﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.700
معشر الصائمين والصائمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طيب الله اوقاتكم بالمسرات وتقبل منا ومنكم صالح العمل تحدثنا في حلقة مضت عن اسباب حسن العبادة ونتم في هذه الحلقة ما بدأنا به

2
00:00:23.000 --> 00:00:50.450
فمن اسباب حسن العبادة الخشوع والاخبات وانشراح الصدر وهذا حال خاص بمنزلة الثمرة لما قبله من الاوصاف من الاخلاص والمتابعة والخوف والرجاء يصطبغ به المؤمن ظاهرا وباطنا فيسكن قلبه ويظهر على اساريره وجوارحه في جميع عباداته

3
00:00:51.000 --> 00:01:18.350
قال سبحانه في الصلاة قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وقال في الدعاء انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين وقال سبحانه ادعوا ربكم تضرعا وخفية. انه لا يحب المعتدين. ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها

4
00:01:18.350 --> 00:01:41.900
خوفا وطمعا. ان رحمة الله قريب من المحسنين وقال في الزكاة والنفقات ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا

5
00:01:42.350 --> 00:02:02.450
ووقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا وقال ايضا ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول

6
00:02:02.700 --> 00:02:28.800
الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم وعلى النقيض من ذلك حاب المنافقين وابطل اعمالهم. فقال وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله. ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. ولا ينفقون

7
00:02:28.800 --> 00:02:51.800
الا وهم كارهون قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله انه ينبغي للعبد الا يأتي الصلاة الا وهو نشيط البدن والقلب اليها ولا ينفق الا وهو منشرح الصدر. ثابت القلب. يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. ولا يتشبه بالمنافق

8
00:02:51.800 --> 00:03:23.300
ومن الاداب التي ينبغي ان يتحلى بها المتعبد المداومة وهذه خصلة من اخص خصال المتعبدين الموفقين. الذين اثنى الله عليهم بقوله الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون وكثير من الناس تدركه رقة او تأخذه سره فيقبل ثم يمل فينقطع. حتى ان الله تعالى

9
00:03:23.300 --> 00:03:44.450
على السابقين الاولين. فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال ما كان بين اسلامنا وبين ان عاتبنا الله بهذه الاية يعني قوله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق الا اربع سنين

10
00:03:45.450 --> 00:04:05.800
رواه مسلم وقد تضمنت الاية ان نعي على اهل الكتاب الذين طال عليهم الامد ففتروا عن العمل فقست قلوبهم فهان عليهم الوقوع في الفسق وقال سبحانه واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. اي الموت

11
00:04:06.150 --> 00:04:27.200
وقال صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم فترك قيام الليل وعن عائشة رضي الله عنها قالت وكان احب الدين اليه ما دام عليه صاحبه

12
00:04:27.300 --> 00:04:44.000
متفق عليه وعنها رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا عمل عملا اثبته. وكان اذا نام من الليل او صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة

13
00:04:44.650 --> 00:05:07.250
وقال صلى الله عليه وسلم في وصيته لشداد ابن اوس اذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد الحديث ومن عميق فقه السلف

14
00:05:07.300 --> 00:05:39.250
قول الحسن البصري رحمه الله اذا نظر اليك الشيطان فرآك مداوما في طاعة الله عز وجل فبغاك وبغاك. فرآك مداوما ورفضك واذا رآك مرة هكذا ومرة هكذا طمع فيك ايها المستمعون الكرام ايتها المستمعات الكريمات وكثير من الناس يقبل على الله في رمضان ويلازم العبادة

15
00:05:39.250 --> 00:06:02.900
حتى اذا ما ولى رمظان عاد الى سيرته الاولى وهذا خلل عظيم وفهم خاطئ يقع فيه كثير من المسلمين العبادة الحسنة المقبولة عند الله هي ما اورثت مداومة وملازمة ومن الاسباب التي تحصل بها حسن العبادة

16
00:06:03.200 --> 00:06:26.300
الاستعانة بالله تعالى نعم معاذ بن جبل رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بيده يوما ثم قال يا معاذ والله اني لاحبك. فقال له معاذ بابي انت وامي يا رسول الله. وانا والله احبك. قال اوصيك يا معاذ

17
00:06:26.300 --> 00:06:47.100
لا تدعن في دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك واوصى بذلك معاذ الصنابحية واوصى بها الصنابحي ابا عبدالرحمن واوصى بها عبدالرحمن عقبة بن مسلم

18
00:06:47.400 --> 00:07:06.800
وقد قرن الله بين العبادة والاستعانة فقال الحمدلله رب العالمين وقد قيل اذا لم يكن عون من الله للفتى فاكثر ما يجني عليه اجتهاده ومن الاسباب التي يحصل بها حسن العبادة

19
00:07:06.950 --> 00:07:27.100
اليوسف وترك التكلف والعنت فقد وصف الله كتابه باليسر فقال ولقد يسرنا القرآن للذكر وامتنا على نبيه باليسر فقال ونيسرك لليسرى. ولهذا ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين

20
00:07:27.100 --> 00:07:53.000
امرين الا اخذ ايسرهما ما لم يكن اثما فان كان تم اثم كان ابعد الناس منه متفق عليه وجعل دينه وشريعته عنوان اليسر والسماحة وقد عقد الحافظ الرباني ابن رجب رحمه الله فصلا في رسالته الماتعة المحجة في سير الدلجة. جمع

21
00:07:53.000 --> 00:08:16.600
فيه جملة حسنة من النصوص وقال ان احب الاعمال الى الله ما كان على وجه السداد والاقتصاد والتيسير دون ما كان على وجه التكلف والاجتهاد تعسير كما قال سبحانه يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

22
00:08:16.800 --> 00:08:36.800
وقال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. وقال وما جعل عليكم في الدين من حرج. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يسروا ولا تعسروا. متفق عليه وقال انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين

23
00:08:37.300 --> 00:08:57.050
رواه البخاري وفي المسند عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاديان احب الى الله؟ قال حنيفية السمحة وفيه ايضا عن محجن بن الادرع ان النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:08:57.100 --> 00:09:20.300
دخل الى المسجد فرأى رجلا قائما يصلي فقال اتراه صادقا؟ فقيل يا نبي الله هذا فلان وهذا من احسن اهل المدينة او قال اكثر اهل المدينة صلاة قال لا تسمعه فتهلكه مرتين او ثلاثة. انكم امة اريد بها اليسر

25
00:09:20.500 --> 00:09:50.000
رواه احمد وفي رواية اخرى له قال ان خير دينكم ايسره وفي رواية اخرى له قال انكم لن تنالوا هذا الامر بالمغالبة وخرجه حميد بن زنجويه وزاد فيه من العمل ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا. وعليكم بالغدوة والروحة وشيء من الدنيا

26
00:09:50.000 --> 00:10:14.500
الى اخر كلامه رحمه الله فينبغي للمتعبد المحسن ان يدرك هذا المعنى وان يسوس نفسه سياسة السائس لجواده فان وجد من نفسه اقبالا ونشاطا زاد في العمل. وان رأى في نفسه انقباضا وازورارا وفي بدنه خمولا

27
00:10:14.500 --> 00:10:39.700
ارخى لها الزمام قليلا حتى تستجم ما رواه ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبة فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة. رواه البخاري

28
00:10:39.700 --> 00:10:57.000
اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق واحسن الاعمال. فانه لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عنا سيء الاقوال وسيء الاعمال وسيء الاخلاق فانه لا يصرف سيئها الا انت. والحمدلله رب العالمين