﻿1
00:00:03.100 --> 00:00:58.800
السلام عليكم ورحمة الله تعالى جيد حياكم الله احبتي بسم الله والله دكتور طارق ما شاء الله ما شاء    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه يحب ربنا ويرضى

2
00:00:59.250 --> 00:01:21.300
الصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترا وعلى اله وصحبه لنهجه اختفى اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا علما نافع يا ارحم الراحمين اللهم ارزقنا  والعمل اللهم ثبتنا طلب العلم وعلى طلب القرآن والانشغال بمعانيه

3
00:01:21.650 --> 00:01:39.050
ولا تحرمنا منه بذنوبنا يا ارحم الراحمين. حياكم الله ايها الاكارم في مجلس الجمعة وها نحن نصل ختام سورة ال عمران هذه السورة العظيمة التي عشنا في افيائها منذ اسابيع

4
00:01:39.800 --> 00:01:57.800
اقرر المعاني في العقائد والمعاني في الحوارات مع اليهود والنصارى والمعاني العظيمة التي قررت ايضا في موضوع غزوة احد والعبر قادها جند الاسلام واهل الاسلام اتباع هذه الدعوة المباركة من معاني غزوة احد

5
00:01:58.050 --> 00:02:17.700
منذ بدايتها منذ بدايتها الى وسطها الى نهايتها الى ان استمر ما بعد ذلك من غزوة حمراء الاسد كيف عالجت هذه الصورة قلوب المؤمنين معالجة ايمانية راقية يحتاجها المسلم في كل زمان ومكان

6
00:02:18.050 --> 00:02:33.550
بعد كل هذا المشوار الذي مشينا فيه في سورة ال عمران والافكار والنقاشات والحوارات والجهاد الرباط انت تشعر في سورة ال عمران يعني من بدايتها الى هذه النقطة التي وصلنا اليها في الصفحة قبل الاخيرة

7
00:02:33.650 --> 00:02:55.000
اننا دخلنا في معارك الحياة دخلنا في جدالات وحوارات مع اليهود والنصارى  الصبر على مكرهم وخداعهم ومحاولة الفهم لاساليبهم ومكرهم واقرار الحق عليهم واقامة الحجة عليهم ثم بعد ذلك دخلنا في الحديث عن المنافقين واثرهم في المجتمع المسلم

8
00:02:55.100 --> 00:03:16.700
كيف كان اثرهم بارزا واضحا في غزوة احد منذ بدايتها الى نهايتها. دخلنا في معمعة غزوة احد والمعركة والثبات والدماء والاشلاء والاخطاء المعالجات والارشادات والتنبيهات ثم بعده استمرار الصحابة في الجهاد بعد غزوة احد واستجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح

9
00:03:17.000 --> 00:03:35.050
تشعر في صورة ال عمران ان هناك حركة كبيرة في السورة من بدايتها الى نهاية حركة ذلك المسلم الذي يحمل هم دينه يحمل هم السير الى الله سبحانه وتعالى. ذلك المسلم الذي يريد ان يكون جنديا من جنود هذا الاسلام العظيم

10
00:03:35.050 --> 00:04:03.100
ثابتا عليه منافحا عنه داعيا الى الله محاورا مناظرا مترقبا ناظرا لمن حوله يريد ان يسير الى الله سبحانه وتعالى فيجاهد في سبيله ويرابط يريد ان يكون من الربيين ما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا الذين يحسنون الظن بربهم في احلك اللحظات ومع وجود الالام والنكبات

11
00:04:03.100 --> 00:04:18.200
في هذا الطريق يبقى ثابتا مرابطا وهو يلهث في سيره الى ربه عز وجل سائلا من الله الثبات يعني انت تتكلم عن معركة ذاك المسلم في الحياة هنا يأتي ختام السورة ليبين لك

12
00:04:18.450 --> 00:04:36.000
مجموعة من العبوديات التي لابد لهذا المسلم الذي يخوض معركة الاسلام ومعركة الحق معركة السير الى الله لابد لهذا المسلم من ان يتسلح بمجموعة من العبوديات هذه العبوديات التي سيمارسها على مستواه الشخصي

13
00:04:36.250 --> 00:04:56.300
تعينه على تحمل الام الطريق وصعوباته وما فيه من الاشكالات والعقبات التي تظهر يقول ربنا سبحانه وتعالى مبينا هذه العبوديات وصلنا الى الاية مية وتسعة وثمانين من ال عمران ولله ملك السماوات والارض بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

14
00:04:56.500 --> 00:05:14.900
ولله ملك السماوات والارض. والله على كل شيء قدير كل هذا الصراع من اول غزوة اول سورة ال عمران الى هذه النقطة ونصارى وكفار قريش والصراعات يقول الله عز وجل ولله ملك السماء

15
00:05:15.000 --> 00:05:37.700
كل ما في هذا الوجود كل ما في هذا الوجود وملك لله سبحانه وتعالى الكفار بمكرهم وكيدهم بلادهم وديارهم المنافقون واليهود والنصارى واهل الاسلام وكل ما في هذا الوجود هو ملك لله

16
00:05:37.950 --> 00:05:58.900
وبالتالي انت يا ايها العبد المسلم تصطف في جنب الله بتوحيدك له بعبوديتك له. بدفاعك عن دين انت تصطف جانب قوة عظمى سبحانه وتعالى الاله القدير العظيم عز وجل فهذا يعطي المسلم اول شعور بماذا؟ بالاريحية والطمأنينة

17
00:05:59.200 --> 00:06:13.550
يعني اسير بالاتجاه الصحيح على ما فيه من الالام والاشكالات انني اسير بالاتجاه الصحيح انني مع من يملك السماوات والارض. انت عندما تركن الى ظالم او الى فاسد او الى كافر او الى فاجر

18
00:06:13.600 --> 00:06:31.350
تركن الى مخلوق الى ضعيف الى انسان لا يملك شيئا يعطيك اياه واما اذا ركنت الى الله سبحانه وتعالى فانت تأوي الى ركن شديد انت تأوي الى ركن شديد الى الذي له ملك السماوات والارض

19
00:06:31.500 --> 00:06:52.700
ومن اوى الى الله سبحانه وتعالى اواه الله ومن كان في صف الله سبحانه وتعالى نصره الله وهذا مهم جدا ان يتقرر في عقيدة المؤمن ان كل هذا الوجود هو ملك لله عز وجل وهذا بالتالي يعطيك كما قلت الطمأنينة في مسيرك

