﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.900
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليك رجل صلى المغرب في المسجد وعندما خرج وجد مسجدا اخر يجمع صلاة العشاء مع المغرب بسبب الغبار

2
00:00:17.900 --> 00:00:39.150
فذهب الى المسجد الاخر وجمع معهم العشاء فما حكم صلاته الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر في القواعد ان الاصل في العبادات الاطلاق عن ان الاصل في العبادات الاطلاق عن الشروط

3
00:00:39.600 --> 00:00:57.300
فلا يجوز لنا ان نربط عبادة من العبادات بشرط من الشروط الا وعلى هذا الاشتراط دليل من الشرع لان الاشتراط حكم شرعي والمتقرر باجماع اهل السنة والجماعة ان الاحكام الشرعية مفتقرة في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة

4
00:00:57.300 --> 00:01:24.900
وبناء على ذلك فالجمع بين الصلاتين لوجود العذر المجوز له وهو وجود الحرج والحاجة للجمع هو من جملة العبادات فجمع التقديم وجمع التأخير عند وجود سببه عبادة والاصل اطلاق هذه العبادة عن اشتراط عن اي شرط. فمن ربط صحة الجمع بشرط من الشروط

5
00:01:24.950 --> 00:01:46.800
فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الاشتراط. وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في اشتراط الموالاة بين المجموعتين فهل الموالاة من شروط صحة الجمع؟ سواء اكان جمع التقديم او جمع التأخير في ذلك خلاف كما ذكرت والقول الصحيح

6
00:01:46.800 --> 00:02:08.600
ان الموالاة بين المجموعتين ليست بشرط في صحة الجمع. فلو ان الانسان صلى صلاة المغرب في وقت يجوز او في حال يجوز له جمع العشاء تقديما معها ثم اخر وقت ثم اخر فعل العشاء الى ما بعد صلاة المغرب

7
00:02:08.600 --> 00:02:29.200
بربع ساعة او بنصف ساعة ثم صلى العشاء قبل دخول وقتها الاصلي فان جمعه في هذه الحالة يعتبر جمعا صحيحا فان قلت اولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يوالي بين المجموعتين عند وجود سبب الجمع فنقول بلى كان

8
00:02:29.200 --> 00:02:52.450
والي بينهما ولكنها حكاية فعل. والمتقرر عند العلماء ان حكاية الافعال لا ترتقي الى الى رتبة الوجوب وانما هي في دائرة الندب. فالموالاة بين المجموعتين مندوب ولكن ليس بشرط  من شروط صحة الجمع وبناء على هذا التقرير والتأصيل اقول

9
00:02:52.500 --> 00:03:09.600
اذا صلى الانسان في وقت يجوز له الجمع الصلاة الاولى في مكان ثم ذهب الى مكان اخر وصلى الثانية قبل دخول وقتها الاصلي. ولا يزال العذر المجوذ للجمع باقيا فانه

10
00:03:09.600 --> 00:03:28.850
ولا حرج عليه في هذا التفريق بين الصلاتين وانما قصاراه انه خالف السنة لان السنة عند وجود سبب الجمع ان يوالي الانسان بين المجموعتين تقديما او تأخيرا لكن لو انه فرق بينهما فانه لا يعتبر قد جاء بمبطل للجمع

11
00:03:29.800 --> 00:03:55.200
فاذا صلى الانسان المغرب بسبب السفر فاذا جاز للانسان ان يجمع بسبب السفر او بسبب المرض او بسبب عذر اخر مما يوجب عليه وقوع الحرج والضرر اذا لم يجمع فصلى الصلاة الاولى ثم جلس قليلا ثم صلى الصلاة الثانية

12
00:03:55.750 --> 00:04:14.450
فان جمعه يعتبر صحيحا والذي فات انما هو الموالاة والموالاة ليست بشرط كما ذكرت لك والخلاصة انك لابد ان تعلم ايها السائل ان الانسان لا يجوز له ان يربط اي عبادة من العبادات بشرط ويقول انها لا تصح الا بهذا

13
00:04:14.450 --> 00:04:34.450
الشرط الا وعلى هذا الربط دليل من الشرع والجمع عبادة وليس هناك دليل يدل على ان الموالاة بين المجموعتين من شروط صحته واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وبناء على ذلك فما فعلته من صلاة المغرب في مسجد وصلاة العشاء في مسجد

14
00:04:34.450 --> 00:04:44.400
يعتبر جمعا صحيحا لا حرج عليك ما دام السبب الذي من اجله جمعت لا يزال باقيا عند افتتاح الصلاة الثانية والله اعلم