﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الاخ يسأل يقول كيف نجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم الرجل يحب ان يكون نعله حسنا وثوبه حسنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال. وبين قوله صلى الله عليه وسلم بينما رجل اعجبته نفسه

2
00:00:20.100 --> 00:00:46.000
اذ خسف به ولا تنافي بين الامرين فالذي خسف به كان متعاظما في قلبه والتعاظم في القلب على والكبر كبيرة من كبائر الذنوب. وفي حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تعاظم في نفسه او اغتال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان

3
00:00:46.500 --> 00:01:10.300
رواه الامام احمد في مسند بسند صحيح فالتعاظم في النفس استعلاء على الحق وكبر وهذا لا منافاة بينه وبين ان يحب الرجل ان يكون نعله حسنا وثوبه حسنا ومظهره حسنا. لان هذا على الجوارح وذاك في القلوب

4
00:01:10.300 --> 00:01:30.300
ومن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا ان الله جميل يحب الجمال. وعند احمد والترمذي ايضا من حديث عمران ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انعم الله على عبد نعمة احب ان يرى اثرها عليه وانعم الله على

5
00:01:30.300 --> 00:01:54.750
عبدي نعمة احب ان يرى اثرها عليه. وهذا من قول الله جل وعلا واما بنعمة ربك فحدث  واما التعاظم كالذي يختال في مشيته او يتعاظم في نفسه ويرى انه اعلى من غيره واجل واعظم قدرا واكبر منزلة وانه لولا وجوده في الارض

6
00:01:54.750 --> 00:02:14.750
لما بقي لله دين في ارضه. وان الله جل وعلا يدفع به ما لا يدفع بغيره. وهذا يؤدي الى تنقص الناس قطارهم وازدرائهم. ودائما يرى نفسه فوقهم فهذا هو الذي ذمه النبي صلى الله عليه وسلم وترتب عليه الوعيد الشديد

7
00:02:14.750 --> 00:02:28.300
وجاء في البخاري حديث عبد العزيز بن ابي حازم عن ابيه عن سال ابن سعد ان النبي صلى الله قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ مر به رجل فقال ما تقولون في هذا

8
00:02:28.400 --> 00:02:50.100
قالوا هذا حري ان نكح ان ينكح وان شفع ان يشفع وان قال يستمع لقوله. فمر رجل اخر فقال اتقولون في هذا؟ قالوا هذا حري نكح الا ينكح. وان شفع الا يشفع. وان قال الا يستمع لقوله. فقال النبي

9
00:02:50.100 --> 00:03:12.350
النبي صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الارض بمثل هذا. فاذا المسألة ليست مسألة ظواهر. انما هي مسألة بواطن. بدليل فجاء في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم

10
00:03:12.350 --> 00:03:35.600
واعمالكم فالقلوب ما فيها من النقاوة وما فيها من اجتناب الرذائل كالحسد والاعجاب والرياء وجميع الخصال السيئة التي تحول بين العبد وبين رب جل وعلا والعمل الذي قال الله جل وعلا عنه جزاء بما كانوا يعملون. فلا ايمان بدون عمل

11
00:03:35.700 --> 00:03:53.550
ومن ثم كان الاوائل يحرصون على اصلاح بواطنهم. اعظم من حرصهم على اصلاح ظواهرهم وكان جماعة منهم يقولون التخلي قبل التحلي. التخلي قبل التحلي. معنى هذا يعني التخلي عن الرذائل قبل

12
00:03:53.550 --> 00:04:13.550
تحلي بالفظائل لان القلب بمنزلة الوعاء. القلب بمنزلة الوعاء. اذا لم يكن نقيا وطاهرا لم ينتفع بما سيوضع فيه وصور هذا في الكوز حين يكون الماء فيه نقيا أبيض نقيا لا يرد عليه شيء اخر يؤثر عليه

13
00:04:13.550 --> 00:04:33.550
وحين يكون الماء وسخ لو تضع فيه اي شيء ما يتغير فيه لان من الاصل هو وسخ. كذلك القلب اذا كان متلوثا بالذنوب والمعاصي الله عليه الطاعة ما يكون له ذاك الاثر. وحين يكون القلب نقيا يؤثر عليه كل شيء. وبقدر نقاوة القلب تدمع العين يخشع القلب

