﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:21.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم فهذا هو درسنا الثالث من التعليق على تفسير الامام ابن تيمية رحمه الله

2
00:00:22.100 --> 00:00:43.600
بدعاء النبي يونس عليه السلام لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين عندما ذكر الامام ابن تيمية رحمه الله انواع الدعاء بين يدي الله تبارك وتعالى آآ منها صنف يصف الانسان فيه حاله

3
00:00:43.700 --> 00:01:01.800
منها صنف يثني آآ العبد به على ربه وصنف يطلب آآ فيه العبد حاجته من الله تبارك وتعالى وصنف يجمع كل هذه الانواع او كل هذه الاصناف كما في دعاء

4
00:01:01.850 --> 00:01:17.300
ابي بكر الصديق الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم اياه قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم

5
00:01:18.650 --> 00:01:36.500
هذا الدعاء من ابي بكر رضي الله عنه شمل كل اصناف الدعاء هو وصف حاله بانه ظلم نفسه واثنى على الله تبارك وتعالى آآ بما يناسب طلبه وهو مغفرة الذنب والرحمة

6
00:01:36.750 --> 00:01:54.150
ثم سأل ربه حاجته فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم ابن تيمية بدأ اه تفسيره لهذه الاية الكريمة ولبيان لماذا كانت هذه الاية منجية ليونس ولكل

7
00:01:54.150 --> 00:02:15.100
من دعا بها بشرط ان يقوم بقلبه هذه المعاني بين ابن تيمية رحمه الله ان دعاء يونس عليه السلام كان فيه وصف لحاله انه كان من الظالمين وفيه ثناء على الله. آآ بما هو اهله وبما يناسب حاجته من كشف الضر

8
00:02:16.400 --> 00:02:32.550
يونس عليه السلام قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين وقد تضرع بين يدي الله تبارك وتعالى مثنيا عن الله تبارك وتعالى بانه لا معبود حق الا هو

9
00:02:34.000 --> 00:02:53.300
آآ سبح ربه تبارك وتعالى عن الظلم نزه ربه تبارك وتعالى وعظمه من ان يظلم انسانا اه بغير ذنب من هذا الانسان صبح يا رب تبارك وتعالى عن الظلم. فكأنه يقول يا رب ما انا فيه من بلاء

10
00:02:53.650 --> 00:03:13.800
انما هو بسببي وبظلمي نفسي لا اله الا انت سبحانك انت منزه عن الظلم وما يصيبنا من المصائب انما هو بسبب انفسنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ آآ من شرور الانفس

11
00:03:14.000 --> 00:03:30.600
ومن سيئات الاعمال اعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. شرور الانفس هي الذنوب وسيئات الاعمال هي المصائب التي تصيب العبد بسبب ذنوبه لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

12
00:03:30.700 --> 00:03:48.900
ابن تيمية رحمه الله فيما سبق يريد ان يبين لماذا ناسب حال يونس عليه السلام ان يقدم بهذه المقدمة. لماذا اه ناسب حاله ان يثني على الله تبارك وتعالى بانه لا معبود

13
00:03:48.950 --> 00:04:09.950
حق الا هو ولماذا سبح ربه ثم شهد على نفسه انه كان من الظالمين وكأنه يقول يا رب ما انا فيه من بلاء انما هو بسبب ظلمي نفسي فاني كنت من الظالمين. ومع ذلك لن ينجيني من هذا البلاء الا انت سبحانك

14
00:04:11.200 --> 00:04:26.450
ثم شرع ابن تيمية رحمه الله في بيان اه اه الكلمات الاربع التي بين النبي صلى الله عليه وسلم انها افضل الكلام بعد كتاب الله وهي سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

15
00:04:26.500 --> 00:04:46.150
ثم بين ابن تيمية رحمه الله ان شهادة التوحيد والتسبيح تشمل التكبير والتحميد وكأن يونس عليه السلام لما قال لا اله الا انت سبحانك كأنه قال هذه الكلمات الاربع ودلالة ذلك

16
00:04:46.300 --> 00:05:01.900
انه يعترف لربه بالعبودية وانه كذلك يشهد انه لن ينجيه مما هو فيه الا ربه تبارك وتعالى ولا يكشف الضر سواه ما بين ابن تيمية هنا فاذا اه في لسان العرب

17
00:05:02.150 --> 00:05:23.100
ان الكلمة قد تأتي مفردة آآ ويكون لها الدلالات واسعة واذا جاءت مقرونة بكلمة قريبة منها في المعنى فيكون لكل كلمة منهما معنى خاص مثل الاسلام والايمان ومثل الهدى والتقوى ومثل البر

18
00:05:23.150 --> 00:05:41.700
والاحسان فكل هذه الالفاظ قد تأتي اللفظة منها مفردة فتشمل جميع ما يقربها من المعاني او ما يقربها من المعاني وقد تأتي مجتمعة فيكون لكل كلمة منها معنى خاصا مثلا

19
00:05:42.150 --> 00:05:59.600
قال الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى فالبر اذا جاء مفردا فانه يشمل التقوى والتقوى اذا جاءت مفردة فانها تشمل البر لكن اذا جاء البر والتقوى في نص واحد

20
00:05:59.950 --> 00:06:18.300
يعني جاء مجتمعين فهذا يدل على ان البر له دلالة والتقوى لها دلالة مثل لفظ الاسلام والايمان لفظ الاسلام اذا جاء وحده فانه يستلزم ويشمل كل المعاني التي تدخل تحته فيشمل الايمان

21
00:06:18.550 --> 00:06:35.550
اما اذا جاء آآ مجتمعا مع لفظ الايمان فيكون الاسلام له دلالة والايمان له دلالة مثل كلمة الفقير والمسكين. كذلك اذا ذكر الفقير فانه يدخل فيه المسكين. واذا ذكر المسكين فانه يدخل فيه الفقير

22
00:06:35.600 --> 00:06:55.250
لكن اذا جمع الفقير والمسكين في نص واحد فيكون لكل واحد منهما دلالة ابن تيمية يتكلم عن هذا آآ عن هذا التنوع بين دلالات الالفاظ. باعتبار الاجتماع وباعتبار الانفراد وسبب ذلك انه اراد ان يبين

23
00:06:55.350 --> 00:07:16.050
ان لفظ آآ لا اله الا انت سبحانك تتضمن التحميد والتكبير انه كان يتكلم عن الكلمات الاربع آآ العظيمة آآ التي يعني هي من هي افضل الكلام بعد كتاب الله. فذكر منها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

24
00:07:16.050 --> 00:07:37.750
فاراد ان يبين ان التسبيح والتوحيد آآ يشمل التحميد والتكبير ثم وصل ابن تيمية رحمه الله نحن في صفحة تمانية وخمسين شباب قال ابن تيمية رحمه الله والعبادة اصلها القصد والارادة والعبادة اذا افردت دخل فيها التوكل

25
00:07:37.800 --> 00:07:55.500
ونحوه واذا قرنت بالتوكل صار التوكل قسيما لها كما ذكرناه في لفظ الايمان يعني يريد ان يقول ان لفظ العبادة يشمل كل انواع العبادة. كل امر يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومن

26
00:07:55.500 --> 00:08:18.750
التوكل والاستعانة والاستغاثة والرجاء وحب الله تبارك وتعالى لكن احيانا الله سبحانه وتعالى يذكر العبادة ثم يذكر بعدها صنفا من اصناف العبادة يريد ان يؤكد عليه باسمه الخاص كما اه كما ساذكر ابن تيمية الله هنا

27
00:08:19.600 --> 00:08:40.500
قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم فهذا ونحوه يدخل فيه فعل المأمورات وترك المحظورات والتوكل من ذلك وقد قال في موضع اخر اياك نعبد واياك نستعين. وقال فاعبده وتوكل عليه

28
00:08:40.900 --> 00:08:59.000
ومثل هذا كثيرا ما يجيء في القرآن تتنوع دلالات دلالة اللفظ في عمومه وخصوصه بحسب الافراد والاقتران لفظ المعروف والمنكر. يعني ابن تيمية يريد ان يقول ان الله تبارك وتعالى يمكن ان يذكر العبادة وحدها

29
00:08:59.100 --> 00:09:23.650
فتدل على كل افراد العبادة لانها متضمنة لها وقد يذكر نوعا من انواع العبادة باسمه الخاص اه للتأكيد عليه. انتم عارفين يا شباب فيه حاجة اسمها باب العطف يمكن ان يعطف الخاص على العام. يعني نبدأ بلفظ عام ثم نعطف عليه خاص. ربي اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي

30
00:09:23.650 --> 00:09:46.150
مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات وهنا عطف المؤمنين وهو عام على الخاص وهو آآ ذكر نفسه وذكر ابويه وذكر من دخل بيته مؤمنا او مسلا العكس ان الذين امنوا وعملوا الصالحات العمل الصالح من الايمان عطف العمل الصالح على الايمان للتأكيد عليه. واضح

31
00:09:47.000 --> 00:10:05.650
اه كما قال الله سبحانه وتعالى يوم يقوم الملائكة والروح صفا يوم يقوم الروح والملائكة صفا فهذا عطف واضح لان الروح يعني اذا قيل ان هو جبريل في هذه الاية فهو معطوف على الملائكة فبينهما عموم وخصوص

32
00:10:06.850 --> 00:10:28.800
وهذا ما يريد ابن تيمية ان يقوله اذا قال الله فاعبده وتوكل عليه فهذا للتأكيد على ارادة نوع معين من العبادة هنا وهو التوكل ضرب مثلا اخر بالمعروف والمنكر. قال ومثل هذا كثيرا ما يجيء في القرآن تتنوع دلالة اللفظ في عمومه وخصوصه بحسب الافراد

33
00:10:28.800 --> 00:10:49.700
والاقتران بلفظ المعروف والمنكر فانه قد قال كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وقال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقال يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر

34
00:10:50.100 --> 00:11:09.650
المنكر يدخل فيه ما كرهه الله كما يدخل في المعروف ما يحبه الله وقد قال في موضع اخر ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر عطف المنكر على الفحشاء. ودخل في المنكر هنا البغي. وقد قال في موضع اخر ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى

35
00:11:09.650 --> 00:11:32.950
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وقرر المنكر آآ فقرن بالمنكر الفحشاء والبغي واضح يا شباب؟ اذا ما سبب استطراد الامام ابن تيمية في هذه المعاني اللغوية التفسيرية ابن تيمية اراد ان يبين ان دعاء يونس عليه السلام لا اله الا انت سبحانك

36
00:11:33.050 --> 00:11:54.250
تضمن اعظم الثناء اعظم الثناء على الله تبارك وتعالى بان ذكر شهادة التوحيد وذكر التسبيح لله تبارك وتعالى. فبين ابن تيمية رحمه الله ان هاتين الكلمتين تضمنتا الكلمتين الاخرتين الاخريين اللي هو يعني الاخرتين

37
00:11:54.750 --> 00:12:12.050
اللي هي كلمة آآ آآ الحمد لله وكلمة الله اكبر. فاستطرد ليبين ان في اللغة نظائر لهذا يأتي اللفظ الواحد فيدل على باقي المعاني. فاذا جاء معه الالفاظ الاخرى يكون لكل لفظ منها معناه الخاص

38
00:12:12.050 --> 00:12:32.050
مسلا ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي اذا ذكر المنكر فانه يدخل فيه البغي وتدخل فيه الفحشاء لكن ربما آآ يعني تأتي كل هذه الالفاظ في نص واحد فيكون لكل واحد منها معناه الخاص

39
00:12:33.100 --> 00:12:52.900
قال ابن تيمية ومن هذا الباب لفظ الفقراء والمساكين اذا افرد احدهما دخل فيه الاخر واذا قرن احدهما بالاخر صار بينهما فرق لكن هناك احد الاسمين اعم آآ لكن هناك احد الاسمين اعم من الاخر

40
00:12:53.400 --> 00:13:13.850
اعم من الاخر وهنا بينهما عموم وخصوص. يعني قد قد يكون هناك هناك اسم اعم من باقي الالفاظ. مسلا المنكر اعم من لفظ الفحشاء والبغي. فالمنكر كلفظ يدخل فيه باقي الالفاظ

41
00:13:14.750 --> 00:13:33.250
لكن الفحشاء لا يدخل فيها كل منكر والبغي لا يدخل فيه كل منكر. فاذا عندنا هنا المنكر هو اللفظ العام ويتضمن باقي الالفاظ لكن مثلا لفظ الاسلام والايمان. لا بينهما

42
00:13:33.600 --> 00:13:54.750
آآ عموم وخصوص مطلق يعني لفظ الاسلام اذا ذكر وحده فانه يستلزم الايمان واذا ذكر لفظ الايمان وحده فانه يستلزم الاسلام ومحبة الله وحده والتوكل عليه وحده وخشية الله وحده ونحو ونحو هذا كل هذا يدخل في توحيد الله تعالى. قال تعالى في

43
00:13:54.850 --> 00:14:11.150
المحبة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. وقال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها

44
00:14:11.500 --> 00:14:28.700
وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا يتربصوا حتى يأتي الله بامره وقال تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقي فاولئك هم الفائزون

45
00:14:28.750 --> 00:14:50.200
وجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده هو ابن تيمية هنا سينتقل يا شباب الى عنصر اخر يذكره تقريبا في كل كتبه عن اخلاص العبادة لله وهي التفريق بين حق الله الذي لا يشركه فيه احد

46
00:14:50.500 --> 00:15:10.100
وبين حق الله الذي جعل فيه لبعض عباده شيئا منه. مثلا آآ اخلاص العبادة لله الاستعانة آآ الرجاء آآ الشهادة لله بانه وحده الملك المدبر الرزاق. كل هذا حق خالص

47
00:15:10.100 --> 00:15:32.100
لله لم يجعل الله لاحد من عباده نصيبا فيه اما الطاعة مثلا وآآ مثل الطاعة مثلا والحب واضح؟ الطاعة الله سبحانه وتعالى امرنا ان نطيعه وامرنا ان نطيع نبيه صلى الله عليه وسلم وامرنا ان نطيع اولي الامر ما لم يعصوا الله تبارك

48
00:15:32.100 --> 00:15:51.600
وتعالى فهنا يقول ابن تيمية قال الله تبارك وتعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه. ففرق هنا بين الطاعة فجعلها لله ولرسوله وثم خص الخشية والتقوى تكون لله تبارك وتعالى وحده

49
00:15:51.950 --> 00:16:10.350
وقال تعالى ولو انهم فده شباب يمكن ان نجعله من اخص مقاصد كتب العبادة عند ابن تيمية او توحيد العبادة وهي التفريق بين حق الله الذي لا وفي غيره مثل اخلاص العبادة لله ومثل خشية الله وحب الله اللي هو حب العبادة يعني

50
00:16:11.250 --> 00:16:25.850
والخوف من الله اللي هو خوف العبادة فكل هذه الاصناف لله تعالى وحده لا يشركه فيها غيره. آآ لكن هناك اشياء مثل آآ الطاعة فهذه الله سبحانه وتعالى جعل لبعض عباده مثل الانبياء نصيبا منها

51
00:16:27.650 --> 00:16:44.150
وقال الله تبارك وتعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. يعني جعل الرغبة لله وحده واضح آآ

52
00:16:45.000 --> 00:17:06.150
وقال تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. فجعل الرغبة لله تعالى سبحانه وتعالى وجعل التحسب والرغبة الى الله وحده هو قال وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع. يعتبر افضل موضع للامام ابن تيمية ذكر فيه هذا الاصل وهو التفريق بين حق الله

53
00:17:06.200 --> 00:17:26.200
الذي لا يشرك فيه غيره. وبين حق الله سبحانه وتعالى الذي جعل جعل لبعض عباده فيه يعني شيئا منه هو كتاب قاعدة في التوسل والوسيلة وكتاب الاستغاثة في الرد على البكري وكتاب قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات اهل الاسلام وعبادات اهل الاوثان

54
00:17:27.150 --> 00:17:49.450
واضح يا شباب طيب ابن تيمية هنا سيدخل في استطراد آآ طويل يعني او بين ان الاستطراد الطويل الذي فات له مقصد ابن تيمية تقريبا من حوالي عشرين صفحة وهو يتكلم عن معاني في اللغة ومعاني في التفسير. ويتكلم عن الفاظ

55
00:17:49.450 --> 00:18:04.850
يبين دلالات هذه الالفاظ عند الاقتران وعند الاجتماع وسيقول هنا سيبين المقصود من هذا الاستطراب. قال ابن تيمية رحمه الله والمقصود هنا ان قول القائل لا اله الا انت فيه افراد

56
00:18:04.850 --> 00:18:26.100
الالهية لله وحده وذلك يتضمن التصديق لله قولا وعملا المشركون كانوا يقرون بان الله رب كل شيء لكن كانوا يجعلون معه الهة اخرى فلا يخصونه بالالهية وتخصيصه بالالهية يوجب الا يعبد الا اياه

57
00:18:26.250 --> 00:18:42.200
والا يسأل غيره كما في قوله اياك نعبد واياك نستعين واضح يا شباب؟ يعني ابن تيمية هنا اراد ان يبين ان كلمة لا اله الا انت التي قدمها اه يونس عليه السلام تتضمن

58
00:18:42.200 --> 00:19:02.550
كل معاني العبادة وكل معاني الثناء على الله تبارك وتعالى سيذكر ابن تيمية هنا انواع الناس في الثناء في آآ قولي اياك نعبد واياك نستعين. اللي هو العبادة والاستعانة. اقسام الناس من حيث العبادة والاستعانة

59
00:19:04.300 --> 00:19:17.400
فيمكن ان نجعلها فقرة يعني يا شباب نكتب فيها على يعني جنب الكلام هنا اقسام الناس في العبادة والاستعانة قال ابن تيمية رحمه الله فالانسان قد يقصد سؤال الله وحده والتوكل عليه

60
00:19:17.500 --> 00:19:33.100
لكن في امور لا يحبها الله. بل يكرهها وينهى عنها. فهذا وان كان مخلصا له في سؤاله والتوكل عليه لكن ليس هو مخلصا في عبادته وطاعته. وهذا حال كثير من اهل التوجهات الفاسدة

61
00:19:33.450 --> 00:19:50.900
اصحاب الكشوفات والتصرفات المخالفة لامر الله ورسوله فانهم يعانون على هذه الامور وكثير منهم يستعين الله عليها لكن لما لم تكن موافقة لما لم تكن موافقة لامر الله ورسوله حصل لهم نصيب من

62
00:19:50.900 --> 00:20:11.700
عاجلتي وكان عاقبتهم آآ عاقبة عاقبة سيئة وكانت عاقبتهم عاقبة سيئة يعني ايه يا شباب ابن تيمية هنا يريد ان يقول جمال العبد في الاستعانة والعبادة ان يستعين الله تبارك وتعالى على فعل ما يحبه الله

63
00:20:12.950 --> 00:20:39.250
وهنا عندنا امران فعل تفعله واستعانة تستعينها واذا كان فعلك محبوبا لله عبادة لله واستعنت الله تبارك وتعالى عليه فهذا هو الكمال لكن يمكن ان ان يوجد شخص يفعل شيئا منهي منهيا عنه او شيئا ليس مشروعا او يفعل عبادة مبتدعا

64
00:20:39.250 --> 00:21:04.750
ويستعينوا بالله تبارك وتعالى عليها من مثلا يذهب الى آآ زيارة مقابر الاولياء او الاضرحة او يطوف حول الاضرحة او اه يعني اه يفعل اي فعل مبتدعا يتعبد به الى الله تبارك وتعالى كانواع الصلوات او الاذكار المبتدعة عند الصوفية او غيرهم

65
00:21:04.800 --> 00:21:22.050
وقد يستعين بالله تبارك وتعالى على هذه العبادة. فهنا هو عنده اخلاص يعني عنده استعانة لكنه استعان بالله على امر ليس مشروعا. فهذا يا شباب آآ يعني يعد نقصا في العبادة والاستعانة. لابد ان يكون العمل

66
00:21:22.050 --> 00:21:36.700
مشروعا هشبهالكو بشيء يعني يعني بسيط كده يا شباب عارفين اللي رايح يسرق كده وبيستعين بالله يعني بيقول استعنا على الشقا بالله واحد رايح يسرق ويستعين بالله او واحد بينصب

67
00:21:36.750 --> 00:21:58.500
لو واحد بيستعمل الرشوة او بيغش فيستعين بالله في هذا الامر. فهو استعان بالله نعم لكن في امر ليس مشروعا قال ابن تيمية رحمه الله وكثير منهم يستعين الله عليها لكن لما لم تكن موافقة لامر الله ورسوله حصل لهم نصيب من العاجلة وكانت عاقبتهم

68
00:21:58.500 --> 00:22:17.500
عاقبة سيئة قال الله تعالى واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا قال تعالى واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مرة كان لم يدعونا الى ضر مسه

69
00:22:18.250 --> 00:22:35.600
وطائفة اخرى ذا القسم الثاني يا شباب وطائفة اخرى قد يقصدون طاعة الله ورسوله لكن لا يحققون التوكل التوكل عليه والاستعانة به فهؤلاء يثابون على حسن نيتهم وعلى طاعتهم. لكنهم مخذولون فيما يقصدونه

70
00:22:35.750 --> 00:23:00.100
اذ لم يحققوا الاستعانة بالله والتوكل عليه. ولهذا يبتلى الواحد من هؤلاء بالضعف والجزع تارة. وبالاعجاب اخرى. فان لم يحصل مراده من الخير كان لضعفه وربما حصل له جزع فان حصل مراده نظر الى نفسه وقوته فحصل له اعجاب وقد يعجب بحاله فيظن حصول فيظن حصول مراده

71
00:23:00.100 --> 00:23:16.300
سيخذل يعني ايه يا شباب يعني هذا هو القسم الثاني هو الذي يفعل امرا مشروعا يعني يسعى على رزقه او يجتهد في عبادة معينة لكنه لا يستعين بالله تبارك وتعالى فيها. وانما يستعين

72
00:23:16.300 --> 00:23:39.900
قوته وبخبرته وبعلمه وبذكائه. فهذا الشخص بين امرين ان حصل له مراده فانه لا يرجع الفضل الى ربه. وانما يرجعه الى نفسه يعني يقول انما اوتيت على علم عندي. آآ انا حفظت القرآن لاني ذكي آآ الحفظ. انا آآ ربحت هذا المال لاني تعبت فيه. هذا

73
00:23:39.900 --> 00:23:59.000
ليس من فضل الله فهو ان حصل له مراده فانه يعجب بنفسه وينسى فضل الله عليه وان لم يحصل مراده فانه يجزع وربما ييأس واضح يا شباب؟ فلذلك كان الكمال ان تفعل فعلا مشروعا وان تستعين بالله تبارك وتعالى عليه

74
00:24:00.250 --> 00:24:14.950
ذكر هنا اية عظيمة جدا تدل على هذا المعنى قال تعالى ويوم حنين اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. الى قوله ثم يتوب الله

75
00:24:15.000 --> 00:24:32.250
من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم. هذا استدلال بديع جدا يا شباب لان المؤمنين في في هذا الموقف او في هذه الغزوة يعني اعجبتهم انفسهم او اعجبهم كثرتهم

76
00:24:32.700 --> 00:24:59.350
واضح بين الله سبحانه وتعالى انهم خذلوا في بداية المعركة لكونهم وان كانوا يفعلون امرا مشروعا وهو الجهاد في سبيل الله لكنهم اعجبوا بكثرتهم وكأنهم استعانوا بها فلذلك خذلوا فبين الله سبحانه وتعالى ان الاسباب لم تكن موجبة آآ لنصرهم. واضح؟ لذلك الله سبحانه وتعالى يذكر الاسباب ولا

77
00:24:59.350 --> 00:25:16.950
يأمر بالتعلق بها. يأمر بالاخذ بها وينهى عن التعلق بها. واضح يا شباب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم استعن بالله ولا تعجز يعني لا تقصر في الاخذ بالاسباب ولكن علق قلبك بالله تبارك وتعالى

78
00:25:18.450 --> 00:25:39.300
قال ابن تيمية رحمه الله وكثيرا ما يقرن الناس بين الرياء والعجب من باب الاشراك بالخلق والعجب من باب الاشراك بالنفس يعني الرياء غير العجب الرياء هو ان تريد ان يرى الناس عملك وان يثنوا عليك بهذا العمل

79
00:25:39.400 --> 00:25:58.300
ولا يكون قصدك لوجه الله. اما الاعجاب فهو النفس يعني الاعجاب هو شيء بين الانسان ونفسه واضح فهو اشراك بالنفس انك اه اما تستعين بالنفس او انك تعجب بنفسك فلا ترجع الفضل فيما فعلت الى الله تبارك وتعالى

80
00:25:59.300 --> 00:26:17.800
قال وهذا حال المستكبر فالمرائي لا يحقق قوله اياك نعبد والمعجب او المعجب لا يحقق قوله اياك نستعين. يعني المرائي لا يقول اياك نعبد لانه لم يقصد بعمله وجه الله وانما قصد الخلق

81
00:26:19.150 --> 00:26:50.350
اما المعجب بنفسه فانه لا يحقق اياك نستعين لانه لا يستعين بالله وانما يستعين بنفسه   ومن حقق قوله اياك نعبد خرج عن الرياء ومن حقق قوله اياك نستعين  خرج عن الاعجاب

82
00:26:50.700 --> 00:27:09.150
وفي الحديث المعروف ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه وشر من هؤلاء وهؤلاء من لا تكون عبادته لله ولا استعانته بالله بل يعبد غيره ويستعين غيره وهؤلاء المشركون من الوجهين

83
00:27:09.250 --> 00:27:31.650
يعني وعندنا هنا يا شباب اربع اصناف صنف يعبد الله وحده ويستعين بالله وحده يعني يقوموا بعبادة مشروعة ولا يستعين فيها الا بالله وصنف يقوم بعبادة غير مشروعة او عمل غير مشروع ربما يسرق مسلا او يفعل او او يذهب لفعل فحشاء مثلا

84
00:27:31.650 --> 00:27:44.450
آآ يعني يستعينوا بالله او يتوكلوا عليه في هذا العمل وهذا وان كان استعان بالله لكن عمله ليس مشروعا. بل هو اما محرم او كبيرة او منكر او غير ذلك

85
00:27:44.700 --> 00:28:00.750
وعندنا صنف ثالث هو الذي يعبد الله نعم بفعل مشروع لكن لا يستعين بالله وانما يستعين بنفسه ويعجب بنفسه اذا نال مطلوبه الصنف الرابع لا هو عبد الله ولا استعان بالله تبارك وتعالى

86
00:28:02.800 --> 00:28:27.950
قال ابن تيمية رحمه الله ومن هؤلاء من يكون شركه بالشياطين كاصحاب الاحوال الشيطانية ويفعلون ما تحب الشياطين من الكذب والفجور ويدعونه يعني يدعون الشياطين بادعية تحبها الشياطين ويعزمون بالعزائم التي تطيعها الشياطين. يعني يتكلمون بالكلام الذي يرضاه الشياطين. وهذا الكلام يكون فيه كذب او تحريف او يكون فيه

87
00:28:27.950 --> 00:28:53.300
تنقيص من الله تبارك وتعالى قال ويعزمون بالعزاء بالعزائم التي تطيعها الشياطين مما فيه اشراك بالله كما قد بسط الكلام عليها في غير هذا الموضع  ابن تيمية توسع في هذا توسع عن هذه الفكرة في مواضع شباب. اللي هي فكرة ان كثيرا من اه جهال العباد

88
00:28:54.150 --> 00:29:14.300
آآ يتقربون الى الشياطين بما ترضاه الشياطين من الاذكار والكلمات اه وربما تعينهم على ما ارادوه من المنكر توسع في ذلك آآ في كتب منها كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. وكتاب قاعدة جليلة. آآ

89
00:29:14.400 --> 00:29:31.000
التوسل والوسيلة وكتاب النبوات لانه في كتاب النبوات ذكر ابن تيمية رحمه الله خوارق العادات يعني الاشياء الغريبة آآ التي يعجز عنها البشر كيف يقوم بها احيانا بعض السحرة والكهنة

90
00:29:31.000 --> 00:29:52.000
بين ان هذه اولا ليست من الله وليس سببها العبادة والتقوى وانما هي من الشيطان وسببها معصية الله وان الذين يعينوا اصحابها آآ هم الشياطين والجن اه مثلا تجد رجل يضع السيف في بطنه ولا يموت او يدخل النار ولا يحترق

91
00:29:52.150 --> 00:30:10.600
وبين ابن تيمية رحمه الله ان هذا الشخص الذي يقوم بهذه الاعمال انما تعينه الشياطين عليها بعكس ايات الانبياء فانها من الله سبحانه وتعالى وسببها الطاعة. وبعكس ما يعني اصطلح عليه بانه كرامات الاولياء. كما

92
00:30:10.600 --> 00:30:29.600
حدث لمريم عليها السلام كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لك هذا؟ قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. فهذا كان من الله وكان سببه الطاعة او اظهار يعني كرامة مريم عليها السلام. فهذا من الله وسببه

93
00:30:29.600 --> 00:30:53.600
واما الامور الاخرى هي من الشيطان وسببها المعصية. ويقوم بها قوم يا اما كفار او انهم قوم آآ مبتدعون ليسوا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن تيمية رحمه الله وهؤلاء قد يحصل لهم من الخوارق ما يظن انه من كرامات الاولياء. وانما هو من احوال السحرة والكهان. ولهذا

94
00:30:53.600 --> 00:31:14.400
يجب الفرق بين الاحوال الايمانية القرآنية والاحوال النفسانية والاحوال الشيطانية هذا الفرقان يا شباب ذكره ابن تيمية بشرح عظيم وامثلة كثيرة في كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان اراد ان يبين فيه ان ما يحصل من الايات

95
00:31:14.500 --> 00:31:38.200
والكرامات آآ او من الامور الخارقة بشكل عام قد يكون من الله وقد يكون من الشياطين فاذا كان من الله فسببه الايمان والتقوى والعمل الصالح ويحصل لعباد الله الصالحين وآآ ما يحصل للكفرة او للمشركين فانه آآ ليس دليلا على صدقهم ولا على كونهم على الحق بل انه آآ

96
00:31:38.200 --> 00:31:53.700
آآ يكون دليلا على انهم يعانون من الشياطين وبين هنا ابن تيمية انه لا تلازم بين خرق العادة والولاية يعني بعض الناس يجعلون الاولياء هم الذين تخرق لهم العادات هذا ليس صحيحا لان الدجال

97
00:31:54.100 --> 00:32:18.200
يفعل اشياء خارقة للعادة. يحيي انسانا ميتا آآ يعني ويعطي الناس ويمنعهم آآ بالقدر الذي جعله الله له فهذا فتنة للناس وهو وهو من اكثر الخلق واضح؟ فبالتالي لا تلازم بين الولاية وخرق العادة يمكن ان يكون الانسان وليا ولم تخرق له العادة. يعني لم تحصل له كرامة او شيء مثلا معجز

98
00:32:18.200 --> 00:32:39.450
ويمكن ان يكون الانسان كافرا وتحصر له هذا يحصل له هذا الخرق اللي عادة فلا يستلزم ان يكون وليا لله ان شاء الله سيأتي معنا هذا الكتاب اما القسم الرابع فهم اهل التوحيد الذين اخلصوا دينهم لله فلم يعبدوا الا اياه ولم يتوكلوا الا عليه

99
00:32:40.600 --> 00:32:57.400
وقول المكروب لا اله الا انت قد يستحضر في ذلك احد النوعين دون الاخر من اتم الله عليه النعمة استحضر التوحيد في النوعين فان المكروب همته منصرفة الى دفع ضره وجلب نفعه. فقد يقول

100
00:32:57.400 --> 00:33:23.600
لا اله الا انت مستشارا انه لا يكشف الضر غيرك ولا يأتي بالنعمة الا انت فهذا مستحضر توحيد الربوبية  ومستحضر توحيد السؤال  فهذا مستحضر توحيد الربوبية هو كاتب هنا ومستحضر اه

101
00:33:24.650 --> 00:33:44.650
ومستحضر توحيد السؤال والطلب والتوكل عليه آآ معرض عن توحيد الالهية الذي يحبه الله ويرضاه ويأمر به وهو الا يعبد الا اياه. ولا يعبد الا بطاعته وطاعة رسوله. فمن استشعر هذا في قول لا اله الا انت كان عابدا لله

102
00:33:44.650 --> 00:34:08.150
متوكلا عليه وكان ممتثلا فاعبدوا وتوكل عليه يعني ابن تيمية يريد ان يقول اذا كنت مكروبا وتريد ان تثني على الله بانه لا اله الا هو استحضر معنيين المعنى الاول جهة الربوبية. يعني انك وحدك المالك الرزاق المدبر. انت وحدك من يقدر على كشف الضر

103
00:34:08.150 --> 00:34:32.750
والامر الثاني انت وحدك تستحق ان تعبد. فتكون كلمة لا اله الا الله هنا متضمنة معنيين. المعنى الاول الثناء على الله تبارك وتعالى بافعاله وصفاته والامر الثاني بيان ان الله وحده هو المستحق ان يعبد. فهذه هي المعاني التي ينبغي ان تقوم بقلبك وانت تدعو بهذا الدعاء

104
00:34:34.550 --> 00:34:57.050
اه قال فاعبده وتوكل عليه وقوله عليه توكلت واليه انيب. طبعا ده قول سيدنا شعيب عليه السلام  وقوله واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا

105
00:34:59.850 --> 00:35:18.950
ثم ان كان مطلوبه محرما اثم وان قضيت حاجته اه وان كان طالبا مباحا لغير قصد الاستعانة به على طاعة الله وعبادته لم يكن اثما ولا مثابا وان كان طالبا ما يعينه على طاعة الله وعبادته بقصد الاستعانة به كان

106
00:35:19.150 --> 00:35:43.750
على ذلك الاستعانة به على ذلك كان مثابا مأجورا. يعني ايه يا شباب هنا قد يفعل الانسان امرا مشروعا جائزا لكنه لا يستعين الله فيه. واضح كده وهو بيقول ثم ان كان مطلوبه محرما اثم وان قضيت حاجته. هنا سيبدأ التفصيل من الاول يا شباب

107
00:35:43.950 --> 00:36:08.200
ان كان مقصوده محرما اثمة وان قضيت حاجته يعني قد تقضى حاجته فهذا ليس دليلا على صحة ما يفعل. يعني لو ان شخصا يا شباب ذهب الى قبر البدوي مثلا وقال يا بدوي ان زوجتي لا تنجب فاجعلها تنجب مثلا يعني سأل البدوي ان يرزقه الولد

108
00:36:08.900 --> 00:36:29.400
ثم رزق الولد فهل هذا يدل على مشروعية ما فعل؟ لا ولا يدل على ان البدوي هو الذي رزقه. واضح يا شباب لابد ان تكون الوسيلة مشروعة. ليس فقط الغاية مشروعة. الغاية هي ان يكون عنده ولد. هذا مشروع لكن لابد ان يتخذ فيه وسيلة

109
00:36:29.400 --> 00:36:53.600
مشروعة. ولوسيلة مشروعة فيها معنيان. الاول ان يسأل الله تبارك وتعالى في علم ان الذي يرزق هو الله. والثاني هو ان اتخذ الاسباب المشروعة كالزواج مثلا. واضح فبالتالي الشخص الذي يستعين بالله او الشخص الذي يفعل امرا محرما وان قضي له هذا الامر فانه لا يثاب عليه ولا يدل على مشروعية هذا

110
00:36:53.600 --> 00:37:12.500
وان كان طالبا مباحا لغير قصد الاستعانة به على طاعة الله. يعني انسان مسلا ذهب يلعب رياضة او يأكل او يشرب او جامع زوجته. هذا امر مباح لم يقصد به معنى في العبادة. يعني لم يقصد مثلا في اتيانه آآ

111
00:37:12.750 --> 00:37:24.100
زوجته لم يقصد ان يعف نفسه او لم يقصد بالطعام والشراب التقوي على طاعة الله. او لم يقصد بممارسة الرياضة ان يكون مؤمنا قويا امتثالا النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:37:24.150 --> 00:37:41.000
لم يقصد هذه المعاني فهو ليس مثابا وليس وليس اثما. عادي فعل شيئا مباحا. واضح لكنه ان قصد بذلك وجه الله او تقرب في هذا العمل الى الله فهنا يتحول هذا العمل الى عبادة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:37:41.350 --> 00:37:55.700
حتى اللقمة تضعها في في امرأتك لك فيها اجر وكما قال في بضع احدكم صدق قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم ان وضعها في الحرام اكان عليه وزر؟ قالوا قالوا نعم

114
00:37:55.700 --> 00:38:14.250
اه قال كذلك ان وضعها في الحلال كان له اجر واضح قال ابن تيمية وهذا مما اه يفرق به يفرق به بين العبد بين العبد الرسول وخلفائه. ابن تيمية هنا سيبدأ استطراد يا شباب من صفحة

115
00:38:14.250 --> 00:38:29.750
خمسة وستين الى صفحة سبعين سيتكلم فيه عن العبد الرسول والنبي الملك. ابن تيمية يعني يريد ان يبين كثيرا هذه الفكرة ان رسل الله تبارك وتعالى او انبياء الله منهم من كان نبيا ملكا

116
00:38:29.800 --> 00:38:44.700
ومنهم من كان عبدا رسولا. واضح لا يقصد ان الاخر ليس عبدا هو عبد لكنه عنده شيء من التمكين وشيء من الدنيا مثل داوود وسليمان عليهما السلام كان عندهم هذا كانوا ملوكا. واضح يا شباب

117
00:38:45.250 --> 00:39:04.250
بعكس مثلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم وامثاله من الانبياء لم يكونوا ملوكا هو سيذكر هنا هذا المعنى قال وهذا مما يفرق به بين العبد الرسول وخلفائه يعني واتباعه الذين هم مثله. وبين النبي الملك فان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم خير بين ان

118
00:39:04.250 --> 00:39:14.250
ليكون نبيا ملكا او عبدا رسولا يعني ان يكون هذا او ان يكون هذا. فاختار ان يكون عبدا رسولا فان العبد الرسول هو الذي لا يفعل الا ما امر به

119
00:39:14.250 --> 00:39:31.350
وفعله كله عبادة لله هو عبد محض منفذ امر مرسله كما ثبت عنه في صحيح البخاري انه قال اني والله لا اعطي احدا ولا امنع احدا وانما انا قاسم اضع حيث امرت

120
00:39:32.400 --> 00:39:48.300
وهو لم يرد بقوله لا اعطي احدا ولا امنع آآ افراد الله بذلك قدرا وكونا جميع المخلوقين يشاركونه في هذا فلا يعطي فلا يعطي احدا ولا يمنع الا بقضاء الله وقدره

121
00:39:48.350 --> 00:40:08.150
وانما اراد افراد الله بذلك شرعا ودينا. اي لا اعطي الا ما امرت باعطائه. ولا امنع الا من امرت بمنعه. فانا مطيع لله في اعطائي ومنعي فهو يقسم الصدقة والفيء والغنائم كما يقسم كما يقسم المواريث بين اهلها لان الله امره بهذه القسمة

122
00:40:08.350 --> 00:40:24.350
اه هذا يا شباب يمكن ان نجعله في اه فوائد وهي فائدة آآ شرح السنة يعني ان هناك من من الاحاديث ما يكون فيه اشكال. يعني هنا واضح الاشكال. ابن تيمية يقول انا لا اعطي ولا امنع

123
00:40:24.400 --> 00:40:43.000
عفوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول هنا في الحديث انا لا اعطي ولا امنع. فهل معناه انه فعلا لا يعطي ولا يمنع لا هو يعطي ويمنع لكنه يريد ان يقول انه لا يعطي لا يعطي الا من امر الله باعطائه. ولا يمنع الا من امر الله بمنعه. واضح

124
00:40:43.000 --> 00:41:07.250
هو متبع لله في اعطائه وفي منعه. فهذا يمكن يا شباب ان يدخل معنا  اه فوائد حديثية او في شرح السنة آآ قال ولهذا كان المال حيث اضيف الى الله ورسوله فالمراد به ما يجب ان يصرف في طاعة الله ورسوله. وليس المراد به انه ملك للرسول كما

125
00:41:07.250 --> 00:41:26.000
انه طائفة من الفقهاء ولا المراد به كونه آآ مملوكا لله خلقا وقدرا فان جميع الاموال بهذه المثابة. واضح يا شباب؟ يعني ايه يعني هنا ابن تيمية قرر امرا وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم في اعطائه ومنعه

126
00:41:26.150 --> 00:41:45.700
انما هو متبع لامر الله فسيستطرد هنا ويبين خطأ للمفسرين والفقهاء المفسرون والفقهاء احيانا يخطئون في تفسير آآ الملكية يعني يقولون ان الانفال لله والرسول يعني هي ملك لله وملك للرسول

127
00:41:45.700 --> 00:42:00.400
صلى الله عليه وسلم. وليس هذا هو المراد. وانما المراد ان تنفق هذه الاموال فيما آآ امر الله به وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا يدخل في بيان خطأ التفسير او خطأ آآ بعض الفقهاء

128
00:42:01.550 --> 00:42:17.800
قال وهذا كقوله قل الانفال لله والرسول. وقوله واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول وقوله وما افاء الله على رسوله منهم منهم فما اوجبتم عليه من خير ولا ركاب ولا الى اخر الايات

129
00:42:18.000 --> 00:42:33.450
الى قوله ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى وذكر في الفيئ ما ذكر في الخمس. فظن طائفة من الفقهاء ان الاضافة الى الرسول تقتضي انه يملكه. يعني يملك هذا المال

130
00:42:33.800 --> 00:42:51.650
او يملك الغنيمة كما يملك الناس املاكهم ثم قال بعضهم ان غنائم بدر كانت ملكا للرسول. وقال بعضهم ان الفيء آآ واربعة اخماسه كان من كان للرسول وقال بعضهم آآ ان الرسول انما كان يستحق من الخمس خمسه

131
00:42:52.750 --> 00:43:10.200
وقال بعض هؤلاء وقال بعض هؤلاء وكذلك كان يستحق من خمس الفئ خمسه وهذه الاقوال توجد في كلامي طوائف من اصحاب الشافعي واحمد وابي حنيفة وغيرهم. وهذا غلط من وجوه. يعني ابن تيمية هنا ذكر

132
00:43:10.600 --> 00:43:32.350
قاعدة وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعطي ولا يمنع الا تبعا لامر الله ثم بين هنا انواعا من الخطأ الخطأ الاول آآ هو الخطأ في فهم حديث آآ لا لا اعطي احدا ولا امنع احدا انهم ظنوا انه لا يعطي ولا يمنع وانما الله هو الذي يعطي. لا

133
00:43:32.350 --> 00:43:49.850
المراد هنا لا اعطي احدا ولا امنع احدا الا تبعا لامر الله. ثم بين خطأ اخر وهو خطأ لبعض الفقهاء والمفسرين سنين انهم جعلوا الانفال ملكا للرسول صلى الله عليه وسلم. فسيبين هذا الخطأ من وجوه

134
00:43:51.050 --> 00:44:12.000
قال منها ان الرسول لم يكن يملك هذه الاموال كما يملك الناس اموالهم ولا كما يتصرف الملوك في ملكهم. فان هؤلاء وهؤلاء لهم ان يتصرفوا ان يصرفوا اموالهم في المباحات فاما ان يكون مالكا له فاما ان يكون مالكا له في صرف في اغراضه الخاصة. واما

135
00:44:12.000 --> 00:44:28.850
ليكون آآ آآ ملكا له في صرفه في مصلحة ملكه بما فيه اما في مصلحة ملكه او في مصلحته الخاصة. وهذه حال النبي الملك كداوود وسليمان. كما قال الله سبحانه وتعالى له ثمن او امسك بغير

136
00:44:28.850 --> 00:44:44.050
اي اعطي من شئت واحرم من شئت لا حساب عليك ونبينا كان عبدا رسولا لا يعطي الا من امر الله باعطائه. ولا يمنع الا من امر بمنعه. فلم يكن يصرف فلم يكن يصرف الاموال

137
00:44:44.050 --> 00:45:06.100
الا في عبادة الله وطاعة الله هو الان يا شباب ابن تيمية رحمه الله يريد ان يفرق بين النبي الملك العبد الرسول النبي المليك هو نبي لله سبحانه وتعالى لكن جعل الله له شيئا يتصرف فيه باجتهاده. يعني ينفقه على مملكته او على نفسه

138
00:45:06.100 --> 00:45:20.150
واضح؟ لكن العبد الرسول هو الذي آآ لا ينفق شيئا او او لا يفعل شيئا الا في طاعة الله. وهذا ضمنا يبين ان الانبياء درجات والنبي صلى الله عليه وسلم خير الانبياء. وسيد ولد ادم

139
00:45:21.500 --> 00:45:37.650
قال ومنها يعني من ماذا يا شباب يعني من الوجوه التي تبين خطأ المفسرين والفقهاء الذين قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يملك هذه الانفال او الغنائم او هذه الاموال قال منها ان النبي لا يورث او لا يورث

140
00:45:38.250 --> 00:45:55.050
ولو كان ملكا فان الانبياء لا لا يورثون. فاذا كان ملوك الانبياء لم يكونوا ملاكا كما يملك الناس اموالهم. فكيف يكون صفوة الرسل الذي هو عبد رسول مالكا. كيف يكون مالكا؟ لا هو ليس مالكا

141
00:45:56.400 --> 00:46:25.300
ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفق على نفسه وعياله قدر الحاجة ويصرف سائر المال في طاعة الله لا يستفضله يعني لا يبقيه وليست هذه حالة الملاك بل المال الذي يتصرف فيه

142
00:46:25.550 --> 00:46:45.650
كله ومال الله ورسوله  بمعنى ان الله امر رسوله ان يصرف ذلك المال في طاعته فتجب طاعته في قسمه كما تجب طاعته في سائر ما يأمر به انه من يطع الرسول فقد اطاع الله وهو في ذلك مبلغ عن الله

143
00:46:46.400 --> 00:46:59.650
قال ابن تيمية رحمه الله والاموال التي كان يقسمها النبي صلى الله عليه وسلم على وجهين. يعني هذه فائدة اخرى يا شباب انواع الاموال التي قسمها النبي صلى الله عليه وسلم

144
00:47:00.600 --> 00:47:18.100
منها ما تعين ما تعين مستحقه ومصرفه كالمواريث يعني معروف ان هذا سيرث القدر الفلاني. البنت ترث كذا والوالد يرث كذا. والولد يرث كذا ومنها ما يحتاج الى اجتهاده ونظره ورأيه فان الله ما امر به

145
00:47:18.400 --> 00:47:38.050
منه اه فان الله فان ما امر الله به منه ما هو محدود بالشرع آآ هو كاتب هنا كالصلاة الخمسية كالصلوات الخمس وطواف الاسبوع بالبيت ومنه ما يرجع في في قدره الى اجتهاد المأمور فيزيده وينقصه بحسب المصلحة

146
00:47:38.050 --> 00:47:52.500
يحبها الله يعني ابن تيمية هنا يقول ان الاموال التي آآ قسمها النبي صلى الله عليه وسلم منها ما هو محدود بالشرع كالمواريث. النبي صلى الله عليه وسلم يقول فلان يأخذ القدر الفلاني. وفلان

147
00:47:52.500 --> 00:48:11.750
تأخذ القدر الفلاني فهذا قدر محده الشرع هناك امور اخرى يرجع فيها الى الاجتهاد واضح يا شباب فيزيده وينقصه بحسب المصلحة التي يحبها الله. يعني حتى في اجتهاده فانه يرجع في ذلك الى امر الله سبحانه وتعالى

148
00:48:11.750 --> 00:48:27.500
او ما يحقق مصلحة شرع الله من الطرائف هنا يا شباب ان ابن تيمية هنا يقول وطواف الاسبوع بالبيت احنا كنا بنقرأ هذا الكتاب مع بعض الشباب. فبعض الشباب كان نعس واحنا بنقرأ

149
00:48:28.100 --> 00:48:41.450
صحي على كلمة طواف الاسبوع فقال لي يا شيخ يعني ايه طواف الاسبوع فقلت له يعني يوم السبت يمشي حول الكعبة وبعد كده يوم الحد يمشي وراه. فهو تصور ان احنا بنتكلم بجد. احنا بنمزح معه

150
00:48:41.800 --> 00:48:59.300
آآ عشان هو يفوق فهو قال فضل بقى هو طول الدرس يفكر ازاي طواف الاسبوع واضح هو طواف الاسبوع يعني الطواف حول البيت. ان هو سبع مرات هو افتكر طواف الاسبوع ان ايام الاسبوع هي اللي بتطوف. طبعا في اخر الدرس احنا فهمناه يعني

151
00:49:00.850 --> 00:49:23.400
خلف من هذا ما اتفق عليه الناس ومنه ما تنازعوا فيه كتنازع الفقهاء فيما آآ يجب للزوجات من النفقات هل هي مقدرة بالشرع ام يرجع فيها  الى العرف فتختلف في قدرها وصفاتها باختلاف احوال الناس وجمهور الفقهاء على القول الثاني وهو الصواب لقول النبي صلى الله عليه وسلم للهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف

152
00:49:24.100 --> 00:49:41.250
وقال ايضا في خطبة في خطوته المعروفة نزود هنا التاء يا شباب في خطبته في خطبته المعروفة للنساء كسوتهن ونفقتهن بالمعروف. وكذلك تنازعوا ايضا فيما يجب من الكفارات. هل هو مقدر بالشرع او بالعرف

153
00:49:41.750 --> 00:49:58.950
طبعا هذا استطراد ليس مرادا يا شباب ابن تيمية مراده الاصلي آآ هو بيانه ان آآ العبد حتى في افعاله المباحة يحاول ان يبتغي بذلك وجه الله. يحاول ان يبتغي بذلك وجه الله. وبين هنا ميزة للعبد

154
00:49:58.950 --> 00:50:19.950
الرسول قال النبي الملك ان العبد الرسول حتى في تصرفاته العادية يريد بها وجه الله او مصلحة الشرع آآ فكذلك ينبغي للعبد الذي يتبع نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. ثم تطرق هنا الى بعض المسائل منها هل الامثال كانت ملكا

155
00:50:19.950 --> 00:50:35.950
النبي صلى الله عليه وسلم ام ان المعنى انه متبع شرع الله في تفريقها وتقسيمها؟ ثم بين مسائل اخرى تنازع فيها الفقهاء ليس هذا موضعها قال فما اضيف الى الله والرسول وكاتب الرسل هو الرسول يا شباب

156
00:50:36.250 --> 00:50:46.250
كما اضيف الى الله والرسول نصلحها من الاموال كان المرجع في قسمته الى امر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما سمي مستحقوه كالمواريث. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عام

157
00:50:46.250 --> 00:51:08.350
ليس لي مما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود مردود عليكم اي ليس لي بحكم القسم الذي يرجع فيه الى اجتهاده ونظره الخاص الا الخمس اما باقي الامور يا شباب فهي لكم مستحقة لكم

158
00:51:08.450 --> 00:51:29.950
ونفس الخمس كذلك مردود عليكم لانه لمصلحتكم او لمصلحة الشرع ولهذا قال وهو مردود عليكم بخلاف اربعة اخماس الغنيمة فانه لمن شهد الوقعة يعني من حضر الواقع ولهذا كانت الغنائم يقسمها الامراء بين الغانمين والخمس يرفع الى الخلفاء الراشدين المهديين

159
00:51:30.150 --> 00:51:48.500
آآ الذي او الذين يعني ممكن نخليها الذين خلفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في امتي فيقسمونها بامرهم يعني باجتهادهم واما اربعة الاخماس فانما يرجعون فيها  انما فانما يرجعون فيها

160
00:51:48.600 --> 00:52:09.450
ليعلم حكم الله ورسوله كما يستفتى المستفتي يعني يرجع اليهم فيها من باب الفتية وليس من باب انهم يملكونها وكما كانوا في الحدود وكما كانوا في الحدود لمعرفة الامر الشرعي. يعني كما كان يرجع اليهم في الحدود لمعرفة الامر الشرعي

161
00:52:09.600 --> 00:52:23.300
والنبي صلى الله عليه وسلم اعطى المؤلفة اعطى المؤلفة قلوبهم من من غنائم حنين ما اعطاهم فقيل ان ذلك كان من الخمس. وقيل انه كان من اصل الغنيمة وعلى هذا القول

162
00:52:23.400 --> 00:52:42.350
فهو فعل ذلك لطيب نفوس المؤمنين بذلك. ولهذا اجاب من عتب من الانصار بما ازال اعتبه واراد تعويضهم عن ذلك. يعني هم مختلفون هنا؟ هل النبي صلى الله عليه وسلم آآ اعطى اللي هو المؤلفة المؤلفة قلوبهم؟ اللي هم

163
00:52:42.350 --> 00:53:03.900
عدد من المسلمين الجدد حدثاء عهد بالاسلام كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قلوبهم على الاسلام بعد ما رجعوا من حنين وغنموا وغنم كثيرة هم مختلفون. هل النبي صلى الله عليه وسلم اعطاهم مما كان له ان يعطيهم؟ اما انه اعطاهم من غنائم المسلمين لكن يعني اه شرح للمسلمين اه

164
00:53:03.900 --> 00:53:16.050
وجهة نظري في اعطائه اياهم. وهذا حديث من اعظم احاديث السنة اللي هي فيها ان الانصار وجدوا على انفسهم ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى حدثاء العهد بالاسلام  وتركهم

165
00:53:16.300 --> 00:53:32.400
قال ومن الناس من يقول الغنيمة قبل القسمة آآ لم يملكها الغانمون وآآ وان للامام ان يتصرف فيها باجتهاد كما هو مذكور في غير هذا الموضع. يعني ليس هذا هو المراد

166
00:53:32.550 --> 00:53:57.800
يا شباب انتهى الاستطراد في بيان معنى العبد الرسول والنبي الملك واتذكر دائما مثال للنبي الملك هو آآ سليمان عليه السلام وداوود عليهما السلام فان المقصود هنا بيان حال العبد المخلص الذي يعبده ويستعينه فيعمل له ويستعينه ويحقق قوله اياك نعبد واياك نستعين

167
00:53:57.850 --> 00:54:19.050
المراد هنا ان ابن تيمية اراد ان يقول ان كمال العبد انه حتى في اموره الشخصية وفي عاداته اليومية يحاول ان يلاحظ عبادة  اذا فعل الامر المباح لو نام كما كان يقول ابو موسى الاشعري اني لاحتسب نومتي كما احتسب قومتي. اذا اطعم زوجته اذا اتاها اذا آآ

168
00:54:19.050 --> 00:54:35.700
يلعب رياضة اذا ذهب الى عملي فانه يريد بذلك الا يسأل الناس  يعني يحصل على رزقه له ولاولاده. فهذا هو ما اراده ابن تيمية رحمه الله ان يكون العبد حتى في اموره العادية يقصد بها وجه الله او

169
00:54:35.700 --> 00:54:59.900
على ما يحبه الله قال ابن تيمية رحمه الله توحيد الالهية وتوحيد الربوبية وان كانت الالهية تتضمن الربوبية. تتضمن الربوبية والربوبية تستلزم الالهية. يعني ايه وان كانت الالهية تتضمن الربوبية. نعم. لان الانسان الذي شهد ان الله لا اله الا هو فهذا يتضمن شهادته ان الله

170
00:54:59.900 --> 00:55:22.350
وحده هو الملك وهو المدبر وهو الذي يملك الضر والنفع والربوبية تستلزم الالهية يعني العبد الذي شهد لله بانه وحده الذي خلق ورزق ودبر واحيا وامات واعطى انا فهذا يستلزم الا يتوجه بعبادته الا لهذا الذي يملك كل هذا. واضح يا شباب

171
00:55:23.350 --> 00:55:40.050
فان احدهما اذا تضمن الاخر عند الانفراد لم يمنع ان يختص بمعناه عند الاقتران. واضح؟ يعني كل واحد منهما متضمن الاخر صح لكن اذا اجتمعا في نص واحد فيكون لكل لفظ منهما دلالته الخاصة

172
00:55:40.150 --> 00:55:54.800
ذكر ابن تيمية هنا قول الله قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس. فصار الرب له دلالة والملك له دلالة والاله له دلالة. فالاله معناه المعبود  والرب معناه الذي يملك ويدبر وهكذا

173
00:55:55.000 --> 00:56:15.000
والملك صنف من الربوبية. الملك صنف من الربوبية مع ان شباب الربوبية او لفظ الرب قد يأتي بمعنى الاله كما اه قال اه يوسف عليه السلام اأرباب متفرقون خير ام الله؟ يعني الهة متفرقون. واضح يا شباب

174
00:56:15.100 --> 00:56:32.400
وقد يأتي الرب بمعنى الاله وفي قوله الحمد لله رب العالمين فجمع بين الاسمين اسم الاله واسم الرب فان الاله هو المعبود الذي يستحق ان يعبد والرب هو الذي يربي نزود الياء يا شباب. والرب هو الذي يربي عبده فيدبره

175
00:56:34.250 --> 00:56:51.350
ولهذا كانت العبادة متعلقة بسم الله والسؤال متعلقة متعلقا باسمه الرب فان العبادة هي الغاية التي لها خلق الخلق. والالهية هي الغاية. والربوبية نزود الواو يا شباب. هو كاتب الربوبية. لا هي والربوبية. والربوبية

176
00:56:51.350 --> 00:57:09.900
تتضمن خلق الخلق وانشاءهم فهو متضمن ابتداء حالهم. والمصلي اذا قال اياك نعبد واياك نستعين فبدأ بالمقصود الذي هو الغاية على الوسيلة التي هي البداية العبادة غاية مقصودة والاستعانة وسيلة اليها

177
00:57:10.000 --> 00:57:26.700
تلك حكمة وهذا سبب تلك حكمة اللي هي العبادة وهذا سبب وهو الاستعانة يا شباب والفرق بين العلة الغائية والعلة الفعلية معروف. ولهذا يقال اول الفكرة اخر العمل واول البغية اخر الدرك. نشرح هذه الفكرة

178
00:57:26.700 --> 00:57:47.600
هو بيقول هنا الانسان اذا كان يعبد الله ويأتي امامه لفظ الله لانه بمعنى المعبود لكن اذا اراد الانسان من ربه شيئا اراد ان يسأله فيأتي كلمة رب وهذا كثيرا ما يأتي في دعاء الانبياء. مثلا

179
00:57:48.400 --> 00:58:08.150
رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا مثلا او ايه ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افكيدة من الناس تهوي اليهم. لفظ الرب كثيرا ما يأتي لانه فيه ان الله يملك ويرزق ويعطي ويمنع ويملك كشف الضر

180
00:58:08.250 --> 00:58:26.500
لكن لفظ الاله يأتي في العبادة وهو بيقول هنا لماذا بدأ باياك نعبد؟ على اياك نستعين لان العبادة هي الغاية والاستعانة سبب تدرك به هذه الغاية. فقال نحاول نفك الالفاظ يا شباب. فبدأ بالمقصود الذي هو الغاية اللي هو العبادة

181
00:58:26.550 --> 00:58:48.300
على الوسيلة التي هي البداية اللي هي الاستعانة. يعني انا اعبدك ولكن مستعينا بك فالاستعانة سبب العبادة غاية مقصودة والاستعانة وسيلة اليها تلك حكمة اللي هي العبادة وهذا سبب وهو الاستعانة. والفرق بين العلة الغائية يعني الغاية اللي هي العبادة هنا. والعلة الفاعلية

182
00:58:48.300 --> 00:59:11.900
يعني التي يفعل بها في فرق بين التي يفعل بها والتي يفعل لها واضح يا شباب؟ يعني هحاول اضرب لكم مثال بسيط يا شباب مسال كده بمناسبة الصيف يعني لو ان شخصا مثلا شباب يريد ان يحسن آآ صورة جسمه يريد ان يكون جسمه قويا مثلا. فهذه غاية. لكن ما وسيلتها؟ انه يمارس

183
00:59:11.900 --> 00:59:34.350
تدريبات  اه اللياقة البدنية هي الغاية لكن ممارسة الرياضة هي الوسيلة. فهنا علة غائية وهنا علة فاعلية. العلة الغائية يعني لماذا فعلت انما العلة الفاعلية يعني كيف يصل الى هذه الغاية

184
00:59:34.400 --> 00:59:53.650
واحد يا شباب يريد ان يحفظ القرآن فهذه علة غائية. فذهب الى شيخه بدأ يراجع فهذه اسمها علة فاعلية. يعني السبب الذي يريد ان يبلغ به الغاية  الفرق بين العلة الغائية والعلة الفعلية معروف ولهذا يقال اول الفكرة اخر العمل. يعني بيخطر ببالك فكرة

185
00:59:53.950 --> 01:00:08.750
هي اخر شيء تصل اليه. يعني خطر ببالك انك تذهب الى الحج فهذه غاية. لكن هل ستدركها بداية؟ لا ستأخذ باسباب ثم تدركها اخر شيء. فادراك الغاية هو اخر ما يصل اليه

186
01:00:08.750 --> 01:00:24.400
وان كان هو اثاث اساسا المحرك. يعني هو اول ما يخطر ببالك طيب العلة الغائية متقدمة في التصور والارادة وهي متأخرة في الوجود. نعم. العلة الاغائية ان انا اريد ان احج

187
01:00:24.800 --> 01:00:45.850
لكن هذا اخر ما اصل اليه. لماذا؟ لاني ساخذ باسباب كثيرة. طبعا الاسباب بقت الايام دي ايه يعني ايه بقت كثيرة جدا عشان الانسان يطلع يحج يعني اه كمثال لكن اخر شيء يدركه هو انه سيحج. فهي اول فكرة اتت اليه لكنها اخر ما يمكن ان يحصله بالنسبة لهذه الغاية

188
01:00:47.350 --> 01:01:01.350
العلة الغائية متقدمة في التصور والارادة وهي متأخرة في الوجود فالمؤمن يقصد عبادة الله ابتداء وهو يعلم ان ذلك لا يحصل الا باعانته فيقول اياك نعبد واياك نستعين  ولما كانت العبادة متعلقة باسم الله تعالى

189
01:01:01.800 --> 01:01:21.800
باسمه الله تعالى جاءت الاذكار المشروعة بهذا الاسم مثل كلمات الاذان الله اكبر الله اكبر مثل الشهادتين. اشهد ان لا اله الا الله مثل التشهد تحياته لله ومثل التسبيح. شفت هذه فوائد عظيمة من ابن تيمية. انه يريد ان يبين لك لفظ الاله او الله ولفظ الرب. ان الرب يأتي كثيرا

190
01:01:21.800 --> 01:01:45.250
في الدعاء لانه معناه ان الله يملك ويقدر ويكشف الضر فهذا يناسب الدعاء. والاله يأتي كثيرا في الادعية والاذكار والعبادات لانه بمعنى المعبود  قال اشهد ان لا اله الا اشهد ان محمدا رسول الله ومثل التشهد التحيات لله ومثل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

191
01:01:45.500 --> 01:02:05.200
واما السؤال فكثيرا ما يجيء باسم الرب كقول ادم وحواء ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. وقول نوح ربي اني اعوذ بك ان ما ليس وقول موسى ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي وقول الخليل ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة

192
01:02:05.900 --> 01:02:25.900
وقوله مع اسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وكذلك قول الذين قالوا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ومثل هذا كثير نقل عن مالك انه قال اكره للرجل ان يقول في دعائه يا سيدي يا سيدي يا حنان يا حنان ولكن يدعو بما دعت به الانبياء ربنا

193
01:02:25.900 --> 01:02:41.600
ربنا نقله عنه العتبي في العتبية اللي هي يعني آآ من من ضمن كتب المالكية هو كاتب هنا اه ترجمة للعتبية هذا يمكن ان تقرأها آآ خلاصة ما يريد ان يقوله ابن تيمية يا شباب هو

194
01:02:41.650 --> 01:03:04.100
ان لفظ الاله متضمن لفظ الرب بالمعنى اذا جاء مفردا آآ ولفظ الرب كذلك متضمن او مستلزم للالوهية. الرب يجب ان يكون معبودا وحده. لكن اذا جاء لفظ الرب وحده ولفظ الاله وحده فلكل اقصد في لفظ في سياق واحد. فيكون لكل واحد منهما معنى خاص

195
01:03:04.400 --> 01:03:26.400
وهو يقول هنا كثيرا في الوحي او في الادعية او في الاذكار ما يخص لفظ الله بالادعية والاذكار اه باقصد بالاذكار والعبادات. اما لفظ الرب فيكون في الدعاء ودي فائدة يا شباب ان الانسان يحاول ان يتبع في دعائه هدي الانبياء. في ناس بتخترع في الدعاء

196
01:03:26.700 --> 01:03:40.250
يقول لك دعاء آآ ينزله اشرطة لناس معينة بتدعي مسلا في صلاة التهجد او التراويح او بتدعي ادعية عامة. فيها الفاظ مخترعة ومحدثة وكثير منها خطأ ويتركون الادعية المشروعة في الوحي

197
01:03:40.350 --> 01:03:53.450
وخير الدعاء هو دعاء الانبياء وقال تعالى عن اولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى وجوبهم وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار

198
01:03:54.450 --> 01:04:08.800
اذا سبق ركزوا بقى في الفائدة دي يا شباب عشان فائدة عظيمة جدا يعني فائدة من فقه الدعاء. يعني اذا كنت تدعو الله تبارك وتعالى فانك تحتاج ان تفقه كيف تدعو الله

199
01:04:08.900 --> 01:04:29.200
يقول ابن تيمية فاذا سبق الى قلب العبد قصد السؤال ناسب ان يسأله باسمه الرب وان سأله باسمه الله لتضمنه اسم الرب كان حسنا واما اذا سبق الى قلبه قصد العبادة فاسم الله اولى بذلك

200
01:04:29.550 --> 01:04:44.700
اذا بدأ بالثناء ذكر اسم الله واذا قصد الدعاء باسم الرب. ولهذا قال يونس لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. والله يا شباب هذه من انفس الفوائد في هذا الكتاب

201
01:04:45.200 --> 01:05:04.100
يقول لك هنا يريد ان يفسر لك هو لك قاعدة ان دعاء الانبياء كان كثيرا بلفظ الرب لكن هنا آآ يونس عليه السلام قال لا اله الا انت. فذكر لفظ الاله او الله. لماذا يا شباب

202
01:05:04.300 --> 01:05:25.050
لان العبد اذا قصد بدعائه اولا العبادة والثناء على الله ناسب ان يذكر لفظ الله اما اذا قصد اولا كشف الضر او اجابة حاجته او نيل مطلوبه فيناسب ان يقدم بلفظ الرب

203
01:05:25.100 --> 01:05:43.850
هذا من اعظم فوائد هذا الكتاب وهو ما يقوم بقلب العبد ولسانه اذا اراد ان يدعو ربه تبارك وتعالى. فلذلك ناسب حال يونس عليه السلام  من يقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. واضح يا شباب

204
01:05:44.550 --> 01:05:59.150
طيب نكمل النهاردة نحاول يعني نكمل شوية ان شاء الله عشان الكتاب يعني يطول معنا حبة آآ ممكن يا شباب نخلي دي الفقرة السادسة آآ ستبدأ الفقرة السادسة من هنا

205
01:06:00.050 --> 01:06:12.950
لماذا افتتح يونس عليه السلام دعاءه بلا اله الا انت قال وقال ادم ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فان يونس عليه السلام ذهب مغاضبا

206
01:06:13.200 --> 01:06:26.250
وقال تعالى فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى اذ نادى وهو مكذوم يعني. وقال تعالى فالتقمه الحوت وهو ملين. بصوا يا شباب آآ هنا ابن تيمية سيتكلم لماذا

207
01:06:26.500 --> 01:06:47.250
شهد يونس عليه السلام انه كان من الظالمين. ما هذا الظلم الذي فعله يونس عليه السلام ابن تيمية هنا يحتاج ان يبين اه اولا ان يونس عليه السلام يعني فعل ذنبا او فعل ظلما معينا ايا كان قدر هذا الظلم. والنهي وانه شهد على نفسه

208
01:06:47.250 --> 01:07:01.750
بذلك وان الله سبحانه وتعالى شهد بان يونس عليه السلام فعل ما يلام عليه كما قال فالتقمه الحوت وهو مليم. فابن تيمية هنا سيشرح لك هذا الذي فعله يونس عليه السلام

209
01:07:01.800 --> 01:07:20.800
ولامه الله عليه قال ففعل ما يلام عليه. فكان المناسب لحاله ان يبدأ بالثناء على ربه. والاعتراف بانه لا اله الا هو فهو الذي يستحق ان يعبد دون غيري فلا يطاع الهوى فان اتباع الهوى يضعف عبادة الله وحده

210
01:07:20.900 --> 01:07:46.000
يعني كأنه يريد ان يقول ان يونس عليه السلام يونس عليه السلام في بعض افعاله اه اتبع ما رآه هو وترك امر الله له فهذا هو الذي آآ تطلب من يونس ان يشهد ان لا اله الا الله. يعني لا يستحق ان يعبد الا الله ولا يعبد الا بما شرع. لكونه عليه السلام

211
01:07:46.000 --> 01:08:04.350
رأى باجتهاده آآ ان يفعل فعلا لكن هذا الفعل لم يكن هو الذي امر الله به اه فلذلك ناسب ان يشهد لله بانه لا اله الا هو. قال وقد روي ابن تيمية سيذكر تفسير هذا الذي فعله يونس ويلام عليه

212
01:08:04.600 --> 01:08:29.100
قال وقد روي ان يونس عليه السلام ندم على ارتفاع العذاب عن قومه بعد ان اظلهم وخاف ان ينسبوه الى الكذب فغاضب وفعل ما اقتضى الكلام الذي ذكره الله وان يقال لا اله الا الله وهذا الكلام يتضمن براءة ما سوى الله من الالهية سواء صدر ذلك عن هوى النفس او طاعة الخلق او غير ذلك

213
01:08:29.100 --> 01:08:48.600
ولهذا قال سبحانك اني كنت من الظالمين. واضح يا شباب يعني ابن تيمية يقول نقل او روي ان الذي فعله يونس ولامه الله عليه ان قومه لما اظلهم العذاب يعني اتاهم العذاب

214
01:08:49.200 --> 01:09:11.900
الله سبحانه وتعالى قبل توبتهم واضح فخشي يونس ان ينسب الى الكذب لانه بين لهم ان العذاب سيحل عليهم ان عصوه فلما تابوا وتاب الله عليهم ورفع عنهم العذاب وكشف خشي يونس عليه السلام ان ينسبوه الى الكذب انه قال ان الله

215
01:09:11.900 --> 01:09:26.650
سيعذبكم والله لم يعذبهم فخاطب وذهب مغاضبا يعني تركهم وذهب واضح ابن تيمية يريد ان يقول هنا انه شهد ان لا اله الا الله يعني كانه يريد ان يقول يا رب

216
01:09:26.800 --> 01:09:43.500
ما فعلته من الافعال هو خطأ مني لا اله الا انت فانت وحدك تستحق ان تعبد ولا يقدم الانسان هواه على شرع الله تبارك وتعالى واضح؟ فلهذا ناسب ان يعترف بظلم نفسه

217
01:09:43.650 --> 01:10:06.350
واضح والامر الثاني ناسب ان ينزه الله عن الظلم والامر الثالث ان يشهد لله بالالهية. يعني هو وحده المستحق ان يعبد لا يعبد آآ سواه قال والعبد يقول مثل هذا الكلام فيما يظنه وهو غير مطابق وفيما يريده وهو غير حسن. يعني يقول الانسان ذلك اذا جاء في نفسه

218
01:10:06.350 --> 01:10:19.950
هوى يخالف شرع الله واما ادم عليه السلام فانه اعترف اولا بذنبه فقال ربنا ظلمنا انفسنا ولم يكن عند ادم ما ينازعه ما ينازعه الارادة لما امر الله به مما يزاحم الالهية

219
01:10:19.950 --> 01:10:41.350
بل ظن صدق الشيطان الذي آآ قاسمهما اني لك ما لمن الناصحين. فدلاهما بغرور. فالشيطان غرهما واظهر نصحهم فكان في قبول غروره وما اظهر من نصحه حالهما مناسبا آآ يعني كان المناسب للحال ان يقول ربنا ظلمنا انفسنا

220
01:10:41.500 --> 01:11:01.500
لما حصل من التفريط لا لاجل هوى وحظ يزاحم الالهية وكان محتاجين الى آآ ان يربيهما ربوبية تكمل آآ علمهما وقصدهما. حتى لا يغتر بمثل ذلك. فهما يشهدان حاجتهما الى الله ربهما الذي

221
01:11:01.500 --> 01:11:23.050
لا يقضي حاجتهما غيره. نشرح هذه الفكرة يا شباب ما سبب هذا الكلام؟ ابن تيمية يريد ان يفرق بين دعاء يونس ودعاء ادم وحواء ادم وحواء قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين

222
01:11:23.100 --> 01:11:45.800
وقدم الربوبية ربنا لماذا؟ لحاجتهما الى ان يكملهما الله فلا يتبعان ما تشتهيه انفسهما مما حرم الله واضح فهم فهم هنا يعني آآ صدق آآ كلام الشيطان الذي قاسمهما اني لك ما لمن الناصحين

223
01:11:45.850 --> 01:12:05.850
تناسب حالهما الافتقار الى الله في الا يحصل منهم ذلك. مرة اخرى. يعني الا يغتر بوعد الشيطان لان الله سبحانه وتعالى حذرهما من ذلك لا يخرجنكما منها فتشقى فتشقى. ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما. واذ قلنا

224
01:12:05.850 --> 01:12:26.400
الملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى. فقلنا يا ادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى. واضح؟ فهما لم يعني يعني لم يصغي لهذا لهذا الامر من الله تبارك وتعالى وسمع كلام الشيطان وصدقاه

225
01:12:26.600 --> 01:12:48.650
ولذلك ناسب ان يقدموا بكلمة الرب لان الرب سبحانه وتعالى هو الذي يفتقر اليه في الحاجة لكن يونس عليه السلام هنا كان له رأي لانه ينازع هذه الارادة من الله سبحانه وتعالى. التي قضى الله فيها ان يتوب على هؤلاء. فكان يونس عليه السلام

226
01:12:48.650 --> 01:13:10.200
كره هذا الامر. كره كرهه حتى لا ينسبه قومه الى الكذب. يقولون انت وعدتنا ان الله سيعذبنا وسيهلكنا والله لم يهلكنا فهذا المعنى الذي جاء في نفسه ناسب ان يتضرع الى ربه بان يشهد له بانه لا اله الا

227
01:13:10.200 --> 01:13:24.800
يعني لا ينبغي ان يكون للانسان مع ربه هوى او رأي يخالف شرع الله. فلهذا قدم لا اله الا الله او لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. بينما

228
01:13:25.150 --> 01:13:45.750
ادم وحواء ناسب ان يقدم ربنا. واضح يا شباب؟ يا رب يكون الكلام مفهوم. ولو حد عنده اشكال يمكن ان آآ يذكره ان شاء الله آآ اشرحه  قال وذو النون اللي هو يونس عليه السلام شهد ما حصل من التقصير في حق الالهية بما حصل من المغاضبة وكراهة انجاء اولئك

229
01:13:45.900 --> 01:14:02.550
ففي ذلك من المعارضة في الفعل لحب شيء اخر فما يوجب تجريد محبته لله وتأهله له وان يقول لا اله الا انت فان قول العبد لا اله الا انت يمحو ان يتخذ الهه هواه

230
01:14:02.700 --> 01:14:21.600
لذلك بدأ بها يونس يا شباب وقد روي ما تحت اديم السماء اله يعبد اعظم عند الله من هوى متبع. يعني الهوى اتباع الانسان لهواه هو اكثر او يعني اصعب او او اعظم ما يعبد من دون الله هو الهوى

231
01:14:22.750 --> 01:14:41.000
فكمل يونس صلوات الله عليه تحقيق الهيته الهيته لله. ومحو الهواء الذي يتخذ الها اه من دونه فلم يبقى له صلوات الله عليه وسلامه عند تحقيق قول لا اله الا انت ارادة تزاحم الهية

232
01:14:41.000 --> 01:15:04.900
بل كان مخلصا لله الدين اذ كان من افضل عباد الله المخلصين. واضح يا شباب آآ لاحظ ابن تيمية هنا يعبر بالفاظ جميلة جدا عن يونس عليه السلام لان بعض الناس يظن ان تعظيم الانبياء بان تنفي عنهم حتى ما اثبته الله اليهم. لهم

233
01:15:04.900 --> 01:15:17.400
الله سبحانه وتعالى اثبت ان الانبياء يمكن ان يظلم الانسان منهم نفسه اني لا يخاف ابدائي المرسلون الا من ظلم. والانبياء اعترفوا بذلك كما قال يونس عليه السلام اني كنت من الظالمين

234
01:15:17.700 --> 01:15:34.350
وقال كذلك موسى عليه السلام ربي اني ظلمت نفسي فاغفر لي وامر النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر ان يشهد بذلك فهذا امر عادي. واضح؟ والعبرة كما قلنا لكمال النهاية وليس بنقص البداية. وهم قد تاب الله عليهم وذكر توبتهم حتى لا ييأس الناس

235
01:15:34.450 --> 01:15:55.000
فليس توقير الانبياء بان تنفي لهم ما اثبته الله. بل هذا تنقيص من حقهم. لانك تكذب بالوحي الذي جاءوا به ومع ذلك ينبغي ان تتلطف في العبارة. لاحظ هنا يكرر فكمل يونس صلوات الله عليه. ثم قال فلم يبق له صلوات الله عليه

236
01:15:55.000 --> 01:16:20.350
وسلام كذا وكذا. واضح يا شباب وهنا يجمع الانسان بين توقير الانبياء الكرام صلوات الله عليهم وسلامه. وبين اثبات الحق الذي آآ شهد الوحي به عليهم قال ايضا اه قال وايضا فمثل هذه الحال يعرض لمن تعرض له فيبقى فيه نوع مغاضبة للقدر ومعارضة له في خلقه وامره

237
01:16:20.500 --> 01:16:40.750
ووساوس في في حكمتي ورحمتي. فيحتاج العبد ان ينفي عنه شيئين. الاراء الفاسدة الاراء الفاسدة والاهواء الفاسدة يعني ايه يا شباب؟ يعني الله سبحانه وتعالى في الوحي امرنا واخبرنا. يعني ما يأتي في الوحي يا شباب اما اخبار

238
01:16:40.800 --> 01:16:59.900
واما تشريع الاخبار حقها ان تصدق والتشريع حقه ان يمتثل. وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في الاخبار وعدلا في الاحكام العبد يسعى دائما لتصديق كل ما اخبر الله به

239
01:17:00.000 --> 01:17:19.750
والعمل بكل ما امر به. واضح طب الذي ينازع هذين الامرين ما هو؟ اما رأي فاسد واما هوى المتبع. رأي فاسد يعني يخالف خبر الله. او هوى ينازع امر الله. لذلك قال الله فلا صدق ولا صلى ولكن كذب

240
01:17:19.750 --> 01:17:38.800
وتولى واضح فيجب على الانسان ان يصدق والا يتبع هواه. يصدق الخبر ويمتثل الامر واضح قال ابن تيمية في علم ان الحكمة والعدل فيما اقتضاه علمه وحكمته. يعني اقتضاه علم الله حلم الله وحكمة الله. لا فيما اقتضاه

241
01:17:38.800 --> 01:17:57.250
علم العبد وحكمته ويكون هواه تبعا لما امر الله به فلا يكون له مع امر الله وحكمه هوى يخالف ذلك قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. واضح يا شباب؟ يبقى المعنى هنا

242
01:17:58.100 --> 01:18:18.100
ان العبد تجاه اخبار الله الله سبحانه وتعالى اخبر في الوحي عن اسمائه وصفاته وعن انبيائه وعن الجنة والنار وعن الامم السابقة وعن ما يحصل في مستقبل يجب على العبد ان يصدق بكل هذه الاخبار والا يحرفها. واضح؟ ومن جملة ما اخبر الله به انه اخبر ان

243
01:18:18.300 --> 01:18:31.500
الانبياء يمكن ان يصدر من الواحد منهم خطأ في الاجتهاد او ذنب لكنه لا يقر على هذا الذنب ولا على هذا الخطأ وانما يسارع بالتوبة والاستغفار ويكون بعد ذلك اكمل واحسن

244
01:18:31.900 --> 01:18:48.800
واضح يا شباب فلا يكون للعبد مع خبر الله خبر ولا رأي ولا يكون للعبد مع امر الله هوا. كما قال الله سبحانه وتعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى

245
01:18:51.000 --> 01:19:01.000
يبقى آآ وصلنا لصفحة ستة وسبعين يا شباب. قال وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت

246
01:19:01.000 --> 01:19:21.200
رواه ابو حاتم في صحيحه ابو حاتم عن ابن حبان اللي هو ابن حبان البوستي الذي له كتاب مشهور اللي هو صحيح ابن حبان وله كتاب المجروحين وكتاب الثقات هذا الحديث يا شباب ليس صحيحا من جهة الاسناد اللي هو آآ لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. لكن معنى هذا الحديث

247
01:19:21.500 --> 01:19:41.550
يمكن ان يكون صحيحا ويمكن الا يكون صحيحا فاذا قصد منه لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به بمعنى حتى لا يطيع هواه فيما آآ في معصية الله يعني حتى يكون متبعا لامر الله وان خالف هواه

248
01:19:42.150 --> 01:20:03.600
سيكون هذا المعنى صحيحا اه اما ان قصد به لا يؤمن احدكم حتى يكون هو اه يعني ان يكون كل ما تشتهيه نفسه هو نفس ما امر الله به فهذا ليس صحيحا. لان العبد لا يلام على مجرد الهوى. وانما يلام اذا اتبع الهوى فيما

249
01:20:03.600 --> 01:20:17.650
ما لا يرضي الله. نفهم الفكرة دي يا شباب الهواء او ما تشتهيه النفس هو ما تحبه النفس وما تريده. قد يكون شيئا محبوبا لله مشروعا وقد يكون شيئا محرما

250
01:20:17.650 --> 01:20:33.900
واضح يا شباب فالانسان اذا هوى الصلاة او هوى طلب العلم او احب القرآن او احب آآ يعني تعليم الناس فهذا هوى يحبه الله  وقد تشتهي النفس شيئا محرما مثل الزنا

251
01:20:34.250 --> 01:20:56.450
والنظر الى المحرمات. فهذا تحبه النفس. واضح؟ لا يلام الانسان على هذا الهوى الا اذا اتبع هذا الهوى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح العينان تزني وزناهما النظر واليدان تزني وزناهما اللمس والرجل ان تزني وزناهما يعني المشي

252
01:20:56.500 --> 01:21:14.750
ثم قال والفرج والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه. واضح؟ النفس تتمنى وتشتهي مجرد هذا لا يلام العبد عليه وانما يلام العبد اذا اتبع هذا الهوى فيما لا يرضي الله. واضح يا شباب

253
01:21:14.900 --> 01:21:32.000
اذا نحاول نرتب الافكار. الهوى اسم لما يحبه الانسان ويهواه ويشتهيه قد يكون شيئا محرما قد يكون شيئا مباحا. وقد يكون شيئا مشروعا وقد يكون شيئا واجبا. فاذا هوى اذا احب الانسان الصلاة

254
01:21:32.000 --> 01:21:45.850
الواجبة فهذا هوى مشروع بل واجب واذا كان الانسان يحب ممارسة الرياضة او يحب آآ رياضة معينة يحب يلعب كورة يحب يلعب تنس طاولة يحب يلعب فهذا هوى واضح. واذا كان الانسان

255
01:21:45.850 --> 01:22:03.400
يحب الزنا فهذا هوى. واضح هذه اهواء مجرد ان تهوى نفس الانسان هذا الشيء فهذا في نفسه لا يلام الانسان عليه الا اذا اتبع الهوى فيما لا يرضي الله. فاذا كان الانسان

256
01:22:03.650 --> 01:22:24.050
يحب النساء فيمكن ان يتبع هواه فيهم بعلاقة محرمة فيأثم حينها ويمكن ان يتبع ذلك بان يتزوج او يعدد الزواج واضح فهنا اتبع هوائه بهدى من الله. يعني اتبع هواه بشرع الله. اما من اتبع هواه بغير هدى من الله فهو الذي

257
01:22:24.050 --> 01:22:41.300
وهو الذي يعاقب وهو الذي يأثم. واضح يا شباب فالعبد اذا كان يهوى شيئا محرما فانه بين امور اما انه يتبع هذا الهوى فيفعل ما تهواه نفسه مما حرم الله فيأثم

258
01:22:41.750 --> 01:22:58.250
او انه يعزم على هذا الهوى ويمشي فيه خطوات ثم يحال بينه وبين فعله. هذا ايضا يأثم قدرا من الاثم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فالرجل الذي قتل قال كان حريصا على قتل اخيه

259
01:22:58.600 --> 01:23:24.200
واضح لكن العبد اذا قام في نفسه هوا او شهوة مما نهى الله عنه ثم ترك ذلك لوجه الله فانه يثاب ثوابا عظيما. كما قال آآ النبي وسلم من هم بحسدة بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة انما تركها يعني مخلصا لله او من جراء الله يعني تركها

260
01:23:24.200 --> 01:23:40.300
لوجه الله. كما فعل يوسف عليه السلام انه ترك هذه المعصية واضح؟ ترك ذلك. والله سبحانه وتعالى اثابه عليها. وكما في الحديث آآ السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله

261
01:23:40.300 --> 01:23:59.050
اه رجل يعني تعرضت له امرأة آآ ذات منصب وجمال قال اني اخاف الله. لم يقل لها اني لا اشتهي ذلك وكان يشتهي ذلك كما يفعله كل رجل لا يمدح الانسان بانه لا يشتهي النساء وانما يمدح بانه لا يفعل ما يحرمه الله سبحانه وتعالى في هذا

262
01:23:59.050 --> 01:24:13.150
هذا الامر. واضح يا شباب؟ لذلك لما قيل ان يحيى كان سيدا وحصورا قالوا الحصور هو الذي لا يقدر على ان يأتي النساء فاي كمال في هذا؟ هل هذا ليس كمالا؟ وانما الكمال ان

263
01:24:13.150 --> 01:24:34.100
ليكون قادرا على المعصية ولا يفعلها خشية لله سبحانه وتعالى واضح؟ قال معاذ الله اني اخاف الله. فلم يكن تركه لهذه المعصية لكونه لا يريدها. عادي هو يشتهيها اي رجل لكنه تركها خوفا من الله. واضح يا شباب؟

264
01:24:34.400 --> 01:24:48.750
اذا الهوى اسم لما تهواه النفس وما تشتهيه اه قد يكون اه هوى مباحا وقد يكون هوى محرما. وقد يكون اه يهوى شيئا يحبه الله. فاذا هوى يعني اذا رغب في شيء

265
01:24:48.750 --> 01:25:05.050
ان لا يحبه الله ولا يشرعه فهو بين ثلاثة امور اما اه ان يهواه ويتبعه ويقوم به فهو يأثم ليس على مجرد الهوى ولكن على الفعل واما ان يهواه ويعزم عليه ويسير فيه خطوات

266
01:25:05.100 --> 01:25:26.950
فيأثم بقدر هذه الخطوات الرجل الذي قتل لكنه كان حريصا على قتل اخيه او انه آآ يترك هواه خشية الله سبحانه وتعالى وطمعا في ثواب به فهذا يثاب عليه اذا الحديث الذي طبعا عندنا يعني ادلة كثيرة جدا تثبت هذه المعاني لكن الوقت لا يتسع لها

267
01:25:27.050 --> 01:25:40.100
في هذا الحديث الذي يقول والذي نفس نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. آآ نبين هنا ان الهوى لا يلزم ان يكون فيما لا يرضي الله

268
01:25:40.450 --> 01:25:51.350
واضح اه حتى عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم لما انزل الله سبحانه وتعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجب عليه القسم بين زوجته ترجي من تشاء منهن وتؤي

269
01:25:51.350 --> 01:26:09.200
من تشاء من ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك. قالت ما ارى الا ان الله يسارع في هواك واضح فما تهواه النفس لا يلزم ان يكون محرما. الانسان يمكن ان يهوى شيئا آآ مباحا. عايز يلعب كورة او يلعب رياضة. واضح كده؟ او آآ يهوى

270
01:26:09.200 --> 01:26:22.400
اي شيء من المباحات يمكن ان يكون هواه في شرع الله يحب القرآن ويحب الصلاة ويستمتع بالصيام عادي جدا ويمكن ان يكون رواه فيما لا يرضي الله فاما ان يتبعه

271
01:26:22.550 --> 01:26:37.750
بغير هدى من الله او يتبعه بهدى من الله. يتبعه بهدى من الله. يعني انسان يحب المال. عادي جدا. هذا ليس محرما. لكن يمكن ان ينال المال بالسرقة هو بالغش يمكن ان ينال المال بالعمل والاجتهاد. يمكن ان ينال. واضح

272
01:26:37.900 --> 01:26:55.650
اه الانسان يهوى النساء يمكن ان ينال ذلك بالزواج والتعدد ويمكن ان ينال زلك الزنا والعياذ بالله واضح يا شباب؟ فاتباع والهوى يمكن ان يكون جهدا من الله فيما شرعه الله ويمكن ان يكون بغير هدى من الله. لذلك قال الله سبحانه وتعالى بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير

273
01:26:55.650 --> 01:27:15.000
واضح كده؟ وقالوا ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ليس هناك حاجة اهواها النفوس الا ويجعل الله لها طريقا مشروعا لا يمكن ان يكون الانسان مجبولا او مفطورا على امر

274
01:27:15.400 --> 01:27:41.900
الا ويجعل الله له قناة مشروعة يحقق بها هواه واضح؟ لذلك الرهبانية المبتدعة النصرانية التي حرمت على طائفة من الناس الزواج والطيبات. ماذا حصل منهم؟ ما رعوها حق رعايتها كان الرهبان والراهبات يعني يقمن بالفواحش التي نهى الله عنها. يتركون الزواج الذي اباحه الله واحله

275
01:27:42.000 --> 01:28:02.650
اه ويقولون نحن لا نتزوج لان هذا من النقص واضح؟ ثم هم يفعلون الفواحش التي نهى الله عنها. وهكذا كل انسان يتبع هواه بغير هدى من الله. لابد ان يكون اتباع الهوى بهدى من الله. يعني ما تشتهيه نفسك ينبغي ان يرشدك الى تحقيقه

276
01:28:02.650 --> 01:28:17.700
الوحي واستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغى اه بالتالي يا شباب هذا الحديث يمكن ان يكون معناه ومن حيث الاسناد ضعيف واضح في علل كثيرة جدا. اما من حيث المعنى يمكن ان يكون صحيحا اذا قصد

277
01:28:18.000 --> 01:28:39.000
ان الانسان يجب ان يعمل بشرع الله اما ان قصد انه يجب ان يكون كل ما تهواه نفس الانسان هو نفس ما شرعه الله فهذا ليس صحيحا. آآ يمكن ان يكون الانسان في نفسه هوى مما نهى الله عنه لكنه لم يتبعه. فالله لا

278
01:28:39.000 --> 01:29:01.000
سيحاسب الناس على مجرد اهوائهم وانما يحاسبهم اذا اتبعوا هذه الاهواء وكانت اهواء آآ لا يحبها الله! واضح يا شباب لذلك يعني كما قال آآ النبي صلى الله عليه وسلم آآ يعني او حتى في تفسير قول الله ربنا لا تؤاخذنا آآ ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحملنا ما لا

279
01:29:01.000 --> 01:29:22.400
لنا به. في قول بعض العلماء يعني لا يعني لا تحاسبنا على شيء يعني لم لم نعمل به يعني الانسان يمكن ان يحب امرأة لا تحل له هذه المرأة لا تحل له هو يحبها لا لا يملك ان يكرهها. لكنه لا يتواصل معها ولا يتجسس عليها ولا يذهب اليها ولا يكلمها. خلاص هي

280
01:29:22.400 --> 01:29:39.300
امرأة متزوجة. هو يحبها هذا شيء في نفسه لا يحاسب عليه. ولا يملك ان يكرهها. واضح؟ فلذلك يعني من تخريجات دعاء المؤمنين ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. يعني لا تحملنا ان نحب ما نكره

281
01:29:39.800 --> 01:29:52.950
ولا تحملنا ان نكره من نحب. واضح يا شباب؟ لذلك في قول الله سبحانه وتعالى فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. يعني ان اطاعتك المرأة او زوجتك فلا تحملها ان تحبك

282
01:29:53.050 --> 01:30:08.850
ان هذا ليس بيدها. واضح يا شباب؟ فاذا ما تهواه النفس لا يملكه الانسان. كتب عليكم القتال وهو كره لكم يمكن للمرأة ان تكره ان يتزوج عليها زوجها لكنها تقبل ذلك شريعة لله. لكن هي تكرهه

283
01:30:09.050 --> 01:30:22.750
ونحن لا يصح ان نقول لها يجب ان تحبي ذلك. لأ لا يجب ان تحب ذلك وانما يجب ان ترضى بحكم الله وبشرعه. لكن يمكن لها الا تحب ذلك واضح يا شباب؟ كما كتب القتال وهو كره لنا

284
01:30:23.050 --> 01:30:37.900
ومع ذلك لماذا يفعل الانسان ذلك وهو يحب الحياة ويكره الموت؟ طاعة لله تبارك وتعالى طيب آآ يمكن ان نقف هنا يا شباب حتى يعني لا نطيل عليكم وارجو آآ ان كان يعني آآ

285
01:30:38.350 --> 01:30:53.950
بعضكم او خلينا نكمل الفقرة دي ونقف عند صفحة تمانية وسبعين قال وفي الصحيح ان عمر قال آآ ان عمر قال له يا رسول الله والله لانت احب الي من نفسي قال الان يا عمر

286
01:30:54.000 --> 01:31:07.000
يعني ان عمر رضي الله عنه صار يحب النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من نفسه لانه كان يظن ان المحبة تنتهي آآ في ان يحب النبي صلى الله عليه وسلم لكن ليس اكثر من نفسه

287
01:31:07.050 --> 01:31:24.400
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى اكون احب اليك من نفسك فقال والله لانت احب الي من نفسي قال الان يا عمر وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين

288
01:31:24.650 --> 01:31:37.200
وكأن معنى هذا الدليل يا شباب ان الانسان يحب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم حب تعظيم وحب آآ وحب يعني اكثر مما يحب نفسه واكثر مما يحب الناس

289
01:31:37.200 --> 01:31:57.100
وقال قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال قد تركتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره. كل هذا في تقديم ما يحبه الله على تقديم ما تحبه انت. اذا ليست

290
01:31:57.100 --> 01:32:12.250
المشكلة في ان تحبه. لأ ليست المشكلة في ان تهواه. لا. وانما المشكلة في ان يكون عملك تبعا لما يرضي الله اما كونك تهوى شيئا او تحبه فهذا انت اساسا لا تملكه

291
01:32:12.300 --> 01:32:29.000
الله سبحانه وتعالى لا يحاسب الناس على ما لا يملكون وانما تحاسب عند الله بقدر ما تعلم وبقدر ما تقدر. واضح يا شباب فاذا كان الايمان لا يحصل حتى يحكم العبد رسوله ويسلم له

292
01:32:29.650 --> 01:32:42.600
ويكون هواه تبعا لما جاء بي ويكون الرسول والجهاد في سبيلي مقدما على حب الانسان نفسه وماله واهله. فكيف في تحكيم الله تعالى والتسليم له فمن رأى قوما يستحقون العذاب في ظنه

293
01:32:42.700 --> 01:33:00.750
وقد غفر الله لهم ورحمهم وكره هو ذلك فهذا اما ان يكون عن ارادة تخالف حكم الله واما عن ظن يخالف علم الله. والله عليم حكيم واذا علمت انه عليم وانه حكيم لم يبقى لكراهية ما فعله وجه

294
01:33:00.900 --> 01:33:18.600
وهذا يكون في فيما امر به وفيما خلقه ولم يأمرنا الله ان نكرهه ونغضب عليه هذا شباب مقطع رائع جدا. ما معناها يا شباب؟ لو انك مثلا رأيت شخصا هذا الشخص في رأيك يستحق

295
01:33:18.900 --> 01:33:37.250
الا يختم له بخير ويستحق ان يموت على الكفر او على الباطل ثم رأيته قد تاب الله عليه وحسن عمله واستقام وختم له بخير فاذا كرهت انت ذلك فهذا يرجع الى احد امرين

296
01:33:37.350 --> 01:33:50.700
اما علم في نفسك تقول هذا لا يستحق ان يتوب الله عليه. فانت بذلك تنازع علم الله او ارادة تخالف ارادة الله. الله اراد ان يتوب عليه. فانت تريد الا يتوب الله عليه

297
01:33:50.800 --> 01:34:13.450
وهذا كثيرا ما يحصل للانسان بسبب كبره. وبسببه شح نفسه. انه لا يريد الخير لاخوانه. يعني لو انك مثلا رأيت شخصا حصل بينك وبينه خصومة فانك تتمنى دوما له الشر وتتمنى ان يخذل. وتفرح اذا وقع الناس فيه وتكلموا فيه حتى لو تكلموا فيه بالباطل. فهذا

298
01:34:13.450 --> 01:34:29.250
النقص الايمان لانك احببت له الشر وكرهت له الخير. واضح يا شباب وهو هنا يريد ان يقول فمن رأى قوما يستحقون العذاب في ظنه. واضح يعني شخص رأى قوم يجب ان يعذبوا

299
01:34:29.850 --> 01:34:52.450
وقد غفر الله لهم ورحمهم. اذا ظنه لم يحصل. يعني لم يعذبه وكره هو ذلك كره ان يرضى الله عليهم وان يرحمهم وان يكشف عنهم العذاب فهذا اما ان يكون بسبب ارادة تخالف ارادة الله او علمي يخالف علم الله. لان الله علم انهم يستحقون ان يتاب عليهم وان يغفر لهم

300
01:34:52.450 --> 01:35:03.750
ثم انت ترى انهم لا يستحقون ذلك فانت تنازع علم الله. او ان الله يريد ان يتوب وانت لا تريد ان يتوب الله عليهم. فهذه منازعة لارادة الله واضح يا شباب

301
01:35:04.350 --> 01:35:20.900
فلذلك يجب على العبد الا يكون له مع امر الله وشرعه وقضائه ارادة. بمعنى يا شباب ان العبد يأخذ بالاسباب ويستعين بالله. اما اذا حصل آآ قضاء الله فيجب ان يرضى به

302
01:35:21.250 --> 01:35:40.000
واضح ليس معنى ان يرضى به انه لا يأخذ باسباب زواله ان كان مما لا يحبه له. ولكن يرضى به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العين تدمع وان القلب ليحزن وان لفراقك يا ابراهيم لمحزونون ولا نقول الا ما يرضي ربنا. فنفرق بين

303
01:35:40.400 --> 01:35:54.300
اه الفعل والانفعال اه يعني اه الفعل الانسان يبكي اذا مات ابوه مات اخوه مات حبيبه يبكي ويحزن. لكنه مع ذلك يرضى بقضاء الله واضح يا شباب ففرق بين ان ترضى

304
01:35:54.350 --> 01:36:12.300
بقضاء الله وبين ان تأخذ بالاسباب وهو هنا يريد ان يقول ان يونس عليه السلام لما اخبر قومه انهم يستحقون العذاب انهم سيعذبون ثم كشف الله عنهم العذاب وتاب عليهم وغفر لهم كره يونس عليه السلام ذلك

305
01:36:12.450 --> 01:36:32.200
فهذه كانت مما يلام عليه. فلذلك ناسب ان يعترف ويقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. كنت من الظالمين لما اردت غير ما تريد ولما احببت غير ما تحب ولما كرهت توبتك عليهم. هذا ما يريد ابن تيمية ان يقوله. هذا شباب معنا في غاية الروعة

306
01:36:33.550 --> 01:36:50.200
فاما ما امرنا بكراهته من الموجودات كالكفر والفسوق والعصيان. فعلينا ان نطيعه في امره بخلاف توبته على عباده وانجاؤه اياهم وانجاءه اياهم من العذاب. فان هذا من مفعولاته التي لم يأمرنا ان نكرهها

307
01:36:50.250 --> 01:37:07.550
بل هي مما يحبها فانه يحب التوابين ويحب المتطهرين. فكراهة هذا من نوع اتباع الارادة المزاحمة للالهية. فعلى صاحبه ان يحقق توحيد الاله فيقول لا اله الا انت وعلينا ان نحب ما يحب ونرضى آآ ما يرضى

308
01:37:07.650 --> 01:37:25.750
ونأمر بما يأمر وننهى عما ينهى فاذا كان يحب التوابين ويحب المتطهرين فعلينا ان نحبهم ولا نؤله مراداتنا مخالفة لمحابه. والله يا شباب هذا من احسن الكلام يريد ان يقول ان العبد قد يتبع هواه

309
01:37:26.550 --> 01:37:41.000
اه في معصية الله. انت مثلا تكره شخصا معينا فتفرح اذا وقع في بدع او وقع في معصية او نال الناس منه او تكلموا في حقه بحق او او بباطل. تفرح انت تنتعش لم

310
01:37:41.000 --> 01:37:56.850
ما تراه مخذولا وتراه آآ مبتدعا وتراه مستمرا في البدعة. وتكره ان تراه استقام او تاب انك ترى اما انك تحب له الشر او انك ترى انه لا يستحق الخير

311
01:37:56.900 --> 01:38:09.750
فكل هذه الامور هي من هوى النفس الذي يجب ان تنهى نفسك عنه وان تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. وان تقول لا اله الا انت يعني يا رب ليس لي مع مرادك ارادة

312
01:38:10.000 --> 01:38:30.250
وليس لي مع شرعك هوى فتقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ويمكن ان نكتفي اه بهذا المقدار وندخل بعد ذلك في آآ الحديث عن عصمة الانبياء وسيتكرر معنا. اخذناه قبل ذلك في الكتاب السابق. لكن ناسب هنا ان يتكلم

313
01:38:30.250 --> 01:38:47.250
لانه لما ذكر ان يونس عليه السلام اقترف ذنبا وشهد على نفسه بالظلم آآ ناسب ان يتكلم على مسألة عصمة الانبياء وهل يمكن ان يقع من الانبياء ذنب يستغفرون منه؟ آآ ام آآ لا يمكن

314
01:38:47.250 --> 01:39:00.600
تعرضوا لهذه المسألة ان شاء الله بعد الغد. وغدا ان شاء الله موعدنا مع اه الدرس الخامس. انا اخطأت امس وقلت اللي هو الدرس الثالث كان الدرس الرابع غدا ان شاء الله درسنا الخامس من شرح منظومة لغة المحدث

315
01:39:01.150 --> 01:39:22.650
اذكر الشباب اننا هنا عندنا يعني دورتان رئيستان الاولى الدراسة التأصيلية في علوم الحديث كنموذج لعلوم الالة وكيفية مدارسة علوم الالة والثاني هو التدريب على استقراء تراث الائمة المحققين. ومحاولة استنباط الفوائد منه. واخترنا ان نبدأ بتراث ابن تيمية وان نبدأ منه

316
01:39:22.650 --> 01:39:37.450
تراث ابن تيمية في تزكية النفس. وذلك لاسباب كثيرة منها اننا نحتاج الحديث عن تزكية النفس كثيرا في هذه الايام نحتاج كذلك ان تكون استقامتنا او يعني هدانا آآ تبعا للوحي

317
01:39:37.500 --> 01:39:57.500
وابن تيمية من احسن من ذكروا معاني الوحي. في آآ باب تزكية النفس. نحتاج كذلك ان نتعرف على هذه المعاني. لاننا قد تربينا في كثير من المواعظ التي استمعنا اليها الى خطاب وعظي مشوه. هذا الخطاب لم يكن يعتمد على الوحي ولم يكن يعتمد على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وانما كان يرجع

318
01:39:57.500 --> 01:40:20.300
الى كتب الصوفية او يرجع الى في كتب لم آآ تهتدي بالوحي وانما كانت ترجع الى بعض تصرفات التابعين. آآ والذين كثير منهم تأثر بالرهبانية النصرانية وكان عندهم انواع من العبادات المخترعة او الغلو في العبادة المشروعة او التعبد الى الله بما ليس بمشروع. فناسب ذلك ان نبدأ بهذه الكتب لعل

319
01:40:20.300 --> 01:40:38.800
تكون تذكرة لنا نسأل الله سبحانه وتعالى العلم النافع والعمل الصالح. وآآ يعني آآ احب من الشباب ان هم يقرأوا الكتاب مرة ثانية يستخرجوا منه الفوائد واذا كان عندك اي اشكال يمكن ان تكتبه في التعليقات وارد عليك باذن

320
01:40:38.800 --> 01:40:43.850
تبارك وتعالى وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته