. قال اليس عدونا على الباطل؟ قال بلى قال لي سلمني فلم نعطي الزلية في ديننا؟ فقال انا رسول الله ولست اعصيه وهو ناصري. ولم يقتنع عمر

14
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
هذا حار وهذا موقف يدع الحليم حيران. في الصحيح ايضا من حديث سهل ابن سعد قال للناس يوم صد فيه قتال علي ابن ابي طالب. قال ايها الناس اتهموا رأيكم

15
00:06:30.200 --> 00:06:50.200
فلقد رأيتنا فلقد رأيتني يوم ابي جندل لو استطعت ان ارد كلام النبي صلى الله عليه وسلم لفعلت اذ قال له ارجع ضع نفسك مكان الصحابة. رجل جاء من اسفل مكة

16
00:06:50.200 --> 00:07:19.600
تجر قيوده. جاء مسلما وقد عذب العذاب الاليم في الله. فلم يترك بل دفعه قلبه الشاب وهمته العلية ان يتخلص من بعد اغلاله وينشأ هذه المسافة الطويلة يجر اغلاله ثابت ان الاسلام تخلل حتى مس شغاف قلبه. فرأى ان هذا

17
00:07:19.600 --> 00:07:42.550
الدين لا يباع. وانها ساعة بعدها يحق المسلم رحمه في الجنة. وينسى بؤسه قط قال صلى الله عليه وسلم يؤتى بابئس اهل الارض. فيغمس في الجنة غمسة واحدة. ثم يقال له

18
00:07:42.550 --> 00:08:01.000
وهل رأى الرئيس بؤسا قط؟ يقول لا وعزتك ما رأيت بئس القط انت لو مكان هؤلاء الصحابة ولم يعصمك الله عز وجل بالايمان. لرغبت ان ترد كلام النبي صلى الله عليه

19
00:08:01.000 --> 00:08:31.000
ارجع عمر راجع النبي عليه الصلاة والسلام وكان الجواب واضحا. انا رسول الله ولست اعطيك وهو ناصري. فذهب ابو بكر الى ذهب عمر الى ابي بكر وقال يا ابا بكر السنا على الحق؟ قال بلى. اليس عدونا على الباطل؟ قال بلى. قال فلم

20
00:08:31.000 --> 00:09:00.050
في ديننا فقال له هو رسول الله وليس يعصيه وهو ناصره استمسك بغرزك اي لا تبرح كلامه قيد انملة وامر ابو جندل بان يرجع. ففر رجل اخر يقال له ابو بصير

21
00:09:00.050 --> 00:09:29.650
ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فارسلت قريش رجلين وراءه. فلم ما وصل ابو بصير وكان قد عذب ايضا. وصل الى النبي عليه الصلاة والسلام فاذا بالرجلين على اثره قال يا محمد العهد الذي بيننا. يعني هذا يرجع

22
00:09:30.800 --> 00:09:59.150
فقال كيف ترجعون؟ فقال له ارجع. فرجع ابو بصير حتى اذا كانوا في ذي الحليفة جلسوا يأكلون التمر. ابو بصير والرجلين من قريش. وكان مع احدهما سيف وقال جعل هذا الرجل يتحدث عن سيفه. وان هذا السيف جيد وانه كم قتل به من الناس

23
00:09:59.750 --> 00:10:19.750
واخرج السيف من جوابه سيف بيلمع مفقود فقال له ابو بصير ما اجود سيفك؟ هذا سيف جيد فعلا ارنيه. فامكنه الرجل منه فضرب عنقه. وفر الاخر راجعا الى المدينة. فلما رآه النبي

24
00:10:19.750 --> 00:10:36.900
صلى الله عليه وسلم قال ويل امه مسعر حرب لو كان له احد. فقال ابوبصير يا رسول الله قد وصى الله ذمتك قلت لي ارجع فرجعت. ولكن خلصني الله منهم

25
00:10:37.100 --> 00:10:53.850
فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يرجع فلحق ابو بصير بزيف البحر. ذهب على شاطئ البحر وهو وابو جندل وكل كل رجل من المسلمين يسلم في قريش يلحق بهم حتى كونوا عصابة على شاطئ البحر

26
00:10:54.050 --> 00:11:24.950
فلا يسمعون بعيد لقريش الا هاجموهم وقتلوهم واخذوا العيد فارسلت قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم. انه اذا خرج رجل مسلم من قريش لا يردك حتى يجنبوا قريشا هذه الهلكة. وانزل الله تبارك وتعالى وهو الذي كف ايديهم عنكم. وايديكم

27
00:11:24.950 --> 00:11:53.200
عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم. الثبات على الامر اننا نحتاج الى هذه الدروس ان من اسباب الانتكاس الخضوع لضغط المجتمع الفاسد وان الذي لا يتحقق بهذا الدين يضعف امام الضغط المتواصل للمجتمع الفاسد. سواء كان الضغط من قبل

28
00:11:53.200 --> 00:12:09.750
الحكومات او من قبل الاسر. هذا كله ضغط. الصحابة في مسألة الايمان والاعتقاد ما كانوا يضعون لاهليهم وزنا