﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:17.650
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:18.650 --> 00:00:32.650
بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:00:32.850 --> 00:00:51.750
وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. نسأل الله النجاة والعتق لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. ثم اما بعد ونستأنف حديثنا حول السياق المتعلق سورة

4
00:00:51.900 --> 00:01:16.050
القمر فيما يتعلق بحقائق الايمان والغيب وكان كلاما حول علاقة العبد بربه حينما يكون هذا العبد مخلصا لله جل وعلا ولو كان فردا والارض كلها على غير ذلك فان الله سبحانه وتعالى يلتفت الى عبده ذاك. ولو كان عبدا واحدا

5
00:01:17.300 --> 00:01:38.000
او شلة قليلة ما دام الوفاء والاخلاص اساس العلاقة بين العبد وربه وقد اشرنا الى شيء من القول في ذلك في قصة سلمان الفارسي ومن كان معهم من كان هو معهم من بقية

6
00:01:38.000 --> 00:01:59.000
اهل الكتاب ان الله في الحديث الذي ذكرناه قبل اطلع على اهل الارض ان الله اطلع على اهل الارض فمقتهم الا بقية من اهل الكتاب وهذه البقية يعني رغم قلتها بل صاروا صاروا في اخر الامر الى يعني

7
00:01:59.750 --> 00:02:23.300
خمسة اربعة ثلاثة اثنين واحد ثم انقرض اي او انقرض كل بصيص نور الذي كان موجودا على الارض انين وجاءت البعثة النبوية بالنور العظيم. تشرق على العالم رحمة من الله جل وعلا

8
00:02:25.050 --> 00:02:40.100
وكل ذلك وكل ذلك لنا دروس وعبر مفادها ان الله لا يتخلى على عبده ما دام مخلصا ولو كان واحدا وانما الشرط في ذلك صدق التوجه الى الله جل وعلا

9
00:02:40.200 --> 00:03:08.450
اخذنا ذلك كله من هذه القصة اللطيفة التي يحكيها يحكيها الله جل وعلا  عن الانبياء الذين لم يفلحوا في استجلاب عدد كبير من الناس ومن بينهم سيدنا نوح يعني قصص اخرى موجودة كلوط وغيره ولكن نحن الان ازاء قصة نوح في هذا السياق من سورة القمر وفي

10
00:03:08.450 --> 00:03:27.950
اشارة لطيفة الى هذا المعنى كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجن. وقد بينا ما في هذا من الكلام على قدر الطاقة والاستطاعة. فدعا رب اني مغلوب فانتصر

11
00:03:29.300 --> 00:03:54.950
ونقف بحول الله جل وعلا مع هذه الاية وحدها فقط بما فيها من الدلالة العظيمة على ما نحن فيه. مما ذكرنا قبل في الحصة السابقة فدعا ربه اني مغلوب فانتصر ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر الى اخر السياق مما يدل على ان الجواب

12
00:03:54.950 --> 00:04:19.550
والاستجابة قد حلت فعلا. وان دعاء نوح ربه قد استجيب واحببت قلت ان اقف مع هذه العبارات من هذه الاية فدعا ربه اني مغلوب انا مغلوب. وانت الغالب سبحانه. فانتصر

13
00:04:22.600 --> 00:04:44.800
والتعبير القرآني دقيق جدا  كان يمكن ان يقول فدعا الله جل وعلا او رب العالمين وهو في كل الأحوال كذلك. او ربى الناس لكن قال ربه مما يؤخذ من ذلك

14
00:04:48.000 --> 00:05:13.150
ان نوحا عليه السلام كان عبدا كان عبدا لله على غرار ما قال في غيره من الانبياء في ايوب وفي سليمان نعم العبد نعم العبد انه اواب فكانت العلاقة الاضافية

15
00:05:13.800 --> 00:05:35.250
بين المضاف والمضاف اليه فردية لا جماعية هو رب العالمين سبحانه هو رب نوح. ورب كل شيء خالق كل شيء. وهو على كل شيء وكيل. رب العالمين ولكن مع ذلك قال رباه

16
00:05:36.900 --> 00:05:59.700
لما كان يقع بقلب سيدنا نوح من العبدية مما كان يتقلب فيه من مقامات العبدية ومنازلها في علاقتهم مع الله جل وعلا يشعر بخضوعه لله. بتعبده بين يدي الله. باخلاصه الكامل لله الواحد القهار

17
00:05:59.700 --> 00:06:21.100
فكان عبدا لله شهاد الخصوص من الإضافة في صيغة المفرد بين المضاف والمضاف اليه دل على هذا المعنى العظيم من اخلاص نوح لمولاه لخالقه في سيره وعبادته لله الواحد القهار

18
00:06:21.900 --> 00:06:46.200
ثم دل على المعنى الثاني وهو ان الكفار ملأوا الأرض ولم يكن من اهل الايمان الا نوح وسنة قليلة ممن اتبعه. وما امن معه الا قليل فدعا ربه الأرض كلها ممتلئة كفرا وفجورا

19
00:06:46.500 --> 00:07:13.200
والله جل وعلا مع عبده لا مع غيره. رب العالمين مع عبده ولو كان فردا وهذا المعنى ليس خاصا بالانبياء وحدهم فحسب. نعم هم المقدمة. لكنه عام عام في كل عبد كان عبدا لله حقا الى يوم القيامة. وفي اي زمان وفي اي مكان وفي كل الظروف والاحوال

20
00:07:13.200 --> 00:07:42.800
كن عبدا لله يكن الله معك. ويكون الله لك بإذن الله جل وعلا الشيء اللطيف هو الدعاء فدعا ربه يعني نوح امر بان يبلغ الرسالة. فبلغ السنوات بل القرون الطوال الف سنة الا خمسين كما تعلمون

21
00:07:44.600 --> 00:08:08.350
واستفرغ كل طاقاته وكل جهده ما من وسيلة امر بها او بينت له الا جربها ما من سبيل يمكن ان تصل الى عقل الانسان او الى قلبه الا وسلكها استفرغ طاقته وجهده

22
00:08:09.550 --> 00:08:34.350
ووصل الى نتيجة وهي انه مغلوب فدعا ربه اني مغلوب فانتصر وهذا شيء مهم اي انك حينما تستفرغ كل طاقاتك وكل جهدك اعلم ان الله جل وعلا ان اذ سيتمم عملك في الخير

23
00:08:34.900 --> 00:08:59.050
ولكن بشرط اسلك الطريق اولا. وابذل الجهد كاملا اولا واستفرغ الوسع. كله ابتداء لا ينبغي ان يبخل الانسان بطاقته بجهده يفني الانسان روحه ونفسه وبدنه في طاعة الله. فاذا صنع كان الله له وكان الله

24
00:08:59.050 --> 00:09:18.050
ناصره ونصيره فحينما تشتكي الى مولاك بانك مغلوب انئذ سبحانه هو جل وعلا سيتدخل باذن الله بقدرته وجلال سلطانه لصالحك. وتكون انت انئذ الغالب باذن الله