14
00:04:33.550 --> 00:04:53.550
استجيبوا للحق يجعل الله له جل وعلا بصيرة. البصيرة ما كل احد يؤتاها. طبقة من الناس اليوم يزعمون انهم على الحق هم اظل خلق الله على الحق. ما يميزون. ما جعل الله لهم فرقانا. والله جل وعلا يجعل فرقانا لكل احد. انما يجعل فرقانا لمن اتقاه

15
00:04:53.550 --> 00:05:13.550
وخافه ورجاه. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله ان حرشر جازم. تهزم فعلين هو الفعل الشرط الثاني جوابه جزاؤه. ولا يختلف اهل اللغة ان جواب الشرط لا يتحقق ما لم يتحقق فعل الشرط

16
00:05:13.550 --> 00:05:33.550
فعل الشرط ما هو؟ التقوى. ان تتقوا الله. يجعل لكم فرقانا. اذا لا يجعل الله جل وعلا العبد فرقانا حتى يتقيه ويخافه ويتقرب اليه. وهذا هو الفرقان الذي ذكره الله جل وعلا في قوله جل وعلا. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. اي على

17
00:05:33.550 --> 00:05:53.550
فرقان وبينة وتمييز بين الحق وبين الباطل. ومن ثم انزل الله جل وعلا سورة اسمها سورة الفرقان للتفريق بين اهل الحق واهل الباطل. وعمر رضي الله عنه فرق الله به بين الحق وبين الباطل. والعالم الذي له تحقيق ومعرفة

18
00:05:53.550 --> 00:06:13.550
بامور دين وعقيدته ويناهض اعداء الاسلام. يكون قد فرق الله به بين الحق وبين الباطل. ومن ليس له فرقان لا يميز والناس تتفاوت في هذا. بعض الناس ما عنده فرقان حتى بين الشرك والتوحيد ما يفرق. ما عنده فرقان بين الشرك والتوحيد. طبقة اقل من هؤلاء. وطبقة اعلى من هؤلاء

19
00:06:13.550 --> 00:06:33.550
الى ان يصل العبد الى ان قد لا يفرق بين اه الواجب وبين المستحب. طبقة اخرى قد يفرقون ولكن مرتبة اخرى لا يفرقون بين ما هو فاضل بينما هو مفضول والناس مراتب في هذا. على حسب قربهم من الله والسكانتهم بين يديه ولجوئهم اليه وتقربهم اليه

20
00:06:33.550 --> 00:06:53.550
وعملهم من اجله واخلاصهم وصدقهم وتضرعهم بين يديه والتخلي عن قوتهم وعن حولهم فان الله على يمد هؤلاء بعون من عنده ونصر وتأييد. ولف كثير من الخلق قد زين له سوء عمله. كما قال الله جل

21
00:06:53.550 --> 00:07:13.550
افمن زين لو سمع من فراغ حسنا؟ وكما قال الله جل وعلا فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون. هذا الامر العظيم. هم لا يعلمون انهم ضالون. بل يظنون انهم مهتدون وانهم على الحق كما

22
00:07:13.550 --> 00:07:33.550
قال تعالى في سورة الكهف قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون ان انهم يحسنون صنعا. لان الله ما جعل لهؤلاء فرقانا. فهؤلاء لا يميزون. بينما شرعه الله واحبه. وبينما نهى الله

23
00:07:33.550 --> 00:07:56.300
او عنه وابغضه. العب لي حال الله جل وعلا بان يرزقه الفرقان. وان يرزقه البصيرة. وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اتي نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم ثبت

24
00:07:56.300 --> 00:08:16.300
واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمتا قلبي. وادعية النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى كثيرة جدا. وقد كان الاوائل لقرب او لمعرفة بربهم يخافون على انفسهم اكثر من غيرهم. وكلما كان العبد بالله اعرف وبه اعلم

25
00:08:16.300 --> 00:08:36.300
كان منه اخوف. وكلما كان بالله اجهل. وعنه ابعد. كان لا يخاف من شيء. كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى وترى المؤمن دائما يحاسب نفسه. يقول ماذا فعلت؟ وبماذا اردت؟ والمنافق قدما قدما. اي لا يبالي بما عمل. يمضي

26
00:08:36.300 --> 00:08:50.704
ولا يحاسب نفسه لانه لا يهمه اصلا. حتى يلقى ربه ويعلم ما غبة ما حصل. وثمرة ما زرع. اذا انت لم تزرع وابصرت حاصدا ندمت على التفريط في زمن البدر