﻿1
00:00:16.250 --> 00:00:17.250
لماذا أنا مسلمٌ؟

2
00:00:17.630 --> 00:00:20.147
ما الَّذي يضمن لي أنَّ الإسلام دين الحقِّ؟

3
00:00:20.720 --> 00:00:22.495
هل محمدٌ رسول الله فعلًا؟

4
00:00:23.180 --> 00:00:24.940
هل القرآن كلام الله فعلًا؟

5
00:00:25.340 --> 00:00:27.401
بل، هل الله موجودٌ فعلًا؟

6
00:00:27.980 --> 00:00:31.780
لماذا يطالَب غير المسلمين بالاطِّلاع على الإسلام، والإيمان به،

7
00:00:32.150 --> 00:00:34.902
بينما ليس عليَّ أن أتعلَّم أديانهم؟

8
00:00:35.430 --> 00:00:36.720
لماذا الحدود الإسلامية؟

9
00:00:36.920 --> 00:00:41.910
لماذا الرِّق؟ لماذا الفتوحات؟ لماذا يوجَد الشَّر؟ لماذا الحروب؟

10
00:00:42.050 --> 00:00:48.318
لماذا الظلم؟ لماذا اختَلف الصَّحابة؟ هل السُّنَّة النَّبوية ثابتةٌ فعلًا؟

11
00:00:48.890 --> 00:00:51.087
هل أنا ملزَمٌ باتِّباع السُّنة؟

12
00:00:51.627 --> 00:00:54.365
إذا تعارض الإسلامُ مع العقل، فماذا أفعل؟

13
00:00:55.310 --> 00:01:00.160
أيُّها الأحبّة... سنبدأ اليوم بسلسلةٍ جديدةٍ بعنوان:

14
00:01:00.440 --> 00:01:01.440
(رحلةُ اليقين)

15
00:01:01.930 --> 00:01:05.728
هل سنُجيب فـيها عن هذه التَّساؤلات إجاباتٍ مقنِعةً؟

16
00:01:06.140 --> 00:01:07.040
نعم -بإذنِ الله-

17
00:01:07.340 --> 00:01:11.821
لكنْ قبل ذلك، لا بُدَّ من ترتيب الأفكار، وبناء الأُسس

18
00:01:12.080 --> 00:01:18.197
إذا كُنَّا كلَّما طرأ على بالنا تساؤلٌ، أو أُلقيت أمامنا شبهةٌ، اهتزَّ إيماننا!

19
00:01:18.650 --> 00:01:23.271
فإنَّ إيماننا يشبه طاولةً دعائمها هشَّةٌ ضعيفةٌ،

20
00:01:23.630 --> 00:01:28.777
لذا فهذه الطَّاولة يسهلُ أن تهتزَّ، إذا وُضِع عليها حِملٌ ولو ضعيفٌ،

21
00:01:29.570 --> 00:01:31.628
والَّذي إيمانه كهذه الطَّاولة

22
00:01:31.628 --> 00:01:36.257
فإنَّه لا يلبثُ أن يعَالج شبهةً حتَّى يتشوَّش بغيرها،

23
00:01:36.890 --> 00:01:38.597
ولن ينعُمَ ببَردِ اليقين،

24
00:01:38.840 --> 00:01:43.267
بل، وقد تتراكمُ عليه الشُّبُهات حتَّى ينكسر إيمانُه

25
00:01:43.850 --> 00:01:45.732
لذا فالهدفُ الأوَّل من هذه السِّلسلة:

26
00:01:46.130 --> 00:01:50.700
هو بيان الدَّعائم الصَّحيحة الَّتي نستند إليها في إيماننا،

27
00:01:50.880 --> 00:01:53.771
الدَّعائم الثَّابتةِ القويَّة المُقنِعة،

28
00:01:54.630 --> 00:02:00.194
حينئذٍ، قد تكونُ لدينا تساؤلاتٌ، لكنَّ طاولةَ إيمانِنا تتحمَّلُها،

29
00:02:00.500 --> 00:02:03.910
وإنَّما نحبُّ معرفة إجابة هذه التَّساؤلات مِن قبيل

30
00:02:03.910 --> 00:02:05.980
﴿وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260].

31
00:02:06.220 --> 00:02:08.024
فإن عرفنا، فبها ونِعْمَت،

32
00:02:08.360 --> 00:02:15.302
وإن لم نعرف، أدخلناها في حيِّّز التَّسليم المستندِ إلى إيمانٍ أَعملْنا فيه عقولنا،

33
00:02:15.470 --> 00:02:18.095
وهو موقفٌ عقلانيٌّ صحيحٌ

34
00:02:18.560 --> 00:02:23.050
ومع التَّسليم التَّعلُّم؛ فكلَّما طلب أحدُنا العلم من مصادرِه المناسبة،

35
00:02:23.360 --> 00:02:26.812
فإنَّه يُحصِّل إجاباتٍ مقنعةً عن هذه التَّساؤلات،

36
00:02:27.230 --> 00:02:33.024
بحيث يتحوَّل التَّساؤل إلى ركيزةٍ جديدةٍ، ترسِّخُ القناعةَ بصحَّة الإسلام

37
00:02:33.320 --> 00:02:35.190
كما قال الدُّكتورُ (محمدُ الدَّرَّاز):

38
00:02:35.270 --> 00:02:38.747
"فلْيَعلَموا أنَّ كلَّ شبهةٍ تُقَام في وجه الحقِّ الواضح،