20
00:06:53.450 --> 00:07:13.950
ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير. طب يا رب اريد عبوديات انا كانسان مسلم نريد عبوديات تزيدني ثباتا ويقينا على صحة الطريق الذي اخترته عبودية تثبتني رغم الالام والتضحيات التي اراها امامي. فيقول سبحانه وتعالى موجها المؤمن

21
00:07:14.050 --> 00:07:36.250
عبودية التفكر والعبودية التأمل والنظر في ملكوت السماوات والارض ودور هذا التأمل والتفكر في تثبيت الايمان ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار ايات اللؤلؤ ان في خلق السماوات والارض

22
00:07:36.450 --> 00:07:56.250
يحثنا ربنا سبحانه وتعالى هنا الى ان ننظر ونتأمل في جمال السماوات والارض وما فيها من العلامات والدلالات الاجسام الباهرات الدالة على خلق الله عز وجل والدالة على وجود الله سبحانه وتعالى والدالة على انك تصطف

23
00:07:56.450 --> 00:08:17.950
المكان الصحيح ان في خلق السماوات العظيمة وبما فيها من الاجرام والنجوم والكواكب والارض وما فيها من البحار والانهار والاشجار والحيوانات والدواب واختلاف الليل والنهار. يعني مسير الليل والنهار وتقلبهما. نحن في كل صباح ننتظر القوة

24
00:08:18.300 --> 00:08:32.100
شروق الشمس ثم بعد ذلك اذا بها تغرب ويخرج مكانها او يأتي مكانها الليل الدامس ثم ساعات ثم بعد ذلك تأتي الشمس مرة اخرى معلنة وجود النهار وتنفس الصبح ثم بعد ذلك تغيب

25
00:08:32.250 --> 00:08:49.200
هذه الحركة المستمرة المنتظمة التي لا خلل فيها ولا اشكال فيها. ولم يحدث في يوم من الايام اننا استيقظنا فوجدنا هناك خلل في نظام الكون او ادنى يعني حصل خطأ في ترتيب الليل والنهار او ان النظام الكوني

26
00:08:49.350 --> 00:09:07.000
في اشكالية معينة وهناك خلل في السيستم ويحتاج الى اعادة ترتيب. كما يحصل في اجهزة الحاسوب ولا اجهزة الحياة او انظمة  ترى اذا نظرت الى افخم الشركات في العالم واعظم الصانعين فاعلين من بني البشر

27
00:09:07.100 --> 00:09:21.550
تجد في النهاية يحصل ما يحصل من الاخطاء التقنية. يحصل ما يحصل من الاشكالات. يحصل ما يحصل من ولو شيء يسير عدم التنسيق والترتيب التام لكن هذا لم نجده في يوم من الايام

28
00:09:21.650 --> 00:09:41.650
واختلاف الليل والنهار  هذا كله يزيدك يقينا انك في الصحيح لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يمارس عبودية التفكر كان يستيقظ في ساعات الليل فهذه الايات ان في خلق السماوات والارجاء في صحيحه

29
00:09:42.050 --> 00:09:57.300
يقول عليه الصلاة والسلام ويل لمن قرأها ولم هذه الايات التي تبدأ من اية مية وتسعين ورد في صحيح ابن حبان قوله صلى الله عليه وسلم ويل لمن قرأ ولم يتفكر فيها

30
00:09:58.000 --> 00:10:11.850
او كما قال صلى الله عليه وسلم مما يدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام يتوعد من لا يقف عند هذه الايات ليمارس عبودية  احيانا انت مع معمعة الطريق والصراع

31
00:10:11.900 --> 00:10:34.000
التعامل مع جنس البشر والاشكالات التي تمر بك تنسى ان تعطي نفسك قسط من الراحة بعيدا عن هذه الاجواء الدنيوية وصخب الحياة قسط تأخذ به نفسك بتشحن كما يقولون ولتثبت معالم الايمان وكلنا نحتاج الى الخلوات نحتاج الى تلك الساعات التي نجلس فيها وحدنا لنتفكر في مسيرة هذا الكون

32
00:10:34.150 --> 00:10:56.200
في مشهدية الحياة في مشهدية الوجود النظر الى موازين الدنيا والى الاصناف المختلفة فيها النظر الى السماوات والارض والتقلب الليل والنهار وحركة هذا العالم الصراعات التي فيه وان سعيكم لشتى واختلاف الافكار كل هذا لابد وان تأخذ نفسك في الحياة بعيدا لتنظر اليه نظرة عامة

33
00:10:56.200 --> 00:11:18.500
هذه الخلوة في التفكر هي من مثبتات الايمان والله   تذهب تلقط انفاسك ثم تعود الى معركة الحياة تكمل الايات ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات علامات مثبتات

34
00:11:18.650 --> 00:11:40.150
لاولي الالباب اصحاب العقول واصحاب الفكر والتدبر من هم اولوا الالباب حقيقة هنا الذين سيستفيدون من هذه الايات والعلامات الباهرات واذا نظروا اليها تزيدهم ايمانا بطريقهم ايمانا بالههم هؤلاء اولي الالباب الذين يذكرون الله

35
00:11:40.400 --> 00:12:07.050
وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا  عذاب النار الذين سينتفعون من هذه الايات هم هؤلاء الذين عمروا قلوبهم السنتهم وعقولهم بذكر الله سبحانه وتعالى على كافة الاشكال والصعد المتوفرة والمتيسرة بين ايديهم

36
00:12:07.200 --> 00:12:29.150
سواء كانوا قياما يسيرون في الحياة ويذهبون ويأتون يتفكرون سواء كانوا وعودا وجلوسا في مجالسهم العامة والخاصة يتفكرون. سواء كانوا على جنوبهم وقد استلقوا على فروشهم واعطوا ظهورهم للارض يتفكرون

37
00:12:29.700 --> 00:12:47.450
لفظة قياما وقعودا وعلى جنوبهم يدل على ان هؤلاء هم المتفكرون على شتى احوالهم ومختلف تقلباتهم اذا لآيات لاولي الالباب الذين يذكرون الله في ناس بتتذكر ربنا في كل احوالها

38
00:12:47.650 --> 00:13:06.100
في ناس وهي بتسير في الحياة في كل خطوة من خطواتها هي تذكر الله وهذه مرتبة الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه نعبد الله انك ترى هذا الصنف الذي يسير في هذه الدنيا وفي كل تقلباته يتذكر الله

39
00:13:06.550 --> 00:13:25.850
هؤلاء هم الذين سينتفعون اي ما انتفاع بالنظر في ملكوت السماوات والارض. فلذلك قال هم يذكرون الله ويتفكرون في خلق السماوات والارض دوما اذا نظروا الى السماء نظروا الى الارض واذا نظروا الى الناس واذا نظروا الى هذه الحياة

