﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:28.650
ونعود الى السياق من سورة القمر من هذا الموقف العجيب مما بينا بعض ملامحه من علاقة العبد بربه القصة تتعلق طبعا بنوح عليه السلام وانما العبرة والحكمة فيما يمكن ان يستفاد هي علاقة العبد بربه

2
00:00:30.550 --> 00:01:00.850
علاقة العبد بربه من حيث هو عبد  اي ان العبد اذا حصل صفة العبدية وكان عبدا لله حقا ووجد وذاق وسلم ان الله جل وعلا هو ربه فحصل ما حصل بين العبد وربه

3
00:01:01.100 --> 00:01:27.650
من الرضا والتراضي  يحصلوا ذلك الرضا بما يحصل من محبة بين العبد المحب لمولاه. بما عرف اي هذا العبد بما عرف عن الله جل وعلا من صفات واسماء تجعله بعدما عرف حقا وصدقا

4
00:01:27.750 --> 00:01:58.550
يجعله يتعلق بالله ويكون له ذلك الرضا من رضي بالله ربا الرضا حيث يذوق فعلا حلاوة الايمان يذوقها ويجدها ويشعر بها شعورا حقيقيا حينئذ يكون ذلك التجاوب بين الرب الرحيم الكريم وبين عبده المتقرب اليه

5
00:01:59.350 --> 00:02:27.300
وهذا الذي كان عليه الانبياء جميعا بل اليه دعوا وعليه عاشوا وعليه ماتوا وتبعهم في ذلك الصديقون الشهداء الصالحون وكل من تبعهم باحسان الى يوم الدين وتلك غاية الدين ان يصل العبد فعلا هذه الرتبة ان يشعر بوجود الله سبحانه وتعالى وبربوبيته له

6
00:02:27.950 --> 00:02:47.250
يشعر يعني يذوق المعنى. كيف يكون الله جل وعلا ربك اي حينما تشعر وتجد فعلا انك عبد لا تتصرف الا بإذنه هذه خلاصة الكلام انت عبد لا تتصرف الا بإذن الله

7
00:02:47.850 --> 00:03:07.700
وتكون الاحكام الشرعية من الحلال والحرام والواجب والمندوب والمكروه والمباح كل ذلك انما هي علامات علامات في سيرك وطريقك الى الله جل وعلا تبين لك ما يرضي وما يسخط ربك

8
00:03:08.450 --> 00:03:21.400
اي انها علامات الاذن بلغة اخرى انت عبد لا تتصرف الا بإذن مولاه. فكيف فكيف تعلم ان الله اذن لك في ان تفعل؟ او لم يأذن لك في ان تفعل

9
00:03:21.900 --> 00:03:41.800
احكام الشريعة احكام الشريعة التي وردت بكتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وما استنبط منهما وما استنبط منهما استنباطا صحيحا مليحا. كل ذلك علامات يهتدي بها العبد الى الله جل وعلا

10
00:03:42.600 --> 00:04:04.300
يبين له مقاصد الرحمان سبحانه وتعالى من شريعته مما يرضيه ومما لا يرضيه وحينما يتعامل العبد مع شرع الله بهذا المنطق اي انني افعل كذا لانه يرضي ربي ولا افعل كذا لانه لا يرضي ربي

11
00:04:04.750 --> 00:04:28.250
هذا الوعي الحقيقي الذي هو شعور تعبدي في التعامل مع احكام الشريعة هو الذي يجعل المؤمنة قد بلغ رتبة العبدية وانها لرتبة عليا رتبة العبدية اذا شعر بانه قد بلغ رتبة العبدية حقا

12
00:04:28.500 --> 00:04:57.200
وصدقا وذلك العبد مستجاب الدعاء ابدا  ولذلك قال فدعا ربه اني مغلوب فانتصر كما بيناه قبلو. رباوه كأنه يعني في سياق هذا التعبير العجيب الجميل كأنه ربه دون سواه  مع انه رب العالمين

13
00:04:58.500 --> 00:05:24.250
وكان يمكن ان يكون التعبير على سبيل اللغة العامة فدعا الله وهو كلام صحيح او فدعا الرب اني مغلوب فانتصر ويدخل فيه كونه رباه يعني من الناحية اللغة العامة اذا قلنا فدعا الله. راه داخل المعنى فدعا ربه لأن الله هو ربه. او فدعا الرب فهو رب العالمين او فدعا ربه

14
00:05:24.250 --> 00:05:48.100
رب العالمين اني مغلوب فانتصر. اي انه رب العالمين. وانا من العالمين. لا. قال فدعا ربه بخصوصية العلاقة بين نوح وبين رب العالمين هذه الخصوصية هي خصوصية الرضى الكامل اي ان نوحا عليه السلام

15
00:05:48.250 --> 00:06:11.500
قد تقلب في مراتب العبدية بما يرضي الله جل وعلا وصبر ما صبر على قومه الف سنة الا خمسين من المعاناة في دعوة قوم لم يلتفتوا اليه ولم يقبلوا دعوته الا قليلا قليلا قليلا

16
00:06:13.500 --> 00:06:41.700
وقد سئم رسل اخرون من امر الكفر والارتداد والطغيان وعدم السماع. وصبر نوح هذه المدة ليس بالامر الهين ان يكلف رسول الف سنة قل خمسين شيء يعني انما تجمعه الكلمات ولا يستوعبه الوجدان لثقله

17
00:06:42.750 --> 00:07:04.350
الف سنة الى خمسين وهو يدعو الى كلمة واحدة ان يوحدوا الله بانه لا اله الا هو لا شيء اخر ويصبر على هذه الدعوة اليوم بعد اليوم الشهر بعد الشهر والعام بعد العام

18
00:07:05.600 --> 00:07:28.800
والقرن بعد القرن في غريبة  حتى يئس اليأس التام وحتى اخبر من لدن الوحي بانه لن يؤمن من قومه الا من قداما انئذ دعا دعا ربه اني مغلوب يا ربي

19
00:07:29.700 --> 00:07:48.650
عدمت الحيل وما بقيت لي حيلة الا استعملتها. وما بقيت لي وسيلة مشروعة الا طرقتها ما بقي لي شيء اخر تصنعه ازاء هذا هؤلاء القوم فما بقيت الا ارادة الله المطلقة

20
00:07:48.750 --> 00:08:15.850
وقدرته الشاملة في ان يتصرف كما يريد سبحانه بحكمته في تدبير امر مملكته. قال فدعا ربه اني مغلوب فانتصر وكان الجواب لأن الدعاء كان من عبد وليس من اي شخص لا كان من عبد. ان هاد الصفة صفة المدح

21
00:08:16.750 --> 00:08:37.400
سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى يعني سياق الرفعة والعلو وصف فيه الله جل وعلا محمدا بالعبدية مع ان السياق راه مطلعو عندو للسما. اسراء فعروجا

22
00:08:38.950 --> 00:09:02.300
وفديك اللحظة لي غادي يطلعو وصفه بالعبدية والعبدية تقتضي الذلة وواقع الأمر لمحمد انما هو عليه الصلاة والسلام العزة والرفعة. لكن بما عبد  فكان الجواب لنوح جوابا كافيا شافيا عجيبا

23
00:09:03.050 --> 00:09:23.600
جواب الرب الراضي عن عبده فدعا ربه اني مغلوب فانتصر. ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر وفجرنا الارض عيونا