39
00:02:39.020 --> 00:02:43.969
سيُحيلها الحقُّ حجةً لنفسه يضمُّها إلى حُجَجه وبيِّناته"

40
00:02:44.990 --> 00:02:49.801
بعد بناء هذه الدَّعائم، سننتقل -بإذن الله- إلى منهجيّةِ التَّعامل مع الشُّبهات

41
00:02:50.180 --> 00:02:55.284
كيف نتعامل مع تساؤلاتنا بطريقةٍ علميَّةٍ صحيحةٍ، وبهدوءٍ؟

42
00:02:55.610 --> 00:03:01.155
بل، ونحوِّلُ ما نستطيعُ منها إلى دعائمَ جديدةٍ، تزيد إيمانَنا رُسُوخًا

43
00:03:01.730 --> 00:03:07.700
بل وسنعود للتَّساؤل؛ ونسأل أنفسنا: لماذا ثارَتْ لدَيْنا هذه التَّساؤلات أصلًا؟

44
00:03:08.000 --> 00:03:12.118
هل ثورانُها شيءٌ عاديٌّ، يحصل مع أيِّ نفسٍ إنسانيَّةٍ؟

45
00:03:12.650 --> 00:03:16.998
أم أنَّ بعضها هو مِن أعراضِ هزيمةٍ نفسيَّةٍ نُعانيها؟

46
00:03:17.360 --> 00:03:21.130
أليس مِن الممكن أنْ يكونَ انشغالُنا ببعض هذه التَّساؤلاتِ

47
00:03:21.130 --> 00:03:25.856
هو نتيجةَ نظرتنا إلى أنفسِنا ودينِنا بعُيون أعدائنا،

48
00:03:25.856 --> 00:03:30.480
الَّذين استطاعوا من خلال هَيْمنتهم على وسائل التأثير والإعلام،

49
00:03:31.300 --> 00:03:36.197
أن يعيدوا برمجةَ تفكيرِنا، وأحاسِيسِنا وذوقِنا، ومعاييرِنا

50
00:03:36.197 --> 00:03:40.011
بما يجعلنا نرى الحسن قبيحًا، والقبيح حسنًا

51
00:03:40.400 --> 00:03:45.560
هل هو موقفٌ يُناسب كَرامتَنا، واستِقلالِيَّتَنا الإنسانيَّة،

52
00:03:45.680 --> 00:03:50.199
أن نسمحَ لعدوِّنا بإثارة الأسئلة، والاستشكالات على دِينِنا؟

53
00:03:50.300 --> 00:03:55.551
ونكتفيَ نحن بموقف المُدافعِ تارةً بل، والمتشكِّكِ تارةً؟

54
00:03:55.970 --> 00:04:00.555
سِلْسلتُنا هي لِبناء القناعة، ولِإحياء العزَّة الإسلامية أيضًا

55
00:04:00.800 --> 00:04:04.437
سنعود إلى الجذور، إلى الأساس،

56
00:04:04.850 --> 00:04:07.272
سنبدأ من إثباتِ وجود الله -عزَّ وجلَّ-،

57
00:04:07.460 --> 00:04:11.979
ثمَّ إثباتِ أنَّ محمدًا رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-

58
00:04:12.611 --> 00:04:14.035
وأنَّ القرآنَ كلامُ الله،

59
00:04:15.230 --> 00:04:17.724
ثمَّ نبني على الأُسس، ما بعد ذلك

60
00:04:18.210 --> 00:04:22.420
وبطريقةٍ سهلةٍ، لكن مُقنِعةٍ ومُمتِعةٍ -بإذن الله-

61
00:04:22.910 --> 00:04:25.173
من المخاطَبُ بهذه الحلقات الأولى؟

62
00:04:25.246 --> 00:04:30.528
الجميع؛ المُلحِد، والمُتَرَدِّد، والذي عنده شكوك، بل والمؤمن

63
00:04:30.770 --> 00:04:33.559
حتى المؤمنُ إيمانًا عميقًا بالله وبرسولِهِ،

64
00:04:33.559 --> 00:04:36.128
الَّذي لا يُخالِطُ إيمانَهُ شكٌّ أبدًا؟

65
00:04:36.310 --> 00:04:37.060
نعم

66
00:04:37.180 --> 00:04:38.827
لماذا؟ ما الهدف؟ ما الفائدة؟

67
00:04:39.390 --> 00:04:42.631
ما الفائدة لي كمؤمنٍ مِن هذا الموضوع؟

68
00:04:42.830 --> 00:04:46.426
ليست فائدةً واحدةً؛ بل ستُّ فوائدَ عظيمةٍ

69
00:04:46.426 --> 00:04:49.890
سنعرفها، ونتكَّلم عنها في الحلقة القادمة -بإذن الله-

70
00:04:50.350 --> 00:04:51.437
أيها الأحبة...

71
00:04:51.437 --> 00:04:55.044
إنها سِلْسِلةٌ تُرسِّخ اليقين، تُبَرِّد القلب،

72
00:04:55.275 --> 00:04:57.781
تُصحِّحُ البُوصلة، تُقَوِّي الحُجَّة،

73
00:04:58.380 --> 00:05:02.990
تُشعِلُ العزيمة، وتُعينُنا لِنكونَ مناراتِ هُدًى -بإذن الله-

74
00:05:03.170 --> 00:05:04.130
فتابعونا...

75
00:05:04.240 --> 00:05:05.790
والسلام عليكم ورحمة الله