40
00:13:26.150 --> 00:13:45.000
يتذكرون ويتفكرون ويعرفون قضية مهمة ان هذا الوجود هذا الاتقان هذا الابداع لا يمكن ان يكون وجد عبثا ربنا ما خلقت هذا باطلا باطلا يعني هزلا ولعبا احسبتم انما خلقناكم عبثا

41
00:13:46.300 --> 00:14:08.350
الله عز وجل معقول خلق هذه السماوات باتقانها والارض بجمالها. وهؤلاء البشر بمختلف اشكالهم. معقول خلقوا هؤلاء البشر ليتلذذوا في هذه الحياة الدنيا بفرشهم وطعامهم وشرابهم. وليكون غاية وجودي في الدنيا ان احصل متاعا ولذائذ وشهوات

42
00:14:08.450 --> 00:14:26.050
ثم اموت هذا اول ما يخطر في ذهن هؤلاء الابرار هؤلاء الذين يذكرون الله في مختلف احوالهم بمجرد يلتقطوا انفاسهم بعيدا عن مشهدية الدنيا وينظر نظرة علوية الى كل هذا الوجود

43
00:14:26.450 --> 00:14:49.150
يدركون هذه الحقيقة العظمى ما خلقت هذا باطلا مستحيل ان هدف وجودي في هذه الحياة الدنيا فقط انني اذهب لاختص في الجامعة بشيء من الاشخاص اذهب اتعلم صنعوا. ثم بعد ذلك اصبح موظف في شركة او اعمل في الحياة بعمل واجيب مال واتزوج. فقط الهدف ان احصل وتر الجسد واجيب اولاد وانبسط في

44
00:14:49.150 --> 00:15:08.950
الحياة طيبة ومجالس عامة وخاصة ومطاعم ومشارب كشتات ورحلات وخلصنا ونموت وتنتهي حياتنا معقول كل هذا الابداع كل هذا الاتقان هذه الصنعة الالهية فقط من اجل ان اقضي هذه الحياة الدنيا لهثا

45
00:15:09.000 --> 00:15:28.600
ايمانك بان دخولك في طريق الايمان وثباتك على معاني التوحيد ودخولك فيما كل هذا انما تحصله من هذا التفكر ومن هذا التدبر فتزداد يقينا بقيمة سيدك الى الله سبحانه. تعرف انك

46
00:15:28.600 --> 00:15:47.200
مع غاية هذا الوجود الدنيوي بالتأكيد هناك غاية هدف هناك ثمن يجب ان يدفعه الانسان ان ينتقل الى تلك الدار الاخرى. فتعرف مصداقية كلام ربك سبحانه وتعالى. ومصداقية طريقك  ما خلقت هذا باطلا

47
00:15:47.650 --> 00:16:05.300
ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك تنتقل الان الى عبودية اخرى وهي عبودية الدعاء. لاحظ كيف ان التفكر والتدبر والتأمل والنظر الكلي لهذا الوجود زاده يقينا انه لا يمكن ان يكون هذا الوجود

48
00:16:05.500 --> 00:16:22.600
اللي عبث وانني وجدت لعبث. انا وجدت لغاية عظمى يجب ان افهمها. ثم هذا نقلهم الى مرتبة اخرى والى اخرى وهي عبودية الدعاء فان الدعاء هو سلاح المؤمن في ازمنة الاستضعاف

49
00:16:22.850 --> 00:16:45.200
في رحلة حياة هؤلاء الابرار الانقياء والتدبر زادهم يقينا بطريقهم افتقروا الى ربهم ودعوا بين يديه وقنا عذاب النار نحن عرفنا ان هذا الوجود لا يمكن ان يكون خلق عبثا. فيا رب اعنا على الثبات على المسير اليك

50
00:16:45.450 --> 00:17:03.450
حتى ننجو من عقابك اعنا على الثبات اعنا سدد طرقنا سدد خياراتنا سدد طريقنا يا رب ثبت ثبت عذاب النار ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين من انصار

51
00:17:03.600 --> 00:17:26.200
ادرك هؤلاء القوم الابرار هؤلاء المجاهدون الصادقون هؤلاء المثابرون على معاني الايمان ادركوا ان اعظم خسارة هي ان تدخل نار جهنم اعظم خسارة ان لا تسير وفق ما يريده منك خالق هذا الوجود سبحانه وتعالى. فاصبح هجيرهم ودعاؤهم وافتقارهم الى الله

52
00:17:26.200 --> 00:17:45.150
ربنا ما خلقت هذا باطلا نحن ندرك ذلك وندرك انك تريد منا ان نسير اليك وان نكون صادقين معك ان نجاهد في سبيلك وان نرضيك يا ارحم الراحمين. فيا رب ان اسمى امانينا ان تقينا من النار

53
00:17:45.650 --> 00:18:06.050
من عذابك يوم تبعث عبادك ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيت اكبر خزي واكبر عار واكبر فضيحة واكبر عذاب ان تدخل عذاب الله  وما للظالمين من انصار اذا دخل الانسان نار جهنم والعياذ بالله من ينصره

54
00:18:06.550 --> 00:18:25.100
ظلمت نفسك. انت ظلمت نفسك وظلمت غيرك واذا دخلت نار جهنم انك لن تجد من ينصرك من اهل تجد مفرا من خالق الوجود سبحانه وتعالى ربنا ما زال الدعاء قائما اننا سمعنا

55
00:18:25.350 --> 00:18:56.300
مناديا ينادي للايمان امنوا بربكم فامنا كان هذا نوع من التوسل بالاعمال الصالحة ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان يا رب نحن في عندما خرجنا الى الدنيا سمعنا دعاة ومصلحين وعلماء ومشايخ واهل علم بالله سبحانه. ومن الراسخين في العلم. سمعناهم ينادوننا الى الايمان

56
00:18:56.550 --> 00:19:13.500
ينادوننا الى الالتزام والدخول في سلك الصالحين. ينادوننا الى ان نشترك في البرامج النافعة والامور الصالحة والرباط في سبيل الله سمعنا من ينادينا للايمان فيا رب نحن لبينا النداء ونسألك يا رب تلبيتنا لهذا النداء

57
00:19:13.650 --> 00:19:35.950
نداء الايمان التوسل بالاعمال الصالحة من اعظم انواع التوسل الله سبحانه وتعالى بايماننا بك نسألك يا ربنا ان تغفر ذنوبنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار

58
00:19:37.450 --> 00:19:57.450
سألوا الله سبحانه وتعالى ان يكفر عنهم السيئات ان يستر العيوب والذنوب وهذا يدل على ان اكثر ما يلحظه السائر الى الله سبحانه وتعالى يلحظ ذنوبه يلحظ تقصيره ولا يدلي على الله ويمن على الله بايمانه

59
00:19:57.500 --> 00:20:10.150
لاحظوا هذه دائما عبارات الثابتين منتصف السورة لما تكلمنا عن الربين الذين ما وهنوني ما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين. قال وما كان قولهم الا

60
00:20:10.150 --> 00:20:28.800
قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فدائما المؤمن يرى ذنوبه يخشى ذنوبه يرى ذنوبه كاصل جبل عظيم يوشك ان يقع عليه هكذا هو المؤمن يخاف من ادنى الذنوب

61
00:20:28.900 --> 00:20:46.400
من اطلاقات البصر من فلتات اللسان من خطرات القلوب دائما في خوف ووجل انهم يدركون ان حق الله عظيم وان هذا الاله العظيم الذي خلق السماوات والارض وخلق الليل والنهار والاجرام كل هذا

62
00:20:46.700 --> 00:21:10.050
هذا الوجود خلقه اله عظيم وانا اقصر في حق هذا الاله العظيم. هكذا المؤمن اسمى امانيه ان يغفر له الرب الذنوب وان يستر العيوب وان يقيه عذابه المؤمن اذا صلى لا يقول يا رب انا صليت لك او انا قرأت لك او انا صمت او انا فعلت من اجلك

63
00:21:10.150 --> 00:21:31.900
اياك ان تمن على الله بشيء فانت غارق في ذنوبك غارق في بحور التقصير غارق في اوحال الخطايا والخطرات  استر على نفسك افتقر الى ربك لله سبحانه وتعالى ان يتجاوز ان يتجاوز عن الخطرات والافكار حصائد الالسن

64
00:21:31.950 --> 00:21:52.950
لن يدخل احد منكم الجنة في قالوا ولا انت يا رسول الله؟   عرفوا ان قدر الله عظيم وان اعمال البشر وان اعمالنا مهما فعلت من الصالحات والقربات والصلوات والصدقات اعمالك ستبقى بضاعة مزجات

65
00:21:52.950 --> 00:22:08.750
تقدمها بين يدي فاطر السماوات والارض الذي لو بقيت طول عمرك ساجدا له خاضعا له لم تؤدي حقه فقط طموحنا يا رب الان ان تغفر الذنوب وتستر العيوب وتوفنا مع الابرار فقط

66
00:22:08.950 --> 00:22:25.350
ارزقنا حسن الختام ارزقنا حسن الختام وارزقنا الثبات على هذا الطريق الى اخر الانفاس والى اخر اللحظات. نعوذ بك من الحور بعد الكور. نعوذ بك من الانتكاس بعد  نعوذ بك اللهم من مضلات الفتن

67
00:22:25.400 --> 00:22:43.300
اعوذ بك اللهم ان نحتار وان نضل بعد اذ هديتنا ربنا لا تزغ قلوبنا هكذا بدأنا في ال عمران بدأناها بالدعاء ونختم ال عمران بالدعاء وتوفنا مع الابرار ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك

68
00:22:43.800 --> 00:23:06.350
ما وعدتنا على السنة الرسل وعدنا الله على السنة الرسل اذا ثبتنا على طريق هذا الدين مرابطين سائرين صادقين مخلصين. موحدين انه سبحانه وتعالى يدخلنا الجنة برحمته سبحانه ولذلك كما جاء في الحديث يا معاذ

69
00:23:06.600 --> 00:23:22.800
تدري ما حق العباد على الله النبي صلى الله عليه وسلم اجاب قال حق العباد على الله ان لا يعذب هذا حق اوجبه هو على نفسه ليس لاننا نستحقه واوجبه على نفسه

70
00:23:23.000 --> 00:23:41.100
قال حق العباد على الله انه لا يعذب من لم يشرك به  لم تشرك به شيئا فالله اوجب على نفسه انه لا يعذبك عذابا خالدا في نار جهنم كنت مؤمنا خيرا تدخل الجنة مباشرة

71
00:23:41.300 --> 00:23:56.300
اذا كان عندك جزء من المعاصي بها دخول النار حتى ولو دخلت تخرج منها الى الجنة اذن الله سبحانه وتعالى يقول هنا عن المؤمنين الموحدين ماذا يقولون ربنا واتنا ما وعدتنا على

72
00:23:56.550 --> 00:24:18.000
اعطنا ما وعدتنا جناتك رضوانك في كنفك قريبا منك في جنات النعيم ولا تخزنا يوم القيامة ولا تخزنا هذا ما يهمهم انهم يرجون من الله عدم الفضيحة العرض الاكبر يجتمع الاولون والاخرون

73
00:24:18.450 --> 00:24:38.150
من الله الستر من الله المغفرة من الله ان يجبر العثرات والاخطاء انك لا تخلف وعدتنا يا رب اصدق من الله قيلا. ومن اصدق من الله حديثا هذه الدعوات الطيبات التي صدرت من هؤلاء الابرار

74
00:24:38.550 --> 00:24:55.450
لاحظ انها تأتي في اعقاب غزوة احد الجراح والالام والاشكالات التي تعرض لها الصحابة. ثم بعد ذلك وجود المنافقين والمثبطين انت في كل معمعة الحياة  الى الدعاء يثبتك الله سبحانه

75
00:24:55.550 --> 00:25:13.800
اي والله لحظات الضعف ايها الاخوة والاخوات في لحظات الكرب في لحظات الشدائد اجتماع الهموم والغموم ما يسلي الانسان وما يخفف عنه هذه الالام هو متنفس الدعاء تشعر انك تستند الى الركن الشديد والى الاله العظيم

76
00:25:14.200 --> 00:25:38.500
تشعر ان هناك من تستند اليه وتلتجئ اليه وتفزع اليه بقلبك هذا اعظم شعور انساني يعيشه الانسان ولذلك حتى الكفار وجميع الاديان يبحثون عن هذا الشعور لانه شعور فطري شعور ذاك الانسان الضعيف الذي يسير في الدنيا انه يحتاج الى ان يستند الى قوة عظمى تقضي حوائجه وتساعده وتساعده الى

77
00:25:38.500 --> 00:26:02.900
ترتيب امور حياته واستقراره النفسي وتوازنه الايماني والعملي انت تحتاج الى عبودية الدعاء الى هذا الالتجاء وتحتاج الى البكاء الهك وربك وخالقك سبحانه وتعالى فاذا الله قريب مجيب سريع الاجابة للابرار فاستجاب لهم ربهم

78
00:26:03.000 --> 00:26:23.000
نلاحظ الفاء التي تدل هنا على قرب الله واذا سألك عبادي عني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان قريب سبحان لكنه يريد ان يرى آآ يريد ان يرى تضرعك يريد ان يراك وانت تشكو اليه وترفع الاكف بين يديه

79
00:26:23.050 --> 00:26:46.350
اذا حققت هذه الحالة السنية يا ايها السائر الى الله ستجد ربك قريبا فاستجاب لهم ربك استجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى ونلاحظ عادة القرآن يجمع الذكور والاناث بضمير واحد. لا هنا جاءت اجابة تفصيلية من الله سبحانه

80
00:26:46.600 --> 00:27:06.050
فاستجاب لهم ربهم انه لن يضيع كل تعب في سيرك الى الله سبحانه وتعالى اني لا اضيع عمل عامل منكم. كل الم اصابك في سبيل الله كل تعب تعبته في الدعوة وفي العبادة وفي التقرب الى الله عز وجل

81
00:27:06.350 --> 00:27:25.850
كل ساعة قراءة قرآن وكل ساعة قيام ليل وكل ساعة ذكر وكل ساعة صدقة وكل ساعة اغاثة ملهوف ونصر مكروب كل ساعة خدمت بها دين الله سبحانه وتعالى وتعبدت بها ربك صادقا مخلصا

82
00:27:25.950 --> 00:27:41.600
ليس رياء ولا سمعة لن يضيعها الله عز وجل احذر ان تظن ان هناك ساعة او دقيقة اشتغلت بها في هذا الدين ستضيع لا اضيع عمل عامل منكم كنت رجلا او كنت امرأة

83
00:27:42.000 --> 00:28:06.250
والله سبحانه وتعالى يثبت الاجور ويرفع الدرجات سبحانه وتعالى يحفظ الجميع ولا ينسى لك اعمالك ثباتك وسيرك يعلم سبحانه وتعالى ضعفك ويعرف الامك. ويعرف انك حاولت ان تثبت على هذا الدين. رغم الفتن المحدقة والالام والنكبات

84
00:28:06.250 --> 00:28:23.500
لكنك بقيت ثابتا تتلمس الخطى اليه وتعالى لا يمكن ان يضيع هذا التعب. لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى. بعضكم من بعض الذين هاجروا واخرجوا من ديارهم

85
00:28:23.750 --> 00:28:38.800
واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا هي رحلة الداعي رحلة ذاك المسلم طبعا هنا اقصد كل مسلم الى الله عز وجل هو يحمل شعار هذا الدين. ويحمل هم الثبات وهم نصرة هذا الدين

86
00:28:38.900 --> 00:29:03.750
الذين هاجروا هاجروا من بلاد الكفار الى بلاد الايمان هاجروا من حالة الكفر والافكار والضياع الى الايمان والطاعة والخير. الذين تركوا ماضيهم السيء وانتقلوا بكل ما يتحملوا او يحملوا هذا الانتقال من تعب من ارهاق من محاربة للخطرات والافكار. فالذين هاجروا

87
00:29:04.400 --> 00:29:27.750
واخرجوا من ديارهم كثير من الناس نعم هو سيدفع ثمن الهجرة. سواء الهجرة من بلاد الكفار الى ديار الايمان. او من ارض الفسوق والمعاصي الى ارض فيها في الهجرة اخواني تتحقق حتى في داخل بلاد الاسلام. انك تكون في منطقة او حي او حارة او كما مر معنا في مجالس ماضية

88
00:29:27.750 --> 00:29:47.800
تكون فيها ذنوب ومعاصي لكن بيتك فيها ومع ذلك تضطر ان تترك هذا البيت وان تترك هذا المكان لكثرة ما فيه من الفجور والمعاصي وتذهب الى حي او بيئة او مكان اخر ترجو فيه ان تجد بيئة ملتزمة تطيع الله عز وجل معها وتصبر نفسك معها. كل هؤلاء الذين

89
00:29:47.800 --> 00:30:11.800
هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي تعرضوا للاذى في سبيل الله تم اعتقالهم تم شتمهم تم اهانتهم تعرضوا لانواع من من الضرب والتنكيل والقيود والاغلال كل هؤلاء ايها الكرام

90
00:30:12.200 --> 00:30:30.900
الذين اوذوا في سبيل الله لن ينساهم الله سبحانه تظن ان هناك شيء يضيع عند ربك واوذوا في سبيلي وقاتلوا واصروا على المقاتلة والرباط في سبيل الله. رغم قلة العدد والعدة لكنهم اصروا على القتال في سبيل الله

91
00:30:31.300 --> 00:30:49.550
ثم قتلوا استشهدوا ودفعوا ثمن هذا الثبات. هؤلاء الذين خاضوا معركة الايمان اياكم ان تظنوا ان الشيء سيضيع عند ربكم سبحانه وانكم يعني بذلتم شيء بدون مقابل. حاشاه عز وجل وهو الكريم

92
00:30:49.650 --> 00:31:12.000
لاكفرن عنهم سيئاتهم طلبتم ماذا وكفر عنا سيئاتنا؟ هنا جاءكم لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات بساتين وروضات وحياة مستقرة هادئة جميلة. جنات تجري من تحتها وهذا كله ثواب من والله عنده حسن

93
00:31:12.350 --> 00:31:32.300
كان يبحث عن حسن الثواب من كان يبحث عن عظيم الجزاء من كان يبحث عن العطايا العظيمة فليطلبها من الله وتعالى عز وجل يلتفت الى هؤلاء المؤمنين من الذلة الصابرة التي اصيبت بعد غزوة احد

94
00:31:32.400 --> 00:31:53.950
واصيبت بعد كل معركة دامية يأتي هناك التفاتة لكل المؤمنين المستضعفين ايضا في كل زمان ومكان التفاتة حتى الينا في واقعنا المعاصر حيث يستبد الظالمون ويكثر الفاجرون حيث تجد الفجار والكفار واعوان الكفار

95
00:31:54.550 --> 00:32:16.200
يطلبون العلو في الارض ويستضعفون اهل الايمان ويرقبهم اهل الايمان يرقبون عتوهم وفجورهم وينتظرون من الله الفرج. يقول سبحانه لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد لا تنخدع لا تظن ان هؤلاء الكفار ممكن لهم. لا تظن ان امريكا والصهيونية

96
00:32:16.250 --> 00:32:37.600
العالمية وبنو اسرائيل واذناب بني اسرائيل لا تظن ان هؤلاء الفجار لانك تراهم يتقلبون في البلاد ويحكمون العباد ويعبثون بارزاق الامم ويخوضون معارك وسجانات ويصنعون الطائرات والبارجات. اياك ان تضعف اياك ان

97
00:32:38.050 --> 00:32:56.350
تفقد ثقتك بربك  رؤية التمكين الجزئي لهؤلاء الفاجرين الكافرين لا يغرنك لا تنخدع لا تظن ان الامر سيبقى هكذا لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ما هذا يا رب

98
00:32:56.400 --> 00:33:19.800
المتاع قليل هي الدنيا هي الدنيا التي نداولها بين الناس فيعلو الكفار قليلا ليمتحن اهل الايمان بالثبات والجهاد ثم تأتي الايام ليعلو اهل ثم تأتي جولة اخرى فيتقلب الذين كفروا في البلاد ليمتحن اهل الايمان ليكون هناك جهاد ودماء واشلاء رباط سبيل الله

99
00:33:19.800 --> 00:33:40.950
فان الله يحب هذه المشاهد الله يحب مشاهد المرابطين والمجاهدين والثابتين والداعين والصابرين من اجله فلذلك يحصل تغلب للكفار في كثير من الازمنة لانه سبحانه وتعالى يريد ان يتخذ منكم شهداء

100
00:33:41.250 --> 00:34:00.850
لانه سبحانه يريد ان يميز الخبيث من الطيب يريد ان يمحص الذين امنوا بان هناك معاني لا تحصل الا بوجود هؤلاء كان لا بد من التحمل لوجودهم قليلا وللثبات في مقارعتهم حتى نري الله ما يحبه

101
00:34:01.100 --> 00:34:18.550
وهو سبحانه يحب ان يرى منا ثباتا وجهادا ورباطا ومقارعة في هذا الطريق لله ان يأخذ منا ما يرضيه وانما هو متاع قليل لهؤلاء الفجار ثم ما ينتظرهم في الدنيا من العذاب الادنى

102
00:34:18.750 --> 00:34:48.100
في الاخرة من العذاب الاعلى شيء عظيم  ثم مأواهم جهنم ويكفي بها عذابا وعقوبة. عندما ترى بني اسرائيل وامريكا وقاداتها الفجار والصهيونية والمنافقين عندما ترى الذين بالعباد والبلاد وقتلوا وعذبوا وسجنوا. عندما ترى كل هؤلاء في نار جهنم عندئذ تقر عيون المؤمنين. ويعرفون ان الله

103
00:34:48.100 --> 00:35:06.050
وتعالى عدل صادق عز وجل فيما وعد به اهل الايمان وفيما توعد به اهل الكفر والطغيان ثم مأواهم جهنم بئس المئات بئس الفراش الذي يفترش جهنم لكن الذين اتقوا ربهم وفي المقابل هؤلاء الذين اتقوا

104
00:35:07.100 --> 00:35:27.850
مساخط الله عذاب الله وثبتوا رغم سيطرة الكافرين المستبدين. بقوا مصرين على ان يكونوا مع ثلة الايمان. ولم تتغير موصلتهم انه بعض الناس هو منافق الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا لم نكن معكم

105
00:35:28.000 --> 00:35:43.250
ان كان الكافر نصيب قالوا لم نستحوذ عليكم لأ هناك الذين اتقوا عذاب الله فبقوا مع الذل المؤمنة مصابرين معها مرابطين معها رغم الالام والاتعاب لكن الذين اتقوا ربهم هؤلاء سيستريحون

106
00:35:43.300 --> 00:36:00.850
صراحة ما بعدها راحة وهدوء ما بعده هدوء وجمال وجنات وروضات وحياة مستقرة عند ربهم سبحانه وتعالى. هذا ما نحتاج ان هذه العقيدة اخواني هذه العقيدة التي ربينا عليها القرآن اننا ننتظر ثوابنا عند الله في جنات

107
00:36:01.650 --> 00:36:13.250
الدنيا جبرت على كدر قبلت على الام اجبلت على اتعاب والله ان الانسان عندما يرقب حال الدنيا يعرف ان هذه الدنيا ليست لاهل الايمان بمعنى ان الانسان لا ينتظر فيها راحة

108
00:36:13.250 --> 00:36:25.350
سئل الامام احمد بن حنبل يا امام متى الراحة فقال عند اول قدم تضعها في الجنة لا تنتظر راحة في الدنيا اليوم انتصرنا في معركة غدا قد يكون هناك جرح والم

109
00:36:25.500 --> 00:36:43.900
اليوم ارتفع اهل الايمان بعد ذلك تحصل خلافات ونزاعات ويظهر الكفار قليلا وتعود المعركة من جديد تلك الايام نداولها بين الناس  وتلك الايام نداولها بين الناس. فلا يكن همك متى ننتصر. فليكن همك

110
00:36:43.950 --> 00:36:58.200
ان تثبت على دين الله وان تبقى مقدما وان تتوفى مع الابرار الحقيقة هذي قضية مهمة جدا ان الانسان لا يتعلق بها كثيرا. كلنا يحب الانتصار واخرى تحبونها نصر من الله

111
00:36:58.550 --> 00:37:16.800
لكن الله عز وجل يعلمنا ان هذه الدنيا جبرت على كدر وعلى كبد لقد خلقنا الانسان في كبد وبالتالي لا ننتظر حالة من الاستقرار العام والراحة العامة وعام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون. لا تتوقع من الدنيا

112
00:37:16.950 --> 00:37:36.700
حالة السعادة التامة عليك ان تترقب من الدنيا المكابدات وتترقب منها الاهوال والشدائد تترقب منها ساعات راحة وساعات شدة حزن يدوم ولا سرور  هكذا هي الدنيا الى ان تلقى الله

113
00:37:37.650 --> 00:37:47.650
اذا خلصت من مشكلة تأتي مرض. اذا انتهيت من مرض تأتي اختبار اخر. اذا انتهيت من اختبار اخر ضعف في الرزق. اذا كذا الابن حصل مشكلة. اه اذا يأتي في

114
00:37:47.650 --> 00:38:05.650
يأتي وفي هناك لحظات سعيدة هناك زواج هناك رزق هناك هي الحياة تتقلب بنا جميعا على الانسان ان يشتغل للوصول الى دار السعادة الابدية والى دار السكون الابدي الراحة التي لا هم فيها

115
00:38:06.200 --> 00:38:21.750
ولا حزن ولا ضجر ولا الم ولا تعب حري بالانسان العاقل ان يبحث عن تلك الدار وان يجد وان يكد في الوصول اليها ما شأني بهذه الدار واهلها وانما هي دار الاحزان

116
00:38:22.000 --> 00:38:40.200
الهموم دار التقلبات نار انما هي متاع قليل سماها ربي سبحانه وتعالى فحري بي الا احرص على المتاع القليل وانما احرص على العطاء الجزيل اذا لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار

117
00:38:40.250 --> 00:38:56.050
خالدين فيها نزلا من عند الله. نزل النزل هو الضيافة انك هتنزل في فندق هكذا خمس نجوم يسمى هذا نسل ضيافة ونزل من هذا النزل لم يعده رجل من اهل الدنيا

118
00:38:56.250 --> 00:39:14.300
ما اعده الله سبحانه وتعالى لعباده الابرار. قال وما عند الله خير هذه عبارة تطمين وتضميد الجراح وما عند الله خير للابرار من الابرار وهم يسيرون في الدنيا كثيرا ما يصابون بفقر

119
00:39:14.950 --> 00:39:34.150
كثير من يصابون بالام كثير ما يصابون باشكالات وصعوبات مشايخنا ودعاتنا في السجون الذين اغلقت عليهم الابواب في وجوههم وضعت الاغلال في ايديهم وربما يشاهدون عبر شاشات التلفاز في السجون الفاجرين الكافرين

120
00:39:34.250 --> 00:39:55.100
واهل الدنيا يتمتعون بها الانسان عندما يشعر بالاضطهاد والالم وان هؤلاء الفجار الكفار يعبثون بالدنيا ويلهون بمطاعمها ومشاربها وانا السائر الى الله  في اغلال وقيود وخلف قضبان الله عز وجل يسلي هؤلاء المؤمنين

121
00:39:55.900 --> 00:40:11.000
يقول لهم ما عند الله خير للابرار معلش هي لابد وان يكون هناك الام للسائلين الى لابد ان تكون هناك جراحات لابد وان يكون هناك اتعاب وشهداء معلش يتحمل الانسان

122
00:40:11.150 --> 00:40:26.150
وما عند الله خير للابرار ترقبا للعطاء الجزيل. هذا العطاء الذي لابد وان ندفع ثمنه لا يمكن ان تطلب جنة عرضها السماوات والارض وتطلب دار السعادة الابدية والسكون الابدي والجمال الابدي

123
00:40:26.200 --> 00:40:42.300
والراحة الابدية تريد ان تدخلها بدون ثمن بدون تضحية هذا لا يمكن الجنة بالمكاره النار بالشهوات ثم تختم السورة بما ابتدأت به بدأت هذه السورة في الكلام عن اهل الكتاب

124
00:40:42.500 --> 00:41:06.950
وحوارهم وبيان طبائعهم اليهود والنصارى ختمت بالانصاف في ثلة من اهل الكتاب امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم واصبحوا من المرابطين المجاهدين في سبيله عبدالله بن سلام وغيرهم من الصحابة الابرار الذين كانوا يهودا واسلموا او كانوا نصارى واسلموا واصبحوا مجاهدين معنا الصف بالصف

125
00:41:06.950 --> 00:41:23.800
والمنكب بالمنكب والقدم بالقدم. هؤلاء يوصفهم الله عز وجل ان الله عز وجل يحب العدل. يقول وان من اهل الكتاب ان من يؤمن بالله وما انزل اليكم من القرآن وما انزل اليهم من التوراة او الانجيل

126
00:41:23.850 --> 00:41:42.750
خاشعين لله. هناك سيبقى حتى في اليهود وفي النصارى. نعم من هو صادق محب للاسلام مقبل عليه وهذا مؤذن ان هناك من سيؤمن بهذا الدين ويصبح من جنوده حتى من اليهود والنصارى

127
00:41:43.150 --> 00:42:07.000
وبالتالي اياك ان تقنط واياك ان تيأس من ايمان بعضهم هؤلاء الذين امنوا بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم خاشعين لله يعني هم عنوانهم في الحياة الخضوع لله هم ليسوا يعني اقوام جبلوا على حسد اليهود والنصارى وعلى بغضهم للعرب وعلى بغضهم لرسول الاسلام العظيم هم هدفهم الخضوع

128
00:42:07.000 --> 00:42:22.150
فخضعوا على دين موسى ثم خضعوا على دين عيسى ثم لما جاء محمد صلى الله عليه وسلم خضعوا له لانهم ايقنوا انه هو مكمل بهذا العقد الجميل خاشعين لله لا يشترون بايات الله ثمنهم

129
00:42:23.050 --> 00:42:42.550
مستعدين يبيعوا دينهم ويبيعوا ما كانوا عليه من الخير. طلبا للدنيا ثمنا قليلا كحال كثير من زعامات اليهود النصارى الذين باعوا دينهم وباعوا التوراة وباعوا الانجيل التي كانت تخبرهم عن محمد صلى الله عليه وسلم باعوها من اجل

130
00:42:42.650 --> 00:42:58.050
قليل الله عز وجل يريد من الصحابة الكرام ومن كل مسلم ان يعرف ان هناك من اهل الكتاب من سيلتحق بركب هذا الدين فعليكم ان ترحموهم وان تأخذوا بايديهم فهم اخوانكم

131
00:42:58.050 --> 00:43:13.100
ما دام جمعكم لا اله الا الله محمد رسول الله. اولئك لهم اجرهم عند ربهم لن اضيع اجر هؤلاء الذين امنوا من اليهود والنصارى ان الله سريع الحساب تختم السورة

132
00:43:13.250 --> 00:43:28.800
نداء عظيم المرابطين السائرين الى الله سبحانه وتعالى لكل مسلم اختار الطريق الى الله يقول الله عز وجل مبينا له طبيعة هذا الطريق وما هو المطلوب منك يا ايها الذين امنوا

133
00:43:29.100 --> 00:43:53.000
اصبروا  الى الله يحتاج الى صبر وليس فقط صبر وصابروا الى ما هو اعلى المصابرة والثبات التحمل بدكم تثبتوا ما عندكم خيار اخر والرباط ورابط على ثغور الامة على ثغور الامة

134
00:43:53.150 --> 00:44:17.950
الجهاد بالسيف. الجهاد باللسان. الجهاد بالمال رابطوا على ثغور الامة رابطوا على ثغور هذا الدين اذن هناك صبر ومثابرة وصابروا طبعا صابر على وزن فاعل وهذا يدل على اننا نشترك مفاعلة تدل على المشاركة. وتدل على وجود اكثر من طرف

135
00:44:18.200 --> 00:44:42.550
صابروا يصبر بعضنا بعضا. ويثبت بعضنا بعضا على الصبر اصبروا وصابروا ورابط رباط ووقوف شامخين ثابتين على دين الله سبحانه وتعالى على ثغور هذه الامة. على تلبية نداء الايمان واتقوا الله

136
00:44:43.500 --> 00:44:58.750
اه لانه دائما الله عز وجل يعلمنا لا بد حتى في لحظات الصبر والمصابرة والرباط من تقوى وان يكون صبرنا شرعيا وان تكون رباطنا شرعيا فان بعض الشباب اندفاعه ولتحمسه

137
00:44:58.800 --> 00:45:16.700
يمكن ان يفعل اصبر وصابر ورابط لكنه لا يتقي الله في اثناء صبره  يغلو في دين الله او تتنطع في دين الله او يسفك دماء اخوانه او يسارع في التكفير والتبديل ويقع في اخطاء لا لا لا

138
00:45:16.950 --> 00:45:37.850
القضية تحتاج الى فهم ووعي وحكم كل شيء له حكمه كل شيء له فهمه ليس المطلوب من الصبر والمصابرة والرباط ان يقودك الى حالة اندفاع واهوج او الى حالة تحمس غير منضبط او الى حالة تقفز فيها عن الاحكام الشرعية لابد وان يكون صبر مع تقوى

139
00:45:38.100 --> 00:46:00.000
الصبر ما مع انضباط باحكام الشريعة ان تكون وقافا عند كتاب الله. تابعا للعلماء الراسخين الربانيين الذين رزقهم الله سبحانه سعة الاطلاع وحسن الفهم ورؤية الطريق والتروي فيه. لا بد اذا وان تصبروا وتتقوا ما قال وان تصبروا لا يضركم لا. قال ايمان تصبروا وتتقوا

140
00:46:00.050 --> 00:46:21.650
وهو صبر يفعل فيه المأمور ويترك فيه المحظور ويوقف فيه الانسان عند احكام الشريعة يا ايها الذين امنوا  وصابروا ورابطوا وليكن كل هذا الصبر والصبر والمصابر والمرابطة ممزوجة بتقوى الله والالتزام باحكامه والنتيجة لعل

141
00:46:21.650 --> 00:46:44.950
وهذه لعل لما تكون من الله قال العلماء فهي يقين وليس رجاء يقين اذا انت صبرت وصابرت ورابطت وكنت منضبطا بتقوى الله واحكام الشريعة ستفلح تفلح وتصل الى النجاح والفوز وهذا هو معيار الفوز في ختام سورة ال عمران

142
00:46:45.450 --> 00:47:01.850
اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا الثبات على الامر والعزيمة في الرشد سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الثابتين مرابطين اسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا مفاتيح الايمان ومفاتيح الصبر والرضا ونسأله عز وجل ان

143
00:47:02.000 --> 00:47:21.550
يصرف عنا قواطع الطريق نسأله عز وجل ان يجعل هممنا عالية ان يثبتنا ان يلهمنا الصبر وان يشرح صدورنا لهذا الطريق ان يشرح صدورنا طريق الخير طريق الاسلام لطريق الثبات. لاننا نعلم ان الطريق هذا صعب

144
00:47:21.850 --> 00:47:38.800
ان المثبت فيه هو الله سبحانه وتعالى اسأله عز وجل ان يرزقنا طمأنينة به وراحة فيه حتى نصل الى الراحة العظمى والى الهدوء الكبير في جنات النعيم اللهم لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة

145
00:47:39.250 --> 00:47:55.950
انك انت الوهاب. ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة

146
00:47:56.250 --> 00:48:08.750
انك لا تخلف الميعاد جزاكم الله خيرا ايها الكرام حضور هذه المجالس الطيبة وها نحن نختم سورة ال عمران بقي علينا من تفسير كلام ربنا في رحلة الانسان في القرآن بقيت

147
00:48:09.050 --> 00:48:29.950
سورة البقرة ايها الكرام معها جلسة خاصة باذن الله في شهر رمضان رمضان القادم اذا اعطاني الله عمرا وفسحة وقوة نجلس مع سورة البقرة نختم بها هذه الرحلة الطويلة باذن الله فان سورة البقرة

148
00:48:30.050 --> 00:48:51.450
لها ميزة ما بعدها ميزة وبها كان النداء يا اصحاب سورة سورة عظيمة كبيرة فخمة في معانيها تأصيلها  سنام القرآن في رحلة الانسان في القرآن جلسنا من سورة الناس منذ بداية رمضان الماضي

149
00:48:52.850 --> 00:49:06.300
بدأت خطى تسير بنا كنت اتوهم لعلي في اللحظة الاولى انه يمكن نمر على رحلة الانسان في القرآن مرورا كليا خلال رمضان الماضي انني ازددت يقينا ان هذا الكتاب عظيم

150
00:49:07.000 --> 00:49:22.850
في معاني لا يمكن حتى استعراض المعاني الكلية في ساعات محدودة حتى المعاني الكلية لاحظوا اننا لا ندخل هنا كما ندخل في تفسير النسب في ادق التفاصيل انما يهمنا استعراض المعاني الكلية

151
00:49:23.250 --> 00:49:38.100
ومع ذلك تجد ان هذا القرآن عظيم لا يمكن ان تمر على المعاني الكلية مرور الكرام سنة كاملة ونحن تجول ونصول من سورة الى سورة ومن اية الى اية ومن

152
00:49:38.250 --> 00:49:53.450
معنى الى معنى شريف من معاني هذا الكتاب العظيم انهينا بحمد الله من الناس الى ال عمران بقي علينا سورة البقرة باذن الله آآ نستأنف التعليق عليها ويقول لنا فيها مجالس خاصة

153
00:49:54.150 --> 00:50:17.600
في شهر رمضان القادم كما قلت اذا اعطاني الله عز وجل من فسحة العمر ومن  يعينني على التعليق عليها والعيش معها حياة خاصة ليكون هي ختام تعليقنا على في هذه الرحلة وفي التعليق الى عام الجملة على كلام الله سبحانه وتعالى. طبعا مع الختام بعد ذلك بسورة الفاتحة التي هي مجمل هذا

154
00:50:17.600 --> 00:50:38.900
الكتاب العظيم مررنا على معالي العام الكلية ثم نأتي الى خلاصة ما في الكتاب العظيم في سورة الفاتحة الله عز وجل يوفقنا ويسددنا ويلهمنا ويجعلنا من الصابرين الصادقين يرزقنا العمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

155
00:50:40.600 --> 00:50:43.750
صل اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه