﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.300
مرحبا بكم معشر المستمعين والمستمعات من الصائمين والصائمات. ذكرنا في حلقات مضت جملة صالحة من حكم الصيام واحكامه. ولما كان كل بناء نحتاج الى عناصر ومواد لقيامه فان له افات ونواقض تؤدي الى هدم اركانه. وكذلك الحال في مشروع الصيام

2
00:00:24.300 --> 00:00:50.150
فان له شروطا وواجبات وله نواقض ومفسدات. ومما ينبغي ان يتقرر بين يدي هذا الموضوع ان كل من ثبت صومه بيقين فلا يصح ابطاله الا بيقين من اية محكمة او سنة ثابتة او اجماع منضبط. والمتأمل في كلام الفقهاء

3
00:00:50.250 --> 00:01:14.300
يجد ان ما يذكرونه من المفطرات على ثلاثة انواع. مفطرات انعقد عليها الاجماع. ومفطرات مختلف فيها. والراجح ثبوت الفطر بها امور الحقت بالمفطرات. والراجح عدم التفقير بها. وسنذكر في هذا المقام النوعين الاولين. اولا

4
00:01:14.300 --> 00:01:36.950
المفطرات مجمع عليها. وهي الثلاث المذكورة في قوله تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم. فتاب عليكم وعفا عنكم

5
00:01:37.200 --> 00:01:58.050
والان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل ولا وانتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها

6
00:01:58.250 --> 00:02:18.550
كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون. ويضاف الى هذه الثلاث الحيض. فاحدها الجماع وهو علاج الذكر في الفرج. وهو اعظمها واكبرها اثما. فمتى جامع الصائم بطل صومه فرضا كان او

7
00:02:18.550 --> 00:02:36.750
نفلة. ثم ان كان في نهار رمضان والصوم واجب عليه لزمه مع القضاء الكفارة المغلظة. وهي عتق رقبة مؤمنة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين لا يفطر بينهما الا لعذر شرعي

8
00:02:37.050 --> 00:02:58.850
كايام العيدين والتشريق او لعذر حسي كالمرض والسفر لغير قصد الفطر فان افطر لغير عذر ولو يوما واحدا لزمه استئناف الصيام من جديد ليحصل التتابع. فان لم يستطع صيام شهرين متتابعين فاطعام ستين مسكين

9
00:02:58.850 --> 00:03:18.950
لكل مسكين نصف كيلو وعشرة غرامات من البر الجيد وفي صحيح مسلم ان رجلا وقع بامرأته في نهار رمضان فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال هل تجد رقبة؟ قال لا

10
00:03:19.250 --> 00:03:46.550
قال هل تستطيع صيام شهرين يعني متتابعين كما دلت عليه الروايات الاخرى؟ قال لا. قال فاطعم ستين مسكينا والثاني والثالث من المفطرات المنصوصة المجمع عليها الاكل والشرب وهو ايصال الطعام او الشراب الى الجوف من طريق الفم او الانف ايا كان نوع المأكول او المشروب

11
00:03:46.800 --> 00:04:11.950
في قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل. والصعود في الانف كالاكل والشرب لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث لقيط ابن صبرة وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. رواه الخمسة

12
00:04:11.950 --> 00:04:33.750
وصححه الترمذي. فاما شم الروائح فلا يفطر لانه ليس للرائحة جرم يدخل الى الجوف. واما الرابع فهو خروج دم الحيض والنفاس لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم؟ فمتى رأت

13
00:04:33.900 --> 00:04:54.600
المرأة دم الحيض او النفاس فسد صومها سواء في اول النهار او في اخره ولو قبل الغروب بلحظة  وان احست بانتقال الدم ولم يبرز الا بعد الغروب فصومها صحيح. الثاني المفطرات المختلف فيها والراجح

14
00:04:54.600 --> 00:05:20.650
الفطر بها فاحدها انزال المني باختياره بتقبيل او لمس او استمناء او نحو ذلك في ان هذا من الشهوة التي لا يكون الصوم الا باجتنابها كما جاء في الحديث القدسي يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. رواه البخاري. فاما التقبيل واللمس بدون انزاله

15
00:05:20.650 --> 00:05:46.600
فلا يفطر كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم. ولكنه كان املككم لاربه وفي صحيح مسلم ان عمر ابن ابي سلمة سأل النبي صلى الله عليه وسلم ايقبل الصائم؟ فقال النبي صلى الله عليه

16
00:05:46.600 --> 00:06:04.800
سلم سل هذه يعني ام سلمة فاخبرته ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصنع ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما والله اني لاتقاكم لله واخشاكم له. لكن ان كان الصائم يخشى على نفسه من

17
00:06:04.800 --> 00:06:29.800
الانزال بالتقبيل ونحوه او من التدرج بذلك الى الجماع لعدم قوته على كبح شهوته فان التقليل ونحو وهو يحرم حينئذ سدا للذريعة. وصونا لصيامه عن الفساد ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم المتوضأ بالمبالغة في الاستنشاق الا ان يكون صائما

18
00:06:29.850 --> 00:06:48.550
خوفا من تسرب الماء الى جوف. واما الانزال بالاحتلام او بالتفكير المجرب عن العمل فلا يفطر بان الاحتلام بغير اختيار الصائم. واما التبكير فمعفو عنه لقوله صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز

19
00:06:48.550 --> 00:07:07.000
عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم. متفق عليه. الامر الثاني ما كان معنى الاكل والشرب وهي الابر المغذية التي يكتفى بها عن الاكل والشرب. فاذا تناولها

20
00:07:07.050 --> 00:07:33.500
افطر لانها وان لم تكن اكلا وشربا حقيقة فانها بمعناهما فثبت لها حكمهما. فاما الابر غير المغذية فانها غير مفطرة. سواء تناولها عن طريق العضلات او عن طريق طريق العروق حتى ولو وجد حرارتها في حلقه فانها لا تفطر لانها ليست اكلا ولا شربا ولا بمعناهما

21
00:07:33.500 --> 00:07:51.750
فلا يثبت لها حكمهما ولا عبرة بوجود الطعن في الحلق بسببها. الامر الثالث مما اختلف في التفطير فيه الحجامة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوم. رواه احمد وابو داوود

22
00:07:51.750 --> 00:08:14.050
من حديث شداد ابن اوس قال البخاري رحمه الله ليس في الباب اصح منه. وهذا مذهب الامام احمد واكثر فقهاء الحديث خلافا للائمة ثلاثة وعلى هذا فلا يجوز للصائم صوما واجبا ان يتبرع باخراج دمه الكثير الذي يؤثر على البدن تأثيرا

23
00:08:14.050 --> 00:08:34.050
حجامة الا ان يوجد مضطر له لا تندفع ضرورته الا به. ولا ضرر على الصائم بسحب الدم منه الا ان يوجد مضطر له لا تندفع ضرورته الا به. ولا ضرر على الصائم بسحب الدم منه فيجوز للضرورة

24
00:08:34.050 --> 00:08:54.050
ويفطر ذلك اليوم ويقضي. واما خروج الدم بالرعاف او السعال او البواسير او قلع السن او شق الجرح او تحليله الدم او غرز الابرة ونحوها فلا يفطر. لانه ليس بحجامة ولا بمعناها. اذ لا يؤثر في البدن كتأثير

25
00:08:54.050 --> 00:09:14.050
الامر الرابع مما اختلف فيه التقيؤ عمدا. وهو اخراج ما في المعدة من طعام او شراب عن طريق الفم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من زرعه القيء فليس عليه قضاء. ومن استقاء عمدا فليقضي. رواه الخمسة

26
00:09:14.050 --> 00:09:34.050
الا النسائي وصححه الحاكم. ومعنى ذراعه اي غلبة. ويفطر اذا تعمد القيء اما بالفعل كعصف بطنه وغمز حلقه او بالشم مثل ان يشم شيئا ليقيء به. او بالنظر كأن يتعمد النظر الى شيء مقزز ليقيه

27
00:09:34.050 --> 00:09:54.050
به فيفطر بذلك كله. اما اذا حصل القيء بدون سبب منه فانه لا يضر. واذا راجت معدته لم يلزمه ومنع القيء لان ذلك يضره ولكن يتركه فلا يحاول القيء ولا يحاول منعه. هذه اشهر المفطرات

28
00:09:54.050 --> 00:10:06.000
ما بين مجمع عليها وراجح الفطر بها وللحديث صلة ان شاء الله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله اله وصحبه اجمعين