﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:16.850
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ابصرة لاولي الالباب اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله اما بعد الثاني من

2
00:00:17.200 --> 00:00:40.300
سلسلة دروس اصول تدبر القرآن الكريم  من اهم الامور التي يدور كلامنا حوله في هذا الدرس بحول الله سبحانه وتعالى هو ما يتعلق بمبحث دلالات الالفاظ فاذا نحن سننظر الى كتاب الله سبحانه وتعالى من منظار دلالات الالفاظ

3
00:00:40.700 --> 00:01:05.950
كيف نستطيع ان نستعمل وان نستثمر هذه الدلالات في تدبر كتاب ربنا سبحانه وتعالى الدلالة اللفظية تنقسم عندهم الى عدة اقسام. اذا اردت ان اعبر عن معنى معين كيف اعبر عن هذا المعنى المعين باستعمال هذه الالفاظ؟ سواء كانت هذه الالفاظ

4
00:01:06.100 --> 00:01:27.700
مفردات او تراكيب فاذا اردت ان اعبر عن الحيوان المفترس يقول اسد فاستعمل لفظة اسد للدلالة على الحيوان المفترس المعروف اذا اردت ان اعبر عن جسم ما مكون من جدران وسقف وابواب وشبابيك وما الى ذلك

5
00:01:28.050 --> 00:01:47.850
استطيع ان اعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة هي كلمة بيت اذا هذا هو معنى الدلالة الدلالة هي علاقة بين اللفظ والمعنى علاقة بين اللفظ والمعنى هذه الدلالة يا اخوة تنقسم عندهم الى ثلاثة اقسام. تنقسم الى دلالة مطابقة

6
00:01:47.950 --> 00:02:04.500
والى دلالة تضمن والى دلالة التزام. فاذا اذا عبرت بلفظ ما عن معنى ما استطيع ان اعبر بهذا اللفظ عن معناه المطابق او عن ما يتضمنه معناه المطابق او عما يلزم من معناه المطابق

7
00:02:05.050 --> 00:02:25.000
وسنذكر بعد ذلك بحول الله سبحانه وتعالى كل فرع من هذه الفروع بالتفصيل فاذا دلالة المطابقة هي دلالة اللفظ على تمام معناه فانا اذا قلت لك رأيت اسدا فانت عقلك وذهنك سيتخيل اسدا كاملا. فاللفظ هنا

8
00:02:25.050 --> 00:02:42.400
لفظ اسد طابق المعنى الذي انت تصورته في ذهنك وطبعا يا اخوة المعاني لا تكون الا في الاذهان. يعني المعنى يكون صورة للشيء في ذهنك. بينما اللفظ قد يتلفظ به ويسمع ما الى ذلك. فها تنبهوا لهذا الامر. فانا اذا قلت لك رأيت اسدا

9
00:02:42.700 --> 00:03:04.150
لفظ الاسد يدل على المعنى الذي تصورته في عقلك بالمطابقة. اي يعني طابق اللفظ المعنى. طابق اللفظ المعنى واذا قلت لك رأيت اسدا فدلالة لفظ الاسد لفظة الاسد على رأس الاسد اللي هو معنى انت تخيلت في عقلك

10
00:03:04.950 --> 00:03:22.050
هو دلالة تضمن فاذا دلالة اللفظ على جزء معناه المطابق. فاذا عندي معنى كامل جزء هذا المعنى الكامل او جزء هذا الذي تصورته تسمى دلالة اللفظ على هذا الجزء دلالة تضمن وسنفصل ذلك بحول الله سبحانه وتعالى بعد قليل

11
00:03:22.350 --> 00:03:44.750
واما دلالة الالتزام فهي دلالة اللفظ على لازم معناه المطابق بمعنى انه انا ممكن اقول لك نظرت فرأيت سقفا. نظرت اوقي فرأيت سقفا هل يلزم من هذا ان يكون للبيت جدار ولا ما يلزم ان يكون للبيت جدار؟ بلى يلزم ان يكون للبيت جدار

12
00:03:44.800 --> 00:04:04.600
لانه السقف يستحيل ان يكون موجودا عادة الا مع وجود الجدار الا مع وجود ما يحمله. فاذا حتى لو انا قلت لك الان رأيت سقفا لازم هذا الامر الذي اخبرتك به انه لابد من وجود الجدار. لكن كيف دل لفظ السقف على معنى الجدار؟ لم لم يدل عليه بالمطابقة ولا

13
00:04:04.600 --> 00:04:21.750
انما دل عليه بالتلازم. لانه يلزم من وجود السقف وجود الجدار. والله اعلم. طبعا هذا على جهة الجملة. وسندخل الان بحول الله سبحانه وتعالى في التفاصيل ان لنا ان نبين لكم كيف سنستفيد من هذه

14
00:04:21.750 --> 00:04:46.950
دلالات في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى ولنبدأ اولا مع دلالة المطابقة. ولنبدأ اولا مع دلالة المطابقة دلالة المطابقة هي دلالة اللفظ على تمام المعنى الذي وضع له دلالة اللفظ ما مرادنا باللفظ هنا؟ الملفوظ. يعني الشيء الذي الفظه من فمي

15
00:04:47.450 --> 00:05:11.500
على جهة الكلام على تمام على تمام معناه الذي وضع له الذي وضع له. فاذا اللفظ هو الملفوظ وما تتلفظ به ينقسم الى قسمين ينقسم الى الفاظ مفردة مثل لفظ الاسد لفظ الانسان لفظ المرأة لفظ الرجل

16
00:05:11.600 --> 00:05:36.650
مثل لفظ ذهب مثلا فعل ذهب مثل الاحرف مثلا هذه الفاظ ايضا ومن الالفاظ الالفاظ المركبة مثل ان اقول لك مثلا غلام زيد او اقول لك بيت الله فبيت الله هنا مضاف ومضاف اليه. هذا مركب من كلمتين هذا مركب من كلمتين. هذا التركيب هنا يسمى بالتركيب الاضافي. لماذا

17
00:05:36.650 --> 00:06:00.600
بالتركيب الاضافي لانه مركب من مضاف ومضاف اليه بيت الله وهكذا وعندنا قسم اخر من المركبات يسمى بالمركبات الاسنادية المركبات الاسنادية هي في علم النحو الجمل الاسمية والفعلية فاذا قلت لك جاء محمد مثلا انا في حقيقة الامر اسندت المجيء الى محمد

18
00:06:00.850 --> 00:06:17.600
فهذا يسمى مركبا اسناديا واذا قلت لك محمد ناجح وهذه جملة اسمية نكون قد اسندت النجاح الى محمد. فهذه المركبات تسمى مركبات اسنادية. فاذا المركبات الاسنادية هي الجمل الاسمية والفعلية

19
00:06:17.750 --> 00:06:38.000
والمركبات الاضافية هي ما ركب بمضاف ومضاف اليه. وعندنا قسم ثالث وهو المركبات المزجية من المزج والخلط مثل كلمة مثلا حضرموت مثل كلمة حضرموت يعني باختصار اللفظ دلالة اللفظ تعم الالفاظ المفردة والالفاظ المركبة على تمام معناه

20
00:06:38.200 --> 00:06:56.750
على تمانية فانا لو قلت لك مثلا بيت الله دلالة هذا اللفظ على بيت الله بالمطابقة انك انت تخيلت الكعبة كاملة مثلا تخيلت الكعبة بجدرانها وبابها اه ستارتها السوداء وما الى ذلك. فانا لما اقول لك

21
00:06:57.250 --> 00:07:14.850
بيت الله هكذا اطلق لك كلمة بيت الله انت تتصور الكعبة بستارتها وبجدرانها طبعا ستتصورها تصورا اجماليا ربما لم تتصورها بالتفاصيل تمام فاذا دلالة اللفظ على تمام معناه الذي وضع له

22
00:07:14.950 --> 00:07:29.650
طيب لو قلت لك انا بيت الله وانت بعد ذلك تصورت مثلا الباب باب الكعبة او ستارة الكعبة هذه الدلالة هنا دلالة اللفظ على هذا المعنى الذي انقدح في ذهنك هي دلالة ماذا

23
00:07:29.800 --> 00:07:49.650
هي دلالة التضمن هي دلالة تضمن. نعم وسيأتينا بحول الله سبحانه وتعالى تمام فاذا دلالة اللفظ على تمام ما وضع له. وضع له اذا دلالة اللفظ على تمام ما وضع له فعندي لفظة ومصطلح جديد هنا

24
00:07:49.900 --> 00:08:08.700
وهذا المصطلح هو الوضع. ما مرادنا بالوضع مرادنا بالوضع يا اخوة جعل اللفظ دليلا على المعنى ان اتي بلفظ معين ايا كان هذا اللفظ. واجعل هذا اللفظ دليلا على المعنى بحيث اني اذا اطلقت هذا اللفظ انصرف الذهن والعقل الى هذا المعنى

25
00:08:09.400 --> 00:08:26.550
هذا هو الوضع. ان اضع ان اجعل اللفظ بازاء المعنى. ان اجعل اللفظ دليلا على المعنى طبعا من وضع هذه الالفاظ على معانيها في خلاف بين العلماء عريض. بعضهم قال الله سبحانه وتعالى هو الذي وضع اللفظ على المعنى

26
00:08:26.650 --> 00:08:47.500
وبعضهم قال ان العرب اصطلحت على ان هذا اللفظ لفظ الاسد هو ما يدل على الحيوان المفترس. طبعا هذا دراسة في اصول اللغات لا داعي ان ندخل فيه لكن الذي يعنينا نحن الان ايا كان هذا الوضع في من جهة اللغة هو ان الوضع هو جعل اللفظ دليل على المعنى بحيث اذا اذا اطلق اللفظ

27
00:08:48.200 --> 00:08:59.700
بنفسه دل على هذا المعنى بنفسه من غير ان تذكر له اي شيء اخر. انا الان لو قلت لك بيت الله او بيت الله الحرام مثلا مباشرة ذهنك سينطلق الى

28
00:08:59.750 --> 00:09:13.600
بيت الله الحرام في مكة طيب من وضع هذه التسمية في هناك واضح وضعها ثم انتشرت بين الناس وعمت بين الناس وكذلك لو قلت لك اسد سينصرف ذهنك الى هذا الحوار المفترس

29
00:09:13.800 --> 00:09:37.100
يقول قلت لك بيت سينصرف ذهنك الى الجسم المعروف المكون من الجدران والسقف وهكذا فاذا الوضع هو ان تجعل اللفظ بازاء المعنى طيب من الذي يجعل اللفظ بازاء المعنى؟ من هو المخول اصلا بوضع الالفاظ لتدل على المعاني؟ في الحقيقة المخولون بوضع الالفاظ لتدل على معانيها ثلاثة

30
00:09:37.350 --> 00:10:03.200
اللغة وعرف اللغة العرف يعني عرف اللغة اه والقسم الثالث الشريعة شريعتنا في بعض الاحيان تأتي الى بعض الالفاظ وتجعلها تدل على معان تختلف عن المعاني اللغوية اصلا الذي يجوز له او هو مخول بوضع الالفاظ على معانيها هم ثلاثة اشياء اللغة والعرف

31
00:10:03.350 --> 00:10:27.300
والشريعة اللغة والعرف والشريعة خلينا نتوقف قليلا مع الوضع اللغوي اولا. الوضع اللغوي هو ان تجعل اللفظ دليلا على المعنى لغة ان تجعل اللفظ دليلا على المعنى لغة فمثلا وضعت العرب لفظ الانسان على كل عاقل ذكر

32
00:10:27.550 --> 00:10:50.250
ووضعت العرب لفظ المرأة للانسان الانثى مثلا ووضعت العرب لفظ الاسد للحيوان المفترس المعروف ووضعت العرب لفظ البيت للبناء الذي له جدران. وسقف باب الى اخره وكذلك وضعت العرب صيغة الفاعل وضعت الاسماء

33
00:10:51.150 --> 00:11:12.600
التي جاءت على زنة فاعل لتدل على من قام به الفعل. فاذا قلت لك ضارب انا مثلا ستفهم انه هناك شخص اتى وهذا الشخص قام به فعل الضرب لو قلت لك عالم ستفهم من الصيغة من الهيئة لا من المادة عندي مادة الكلمة

34
00:11:12.950 --> 00:11:28.400
الاسد والانسان والمرأة ستفهم معناها من المادة. لكن هناك امور تفهم من صيغها من هيئاتها مثل مثلا هيئة فاعل هيئة ضارب هيئة عالم ستفهم من هيئة عالم انه هناك ذات قامت بها صفة العلم

35
00:11:29.500 --> 00:11:45.700
ستفهم من هيئة كلمة آآ من من هيئة كلمة على وزن مفعول كمضروب ان فلان وقع عليه الفعل وهكذا فاذا آآ الوضع باللغة ليس وضعا للمواد فقط بل هو وضع للهيئات ايضا. وضع للهيئات

36
00:11:46.000 --> 00:12:01.900
طبعا هذا على جهة التبسيط والتخفيف اذا هذا هو الوضع اللغوي. الوضع باصل اللغة عندي قسم اخر من اقسام الاوضاع او ما توضع به آآ الالفاظ على المعاني وهو الوضع العرفي

37
00:12:02.450 --> 00:12:20.400
والوضع العرفي يراد به جعل اللفظ دليلا على المعنى بماذا؟ باللغة لا ليس باللغة بل بعرف الاستعمال يرفي الاستعمال. ما مرادنا من من ذلك؟ بالمثال يتضح المقال ولندخل اولا على العرف العام

38
00:12:21.000 --> 00:12:40.250
ولنعطيكم مثالا من اه كتاب الله سبحانه وتعالى مثلا او من مما شاع استعماله عند العرب في كثير من الاحيان يكون للفظ الواحد ومعنى حقيقي ويكون له معنا مجازي لكن يشيب استعمال هذا المعنى المجازي

39
00:12:40.750 --> 00:12:58.650
يعني اعطيكم مثال لفظ الدابة مثلا اصله من ما يدب على الارض كل ما دب على الارض يسمى دابة في اصل اللغة لكن في بعض المجتمعات العربية قص الدابة بذوات الحوافر من الدواب فقط

40
00:12:59.000 --> 00:13:16.400
واطلقوها فقط مثلا على الخيل والبغال والبغال والحمير. حيث انك انت في المجتمع اذا قلت لفظ دابة لا ينطلق الذهن الا الى هذه الامور الثلاثة التي ذكرتها لك الان اذا هناك معنى حقيقي للدابة وهو كل ما يدب على الارض مثل النملة مثلا

41
00:13:16.500 --> 00:13:38.150
مثل الحشرات مثل الدببة مثلا. تخيلوا انهم اخرجوا مثلا الدب من لفظ الدابة يعني اخرجوا كل ما لم يكن له حافر من لفظ الدابة اخرجوا كذلك الطيور الدجاج ما الى ذلك. فاذا خصوا لفظ الدابة بماذا؟ بالخيل والبغال والحمير بذوات الحوافر فقط

42
00:13:38.350 --> 00:13:50.900
اذا في حقيقة الامر هم نقلوا لفظ الدابة وهذا مر معنا سابقا بكثرة استعمالهم نقلوا هذا اللفظ من معناه الذي وضع له في اصل اللغة الى معنى اخص. الى معنى اخص

43
00:13:51.350 --> 00:14:03.450
وهذا من اقسام ما نسميه بالوضع العرفي العام بحيث انه المجتمع كله بعمومه ولا يشترط ان يكون في كل العالم العربي او الاسلامي. بل مثلا لو لو اتفق على ذلك اهل مصر

44
00:14:04.400 --> 00:14:24.300
مثلا فلفظ الدابة عندهم مخصوص بذوات الحوافر اه ويكون من باب الوضع العام فهو وضع يخصهم. وضع يخصهم لكنه وضع عام بسبب فشو استعمال اللفظة في المعنى مجازي في بعض الاحيان قد يكون عندي لفظ حقيقي للكلمة

45
00:14:24.350 --> 00:14:44.050
ولفظ اخر مجازي ويصبح استعمال اللفظ المجازي اكبر. لكن لا يهجر المعنى الاصلي للكلمة وهذا موجود في كتاب الله سبحانه وتعالى فمثلا الله سبحانه وتعالى يقول لما امرنا بالوضوء قال او جاء احد منكم من الغائط. فامرنا بالوضوء اذا

46
00:14:44.150 --> 00:15:00.450
جئنا من الغائط. الان ما معنى الغائط اصلا في اصل اللغة الغائط هو المكان المنخفض في اصل اللغة. الغائط والمكان المنخفض في اصل اللغة. والعرب قديما كانوا اذا ارادوا ان يقضوا حاجاتهم

47
00:15:00.550 --> 00:15:17.800
ذهبوا الى هذه الاماكن المنخفضة وقضوا حاجاتهم لانهم كانوا يأنفون من اتخاذ الكونفي في بيوتهم. يعني كانوا ما كانوا يستقذرون ان يجعلوا الحمامات في البيوت كانوا يذهبون بعيدا في الاماكن المنخفضة لقضاء الحاجة

48
00:15:19.000 --> 00:15:38.050
فكانوا اذا ارادوا ان اذا سألوا عن فلان اين فلان؟ قال فلان ذهب الى الغائط مثلا طبعا هم في اول الامر قصدوا انهم مكان المنخفض. لكن مع كثرة الاستعمال صار يدل هذا اللفظ على كل موضع تقضى فيه الحاجة او على فعل قضاء الحاجة

49
00:15:38.150 --> 00:15:57.350
سواء كان هذا في البيت او خارج البيت. لانه هذا اللفظ فشى استعماله بين الناس. فشى استعماله بين الناس. حيث اذا اطلق لفظ الغائط الان اذا قلت لك انا جاء فلان من الغائط او فلان كان يتغوط انت مباشرة سينصرف ذهنك الى ماذا؟ الى قضاء الحاجة الى الى مكان قضاء الحاجة

50
00:15:57.900 --> 00:16:13.100
طيب ماذا عن المعنى الاول الذي هو المكان المنخفض هل تونسي هذا الامر؟ هل تونسي معنى هذا اللفظ باصل اللغة؟ لا ما نسته العرب لكن الاغلب في الاستعمار صار هو استعمال اللفظ في معناها المجازي

51
00:16:13.250 --> 00:16:27.000
وقل استعمالها في معناها اللغوي فاذا اذا ورد هذا اللفظ في سياق ما من غير قرينة فالاصل ان احمله على المعنى المجازي الذي صار بعد ذلك حقيقة عرفية كما نسميه. وصار هو المعنى المتبادل من اللفظ

52
00:16:27.050 --> 00:16:42.000
وهل يمكن ان يدل على معناه الاول باللغة نعم لكن بالقرينة. لكن بالقرينة فاذا عرف الناس واستعمالهم للالفاظ قد تغير من دلالات بعض الالفاظ فمثلا يا اخوة لفظ الراوية الراوية

53
00:16:42.650 --> 00:17:02.700
الراوية في الاصل هو الجمل الذي يستقى عليه الماء الاصل لفظ الراوية عند العرب هو الجمل الذي يستقى عليه الماء الجمل الذي يستعمل في نقل المياه التي يستعملها الناس ثم غلب استعمال هذا اللفظ مجازا على وعاء الماء

54
00:17:02.900 --> 00:17:17.150
فصارت العرب تستخدم لفظ الراوية على وعاء الماء لا على الجمل الذي ينقل الماء واذا هنا نقلنا معنا هذا اللفظ من معنى من معنى الجمل الذي يسقي الى معنى اخر الا وهي ايش

55
00:17:17.450 --> 00:17:30.750
وعاء الماء. وهذا نسميه نقلا. هذا نسميه نقلا طيب هل استطيع ان طيب الان الذهن اذا سمع كلمة راوية هل ينطلق الذهن الى الجمل الذي يسقي ولا ينطلق الى الاناء ينطلق الى الاناء

56
00:17:31.000 --> 00:17:44.800
انه هذا اللغو صار حقيقة عرفية في الاناء وتونسي المعنى الاساسي او على الاقل اذا لم نقل تونسية لم يعد يستعمل بشكل كبير ونحن اذا اردنا ان نعني به الجمل

57
00:17:45.000 --> 00:18:02.150
نحتاج الى قرينة اقول لك مثلا رأيت راوية ينقل الماء وهنا عندي قرينة ينقل الماء نقل الماء لا يتأتى للإناء نقل الماء لا يكون الى الجمل. فهنا ذهنك بمعية القرين ينصرف

58
00:18:02.650 --> 00:18:16.950
الى الراوية اللي هو ايش ؟ الجمل. لكن اذا قلت لك شربت من الراوية مثلا. انت ستفهم مباشرة الاناء الذي يوضع فيه الماء ومثل ذلك مثلا كلمة العذرة العذر اللي هي فضلات الانسان

59
00:18:17.800 --> 00:18:40.550
العذر في في اصل اللغة يا اخوة تعني فناء الدار دور ساحة الدار الخارجية الخلفية وسميت بذلك لانها كانت تلقى بها القاذورات قديما. كانوا يقوم بها القاذورات والاوساخ فسميت بعد ذلك انتقل معنى لفظ العذرى من معنى الفناء الدار وساحة الدار الى معنى القاذورات والاوساخ

60
00:18:41.650 --> 00:18:59.750
وهذا ايضا من كثرة استعمال العرب لهذا اللفظ في هذا المعنى. فاذا كل ما ذكرناه الان يا اخوة يرجع الى ما يسمى بعرف الاستعمال او العرف الوضع العرفي العام الوضع العرفي العام بمعنى انه هذا منتشر في بقعة جغرافية كبيرة

61
00:18:59.950 --> 00:19:13.700
لا يشترط ان يكون منتشرا في كل البلدان فممكن مثلا لفظ الراوية يكون مستعمل عندنا في الاناء وفي مثلا في بلد اخر مثل امام مثلا يكون مستعملا في الجمل لكن اذا اطلق في هذه البلد الذي استعمل فيها في الاناء ينصرف الذهن فيها الى الاناء

62
00:19:14.300 --> 00:19:35.350
عندي قسم اخر من اقسام الوضع. وهو الوضع العرفي الخاص وهذا باختصار يتعلق مجموعة من الناس متخصصة في مجال ما تأتي الى لفظ معين وتقول لك ساجعل هذا اللفظ يدل على معنى معين

63
00:19:36.050 --> 00:19:54.750
فمثلا لو جئت الى النحو علم النحو جاء النحات الى لفظ معين ولفظ الفاعل مثلا وقالوا سنجعل لفظ الفاعل يدل على من قام به الفعل. هكذا قالوا اصطلحوا عليه وكذلك سنجعل مثلا

64
00:19:55.150 --> 00:20:10.850
لفظ المصدر يدل على الحدث لفظ المصدر سنجعله دالا على الحدث مع انه هاظا في اصل هو غير موجود. يعني قديما العرب مثلا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يستعملون المصدر في الدلائل حدث

65
00:20:10.850 --> 00:20:27.500
لكن من الذي جعل وعرف لنا هذا المصطلح النحات. النحات قالوا سنجعل لفظ المصدر يدل على الحدث سنجعل لفظ القصر يدل على القصر البلاغي. وهكذا فاذا يأتون الى مصطلح معين يتفقون فيما بينهم

66
00:20:27.600 --> 00:20:51.750
في مجتمعهم الخاص اه المتعلق بعلم معين على وضع لفظ لمعنى وفي بعض الاحيان قد يكون نفس اللفظ مستعمل عند مثلا عند النحات بخلاف استعماله عند غيرهم مثلا وكل اهل صنعا لهم مصطلحات خاصة بهم. وهذا ما نسميه بالمصطلحات المتعلقة بكل علم. علم الطب له مصطلحاته وعلم اللغة له مصطلحاته. وعلم الهندسة له مصطلحات

67
00:20:51.750 --> 00:21:06.450
وقد يكون نفس المصطلح مشترك بينهم جميعا. لكن في كل علم يدل على شيء معين. في كل علم يدل على شيء معين فمثلا لفظ الحديث. الحديث يدل في اصل اللغة على معنى جديد

68
00:21:06.600 --> 00:21:19.450
لكنه في عرف المحدثين عرفي الذين يعنون بنقل اثار النبي صلى الله عليه وسلم يعني شيئا معينا هو ما ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او صفة خلقية او خلقية فهم نقلوا هذا

69
00:21:19.450 --> 00:21:40.150
المعنى وضيقوه وجعلوه يدل على شيء معين وان كان في اصل اللغة الحديث هو الجديد ضد القديم. اذا هذا هو العرف الخاص. العرف الخاص هو خاص باصحاب الصنائع الخاصة اصحاب الفنون الخاصة يعمدون الى لفظ معين يجعلونه مصطلحا ليدلوا به على معنى معين

70
00:21:40.500 --> 00:21:59.550
هذا يغاير طبعا الوضع العرفي العام. الوضع العرفي العام سببه كثرة الاستعمال. الناس تستعمل هذه الكلمة كثيرا كثيرا حتى اما ان ينسى المعنى الاصلي او انه يقل استعماله او انه يقل استعماله. هذا هو الفرق بين الوضع العرفي العام والوضع العرفي الخاص. فاذا الى الان تكلمنا

71
00:21:59.550 --> 00:22:15.000
عن كم نوع من الاوضاع؟ تكلمنا عن الوضع اللغوي الوضع باصل اللغة واللفظ له وضع باصل اللغة وقد يكون للفظ ايضا وضع بالعرف العام وقد يكون لللفظ وضع بالعرف الخاص

72
00:22:15.250 --> 00:22:30.450
ومثلنا للوضع باللغة مثلا مثل وضع لفظ الانسان لهذا الكائن الحي العاقل مثلا او لفظ المرأة للانسان الانثى. لفظ الرجل للانسان الذكر. هذا وضع باصل اللغة. هذا كان يعرفه ابو جهل

73
00:22:30.550 --> 00:22:46.900
ابو لهب وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وابو بكر وامرؤ القيس كل العرب يعرفون هذا المعنى اما الوضع العرفي فهو شيء العرف نقله. يعني العرب صارت تستعمل لفظ في معناها المجازي مثلا اكثر من استعماله في معناها الاصلي الحقيقي

74
00:22:46.950 --> 00:23:04.600
فصار حقيقة عرفية بحيث انه اطلق اللفظ انطلق الذهن الى المعنى الذي فشى استعماله لا الى المعنى الاصلي واما الوضع الوفي الخاص فهو ان اه يعمد مجموعة من المتخصصين في فن ما او صنعة ما الى وضع لفظ على معنى معين

75
00:23:04.750 --> 00:23:25.950
مثل مثلا الذي يستعملونه في النجارة والحدادة والهندسة والطب الى اخره القسم الثالث والاخير من اقسام الوضع وهو الوضع الشرعي. الوضع الشرعي والوضع الشرعي هو وضع اللفظ لازاء المعنى بالشرع يعني الذي غير لي دلالة اللفظ من هذا المعنى الى المعنى الاخر هو الشرع

76
00:23:26.500 --> 00:23:45.550
مثال ذلك كلمة الصلاة كلمة الصلاة عند العرب في الاصل كانت تدل على معنى الدعاء لكن الشريعة الاسلامية لما جاءت نقلت لنا هذا اللفظ من معنى الدعاء الى معنى عبادة مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم

77
00:23:45.550 --> 00:24:08.050
ان الوضع الشرعي هو تخصيص اللفظ بازاء المعنى بالشرع. مثل مثلا الحج الحج في اصل اللغة ماذا يعني يعني القصد ان تقصد شيئا مهما كان هذا الشيء لكن شريعتنا نقلت هذا اللفظ من مطلق القصد الى قصد مكان مخصوص هو بيت الله الحرام في زمان مخصوص واشهر الحج

78
00:24:08.050 --> 00:24:22.650
ابادة مخصوصة وطبعا هي فيها اركان ولها واجبات ولها سنن الى اخره اذا الشرع ايضا له الحق في نقل بعض الالفاظ اذا الشرع ينقل لنا اللفظ من معناه اللغوي الى معناه

79
00:24:23.050 --> 00:24:46.550
الشرع وكذلك الصيام مثلا الصيام الاصل هو الامساك. ولذلك اه مريم عليها السلام قالت اني نذرت للرحمن صوما اي امسكت عن الكلام لكن انا الان لو جئت وقلت لك صم. صم اليوم او انا صائم غدا. هل انت ستفهم اني ساصوم عن الكلام مطلقا؟ او ساصوم عن فعل اي شيء او انك ستفهم اني ساصوم

80
00:24:46.550 --> 00:25:02.300
عن الطعام والشراب وشهوة الفرج من اه ما تلاقي الفجر الى غروب الشمس. ستفهم هذا المعنى الذي جاءت به شريعة محمد عليه الصلاة والسلام اذا الشريعة تضع وتغير بعض المعاني من معناها من معانيها

81
00:25:02.400 --> 00:25:18.000
اللغوية الى معانيها الشرعية فاذا هذا ما يتعلق بالصلاة والصيام والحج والزكاة. الزكاة في اصل اللغة ايضا الطهارة مثلا لكن نقلها الشاري او من معنى الطهارة الى اخراج قدر معلوم من المال اللي هو اتنين ونص بالمائة مثلا

82
00:25:18.600 --> 00:25:33.550
اه من قيمة الاموال التي معك على تفصيل طبعا في زكاة الزروع وما الى ذلك. لكن في زكاة المال مثلا ان تخرج اثنين ونصف بالمئة تخرج واحد على اربعين من مالك في نهاية كل عام اذا حال عليها الحول وبلغت النصاب

83
00:25:33.800 --> 00:25:54.050
فاذا هذه الاوضاع يا اخوة هذه المعاني صارت تستفاد من الاوضاع الشرعية اذا اذا قال الله سبحانه وتعالى لك وهنا هنا الاهمية واقيموا الصلاة في كتاب الله سبحانه وتعالى ينصرف ذهنك الى الدعاء او الى هذه العبادة التي تعرفها. ينصرف ذهنك الى العبادة التي تعرفها. واذا قال

84
00:25:54.050 --> 00:26:08.750
الله سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم سيذهب عقله الى الصيام المقصوص الذي جاءت به شريعتنا واذا سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا

85
00:26:08.850 --> 00:26:23.250
سيذهب الذهن الى حج بيت الله الحرام. هذه نسميها مفردات شرعية. فاذا الشرع ينقل الالفاظ من معان لغوية الى معانيها الشرعية اذا جاءك لفظ من الالفاظ وله معنى في اللغة

86
00:26:23.300 --> 00:26:41.600
ومعنا في الشرع ومعنا في في العرف تقدم دائما المعنى الشرعي على باقي المعاني دائما المعنى الشرعي على باقي المعاني يعني اعطيكم مثال مثلا لفظ القرآن هو مصدر يقرأ قرآنا قرأ يقرأ قرآنا من القراءة

87
00:26:42.400 --> 00:26:57.700
لكن هذا اللفظ الان الشرع نقله من هذا المعنى الى هذا الكتاب الذي انزله ربنا سبحانه وتعالى آآ على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المعجز المتعبد المفتتح بالفاتحة والمختتم بسورة الناس

88
00:26:58.000 --> 00:27:13.000
لفظ القرآن تغير من معناه اللغوي الى معنى شرعي اخر. فاذا قلت لك اجذب لي قرآنا انا اطلب منك شيء معين ما اطلب منك المصدر ذاك فاذا دائما اذا كان لللفظ الواحد عدة معاني اقدم المعنى الشرعي على المعنى

89
00:27:13.200 --> 00:27:30.600
اللغوي والعرفي. اذا كان لللفظ معنى في اللغة ومعنى في العرف. هل اقدم المعنى العرفي الذي فشى في استعمال الناس حتى غلب المعنى هذا العرفي على معناه الاصلي او اقدم معنى لغوي. في الحقيقة الراجح انك تقدم

90
00:27:30.650 --> 00:27:44.250
المعنى العرفي على المعنى في اللغة يعني الله سبحانه وتعالى لما طلب منك في كتابه ان تتوضأ اذا جئت من الغائط. قال او جاء احد منكم من الغائط. اذا جئت من الغائط توضأ هل تعرف

91
00:27:44.250 --> 00:28:02.400
انت اذا فهمت الاية هذه بمقتضى اللغة العربية من غير نظر الى العرف العام عرف الاستعمال. ماذا ستصنع سيجب عليك الوضوء في كل مرة نزلت فيها الى مكان منخفض المصعد. اذا استعملت هذه الاية في معناها اللغوي

92
00:28:02.950 --> 00:28:19.400
ومن هنا نفهم اهمية دراسة هذه العلوم علم اصول التفسير واصول تدبر ودلالات الالفاظ وما الى ذلك لذلك دائما نقدم المعنى العرفي على المعنى اللغوي كما تقدم فاذا كل هذا الذي ذكرناه الان لكم يرجع الى دلالة المطابقة

93
00:28:19.750 --> 00:28:34.300
قدرات المطابقة ايش عرفناها لكم؟ دلالة اللفظ على تمام ما وضع له دلالة اللفظ على تمام المعنى الذي وضع له. طب كيف يوضع اللفظ؟ شرح انه لفظ يوضع باللغة يوضع بالعرف العام يوضع بالشريعة

94
00:28:34.850 --> 00:28:45.850
اذا هذا كله يدخل في المطابقة. دلالة اللفظ الملفوظ الذي اتلفظ به على المعنى على اي شيء من المعنى؟ على تمام المعنى الذي وضع له. فاذا قلت لك لفظ الصلاة

95
00:28:45.900 --> 00:28:59.450
انت لا تفهم ركوع او سجود انت ستفهم الصلاة الكاملة لا تفهم تكبيرة الاحرام فقط. ستفهم الصلاة كاملة. نعم. اذا هذا كله يرجع الى دلالة المطابقة. هذه الاوضاع كلها اللفظ قد

96
00:28:59.450 --> 00:29:15.700
كله بوضع الشريعة وقد يدل بوضع العرف وقد يدل بوضع اللغة طيب نرجع الان يتكلم على دلالة اخرى وهي الدلالة الثانية من دلالات الالفاظ وهي دلالة التضمن دلالة التضامن هي مثل دلالة المطابقة. الفرق بينها

97
00:29:15.800 --> 00:29:32.850
انه دلالة التضمن هي دلالة اللفظ على جزء ما وضع له لغة او عرفا او شرعا نفس الذي ذكرناه سابقا لكن ان يدل اللفظ على جزء هذا المعنى. فعقلك اذا انتقل مثلا اذا قلت انا مثلا لك رأيت اسدا

98
00:29:33.400 --> 00:29:54.100
اذا انتقل عقلك من سورة الاسد العامة هذه الى رأس الاسد والشعر الذي يكون عند وجه الاسد اه هذه الدلالة التي حصلت عندك تكون دلالة ماذا؟ تكون دلالة تضمن تكون دلالة تضمن فهو انتقال للذهن من الكل الذي وضع له اللفظ الى جزئه اذا انتقل ذهنك

99
00:29:54.750 --> 00:30:09.150
من الكل الى الجزء تكون قد حصل عندك في عقلك دلالة التضامن باختصار واذا اطلقت لك لفظ البيت مثلا اذا اذا انت تصورت البيت ثم تصورت الجدار فدلالة لفظ البيت على الجدار هي دلالة تضمن

100
00:30:09.800 --> 00:30:24.100
دلالة لفظ البيت على السقف تضمن قراءة لفظ البيت على بابه تضمن العقل عندك ذهنك ينتقل من الكل الى الجزء. من الكل الى الجزء الان هذه الامثلة سنذكر لكم امورا

101
00:30:24.600 --> 00:30:45.500
لنفهم كيف يدل هذا اللفظ على معناه آآ الكامل او على جزئي معناه بدأنا لكم بالانسان مثلا. اذا قلت لك انسان ستتخيل انت في عقلك صورة انسان اه هو هذا البشر الذي تعرفه وانا لست بحاجة اصلا ابين لك المعنى لانه المعنى المعنى ينطبع في ذهنك مباشرة. المعنى ينطبع في ذهنك مباشرة

102
00:30:46.000 --> 00:31:00.500
طيب دلالة لفظ الانسان على رأسه الانسان الذي تخيلته هذه تسمى دلالة تضمن لانه الرأس هو جزء المعنى الكامل. جزء المعنى المطابق بقي للفظ الانسان جزء المعنى المطابقي للفظ الانسان

103
00:31:02.100 --> 00:31:14.750
وكذلك لفظ الدابة. لفظ الدابة اذا اطلق كما قلت لكم هي يطلق في بعض البلدان على ذوات الحوافر لكن اذا انتقل ذهنك من ذوات الحوافر الى رأس هذه الدابة او الى رجلها او الى حافرها مثلا

104
00:31:15.200 --> 00:31:33.100
فانت تكون اه قد حصلت عندك ماذا؟ دلالة التضمن ومثل ذلك في الشريعة لفظ الصلاة مثلا اذا انا قلت لك صلي وانت تخيلت الركوع فقط او السجود فقط فانت يكون قد حصل في ذهنك. دلالة التضمن. حبذا لو وقفنا قليلا مع دلالة التضمن وجئنا بتطبيقات

105
00:31:33.100 --> 00:31:48.900
يمكن ان نستفيد منها في كتاب الله سبحانه وتعالى فمثلا يا اخوة الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بانه الحكيم العليم او العليم الحكيم لفظ العليم مثلا على ماذا يدل؟ ماذا تفهم باللفظ الاليم

106
00:31:48.950 --> 00:32:02.850
ويدل على ذات الله سبحانه وتعالى ويدل على امر اخر. ما هو؟ هذا الامر الذي يدل عليه على صفة العلم التي يتصف بها الله سبحانه وتعالى اذا اللفظ العليم واسماء الله الحسنى كلها

107
00:32:03.100 --> 00:32:22.250
تدل على الذات وتدل على صفة قائمة بالذات لفظ آآ الله سبحانه وتعالى عند كثير من العلماء يدل على ذات الله سبحانه وتعالى. ويدل على صفة الالهية التي يتصف بها الله سبحانه وتعالى. الصفة الالهية هي كون الله سبحانه وتعالى مستحق العبادة

108
00:32:22.300 --> 00:32:40.300
كلمة الرب تدل على ذاته سبحانه وتعالى وعلى صفة الربوبية التي يتصف بها تعالى. آآ خلقه ورزقه وتدبيره وقيوميته على خلقه وما الى ذلك اسم الله الرحمن يدل على ذات الله سبحانه وتعالى ويدل على صفة الرحمة التي يتصف بها الله سبحانه وتعالى وهكذا في كل اسماء الله الحسنى

109
00:32:40.750 --> 00:33:04.050
وهذه فائدة من فوائد معرفة دلال التضامن فهذا اللفظ اللي هو العليم الرحمن يتضمن كمين. يتضمن الدلالة على الذات ويتضمن الدلالة على صفة من الصفات اذا هو يدل على الذات بالتضمن ويدل على صفة من الصفات بالتضامن. ويدل على مجموعهما بالمطابقة

110
00:33:04.400 --> 00:33:20.300
يعني العليم يدل على الذات وعلى العلم الذي قام بالذات بالمطابقة. لكن يدل على الذات وحدها بالتضمن ويدل على صفة العلم فقط بالتضمن ولذلك الاليم لا تعني فقط العلم انه يتصف بالعلم. لا. تعني انه ذات متصفة بالعلم

111
00:33:20.600 --> 00:33:34.200
ولفظ الاليم لا يعني ان له ذات فقط بل تعني ان له ذات متصفة بالعلم والحليم ذات متصفة بالحلم. وهذا مثال مهم لنفهم المقصود التضامن في الحج مثلا انت اذا ذهبت الى الحج

112
00:33:34.700 --> 00:33:47.100
لفظ الحج هو هذه الاباضة الذي نقصد بها الله سبحانه وتعالى في اشهر الحج للقيام بشعائر معينة. دلالة لفظ الحج على الوقوف بعرفة هي التضمن لان الوقوف بعرفة ليس كل الحج

113
00:33:47.550 --> 00:34:00.150
قراءة لفظ الحج على الطواف بالبيت ودلالة التضمن كذلك لانه الطواف بالبيت جزء من الحج. وهكذا التضمن كما قلنا لكم هي دلالة اللفظ على جزئ معناه. اظن ان دلالة التضامن سهلة والمطابقة سهلة

114
00:34:00.250 --> 00:34:21.050
مطابقة يطابق لفظ المعنى التضمن اللفظ يكون اوسع من المعنى والمعنى يكون جزءا من المعنى الكامل لهذا اللفظ الدلالة الاخيرة وهي دلالة الالتزام زلالة الالتزام هي دلالة اللفظ على لازم معناه الذهني

115
00:34:21.900 --> 00:34:38.700
سواء لزمه في الخارج ام لا ويندرج فيه هذه الدلالة دلالات كثيرة وهي في الحقيقة التي سنعنى بها كثيرا في اه دلالة الالفاظ واثرها في التدبر الذي يعنينا من كل هذه المقدمة التي قدمناها

116
00:34:39.350 --> 00:34:56.550
الحقيقة هو دلالة الالتزام. دلالة الالتزام هي التي يبنى عليها التدبر الفهم العميق لكتاب الله سبحانه وتعالى وهي دلالة عقلية ذهنية طبعا هذه الدلالة يندرج تحتها عدة دلالات وسنذكرها بالتفصيل لاحقا باذن الله سبحانه وتعالى. يندرج تحتها دلالة الاقتضاء

117
00:34:56.700 --> 00:35:19.150
ودلالة الاشارة ودلالة الاماء والتنبيه يندرج تحتها دلالتا مفهوم الموافقة والمخالفة وسيأتين ذلك في الايام وعليها سيدور رح دروسنا اذا دلالة الالتزام هي دلالة اللفظ على اللازم معناه الذهني سواء لزمه في الخارج ام لا دعكم من سواء لزمه في الخارج او لا انا الذي يهمني ان تفهموا الان الفرق

118
00:35:19.150 --> 00:35:35.100
بين اللازم والملزوم. ما المراد باللازم والملزوم هذا الامر بالمثال يتضح وهذا الامر اصلا مركوز في عقول البشر. اذا قلت لك نظرت فوقي فرأيت سقفا الا يمكن ان تستشف من كلام

119
00:35:35.850 --> 00:35:56.500
انه ثمة جدار موجود كذلك فانت كيف وصلت الى وجود الجدار؟ مع اني انا ما ذكرت في كلامي شيء يتعلق بالجدار. انا قلت لك رأيت سقفا لكن انت لما رسخ في عقلك ان السقف لا يكون الا مع الجدار. استحضرت هذا الامر

120
00:35:56.800 --> 00:36:17.550
واستدللت بلازم لفظي على وجود الجدار. فاذا انت ما اخذت المعنى اللي هو وجود الجدار من كلامي انت اخذت المعنى من لازم كلامي مما يلزم عن كلامي. واضح لو قلت لك مثلا اصعد الى سقف البيت

121
00:36:17.800 --> 00:36:29.200
الا يلزم من ذلك ان تجلب السلم لتصعد علي؟ انا ما قلت لك اجلب السلم. انا قلت لك اصعد الى سقف البيت يلزم من هذا الامر ان تجلب سلما لتصعد على سقف البيت

122
00:36:29.600 --> 00:36:42.400
انت فهمت هذا باي طريقة من لفظي فهمت هذا الكلام نعم انت فهمته من اللفظ لكن لم تفهمه من منطوق اللفظ وهذا الذي سندرسه لاحقا ان شاء الله تعالى انت فهمته مما سنسميه لاحقا بتوابئ المنطوق

123
00:36:42.650 --> 00:37:00.850
في توابئ المنطوق اعطيكم مثالا اخر من كتاب الله سبحانه وتعالى. الله سبحانه وتعالى يقول عن الملائكة قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم فذكر الله سبحانه وتعالى باسمه العليم وباسمه الحكيم

124
00:37:01.500 --> 00:37:16.800
وقلنا لكم ان اسم الله العليم يدل على ذات الله سبحانه وتعالى ويدل على صفة العلم التي يتصف بها سبحانه وتعالى لكن هناك امر اخر اذا دققت النظر اكثر وتأملت اكثر

125
00:37:16.900 --> 00:37:35.350
علمت انه لا يمكن ان يقوم العلم الاحياء. العلم لا يقوم بالاموات ولذلك اذا اذا سمعت قول الله سبحانه وتعالى انك انت العليم الحكيم يلزم من كونه سبحانه وتعالى عليما ان يكون حيا

126
00:37:35.450 --> 00:37:47.550
لان الميت لا يقوم فيه العلم طب هل انت فهمته هنا من صريح الالفاظ التي في الاية؟ لا لم تفهمها من صريح الالفاظ. فهمتها بعد اهمال عقلك لانك تعلم مسبقا ان العلم لا يقوم الا

127
00:37:47.800 --> 00:38:02.000
الحي العلمي لا يقوم بالاموات. فانا استطيع ان استدل بهذه لازم قول الله سبحانه وتعالى العليم على انه حي. فاصف الله سبحانه وتعالى بصفة الحياة من هذه الاية ومن اين اخذت هذا المعنى؟ اخذته من لازم كونه عليما

128
00:38:02.450 --> 00:38:21.200
من لازم كونه عليما. وهنا انا بدأت اقترب منكم اكثر فاكثر على موضوع التدبر انك انت في تدبر تريد ان تقف على امور ليست صريحة في الاية امور لم تصرح بها الاية انما اشارت اليها او لوحت بها او نبهت عليها الى اخره

129
00:38:21.550 --> 00:38:37.150
فاذا هذا مثال مهم مثلا ليبين لك كيف استطيع انا ان اعمل دلالة الالتزام لاستخراج معاني اضافية غير مذكورة بصريح الاية ومن ذلك ايضا ان مثلا الله سبحانه وتعالى يقول وفي انفسكم افلا تبصرون

130
00:38:38.450 --> 00:38:52.500
الله سبحانه وتعالى كذلك يقول وهذا مهم في العقيدة بالمناسبة الله سبحانه وتعالى يقول ايضا فلا ينظرون الى الابل كيف خلقت. والى السماء كيف رفعت. والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت

131
00:38:53.650 --> 00:39:14.150
انت اذا تأملت بهذه الامور ووقفت على وجوه الاحكام في كون الله سبحانه وتعالى وان هذا الكون محكم منظم مضبوط وكل شيء وضع فيه لغاية معينة اذا نظرت الى اجفان الابل مثلا وجدت ان الابل اذا اغلقت عينها الجفن عند الابل شفاف

132
00:39:14.250 --> 00:39:26.850
اذا اغلقت عينها من الرمال ولو بقيت مغلقة لها فترات طويلة تستطيع ان ترى من خلال اجفانها فاذا الله سبحانه وتعالى الذي جعل هذه هذا الجفن بهذه الطريقة الشفافة لهذا الجمل

133
00:39:27.050 --> 00:39:42.850
غاية من وراء ذلك. هناك اه حكمة من وراء ذلك هو انه حتى يستطيع الجمل ان يعيش في الصحراء. والصحراء كلها عواصف رملية. فتجد ان خلق الله للجمل ركب الجامع مثلا اذا اذا جلس عليها تستطيع ان تتحمل درجات حرارة عالية مرتفعة جدا

134
00:39:43.100 --> 00:39:56.600
كذلك الجمل يستطيع ان يخزن الماء لاشهر طويلة خلقة الجمل تدل على انه الله سبحانه وتعالى خلقه للصحراء. لكي يستعمله الانسان ويسخر الله سبحانه وتعالى له للانسان الجمل ليستعمله في

135
00:39:56.600 --> 00:40:10.800
وكل هذه الامور اذا انت تأملت فيها في الحقيقة ستصل الى نتائج هذه النتائج غير موجودة في صريح الايات يعني الله سبحانه وتعالى ما قال لك آآ خلق الجمل محكم

136
00:40:11.350 --> 00:40:23.350
نبهك ودلك قال لك انظر في الى الجبل كيف خلق؟ فانت ستصل الى انه الجمل هذا محكم طيب ما الذي ستستفيده الان انت من احكام خلقة الجمال؟ وهنا الامر المهم

137
00:40:23.850 --> 00:40:46.150
ستستفيد من ذلك ان الذي اوجد هذا الجمل على هذه الصفة لابد ان يكون حكيما عالما لانه الصنعة دقيقة والصنعة الدقيقة والخلق المحكم يفتقر الى محكم وصانع عليم ولا كيف صنع هذا الامر؟ لولا ان الله سبحانه وتعالى يعلم انه هذا ينفع الجمل لما خلقه على هذه الصورة

138
00:40:46.300 --> 00:40:59.450
لولا انه يعلم انه الجمل يحتاج الى ان يشرب الماء فترات طويلة لما خلقه ويستطيع ان يخزن الماء في اه سنمه. الى اخره طيب انت من اين فهمت من هذه الايات ان الله عليم

139
00:40:59.500 --> 00:41:16.650
من الاحكام الاحكام يستلزم ان يكون له محكم الخلق المحكم يستلزم ان يكون له محكم. فانا استطيع ان استدل بهذه الاية على ان الله مريد ولا ان الله عليم وعلى انه فوق ذلك قادر على ان يصنع هذه الامور

140
00:41:17.100 --> 00:41:34.950
استخرج من هذه الايات القدرة والعلم والارادة. واثبت لله سبحانه وتعالى هذه الصفات من خلال لوازم النصوص التي اوردها في كتابه لا من خلال ما صرحت به هذه النصوص بذواتها. وهذا كله طبعا سنأتي اليه بالتفصيل. لكن نحن نقرب لكم

141
00:41:34.950 --> 00:41:48.250
مراد بدلالة الالتزام. آآ ونختم بهذا المثال الله سبحانه وتعالى يقول لك ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

142
00:41:49.100 --> 00:42:05.900
هنا الاية في في صريح نظمها اوجبت الحج على من استطاع الى البيت سبيلا من الناس؟ والاستطاعة هنا قد تكون مادية وقد تكون ايش؟ جسدية لكن تقييد الله سبحانه وتعالى لوجوب الحج بالاستطاعة

143
00:42:06.300 --> 00:42:27.450
تقييده سبحانه وتعالى وتخصيصه كما مر معنا لوجوب الحج بالمستطيعين يستلزم هذا الامر عدم وجوبه على غير المستطيع اذا انا من صريح الاية اخذ حكما ما هو هذا الحكم؟ يجب على المستطيع ان يحج. طب الاية ما تطرقت الاية لغير المستطيع. لكن عقلي يفهم انه بما انه

144
00:42:27.450 --> 00:42:40.000
وقد علق هذا الحكم وقيده بالمستطيع. فاذا غير المستطيع لا يلزمه هذا الحكم غير المستطيع لا يلزمه. هذا الحكم وهذا ما سندرسه ان شاء الله تعالى في المستقبل في مفهوم المخالفة

145
00:42:40.350 --> 00:42:57.500
او مثلا لما الله سبحانه وتعالى يقول لك ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما هو نهاك عن قول اف ونهاك عن النهر لكن هل نهاك عن ضرب الوالدين؟ ما نهاك. لكن انت عقلك يفهم بانه اذا نهاك عن الادنى فهو من باب اولى نهاك عن الاعلى

146
00:42:58.050 --> 00:43:14.500
واضح؟ هذا ما نسميه بمفهوم الموافقة وسيأتي بحول الله سبحانه وتعالى اه نكتفي بهذا القدر ان شاء الله تعالى فيما يتعلق بدلالات الالفاظ التي هي دلالة المطابقة. دلالة اللفظ على تمام ما وضع له. دلالة التضمن دلالة اللفظ

147
00:43:14.500 --> 00:43:31.550
وعلى جزء ما وضع له دلالة الالتزام دلالة اللفظ على لازم وضع له. وبالمناسبة لازم عندي لازم وملزوم السقف عندي ماذا سقف عندي ملزوم والجدار نسميه لازما لانه هو الذي يلزم للسقف

148
00:43:32.200 --> 00:43:42.100
والعليم في الاية ملزوم واللازم هو صفة الحياة وجزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته