﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.250 --> 00:00:45.200
وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ثم اما بعد ايها الاخوة احترام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونسأل الله جل وعلا باسمائه وصفاته ان يجعلنا هداة مهتدين

3
00:00:45.400 --> 00:01:10.100
وان يرزقنا الفقه في الدين وان يثبتنا على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة وان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه ثم ما يتعلق بهذا المجلس فهذا هو اليوم السادس من الشهر السابع

4
00:01:10.300 --> 00:01:26.450
من سنة سبع وعشرين واربع مئة والف من هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم ينعقد هذا المجلس الاول في منهج القراءة في علوم الشريعة في جامع خالد ابن الوليد بمدينة جدة

5
00:01:27.400 --> 00:01:57.500
سيكون هذا المجلس فيه ذكر لقدر من الاشارات والتنبيهات التي لابد لطالب العلم من اخذها واعتبارها اللي ما درج عليه اهل العلم رحمهم الله من العناية بهذه المقامات التي تشير اليها فيما يأتي من

6
00:01:58.400 --> 00:02:23.150
الكلمات وهي قدر من المعارف المقولة على قدر من الاختصار والاجمال لانك تعرف ان القول في المنهج العلمي من الامور التي فيها بسط وكتب من كتب من المعاصرين شيء من ذلك

7
00:02:23.250 --> 00:02:49.250
ولهذا ما سنذكره في هذه المجالس هو قدر من الاشارات التي هي من صيد الخاطر ويسير النظر وطالب العلم البصير له نظره وله تتبعه وانما المقصود هنا ان نقف على هذه الاشارات وعلى هذه التنبيهات

8
00:02:49.350 --> 00:03:20.300
ويعنى طالب العلم بجمعها وتأملها ولا شك ان المنهج العلمي لابد لطالب العلم من اخذه وتدبره واعتباره حتى ينتظم قوله وينتظم فقهه فينتظم نظره وهذا المجلس نخصه بخمس من المسائل هي جملة من المعارف

9
00:03:20.800 --> 00:03:40.800
خمس من المسائل هي جملة من المعارف تكون بين يدي المنهج العلمي بل هي مقدمته الاولى واصله الاول ثم بعد ذلك اعني بعد هذه المسائل الخمس نأتي على شيء من الاشارات الى مفصل علوم

10
00:03:40.800 --> 00:04:01.950
بداية بعلم التوحيد ووصول الدين ثم ما يلتحق بعد ذلك من العلوم علم اصول الفقه والقواعد علم الفقه وقبل ذلك التفسير الى غير ذلك هذه امور نلتحق معها ان شاء الله تعالى في المجالس

11
00:04:01.950 --> 00:04:29.100
وهذا المجلس نذكر فيه المقدمة الاولى في المنهج العلمي وهي تتضمن خمس مسائل هي جملة من المعارف التي يذكرها على سبيل الاختصار كما اسلفت المسألة الاولى معرفة المنهج المسألة الاولى معرفة المنهج وقدره

12
00:04:29.450 --> 00:04:49.550
ويقال هنا ان المنهج العلمي هو نظام العلم فان العلم كيان وترتيب فاذا لم يأخذ الطالب والناظر في هذا العلم اذا لم يأخذه على منهج حسن وذوق منظبط ونظر بصير

13
00:04:49.550 --> 00:05:09.550
فانه يكون قد تقرف شيئا وتلقى شيئا دون ان يعرف النظام الذي يحكم هذا الشيء فان انه ما من علم اذا التفت اليه من علوم المادة او غيرها الا وتجد ان له نظاما وان له قواعد وله منهج

14
00:05:09.550 --> 00:05:29.550
وما الى ذلك فكذلك علم الشريعة الفقه فيه عزيز. ولهذا كان من دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام ابن عباس كما ثبت في الصحيح اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. فابتغاء هذا العلم و

15
00:05:29.550 --> 00:05:49.550
ظبطه والقصد الى تحقيقه لابد ان يكون على قدر من النظام. فنقول المنهج العلمي في قراءة علوم الشريعة هو بمعنى النظام التي تقرأ فيه هذه العلوم. فالمنهج لماذا يتحدث عنه؟ وهل هو لازم

16
00:05:49.550 --> 00:06:05.650
العلم نعم هو لازم في العلم لان من لم يأخذ العلم على منهج محكم وعلى منهج بصير ولا نقول على منهج واحد وانما المقصود ان يكون منهجا محكما منتظما. وهذا

17
00:06:05.650 --> 00:06:31.050
النظام الذي هو المنهج لينبغي لطالب العلم ان يعرف انه درجتان. الدرجة الاولى اصل وقاعدة لا ينبغي ان ينفك طالب علم فعنها فمن انفك عن هذه الدرجة التي هي اصل في العلم وقاعدة سقطت اهليته في تحقيق العلم. والدرجة

18
00:06:31.050 --> 00:06:56.300
الثانية هي تمام واختيار والدرجة الثانية نقول انها تمام واختيار. فاذا المنهج العلمي هو نظام العلم. وهذا النظام درجتان الدرجة الاولى اصل في العلم وقاعدة. فمن سقط في حقه هذه الدرجة فانه قد سقطت اهليته في العلم

19
00:06:56.800 --> 00:07:16.800
ومن مثال هذه الدرجة وليس من تفسيرها المفصل لكن من مثالها المعرفة بكتاب الله فان من لم يكن عارفا بايات كتاب الله واصول سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم فان هذا لا يكون عالما ولا يكون فقيها

20
00:07:16.800 --> 00:07:36.350
ومن مثال الدرجة الثانية التي هي تمام في العلم واختيار ان يكون بحثه او نظره في بعض علوم الشريعة كالفقه مثلا على منهج امام معين فهذا مما يختلف الامر فيه

21
00:07:36.750 --> 00:07:56.750
وانت ترى ان المدارس الفقهية التي ظهرت في تاريخ المسلمين ظهر جملة من هذه المدارس وهذه المدارس البقية الاربع هي بقيتهم التي بقيت الى يوم الناس هذا اعني مدرسة الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية فهذا مما يقال انه

22
00:07:56.750 --> 00:08:16.750
ومن تمام العلم ومن اختياره. فمن انتحل احد هذه المدارس فهذا منهج في العلم وهذا نظام في العلم لكن هل هذا من اصل العلم وقاعدته؟ فيقال انه من تمامه واختياره. ولهذا تجد ان قوما من السالفين

23
00:08:16.750 --> 00:08:36.750
اصبحوا من ائمة العلم قبل ظهور هذه المدارس وظهر بعض اهل الحديث الذين يأخذون بتتبع الرواية والعناية بكلام ائمة الحديث وفقههم وما الى ذلك دون ان يلتزموا بمذهب معين فهذا ايضا اذا ضبط واحكم

24
00:08:36.750 --> 00:09:03.350
وانتظم فانه نوع من الاختيار والتمام. فاذا المنهج العلمي ان لا يفترظ الطالب والناظر فيه لا ينبغي له ان يفترض انه وجه واحد. ومن فرض منهجا علميا واحدا و شبكه ورأى ان هذا هو المنهج الفاضل من كل جهة فهذا فيما ارى لا يقع الا عن نقص في نظره

25
00:09:03.400 --> 00:09:21.150
فانه لا ينبغي ان يقال ان المنهج الفاضل هو هذا الذي رسم بهذه الكلمات المعينة لماذا؟ لان المنهج كما اسلفت منه ما هو ذوق واختيار وتمام ومنه ما هو اصل وقاعدة فما

26
00:09:21.150 --> 00:09:41.150
كان اصلا وقاعدة فينبغي ان يتفق عليه الناظرون والطالبون للعلم ولهذا اذا قرأت سير الفقهاء والائمة من متقدمين وممن بعدهم وجدت ان قدرا من العلم يتفقون على ظبطه واتقانه وانتحاله وتتبعه

27
00:09:41.150 --> 00:10:01.150
وجدت ان قدرا اخر اختلفت سيرهم فيه. فمنهم من غلب عليه الجمع للاثر. ومنهم من غلب عليه النظر في رجال الاسناد ومنهم من غلب عليه النظر في الرأي والقياس ومنهم من غلب عليه وجه اخر وهلم جرا ولكنك تجد

28
00:10:01.150 --> 00:10:21.150
ان قدرا من هذا العلم يجمع اولئك العلماء. فاذا نظرت في ابي حنيفة وهو من كبار ائمة الفقهاء وفي يحيى ابن معين مثلا وهو من كبار ائمة في الحديث وجدت ان ثمة قدرا مشتركا بين هؤلاء ووجدت ان ثمة اختصاصا لابي حنيفة ووجدت ان ثمة اختصاصا ليحيى ابن

29
00:10:21.150 --> 00:10:41.150
او ابن المدينة او ما الى ذلك من ائمة الرواية والاسناد. فاذا لا ينبغي ان نفرط في مسألة المنهج ولا ينبغي ان نسقط مسألة المنهج. بل من الحكمة في هذا المنهج ان يكون طالب العلم وسطا فيها. لا نسقطه

30
00:10:41.150 --> 00:11:01.150
ويأخذ الطالب للعلم العلم بشكل متقطع وبشكل متقلب وربما بشكل متظاد وينتقل من اليسير الى طرف العلم وربما دخل في كبار من المسائل وما الى ذلك واخذ يتكلم فيما لا

31
00:11:01.150 --> 00:11:25.050
يحسن من مسائل العلم فهذا سقط في المنهج او عدم في المنهج. ولكن بالمقابل لا ينبغي ان يفرض في المنهج العلمي انه قدر من النص وقدر من النظام المستتم المحكم الذي لا يصح التحول فيه ولا يصح التعدد فيه

32
00:11:25.050 --> 00:11:45.050
لا يصح التنوع فيه. فاذا قلت هل المنهج العلمي في قراءة علوم الشريعة هل هو وجه واحد ام انه اوجه متنوعة قيل هو باعتبار اصله وقاعدته ايش؟ وجه واحد فان ثمة قدرا من العلم

33
00:11:45.050 --> 00:12:05.050
لا يكون الشخص فقيها عالما الا اذا اخذه. ومن ذلك ما اسلفت الاشارة اليه ان يعرف كتاب الله وان يعرف اصول سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومسائل اخرى معروفة عند العلماء. فهذه شرط لكل عالم ولكل فقيه ولكل

34
00:12:05.050 --> 00:12:35.050
يتكلم ويفتي الناس في العلم. وثمة قدر اخر او تكون درجة ثانية وهي تمام واختيار هي تمام واختيار. فاذا سقطت الدرجة الاولى قيل سقطت اهليته. واذا اخر عنه شيء من الدرجة الثانية فهذا هو الذي تختلف به رتب العلماء. ولهذا تجد ان من اهل العلم من غلب عليه انه فقيه

35
00:12:35.050 --> 00:12:55.050
اهل العلم من غلب عليه انه محدث ومن اهل العلم من غلب عليه علم الاصول ومن اهل العلم من جمع ذلك فصار من كبار ومن كبار الفقهاء وهلم جرا واذا نظرت الائمة الاربعة ما امامتهم في الدين ومع سيادتهم وفي العلم

36
00:12:55.050 --> 00:13:15.050
فانك تجد ان ثمة فروقا فان ابا حنيفة رحمه الله كان اوسعهم قاعدة في الفقه لانه اشغل نظره في بهذا العلم وصار له من الفقه والتوسع في الرأي ما ليس لغيره حتى قال الشافعي رحمه الله الناس في الفقه عيال على ابي

37
00:13:15.050 --> 00:13:35.050
واذا نظرت الشافعي وجدت عنايته اصول الفقه وقواعده والناسخ والمنسوخ ولغة العرب واثر اللغة في تفسير النص وما الى ذلك ما لم يقع لغيره من الائمة الاربعة وان كان وقع لهم من ذلك لكنه اعلاهم عن الشافعي درجة

38
00:13:35.050 --> 00:13:55.050
في هذا في عنايته باللغة حتى قال الامام احمد فيما روي عن ما عرفنا الناسخ والمنسوخ الا لما جالسنا الشافعي والمقصود بذلك استتمام هذه المادة وهذا العلم. واذا جئت ما لك رحمه الله او مالكا رحمه الله وجدته على عناية بفقه اهل

39
00:13:55.050 --> 00:14:15.050
المدينة واثارهم وسيرهم وعنايته رحمه الله بالاثر مع فقه واسع امتاز به. واذا جئت احمد وجدت انه امام في الحديث وامام في الفقه فهو من فقهاء المحدثين. فهذه من الدرجة الثانية

40
00:14:15.050 --> 00:14:39.650
الذي هو تمام في العلم واختيار وهذا لا بد ان يختلف فيه طلبة العلم وموجب هذا الاختلاف الى جملة من المقارنات والاحوال من هذه المقارنات البيئة التي يعيش فيها طالب العلم. فان من كان في بيئة غلب عليها فقه ابي حنيفة فتجد انه يتفقه

41
00:14:39.650 --> 00:14:59.650
مذهبه ومن كان في بيئة غلب عليهم التمذهب بمذهب الشافعي او بمذهب احمد او بمذهب مالك فهلم جراء. وحتى من جهة الاخذ لعلوم الشريعة فان من جالس اهل الحديث غلب عليه الاشتغال بالحديث ومن جالس الفقهاء غلب عليه الاشتغال بالفقه

42
00:14:59.650 --> 00:15:17.950
وعن ام جراء فاذا اول ما يذكر في هذا المقام وهي المسألة الاولى ان المنهج هو بمنزلة ضامن العلم فعلم بلا منهج كشيء بلا كشيء بلا ايش؟ كشيء بلا نظام

43
00:15:18.000 --> 00:15:38.000
ولهذا كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يأخذون هدي النبي صلى الله عليه وسلم هديا شموليا حتى في اخذهم للعلم فانه عليه الصلاة السلام علمهم كيف يأخذون العلم وعلمهم كيف يستمعونه وذكر الله جل وعلا في كتابه قواعد اخذ العلم ومن اخص ذلك ما

44
00:15:38.000 --> 00:15:58.000
ذكره في قوله ولا تفهم ما ليس لك به علم. ومن ذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه واله وسلم كفى بالمرء اثما ان يحدث بكل ما سمع ثم جرا ولهذا لما جاء المحدثون وظعوا نظاما لظبط هدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال بعظ ائمتهم ان

45
00:15:58.000 --> 00:16:18.000
هذا من الدين وان هذا العلم لا يؤخذ الا من اهله. فيقال القصد الاول هو المسألة والمسألة الاولى في هذه المعارف الخمس وان يعرف الطالب والناظر في العلم ان العلم له منهج ومنهجه هو نظام

46
00:16:18.000 --> 00:16:38.000
وهو درجتان الدرجة الاولى اصل في العلم وقاعدة والدرجة الثانية نقول انها تمام واختيار ولماذا نقول تمام واختيار؟ اما انها تمام فلان العلم كما تعرف لا يتناهى. ولهذا ما من قدر من العلم

47
00:16:38.000 --> 00:16:58.000
الا وفوقه زيادة عليه فهو لا يتناهى من هذه الجهة ولهذا نقول انها تمام. ولهذا يختلف العلماء من جهة علمهم على مدار التاريخ ونقول انها ايضا اختيار وفرق بين التمام والاختيار كما ترى نقول انها اختيار

48
00:16:58.000 --> 00:17:18.000
لان طالب العلم على جملة من التعدد فقد يكون له اختصاص بالفقه واخر يكون اختصاصه بالحديث والثالث يكون اختصاص التفسير يكون التنوع ايضا من جهة ثانية من جهة المدارس الفقهية فمن اهل العلم من هو حنفي وشافعي ومالكي الى اخره

49
00:17:18.000 --> 00:17:38.000
الدرجة الثانية الدرجة الثانية هي تمام من جهة واختيار من جهة اخرى وهذا المعنى اؤكد ان طالب العلم ينبغي له ان يكون وسطا فيه. فلا يفترض ان المنهج وجها واحدا. ولهذا من يذكر

50
00:17:38.000 --> 00:17:58.000
من طلبة العلم آآ طريقة علمية معينة ويرى انها هي الطريقة الصحيحة اللازمة ويخطئ غيرها فهذا هو ابتداء لان العلم ليس وجها واحدا وليس طريقة واحدة وانما فيه قدر من الاصل وقدر من

51
00:17:58.000 --> 00:18:19.950
هذه الاشارة الى المسألة الاولى ثم انت ايها الناظر في العلم تتبع الفرق بين ما نقول انه اصل بينما يقال انه تمام واختيار فان هذا له تفصيل اعني ما هو اصل في العلم وكذلك ما هو تمام واختيار وانما اردت

52
00:18:19.950 --> 00:18:47.300
الاشارة الى بعض الامثلة حتى يتضح المقصود بذلك المسألة الثانية ان يحرص الناظر في العلم على معرفة شرطه. فالمسألة الثانية هي معرفة شرط العلم  فان العلم له شرط وشرطه من اربع جهات

53
00:18:50.000 --> 00:19:25.100
الجهة العبادية والجهة الاخلاقية والجهة المنهجية والجهة الفقهية فالعلم له شرط عبادي وشرط اخلاقي وشرط منهجي وشرط فقهي فمن جمع هذه الجهات الاربع او الشروط الاربعة فكأنه ان شاء الله

54
00:19:25.300 --> 00:19:46.000
حقق معنى العلم الذي امتدحه الله جل وعلا في كتابه وتجد ان الله في كتابه ذكر وصفين هما من اخص الاوصاف لاهل العلم. الوصف الاول هو الرسوخ في العلم والوصف الثاني هو العلم الرباني

55
00:19:49.250 --> 00:20:09.250
ولهذا لما ذكر الله سبحانه وتعالى ما في كتابه من المحكم والمتشابه قال فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ولما ذكر الراسخين في العلم قال وما يعلم تأويله الا الله؟ والراسخون في العلم يقولون امنا

56
00:20:09.250 --> 00:20:29.500
كل من عند ربنا فاذا اذا ابتغى طالب العلم ان يكون ربانيا وان يكون راسخا وهذا هو العلم المحمود. من كان صاحبه وراسخا في العلم وهذا اتقانه وكان ربانيا في في العمل به وتبليغه

57
00:20:29.800 --> 00:20:54.500
فالرسوخ في العلم يتعلق باتقانه وظبطه وفهمه والرباني في العلم هو الذي حقق العمل به وايش وحسن التبليغ حقق العمل به وحسن التبليغ فهذان الوصفان ينبغي لطالب العلم ان يقصد اليهما ان يكون راسخا من حيث الفهم

58
00:20:54.500 --> 00:21:13.250
والاتقان وان يكون ربانيا من حيث العمل وحسن التبليغ لانه ما من شيء الا وله وجه حسن ووجه مستقبح. ولهذا لما ذكر الله جل وعلا اتباع الصحابة رضي الله تعالى عنهم

59
00:21:13.250 --> 00:21:33.250
قال والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين رظي الله والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان فلا بد ان يكون الاقتداء باحسان وكذلك التبليغ للعلم لا بد ان يكون بقدر من الحكمة والاحسان

60
00:21:33.250 --> 00:22:03.300
هذان الوصفان المفضلان في كتاب الله اعني وصف الرسوخ في العلم والوصف بكون العالم عالم ربانيا يتحقق اذا جمع الناظر في العلم شرط العلم بجهاته الاربع الشرط او الجهة العبادية والاخلاقية والمنهجية وايش؟ والفقهية

61
00:22:03.550 --> 00:22:28.950
اما الجهة الاولى من الشرط وهي الشرط العبادي فالمقصود بذلك ان يكون طالب العلم على عناية بتحقيق الاخلاص لله جل وعلا في طلبه للعلم لان هذا العلم دين ولان هذا العلم يعني علم الشريعة عبادة محضة لله سبحانه وتعالى

62
00:22:29.800 --> 00:22:51.650
فهو كالصلاة والصيام والزكاة والصوم والحج لا بد ان يكون خالصا لوجه الله سبحانه وتعالى ولابد ان يصان اهم ما يشينه وينقص مقام الاخلاص. والعبودية فيه لله عز وجل. ولهذا جعله النبي صلى الله عليه واله

63
00:22:51.650 --> 00:23:11.500
وسلم ميراث الانبياء فهذا الميراث ميراث النبيين والمرسلين لا بد ان يكون طالب العلم محققا لشرطه العبادي وهو ان يكون خالصا لله وان يبتغي بعلمه وتبليغه وجه الله جل وعلا

64
00:23:12.700 --> 00:23:36.700
وان يكون عاملا بعلمه. وان يكون عاملا بهذا العلم فان هذا هو معنى العلم عند السلف رحمهم الله من الصحابة والتابعين والائمة فاذا جملة الشرط العبادي هو الاخلاص لله في طلبه وتبليغه والعمل بهذا العلم

65
00:23:37.000 --> 00:23:57.000
ولهذا لا ينبغي لطالب العلم ان يكون مقصرا في اصول العبادة ولا سيما الفرائظ فان هذا سقطوا في علمه وفقهه ولهذا قال الله جل وعلا واتقوا الله ويعلمكم الله فلا بد لطالب العلم ان

66
00:23:57.000 --> 00:24:17.000
احفظ شرط العلم العبادي واعني به الاخلاص في طلبه والاخلاص لله جل وعلا في تبليغه وايضا وان يكون عاملا بهذا العلم. واخص العمل هو ما امتدحه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله

67
00:24:17.000 --> 00:24:37.000
ما تقرب او فيما ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح في الحديث القدسي عن ربه عز وجل قال الله تعالى وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. فالمحافظة على الفرائض ولا سيما الصلوات الخمس

68
00:24:37.000 --> 00:25:07.000
والجمعة والجماعة والعناية باصول العبادات الزكاة والصوم والحج واصول الاخلاق واصول العمل فينبغي لطالب العلم ان يكون محققا لذلك. وانت تعلم ان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. فينبغي لطالب العلم ان يكون مقبلا على العبادة. لانه متى ما حقق

69
00:25:07.000 --> 00:25:37.000
هذا الشرط العبادي فانه قد اتى باحد السببين الشرعيين اللذين ذكرهما الله في كتابه ووعد سبحانه ان من حققهما هداه جل وعلا. قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا كلمة جاهدوا اي انهم نظروا وبحثوا وتتبعوا واخذوا العلم ثم قال جاهد

70
00:25:37.000 --> 00:26:03.350
توفينا وهذا هو الاخلاص لله سبحانه وتعالى. فكل من جاهد مخلصا لله سبحانه وتعالى فان الله وعد وهو سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد وعد انه جل وعلا يهديه ولهذا نؤكد على هذا الاصل من شرط العلم وهو الشرط العبادي المتعلق بالاخلاص لله

71
00:26:03.350 --> 00:26:23.350
الاقبال على دعائه والدعاء هو العبادة كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام كما في السنن الدعاء هو العبادة ومن الدعاء الفاضل هنا ان يدعو الطالب والناظر في العلم والعالم والفقيه ان يدعو ربه كثيرا ان يهديه لما اختلف فيه من

72
00:26:23.350 --> 00:26:43.350
وانت ترى ان الرسول عليه الصلاة والسلام كما روت عائشة رضي الله عنها في الصحيح كان من دعائه في صلاة الليل اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحقر بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه

73
00:26:43.350 --> 00:27:03.350
من الحق انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. وهذا من تعليمه عليه الصلاة والسلام لامته. ولهذا كما جاء في من حديث علي ابن ابي طالب قال علي رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي قل اللهم اهدني

74
00:27:03.350 --> 00:27:23.350
وسددني فخشي الرسول عليه الصلاة والسلام ان عليا يفرط من ذهنه هذا فاراد ان يثبت ذلك في عقله هو ايه؟ فقال يا علي قل اللهم اهدني وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق. وبالسداد سداد السهم

75
00:27:23.350 --> 00:27:42.150
يعني حتى اعطاه مثلا من الامثلة المادية يتذكر بها علي رضي الله عنه هذا الدعاء اذا نسيه فاذا العلم هو توفيق من الله وسداد من الله سبحانه وتعالى وهداية من الله جل وعلا فمن حقق

76
00:27:42.150 --> 00:28:02.150
تركه العبادي ورغب الى الله سبحانه وتعالى ان يهديه وان يرزقه الفقه في الدين وان يرزقه حسنا البيان وحسن البلاغ وحسن التمام فان الله جل وعلا يهديه الى ذلك لانه سبحانه وتعالى وعد من صدقه

77
00:28:02.150 --> 00:28:22.150
الاجابة ولهذا تجد ان الرسل عليهم الصلاة والسلام مع ان الله اصطفاهم بالوحي الا انهم في مقامات كثيرة ومن اخصها مقامات البلاغ لقومهم يلجأون الى الله سبحانه وتعالى ويرغبون اليه ويدعونه ان

78
00:28:22.150 --> 00:28:42.150
يسر امرهم في هذا ولهذا تجد ان موسى عليه الصلاة والسلام لما امره الله جل وعلا بان يبلغ الدعوة ويبلغ الرسالة قال ربي اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقه قولي واجعل لي وزيرا من اهلي. فهذا مما ينبغي لاهل العلم

79
00:28:42.150 --> 00:29:02.150
طلبته ان يلتزموه اعني دعاء الله جل وعلا ان يوفقهم للخير وان يوفقهم للسداد وان يوفقهم لما يحبه سبحانه وتعالى ويرضاه وان يكفيهم شر فتنة العلم لان العلم يقع عنه اذا كان علما

80
00:29:02.150 --> 00:29:22.150
ليس ربانيا يقع عنه قدر من الفتنة في صاحبه. ولهذا قال بعض السلف كما ذكره الحافظ ابو عمر ابن عبد البر قال ان للعلم طغيانا كطغيان المال. ان للعلم طغيان كطغيان المال فان بعض الناس قد يكون علمه تكبرا

81
00:29:22.150 --> 00:29:35.900
او تجبرا او قولا بغير علم او تقرفا في اعراض الناس او في دمائهم او في حقوقهم او ما الى ذلك فهذا يفرط علمه عن الحق وعن الحكمة وعن الصواب

82
00:29:36.100 --> 00:30:01.950
فاذا هذا هو الشرط الاول الشرط العبادي وهو اعلى هذه الشروط قدرا ولزوما. الشرط الثاني هو الشرط اخلاقي او الجهة الاخلاقية في هذا الشرط وانت تعرف ان مقام الاخلاق حقيقتها في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم انها اصل في الشريعة

83
00:30:01.950 --> 00:30:21.950
وان كان درجة عند العامة وبسطاء العلم والفقه ان مقام الاخلاق كانه من تمام الاحوال ويسير الاحوال وهذا من سببه انهم لم يفقهوا مقام الاخلاق على حقيقتها. فان بعض الناس اذا حدثته بالاخلاق

84
00:30:21.950 --> 00:30:41.950
تبادر الى ذهنه فهما مختصرا لهذه الاخلاق يتعلق ببساطة الوجه ويتعلق ببشر النفس وما الى ذلك طرف من الاخلاق والا فان الخلق هو مقام من الديانة عظيم. وقد قال الله جل وعلا عن نبيه وانك لعلى

85
00:30:41.950 --> 00:31:01.950
كخلق عظيم. ولهذا لما جاء رجل الى عائشة كما في صحيح مسلم وغيره. فسألها عن خلق رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن حتى قال هذا الرجل قال فهممت ان

86
00:31:01.950 --> 00:31:21.950
حكومة ولا اسأل احدا عن شيء حتى اموت. فالعناية بمقام الاخلاق اذا ما فهمت الاخلاق على حقيقتها في الشريعة وانها مقام من علم ومقام من الدين ومقام فيه قدر من اللزوم والتعظيم في كلام الله ورسوله

87
00:31:21.950 --> 00:31:43.750
صلى الله عليه واله وسلم. والمراد ايها الاخوة بالشرط الاخلاقي هو ان يعنى طالب العلم بمعرفة اخلاق العلم فان العلم له اخلاق فاذا اخذه حتى ولو احتسب علمه عند الله وقصد الى الاخلاص ولكنه لم يعرف

88
00:31:43.750 --> 00:32:03.750
اخلاق العلم في اخذه ولا اخلاق العلم في تبليغه فانه يقع عنه فتنة في صاحبه ويقع عنه شر يتعلق بصاحبه وهذا الشر ليس من العلم نفسه فان الخير كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الصحيح

89
00:32:03.750 --> 00:32:26.050
ان الخير لا يأتي الا بخير ولكن هذا الشر ياتي من هذا النقص في نفس الانسان. او في نفس العبد فان نفسه امارة بالسوء الا ما رحم الله جل وعلا. فاذا هذا الشرط الاخلاقي هو اصل في العلم. فمن اخذ علمه ولو قصد به احتسابا لله

90
00:32:26.050 --> 00:32:46.050
ولكنه لم يعرف شرطه الاخلاقي فانه يقع عنده كثير من الغلط وكثير من السقم. ومن اخص ما امثل به في الشرط الاخلاقي ومن اخص امثلة اخلاق العلم خلقان. ذكرهما الله جل وعلا في كتابه معظما لهما

91
00:32:46.050 --> 00:33:06.050
الخلق الاول ما عظمه الله في كتابه وعظمه النبي صلى الله عليه وسلم من لزوم تبليغ العلم. فان الله في كتابه نهى عن كتمان العلم واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. ولهذا تجد

92
00:33:06.050 --> 00:33:24.600
ان الله ذم في كتابه كثيرا بل ولا انا سبحانه وتعالى الذين يكتمون ما انزل من البينات والهدى فاذا كتمان العلم من اعظم الموبقات. ومن اعظم اسقاط او سقوط اخلاق العلم

93
00:33:24.900 --> 00:33:43.300
هذا ما يتعلق بكتمان العلم فانه من اعظم الموبقات ومن اعظم ما يقع به سقوط الاخلاق في العلم ان يعرض والفقيه والعالم عن علمه فلا يقوم على تبليغه وبيانه عند قيام سببه

94
00:33:43.600 --> 00:34:03.600
ولكنك ترى في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي كلام النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما لخلق اخر كانه هذا الخلق الاول او يفسره. واعني بذلك تعظيمه سبحانه وتعالى القول بغير علم

95
00:34:03.600 --> 00:34:23.600
فان الله من اخص ما نهى عنه في القرآن القول بغير علم كما في قوله جل وعلا ولا تفقه ما ليس لك به علم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال ان الله في كتابه حرم القول بلا علم عموما وحرم القول

96
00:34:23.600 --> 00:34:46.150
عليه بلا علم خصوصا فالقول بغير علم منهي عنه في كتاب الله. واخص ذلك واعظمه هو القول على الله بغير علم. ولهذا قال جل وعلا ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب

97
00:34:46.150 --> 00:35:06.150
فاذا كثير من طلبة العلم ربما يحملون على بعض اهل العلم ويقولون انهم لم يبلغوا العلم او كتموا هذا العلم هنا مقامان لابد من الاعتدال فيهما وكل عالم فانما امره بينه وبين ربه

98
00:35:06.150 --> 00:35:26.150
فهو يجتهد مخلصا لله والله جل وعلا هو الذي يعلم ما في روع الانسان ويعلم ما في الصدور. فان العالم والفقيه والناظر في العلم هو بين امرين. بين امره سبحانه وتعالى بتبليغ العلم وبين نهيه

99
00:35:26.150 --> 00:35:54.100
سبحانه وتعالى ايش عن القول بغير علم بين امره سبحانه وتعالى بتبليغ العلم والنهي عن كتمانه هذه درجة وهذا مقام ولكنه ايضا لا ينبغي ان ينفك عن باستصحاب مقام اخر معظم في القرآن وهو الذي عظم الله جل وعلا امره وهو القول

100
00:35:54.100 --> 00:36:10.750
بغير علم واخص ذلك القول على الله بغير علم. ومن القول على الله القول في شريعته. ولهذا قال سبحانه ولا تقولوا تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب

101
00:36:10.850 --> 00:36:30.050
ولهذا الذي ارى ان كثيرا من النقص يقع فيه هو المقام الثاني وان كان يقع النقص في المقام الاول دون ان نلتزم في انفسنا ان فلانا نقص او لم ينقص لان هذا علمه عند الله جل وعلا

102
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
ولكن الذي يفوت كثير من طلبة العلم انهم يكثرون من القول ويقول ان هذا من باب ابراء الذمة وحتى تبرأ ذمته فربما قال في امر كان ينبغي الا يقول فيه. اما لكونه قال فيه بغير علم واما ان

103
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
الذي قاله علم ولكن ليس كل ما يعلم ايش؟ يقال في هذا المحل. الست ترى ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كما روى البخاري في صحيحه معلقا قال علي رضي الله عنه حدث الناس بما يعرفون اتريدون ان يكذب

104
00:37:10.050 --> 00:37:27.000
الله ورسوله. يقول الامام ابن تيمية رحمه الله عند اثر علي هذا يقول ومراد علي ان شيئا مما دل عليه الكتاب والسنة سنة قد يقصر عن الحديث فيه عند بعض العامة. لماذا

105
00:37:27.050 --> 00:37:43.850
لانه قد يكون في هذا المقام او في هذا الزمان او في هذا المكان قد يكون ايش قد يكون فتنة لقوم ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه كما في البخاري معلقا ايضا ما انت بمحدث قوما حديث لا تبلغوا

106
00:37:43.850 --> 00:38:03.850
وعقولهم الا كان لبعضهم فتنة. فهذا هو الذي ينبغي لطالب العلم ان يعتبره ان يحذر القول على الله بغير علم. ومن القول عليه بغير علم ان يقال ما هو من العلم في غير ما اراد الله سبحانه

107
00:38:03.850 --> 00:38:25.500
تعالى وحتى لو كان هذا الشيء علما فانه لا ينبغي ان يختص الانسان به بل لابد ان ينظر في حكمته. فاذا كانت الحكمة تقتضي هذا القول وهذا البيان فانه يقوله واما اذا كانت الحكمة لا تقتضيه فانه يحدث بامر تقتضيه هذه الحكمة

108
00:38:25.650 --> 00:38:45.650
ولهذا تجد ان الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه ارى الترغيب والترهيب وذكر الحلال والحرام وهلم جرا ولهذا لو جاء شخص مثلا الى قوم على اقاموا على قدر من شرب الخمر والمعاصي وما الى ذلك فهل يناسب في مجلسه

109
00:38:45.650 --> 00:39:08.500
هذا ان يحدثهم باحاديث ربما يفهمون منها التيسير لما هم عليه؟ الجواب لا لان فلا يقع به انفكاك عن المعاصي وانما يحدثهم بما هو من مقتضى كفهم عن هذه المعصية. ولهذا اذا كان الانسان بين الخوف والرجاء

110
00:39:08.500 --> 00:39:28.100
فانه يكون على هدى من الله سبحانه وتعالى. فاذا اخلاق العلم او الشرط الاخلاقي في العلم هذا اصل فيه ولكن نقول ان هذه الاخلاق هي جملة واسعة وما اشرت اليه من المثلين او المثالين فهما من باب التنبيه

111
00:39:28.100 --> 00:39:48.100
على معنى هذه الاخلاق وهذين المثلين ينبغي لطالب العلم ان يفقههما وان يحفظهما في تحقيقه وتبليغه بيده واخذه للعلم ان لا يقول على الله بغير علم والا يكون في المسألة الا وهو بصير فيها وان يحذر

112
00:39:48.100 --> 00:40:14.150
معنى العلم فان الله جل وعلا حذر من هذا وحذر من هذا ولهذا من معنى هذا الخلق وهذا الفقه الا يبالغ الطالب في لوم اهل العلم عند سكوتهم فان العالم قد يسكت لانه يرى ان هذا الامر يستدعي السكوت. وليس معنى هذا ان كل سكوت يكون

113
00:40:14.150 --> 00:40:34.150
بل قد يكون من السكوت ما ليس بصواب. ولكن كما اسلفت العلم بمفصل هذا لا يعلمه الا الله جل وعلا لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى وقد يختلف نظر اهل العلم في القول ولهذا تجد ان ابا هريرة رضي الله تعالى عنه قال

114
00:40:34.150 --> 00:40:54.150
اخذت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاء عين. وعاء حدثت به ووعاء لو حدثت به لقطع هذا واشار الى حلقه هل معنى هذا ان ابا هريرة كتم شيئا من السنة؟ لا ولكن وعاء من العلم ينشره في كل مجلس. وفي كل مكان وعند العام

115
00:40:54.150 --> 00:41:11.250
وعندي الخاصة وقدر من العلم الذي بلغه ما احب ان يفاتح به كل احد لان بعض الناس قد يكون هذا العلم الذي يبلغه حجة له على فتنة قامت في نفسه او على خطأ قام في نفسه او على ما

116
00:41:11.250 --> 00:41:33.950
صيامة قامت في نفسها فهذا من الفقه في دين الله سبحانه وتعالى. الشرط الثالث الشرط المنهجي واقصد به ان يعرف طالب العلم لغة العلماء واصطلاحهم. ان يعرف طالب العلم لغة

117
00:41:33.950 --> 00:42:06.550
العلماء واصطلاحهم فان الفقهاء لهم لغة واهل الاصول لهم لغة واهل اللغة لهم لغة والعلم بمغفله لغته معينة وتجد ان الاصطلاح ايضا يختلف فبعض اهل العلم لهم اصطلاح في كتاب معين بعض المذاهب لها اصطلاح مثال ذلك اذا اخذت كتابا من كتب اهل الحديث

118
00:42:06.550 --> 00:42:26.550
الجامع للامام الترمذي رحمه الله فلا بد ان تعرف اصطلاحه ومقصوده بهذا الاصطلاح كقوله عن حديث من الاحاديث التي رواها انه حسن وانه حسن غريب او غريب من هذا الوجه او حسن صحيح او ما الى ذلك. فمن عرف اصطلاح العلماء

119
00:42:26.550 --> 00:42:46.550
او معرفة اصطلاح العلماء في كتبهم هذا شرط في ماء فهم العلم. وكذلك اذا اخذت كتابا من كتب الفقهاء فاذا كتاب الفروع مثلا فلا بد ان تعرف تلك الرموز او المراميز التي ذكرها الامام ابن مفلح رحمه الله على شرحه

120
00:42:46.550 --> 00:43:06.550
المقنع لمقنع الامام الموفق ابي محمد ابن قدامة رحمه الله فانه كتب كتاب الفروع على كتاب المقنع لابن قدامة واذا قرأت في كتاب الفروع لابن منفع وجدت انه يذكر رموزا فسر هذه الرموز في مقدمة كتابه اشار ببعض الرموز

121
00:43:06.550 --> 00:43:28.000
الى مذهب احمد وبعضها الى مذهب مالك وبعض هذه الرموز الى ما اتفق عليه الائمة الاربعة وما الى ذلك فلابد من معرفة الاصطلاح  لكل مؤلف الاصطلاح للكتاب المعين الاصطلاح للمذهب المعين تجد في كتب الفقهاء مثلا يقول هو هذه المسألة فيها وجهان وهذه فيها

122
00:43:28.000 --> 00:43:48.000
قولان وهذه فيها روايتان وهذه فيها وجه ورواية مخرجة وهذه رواية موصوفة لا بد ان يعرف الناظر هذه ومثل ذلك اذا قرأ في كتب المفسرين او كتب المحدثين او كتب اهل اللغة لا بد ان يعرف الاصطلاح فان معرفة

123
00:43:48.000 --> 00:44:08.000
اهل العلم ومقاصدهم في لغتهم هذا لا بد منه. ولكن هذه المصطلحات كما ترى هي قدر من العلم الذي يسهل ضبطه ومعرفته من خلال الكتب المداخل العلمية ومن خلال مقدمات كتب العلماء. ولكن

124
00:44:08.000 --> 00:44:30.650
التي اؤكدها على طالب العلم اكثر هو ان يعنى بمعرفة لغة العلماء يتكلم حينما يتكلم في المسائل بلغة علمية منضبطة لان من الامور التي كثر اشكالها في هذا العصر هي رداءة الاسلوب العلمي عند كثير من المعبرين. وانت

125
00:44:30.650 --> 00:45:00.650
اعرف ان اللغة العلمية لها دلالتها الخاصة. لها دلالتها الخاصة. احيانا لابد ان تكون عبارة المفتي والمخاطب بالعلم والمدرس للعلم لابد ان تكون عبارته عبارة محكمة. ولهذا ينبغي لطالب العلم ان يقرأ لاولئك العلماء الذين انسكب يعني انتظمت عبارتهم وسبكوا عبارة محكمة

126
00:45:00.650 --> 00:45:20.650
في ضبط العلم لتنطبع في ذهنه ويكون اسلوبه اه عنده قدر من المحاكاة للغة العلمية الصحيحة احيانا البعض يحاول ان يتجاوز هذه المسألة بقضية تسهيل العلم فتجد انه يحدث في

127
00:45:20.650 --> 00:45:40.650
العلم باساليب ربما ركيكة وربما انه يحتج بان هذا من باب ايش؟ التبسيط والتيسير للعلم ولست ارى ان هذا جوابا صحيحا هو الانسان اذا اوتي لغة علمية صحيحة ليس معنى هذا انه نسي اسلوبه الاول

128
00:45:40.650 --> 00:46:00.650
البسيط الذي يحتاجه عند مخاطبة العوام او ما الى ذلك. ولكن اذا تحدث مع اهل العلم او مجالس العلم فينبغي بان تكون اللغة لغة علمية مدركة. ولا سيما اللغة الخاصة فاذا تكلم في الفقه فينبغي ان يكون مدركا

129
00:46:00.650 --> 00:46:20.650
للمسائل التي يتكلم بلغتها واذا تكلم فيك علم اصول الفقه مثلا لابد ان تكون لغته لغة يفهم فيها الفرق بين الالقاب والاسماء التي نظمها الاصوليون في كتبهم. واذا تكلم في الحديث

130
00:46:20.650 --> 00:46:40.650
كذلك فانك تعرف ان مراتب الرجال في الجرح والتعديل سميت في كتب ائمة الحديث باسماء وبعضها انتظم عند اهل الحديث وبعضها صار من اختصاص بعض اهل الحديث دون بعض وبعضهم اذا عبر بهذا الاسم اراد به مرادا يختلف عن مراد غيره

131
00:46:40.650 --> 00:47:06.150
وهلم جرا فاذا الشرط الثالث ان يتعرف الطالب على اصطلاح اهل العلم ولغتهم ولا يكون منتقض العرى ويقلب كلام اهل العلم وهو لا يفقهه على وجهه. الشرط الرابع على بقدر من الاختصار قلنا هو الشرط ايش؟ الفقهي

132
00:47:06.350 --> 00:47:26.350
وهذا الشرط ليس المراد به الفقه بمعناه الاصطلاحي الخاص الذي ينتظم لك مع علم التفسير واصول الفقه والحديث والتوحيد وما الى ذلك في ذكر الفقه على انه قدر من العلم الخاص بمسائل الحلال والحرام

133
00:47:26.350 --> 00:47:46.350
مفصل العبادات والمعاملات والعقود. انما المراد بالشرط الفقيه هنا الفقه بمعناه الشمولي المذكور في السنة واعني به ما ذكره الرسول صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيحين في قوله من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

134
00:47:46.350 --> 00:48:09.350
وفي دعائه لابن عباس الثابت في الصحيح ايضا لما قال اللهم فقهه في الدين. فلابد لطالب العلم ان يعنى بقيام هذا الشرط فيه ولا شك ان هذا الشرط هو من حيث الابتداء فطرة. ومنة من الله جل وعلا ولكنك تعلم انه ما من احد

135
00:48:09.350 --> 00:48:29.350
من العقلاء الا وفيه قدر من الاستعداد او تقول الا وعنده قدر من ايش؟ من الاستعداد لفقه الاشياء ما من انسان من العقلاء الا وعنده قدر من هذا الاستعداد ولكن الناس لا شك فيما خلقهم الله جل وعلا

136
00:48:29.350 --> 00:48:48.900
يتفاوتون في ذلك فهذا القدر من الاستعداد ايا كان سواء كان على رتبة عالية او دون ذلك ينبغي لطالب العلم ان يعنى ببنائه واقصد هنا ان يعنى او ان يعنى الطالب ببناء الملكة الفقهية

137
00:48:49.450 --> 00:49:09.450
والا يكون اخذه للعلم جمعا محضا. وهو لا يعرف مداخل العلم ومفاصل العلم ومعنى الاستدلال ومعنى الدليل ومتى يرجح هذا القول ومتى يترك وما الى ذلك. بناء الملكة الفقهية يتكون

138
00:49:09.450 --> 00:49:34.150
من خلال العناية باخذ العلم اخذا محكما على طبقاته التي سنذكرها ان شاء الله في المسألة الثالثة ويتتبع لغة المحققين من العلماء وطريقتهم في الصبر والتقسيم وطريقتهم في تحقيق المسائل وطريقتهم

139
00:49:34.150 --> 00:49:51.900
وفي الترجيح وما الى ذلك اشير الى مثال او معنى لعله يفسر المقصود هنا الكثير من طلبة العلم مثلا يقرأون لفلان من العلماء ولنضرب مثلا بالامام ابن تيمية رحمه الله

140
00:49:52.050 --> 00:50:12.050
فيقرأ له ليأخذ المعاني العلمية التي انتهى اليها اي المسائل العلمية التي انتهى اليها. او يقرأ للامام الشافعي في الام اذا قرأ جملة وسألته ماذا استفدت من هذه الساعات التي قرأت؟ قال النتيجة ان الشافعي رجح في مسألة كذا كذا

141
00:50:12.050 --> 00:50:32.050
واختار في تلك المسألة كذا واختار في تلك المسألة كذا واستبعد في تلك المسألة القول الفلاني. هذه نسميها ايش نتائج اخذها القارئ للشافعي في كتاب الام. هذا نوع من القراءة هو المتداول وهو المعروف. ولابد ان يكون ولكني اريد

142
00:50:32.050 --> 00:51:02.050
ان نصل الى ان نقرأ لائمة بالتحديد اه يعني علو بناء اه او تجد ان في كتاباتهم بناء للملكة الفقهية ان تقرأ له لتعرف نظامه في ايش؟ اخذ المسألة امالها فانت تقرأ للشافعي في الام ليس لتجمع الفروع الفقهية التي انتهى اليها الشافعي وتعرف اختياره

143
00:51:02.050 --> 00:51:22.050
قدر من القراءة مهم ولكن اهم منه فيما ارى خاصة مع الامام الشافعي لان جمع فقه الشافعي معروف في كتب الشافعية اكثر مما في الام بمعنى ان ما في الام ليس هو كل ما في فقه الشافعي. فقه الشافعي رحمه الله كثير منه ما ذكره في الام تجد ان

144
00:51:22.050 --> 00:51:43.150
ائمة الشافعية جمعوه في شروحهم ومختصراتهم وكتبهم. ولكن كتاب الام ينبغي لطالب العلم ان يأخذه على انه نوع من ايش  ماذا؟ التدريب العلمي. الان اذا جئنا لعلم الطب وجدت انهم يأخذون المعلومة الطبية في السنوات الاولى ثم بعد ذلك يدخلون فيما

145
00:51:43.150 --> 00:52:03.150
يسمونه بالزمالة وما الى ذلك ويدخلون في التطبيق والتدريب وما الى ذلك. كذلك العلم لا يكون الطالب بنى ملكة فقهية. يعرف بها حسن الاختيار وحسن الترجيح ومتى تكون الاقوال اه راجحة ومتى تكون مرجوحة؟ وما الى ذلك الا اذا عني ببناء

146
00:52:03.150 --> 00:52:33.150
الملكة الفقهية الملكة الفقهية لها جملة من اللزومات والضرورات العلمية لا بد من اجتماعها من اهم الشمولي للعلم وما الى ذلك لكن من المقصود فيها ان يقرأ لائمة عرفوا بالعارضة الفقهية الواسعة والعارضة العلمية الواسعة وخاصة العلماء الذين كتبوا لاننا

147
00:52:33.150 --> 00:52:52.150
نعرف علماء اه كبارا في هذا الامر ولكن الاشكال انه ما وصل الينا من علمهم الا النتائج فتجد ان عندهم مسائل لكن من كتب من هؤلاء العلماء فان كتابته تلك ينبغي ان تكون مدرسة

148
00:52:52.150 --> 00:53:12.150
طلبة العلم من حيث التدريب. الامام احمد مثلا وان كان رحمه الله ما الف في الفقه لكنه جمع كثير من فقهه في كتب المسائل التي رواها جملة من كبار اصحابك عبد الله وابي بكر وابي داود وغيرهم هذه

149
00:53:12.150 --> 00:53:32.500
الكتب التي هي مسائل الامام احمد فرق بين ان طالب العلم يقرأ في كتب المسائل ليعرف ماذا اختار الامام احمد في ايش هذه المسألة او تلك هذا نوع من القراءة ولكن هنا نوع من القراءة ان يقرأ ويعرف النظام الفقهي لدى الامام احمد في طريقة

150
00:53:32.500 --> 00:53:51.150
في تقديمه للمسائل وتأخيرها. يعني هناك مسائل كما تعرفون توقف فيها الامام احمد. هناك مسائل جزم فيها الامام احمد هناك مسائل اجاب الامام احمد فيها اجابة فيها قدر من او اشارة الى جزء من التردد

151
00:53:51.350 --> 00:54:11.350
هناك مسائل حلف عليها الامام احمد حتى ذكر بعض اصحابه جزءا وهو موجود ومطبوع المسائل التي حلف عليها الامام احمد رحمه ووالله يعني يسأل يا ابا عبد الله تقول كذا؟ فيقول اي والله. تذهب الى حديث كذا؟ فيقول اي والله. فاذا القراءة للكبار و

152
00:54:11.350 --> 00:54:27.900
سواء الكبار من المتقدمين او من المتأخرين من المحققين ليعرف الطالب او ليبني الطالب والناظر في العلم ملكة علمية حقيقة ايها الاخوة ارى انه من اخص ما ينقص طلبة العلم اليوم

153
00:54:28.150 --> 00:54:48.150
بل كثير منهم هو انه يتمتع بملكة فقهية واسعة كتلك الملكة التي كان يربى عليها العلماء من قبل. اول كانوا يربون على المذهب الواحد في الغالب ولكنه في الاخير وان كان حنبليا محضا او شافعيا محضا او حنفيا محضا الا

154
00:54:48.150 --> 00:55:08.550
انه يتمتع بملكة فقهية في داخل مذهبه. يتمتع بملكة فقهية في داخل مذهبه. ولكن لما صار في الكثير من الناس ينقصون عن هذا العمر ويتباعدون عن التمدد مع ان هذا ليس على اطلاقه كما شاء

155
00:55:08.550 --> 00:55:31.750
ان شاء الله في الايام القادمة اه ظهر نقص في الملكة الفقهية فصار الشخص او صرت ترى احيانا عجبا في اختلاط المسائل لماذا نقول الملكة الفقهية وما هو قدرها؟ قدرها حتى ينتظم القول وتنتظم الفتوى بمعنى لا تفرق بين

156
00:55:31.750 --> 00:55:51.750
خلاف لان الله لما ذكر هذا الكتاب الذي تضمن هذه الشريعة وهذا العلم قال الله عن كتابه افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فهذا القرآن ما فيه اختلاف وكذلك الشريعة ما فيها

157
00:55:51.750 --> 00:56:19.850
يعني لا تفرق بين المتماثلات ولهذا تجدون ان العلماء اجابوا عن المسائل مع ان النصوص الصريحة فيها قليلة. وهذا من باب استعمال العموم واستعمال المطلق واستعمال القياس وانواع الدلالات المعروفة في كتب اهل العلم. فاذا الملكة الفقهية ينبغي لطالب العلم ان يجعلها اصلا في

158
00:56:19.850 --> 00:56:39.850
منهجه وان يعنى ببناء ملكته الفقهية وان يأخذ بعض الكتب كأنها كتب تدريب له. وكأنه في ميدان تدريبي علمي ليحاكي تلك الاساليب والطرق التي كان الكبار من اهل العلم يقفون عندها لينتهي الى نتيجة يعرف

159
00:56:39.850 --> 00:57:04.850
متى يقف؟ ومتى يجزم ومتى يتردد ومتى يتوسع في الامر ومتى يضيق الامر ومتى يأخذ بالاحوط ومتى يأخذ البراءة الاصلية الى ذلك الاشكال الان انه الكثير من طلاب العلم يحكمهم الطبع اكثر مما تحكمهم

160
00:57:04.850 --> 00:57:27.500
الفقهية المقصود بهذا انه تجد ان الشخص الذي طبيعته متساهلة يعني هو طبيعته النفسية فيها انفتاح من هكذا يعني جاءت سجيته فتجد انه حتى في شأنه الخاص واموره العادية والاجتماعية وربما التجارية عنده

161
00:57:27.500 --> 00:57:47.500
كانفتاح في هذه الامور فتجد ان هذه الطبيعة تنعكس عليك شخصية علمية فيميل الى الاقوال التي تسهل الامور ولا يحاول ان يعني يضيق امرا وما الى ذلك. وتجد ان الانسان الذي طبيعته حادة وشخصيته ربما تكون صعبة حتى مع اهله ومع

162
00:57:47.500 --> 00:58:06.950
او مجتمعة تجد انه حتى اذا تكلم في العلم يميل الى الاغلاق ويميل الى اصبحت الطبيعة ايش مهيمنة على العلم. هنا سؤال هل ممكن انه انسان او الناس هل طبيعتهم واحدة؟ بالطبع ان الله خلقهم متفاوتين

163
00:58:06.950 --> 00:58:26.950
هذا لا اشكال فيه ان الناس تختلف طبائعهم. وهكذا خلقهم الله سبحانه وتعالى حتى الصحابة ما كانوا طبيعة واحدة. كما ترون. هل ان الانسان ينفك عن طبيعته هذا ليس مطلوبا لماذا؟ لانه ليس ايش؟ ليس مقدورا عليه لا يستطيع احد ان ينفك عن

164
00:58:26.950 --> 00:58:51.800
عن طبيعتها هكذا خلق الله الانسان فطبيعته موجودة ما دام ان الطبائع مختلفة وانه لا يمكن احدا ان ينفك عن طبيعته. فاذا ما هو المقصود في الطلب هنا المقصود ان العلم يهيمن على الطبيعة وليست الطبيعة ايش؟ غاية من اهل العلم. اعطيكم مثلا هل ترون ان طبيعة ابي

165
00:58:51.800 --> 00:59:07.550
ابي بكر الشخصية او النفسية مماثلة لطبيعة عمر لا حتى الرسول عليه الصلاة والسلام شبه ابا بكر بعيسى ابن مريم وشبه عمر بموسى عليه الصلاة والسلام فاذا كان بينهما ايش

166
00:59:07.800 --> 00:59:26.050
فرق في الطبيعة ولكن هل طبيعة ابي بكر هيمنت على دينه وعلمه الشرعي الجواب لا تجدون مثلا في اسارى بدر لما استشار الرسول عليه الصلاة والسلام الحديث في الصحيح من حديث ابن عباس قال النبي

167
00:59:26.050 --> 00:59:40.950
ابي بكر وعمر يا ابا بكر ويا عمر ما ترون في هؤلاء الاسرى فقال ابو بكر يا رسول الله انظر الى اثر الطبيعة على الرأي هو لا بأس ان طبيعتك تؤثر على رأيك

168
00:59:40.950 --> 01:00:00.950
لكن المشكلة متى؟ حينما تهيمن دائما على الرأي. فيكون الرأي ليس رأيا من وحي العلم وانما هو من وحي الطبيعة وتأثيرها. قال ابو بكر يا رسول الله هم بنو العم والعشيرة لاحظ حتى العبارات. وما فيها من التقريب للامر. قال

169
01:00:00.950 --> 01:00:22.450
يا رسول الله هم بنو العم والعشيرة ارى ان تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله ان يهديهم اسلام فقال ما ترى يا ابن الخطاب؟ قال لا والله يا رسول الله ما ارى الذي رأى ابو بكر ولكن ارى ان تمكني من فلان نسيب لعمر

170
01:00:22.450 --> 01:00:45.200
قريب لعمر فاضرب عنقه وتمكن علي من عباس لانه عمه كما هو معروف فيضرب عنقه فان هؤلاء هم ائمة الكفر  الان ترى ان هذا الرأي مختلف مع هذا الرأي وهذا طبيعته اتصلت برأيه وهذا طبيعته اتصلت برأيه ولكن

171
01:00:45.200 --> 01:01:04.100
لكنه اتصال ايش اتصال صحيح لان مناطات ابي بكر في رأي مناطات شرعية ومناطات عمر في رأيه مناطات شرعية ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام ما انف واحدا او خطأ واحدا منهما وانما ترك

172
01:01:04.100 --> 01:01:25.500
فالامر الى نزول الوحي لكن لو انتقلنا مسافة حتى نتبين ان طبيعة عمر لم تهيمن على رأيه وانما تتصل برأيه لما جاء المرتدون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ماذا كان الموقف

173
01:01:26.450 --> 01:01:42.250
ابو بكر هو الذي يقول والله لو منعوني عقالا كانوا يعدونه لرسول الله لقاتلتم عليه وعمر هو الذي يقول ايش؟ يا ابا بكر كيف تقاتلهم وهم يقولون لا اله الا الله

174
01:01:42.400 --> 01:02:02.400
لو كانت طبيعة عمر مهيمنة عليه لكان هو الذي في موقع هو المطالب بالقتال ولكن من فقه اولئك السادة رضي الله تعالى عنهم ان طبيعتهم ايش؟ تتصل برأيهم وهذا هو المعنى او الحقيقة الفطرية ولا تهيمن

175
01:02:02.400 --> 01:05:37.100
عليها نستكمل بعد الاذان     الله اكبر   اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان محمدا رسول    ضيعت الصلاة           لا اله الا الله     اذا هذا ما يتعلق

176
01:05:37.300 --> 01:05:56.900
هذا الذي اشرت اليه في قصة ابي بكر وعمر وما يمكن ان نسميه الشرط الفقهي والمقصود به كما سلف هو العناية ببناء ببناء الملكة الفقهية لان من حقق الملكة الفقهية

177
01:05:56.900 --> 01:06:23.050
انفك عن تأثير ايش عن تأثير طبيعته من حيث الهيمنة. فنقول ان الملكة الفقهية هي التي تعدل الطبيعة فتنقلها من الهيمنة لا الاتصال والا لا يستطيع احد وليس مقصودا ان احدا ينفك عن طبعه فان من ادعى انه انفك عن طبعه فان هذا ادعاء لا يكون

178
01:06:23.050 --> 01:06:49.400
محققا في نفس الامر لان الله خلق الانسان هكذا. وانما هذه الطبيعة تؤدب بادب الرسالة وتؤدب بادب الاسلام. فاذا ما غني طالب العلم ببناء ملكة فقهية و فاقتدى باثار العلماء وهديهم وفقهم وسيرتهم فانه يكون بذلك متخصصا

179
01:06:49.400 --> 01:07:09.400
من هذا الامر ويصل به حاله الى ان تكون طبيعته متصلة بعلمه وليست مهيمنة على علمه ولهذا لما ضربنا المثل ائمة الصحابة رضي الله عنهم وجدت فرقا بينا بين الامرين فانك ترى ان ابا بكر

180
01:07:09.400 --> 01:07:29.400
اتصلت طبيعته برأيه اتصالا حسنا في قصة الاسرى في بدر وعمر اتصلت طبيعته برأيه اتصال حسنا محكما منطقيا في اعتبار مناطته لانه يقول هم ائمة الكفر وهذا شيء صحيح هم ائمة الكفر

181
01:07:29.400 --> 01:07:49.400
اناديدها ومقتضى دين الله سبحانه وتعالى اه انهم محاربون لله ورسوله وتجد ان كلام ابي بكر رظي الله عنه ايظا اتى على مناطات شرعية فانه يقول عسى الله ان يهديهم للاسلام وكان الامر كذلك فان قوما منهم اسلموا بعد ذلك وهلم جرا لكن

182
01:07:49.400 --> 01:08:09.400
فلما نظرت اليهم في مسألة او في قصة المرتدين وجدت ان ابا بكر رضي الله عنه هو الذي كان عازما ابتداء على القتال وعمر هو الذي تردد فهذا يدلك على ان اولئك السادة ما كانت طبيعتهم ايش

183
01:08:09.400 --> 01:08:29.400
الطبيعة الذوقية الشخصية ماذا؟ مهيمنة والذي اقوله الان هو اننا نرى ان الطبيعة كانت كثيرا من الناس من حتى من طلاب العلم في كثير من الاحوال تجد ان البعض منهم تحكمه طبيعته ربما من حيث لا يشعر

184
01:08:29.400 --> 01:08:49.400
فهذا ينبغي لطالب العلم ان يتعاهد نفسه فيه فتكون طبيعته متصلة اتصالا حسنا لكنها ليست مهيمنة انت ترى ان سعد ابن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه كان من ائمة القادة ومن ائمة الشجعان فكان شجاعا آآ راميا

185
01:08:49.400 --> 01:09:09.400
بل قائدا من كبار قواد المسلمين وخاصة في فتاحات عمر رضي الله تعالى عنه فان سعدا رضي الله عنه سجل امامة في القيادة وما الى ذلك لكن لما جاءت الفتنة بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم ووصل الامر الى القتال بين علي ومعاوية وما الى ذلك. هذا القاعد الذي

186
01:09:09.400 --> 01:09:29.400
ما كان ينقصه اي شيء من المؤهلات القيادية للامور. وانغمس في الفتنة اقوام من غير الصحابة ليسوا على شيء في العلم ولا في قيادة ولا في الشأن العسكري ولا في غيره. ولكن هذا الامام القائد العظيم علي سعد رضي الله عنه برأيه اعتزل في

187
01:09:29.400 --> 01:09:49.400
لم يعتزل حتى في داخل المدينة بل خرج الى ابله في الصحراء وصار كراعي ابل ليس له شأن في هذه الفتنة حتى كان اذا قبل اليه شخص من الصحراء قاصدا اليه كان يتعوذ بالله من شر هذا القادم اليه. حتى قال ابنه عامر قال قدمت عليه

188
01:09:49.400 --> 01:10:09.400
لما رأى سوادي قال اعوذ بالله من شر هذا الراتب. هذا المقام الذي قامه سعد بن ابي وقاص في اخذ الامر وان كان الصحابة اختلف اجتهادهم في تلك الامر لكن علي رضي الله تعالى عنه مع امامته وفقهه كان يقول نعم المقام

189
01:10:09.400 --> 01:10:26.650
مقام قامه سعد ابن مالك يعني انه اعتزل العمر فيقول ان كان برا اي اعتزاله ان اجره لعظيم وان لم لم يكن يعني وان كان البر فيما نحن فيه فانما فاته ايش؟ يسير من الامر

190
01:10:27.200 --> 01:10:47.200
فهكذا لا تكون الطبيعة حاكمة للناس. ولذلك من اخص ما اراه مشكلة ان اليوم في كثير من اه الشباب وفي طلاب العلم وعامة المسلمين ان طبائعهم تحكم كثيرا من تصرفاتهم. المشكلة في هذا الامر ان

191
01:10:47.200 --> 01:11:07.200
فهذا امرا ليس مشاهدا ليس مقننا بحروف معينة هو امر من داخل النفس وانت تعرف ان النفس تتقلب بصاحبها وهو لا يشعر ولهذا قال الامام ابن تيمية رحمه الله وكثير من الناس ربما قال في هذه الشريعة ما يرى انه من تقوى الله وهو مما

192
01:11:07.200 --> 01:11:27.200
يغضب الله جل وعلا لامور معروفة عندكم لا احب ان نستطرد فيها لان الوقت لا يسع لذلك اذا هذه المسألة الثانية فيما ذكرناه وهي معرفة شرط العلم الشرط العبادي الشرط الاخلاقي الشرط

193
01:11:27.200 --> 01:11:47.200
المنهجي الشرط الفقهي. بقي ثلاث مسائل كنت مفترضا اننا ننتهي منها. ولكن الحديث انجر الى القدر ونقف اليها ان شاء الله ونقف عندها وغدا ان شاء الله نستكملها فتكون عندنا المسألة الثالثة في هذه

194
01:11:47.200 --> 01:12:17.200
قدماه وهي المتعلقة بمعرفة طبقات العلم وهي خمس طبقات كما قال الامام الشافعي رحمه الله العلم طبقان ونذكر هنا خمس طبقات في العلم المسألة الرابعة العلم بين الشمول والتخصص او الاختصاص والمسألة الخامسة العلم بين الاجتهاد والتقليد

195
01:12:17.200 --> 01:12:37.200
فاذا بقي معنا ثلاث مسائل مسألة طبقات العلم ومعرفة الاجتهاد او الشمول والاختصاص في العلم والفرق بين الاجتهاد والتقليد في العلم وهل بينهما اه تضاد ام اختلاف؟ هذا امر ان شاء الله نستكمله في المجلس

196
01:12:37.200 --> 01:12:57.650
مقابل نسأل الله جل وعلا ان ينفعنا بما سمعنا وان يجعلنا هداة مهتدين ونقف بعض الدقائق قبل الاقامة مع بعض الاسئلة من مما ورد من الاخوة الله اثابكم الله فضيلة الشيخ واتابعكم

197
01:12:58.350 --> 01:13:20.450
هو مستعد حفظك الله اطلب العلم منذ زمن طويل ولكنني اشعر اني لا اصل شيئا وحصلت شيئا لا بأس به والسبب في ذلك انني مشغول بطلب العلم فما نصيحتكم لي واخر يقول انه ليتطلع للعلم ويسعى اليه ويحاول تحصيله

198
01:13:20.700 --> 01:13:39.600
والفراش يجد العقبات الكثيرة وضعف قدراتي الشخصية كما يلبس ان ينقطعت وما توجيهكم لهذا الانسان بارك الله فيك. نعم اما الاخ الاول فهو يقول انه يشعر انه لم يحصل شيئا او حصل شيئا لا بأس به وبينهما فرق فاذا كان حصل شيئا لا بأس به

199
01:13:39.600 --> 01:13:59.600
فقد حصل خيرا كثيرا الذي يتكلم عنه الاخ في سؤاله وكذلك الاخ هو امر آآ هو من طبيعة الاشياء لماذا؟ لان العلم اي علم فظلا عن علم الشريعة اي علم وخاصة علم الشريعة

200
01:13:59.600 --> 01:14:20.900
هو اكبر من كيان الانسان ولهذا لا تستطيع ان تقول ولا تجد في التاريخ كله ان تقول عن عالم من العلماء انه قد حوى جميع العلم فما يتحدث عنه الاخ من انه ما حصل كثيرا العلم اكثر من الانسان بطبيعته الانسان كيان محدود وطاقة محدودة

201
01:14:20.900 --> 01:14:40.900
العلم ليس له نهاية بل هو نظام متسلسل ومتصل. ايضا مسألة العقبات كل شيء يدخل فيه الانسان فيه عقبات لماذا؟ لان الانسان داخل حياة معينة مليئة بالعقبات والمتطلبات لكن هذه الحياة كما تراها وكما ان فيها هذه العقبات

202
01:14:40.900 --> 01:15:00.900
فيها دروب للسير فهي اشبه ما تكون بالجواد التي يمشي فيها الناس. فان الانسان لو التفت الان في طرف او خارج المدن وقال اين الطريق لا يجد ربما طريقا لكن اذا التفت الى الجهة الثانية وجد مسارا معينا فلست ارى ان الانسان ينبغي

203
01:15:00.900 --> 01:15:19.100
طالب العلم ان يقف مع نظرية العقبات لانه لا يمكن ان يأتيه يوم من الايام ويجد انه ايش انه ما في عقبات لا توجد عقبات قد تكون عقبة مادية اجتماعية صحية الى اخره. عقبات تتعلق بنقص القدرات او تفاوت

204
01:15:19.100 --> 01:15:39.100
القدرات هذي امور موجودة ولست تظن ان العلماء الذين حققوا علما ووصلوا الى علم واصبحوا علماء لا تتصور انهم ما مروا بعقبات ولا عانوا من مثل هذه الامور. انما الانسان ينبغي ان يكون عازما. واذا رأى العقبة امامه حاول ان يميل يحيد عنها يمينا

205
01:15:39.100 --> 01:15:59.100
او شمالا حتى يصل به الامر الى نتيجة واضحة. اما انه هناك علاج للعقبات لا. من يقول في علاج العقبات فهو يخطئ على نفسه. الحياة هكذا نظام فيها عقبات فيها مشاكل لكن انت اذا شاهدت الشيء ابتعد عنه قدر ما تستطيع اذا اصطدم بك حاول ان تتصالح معه مثل ما اذا صدمت سيارة بسيارة

206
01:15:59.100 --> 01:16:19.100
يتصالحون ويستمر السير فهكذا نظام الاشياء على هذه الطريقة اما الانسان يقول لا عندنا كذا عقبة اهلي منعوني اشتغلت عندي هذا امر لا ينتهي واذا انتهى اليوم ستأتيك امور جديدة في مستقبل عملك فالعزم وحسن الادارة هو الذي

207
01:16:19.100 --> 01:16:42.650
قلص الانسان او يتجاوز بالانسان من هذا الاشكال. نعم الله اليكم يقول السائل هل المقصود بنظام العلم ومنهجه هو خطة لطلب العلم والمنهج في طلبه نعم هو من هذا القبيل هو خطة لطلب العلم ولكن كما اشرت سابقا ليس معنى هذا انها شيء محدد وانما هي معاني

208
01:16:42.650 --> 01:16:59.300
منها ما هو اصل متفق عليه ومنها ما هو مما يختاره الناس او يختلف فيه اهل العلم من حيث التمام او من حيث الذوق والاختيار. نعم يقول السائل هل من فساد المنهج الاخلاقي

209
01:16:59.450 --> 01:17:24.500
التسلق في العلماء والتلطف منهم بغير حق وبغير نظر هو الله جل وعلا كما تعرفون حرم القول في الاعراض في اعراض المسلمين وجعل النبي صلى الله عليه سلم ذلك من موبقات الاسم ان يقول المسلم في اخيه ما لا يحب وهذه الغيبة التي حرمها الله جل وعلا

210
01:17:24.500 --> 01:17:44.500
ورسوله. وفي اهل العلم من باب اولى. القدر الذي صار في كتب العلماء في كتب الجرح والتعديل ما كان من باب التتبع لعورات الناس انما كان من باب ظبط الرواية وظبط الاسناد ومعرفة المؤهل لقبول روايته ومن هو ليس كذلك فيعرف هل هو

211
01:17:44.500 --> 01:18:04.500
اوليس بحافظ ويعرف هل هو صدوق او ليس بصدوق وهل هو ثقة او ليس بثقة وهل هو كذاب وما الى ذلك هذا لضبط كلام الشارع لضبط السنة المروية عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومثلهما وقع في كلام الائمة رحمهم الله في بعض هذه المقتضيات. واما

212
01:18:04.500 --> 01:18:24.500
ان طالب العلم ولا سيما المبتدع تجد ان ذهنه اكثر ما يكون مشغولا بالقول في بعض اخوانه من سواء كانوا طلبة علم او علماء او كانوا ليسوا من اهل العلم. فان الاشتغال والاكثار من ذلك يفسد ذوق الانسان

213
01:18:24.500 --> 01:18:43.100
فضلا عما يقع في نفسه من الاثم والظلم والعدوان على اخوانه المسلمين ولهذا اوصي طالب العلم ان يكون حافظا للسانه وان لا يكون لعانا لا يكون سبابا لان الرسول عليه الصلاة والسلام

214
01:18:43.150 --> 01:18:59.650
يعني الانسان الذي يعود نفسه القدح حتى ولو كان يقدح آآ فيما يرى انه صحيح اذا غلب ذلك على النفس افسدها الرسول عليه الصلاة والسلام لما بعث رجلا يدعو دوسا

215
01:18:59.800 --> 01:19:27.100
ودوس هي قبيل من العرب لا تكون ربما قبيلة بالمعنى الكبير لكنه قبيل او حي من العرب من آآ القوم الذين بعث الرسول اليهم من يدعوهم الشاهد ان ان الداعي لهذه القبيلة رجع الى الرسول عليه الصلاة والسلام. فقال يا رسول الله انظروا التعبير الذي حمل

216
01:19:27.100 --> 01:19:46.050
وهذا الصحابي رضي الله عنه في بيانه لموقف اولئك القوم من الدعوة قال يا رسول الله ان دوسا قد كفرت وابت يعني عالجت رفضوا الدعوة وما استجابوا وابوا واستكبروا. قال فادعوا الله عليهم

217
01:19:46.800 --> 01:20:12.500
هو طلب من الرسول ان يدعو على من ان يدعو على قوم رفضوا الدعوة واستكبروا ولكن الشارع عليه الصلاة والسلام كما قال الله عنه وما ارسلناك الا رحمة للعالمين قال ما قال انه لا يدعى عليهم وما قال استغفر عما قلت وما قال انهم كذا وانما قال اني لم ابعث

218
01:20:12.600 --> 01:20:32.600
لانا وانما بعثت رحمة يعني حتى مع الكفار كون الانسان دائما يلعن يلعن يلعن يلعن يلعن طيب هم فهموا تلعنهم لكنهم يحتاجون الى ايش؟ ان تبين لهم سبب هذا اللعن تبين لهم ما هم عليه من الانحراف ما هم عليه من الضلال ما هم عليه من الخطأ

219
01:20:32.600 --> 01:20:52.650
ادعوهم الى الاسلام تدعوهم الى الهداية فقال اني لم ابعث لعانا وانما بعثت رحمة اللهم اهد دوسا واعت بهم لا شك انه مما يسوء كثيرا اننا نرى بعض اخواننا من الشباب وطلاب العلم

220
01:20:52.650 --> 01:21:09.450
بعضهم في بعض وهم على عقيدة واحدة وعلى منهج واحد وعلى سنة واحدة وعلى كتاب واحد. فهذا التفرق لا شك انه مما عظم الله في كتابه النهي عنه. والدين تحقيقه بامرين ان اقيموا الدين

221
01:21:09.650 --> 01:21:30.150
وايش؟ ولا تتفرقوا فيه. من يفرق في الدين فما اقام الدين. تحقيق الدين بالاجتماع عليه وآآ الاهتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. نعم  يقول السائل كيف لي ان اجمع ان اجمع بين العلوم؟ علم الفقه وعلم الحديث وعلم القرآن

222
01:21:30.750 --> 01:21:50.750
هو ليس من جهة كيف وانما من جهة الاستطاعة والتأهيل الذي يكون عليه الانسان. فان بعض الناس قد يكون مؤهلا لاخذ اكثر العلم وبعض الناس قد يكون مؤهلا لتتبع علم واحد وذوق الانسان ايضا يختلف فان بعض الناس يميل عقله وذوقه وتفكيره

223
01:21:50.750 --> 01:22:10.750
الى تخصص معين وبعض الناس يكون عنده ساعة من الذوق والاختيار والتنوع في الذهن فربما اصاب اكثر من لغة لغة العلم يعني علم الاحاديث او الفقه والاصول فصار له باع في اكثر من جهة وهذا كما اسلفت

224
01:22:10.750 --> 01:22:29.867
يرجعوا الى توفيق الله سبحانه وتعالى وبعد ذلك الى ما اتاه الله الانسان من القوة الذهنية والملكة العلمية وفعل التتبع والاطلاع نسأل الله جل وعلا لنا ولكم التوفيق والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم